المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عرب الثراء المالي والفقر الاجتماعي...!


إيمان أحمد ونوس
19-04-2008, 08:02 AM
ما دفعني لنقل هذا المقال الرائع، هو انه تحليل منطقي وسليم لواقعنا العربي المتخلف بكل الاتجاهات
لأسباب أتى على ذكرها الأستاذ نصر شمالي بكل دقة وموضوعية
مزيلة بالأرقام والاحصائيات..
ولما ارتأيت أن نجني الفائدة المعرفية جميعنا..
ارتأيت أن تشاركونني تلك المعرفة
وآمل أن تكون فيها المنفعة والزاد..
مودتي


عرب الثراء المالي والفقر الاجتماعي..!
بقلم نصر شمالي

تستدعي الحياة الطبيعية أو الحركة الطبيعية لرأس المال المالي توفر عدد من الشروط الداخلية والخارجية التي من دون توفرها لا يمكنه تحقيق تجدّده وتطوّره ونموّه، وبالتالي تحقيق جدواه الاجتماعية الطبيعية الداخلية الوطنية أو القومية أولاّ، وتحقيق جدواه الطبيعية الخارجية الأممية الإنسانية ثانياً.
ويأتي تكامل رأس المال المالي مع مجتمعه الخاص، الوطني أو القومي، في مقدمة الشروط التي ينبغي توفرها كي تكون حياته أو حركته طبيعية ومجدية. فالمجتمع الخاص هو الذي يُعطي رأس المال المالي قيمته ودوره ومداه في الداخل، ثمّ في الخارج، ولنا أن نتخيّل المليارات، بل الترليونات مكنوزة في الصناديق الخاصّة لفرد أو أفرادتُوَّظَّف على مضض ومن دون مضض في ميادين الإقراض، أو في ميادين الاستثمارالخارجي الذي يشبه الإقراض، وأن نتخيل بالمقابل تريليونات تتفاعل مع قدرات واحتياجات مجتمعها الخاص المكافئ لقوتها وتدخل إيجابياً في صميم تفاصيل حياته، وتتعامل مع الرساميل المالية الدولية بنديّة وجدارة، عندئذٍ سوف نكتشف الفارق الحاسم بين الثراء الحقيقي الذي يتحقق بالتكامل بين رأس المال الماليوبين مجتمعه الخاص، والفقر الحقيقي الذي يتحقق بالفصل بينهما طوعاً أو كرهاً..!
إن رأس المال المالي في حدّ ذاته لا يُشكل معياراً لثراء أو فقر مجتمع ما من المجتمعات، فهناك مجتمعات تفتقر تماماً إلى الأموال النقدية، أو السيولة النقدية، لكن بثرواتها التاريخية المادية والبشرية المتراكمة، أعظم ثراءً بما لا يُقاس من مجتمعات تمتلك رؤوس الأموال المالية الخرافية التي توفرت عرضاً، لكنها لا تمتلك الثروات التاريخية المادية والاجتماعية المتراكمة، فالفقير بامعنى التاريخي للكلمة هو الذي لا يملك أيّاً من شروط العيش في حدّه الأدنى لو فقد ثروته المالية النقدية القابلة حقاً للفقدان، بينما الغنيُّ هو الذي تمكنه قدراته البشرية والمادية المتوارثة المتراكمة من العيش الكريم المستقر نسبياً في جميع الأزمنة والأحوال.!
نقول ذلك ونحن نتابع بأسى تطورات الأزمة الاقتصادية العالمية، ونرى رياح الأسواق المالية الدولية العاتية وهي تعصف بالتريليونات المالية النفطية العربية وتبدّد أرقاماً عظيمة منها كالغبار وفي مثل لمح البصر، فقد صدر قبل أيام عن سوق لندن المالي وهو المركز الرئيس من مراكز الربا الدولي، أن الصناديق السيادية في " الشرق الأوسط " أيّ العربية تحديداً، تكبدت خلال ساعات خسائر جسيمة نتيجة اندفاعها إلى الاستثمار في سوق الدولار المتقهقر، وفي المؤسسات المالية الدولية التي " تثرت " بسبب أزمة الائتمان وسوق العقارات في الولايات المتحدة الأمريكية.! وعلى سبيل المثال ذكرت مصادر سوق الرّبا الإنكليزي بعض المبالغ العربية الضائعة في بعض ميادين الاستثمار الأوربية والأمريكية، فكان ما ذكرته كمثال في حدود ثمانية مليارات دولالار تبخرت على الفور، أمّا عن ردّة فعل العرب أصحاب هذه المليارات الضائعة، فهو ضخّ أموال جديدة في المؤسسات الأوربية والأمريكية " المتعثرة " لإقالتها من عثرتها كوسيلة لحفظ حقوقهم.!!
إن المعلومات تتحدث عن أنّ الصين تمتلك أكثر من ثمانية تريليونات من الدولارات، وأنّ الهند تمتلك أكثر من ثلاثة تريليونات، وأنّ دول الخليج العربية تمتلك أيضاً أكثر من ثلاثة تريليونات، أيّ ما يُعادل الهند تقريباً. بينما تمتلك روسيا/500/ مليار دولار فقط.! فإذا تحدثنا عن الصين فإننا نتحدث عن الثروة والمجتمع كله، وإذا تحدثنا عن الهند فالحال مثل الصين، وكذلك روسيا، أمّا إذا تحدثنا عن العرب، فإننا نتحدث عن " الصناديق السيادية " في دول تفتقر إلى المجتمع الكافي، أيّ عن رأس المال المالي العربي من دون مجتمع عربييكافئه ويتكامل معه، ومن دون وطن قادر على استيعاب حركته وفعالياته، أيّ من دون الشروط الضرورية للحياة والحركة الطبيعية التي يحتاجها رأس المال المالي الوطني أو القومي، ولذلك نراه وقفاً على إرادة أشخاص وليس مجتمعات، وعاجزاً عن الفكاك من شبكة الدولار والاستقلال، بينما الهند والصين قادرتان على ذلك، بل إن صندوق التقاعد في كوريا الجنوبية بدأ يبيع ما يملكه من سندات أمريكية ويستبدلها بسندات مسعّرة باليورو الأوربي، علماً أن هذه المؤسسات الكورية الجنوبية تمتلك أصولاً تُقدّر قيمتها بنحو/ 220 مليار دولار/..!
إنّ الصناديق " السيادية العربية " المفصولة عن عمقها الأزلي الطبيعي الجغرافي والاجتماعي، بل العاجزة عن نجدة الشعب الفلسطيني في محنته المصيرية ولو بمجرد الغذاء والدواء، أيّ العاجزة عن الدفاع عن نفسها في فلسطين، تغدو ملزمة بربط مصيرها بالدولار الأمريكي المترنح، وبأن تكون مجرد احتياطي " متطوع " لمجتمعاته ومؤسساته ودولته، ويستمر ذلك في وقت يتعرض فيه الدولار للهزائم أمام العملات المدعومة بأوطانها ومجتمعاتها ومؤسساته، ويبدو عرضة لخسارة دوره القيادي كعملة رئيسية للتجارة الدولية.!
يقول معهد " ماكنزي غلوبال " في تقريره الأخير عن أسواق المال والعملات الرئيسية أنّ السوق الأوربية تضمّ/15/ دولة، وأنّ عدد سكانها حوالي/318/ مليون نسمة، وأن حجم سوقها باليورو صار متجاوزاً حجم سوق الولايات المتحدة التي يبلغ عدد سكانها حوالي/300/ مليون نسمة، فحجم السوق المالية الأوربية المتفوّقة على السوق المالية الأمريكية زاد عن أربعة تريليونات دولار بمائتي مليار في العام/2006/ وقياساً على ذلك تعالوا ننظر إلى الترليونات العربية النفطية التي تُعّد اليوم على أصابع اليد الواحدة، والتي ستتضاعف ثلاث مرات على الأقل خلال السنوات القليلة القادمة، ولنلاحظ أولاً أنّ لها تاريخياً وواقعياً كتلتها البشرية والجغرافية مثل الأوربيين والأمريكيين، بل إن كتلتها أكثر انسجاماً وتكاملاً وعراقة، لكنّها منفصلة عن هذه الكتلة وعن وطنها الكبير بمساحاته القارية الشاسعة وعن أمتها العربية التي تعدّ أكثر من/300/ مليون نسمة، فهي كتلة بحجم الكتلة الأوربية من جهة، وبحجم الكتلة الأمريكية من جهة أخرى، مع التفوّق عليهما من حيث التجانس والعراقة..!
وهكذا تبدو مأساتنا التاريخية ملخّصة على النحو التالي:
عرب الثراء المالي يُعانون الفقر الاجتماعي والجغرافي المدقع، وعرب الثراء الاجتماعي والجغرافي يعانون الفقر المالي النقدي المدقع، بينما يواجه عرب الثراء المالي خطر الانهيار الفجائي والضياع النهائي حقاً وفعلاً، يواجه عرب الثراء البشري مختلف صنوف الإذلال والاضطهاد والتمزق والقتل خوفاً من تكاملهم مع إخوانهم عرب الثراء المالي، وهو التكامل الذي يعني في حال تحققه نجاتهم جميعاً، وحضورهم الإنساني جميعاً كأمة تستحق الحياة الكريمة.
ns_shamali@yahoo.com
منقول عن صحيفة تشرين السورية

لطفي الياسيني
19-04-2008, 09:02 AM
تحية الاسلام
تحية النصر المبين
تحية الشموخ والعزة
تحية الكرامة
تحية المرابطين
في ارض الرباط
الى يوم الدين
جزاك الله خيرا
وبارك الله
لك وعليك
حروفك واطلالتك
وعبق كلماتك
بحر من العطاء
لن ينضب
كلماتك سفينتي
التي ابحر بها
في عباب البحر
الى شاطئ
البر والامان
حروفك ابجدية عشق
من سالف الازمان
موسيقى كلماتك الحانية
انشودة تتحدى
السجان والقضبان
قوافيك حصار
يحاصر قوى الشر
والاثم والعدوان
شهادتي بك مجروحة
ارسلها اليك
على جناحي
طائر الفينيق
من عتمة الدرب
الى مصباح
الامل والبريق
دمت بحفظ المولى
باحترام تلميذك
لطفي الياسيني
ابي مازن
مقعد على كرسي الاعاقة الابدية
فداء الاقصى والقدس الاسلامية

محمد علي محيي الدين
29-09-2008, 01:44 PM
الزميلة الفاضلة

اهلا بعودتك الى ملتقاك الذي افتقدك وافتقد بصماتك الرائعة ومقالاتك الهادفة
ان الصراع بي المستغل بالكسر والمستغل بالفتح هو صراع ازلي وعلى اساسه يكون جوهر الصراع,ورأ المال هو المحرك لأحداث التاريخ والعامل الاساس في تنمية الصراع لذلك علينا دراسة الامر من هذه الناحية المهمة لان الاسباب الاخرى من عواملها تحياتي