مشاهدة النسخة كاملة : الخوف من أعمال العقل .. !
تركي الأكلبي
24-10-2008, 09:58 PM
هناك من ينظر لاحتكار الدول الصناعية لإنتاج التكنولوجيا وتطويرها
باعتبار ذلك مؤامرة واحتكار للعقول ، بينما هي سياسة اقتصادية تنتهجها تلك الدول لحماية مصالحها الوطنية العليا ولحماية حقوق مواطنيها من المخترعين والمبتكرين .
وفي العالم الناقل والموطّن للتكنولوجيا هناك من استسلم لقوانين تلك السياسة وأذعن لها وخضع لشروطها فظل مستخدما للتكنولوجيا لا منتجا لها ، وهناك من قلد المنتج في بداية الأمر ثم أضاف وطور وأنتج البديل والمثيل وبإمكاناته الذاتية ، وهناك من حاول الاستغناء قدر الإمكان عن تكنولوجيا الطاقة المنقولة واتجه لاستغلال الطبيعة الجغرافية لإنتاج الطاقة التقليدية ، وهناك من تحرك نحو أنتاج الطاقة النووية لأغراض سلمية – كما يقال – وأن كانت حقيقة " سلمية الغرض " تأتي في سياق الاستجابة لسياسة القوى النووية .
وفيما نملك نحن كل مقومات الإنتاج من طبيعة جغرافية وثروات وطنية وطاقات بشرية لم نعمل على استثمارها وتفجيرها وتنميتها ، رغبنا
- وربما " رغب " لنا فسمعنا وأطعنا " ! الاعتماد على الغير في كل شيء حتى أننا لو أردنا إنشاء نظاما إداريا !! تعاقدنا مع شركة أجنبية بمليارات الريالات فما بالك بإنتاج التكنولوجيا !!
ومازلنا نفكر - وربما لم ولن نفكر – في تحويل عائدات مصدر الدخل القومي الوحيد من مادة ( سائلة !) إلى مادة ( صلبة !) مصنعة محليا وتصدير الفائض منها بعد الاكتفاء الذاتي لتعود لنا مرة مادة ( سائلة ) .. أي سيولة نقدية ..
وما زلنا نتكلم .. وما أكثر الكلام حين تعده لكنه في " الفاعلات " قليل .. " فاعلات على وزن نائبات " .. فإذا تعبنا من الكلام وأردنا " الترويح " عن أنفسنا انتدبناها .. أي أنفسنا .. ! للإطلاع على آخر ما توصلت إليه الدول المتقدمة في مختلف المجالات !
وما زلنا نستورد كل شيء حتى ملابسنا الداخلية نستوردها ونستورد بائعها معها ( سدا للذرائع !!)
وبسبب هذا الاعتماد الذي لا يبرره إلا انعدام التكاملية وإسقاطها من قاموسنا البنيوي ، وبسبب احتكار المؤسسات الخاصة للعديد من الأنشطة الاقتصادية ، وبسبب الأهداف الخاصة التي تشكل أسس اقتصاد الوطن ، وبسبب سياسات ومناهج وأساليب التعليم وبسبب الهدف الوحيد من البحث العلمي ( ختم الشهادة !) ، وبسبب إحجام الشركات المحلية عن الدعم المالي والفني للأبحاث العلمية ، وبسبب الزهد - أن لم يكن محاربة تنمية العقل المبدع من خلال الإجراءات العقيمة والمحبطة للمواهب ،
وأخيرا - وهو الأهم - بسبب الخوف من إعمال العقل ...
إذن .. بسبب كل ذلك علمنا موارد الوطن البشرية الاعتماد والاتكال فاعتمدنا اعتمادا كليا تقريبا على الأيدي العاملة الأجنبية مع ما نقلته لنا من مكونات ثقافية لا تتلاءم مع بنيتنا الثقافية .. ثم قلنا : " بطالة " وبررنا لقولنا تبريرات واهية " واستمرأينا واستمرينا " في التبرير حتى صدقنا أنفسنا قبل أن يصدقنا الآخرون .. ولم نكتفي بتبرير البطالة بل قلنا : .. الشباب السعودي أقل من أن يكون طاقة منتجة لتفضيله كرسي المدير ، والتكييف المركزي وعدم الحركة حتى لا يختل توازن
( الرزة ) ، ولميوله لكل ما هو سطحي ، ولتعلقه واهتمامه بمحاولة
( اكتشاف ) ما تلفه العباءة السوداء وما تحت النقاب ! .
ونسينا أو تناسينا أننا نحن من شكله وصاغ تفكيره على هذا النحو .. كيف .. ؟ هذا أمر آخر يحتاج كتب لا مقال عابر .. !
ومع ذلك فقد غلبت وتغلبت النزعة الذاتية المستقلة على ذلك التشكيل وتلك الصياغة لأكثر مما هو متخل من شباب الوطن والذين ربما استطاعوا التغلب على كل تلك الأسباب لولى آخرها ..
" الخوف من إعمال العقل " !
وللإشارة فقط إلى شيء من ذلك إليك عني مثالين أحسبهما يغنيان
( لمعايشتي شخصيا لأحداثهما على أرض الواقع ) عن الكثير مما نسمع ونقرأ من عقول أبدعت فأهملت فأحبط ثم أفلت !!! :
مهندس سعودي أصلح جهازا الكترونيا معقدا خلال ثلاثة أيام واشتغل المشروع الذي كان يخدم آلافا من المواطنين والمقيمين ولو بقية الأمر في انتظار وصول قطع الغيار من الشركة الأوروبية المصنعة للمشروع مع ما يتطلب ذلك من إجراءات لتوجب الانتظار 6 أشهر ..
فماذا كان جزاء المهندس السعودي .. ؟ كان جزاءه " التطنيش " والإهمال والخضوع لـ " النظام كذا " والاستمرار " تحت رحمة " الشركة المصنعة " .. !! فما كان من هذا الرجل إلا أن أقسم بربه ألا يعمل عملا خارج مهامه الروتينية المعتادة .. وهذا هو ما يراد منه .. !
مثال آخر : شاب سعودي بسيط ليس لديه أكثر من الابتدائية أكتشف جهازا لا يتوقع أن يكتشفه سعودي مع كل أسف للاعتقاد السائد الذي يصور الشاب السعودي على أنه عاطلا لا لأنه لم يجد عملا فقط بل لأنه لا يريد أن يعمل ،
أتدري ماذا كان جزاء ذلك المخترع " التطنيش " بناء على تقرير أعده الخبير الأجنبي - الذي لا يهتم إلا باستمرار حاجتنا لتكنولوجيا بلده - ووقع عليه المسؤول السعودي بانقياد تام ؟؟؟؟؟
محمود ناصر
26-10-2008, 05:15 PM
السلام عليكم أخ تركى
موضوع رائع شائك مهم وغريب فى نفس الوقت
رائع لانه يناقش قضية للاسف غفلت عنها السياسات العربية فلو أخذوها المسؤلون بعين الاعتبار لكنا فى اوائل الصفوف بين الدول المتقدمة
شائك لانه مصير الدول الاقتصادية والتى تعتمد على المال والعقل فى نفس الوقت موقوف على التفكير فى هذا الموضوع فلو هناك أناس يملكون العقل فان الغرب يتطلع له ويحاول الايقاع به ليحتكره لصالح دولته وان لم يقدروه تامروا عليه حتى لا تسفيد منه بلده وان كانت البلاد العربية للاسف مقصرة وبشدة فى استغلال عقولها المفكرة
ومصر وفلسطين والعراق شاهادات على مثل هذه الانواع من المواضيع
أخى الكريم أشد علي يديك بايجاد حل يرضي العقول المفكرة التى لم تشتغل من قبل حكوماتها العتيدة ويرضي المسؤلين الغير مهتمين بهذه العقول يجب أن نتصرف ونغير من واثعنا المشؤوم الذي اثر علينا نحن طائفة الشباب بالسلب ولنكسر قاعدة الشيوه التى تسيطر على بواطن الامور فالشباب هم الخير وامل المستقبل القادم وعلى ايديهم سوف تقدم البلاد العربية المسلمة فلو تجاهلناهم وانا منهم -تم تجاهلى اكثر من مرة- ولكن لن استسلم فلدي طموح لن يتوقف ابدا طالما انا على قيد الحياة ويجب ان نواصل سعينا للوصول الى ما نريد ونغير من واقعنا وسياتى يوم نقدود به العالم
اخى الكريم عقلونا العربية لا تستوعب او تعيب على المجتمع ان يقوده شاب بزعمهم ان غير قادرين على استلام مهامهم وكان الامر يعنى ان يصبح عمرنا مائة عام حتى يتم نقل الخبرات الينا
افكار وللاسف مريضة
يجب اخذ الامر بعين الاعتبار ولتكن ثورة غاضبة على الاوضاع الراهنة فحياتنا يجب ان تتغير
دمت بخير لهذا الموضوع الرائع
رغم ان قلبي لم يستشفي من السياسات البائسة التى نتعرض لها ولكن الامل موجود
دمت بخير موضوع اكثر من رائع
تركي الأكلبي
27-10-2008, 01:44 PM
السلام عليكم أخ تركى
موضوع رائع شائك مهم وغريب فى نفس الوقت
رائع لانه يناقش قضية للاسف غفلت عنها السياسات العربية فلو أخذوها المسؤلون بعين الاعتبار لكنا فى اوائل الصفوف بين الدول المتقدمة
شائك لانه مصير الدول الاقتصادية والتى تعتمد على المال والعقل فى نفس الوقت موقوف على التفكير فى هذا الموضوع فلو هناك أناس يملكون العقل فان الغرب يتطلع له ويحاول الايقاع به ليحتكره لصالح دولته وان لم يقدروه تامروا عليه حتى لا تسفيد منه بلده وان كانت البلاد العربية للاسف مقصرة وبشدة فى استغلال عقولها المفكرة
ومصر وفلسطين والعراق شاهادات على مثل هذه الانواع من المواضيع
أخى الكريم أشد علي يديك بايجاد حل يرضي العقول المفكرة التى لم تشتغل من قبل حكوماتها العتيدة ويرضي المسؤلين الغير مهتمين بهذه العقول يجب أن نتصرف ونغير من واثعنا المشؤوم الذي اثر علينا نحن طائفة الشباب بالسلب ولنكسر قاعدة الشيوه التى تسيطر على بواطن الامور فالشباب هم الخير وامل المستقبل القادم وعلى ايديهم سوف تقدم البلاد العربية المسلمة فلو تجاهلناهم وانا منهم -تم تجاهلى اكثر من مرة- ولكن لن استسلم فلدي طموح لن يتوقف ابدا طالما انا على قيد الحياة ويجب ان نواصل سعينا للوصول الى ما نريد ونغير من واقعنا وسياتى يوم نقدود به العالم
اخى الكريم عقلونا العربية لا تستوعب او تعيب على المجتمع ان يقوده شاب بزعمهم ان غير قادرين على استلام مهامهم وكان الامر يعنى ان يصبح عمرنا مائة عام حتى يتم نقل الخبرات الينا
افكار وللاسف مريضة
يجب اخذ الامر بعين الاعتبار ولتكن ثورة غاضبة على الاوضاع الراهنة فحياتنا يجب ان تتغير
دمت بخير لهذا الموضوع الرائع
رغم ان قلبي لم يستشفي من السياسات البائسة التى نتعرض لها ولكن الامل موجود
دمت بخير موضوع اكثر من رائع
شكرا لك أخي محمود والحقيقة أن أي موضوع يطرح عن قضية محلية .. سعودية أو مصرية أو فلسطينية أو عراقية أو أي قطر عربي آخر لا تحمل من المحلية إلا ظاهرها اللفظي بينما في الحقيقة هي أنموذج يمثل جزء من قضايا المواطن العربي على اختلافها سواء كانت سياسية أو فكرية أو اجتماعية أو اقتصادية أو إعلامية أو بيروقراطية ..
رد الله لنا فلسطين المغتصبة ..
كل الشكر ،،،
البيلسانّ العتيبي
17-11-2008, 08:19 PM
من خلال فحوى كلامك ذكرت انه الخوف من اعمال العقل
لسنا نحن من يخشى اعمال العقل انما هم المسؤلين خشيتهم من تميز من تحتهم وخوفهم على منصبه او كرسيه من الضياع
أضف إلى ذالك عدم التشجع من الدوله نفسها لأي مخترع ومكتشف من ابنائنا
ولكنّ من المعلوم ان رجل الصحراء له مساحة في الذكاء والعقل الراجح مهما نقص علمه
الله المستعان
لا أدري إلى متى ونحن ينظر إلينا بلا مقدمات؟!!
مملكة بنت النور
17-11-2008, 09:42 PM
مالا يعلمه الكثير:
أن المواطن السعودي بفطرته يحب الإبتكار ....لاسيما أنه من أبناء الصحراء
بكل جفائها ...وجفوتها(بقلة مصادرها )..
فنجد أبناء القرى أو الهجر أكثر من غيرهم في الإبتكار ، وشواهدي على ذلك كثيره .......ولكن دائماً يظل هذا الإختراع أو الإكتشاف محل التطبيق
في حدود ضيقه داخل القرية ، وقد ينتقل إلى أماكن أخرى بالمشاهدة من الآخرين
في أماكن أخرى .........وقد يتلقفها وافد فيقوم بنقلها
إلى حيث بلاده ....فيضيف عليها أو يقوم بتصنيعها بشكل قابل للتسويق ..
في حين المواطن السعودي لم يكن هدفه التّسويق ، ولم يكن حلمه
أو من أمانيه الظهور بإبداعه أو إختراعه ....وكان هدفه الأسمى الإستفادة
مما توصّل إليه ، وإفادة غيره به ...أي أن الحاجة كانت دافعه للإبتكار
وتوظيف كل ذلك من أجل مواكبة ظروف حياته ..
أي أن هناك الكثير من الإختراعات التي لو تم حصرها لكان هناك
موسوعة لايستهان بها من الإبتكارات السعودية ...
أي أن التّقصير من المواطنين أنفسهم .......فالدّولة لم تقصّر برعاية الموهوبين
برصّد الجوائز لهم ( جائزة الملك فيصل رحمه الله تعالى العالمية للبحوث والإختراعات ) .......بل أن هناك صاحب السمو الملكي المخترع المبتكر/
الأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز ، والذي لم يألو جهداً برعاية المبتكرين
والمخترعين ، وإقامة المسابقات الدّورية المخفّزة للبحوث والإختراعات
، وتقديم الدّعم اللامحدود من سموه ..
والذي لايعلمه الكثير أيضاً أن وزارة التربية والتعليم كان من ضمن توجيهاتها
الملزمة لمؤسساتها التعليميّة هو رعاية الموهوبين من الطلبة والطالبات
، والتي كان من ثمارها بروز العديد من الطلبة والطالبات في مجال الإبتكار
والشواهد على ذلك كثيره ..
حتى في المجال المهني كانت هناك نظم تنص على ترقية أو تنصيب من كانت
لدية قدرات متفوقه في مجالات الإبتكار والإختراع ....
وهناك أيضاً يوجد مؤسسات خاصة لتمويل المشاريع الخاصة وخاصة فيما يتعلق
بالإختراعات والإبتكارات والتي كان لها الوقع الأكبر بدفع عجلة البحوث والإختراعات ..
ومن يدّعي أن الدّولة تقوم بتهميش المخترعين فقد أخطأ التعبير .......وبالتأكيد
تجده تقاعس أو تكاسل في إيصال أو تسجيل إختراعه ...
كما كثير من الإختراعات نراها فنعجب به ونجزم بتفردها ولكن هو صاحب الإختراع اختار لنفسة الوقوف بالظل ...
المواطن السعودي كان وسيكون هدفه الأسمى الإفادة من اختراعه ، أي لاتستغرب عندما تجد إختراعاً يستعمله الكثير ولكن لم يعلن أو يتم التسويق له ..
باختصار الدّولة رصدت الملايين لرعاية تلك المواهب ..........ولكن
تلك المواهب أخطأت التوجهه ...........فكان التهميش لبعضها بفعل أصحاب المواهب أنفسهم !!!!!
أما مسألة البطالة ومالبطالة ........فهي معضلة عالمية وليست مشكلة انحصرت بالمواطن السعودي .!!! الذي أصبح وبمرأى من العالم أجمع يطرق أبواب
متعدده وجديده باتت مؤرقة للعمالة الوافده التي أضحت تخاف الهيمنة للمواطن السعودي في جميع أعمالها .......حتى الطّبخ ..
المواطن السعودي تتوافر له ظروف أكثر مما تتوافر لغيره من الناس في العالم ........ولكن لازال هناك البعض من المواطنين لايزال يجهل كيفية الوصول أو البدء .........في حين بدأ الكثير ووصل الأكثر .......والذي لم ولن يكون
إلا بتظافر الجهود من المواطن والوطن ....
الأخ الفاضل / الأكلبي ..لننظر بمنظار لاتقطنه السّوداوية ، ولنبحث بصدق عما قدّمه الوطن لمواطنية ..........دمتم بخير ..
نووووووووووور
محمد علي محيي الدين
19-11-2008, 08:43 AM
الزميل الكريم
هذا هو الواقع المر الذي نعيشه والذي يتطلب منا السعي لتغييره ولكن طبيعة تلانظمة العربية تجعل التغيير صعبا الا باليات ينوء بها الكاهل وتؤدي الى الفناء ولك ان تنظر لشهداء الراي والكلمة تجدم بالالاف وذا بسبب مواقفهم الرافضة لكل ما هو قبيح.
تركي الأكلبي
21-12-2008, 03:20 PM
من خلال فحوى كلامك ذكرت انه الخوف من اعمال العقل
لسنا نحن من يخشى اعمال العقل انما هم المسؤلين خشيتهم من تميز من تحتهم وخوفهم على منصبه او كرسيه من الضياع
أضف إلى ذالك عدم التشجع من الدوله نفسها لأي مخترع ومكتشف من ابنائنا
ولكنّ من المعلوم ان رجل الصحراء له مساحة في الذكاء والعقل الراجح مهما نقص علمه
الله المستعان
لا أدري إلى متى ونحن ينظر إلينا بلا مقدمات؟!!
أنما هم السؤولين ..
عدم تشجيع الدولة نفسها ..
الأخت العزيزة البيلسان هذا بالضبط ما قصدته ..
وابن الصحراء مبدع .. اتفق معك وأكثر .. والدليل
الكم الهائل من المخترعين السعوديين الذين نقرأ
أخبار اختراعاتهم وابتكاراتهم ثم لا تلبث اخبارهم
أن تختفي تماما وكأن شيئا لم يكن ؟؟؟
تحياتي لك
تركي الأكلبي
21-12-2008, 09:55 PM
مالا يعلمه الكثير:
أن المواطن السعودي بفطرته يحب الإبتكار ....لاسيما أنه من أبناء الصحراء
بكل جفائها ...وجفوتها(بقلة مصادرها )..
فنجد أبناء القرى أو الهجر أكثر من غيرهم في الإبتكار ، وشواهدي على ذلك كثيره .......ولكن دائماً يظل هذا الإختراع أو الإكتشاف محل التطبيق
في حدود ضيقه داخل القرية ، وقد ينتقل إلى أماكن أخرى بالمشاهدة من الآخرين
في أماكن أخرى .........وقد يتلقفها وافد فيقوم بنقلها
إلى حيث بلاده ....فيضيف عليها أو يقوم بتصنيعها بشكل قابل للتسويق ..
في حين المواطن السعودي لم يكن هدفه التّسويق ، ولم يكن حلمه
أو من أمانيه الظهور بإبداعه أو إختراعه ....وكان هدفه الأسمى الإستفادة
مما توصّل إليه ، وإفادة غيره به ...أي أن الحاجة كانت دافعه للإبتكار
وتوظيف كل ذلك من أجل مواكبة ظروف حياته ..
أي أن هناك الكثير من الإختراعات التي لو تم حصرها لكان هناك
موسوعة لايستهان بها من الإبتكارات السعودية ...
أي أن التّقصير من المواطنين أنفسهم .......فالدّولة لم تقصّر برعاية الموهوبين
برصّد الجوائز لهم ( جائزة الملك فيصل رحمه الله تعالى العالمية للبحوث والإختراعات ) .......بل أن هناك صاحب السمو الملكي المخترع المبتكر/
الأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز ، والذي لم يألو جهداً برعاية المبتكرين
والمخترعين ، وإقامة المسابقات الدّورية المخفّزة للبحوث والإختراعات
، وتقديم الدّعم اللامحدود من سموه ..
والذي لايعلمه الكثير أيضاً أن وزارة التربية والتعليم كان من ضمن توجيهاتها
الملزمة لمؤسساتها التعليميّة هو رعاية الموهوبين من الطلبة والطالبات
، والتي كان من ثمارها بروز العديد من الطلبة والطالبات في مجال الإبتكار
والشواهد على ذلك كثيره ..
حتى في المجال المهني كانت هناك نظم تنص على ترقية أو تنصيب من كانت
لدية قدرات متفوقه في مجالات الإبتكار والإختراع ....
وهناك أيضاً يوجد مؤسسات خاصة لتمويل المشاريع الخاصة وخاصة فيما يتعلق
بالإختراعات والإبتكارات والتي كان لها الوقع الأكبر بدفع عجلة البحوث والإختراعات ..
ومن يدّعي أن الدّولة تقوم بتهميش المخترعين فقد أخطأ التعبير .......وبالتأكيد
تجده تقاعس أو تكاسل في إيصال أو تسجيل إختراعه ...
كما كثير من الإختراعات نراها فنعجب به ونجزم بتفردها ولكن هو صاحب الإختراع اختار لنفسة الوقوف بالظل ...
المواطن السعودي كان وسيكون هدفه الأسمى الإفادة من اختراعه ، أي لاتستغرب عندما تجد إختراعاً يستعمله الكثير ولكن لم يعلن أو يتم التسويق له ..
باختصار الدّولة رصدت الملايين لرعاية تلك المواهب ..........ولكن
تلك المواهب أخطأت التوجهه ...........فكان التهميش لبعضها بفعل أصحاب المواهب أنفسهم !!!!!
أما مسألة البطالة ومالبطالة ........فهي معضلة عالمية وليست مشكلة انحصرت بالمواطن السعودي .!!! الذي أصبح وبمرأى من العالم أجمع يطرق أبواب
متعدده وجديده باتت مؤرقة للعمالة الوافده التي أضحت تخاف الهيمنة للمواطن السعودي في جميع أعمالها .......حتى الطّبخ ..
المواطن السعودي تتوافر له ظروف أكثر مما تتوافر لغيره من الناس في العالم ........ولكن لازال هناك البعض من المواطنين لايزال يجهل كيفية الوصول أو البدء .........في حين بدأ الكثير ووصل الأكثر .......والذي لم ولن يكون
إلا بتظافر الجهود من المواطن والوطن ....
الأخ الفاضل / الأكلبي ..لننظر بمنظار لاتقطنه السّوداوية ، ولنبحث بصدق عما قدّمه الوطن لمواطنية ..........دمتم بخير ..
نووووووووووور
الفاضلة مملكة بنت النور
أقدر لك حماسك ، وتعبيرك عن عاطفة الحب للوطن ،
ونحن جميعا نحب الوطن ، وما من نقد إلا لمصلحة
الوطن وليس العكس ومع ذلك لا ينبغي
أن يقف حبنا للوطن عائقا أمام طرح ومناقشة
قضايا الوطن ، والبحث عن مبررات لأي قصور ،
واضح ، وتحميل المواطن مسؤولية إخفاقات كثيرين
من المسؤولين وكثير من المؤسسات الرسمية ،
وجمود النظام الذي يشكل أكبر عائق لأي جهود تنموية .
فما ذكرتيه هو عبارة عن جهود فردية ونشاطات
محدودة التأثير ، أما الجوائز والمسابقات فماذا يمكن
أن تصنع ؟ ماذا تعني لي الجائزة إذا كان المهم هو التنمية
والدعم المالي والتطوير للبحث العلمي والابتكار وتحويله من مجرد براءة اختراع إلى
منتج يمكن استخدامه وتداوله تسويقيا
أما النظام التعليمي فهو عاجز عن إنتاج مخرجات
تستطيع تحمل عب التطوير والتقدم الذي نطمح
له جميعا ومعضم مخرجاته لا تعدو أكثر من كونها
( أمية متعلمة )
فكيف بموهوبين يضمهم مع غيرهم
من الطلاب والطالبات الاتجاه الغالب وهو الحصول
على شهادة ( مختومة ) والسلام ؟؟؟
مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وهي
الجهة المنوط بها إنها إجراءات براءات الاختراع
تقيد معاملات المخترعين بها الإجراءات البيروقراطية
لسنوات ؟؟؟
فهل يعقل في ظل هذا أن تكون البحوث العلمية
والابتكارات والاختراعات ركيزة أساسية وهدف وطني استراتيجي ؟؟؟
يا سيدتي الشركات ورجال الأعمال
في الدول الصناعية تدفع ضرائب على الدخل
جزء كبير منها يذهب للانفاق على البحث العلمي
وهو غير المصادر المالية العامة المخصصة للبحوث
ذلك لأن البحوث العلمية والاختراعات والاكتشافات
استراتيجية وطنية عليا .
أما في الدول العربية بعامة فالإنفاق على البحوث
العلمية لا يتجاوز الـ " 6 % " من الموازنات العامة .
تقبلي تحياتي
تركي الأكلبي
22-12-2008, 08:55 PM
الزميل الكريم
هذا هو الواقع المر الذي نعيشه والذي يتطلب منا السعي لتغييره ولكن طبيعة تلانظمة العربية تجعل التغيير صعبا الا باليات ينوء بها الكاهل وتؤدي الى الفناء ولك ان تنظر لشهداء الراي والكلمة تجدم بالالاف وذا بسبب مواقفهم الرافضة لكل ما هو قبيح.
شكرا أخي الكريم
فعلا .. واقع مر .
تقبل تحياتي
ياسين حمو
22-12-2008, 09:31 PM
عندما قرأت العنوان: "الخوف من أعمال العقل" ظننه موضوعاً في علم النفس. وقلت في نفسي: "بل الخوف من أعمال القلب".
وسرعان ما تبين لي أن الهمزة قفزت سهواً إلى أعلى، وأن المقصود "الخوف من إعمال العقل" فوجدته موضوعاً سياسياً اجتماعياً.
فقلت: العاقل لا يخاف من إعمال عقله. فإذا لم يكن العقل عاملاً أو مستعملاً فلنبحث عن العقل ونؤسس لوجوده.
تركي الأكلبي
23-12-2008, 01:48 PM
عندما قرأت العنوان: "الخوف من أعمال العقل" ظننه موضوعاً في علم النفس. وقلت في نفسي: "بل الخوف من أعمال القلب".
وسرعان ما تبين لي أن الهمزة قفزت سهواً إلى أعلى، وأن المقصود "الخوف من إعمال العقل" فوجدته موضوعاً سياسياً اجتماعياً.
فقلت: العاقل لا يخاف من إعمال عقله. فإذا لم يكن العقل عاملاً أو مستعملاً فلنبحث عن العقل ونؤسس لوجوده.
الأخ ياسين حمو
محق أنت فيما ذكرت وشكرا على التنبيه .
بالنسبة لقولك " العاقل لا يخاف من إعمال عقله "
لا أدري أن كنت تقصد بالعاقل المسؤول أم
" المتلقي لاتجاهات المسؤولية وأنظمتها "
فأنا اعتقد أن ثمة خوف لدى الأثنين معا
الأول يخاف عقل الثاني ويحاول وضعه في حالة
" استرخاء " تام بطرق مختلفة تبدأ بسياسات التعليم
ولا تنتهي بالرسائل الإعلامية .
والثاني يخاف خوف الأول ويستشعره ويحاول
عدم استثارته .
ولكن هناك نماذج قليلة - كما ذكرت في المقال -
تتغلب على مخاوفها فتبدع وتنتج أو تعمل فتنجز
غير أن ما تقوم به أو ما تهتم به أو ما تميل له
يواجه بالإهمال بل وتعمد الإحباط ..
تقبل تحياتي
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.