مشاهدة النسخة كاملة : في السلام حياة وفي الحروب ممات
امال رياض
12-12-2008, 10:49 PM
في السلام حياة وازدهار… وفي الحروب ممات ودمار
في السلام سعادة ورخاء… وفي الحروب تعاسة وشقاء
في السلام حضارة وتقدم... وفي النزاع هدم وتقهقر
في السلام وحدة ومحبة ووئام... وفي النزاع فرقة وكره وخصام
في السلام تطور فكري وروحاني… وفي النزاع هبوط وتدنٍّ إنساني
وأمام ما تمر به البشرية من ضيق ومحن ورزايا وويلات متتالية بلا هوادة تشخص لها الأبصار لهول ما ترى، تتزاحم في الأذهان تساؤلات كثيرة:
هل التنازع على البقاء انتقل من عالم الحيوان والنبات إلى الإنسان؟
هل أصبح عالم الحيوان نبراساً للإنسان في كل شؤون حياته؟
وهل أصبح هذا دستور حياة لمدٍّ كبير من فئات البشر من أجل تحسين النوع الإنساني؟
إلى متى ستظل روح الإنسان التي خلقت لتعيش في فضاء الفضائل الإلهية تتغذى من شمس الحق المحيية مثل أوراق الشجر التي ترتفع في الفضاء وتتغذى من الشمس وحرارتها، بدل أن تعيش في طين شؤونات النفس والهوى لتهوى بالنفس البشرية إلى الحضيض؟
هل ستبلغ معاناة البشرية إلى حد من القسوة تجعلها تفيق من غفلتها وترجع عن غيّها فتفكر في ما أصابها ويصيبها، وتتمعن في أسباب خلقها ووجودها في هذا العالم المادي، وما الهدف من رحلة روح الإنسان ومروره بهذا العالم المادي قبل رحيله إلى عوالم الله الروحانية بعد مفارقة هذه الحياة؟
إن الإنسان خلق وفي كينونته القدرة على توجيه فكره وروحه وقلبه نحو العُلا، فيأخذ الرسل والأنبياء وتعاليمهم هي الهادية والمرشدة والقدوة لا عالم الحيوان وقانون الطبيعة. فمبادئ الإنسان إن اتّبعها الحيوان يفنى، وقانون الطبيعة إن اتّبعه الإنسان يذوي ويزول. فالظلم والعدوان والأنانية وحب السيطرة والتملك واغتصاب الحقوق والقسوة والوحشية وغيرها إنما هي من كمالات عالم الحيوان والطبيعة ولكنها أساس نقائص عالم الإنسان فالطبيعة محبة للحرب، والطبيعة محبة للدماء، والطبيعة غدارة، لأن الطبيعة لا علم لها ولا خبر لها عن الله تعالى... ولهذا أرسل الله تعالى الرسل، وأنزل الكتب رأفة منه وشفقة، حتى تنجو النفوس البشريّة عن طريق التربية الإلهيّة من فساد الطبيعة ومن ظلام الجهل، وحتى تتّصف بالصفات الروحانيّة، وتكون مشرق الألطاف الرحمانيّة. ولكن يا للأسف وألف أسف، فقد صارت جهالة التعصب والاختلافات التي لا أساس لها، والعداوات المذهبيّة، سبباً لفناء العالم وعلّة لتقهقره، ومانعاً لرقيّه. والسبب في هذا التدني والتقهقر هو تركهم تعاليم المدنيّة الإلهيّة تركاً تامّاً، ونسيانهم مبادئ الأنبياء
وقد يتساءل المرء:
كيف يمكن للبشرية أن تتخلص من أفكار واتجاهات تقادمت عليها قروناً وأعصاراً وأوصلتها إلى ما هي عليه من شقاء وتعاسة؟
إنه سؤال يدعونا إلى البحث عن أسباب النزاعات والحروب التي انهزمت فيها جميع القيم الإنسانية والأخلاقية التي غرستها فينا الأديان السماوية المتعاقبة وليس من منتصر سوى قانون الطبيعة والحيوان
للحديث بقية لنعرف اسباب ما نحن فيه اليوم ولنتحاور فى هذه الأسباب
وشكرآ لكم والى اللقاء لنكمل الحديث
ياسين حمو
12-12-2008, 11:21 PM
الأخت الفاضلة
آمال رياض
المحبة للسلام
كما أحبه
حتى أني جعلت السلام شعاري
واسم الهاتف النقال الذي أحمله
أود أن نتأمل في
معنى قوله تعالى
(كتب عليكم القتال وهو كره لكم)
وليكن طلبنا للسلام ودعوتنا لتحقيق السلام
بما لا يلغي الشريعة
وبما لا يجعل في طلبنا للسلام إلغاء
للحرب المشروعة
التي تهدف إلى نشر السلام وإقراره
********
******
***
امال رياض
13-12-2008, 02:59 AM
الأخ الفاضل ياسين حمو
أهلآ بحضرتك
شىء رائع ان يكون شعار الإنسان هو السلام .. سلام النفس .. سلام الروح
وهذا لا يتعارض مطلقآ بما أراده الله عز وجل للبشرية وكل الأديان جائت من اجل هذا السلام والحب والوفاق بين البشر جميعآ الى جانب الفضائل والأخلاق والقيم والمبادىء وأيضآ القوانين التى كانت تعضد الإيمان وتهىء سبل الطريق المستقيم للإنسان .
فالقتال كان له اسبابه وحكمته وايضآ كان له قوانينه الإلهية فكان امر من الله عز وجل ولكنه كان مشروط بكل انصاف وعدل بقوانين لا يختلف عليها اى بصير
ولكن اليوم القتال اخذ شكل آخر لا يعنى القتال ان نقتل الأبرياء وان نقتل ابناء الدين الواحد وان ندمر الحياة وكل ما فيها من عمار , وهل يرضى الله ما يحدث كل ساعة بل كل لحظة من سفك دماء من لا ذنب لهم ولا جرم إلا انهم شعوب لا حول لهم ولا قوة تحت ايدى الطمع والشر وحب السلطة .
لقد أصبح إنسان اليوم إنساناً ناضجاً في فكره سامياً بروحه مؤمناً إيماناً قاطعاً بأن مشاكله الفردية والجماعية لا تحلّ بالعنف والسلاح خروجاً عن فطرته، وإنما بالتفاهم والحوار السامي الذي يحقق غاية الله في خلق الإنسان على هذا الكوكب. وعليه أصبحت كلمات القتل والهدم والتدمير لا تليق به وهو أشرف المخلوقات،
لم يعد التسابق في التسلح بجميع أنواع الأسلحة الفتاكة يُشعر أية دولة في العالم بالقوة والسيطرة ولا بالأمان والإطمئنان، إذ في القوة ضعف مهما كبرت وتعاظمت وفي الضعف قوة مهما صغر وقلّ. فلا يمكن للغة السلاح أن تصنع السلام والألفة والوئام. فكم من أموال هدرت وأخذت من أقوات الجياع لتصرف على الدمار والخراب، وكم من دول تنافست وتسابقت في هذا المضمار وكان مصيرها الهلاك والاضمحلال. فالجميع مهزوم في الحروب وأكبر مهزوم فيها القيم والفضائل والمُثُل والأخلاق التي غرستها الأديان في الإنسانية على مرّ العصور. فهل من خسارة أفدح؟ وهل من انهزام أكبر؟
ولكن عندما نشعر ان احتياج الإنسانية اليوم هو للسلام والوئام ويتخلل هذا الشعور نفوسنا جميعآ بعد ذلك ستنعم الإنسانية بالمدنية الحقيقية، مدنية قائمة على السلام والمحبة والأخوّة والتعاون بين بني البشر بجميع أطيافه ومكوّناته، فيعتبر كل واحد نفسه مسؤولاً ومساهماً في صنع سعادة غيره وتوفير الحياة الكريمة لبني جنسه فيكون بذلك خليّة حيّة في جسد البشرية يمده بالحياة ويستمد حياته منه .
هل هذا يتعارض مع اى مطلب للدين ؟؟ ابدآ .... الحرب فرضت من اجل الوصول الى وحدانية الله وما شاء الله فعل وقد تحق التوحيد ووصلت البشرية لدرجة من الرقى الروحى ووصلت بنا هذه التعاليم الى التقدم الذى نحن عليه اليوم ... نتحاور بكل حرية رغم اختلافنا .
أخى الفاضل لا أقلل من اى شرع ابدآ بل اؤمن بأن كل شرع جاء من أجل الرقى والتقدم بنا نحن البشر وكان هدف الله تعالى هو الصلح والصلاح والسلام والوئام للخير لا للشر .
سعدت جدآ بالحوار معك وأختلاف الرأى لا يفسد للود قضية .. تحياتى
هشام عوض محمود
13-12-2008, 11:26 AM
الزميلة الفاضلة / آمال رياض..
توقفت كثيرا أمام عنوان طرحك المشروع "فى السلام حياة وفى الحروب ممات" ولا جدال أن كل من يملك عقلا يعى أن هذا العنوان هو مسلمة يسلم بصحتها وبمشروعيتها، ورغم ذلك صرنا الى وضع أشبه كما ذكرتى بأننا اتخذنا من الحيوان نبراسا فى كل شئون حياتنا.وتركنا فضائل العقل البشرى واتخذنا من الرذائل اسلوب حياة..وكم أعجبنى مقارنتك بين السلام والحروب التى تهدف الى عالم مثالى وحياة راقية دون صراعات ..وتوقفت أيضا أمام رد الأستاذ/ياسين حمو بمشروعية الحروب معتمدا على الآية الكريمة "كتب عليكم القتال وهو كره لكم" ولكن على الجانب الآخر قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم كافه" البقرة 208 وقال تعالى"وان جنحوا للسلم فاجنح لها"الأنفال 61 اذن هناك خطابين تم توجيهما للمسلمين أن نبقى فى حالة صراع وحرب مع أعدائنا وأن نسالمهم ونعيش حالة سلم دائمة..واعتقد أن تطبيق أحد الحالتين السلم أو الحرب يعتمد على قوة المسلمين أو ضعفهم فالضعف والهوان مع السلام ما هو الا استسلام وقوتنا أمام أعدائنا تمكننا من اقامة سلام يقى البشرية ويلات الدمار..سيدتى الفاضلة لقد أصبحنا اليوم نتحدث عن ما يملكه أعدائنا من أسلحة نووية وجرثومية وتلك أسلحة دمار شامل ، فالثابت الآن أننا لا نتحدث عن هزيمة لأحد الطرفين ولكن عن دمار شامل للجنس البشرى يأتى كما يقولون على الأخضر واليابس ..ولكن السؤال كما تفضلتى بطرحه يطرح نفسه من جديد "ما أسباب ما نحن فيه اليوم لنتحاور فى هذه الأسباب" ولنعرف وجهات النظر لما هو أحرى بنا أن نفعله ليس لنا وانما لأجيالنل القادمة وشكرا لطرحك هذا الحوار.
ياسين حمو
13-12-2008, 02:27 PM
الأخت العزيزة آمال
مرة أخرى أحيي فيك الرغبة في السلام
وتعلمين أن السلام هو تحية الإسلام
ونحن نبدأ اللقاء وننهيه بـ"السلام عليكم"
ونسلم على من نعرف ومن لا نعرف
ومن أسماء الله تعالى "السلام"
ولكن السلام "عز وجل" أرسل رسول السلام
وشرع له القتال وفق منظومة تشريعية وأخلاقية متكاملة من ضمنها الجنوح للسلام والسعي لتحقيقه،
ومن ضمنها الذهاب للقتال بشروطه الشرعية،
وقيوده التي لا تجعله قتال بغي وظلم.
ومع علمنا
بالتطبيقات الخاطئة
والتجاوزات التي يرتكبها البعض
نتيجة اختلال في فهم منظومة التشريع الإسلامي المتكاملة
فنرجو ألا يدفعنا الحماس للسلام أن نرى الحرب لتحرير الأرض والدفاع عن العرض منكراً ينبغي النهي عنه!!
كما أرجو أن نفرق بين
الحق والصواب من جهة
وادعاء كل صاحب رأي بامتلاك الحق والصواب من جهة ثانية.
فإذا وجدنا استخداماً خاطئاً لحقيقة أو صواب
فلابد عندها أن نقف ضد خطأ الاستخدام
ولا نرفض الحق أو الصواب من أصله.
********
******
ياسين حمو
13-12-2008, 02:50 PM
الزميلة الفاضلة / آمال رياض..
توقفت كثيرا أمام عنوان طرحك المشروع "فى السلام حياة وفى الحروب ممات" ولا جدال أن كل من يملك عقلا يعى أن هذا العنوان هو مسلمة يسلم بصحتها وبمشروعيتها، ورغم ذلك صرنا الى وضع أشبه كما ذكرتى بأننا اتخذنا من الحيوان نبراسا فى كل شئون حياتنا.وتركنا فضائل العقل البشرى واتخذنا من الرذائل اسلوب حياة..وكم أعجبنى مقارنتك بين السلام والحروب التى تهدف الى عالم مثالى وحياة راقية دون صراعات ..وتوقفت أيضا أمام رد الأستاذ/ياسين حمو بمشروعية الحروب معتمدا على الآية الكريمة "كتب عليكم القتال وهو كره لكم" ولكن على الجانب الآخر قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم كافه" البقرة 208 وقال تعالى"وان جنحوا للسلم فاجنح لها"الأنفال 61 اذن هناك خطابين تم توجيهما للمسلمين أن نبقى فى حالة صراع وحرب مع أعدائنا وأن نسالمهم ونعيش حالة سلم دائمة..واعتقد أن تطبيق أحد الحالتين السلم أو الحرب يعتمد على قوة المسلمين أو ضعفهم فالضعف والهوان مع السلام ما هو الا استسلام وقوتنا أمام أعدائنا تمكننا من اقامة سلام يقى البشرية ويلات الدمار..سيدتى الفاضلة لقد أصبحنا اليوم نتحدث عن ما يملكه أعدائنا من أسلحة نووية وجرثومية وتلك أسلحة دمار شامل ، فالثابت الآن أننا لا نتحدث عن هزيمة لأحد الطرفين ولكن عن دمار شامل للجنس البشرى يأتى كما يقولون على الأخضر واليابس ..ولكن السؤال كما تفضلتى بطرحه يطرح نفسه من جديد "ما أسباب ما نحن فيه اليوم لنتحاور فى هذه الأسباب" ولنعرف وجهات النظر لما هو أحرى بنا أن نفعله ليس لنا وانما لأجيالنل القادمة وشكرا لطرحك هذا الحوار.
أجل يا أخي
هشام عوض محمود
لابد من التوازن
علينا إذا ذكرنا جانباً
ألا ننسى الجوانب الأخرى
فلا يكون السلام ذلاً
ولا تكون الحرب بغياً
******
****
وفي كل الأحوال
نحن نتكلم عن
الأمة عندما تعي ذاتها
وتقوم على مصلحتها
ونتكلم عن التوازن التشريعي
ولا نتكلم عن أفراد
يتصرفون بأهوائهم
ولا يرون حياتهم إلا في القتال
ولا يعرفون عن السلام شيئاً
أو عن أفراد
يريدون السلام
ولو تحت الأقدام
ولا يفرقون بين السلام والعبودية
تحياتي لك
تاج الجليل
04-01-2009, 04:44 PM
الأخت الفاضلة
آمال رياض
المحبة للسلام
كما أحبه
حتى أني جعلت السلام شعاري
واسم الهاتف النقال الذي أحمله
أود أن نتأمل في
معنى قوله تعالى
(كتب عليكم القتال وهو كره لكم)
وليكن طلبنا للسلام ودعوتنا لتحقيق السلام
بما لا يلغي الشريعة
وبما لا يجعل في طلبنا للسلام إلغاء
للحرب المشروعة
التي تهدف إلى نشر السلام وإقراره
********
******
***
اسمحي لي قد اقتبست كلامك لاني معه بكل حرف
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.