سناء محمود
22-10-2008, 08:29 PM
عيده الرابــع
عذراً حبيبتي .. سأكون مشغولة غداً في تزيين المنزل إحتفاءً بعيد ميلاد إبني الصغير ،وأنت من المدعوين أيضاً .
اليوم سأقوم بترتيب كل شيئ وبأقصى سرعة .. أخاف من انقطاع التيار الكهربائي إذا ما قمت باعداد أطباق الحلوي أو المعجنات .. لا بد أن أسرع كي أنتهي من جميع الاعدادات
آه صوت الطائرات قادم ..... لقد تعودنا على ذلك .
أقبل طفلي مسرعاً : ماما أنا خائف
لا تخف يا بني وتعال لنرى الطائرة ستقصف في أي مكان
طفلي أتى مسرعاً يحمل بندقيته يريد أن يقنص الطائرة
حزنت كثيراً لهذا المنظر .. وحزني أعطاني القوة لأن أصر على ترتيب الحفل
فما ذنب هذا الطفل ؟
وما ذنب أطفال فلسطين
أليس من حق الطفل الفلسطيني أن ينعم بحقوقه كباقي أطفال العالم .. في الحياة والتعليم والصحة والسكن والمعيشة الملائمة وغيرها
أليس من حقه اللهو واللعب ولكن أين ؟؟ إذا كانت شواطئنا تقصف
فنحن لا نملك سوى بعض الأماكن لللهو الأطفال
لا أريد أن أعكر صفو يومي بهذه التساؤلات الغير مجدية
وقلت بنفسي سأحاول أن أجعل من عيدك الرابع يوماً مختلفاً
وأتي عيد الميلاد وأنا متعودة أن أحتسي فنجان قهوتي مع آخر الأخبار
وإذ به ثلاثة شهداء سقطوا على الحدود الفلسطينية
ماذا سأفعل ؟؟ هل ألغي الحفل ؟؟ وماذا سأقول لطفلي حينما يسأل ؟؟
ثلاث عائلات ستذرف عيونهم دماً لفقد فلذات أكبادهم ؟ وإبني يريد أن يفرح !!
إنتهيت من إحتساء قهوتي مع هذا الخبر المؤلم ونظرت إلى صالتي المزدانة بالألوان والبالونات
وصالات العزاء لا يلونها إلا الأسود
وبدون أن أشعر أمسكت البالونات وأسقطتها الأرض
وإذ بطفلي يستيقظ من نومه
ماذا حدث يا أمي ؟؟ هل ستلغين حفل ميلادي ؟؟
وقد أجهش بالبكاء
إحتضنته قليلاً وأمسك يدي مسرعاً وقادني إلى غرفة الألعاب
وأمسك ببندقيته ليقنص البالونات الملقاة على الأرض ؟؟ وكأنه يريد أن يقنص الفرح من حياته
فتداركت نفسي كي لا أبكي أمامه
وقلت له ليكن لك ما تريد حبيبي ..
وأعدنا ترتيب البالونات
لم يتبقى من الوقت سوى ساعة لا بد أن أتزين لأظهر أمام أصدقاء طفلي بمظهر لائق
حتى يفخر بي ويقول هذه هي أمي ؟؟
وبيني وبين نفسي أين أنا من تلك الأمهات
عذراً حبيبتي .. سأكون مشغولة غداً في تزيين المنزل إحتفاءً بعيد ميلاد إبني الصغير ،وأنت من المدعوين أيضاً .
اليوم سأقوم بترتيب كل شيئ وبأقصى سرعة .. أخاف من انقطاع التيار الكهربائي إذا ما قمت باعداد أطباق الحلوي أو المعجنات .. لا بد أن أسرع كي أنتهي من جميع الاعدادات
آه صوت الطائرات قادم ..... لقد تعودنا على ذلك .
أقبل طفلي مسرعاً : ماما أنا خائف
لا تخف يا بني وتعال لنرى الطائرة ستقصف في أي مكان
طفلي أتى مسرعاً يحمل بندقيته يريد أن يقنص الطائرة
حزنت كثيراً لهذا المنظر .. وحزني أعطاني القوة لأن أصر على ترتيب الحفل
فما ذنب هذا الطفل ؟
وما ذنب أطفال فلسطين
أليس من حق الطفل الفلسطيني أن ينعم بحقوقه كباقي أطفال العالم .. في الحياة والتعليم والصحة والسكن والمعيشة الملائمة وغيرها
أليس من حقه اللهو واللعب ولكن أين ؟؟ إذا كانت شواطئنا تقصف
فنحن لا نملك سوى بعض الأماكن لللهو الأطفال
لا أريد أن أعكر صفو يومي بهذه التساؤلات الغير مجدية
وقلت بنفسي سأحاول أن أجعل من عيدك الرابع يوماً مختلفاً
وأتي عيد الميلاد وأنا متعودة أن أحتسي فنجان قهوتي مع آخر الأخبار
وإذ به ثلاثة شهداء سقطوا على الحدود الفلسطينية
ماذا سأفعل ؟؟ هل ألغي الحفل ؟؟ وماذا سأقول لطفلي حينما يسأل ؟؟
ثلاث عائلات ستذرف عيونهم دماً لفقد فلذات أكبادهم ؟ وإبني يريد أن يفرح !!
إنتهيت من إحتساء قهوتي مع هذا الخبر المؤلم ونظرت إلى صالتي المزدانة بالألوان والبالونات
وصالات العزاء لا يلونها إلا الأسود
وبدون أن أشعر أمسكت البالونات وأسقطتها الأرض
وإذ بطفلي يستيقظ من نومه
ماذا حدث يا أمي ؟؟ هل ستلغين حفل ميلادي ؟؟
وقد أجهش بالبكاء
إحتضنته قليلاً وأمسك يدي مسرعاً وقادني إلى غرفة الألعاب
وأمسك ببندقيته ليقنص البالونات الملقاة على الأرض ؟؟ وكأنه يريد أن يقنص الفرح من حياته
فتداركت نفسي كي لا أبكي أمامه
وقلت له ليكن لك ما تريد حبيبي ..
وأعدنا ترتيب البالونات
لم يتبقى من الوقت سوى ساعة لا بد أن أتزين لأظهر أمام أصدقاء طفلي بمظهر لائق
حتى يفخر بي ويقول هذه هي أمي ؟؟
وبيني وبين نفسي أين أنا من تلك الأمهات