مشاهدة النسخة كاملة : الرسوم الدنماركية وعظمة نبي الاسلام :
عزيز العرباوي
23-04-2008, 04:26 PM
بإقدام الجرائد الدانماركية بإعادة نشر الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم تكون قد أتت شيئا عظيماو أمرا خطيرا لا يمكننا أن نقبله مطلقا ولا يمكننا أن نباركه تحت
أي عنوان يعنونون به هذا الفعل الدنيء الذي يدخل في باب الإهانة الممنهجة للمسلمين وللإسلام ورموزه المقدسة المتمثلة في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وفي كتابه الكريم وسنته الفضيلة . ولذلك فعنوان حرية التعبير التي يشنف بها الغرب أسماعنا يوميا وكلما تعلق الأمر بانتفاضة ضدهم من طرف المسلمين تجاه أفعالهم الدنيئة ضد رموز المسلمين المقدسة التي لا يقبل أي مسلم في هذا العالم كيفما كانت توجهاته الفكرية والمذهبية والسياسية أن يتركها تمر دون إبراز مواقفه المنددة وانتفاضه ضد كل محاولة لتشويه سمعة دينه ورموزه . وبالتالي فلا يمكن للغرب أن يبرر هذه الأفعال المنحطة تجاه الرسول الكريم بأي منطق آخر ، فحرية التعبير لا تمنحه الحق في إهانة مقدسات مجتمعات أخرى وأناس آخرين مختلفين معهم في العقيدة والدين ولا يحل لهم أيضا إهانة مليار مسلم ,اكثر لمجرد وجود بعض منهم يمارسون أفعالا دنيئة وإرهابا ضدهم ، فهذا أمر يمكن الحوار حوله وخلق نقاش حوله بحيث لا يعقل أن نقبل هذه الهيستيريا الغربية تجاه الإسلام لأنهم يعانون إرهابا من طرف بعض المحسوبين على هذا الدين ...
وقد نتفق معهم في ما يعانونه من خلال الإرهاب الذي يصلهم إلى ديارهم وبلدانهم ، وقد ندين معهم هذه السلواكت رغم أنهم كان عليهم أن يجتثوا جذور هذا الإرهاب من خلال التراجع عن سياساتهم التي تتدخل في قرارات هذه الشعوب التي يخرج منها بعض الإرهابيين يرون في رد العداون عليهم بهذه الطريقة . وكان عليهم العمل على إيقاف الهجمة الإمبريالية والصهيونية التي يقودونها بمعية الصهاينة ضد المسلمين والعرب عموما حتى يقف هذا الإرهاب الذي يعانونه اليوم . إذن فالإرهاب نتيجة لما تقترفه أيديهم الوسخة في جل البلدان العربية والإسلامية وتدخلهم في سياسات هذه البلدان وفرض الأمر الواقع على شعوبها وكأنها قاصرة تحتاج إلى ولي أو وكيل .
الغرب هو من خلق الإرهاب اليوم ومن قبل بصمته عن خروقات الصهاينة في فلسطين وفي لبنان وفي كل بلد عربي وإسلامي آخر كالصومال والسودان وأفغانستان والعراق .... الغرب هو سبب كل ما يعيشه العالم من مشاكل أمنية خطيرة تؤدي إلى خلق صراعات حضارية خطيرة تزيد الطين بلة . ولذلك فليس من المعقول أن يزيدوا الواقع سوءا بنشرهم لهذه الرسوم المسيئة التي لا تتبنى الحقيقة فالرسول محمد الكريم تميز بالحلم والرحمة والحب لكل البشر والدليل على ذلك ما كنا يعانيه على يد أهله في قريش والجزيرة العربية وذلك الاضطهاد الذي عاشه خلال رسالته الرحيمة عند بدايتها من نفي وهجران ومطاردة ولكنه لم يقابل السوء بالسوء بل عفى عن أهله وعن إخوانه عندما استطاع أن يتقوى بالمسلمين ويحقق قوة عسكرية فعاد إلى قريش وخير الكفار إما بالإسلام أو الجزية ثم العيش في سلام كأنهم في ديارهم لا يظلمون ولا يظلمون ، فأين تتجلى وقائع الإرهاب في سيرته وسيرة خلفائه من بعده ؟ .
لقد أهان الغرب والقائمون على الجرائد التي نشرت هذه الرسوم أنفسهم عندما قاموا بإعادة نشرها لأنهم بينوا عن جهل بالنبي الكريم وبالإسلام وبما جاءت به الرسالة المحمدية الرحيمة والتي بينت للعالمين الطريق الصحيح دون إرهاب أو عنف أو ضغط خلافا لما تروجه الآلة العسكرية الغربية في عالم اليوم عندما تطالب الناس والدول والحكام المستضعفين والخانعين وتخيرهم إما أن يكونوا معها أو مع الإرهاب وكأنها تقود رسالة سماوية ، فأين يتجلى الجهل إذن ؟ هل في الرسالة المحمدية الإسلامية التي كانت تخير الناس بين الإسلام أو الكفر والجزية فقط أم في الراسلة الغربية الجديدة التي تتزعمها أمريكا والتي تخير الناس في العالم المستضعف بين الإيمان بها أو القتل والموت ؟ .
لقد بين الغرب بادعائهم بحرية التعبير عندما يتعلق الأمر بما يهين المسلمين والعرب وبانتفائها عندما يتعلق الأمر بما ينتقد أفعالهم وبعض ما يسمى مقدساتهم ومقدسات اليهود والصهاينة وأظهروا انحيازهم الواضح لكل ما يتعلق بالصهاينة واليهود عموما ووقوفهم إلى جانب هؤلاء عندما يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين ، ثم يأتون بعد ذلك ويدعون العرب إلى احترام مقدساتهم ومقدسات اليهود وبعض الوقائع التاريخية التي لا قداسة لها طبقا للتعاليم الدينية والفكرية والسياسية ....
والمصيبة هي أننا نرى البعض يبرر سلواكت الغرب وأفعاله وانحيازه الواضح ضد العرب إلى جانب الصهاينة ، فأن ترى عربيا ومسلما ( علمانيا أو ديمقراطيا ، بحكم أن الديمقراطية اليوم هناك من يعتبرها دينا ) يقف إلى جانب المعتدي والذي يهين إخوانه العرب والمسلمين ويقتلهم ويذبح فيهم ثم يم يبادر إلى التنديد بهمجية المسلمين لأنهم ينددون بإهانة مقدساتهم ويتظاهرون سلميا على هذه الإهانات فإن هذا الطرف العربي المنحاز إلى الغرب والصهاينة في ما يقترفونه من أفعال وسلوكات تمس كرامة المسلمين في مقدساتهم ، فهل هذه هي الديمقراطية التي يؤمنون بها هؤلاء أم أن في الأمور أمور كأن يكونوا يقبضون في أول الشهر على ما ينددون به ؟ .
إن محمدا رسول الله وخاتم النبيئين والمرسلين أعظم من أتنال منه بعض الرسوم الغبية التي لا إبداع فيها ولا قيمة فنية لها ، بل إنها من الخربشات الفنية التي تدخل في باب الابتذال الفني والتشكيلي ، ولذلك فلن يكون لهذه الرسوم قيمة فعلية وسياسية وفكرية وفنية في عالم اليوم الذي أصبح يعرف أن المسلمين أصبح لهم اليوم قوة ووجودا بفعل ما أحرزوه من انتصارات على بعض القوى الغازية والمستعمرة في بعض الأقطار العربية والمسلمة . وبالتالي فلا رسوم الدانمارك ولا كلام وتصريحات البعض من المتصهينين الجدد من العرب والمسلمين قادرين على النيل من نبي الرحمة والجمال والقيم والأدب والعقل والسلام والحب والطيبة .... وغيرها من الصفات الرائعة والجميلة والأخلاقية المتميزة التي يتميز بها نبي الإسلام خاتم الرسل والأنبياء عموما وإمامهم يوم القيامة ....
عزيز العرباوي
كاتب وشاعر مغربي
جميل السلحوت
23-04-2008, 06:55 PM
جميل السلحوت:
سياسات استعمارية وراء الاساءة لخاتم النبيين
لا أبيح لكم سراً عندما أقول بأنني تهيبت كثيراً قبل محاولتي المتواضعة هذه في الكتابة عن الاساءات التي صدرت من جهات تعيش جاهلية القرن الحادي والعشرين للرسول الأعظم صلوات الله عليه ، وسبب تهيبي هو ايماني العميق بأن الرسالة السماوية التي أتى بها خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام ، وسيرته العطرة لا يستطيع النيل منها حاقد مغمور هنا أو هناك يبحث عن الشهرة التي تدخله مزابل التاريخ ، وأنا من المؤمنين بالحكمة القائلة : لا يضر السحاب نباح الكلاب " فما بالكم اذا كان الأمر يتعلق " بخير الناس كلهم " سيد الخلق أجمعين .
لكن تكرار الاساءة ، أثبت أنه ليس عفوياً ، بل تقف وراءه جهات وأفكار وسياسات وشخصيات ، تبدو أنها مرعوبة من الفكر الاسلامي الصحيح ، هذا الفكر الذي لم يأت لانقاذ العرب وحدهم ، بل جاء من الخالق الواحد الأحد لانتشال البشرية من الظلمات الى النور .
والذي دفعني الى الكتابة في هذا الموضوع هو زعم " الديمقراطيات الغربية " بأن هذه الاساءات الجارحة والمؤلمة تندرج تحت " حرية الرأي " التي تكفلها وتحميها ها الدساتير والقوانين والتشريعات في بلدانهم ، وهذا هو الكذب بعينه، وهم أول من يعلم مدى انخراطهم بهذا الكذب . ومن حق المرء سواء كان مسلماً أو من اتباع الديانات السماوية الأخرى ، أو حتى من الملحدين أو الوثنيين أن يتساءل عن مدى جديّة هذا الزعم ، وعن مدى انفلات حرية الرأي في تلك البلدان أم لا ؟
وللاجابة عن هذا التساؤل دعونا نتذكر بعض التصرفات لنرى الحقيقة الراسخة والشاهدة على عدم احترام الرأي في التصرفات ومسلكيات لا نرضى عنها أو عليها ، فمثلاً : أقام أصحاب حرية الرأي الدنيا ولم يقعدوها عندما قام جهلاء حركة طالبان في أفغانستان بتدمير تماثيل بوذا في بلادهم ، علماً أن الاسلام لا يدعو الى تدميرها ، بدلالة أن المسلمين أبقواعلى تماثيل الفراعنة في مصر منذ عهد فاتحها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - وحتى الآن ، وهي تراث مصري يمثل حضارة المصريين القدماء قبل الاسلام بآلاف السنين ، ويجب الحفاظ على هذا التراث ، وما قام به جهلاء طالبان ما هو الا تدمير لتراث أجدادهم ، وبالتالي فهم الخاسر الأول والأخير من فعلتهم التي أدانها المسلمون قبل غيرهم ، ومع أن دعاة " حرية الرأي " ليسوا أيضاً من أتباع البوذية .
وهناك أمثلة أخرى مثل قيام بعض الجهلة - مسلمين كانوا أو غير مسلمين - برسومات مسيئة على قبور في أوربا وأمريكا الجنوبية لموتى من أتباع ديانة سماوية أخرى لتدنيسها، في محاولات بائسة ويائسة منهم للانتقام من أعمال اجرامية يمارسها بعض أتباع تلك الديانة بحق الانسانية وبحق المسلمين ، ومع ذلك فإن الوعي الاسلامي رفض ذلك وأدانه، وقام دعاة " حرية الرأي " بالبحث عنهم لمحاكمتهم وسط ضجيج اعلامي هائل ، علماً أنهم أي " دعاة الحرية " لم يحركوا ساكناً عندما قامت ولا تزال تقوم دولة اسرائيل بتجريف عشرات مقابر المسلمين فيها .
والجميع يتذكر كيف قامت فرنسا بمحاكمة المفكر الفرنسي المسلم جارودي عندما طالب بالبحث في مدى مصداقية " الهولوكوست " المذابح النازية ضد اليهود . علماً أن النازية والفاشية هما افراز " للديمقراطيات " الغربية ، هذا الافراز الذي أهلك البشرية بشروره ، وألحق بها خسائر تزيد عن السبعين مليون ضحية ،عدا عن الخسائر المادية الباهظة جدا ، ولا يختلف عاقلان على ادانة النازية والفاشية ، وادانة الجرائم التي ارتكبوها بحق الانسانية .
والأمثلة على أن حرية الرأي ليست منفلتة في العالم الغربي وفي جميع دول العالم كثيرة جداً . لكنها مباحة فقط في العالم الغربي ضد المسلمين وضد الاسلام، وضد نبي البشرية الذي جاء بالاسلام ، فلماذا هذا الانفلات وفي هذه المرحلة بالذات ؟؟
وقبل الخوض في هذا الموضوع يجدر التذكير بأن الدول التي تسمح لبعض معتوهيها بالاساءة للرسول الأعظم صلوات الله عليه ، وللاسلام كانت تعتبر الديانة الاسلامية الدرع الواقي من خطر الشيوعية في عهد الاتحاد السوفييتي البائد ، وكانوا يستغلون ايمان المسلمين، ودعوة الاسلام الى التوحيد في محاربة الفكر الشيوعي ، لكنهم ما لبثوا أن انقلبوا على الاسلام والمسلمين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ومجموعة الدول الشيوعية ، ومن المضحك المبكي أن من يرفضون اقامة دولة فلسطينية هذه الأيام بحجة أنها ستكون دولة اسلامية يحكمها مسلمون " متطرفون " هم من كانوا يرفضون قيامها ، منذ العام 1948 وحتى بداية تسعينات القرن الماضي خوفاً من أن تكون دولة شيوعية !!
واللافت للانتباه أنه وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي مباشرة ظهر كتاب " صراع الحضارات " لصموئيل هنينجتون المفكر الأمريكي الشهير الذي ارتأى فيه أن الصراع بين الشيوعية والرأسمالية قد انتهى ، ليحل محله الصراع بين الاسلام والعالم الرأسمالي – الغربي – علماً أن الباحثين والأكاديميين المنصفين الدارسين للاسلام يعلمون علم اليقين أن الاسلام دين تسامح ومحبة وعدالة، ويحترم انسانية الانسان، ويرفض الظلم والعدوان ، ويشهد التاريخ أن دولة الخلافة الاسلامية قد احترمت حقوق رعاياها من غير المسلمين ، وفي العصور الوسطى وعندما اضطهدت أوروبا اليهود ، لم يجدوا لهم ملاذاً الا في الأندلس – اسبانيا – التي كانت تحت سيادة دولة الخلافة ، وأيضاً في بقية أرجاء الدولة الاسلامية ، حتى أن اليهود في الأندلس أنتجوا ثقافة يهودية خالصة .
ولمّا كان الاسلام يدعو الى رفض الظلم والعدوان ، فإن أتباعه وهم يشكلون الآن ربع سكان العالم – حوالي مليار ونصف – يسعون الى التحرر والاستقلال واستغلال مواردهم الطبيعية والنهوض بأمتهم ، وهذا ما يخيف العالم الغربي، وفي مقدمته امريكا، كونهم يستعمرون العالم الاسلامي للحفاظ على مصالحهم الاستعمارية .
وبما انهم على يقظة واستعداد تامّين لضرب أية محاولة للتحرر في العالمين العربي والاسلامي ولتضليل شعوبهم في العالم الغربي ، كي يبقوا مستعدين للانخراط في الجيوش لمحاربة العرب والمسلمين والاسلام، فإنهم يختلقون الأكاذيب ، ويستفزون مشاعر المسلمين بالاساءة للرسول الأعظم صلوات الله عليه ، لتكون هناك ردّات فعل حمقاء يتسلحون بها لخدمة أغراضهم وسياساتهم العدوانية . وما أنجح وأنجع الردود عليهم الا القيام بترجمة سيرة الرسول الأعظم الى لغاتهم ، وكذلك ترجمة القرآن الكريم ، ومبادىء الفقه الاسلامي أيضاً ، فالشعوب الغربية قارئة ومستنيرة وتفهم المقروء ، وتستطيع تمييز الغث من السمين .
ناصر اسماعيل جربوع
23-04-2008, 07:57 PM
اخى عزيز القضية ليس قضية ارهاب -- انه زمن سيطرة الفكر الانجليكانى الصهوينى 00على المعتقدات المسيحخية التى تعتبر ان محمد صلى الله علية وسلم يهدد فكرهم البائد-- سلمت ياصديقى وسلم قلمك الناصع وحمعك الله مع محمد وصحبه 00 اللهم اجمعين
عزيز العرباوي
24-04-2008, 01:47 AM
جميل السلحوت:
سياسات استعمارية وراء الاساءة لخاتم النبيين
لا أبيح لكم سراً عندما أقول بأنني تهيبت كثيراً قبل محاولتي المتواضعة هذه في الكتابة عن الاساءات التي صدرت من جهات تعيش جاهلية القرن الحادي والعشرين للرسول الأعظم صلوات الله عليه ، وسبب تهيبي هو ايماني العميق بأن الرسالة السماوية التي أتى بها خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام ، وسيرته العطرة لا يستطيع النيل منها حاقد مغمور هنا أو هناك يبحث عن الشهرة التي تدخله مزابل التاريخ ، وأنا من المؤمنين بالحكمة القائلة : لا يضر السحاب نباح الكلاب " فما بالكم اذا كان الأمر يتعلق " بخير الناس كلهم " سيد الخلق أجمعين .
لكن تكرار الاساءة ، أثبت أنه ليس عفوياً ، بل تقف وراءه جهات وأفكار وسياسات وشخصيات ، تبدو أنها مرعوبة من الفكر الاسلامي الصحيح ، هذا الفكر الذي لم يأت لانقاذ العرب وحدهم ، بل جاء من الخالق الواحد الأحد لانتشال البشرية من الظلمات الى النور .
والذي دفعني الى الكتابة في هذا الموضوع هو زعم " الديمقراطيات الغربية " بأن هذه الاساءات الجارحة والمؤلمة تندرج تحت " حرية الرأي " التي تكفلها وتحميها ها الدساتير والقوانين والتشريعات في بلدانهم ، وهذا هو الكذب بعينه، وهم أول من يعلم مدى انخراطهم بهذا الكذب . ومن حق المرء سواء كان مسلماً أو من اتباع الديانات السماوية الأخرى ، أو حتى من الملحدين أو الوثنيين أن يتساءل عن مدى جديّة هذا الزعم ، وعن مدى انفلات حرية الرأي في تلك البلدان أم لا ؟
وللاجابة عن هذا التساؤل دعونا نتذكر بعض التصرفات لنرى الحقيقة الراسخة والشاهدة على عدم احترام الرأي في التصرفات ومسلكيات لا نرضى عنها أو عليها ، فمثلاً : أقام أصحاب حرية الرأي الدنيا ولم يقعدوها عندما قام جهلاء حركة طالبان في أفغانستان بتدمير تماثيل بوذا في بلادهم ، علماً أن الاسلام لا يدعو الى تدميرها ، بدلالة أن المسلمين أبقواعلى تماثيل الفراعنة في مصر منذ عهد فاتحها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - وحتى الآن ، وهي تراث مصري يمثل حضارة المصريين القدماء قبل الاسلام بآلاف السنين ، ويجب الحفاظ على هذا التراث ، وما قام به جهلاء طالبان ما هو الا تدمير لتراث أجدادهم ، وبالتالي فهم الخاسر الأول والأخير من فعلتهم التي أدانها المسلمون قبل غيرهم ، ومع أن دعاة " حرية الرأي " ليسوا أيضاً من أتباع البوذية .
وهناك أمثلة أخرى مثل قيام بعض الجهلة - مسلمين كانوا أو غير مسلمين - برسومات مسيئة على قبور في أوربا وأمريكا الجنوبية لموتى من أتباع ديانة سماوية أخرى لتدنيسها، في محاولات بائسة ويائسة منهم للانتقام من أعمال اجرامية يمارسها بعض أتباع تلك الديانة بحق الانسانية وبحق المسلمين ، ومع ذلك فإن الوعي الاسلامي رفض ذلك وأدانه، وقام دعاة " حرية الرأي " بالبحث عنهم لمحاكمتهم وسط ضجيج اعلامي هائل ، علماً أنهم أي " دعاة الحرية " لم يحركوا ساكناً عندما قامت ولا تزال تقوم دولة اسرائيل بتجريف عشرات مقابر المسلمين فيها .
والجميع يتذكر كيف قامت فرنسا بمحاكمة المفكر الفرنسي المسلم جارودي عندما طالب بالبحث في مدى مصداقية " الهولوكوست " المذابح النازية ضد اليهود . علماً أن النازية والفاشية هما افراز " للديمقراطيات " الغربية ، هذا الافراز الذي أهلك البشرية بشروره ، وألحق بها خسائر تزيد عن السبعين مليون ضحية ،عدا عن الخسائر المادية الباهظة جدا ، ولا يختلف عاقلان على ادانة النازية والفاشية ، وادانة الجرائم التي ارتكبوها بحق الانسانية .
والأمثلة على أن حرية الرأي ليست منفلتة في العالم الغربي وفي جميع دول العالم كثيرة جداً . لكنها مباحة فقط في العالم الغربي ضد المسلمين وضد الاسلام، وضد نبي البشرية الذي جاء بالاسلام ، فلماذا هذا الانفلات وفي هذه المرحلة بالذات ؟؟
وقبل الخوض في هذا الموضوع يجدر التذكير بأن الدول التي تسمح لبعض معتوهيها بالاساءة للرسول الأعظم صلوات الله عليه ، وللاسلام كانت تعتبر الديانة الاسلامية الدرع الواقي من خطر الشيوعية في عهد الاتحاد السوفييتي البائد ، وكانوا يستغلون ايمان المسلمين، ودعوة الاسلام الى التوحيد في محاربة الفكر الشيوعي ، لكنهم ما لبثوا أن انقلبوا على الاسلام والمسلمين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ومجموعة الدول الشيوعية ، ومن المضحك المبكي أن من يرفضون اقامة دولة فلسطينية هذه الأيام بحجة أنها ستكون دولة اسلامية يحكمها مسلمون " متطرفون " هم من كانوا يرفضون قيامها ، منذ العام 1948 وحتى بداية تسعينات القرن الماضي خوفاً من أن تكون دولة شيوعية !!
واللافت للانتباه أنه وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي مباشرة ظهر كتاب " صراع الحضارات " لصموئيل هنينجتون المفكر الأمريكي الشهير الذي ارتأى فيه أن الصراع بين الشيوعية والرأسمالية قد انتهى ، ليحل محله الصراع بين الاسلام والعالم الرأسمالي – الغربي – علماً أن الباحثين والأكاديميين المنصفين الدارسين للاسلام يعلمون علم اليقين أن الاسلام دين تسامح ومحبة وعدالة، ويحترم انسانية الانسان، ويرفض الظلم والعدوان ، ويشهد التاريخ أن دولة الخلافة الاسلامية قد احترمت حقوق رعاياها من غير المسلمين ، وفي العصور الوسطى وعندما اضطهدت أوروبا اليهود ، لم يجدوا لهم ملاذاً الا في الأندلس – اسبانيا – التي كانت تحت سيادة دولة الخلافة ، وأيضاً في بقية أرجاء الدولة الاسلامية ، حتى أن اليهود في الأندلس أنتجوا ثقافة يهودية خالصة .
ولمّا كان الاسلام يدعو الى رفض الظلم والعدوان ، فإن أتباعه وهم يشكلون الآن ربع سكان العالم – حوالي مليار ونصف – يسعون الى التحرر والاستقلال واستغلال مواردهم الطبيعية والنهوض بأمتهم ، وهذا ما يخيف العالم الغربي، وفي مقدمته امريكا، كونهم يستعمرون العالم الاسلامي للحفاظ على مصالحهم الاستعمارية .
وبما انهم على يقظة واستعداد تامّين لضرب أية محاولة للتحرر في العالمين العربي والاسلامي ولتضليل شعوبهم في العالم الغربي ، كي يبقوا مستعدين للانخراط في الجيوش لمحاربة العرب والمسلمين والاسلام، فإنهم يختلقون الأكاذيب ، ويستفزون مشاعر المسلمين بالاساءة للرسول الأعظم صلوات الله عليه ، لتكون هناك ردّات فعل حمقاء يتسلحون بها لخدمة أغراضهم وسياساتهم العدوانية . وما أنجح وأنجع الردود عليهم الا القيام بترجمة سيرة الرسول الأعظم الى لغاتهم ، وكذلك ترجمة القرآن الكريم ، ومبادىء الفقه الاسلامي أيضاً ، فالشعوب الغربية قارئة ومستنيرة وتفهم المقروء ، وتستطيع تمييز الغث من السمين .
أخي جميل السلحوت :
اشكر لك هذه المداخلة الكريمة والقيمة وهذا الطرح الهادف حول رسولنا الكريم وحول الرسالة المحمدية الشريفة ...
كما أنني أشكرك على معلوماتك القيمة التي أتيت بها هنا والتي لا يغفل عنها أي مسلم بحكم أننا نعرف ويعرف كل مسلم غيور على دينه ورسول الله وقرآنه وكل مقدسات دينه الاسلام أن الغرب منافق في ما يخص حرية التعبير وتقاطعها مع إهانة رموز الآخرين ....
تحياتي
//
//
عزيز العرباوي
24-04-2008, 01:49 AM
اخى عزيز القضية ليس قضية ارهاب -- انه زمن سيطرة الفكر الانجليكانى الصهوينى 00على المعتقدات المسيحخية التى تعتبر ان محمد صلى الله علية وسلم يهدد فكرهم البائد-- سلمت ياصديقى وسلم قلمك الناصع وحمعك الله مع محمد وصحبه 00 اللهم اجمعين
أشكرك أخي ناصر على هذه الزيارة الكريمة للمقال ...
كما أشكر لك تكرمك بهذا الدعاء الرائع الذي أتمنى تحققه إن شاء الله من كل قلبي
سلمت
//
//
عبدالله جمعة
28-10-2008, 01:50 PM
أخي عرباوي
هؤلاء لا يريدون من إساءة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حقداً وتنكيلاً لهذا الدين الحنيف حيث انهم يعلمون أنه الدين الحق الذي سيفتت يوماً قيصرتهم وجبروتيتهم التي أصبح شيطانها يقف في فوهة كل مسلم مؤمن . . فهم يعرفون أن هذا الدين لا يؤتى إليه إلا من قواعد عقيدته التي تتمحور حول رسالة هذا الرسول خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم. .
جُزيت خيراً
عزيز العرباوي
30-10-2008, 12:58 PM
صدقت اخي عبد الله في كلامك
اشكر لك قراءتك واهتمامك
//
//
خالدمصطفى الفزازى
17-11-2008, 10:52 PM
غضبـة الشريفْ
http://i41.servimg.com/u/f41/11/81/82/55/nosrah11.gif (http://www.servimg.com/image_preview.php?i=456&u=11818255)
شُلٌـتْ يـداه وأُعتِمتْ
عيـن تقـود إلـى الـهـلاكْ
وأجـدبت
دار لفـكـر الدنمـاركْ
حسبـى إلـه الـعـالميـن
وكـفـى بـه
يوم إغـارةِ الأفـلاكْ
يوم ترون مـن سبـوه
مـن رسمـوه
مـن آذوه
بريشـة طُغـمـةِ الإشـراكْ
ومـن ظـلـمـوه
فـى إدراكْ
ومـن هو واقف
ومـن هو ناصـر
لخير رسـل الله
وآ بشــراكْ
والخـائفـون عـلـى الدنـا
صمتاً بلا إدراكْ
يسـب لـهـم رسـول الله
برسـم شائه شلت يد الأفـاكْ
يُمـزٌق مصـحـف القـرآنْ
يـدنٌـس أطـهـر الإيمـانْ
ولا تسمـع
ولا تحسس بأى حـراكْ ..!؟
أهـذا نصـركـم بالله ..!!
أهـذا حـبـكـم ويحـى
لخير بشيـر , رسـول الله ..!!
تغـاضيـتم
تخـازلتم
تنـازلتم
هـذا لعـجـز , أى والله ..!
ونحـن لـهـا
أجـل والله
نحـن بـهـا
آل البيت أى والله
ونحـن فـدا
شفيع الأمـة إي والله
سيـد أكـرمين الجـاه
ووآحـبـاه
ووآ رحمـاه
رسـول الله
وصلـواتٍ عـلـى المـخـتار
وآل الـدار والأبرار
وصحـابتهِ مـن الأخيـار
بعـدِ ثـرى
وأنجـم كوكبٍ سيار
لأجـلك يا نـبـى الله
لأجـلـك يا حبيب الله
نحـن فـداكْ
ونحـن دمـاكْ
وآلـك أنتْ
وآآ رحمـاكْ
ولا شرف
يرادف إسمـنـا
لــولاكْ
http://khalidfazazy.ahlamontada.com/users/a2/61/96/06/avatars/1-2.gif
الشريف خـالـد مصطفـى الـفـزازى
عمـان - الأردن
22/02/2008م 9:55مسـاء
http://www.shio5qatar.net/uploads/b9e0b0183d.gif (http://www.shio5qatar.net/)
بوركْ فيك أخـى وزميلـى عـزيز الـعـرباوى , وجـزاكـم الله ألف خير عـلـى مـا سطـرتْ .
أخـوكـم
عزيز العرباوي
18-11-2008, 12:47 AM
غضبـة الشريفْ
http://i41.servimg.com/u/f41/11/81/82/55/nosrah11.gif (http://www.servimg.com/image_preview.php?i=456&u=11818255)
شُلٌـتْ يـداه وأُعتِمتْ
عيـن تقـود إلـى الـهـلاكْ
وأجـدبت
دار لفـكـر الدنمـاركْ
حسبـى إلـه الـعـالميـن
وكـفـى بـه
يوم إغـارةِ الأفـلاكْ
يوم ترون مـن سبـوه
مـن رسمـوه
مـن آذوه
بريشـة طُغـمـةِ الإشـراكْ
ومـن ظـلـمـوه
فـى إدراكْ
ومـن هو واقف
ومـن هو ناصـر
لخير رسـل الله
وآ بشــراكْ
والخـائفـون عـلـى الدنـا
صمتاً بلا إدراكْ
يسـب لـهـم رسـول الله
برسـم شائه شلت يد الأفـاكْ
يُمـزٌق مصـحـف القـرآنْ
يـدنٌـس أطـهـر الإيمـانْ
ولا تسمـع
ولا تحسس بأى حـراكْ ..!؟
أهـذا نصـركـم بالله ..!!
أهـذا حـبـكـم ويحـى
لخير بشيـر , رسـول الله ..!!
تغـاضيـتم
تخـازلتم
تنـازلتم
هـذا لعـجـز , أى والله ..!
ونحـن لـهـا
أجـل والله
نحـن بـهـا
آل البيت أى والله
ونحـن فـدا
شفيع الأمـة إي والله
سيـد أكـرمين الجـاه
ووآحـبـاه
ووآ رحمـاه
رسـول الله
وصلـواتٍ عـلـى المـخـتار
وآل الـدار والأبرار
وصحـابتهِ مـن الأخيـار
بعـدِ ثـرى
وأنجـم كوكبٍ سيار
لأجـلك يا نـبـى الله
لأجـلـك يا حبيب الله
نحـن فـداكْ
ونحـن دمـاكْ
وآلـك أنتْ
وآآ رحمـاكْ
ولا شرف
يرادف إسمـنـا
لــولاكْ
http://khalidfazazy.ahlamontada.com/users/a2/61/96/06/avatars/1-2.gif
الشريف خـالـد مصطفـى الـفـزازى
عمـان - الأردن
22/02/2008م 9:55مسـاء
http://www.shio5qatar.net/uploads/b9e0b0183d.gif (http://www.shio5qatar.net/)
بوركْ فيك أخـى وزميلـى عـزيز الـعـرباوى , وجـزاكـم الله ألف خير عـلـى مـا سطـرتْ .
أخـوكـم
كل الشكر لك أيها العزيز خالد على مرورك وعلى كلماتك الراقية والكبيرة ...
سلمت
خالدمصطفى الفزازى
25-11-2008, 01:34 AM
كل الشكر لك أيها العزيز خالد على مرورك وعلى كلماتك الراقية والكبيرة ...
سلمت
سلٌمْ الله قلبكْ ولسـانك مـن كـل سـوء أخى ( عزيز العرباوى )
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/26382b507f.jpg
" وآخـر دعـوانـا أن الحمدلله رب الـعـالمين "
أخـوكـم
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.