المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والله العظيم .... مظلومين ..؟؟


هيثم أبو خليل
16-04-2008, 01:22 AM
والله العظيم .... مظلومين ..؟


بأسوأ إخراج إنتهت مسرحية محاكمة الإخوان المسلمين وبأحكام مرعبة في الألفية الثالثة خصوصاً والكل يعلم أنه لا توجد قضية من الأساس ...فوجئنا بأحكام تصل لأول مرة لعشر سنوات سجناً و مصادرة الممتلكات ... أحكام وقرارات تذكرنا بعصور سوداء سحيقة عاشت فيها مصر.. أيام حالكة الظلام كنا نظن أنها لن تعود ولكن بدأت تطل علينا برأسها من جديد ...
يقف المرء مندهشاً من جرأة النظام المصري الذي يصل العناد به في بعض القضايا الخاسرة إلي ما يشبه المسخرة .. فلقد تفجرت القضية منذ حوالي عام ونصف بحملة إعلامية ضخمة .. عن عملية غسيل أموال ضخمة يقوم بها الإخوان المسلمون وتم إعتقال العشرات منهم وبعد أن برأتهم عدة محاكم مدنية تم إحالتهم بدم بارد إلي محكمة عسكرية بحجة سرعة النظر في هذه القضية الخطيرة التي تعصف بالبلاد ..؟
في نفس الوقت ... تم القبض علي عدة جواسيس بتهمة التخابر مع الكيان الصهيوني.
وياللعجب ...تمت محاكمتهم أمام محاكم مدنية وتم النظر والحكم في القضية في عدة شهور في حين الإخوان الخطرين علي مصر ..!! ظلت قضيتهم تتداول أمام المحكمة العسكرية أكثر من عام وتظهر كل يوم دلائل وبشائر وقرائن من جميع لجان الجرد والأجهزة الرقابية أنه لا يوجد غسيل أموال .. لا يوجد مخالفات ... هؤلاء الأفراد شرفاء .. صفوة المجتمع علماء وأساتذة جامعة ..
وأصبح مظهر القضية في قمة السوء ... وقامت المحكمة العسكرية بإسقاط تهمتي الإرهاب وغسيل الأموال عن المتهمين ...
المفروض على أي عاقل أن ينصح النظام المصري ... ويقول ... لا توجد قضية أصلاً ولم يتم حبك السيناريو والمستندات التي قدمت و ثبت تزويرها خلاف إختلاس وإختفاء أموال المتهمين التي حرزت وتضارب أقول الشهود الذي لم يهتم المخرج بإحضار ملقن جيد لهم حتي يكون المظهر العام للمسرحية مناسب ...
وعليه كان لابد أن يتم التصرف في القضية وفضها فوراً ...
لكنه العناد العناد .... الذي يكلف مصر غالياً من سمعتها وكرامتها وكرامة شعبها ... وبعد أن نزع الفاسدون عن وجوهم برقع الحياء ... تم الإصرار علي المضي في هذه القضية للنهاية ...
وكان شيئا منطقياً لي... ولكثير من المراقبين أن النظام لايريد فض المسرحية ومصمم لإستكمالها لنهاية العرض ...
فمن يعتقل الناخبين والمرشحين ويزور ويسرطن ويغرق ويقتل ويقهرويجوع شعبه لن تفرق معه أن يكون البناء الدرامي للمسرحية متماسك وأن يكون الإخراج بطريقة فيها من اللياقة والشياكة نصيب وأن تكون النهاية منطقية ومعقولة أو علي الأقل مقبولة ...
أكيد أن هذا الكلام هراء لو صدقنا أن الحداية عندها عقل ويمكن أن تنصف فرخة كانت أو كتكوتاً علي الأقل ... وصدرت الأحكام اليوم ولا تعقيب علي الأحكام ولكن ... إكتملت المأساة وكأن المخرج فقد وعيه وعقله فطاح في المشاهدين الذي من المفروض أنه يقوم بهذا العمل لإقناعهم بالفيلم وبالمجهود الذي بذله فيه وحتي تصل رسالة للمشاهدين بأن الإخوان مذنبون ...
ولكن مع تعاسة الإستبداد وشؤم الظلم كانت المسرحية غاية في السوء ...
هل يعقل أن يطارد الأهالي علي الطرق الصحراوية ويعتقل ويضرب منهم المئات أمام كاميرات التليفزيونات العالمية والمحطات الفضائية ...؟!
هل يعقل أن يمنع دخول المحامين كلهم ويتم إصدار الحكم بصورة سرية ...؟!
لو كنت مكان هذا المخرج الرديء لأسمعت الدنيا اليوم الحكم الذي يكشف الإخوان وجرمهم علي حقيقتهم لو كان هناك جرم من أصله ..
ولكن وكأنها ( عملة ) عملها النظام بليل ويريد أن (يطرمخ ) عليها..!!
ومن الواضح أنها كانت ولادة متعسرة غاب عنها المخرج والممثلين والمنتجين بل غاب عنها المنطق والعقل. ولنعلم جميعاً أن العناد يورث الكفر وأن الأسوأ قادم مع مخرج فقد ظله وعقله ...
وياالله ..علي عرّابي النظام وهم يتحدثون عن الحكم اليوم ووجوهم سوداء ومخزية ..لا يجدون ما يقولونه ...
فحتى تهمة غسيل الأموال أسقطت عن المتهمين .. فلماذا التنكيل والمصادرة ..ولكنها المصالح والمراكز التي أذلتهم وجعلتهم يفقدون إحترامهم لأنفسهم ويبدون لنا وكأنهم كومبارس يؤدون دور تافه بعد أن أسدلت الستائر علي أسوأ مسرحية في أيامنا تلك ....
ويفرح النظام بهذه الأحكام وكأنها ضربة وجهها للإخوان المسلمين ... ولا يعلم ولا يعرف أن عين الله لا تنام وأن دعوات المظلومين والتي خرجت اليوم من القلوب صادقة ساخنة تستغيث بالله العادل وأن تأثيرها مؤلم وفعال ...
ولا أعلم كيف سيعوض 15 من الإخوان ثبتت براءتهم بعد 16 شهر قضوها خلف الأسوار أغلقت فيها شركاتهم ودمرت فيها مصالحهم وفقد الكثير منهم وظائفه .. ؟!
وأجدني أهتف من أعماقي وأقول .... والله العظيم ... مظلومين ..؟