المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العنف الموجه للمرأة عبر الموروث القيمي والأخلاقي


إيمان أحمد ونوس
16-04-2008, 03:11 AM
العنف الموجه للمرأة عبر الموروث القيمي والأخلاقي

http://www.mogtamana.org/_images/articles/thumbs/20071204132743_women.jpg
هي نسغ الحياة في الأرض، هي اليُخضُور في البشر بما تمثله من تربية وتنشئة للأجيال، وبالتالي من حقنا تسميتها صانعة المجتمعات.
ومن هنا تصبح قضية المرأة، بكافة اتجاهاتها، قضية إنسانية ومجتمعية خالصة، وبالتالي فإن أية قضية تتعلق باضطهاد المرأة تغدو قضية عامة تخصُّ الرجال والنساء معاً، وأيّ ظلم أو اضطهاد يقع عليها، هو ظلم للحياة البشرية برمتها، وظلم لمستقبل الشعوب والأجيال.
ولطالما اعترفنا بأن العنف ضد المرأة هو عنف ضدّ المجتمع، نجد أنّ هناك مؤشراً خطيراً ينذر بهلاك المجتمع ذاته على المدى البعيد.
فعلى الرغم من بعض الامتيازات التي حصلت عليها المرأة وبعد نضال مرير في العقود الماضية من القرن المنصرم، نرى اليوم بوادر انحسارٍ لا تَشيْ بالخير تجاه ما نالته هذه الإنسانة، نتيجة ارتفاع وتيرة التطرف الديني بشكل واضح داعياً إلى حجب المرأة عن الحياة العامة والمشاركة فيها بحجج بعيدة عن روح الدين الحقيقة، وهذا من جهة أحد أوجه الرّد على ما يُسمى بمحاربة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدور في فلكها، إضافة إلى الخيبات والخواء الفكري والعملي الذي تعيشه قوى العلمانية عامة واليسار خاصةً، لا سيما بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى بفعل استشراء ويلات جرّتها علينا مخلفات العولمة المقيتة من استلاب واستهلاك يفضي لتعزيز أرباح الرأسمال الذي يستغل أيّ أمر في سبيل مصلحته، فانتشرت البطالة في كل أرجاء الأرض، حتى في الدول التي كانت تُعتبر مثالاً يُحتذى من حيث فرص العمل والضمان الاجتماعي( فرنسا مثلاً)
وجرّاء هذه البطالة انتشرت أمراضاً اجتماعية كثيرة أهمها الفقر والتسرب الدراسي الذي أدى لتدني مستويات المعيشة إلى حدودها ما تحت الدنيا لدى غالبية الشرائح الاجتماعية، وهذا بدوره أدى إلى ازدياد موجات من العنف على المستوى العام، أصاب أول ما أصاب الحلقة الأضعف في المجتمعات كافة ألا وهي المرأة، فازدادت الدعارة وتجارة الرقيق الأبيض تحت مسميات عدة، وهذا بحد ذاته عنف أخلاقي ونفسي يضغط على إنسانية المرأة وكيانها فيقتلها روحاً، ويُبقي عليها جسداً مستَهلَكاً تارة عبر الدعارة والدعاية والإعلان والفن الهابط، إضافة لكونها جسداً مستهلِكاً لكل ما تعرضه وتروّج له دور الأزياء والتجميل والرشاقة ومسابقات ملكات الجمال التي ترعاها شركات معروفة غاياتها ومراميها.
كل هذا قد يبدو لأول وهلة أنه اعتراف بأحقية المرأة في ممارسة حريتها الشخصية ككائن بشري، لكن هل تَبيّنَ لنا إلى ما تُفضي إليه هذه الحرية للمرأة من استلاب..؟
ثمّ، لماذا لا تعمل هذه الجهات على تعزيز حرية فكرية ثقافية تحترم إنسانية المرأة ودورها في الحياة كصانعة للأجيال...؟؟!!!!
غير أنّ هناك عنفاً نفسياً روحياً وعاطفياً أشد ضراوة يُمارس على المرأة من قبل أقرب الناس وأكثرهم مشاركة لها في الحياة- الزوج- هو عنف الاغتصاب الزوجي، وهل هناك أقسى من هكذا عنف، لما له من صلة وثيقة بأكثر العلاقات الإنسانية حميمية وعاطفية..؟؟ حيث المرأة في هذه العلاقة وفي كثير من المجتمعات، بدل أن تكون فاعلة ومشاركة في صوغ أجمل الترانيمات لأنشودة الحب الزوجي، تكون متلقية سلبية أو مُرغَمة(وأحياناً بالضرب بفعل سادية الزوج) على ما تأباه روحها في كثير من الأحيان، وهذا الاغتصاب لا تُحاكم عليه لا الأعراف ولا القوانين ولا الشرائع، لا بل ويكون حقاً للرجل تُحاسبُ عليه المرأة دينياً في الآخرة إذا لم تُطِعْ زوجها، وربما من أهلها أيضاً.!!!!؟؟؟؟
ولو حاولنا إجراء استبيان نسأل الزوجات من خلاله: ما هي المرات التي شعرت فيها بحاجتها هي لممارسة العلاقة الجنسية الزوجية وكانت صاحبة المبادرة.. أو المرات التي بلغت فيها فرحتها..؟ قد نصل لنتائج مرعبة إذ أن الكثيرات اعترفن بأنهن لم يشعرن بشيء( ربما طيلة عمر زوجي مديد)، المهم أن تلبي رغبات الزوج وحاجته لها.
نُضيف إلى هذا العنف الروحي النفسي عنفاً آخر في المجتمعات الإسلامية، وهو تعدد الزوجات دون مبرر مقنع وواقعي، فهل شعر أحد بما تُحسّهُ المرأة من قهر نفسي واجتماعي عندما يُقدم الزوج على الزواج بامرأة أخرى تشاركها عواطفه وحياته..؟؟؟
هذا في حال أبقى على الزوجة الأولى في حياته، ولم يقذف بها إلى متاهات دروب الحياة القاسية هي وأولادها بعد أن تكون قد أسست معه أسرة متكاملة، وساعدته على تكوين ثروة ربما هي- الثروة- من قادته لزواج آخر.. فأي عنف أقسى من هذا العنف..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولنبقَ في هذا الحيّزِ من العنف الزوجي، إذ يلجأ بعض الأزواج أحياناً إلى التعرض لأخلاق الزوجة واتهامها بالخيانة جهراً وذلك تمهيداً لقتلها نفسياً واجتماعياً وأخلاقياً، وبالتالي أحقيته في طلاقها خالية الوفاض من مهرٍ اعتقدت وأهلها أنه حماية لها، بينما في واقع الأمر هو مصيبة وكمين يُوقع بها للتخلي عنه لا سيما إذا كان مهراً لا يستطيع الزوج الوفاء به.
ومن جهة أخرى يدفع بها هذا الزوج( الشهم) للتخلي عن أمومتها مرغمة بحجة أنها ليست أهلاً لتربية أولاده بحكم ما اتهمها به، وبالمناسبة هذه من أكثر القضايا التي يُصدّقها المجتمع وربما أهل الزوجة بالدرجة الأولى، لما للعامل الأخلاقي من تأثير كبير في حياة المرأة والمجتمع، وهذا عنفٌ آخر تفرضه القيم الأخلاقية الزائفة.
فهل بعد هذا العنف الروحي والنفسي والأخلاقي والاجتماعي من عنف وظلم أقسى يطال كرامة المرأة وأمومتها وأنوثتها، وللأسف فقد استشرت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة، لكنها ولحساسيتها تبقى في حيّز الكتمان حتى من المرأة ذاتها، فلا تلجأ للدفاع عن نفسها ولا للإدعاء القضائي وهذا بفعل جهل المرأة للكثير من حقوقها القانونية والشرعية من جهة،
ولأنها تفضل الصمت خوفا من الفضيحة الاجتماعية التي ستلحقها جرّاء خروجها عن صمتها،حيث أن العائلة والأسرة هما هدفها، فتعمل جاهدة للحفاظ على كيانهما وتنسى كيانها الخاص وكرامتها الإنسانية ..فيمعن الرجل في إيذائها ضاربا عرض الحائط بوجودها كإنسانة لها حق العيش المحترم.
إن أشد أنواع العنف الممارس على المرأة، هو ما يُسمى بالعنف الرمزي الذي وصفه عالم الاجتماع الفرنسي ( بيار بورديو ) قائلاً:
(( هو عنف هادئ لا مرئي ولا محسوس حتى بالنسبة إلى ضحاياه، ويتمثل أن تشترك الضحية و جلادها بالتصورات نفسها عن العالم والمقولات التصنيفية نفسها، وأن يعتبرا معاً بنى الهيمنة من المسلمات والثوابت، فالعنف الرمزي هو الذي يفرض المسلّمات التي إذا انتهينا إليها و فكرنا بها بدت لنا غير مسلّمٍ بها، وهي مسلّمات تجعلنا نعتبر الظواهر التاريخية الثقافية طبيعة سرمدية أو نظاماً عابراً للأزمنة وأشدُّ أنواع العنف الثقافي هو الرمزي))
إنّ العقل والفكر العربي مرتهن للعقلية الشعبية وموروثها من أمثال ومقولات، لما لها من تأثير أكبر في بعض الأحيان من تأثير الدين والثقافة على العقلية العربية( جرائم الشرف مثلاً) مترافق هذا أيضاً مع حالة اللاّ حوار داخل المجتمع في كل الأمور إذ تبقى الكلمة الفصل إلى صاحب السطوة ، لقد صوّرت ورسخت السير والقصص والأمثال الشعبية التراثية كثيراً من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة حول المرأة بأنها ( مصدر كل إغواء وسبب كل بلاء ).
إن أعرافنا الاجتماعية أباحت للرجل الكثير من التصرفات السيئة تحت مسمى الرجولة، وحرمت المرأة من أبسط حقوقها. إذاً هي حالة وظاهرة اجتماعية يمكن لها أن تتصاعد أو تقل حسب المستوى الأخلاقي والفكري للمجتمع، إضافة إلى المستوى الأهم وهو الاقتصادي، لأن الاقتصاد هو المحرك الرئيسي في حياة الناس والدول، وطالما كان الاقتصاد منتعشاً انتعشت المفاهيم وارتقت لمستويات يتطور معها وعي الإنسان بإنسانيته.
وهنا تبرز أهمية التثقيف ونشر المعلومات عبر وسائل الإعلام والمنظمات غير الرسمية والحكومية لرفع الوعي لدى جميع قطاعات المجتمع من خلال إشراك قادة الرأي والمربين والزعماء الدينين المتنورين والمثقفين والمنظمات المعنية بصحة المرأة وتنظيم الأسرة للقيام بحملات إعلامية لخلق وعي جماعي وفردي بحقوق المرأة، لا من خلال تعاطف وعطف، وإنما من خلال ممارسة عملية وقناعة حقيقية تحت طائلة المساءلة القانونية والأخلاقية.
خلصت دراسة حديثة أعدتها منظمة الأمم المتحدة مؤخراً، إلى أن العنف ضد المرأة بات يستشري على الأقل في /71/ دولة من أنحاء العالم، وأن أكثر أشكال هذا العنف انتشاراً هو العنف الجسدي الذي يلحقه الأزواج بزوجاتهم. كما أشارت الدراسة إلى تعرض أكثر من/ 130 / مليون فتاة إلى بتر أو تشويه الأعضاء التناسلية، وهذه العادة الأكثر شيوعاً في إفريقيا وبعض بلدان الشرق الأوسط، كما تنتشر في أوساط المهاجرين في أوربا وأمريكا. كما أوضحت الدراسة أن ما بين/ 40- 50 / بالمائة من النساء في دول الاتحاد الأوربي قد تعرضن لشكل ما من التحرش الجنسي في العمل، مؤكدة أهمية مشاركة المجتمع المدني في إعداد القوانين لمنع العنف ضد المرأة، حيث أن هناك/102/ دولة في العالم لا توجد فيها أحكام قانونية محددة عن العنف المنزلي، ولا يعد الاغتصاب في الزواج جريمة يعاقب عليها القانون في ما لا يقل عن /53/ دولة، كما لا يوجد سوى/93/ دولة من أصل/191/ دولة لديها أحكام تشريعية تحظر الاتجار بالبشر.
وطالبت الدراسة توفير خطوط الهاتف لحالات الطوارئ والمساعدة، والذي أصبح أمراً معتاداً في كثير من الدول إضافة لبعض الخدمات القانونية مجاناً.
أين نحن من هذه الإحصائيات، أين نحن من التشريعات والقوانين التي يفترض أن توضع لحماية المرأة من العنف الواقع عليها بكل أشكاله( جسدي، نفسي، قانوني،....الخ) ثمَ، أين أعرافنا وتقاليدنا التي مازالت متشبثة بموروث قيمي ديني- اجتماعي لا يُعنى لا بالقوانين ولا بالإحصائيات، ولا حتى بإنسانية المرأة، لأنها الحلقة الأضعف في محيط سيطرته، وبالتالي هي من يبسط سطوته عليها، مفرغاً فيها عقده وضعفه ، أليست ضلعاً قاصراً معوجاً خرجت من داخله، وعليه تقويمها وإعادتها إلى الطريق والشكل السوي...!!!؟؟

لطفي الياسيني
16-04-2008, 03:13 AM
العنف الموجه للمرأة عبر الموروث القيمي والأخلاقي

هي نسغ الحياة في الأرض، هي اليُخضُور في البشر بما تمثله من تربية وتنشئة للأجيال، وبالتالي من حقنا تسميتها صانعة المجتمعات.
ومن هنا تصبح قضية المرأة، بكافة اتجاهاتها، قضية إنسانية ومجتمعية خالصة، وبالتالي فإن أية قضية تتعلق باضطهاد المرأة تغدو قضية عامة تخصُّ الرجال والنساء معاً، وأيّ ظلم أو اضطهاد يقع عليها، هو ظلم للحياة البشرية برمتها، وظلم لمستقبل الشعوب والأجيال.
ولطالما اعترفنا بأن العنف ضد المرأة هو عنف ضدّ المجتمع، نجد أنّ هناك مؤشراً خطيراً ينذر بهلاك المجتمع ذاته على المدى البعيد.
فعلى الرغم من بعض الامتيازات التي حصلت عليها المرأة وبعد نضال مرير في العقود الماضية من القرن المنصرم، نرى اليوم بوادر انحسارٍ لا تَشيْ بالخير تجاه ما نالته هذه الإنسانة، نتيجة ارتفاع وتيرة التطرف الديني بشكل واضح داعياً إلى حجب المرأة عن الحياة العامة والمشاركة فيها بحجج بعيدة عن روح الدين الحقيقة، وهذا من جهة أحد أوجه الرّد على ما يُسمى بمحاربة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدور في فلكها، إضافة إلى الخيبات والخواء الفكري والعملي الذي تعيشه قوى العلمانية عامة واليسار خاصةً، لا سيما بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى بفعل استشراء ويلات جرّتها علينا مخلفات العولمة المقيتة من استلاب واستهلاك يفضي لتعزيز أرباح الرأسمال الذي يستغل أيّ أمر في سبيل مصلحته، فانتشرت البطالة في كل أرجاء الأرض، حتى في الدول التي كانت تُعتبر مثالاً يُحتذى من حيث فرص العمل والضمان الاجتماعي( فرنسا مثلاً)
وجرّاء هذه البطالة انتشرت أمراضاً اجتماعية كثيرة أهمها الفقر والتسرب الدراسي الذي أدى لتدني مستويات المعيشة إلى حدودها ما تحت الدنيا لدى غالبية الشرائح الاجتماعية، وهذا بدوره أدى إلى ازدياد موجات من العنف على المستوى العام، أصاب أول ما أصاب الحلقة الأضعف في المجتمعات كافة ألا وهي المرأة، فازدادت الدعارة وتجارة الرقيق الأبيض تحت مسميات عدة، وهذا بحد ذاته عنف أخلاقي ونفسي يضغط على إنسانية المرأة وكيانها فيقتلها روحاً، ويُبقي عليها جسداً مستَهلَكاً تارة عبر الدعارة والدعاية والإعلان والفن الهابط، إضافة لكونها جسداً مستهلِكاً لكل ما تعرضه وتروّج له دور الأزياء والتجميل والرشاقة ومسابقات ملكات الجمال التي ترعاها شركات معروفة غاياتها ومراميها.
كل هذا قد يبدو لأول وهلة أنه اعتراف بأحقية المرأة في ممارسة حريتها الشخصية ككائن بشري، لكن هل تَبيّنَ لنا إلى ما تُفضي إليه هذه الحرية للمرأة من استلاب..؟
ثمّ، لماذا لا تعمل هذه الجهات على تعزيز حرية فكرية ثقافية تحترم إنسانية المرأة ودورها في الحياة كصانعة للأجيال...؟؟!!!!
غير أنّ هناك عنفاً نفسياً روحياً وعاطفياً أشد ضراوة يُمارس على المرأة من قبل أقرب الناس وأكثرهم مشاركة لها في الحياة- الزوج- هو عنف الاغتصاب الزوجي، وهل هناك أقسى من هكذا عنف، لما له من صلة وثيقة بأكثر العلاقات الإنسانية حميمية وعاطفية..؟؟ حيث المرأة في هذه العلاقة وفي كثير من المجتمعات، بدل أن تكون فاعلة ومشاركة في صوغ أجمل الترانيمات لأنشودة الحب الزوجي، تكون متلقية سلبية أو مُرغَمة(وأحياناً بالضرب بفعل سادية الزوج) على ما تأباه روحها في كثير من الأحيان، وهذا الاغتصاب لا تُحاكم عليه لا الأعراف ولا القوانين ولا الشرائع، لا بل ويكون حقاً للرجل تُحاسبُ عليه المرأة دينياً في الآخرة إذا لم تُطِعْ زوجها، وربما من أهلها أيضاً.!!!!؟؟؟؟
ولو حاولنا إجراء استبيان نسأل الزوجات من خلاله: ما هي المرات التي شعرت فيها بحاجتها هي لممارسة العلاقة الجنسية الزوجية وكانت صاحبة المبادرة.. أو المرات التي بلغت فيها فرحتها..؟ قد نصل لنتائج مرعبة إذ أن الكثيرات اعترفن بأنهن لم يشعرن بشيء( ربما طيلة عمر زوجي مديد)، المهم أن تلبي رغبات الزوج وحاجته لها.
نُضيف إلى هذا العنف الروحي النفسي عنفاً آخر في المجتمعات الإسلامية، وهو تعدد الزوجات دون مبرر مقنع وواقعي، فهل شعر أحد بما تُحسّهُ المرأة من قهر نفسي واجتماعي عندما يُقدم الزوج على الزواج بامرأة أخرى تشاركها عواطفه وحياته..؟؟؟
هذا في حال أبقى على الزوجة الأولى في حياته، ولم يقذف بها إلى متاهات دروب الحياة القاسية هي وأولادها بعد أن تكون قد أسست معه أسرة متكاملة، وساعدته على تكوين ثروة ربما هي- الثروة- من قادته لزواج آخر.. فأي عنف أقسى من هذا العنف..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولنبقَ في هذا الحيّزِ من العنف الزوجي، إذ يلجأ بعض الأزواج أحياناً إلى التعرض لأخلاق الزوجة واتهامها بالخيانة جهراً وذلك تمهيداً لقتلها نفسياً واجتماعياً وأخلاقياً، وبالتالي أحقيته في طلاقها خالية الوفاض من مهرٍ اعتقدت وأهلها أنه حماية لها، بينما في واقع الأمر هو مصيبة وكمين يُوقع بها للتخلي عنه لا سيما إذا كان مهراً لا يستطيع الزوج الوفاء به.
ومن جهة أخرى يدفع بها هذا الزوج( الشهم) للتخلي عن أمومتها مرغمة بحجة أنها ليست أهلاً لتربية أولاده بحكم ما اتهمها به، وبالمناسبة هذه من أكثر القضايا التي يُصدّقها المجتمع وربما أهل الزوجة بالدرجة الأولى، لما للعامل الأخلاقي من تأثير كبير في حياة المرأة والمجتمع، وهذا عنفٌ آخر تفرضه القيم الأخلاقية الزائفة.
فهل بعد هذا العنف الروحي والنفسي والأخلاقي والاجتماعي من عنف وظلم أقسى يطال كرامة المرأة وأمومتها وأنوثتها، وللأسف فقد استشرت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة، لكنها ولحساسيتها تبقى في حيّز الكتمان حتى من المرأة ذاتها، فلا تلجأ للدفاع عن نفسها ولا للإدعاء القضائي وهذا بفعل جهل المرأة للكثير من حقوقها القانونية والشرعية من جهة،
ولأنها تفضل الصمت خوفا من الفضيحة الاجتماعية التي ستلحقها جرّاء خروجها عن صمتها،حيث أن العائلة والأسرة هما هدفها، فتعمل جاهدة للحفاظ على كيانهما وتنسى كيانها الخاص وكرامتها الإنسانية ..فيمعن الرجل في إيذائها ضاربا عرض الحائط بوجودها كإنسانة لها حق العيش المحترم.
إن أشد أنواع العنف الممارس على المرأة، هو ما يُسمى بالعنف الرمزي الذي وصفه عالم الاجتماع الفرنسي ( بيار بورديو ) قائلاً:
(( هو عنف هادئ لا مرئي ولا محسوس حتى بالنسبة إلى ضحاياه، ويتمثل أن تشترك الضحية و جلادها بالتصورات نفسها عن العالم والمقولات التصنيفية نفسها، وأن يعتبرا معاً بنى الهيمنة من المسلمات والثوابت، فالعنف الرمزي هو الذي يفرض المسلّمات التي إذا انتهينا إليها و فكرنا بها بدت لنا غير مسلّمٍ بها، وهي مسلّمات تجعلنا نعتبر الظواهر التاريخية الثقافية طبيعة سرمدية أو نظاماً عابراً للأزمنة وأشدُّ أنواع العنف الثقافي هو الرمزي))
إنّ العقل والفكر العربي مرتهن للعقلية الشعبية وموروثها من أمثال ومقولات، لما لها من تأثير أكبر في بعض الأحيان من تأثير الدين والثقافة على العقلية العربية( جرائم الشرف مثلاً) مترافق هذا أيضاً مع حالة اللاّ حوار داخل المجتمع في كل الأمور إذ تبقى الكلمة الفصل إلى صاحب السطوة ، لقد صوّرت ورسخت السير والقصص والأمثال الشعبية التراثية كثيراً من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة حول المرأة بأنها ( مصدر كل إغواء وسبب كل بلاء ).
إن أعرافنا الاجتماعية أباحت للرجل الكثير من التصرفات السيئة تحت مسمى الرجولة، وحرمت المرأة من أبسط حقوقها. إذاً هي حالة وظاهرة اجتماعية يمكن لها أن تتصاعد أو تقل حسب المستوى الأخلاقي والفكري للمجتمع، إضافة إلى المستوى الأهم وهو الاقتصادي، لأن الاقتصاد هو المحرك الرئيسي في حياة الناس والدول، وطالما كان الاقتصاد منتعشاً انتعشت المفاهيم وارتقت لمستويات يتطور معها وعي الإنسان بإنسانيته.
وهنا تبرز أهمية التثقيف ونشر المعلومات عبر وسائل الإعلام والمنظمات غير الرسمية والحكومية لرفع الوعي لدى جميع قطاعات المجتمع من خلال إشراك قادة الرأي والمربين والزعماء الدينين المتنورين والمثقفين والمنظمات المعنية بصحة المرأة وتنظيم الأسرة للقيام بحملات إعلامية لخلق وعي جماعي وفردي بحقوق المرأة، لا من خلال تعاطف وعطف، وإنما من خلال ممارسة عملية وقناعة حقيقية تحت طائلة المساءلة القانونية والأخلاقية.
خلصت دراسة حديثة أعدتها منظمة الأمم المتحدة مؤخراً، إلى أن العنف ضد المرأة بات يستشري على الأقل في /71/ دولة من أنحاء العالم، وأن أكثر أشكال هذا العنف انتشاراً هو العنف الجسدي الذي يلحقه الأزواج بزوجاتهم. كما أشارت الدراسة إلى تعرض أكثر من/ 130 / مليون فتاة إلى بتر أو تشويه الأعضاء التناسلية، وهذه العادة الأكثر شيوعاً في إفريقيا وبعض بلدان الشرق الأوسط، كما تنتشر في أوساط المهاجرين في أوربا وأمريكا. كما أوضحت الدراسة أن ما بين/ 40- 50 / بالمائة من النساء في دول الاتحاد الأوربي قد تعرضن لشكل ما من التحرش الجنسي في العمل، مؤكدة أهمية مشاركة المجتمع المدني في إعداد القوانين لمنع العنف ضد المرأة، حيث أن هناك/102/ دولة في العالم لا توجد فيها أحكام قانونية محددة عن العنف المنزلي، ولا يعد الاغتصاب في الزواج جريمة يعاقب عليها القانون في ما لا يقل عن /53/ دولة، كما لا يوجد سوى/93/ دولة من أصل/191/ دولة لديها أحكام تشريعية تحظر الاتجار بالبشر.
وطالبت الدراسة توفير خطوط الهاتف لحالات الطوارئ والمساعدة، والذي أصبح أمراً معتاداً في كثير من الدول إضافة لبعض الخدمات القانونية مجاناً.
أين نحن من هذه الإحصائيات، أين نحن من التشريعات والقوانين التي يفترض أن توضع لحماية المرأة من العنف الواقع عليها بكل أشكاله( جسدي، نفسي، قانوني،....الخ) ثمَ، أين أعرافنا وتقاليدنا التي مازالت متشبثة بموروث قيمي ديني- اجتماعي لا يُعنى لا بالقوانين ولا بالإحصائيات، ولا حتى بإنسانية المرأة، لأنها الحلقة الأضعف في محيط سيطرته، وبالتالي هي من يبسط سطوته عليها، مفرغاً فيها عقده وضعفه ، أليست ضلعاً قاصراً معوجاً خرجت من داخله، وعليه تقويمها وإعادتها إلى الطريق والشكل السوي...!!!؟؟













تحية الاسلام
تحية النصر المبين
تحية الشموخ والعزة
تحية الكرامة
تحية المرابطين
في ارض الرباط
الى يوم الدين
جزاك الله خيرا
وبارك الله
لك وعليك
حروفك واطلالتك
وعبق كلماتك
بحر من العطاء
لن ينضب
كلماتك سفينتي
التي ابحر بها
في عباب البحر
الى شاطئ
البر والامان
حروفك ابجدية عشق
من سالف الازمان
موسيقى كلماتك الحانية
انشودة تتحدى
السجان والقضبان
قوافيك حصار
يحاصر قوى الشر
والاثم والعدوان
شهادتي بك مجروحة
ارسلها اليك
على جناحي
طائر الفينيق
من عتمة الدرب
الى مصباح
الامل والبريق
دمت بحفظ المولى
باحترام تلميذك
لطفي الياسيني
ابي مازن
مقعد على كرسي الاعاقة الابدية
فداء الاقصى والقدس الاسلامية

إيمان أحمد ونوس
16-04-2008, 03:21 AM
يسعدني ويفرحني أخي لطفي أنك أول المرحبين بي..
وأل القارئين لموضوعي...
آمل أن أكون عند حسن الظن..
وان ترتقي موضوعاتي لما يلامس الهم اليومي في الحياة
دمت بكل الود

أحمد عدوان
16-04-2008, 03:28 AM
، أليست ضلعاً قاصراً معوجاً خرجت من داخله، وعليه تقويمها وإعادتها إلى الطريق والشكل السوي...!!!؟؟

مرحبا بضيفتنا الكريمة صاحبت الأبداع الأخت إيمان أحمد ونوس
عدد ما خطته الأقلام من حروف
وبعدد ما أزهر بالأرض زهور
مرحبا ممزوجة .. بعطر الورد .. ورائحة البخور
مرحبا بك بين إخوانك وأخواتك ..
موقع (.. الأدباء والمشاهير العرب ..)
كم هو جميل أن اقر ا لمرأة عن المرأة فهذا شئ كبير من الانصاف ويأخذنا الي شي كبير من الموضوعية والمصداقية كونها هي من تشعر بذاتها وفي نفس الوقت هي من تعبر عما يدور في نفسها وحولها أكثر من احترمة واقدرة في هذه الحياة هي المرأة الصادقة المتعلمة وهكذا عهدناك اختي الكريمة إيمان الحديث عن شأن المرأة يطول ويطول ولكن بحق وجدت فيما كتبت ابداعا

اقتبس وشاكر لك حسن خلقك وهنا تبرز أهمية التثقيف ونشر المعلومات عبر وسائل الإعلام والمنظمات غير الرسمية والحكومية لرفع الوعي لدى جميع قطاعات المجتمع من خلال إشراك قادة الرأي والمربين والزعماء الدينين المتنورين والمثقفين والمنظمات المعنية بصحة المرأة وتنظيم الأسرة للقيام بحملات إعلامية لخلق وعي جماعي وفردي بحقوق المرأة، لا من خلال تعاطف وعطف، وإنما من خلال ممارسة عملية وقناعة حقيقية تحت طائلة المساءلة القانونية والأخلاقية.

حللتِ أهلاً ووطئتِ سهلاً أيتها
الراقيةٌ بــ حرفكِ الذي يلامس الإحساس ...
فــ تستعذب محبرتكِ أركان متصفحكِ
لــِـ تبقى معانيكِ في ذاكرة كل متذوق للإبداع والكلمة العذبة...
فــ منحينا بعض من نصوصكِ الوارفة ...
لـِــ تتوجين مدهال بــ نبضكِ الطاهر
شكراً لكِ لِـ تقبلكِ الدعوة وحضورك لملتقي أدباء العرب
ســـ أترك المجال لـِـ إخوتي حتى يقومون بــ الترحيب بكِ والرد علي مقالتك التي تاتي دوما في الصميم
أخوك / أحمد عــدوان



في إنتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد ..
لك مني أرق تحية

إيمان أحمد ونوس
17-04-2008, 08:51 AM
أخي الأستاذ أحمد..
كل التقدير لاستقبالكم الجميل..
ولاهتمامك الرائع... وآمل أن أظل عند حسن الظنّ بما أكتب
وكما قلت المرأة أقدر على تحسس أوجاعها وآلامها..
ولما تمتلك قلماً جريئاً يكون الإفصاح أعمق..
مودتي وتقديري

منيب أبو سعادة
17-04-2008, 10:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخت الفاضلة/ ايمان احمد ونوس
تحية طيبة وبعد،،،
اهلا وسهلا بك في منتدى ادباء ومشاهير العرب، وكم يسرنا ويشرفنا وجودك بيننا.
واشكرك على هذا الموضوع القيم التي يجسد ضاهرة في كل المجتمعات وخاصة المجتمعات العربية.

http://smiles.al-wed.com/smiles/25/q136ut.gif
-----------
اقبلى منى وافر الاحترام والتقدير،

إيمان أحمد ونوس
19-04-2008, 07:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخت الفاضلة/ ايمان احمد ونوس
تحية طيبة وبعد،،،
اهلا وسهلا بك في منتدى ادباء ومشاهير العرب، وكم يسرنا ويشرفنا وجودك بيننا.
واشكرك على هذا الموضوع القيم التي يجسد ضاهرة في كل المجتمعات وخاصة المجتمعات العربية.

http://smiles.al-wed.com/smiles/25/q136ut.gif
-----------
اقبلى منى وافر الاحترام والتقدير،

الأستاذ الأخ منيب..
يسعدني انضمامي إلى واحتكم الأدبية الرائعة..
ويفرحني ملامستك للمقال
وعسى أن أكون عند حسن الظن بقلمي
وحضوري
كل التقدير والمودة

جميل السلحوت
09-06-2008, 03:42 PM
القتل بدافع الشرف

تزهق أرواح نساء كثيرات كلّ عام في مختلف أرجاء المعمورة لأسباب ثقافية لا علاقة للحروب والنزاعات المسلحة بها.واذا كانت بعض النساء تقتل عند شعوب أخرى لأسباب جنسية كأن يجد رجل زوجته أوعشيقته في علاقة حميمية مع رجل آخر فإن دافع "تملك" الرجل للمرأة قد يكون الدافع وراء مثل هذه الجريمة، او قد يكون واقعا تحت تأثير المخدرات.
وما يهمنا نحن هو القتل بذريعة ما يسمى "الدفاع عن الشرف"، فمن أين جاءتنا هذه العادة الجريمة التي تضعنا أمام تساؤلات كثيرة وكبيرة منها:-
هل الشرف صفة للنساء فقط؟؟ وإذا ما افترضنا وجود علاقة جنسية "غير مشروعة" بين رجل وامرأة فهل يمسّّ شرف الرجل كما يمسّ شرف المرأة؟! ولماذا توقع العقوبة على المرأة فقط؟؟ ولماذا يتم التستر على الرجال خصوصا الذين يمارسون سفاح القربى مع محرمات مثل البنت أو بنت الأخ أو بنت الأخت مع أن غالبية المرتكبين لهذه الجرائم يكونون رجالا بالغين ويمارسون فعلتهم مع بنات أطفال؟؟ بل لماذا يتم قتل البنات عندما يجري استغلالها جنسيا من قبل محرمين كالأب أو الأخ أو العم أو الخال...الخ؟
وكم عدد النساء اللواتي قتلن ظلماوجورا لمجرد أشاعات كاذبة اختلقها رجال منحرفون؟؟ وكم عدد العذارى اللواتي قتلن وأثبت الطب الشرعي أنهن عذراوات؟؟ وهل الدين الاسلامي- وهو دين الغالبية في مجتمعاتنا- يبيح القتل في مثل هكذا حالات؟؟
وما هو مفهوم الشرف؟؟
فهل اللصوص وتجار المخدرات ومتعاطوها والخائنون... وغيرهم شرفاء؟؟
في ثقافتنا الشعبية مقولة تقول: بأن الأرض والعرض – بكسر العين وتسكين الراء – لا يفرط بهما وأن الرجل يقدم روحه رخيصة دفاعا عنهما؟؟ لكننا فرطنا بالأرض وهربنا بالعرض ليجري انتهاكه على أيدي من لجأنا اليهم لحمايته، لنقع في المحظور الشعبي القائل "بأن من لا أرض له لا عرض له"!!
من المحزن أن يتمحور شرف الرجل العربي في بضعة سنتيمترات ما بين فخذي المرأة، ومن المحزن أكثر هو ارتكاب جريمة القتل تحت اسم "الشرف" وتحت اسم "محو العار؟، فهل القتل يجلب الشرف ويمحو العار؟؟
ان القتل يشكل فضيحة كبرى ليس على مرتكب الجريمة فقط وانما على شعبه وأمته، فوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة في مختلف أرجاء المعمورة وفي مختلف اللغات تنشر عن الجريمة وأسبابها وبالأسماء، في حين لو تمّ التستر على الموضوع لبقي سرّا محصورا في بضعة أشخاص، ولو علم مرتكبو جرائم القتل هذه أنهم يكتبون عارهم بالدم لما لجأوا لمثل هذه الجرائم، ومن المعروف أيضا أن مرتكبي جرائم القتل هذه قد يدخلون السجن لسنوات طويلة قد تأخذ عمرهم بكامله، ليصبح القاتل قتيلا ايضا وراء القضبان.
ومن الجهل السائد أن بعض الفئات الاجتماعية تعطي القتل بعدا دينيا فيحللون ما حرّم الله وهم لا يعلمون، لأن الدين الاسلامي وضع عقوبة الجلد للزاني الأعزب، ووضع شروطا تعجيزية لاثبات عملية الزنا، وهي وجود أربعة شهود عدول رأوا العملية الجنسية كاملة دون شبهات، وإذا ما كانوا أقل من أربعة فإنهم يجلدون لطعنهم بالمحصنين والمحصنات، وعليه فإن الضمّ والتقبيل والمفاخذة والمداعبة لا تصل الى درجة الزنا- ولا يفهم من هذا أنها محللة ومسموح بها- أما الذي أباح الاسلام قتله فهو الثيب الزاني، والذي يقتله هو الحاكم المسلم الذي يحكم بشرع الله وليس أي شخص آخر، لأن الاسلام رسخ دولة القانون الشرعي، وهو الذي احترم حياة الإنسان، حتى ان الرسول صلوات الله عليه اعتبر أن هدم الكعبة حجرا حجرا أهون من قتل إنسان، وحتى الزوجين اللذين يضبط أحدهما الآخر متلبسا "بالزنا" فإنه تجري بينهما الملاعنة ويفرق بينهما.
يبقى أن نقول أن القتل في هذا المجال هو إرث جاهلي ابتدعه المجتمع الذكوري،و أن الدين الاسلامي يحرم هذه الجريمة، مع التأكيد أنه لم يفرق بين الرجل والمرأة في العقوبة وفي التعامل مع هذه القضية.
فهل تتجند وسائل الاعلام والمثقفون ورجال الدين لاعادة تثقيف عامة الناس حول هذا الموضوع؟

إيمان أحمد ونوس
26-06-2008, 01:11 PM
أشكرك أستاذ جميل على ما تفضلت به من طرح لموضوع آخر له بعد أخلاقي
في حياتنا الاجتماعية المليئة بالكثير من التشعبات الكثيفة والتي تثقل كاهلنا
بضرورة تغيير السلبي منها
كجرائم الشرف، وجرائم القتل الدنيئة التي تقع تحت هذا المسمى وهي بعيدة عنه سنوات ضوئية.
فقد يتم استغلال هذا الدافع للتخلص من امرأة تطالب بحقها في الميراث
أو تكتشف أمور يجب أن تبقى مستورة.
والمرير في هذا الوضع أن القاتل هو من يفترض به صلة الرحم والقربى
وقد يكون هو المعتدي كسفاح القربى.
أشكرك أخي على إضافتك لهذه الناحية من العنف الممارس ضد المرأة.

محمود ناصر
28-09-2008, 07:53 PM
اخت ايمان نفع الله بك الامة

وافاد الناس بمواضيعك القيمة

فالعنف مرفوض جملة وتصفيلا

لان العنف ليس من سننا

فالاسلام قد انصف المراءة فى مواطن كثيرة وقال لنا رسولنا الاكرم

استوصوا بالنساء خيرا فانهن عندكم عوان

وقال فى مرة اخرى رفقا بالقوارير اى النساء

كل هذا وكانت معاملة الرسول لنسائه افضل معاملة

لم يظلمهن ولم يقهرهن حتى بل كان الصاحب والاخ والاب والزوج لهن

اتمنى ان يطبق كل مسلم سيرة النبي فى النساء وان يسيروا على نهجه

دمتى بخير ومحبة

سامي الأخرس
29-09-2008, 08:27 AM
الأخت إيمان : التحية وبعد
لي سؤال من المسؤول عن ما وصلت إليه المرأة العربية ؟ وما مدى مسؤوليتها عن ذلك ؟
لك التحية
سامي الأخرس

إيمان أحمد ونوس
29-09-2008, 01:40 PM
اخت ايمان نفع الله بك الامة

وافاد الناس بمواضيعك القيمة

فالعنف مرفوض جملة وتصفيلا

لان العنف ليس من سننا

فالاسلام قد انصف المراءة فى مواطن كثيرة وقال لنا رسولنا الاكرم

استوصوا بالنساء خيرا فانهن عندكم عوان

وقال فى مرة اخرى رفقا بالقوارير اى النساء

كل هذا وكانت معاملة الرسول لنسائه افضل معاملة

لم يظلمهن ولم يقهرهن حتى بل كان الصاحب والاخ والاب والزوج لهن

اتمنى ان يطبق كل مسلم سيرة النبي فى النساء وان يسيروا على نهجه

دمتى بخير ومحبة

كل التقدير لمرورك المفيد والقيّم على المادة
أخي محمود..
وهذا أمر يشرفني كثيراً
لا سيما لجهة التواصل والحوار وإثارة الجدل في قضايا قد لا تكون خطرت لي
أتمنى الاستمرار في هذا
ودمت بكل الود والتقدير.

محمد علي محيي الدين
29-09-2008, 01:52 PM
ما اثارته الزميلة الفاضلة حول العنف الموجه ضد المراة للاسف الشديد تكفله الاعراف والقوانين الشرقية قد ذكرت في مقالات سابقة الكثير من هذه الحالات ومقالي المنشور على المواقع الاخرى(المراة العراقية الاهزوجة المقاتلة)بينت فيه ثورة المراة على الاعراف والتقاليد قبا اكثر ممن مائة سنة من خلال اشعارعا المعروفة لديناا في العراق باسم الدارمي او غزل البناتوربما انشره يوما في الملتقى لقد كانت المراة ثائرة رافضة للممارسات الخاطئة بحقها واستطتعت في العراق ان تروض الحكومات وتجبرها على منحها حقوقها وهذه الايام تسعى القيادات المتدنية لتهميش دور المراة والغاء القوانين التي كانت لصالحها في ظل ضعف واح من المنظمات النسوية التي لم تستطع اثبات وجودها لحد الان

إيمان أحمد ونوس
29-09-2008, 02:03 PM
اخت ايمان نفع الله بك الامة

وافاد الناس بمواضيعك القيمة

فالعنف مرفوض جملة وتصفيلا

لان العنف ليس من سننا

فالاسلام قد انصف المراءة فى مواطن كثيرة وقال لنا رسولنا الاكرم

استوصوا بالنساء خيرا فانهن عندكم عوان

وقال فى مرة اخرى رفقا بالقوارير اى النساء

كل هذا وكانت معاملة الرسول لنسائه افضل معاملة

لم يظلمهن ولم يقهرهن حتى بل كان الصاحب والاخ والاب والزوج لهن

اتمنى ان يطبق كل مسلم سيرة النبي فى النساء وان يسيروا على نهجه

دمتى بخير ومحبة

أشكرك من اعماقي على تلك المشاركة القيّمة والرائعة
وآمل أن يستمر التواصل من خلال صفحات الملتقى وأن أسمع آراء إخوتي الرجال ليكون للنص بعداً أشمل.
مودتي.

إيمان أحمد ونوس
29-09-2008, 02:06 PM
ما اثارته الزميلة الفاضلة حول العنف الموجه ضد المراة للاسف الشديد تكفله الاعراف والقوانين الشرقية قد ذكرت في مقالات سابقة الكثير من هذه الحالات ومقالي المنشور على المواقع الاخرى(المراة العراقية الاهزوجة المقاتلة)بينت فيه ثورة المراة على الاعراف والتقاليد قبا اكثر ممن مائة سنة من خلال اشعارعا المعروفة لديناا في العراق باسم الدارمي او غزل البناتوربما انشره يوما في الملتقى لقد كانت المراة ثائرة رافضة للممارسات الخاطئة بحقها واستطتعت في العراق ان تروض الحكومات وتجبرها على منحها حقوقها وهذه الايام تسعى القيادات المتدنية لتهميش دور المراة والغاء القوانين التي كانت لصالحها في ظل ضعف واح من المنظمات النسوية التي لم تستطع اثبات وجودها لحد الان

أشكر مرورك أخي محمد
ويسعدني أننا نتناول موضوعات متقاربة تهم المرأة في بلداننا
وهذا ما يعطي للفكرة المطروحة أبعاداً متعددة تبين لنا واقع كل بلد عربي
وواقع المراة فيها من خلال تطور وعيها لذاتها وحقوقها.
مودتي.

إيمان أحمد ونوس
29-09-2008, 02:10 PM
الأخت إيمان : التحية وبعد
لي سؤال من المسؤول عن ما وصلت إليه المرأة العربية ؟ وما مدى مسؤوليتها عن ذلك ؟
لك التحية
سامي الأخرس
أشكرك أخي سامي على تواصلك معنا
وأيضاً على تساؤلك الكبير والمتشعب برأيي
لأن المسؤول ليس جهة واحدة بعينها..
هي المرأة ذاتها ومسؤوليتها تنحصر في وعيها لذاتها وحقوقها
وجرأتها في استحصال تلك الحقوق، وأيضاً في تربيتها لبناتها عندما تصبح أماً
فإما أن تعيد منظومة تربوية تكرس من خلالها استلاب المرأة وضعفها
أو أنها تربيها على أنها إنسانة كاملة الأهلية، واعية ومثقفة تعرف حقوقها وواجباتها وتتصرف على هذا الأساس.
أيضاً المسؤول هو المجتمع بأعرافه وقيمه الأخلاقيةوالدينية والاجتماعية
وللأسف اليوم تتعمق قمعية المجتمع للمراة أكثر من اي وقت مضى...
والهدف إعادتها لفضاءات الحرملك.

سناء محمود
04-10-2008, 10:36 AM
عزيزتي
ان موضوع العنف ضد النساء ليس موضوعاً بجديداً
ومع هذا قد تناولته الكثير من الجمعيات والمؤسسات الأهلية
وللأسف لن تخرج من خلال ورشات عملها سوى ببعض التوصيات
للمرأة لمعرفة حقوقها والوقوف بجدية حول تعرضها للعنف
سواء نفسي أو جسدي
ومن خلال عملي بهذا المجال ومقابلة النساء المعنفات
وخصوصاً اللاتي لن يملكن مأوى للمكوث فيه
وجدنا أنه لا بد من إنشاء دار لهن تحت رعاية جهة أمنيه لحمايتهن

واليك بعض التوصيات التي كنا نطالب بها في ورش العمل بفلسطين
1- أهمية إيجاد أماكن إيواء لضحايا العنف وإعادة النظر في بعض التشريعات.
2- زيادة الوعي والتثقيف المجتمعي للحد من ظاهرة العنف التي تتنافى كلياً مع المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان.
3- أهمية تعاون جميع فئات المجتمع لمعالجة ظاهرة العنف قبل وقوعها من خلال التنشئة الاجتماعية الصحية.
4- تكثيف الجهود ونشر الوعي بين كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.
5- المطالبة بتوفير اللوائح والمذكرات التوضيحية للقوانين لتساهم في إقرار المساواة التطبيقية.
6- دعم وحماية حقوق المرأة.
7- وضع آليات الحماية وتضخيم العقوبة في المخالفات والجرائم المرتكبة ضد المرأة.
8- دعم توجهات مؤسسات المجتمع المدني المهتم بقضايا المرأة للربط ما بين قضايا صحة المرأة والعنف الموجه ضدها.
9- تبني تدابير مناسبة في حقل التعليم لتعديل السلوك الاجتماعي.
10- الاعتراف بأهمية دور الحركات النسائية والمنظمات عير الحكومية على النطاق العالمي لرفع مستوى الوعي وحل مشكلة العنف.

بارك الله فيكِ ولي عودة للمتابعة