منيب أبو سعادة
30-03-2008, 02:46 PM
يبقى الخيار الوطني خيارا استراتيجيا !
بقلم/ منيب ابو سعادة
تتوالى وتتسارع الاحداث فى الساحة الفلسطينية نحو مفترق خطير ومأزق سياسي كبير، حتى اصبحت القضية الفلسطينية التى تغمدت بالوان الدم والشهادة على شفا حفرة من نار، ونحن ننظر لانفسنا غير آبهين بما يحدث وسوف يحدث لانفسنا وقضيتنا واصبح ينظر الينا باننا شعب بلا مستقبل.
حيث ان الخلاف بين حركتي فتح وحماس قطبي السلطة وما نجم عنه من احداث دراماتيكية هو السبب في وصول الشارع الفلسطيني الى هذا المشهد المتأزم، فبتنا بهذه الظروف المصيرية الصعبة من تمزق للوحدة الوطنية والفرقة الداخلية على الرغم من كل المبادرات الفلسطينية والإقليمية والعربية التى دعت الى وقف الصراع الداخلى والتحريض الاعلامي والجلوس على طاولة الحوار الوطني، وبدأ الكل يعمل وفق سياسته ونظرته الحزبية الفئوية الضيقة الخاصة بعيدا عن طاولة الحوار الوطني الفلسطيني وانزال ثقلهم فى الشارع الفلسطيني وللأسف الشديد كان الشعب هو الاداة والوسيلة ومن هنا بدات الكارثة! ... "كل حزب بما لديه فرحون".
وكأن الوقت لدينا لم يعد شيئا غير التشدق بالمسيرات والمهرجانات والشعارات والخطابات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والكل بدأ يلتمس مصلحة حزبه ونظرته وللاسف الشديد كان الشعب هو الضحية لانه هو الاداة والوسيلة، ولم ننظر الى اسرائيل الهمجية التى تصادر اراضينا وتقتحم وتحاصر مدننا وقرانا وتقتل وتعتقل ابنائنا وتهود قدسنا وتحاول طمس معالم قضيتنا فى المحافل الدولية فمتى نقف وقفة وحدوية لنعلنها صرخة مدوية نحو هدف واحد مشترك هو تحرير ارضنا ومقدساتنا من دنس الاحتلال الصهيوني الغاشم، وكلا الحركتين سواء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الاسلامية حماس يعلمو علم اليقين بان اسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من هذا الصراع الفلسطيني الداخلي؟!.
ان الاستمرار في هذا النهج المتعجرف من هذا الصراع الفلسطيني الداخلي بغض النظر ان كل الاحزاب السياسية تطمح للاستحواذ على السلطة بالطرق التى تراها مناسبة لها ولمصلحتها وصندوق الاقتراع هو الحاسم الوحيد ننظر الى صراعنا الداخلي بين حركتى فتح وحماس كونه لا يحترم حرية المشاركة السياسية وعدم الاعتراف بالاخر والكل يعول على نفسه وعلى مقدرته "لأنا لا بلاش" الذي تتبعه حركتي فتح وحماس حيث اصبحنا نعيش فى ظل حكومتين حكومة الضفة الغربية التى تتزعمها حركة فتح وحكومة غزة التى تتولاها حركة حماس وكلا الحركتين تحاول اسقاط الاخرى حتى اعلاميا اصبحنا نتابع تلفزيون فلسطين المنحاز لحركة فتح وتلفزيون الاقصى المنحاز لحركة حماس وبدأنا بتشويه بعضنا بالصوت والصورة حتى عبر الفضائيات المرئية والمسموعة .
هذا الصراع الماساوي سيصل بنا الي مرحلة خطيرة وستفرز انعكاسات مؤلمة على شعبنا وعلى مصير قضينا! فماذا ننتظر اكثر من ذلك؟!
استبحنا دماء بعضنا البعض .. حرقنا مؤسساتنا .. حرقنا ودمرنا بيوت بعضنا .. خونا وكفرنا بعضنا .. تفكك نسيجنا الاجتماعي .. والسؤال يا قيادة الحركتين لماذا كل هذا هل هذا لمصلحة الوطن ام ..؟! ؟.
فنتمنى بان نقيم مواقفنا اتجاه القضية الفلسطينية وان نعيدها من ألفها ليائها وان نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وان لا يجمعنا فى اختلاف وجهات النظر الا طاولة الحوار الوطني حتى نستطيع مواجهة سياسة الاحتلال الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية.
والله لن يرحمنا التاريخ ولن يرحمنا الوطن ولا الاجيال القادمة...
واختم مقالتي بقول الله تعالى :-
(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) سورة هود.
بقلم/ منيب ابو سعادة
تتوالى وتتسارع الاحداث فى الساحة الفلسطينية نحو مفترق خطير ومأزق سياسي كبير، حتى اصبحت القضية الفلسطينية التى تغمدت بالوان الدم والشهادة على شفا حفرة من نار، ونحن ننظر لانفسنا غير آبهين بما يحدث وسوف يحدث لانفسنا وقضيتنا واصبح ينظر الينا باننا شعب بلا مستقبل.
حيث ان الخلاف بين حركتي فتح وحماس قطبي السلطة وما نجم عنه من احداث دراماتيكية هو السبب في وصول الشارع الفلسطيني الى هذا المشهد المتأزم، فبتنا بهذه الظروف المصيرية الصعبة من تمزق للوحدة الوطنية والفرقة الداخلية على الرغم من كل المبادرات الفلسطينية والإقليمية والعربية التى دعت الى وقف الصراع الداخلى والتحريض الاعلامي والجلوس على طاولة الحوار الوطني، وبدأ الكل يعمل وفق سياسته ونظرته الحزبية الفئوية الضيقة الخاصة بعيدا عن طاولة الحوار الوطني الفلسطيني وانزال ثقلهم فى الشارع الفلسطيني وللأسف الشديد كان الشعب هو الاداة والوسيلة ومن هنا بدات الكارثة! ... "كل حزب بما لديه فرحون".
وكأن الوقت لدينا لم يعد شيئا غير التشدق بالمسيرات والمهرجانات والشعارات والخطابات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والكل بدأ يلتمس مصلحة حزبه ونظرته وللاسف الشديد كان الشعب هو الضحية لانه هو الاداة والوسيلة، ولم ننظر الى اسرائيل الهمجية التى تصادر اراضينا وتقتحم وتحاصر مدننا وقرانا وتقتل وتعتقل ابنائنا وتهود قدسنا وتحاول طمس معالم قضيتنا فى المحافل الدولية فمتى نقف وقفة وحدوية لنعلنها صرخة مدوية نحو هدف واحد مشترك هو تحرير ارضنا ومقدساتنا من دنس الاحتلال الصهيوني الغاشم، وكلا الحركتين سواء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الاسلامية حماس يعلمو علم اليقين بان اسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من هذا الصراع الفلسطيني الداخلي؟!.
ان الاستمرار في هذا النهج المتعجرف من هذا الصراع الفلسطيني الداخلي بغض النظر ان كل الاحزاب السياسية تطمح للاستحواذ على السلطة بالطرق التى تراها مناسبة لها ولمصلحتها وصندوق الاقتراع هو الحاسم الوحيد ننظر الى صراعنا الداخلي بين حركتى فتح وحماس كونه لا يحترم حرية المشاركة السياسية وعدم الاعتراف بالاخر والكل يعول على نفسه وعلى مقدرته "لأنا لا بلاش" الذي تتبعه حركتي فتح وحماس حيث اصبحنا نعيش فى ظل حكومتين حكومة الضفة الغربية التى تتزعمها حركة فتح وحكومة غزة التى تتولاها حركة حماس وكلا الحركتين تحاول اسقاط الاخرى حتى اعلاميا اصبحنا نتابع تلفزيون فلسطين المنحاز لحركة فتح وتلفزيون الاقصى المنحاز لحركة حماس وبدأنا بتشويه بعضنا بالصوت والصورة حتى عبر الفضائيات المرئية والمسموعة .
هذا الصراع الماساوي سيصل بنا الي مرحلة خطيرة وستفرز انعكاسات مؤلمة على شعبنا وعلى مصير قضينا! فماذا ننتظر اكثر من ذلك؟!
استبحنا دماء بعضنا البعض .. حرقنا مؤسساتنا .. حرقنا ودمرنا بيوت بعضنا .. خونا وكفرنا بعضنا .. تفكك نسيجنا الاجتماعي .. والسؤال يا قيادة الحركتين لماذا كل هذا هل هذا لمصلحة الوطن ام ..؟! ؟.
فنتمنى بان نقيم مواقفنا اتجاه القضية الفلسطينية وان نعيدها من ألفها ليائها وان نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وان لا يجمعنا فى اختلاف وجهات النظر الا طاولة الحوار الوطني حتى نستطيع مواجهة سياسة الاحتلال الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية.
والله لن يرحمنا التاريخ ولن يرحمنا الوطن ولا الاجيال القادمة...
واختم مقالتي بقول الله تعالى :-
(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) سورة هود.