أحمد عدوان
30-03-2008, 12:50 PM
أفتحوا الحدود وأزيلوا القيود وأدحروا اليهود
http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmedadwan/images/1203276788.jpg
بقلم / أحمد محمود عدوان
كتب علي الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه المشروعة من يوم أن اغتصبت أرضه وسفك دم أبنائه بدون ذنب إلا لأنهم مجاهدون ، أن يدافعوا عن حقهم وأن يعبروا بسفينتهم إلي بر الأمان إلا أن الاحتلال الغاصب لأراضيهم ما زال يرفض ذلك الحق وإتمامه ، من استقرار سفينتهم علي ميناء الأمن والأمان وها هو يحرق قلب تلك الشعوب بأساليب بغيضة منفرة من ممارسة أساليب القمع والتقتيل والتهجير المنظم .
و منذ مطلع سنه 1948 والشعب الفلسطيني يعاني وينزف من الجسد الطاهر الدماء ومنذ ذلك العام والمصاعب تشتد والمحن تزداد والشهداء تلو الشهداء ، وتتوالي الهجمات الصهيونية بنهش الأراضي الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى.
حتى سنه 1982 حدث التقسيم الأكبر والفصل الذي لم يرضي عنه كبير ولا صغير من فصل غزة عن الامتداد في العمق العربي والإسلامي ووضع جدار يجعل من غزة سجنا كبيراً.
وضعت أسلاك شائكة وجدران أسمنتية تفصل الحدود المصرية عن قطاع غزة بعد أن كانت تلك المدن واحدة وجزء لا يتجزأ عن بعضها وقد كنا منذ الصغر نعرف أن تلك الحدود ما وضعت إلا لخدمة المحتل وما وضعت إلا ليسهل عليه فرض الطوق والحصار علي تلك المدينة المفصولة وبالفعل فما نراه الآن جليا فيما يحدث بأراضي غزة من تجريف وقتل مبرمج ومن قصف مستمر ومتواصل ليؤكد صحة المعلومة.
و في كثير من الأحيان كنا نسمع من الأجداد ذكرياتهم الوردية وكلامهم اليافع بأيام كانت هادئة قبل وجود الاحتلال وقبل فصل غزة عن جارتها مصر ووضع الأسلاك الشائكة والجدران الإسمنتية الضخمة ،والرقابة المشددة علي تلك الحدود لم تكن تمنع الأشخاص من العبور وحسب بل كانت هناك مشاعر كانت تتدفق وصله رحم كان توصل وحياة كانت مستمرة ولكن جاء الجدار وقطع الأمل والصلة بين الطرفين .
وسمح لنا القدر أن نجلس مع أناس عانوا من الدرجة الأولي من هذا الفصل الجائر ومن هذا الجدار البغيض علي حد قولهم وقد وجهنا إليهم بعضاً من الأسئلة التي كان جوابها يحتاج إلي أرشيف كامل لاستيعابه إلا أننا أثرنا الاختصار توفيرا علي القارئ الجهد والوقت وبغيه الوصول إلي الهدف دون إطالة أو ميل للملل .
أحمد الحسيني صالح 60سنة ميدان بوابة صلاح الدين بجوار بنك الإسكندرية مقيم بجوار مسجد الحارون
ذلك الرجل المتزوج وله أربع أولاد من الذكور وثلاثة من البنات وذلك قد استضفناه لإعداد ذلك التقرير وأثناء الحوار قدمت إلينا زوجته والتي تبلغ من العمر 45عاماً والتي واقعت تلك المعاناة وعايشتها مع زوجها منذ قرار وضع الحدود بين المنطقة الجنوبية والشمالية للقطاع ومع هذا الانقطاع انقطعت كافة السبل في الاتصال بأهلهم وذويهم في الجانب الآخر .
مدة كبيرة بعمر تلك الشعرات البيضاء التي ارتسمت على رأس ذلك الشيخ الكبير كانت الأوضاع قبل وضع السلك كانت في أوجه النشاط بين الجانبين المصري والفلسطيني وكانت التجارة لا تعوقها حدود ولا قيود .
تحدث عن أماله في وضع السلك والقيود التي تعوقه من رؤيه أقاربة وكونه يحمل الجنسية المصرية بالرغم من أن أصله فلسطيني ولا يسمح له بالدخول عن طريق مصر وذلك بسبب الاتفاقيات التي تمنع ما دون الفلسطيني من عبور هذا المعبر .
الآمال: أن ترجع الأوضاع إلى ما كانت عليه من سهولة في العبور ومن مرونة في الدخول والخروج من والي القطاع وان تعدل القوانين الجائرة التي تمنع الفلسطينيون المقيمون في مصر أو الخارج من دخول المعبر وان يسمح لهم بزيارة أهاليهم في غزة.
نظرتك المستقبلية لوضع السلك الراهن والحدود.
حكي ذلك الشيخ أنه فتح الحدود يمثل مصلحة كبيرة للجهتين بل والأخص للجانب الفلسطيني حيث كونهم في الحصار الآن محتاجين إلى البضائع السلع الأولوية للحياة وكذلك النقص في الموارد ويمكن إمدادهم به من جانبناً وهذه نظرتي المستقبلية.
استضفنا أيضاً صاحب نفس تلك الحالة ويبدو أنها ليست مجالات فردية أو محدودة بل هناك الآلاف ممن قطع تلك الأسلاك الشائكة بينه وبين ذويه وأقاربه.
وهناك حالات معقدة لم نستطع الوصول إليها كون أن التصريح الأمني الذي أخذناه من الحكومة المصرية لم يسمح لنا بالبقاء بالبلد كثيراً في منطقة رفح المصرية كونها تفرض طوقاً من الحصار , الأمني وذلك بسبب التدفق الهائل لمواطني غزة بعد كسر الحدود والدخول إلي الأراضي المصرية المتاخمة للحدود لأن هناك اضطرابات كانت تحدث ما بين الفينة والأخرى على الحدود التي نتحدث عنها.
تحدث معنا الشيخ عماد الدين محمد برهوم يبلغ من العمر 70عاماً يقطن في حي البرازيل القريب من الحدود حيث لا يفصل بينه وبين ذويه إلا بضعه من الأمتار أو الكيلوات المعدودة ويبدو معالم الشيوخ والمعاناة التي تظهر على وجهه واحدوداب ظهره تعطيه سناً أكبر من ذلك الذي أعطانا إياه عن عمره.
يقول لنا وهو يتحدث بمرارة وألم عن هذا الجدار الجائر والفصل بينه وبين ذويه لتلك الحدود الشائكة وذلك الجدار المرتفع الذي خلفه الاحتلال
أن له هناك في فلسطين من الأبناء والأخوة والأخوات بل الأحفاد الذين لم يكل وهو يحصر أسمائهم بالرغم من ذلك التعب الذي يتملكه إلا أن دوافع الشوق والحنين لهم كانت هي التي تحركه حيث أنه لـم يري الكثير من أحفاده وذلك لأن المعبر أيضا يفرض عليه حصار من شتي النواحي ، رفض الشيخ الكبير الحديث معي عندما وردت له سؤال يتعلق كيف كانت الأوضاع قبل وضع الحدود رفض استكمال الحديث معي واستكفى بقول " ساقا الله على الأيام"
وتحدث عن أمنياته المستقبلية هي أن يرى تلك الحدود قد زالت وذابت كما زالت جدران بارليف وأن تقوم دولة فلسطين الإسلامية وعاصمتها القدس وحينها سيكون الوضع أفضل وسيعم بإذن الأمن والأمان .
وانتقلت بالسيارة متجهاً نحو بحر رفح لالتقى هناك بشيخ وكبير عائلة الدروب وجلسنا صحبة مع العديد من شيوخ القبائل الأخرى وكل واحد منهم يفتح صفحات التاريخ ويناول فيها الذكريات والمشاهد والصور التي كانت تربطهم قبل وضع الحدود فتحدث الشيخ محمد سلامة أبو درب البالغ من العمر 79 عاماً على أن الحدود قسمت الجسد إلى قسمين والكتف إلى كتفين فأصبحت يد في الجنوب ويد في الشمال وأعرب قائلاً أن الأوضاع لن تتحسن في تلك المناطق حتى يزول هذا الجدار ويصبح الكتفان كتف واحد ويروى لنا عن تلك المنطقة كانت البلاد مفتوحة على بعضها حتى سنة 1982 وضعت الأسلاك الشائكة ومن يومها تغير كل شيء في رفح بل أصبح كل شيء يزداد سوء ويتذكر لنا الشيخ أبو درب حينما كان ينقل محصول زراعته على الجمال من رفح المصرية حالياً إلى قطاع غزة ولم يكن هناك من يعترض طريقه أو حتى يطلب منه إثبات هوية فيقضى وقته هناك ومن ثم يعود إلى قريته محملا بالخير حيث روي أنه كان بعد بيع بضاعته كان يشتري بالمربح البضائع الغزاوية الطيبة وكان يضع علي رأس القائمة الزعتر والدقة والتفاح الأحمر والكثير من الأشياء الطيبة التي ما زالت مذاقها متمثلا في فمه إلي يومنا هذا .
أخيراً بدا واضحا أن هذا الجدار لن يأسف عليه احدً أن أزيل إلا من كان لا يريد مصلحة لشعب فلسطين وبالأخص للأهل غزة ،وأنا علي يقين أن غزة وشعبها أكبر من كل المتآمرين واكبر من كل من يريد النيل من حقوقهم وكرامتهم وحبسهم في سجن كبير يدخلون عليهم المواد الأولية والمستلزمات الضرورية بالقطارة ، من أجل تمرير مصالحهم و تركيع الشعب الفلسطيني من خلال الضغط عليهم بتجويعهم ولكن شعب فلسطين آبي لا يقبل بالإذلال وما حدث من هدم للجدار قبل أسبوعين لهو دليل علي أن شعب غزة أكبر وأعظم من كل هؤلاء المتآمرون الذين سينقلب تأمرهم عليهم ،وكيدهم إلي نحورهم وسيبقي شعب غزة بالرغم من الحصار هو الأكبر من كل ما يحاك ضده وهو الأكثر قدرة علي أن يكسر حصاره بيده فالواجب حل هذه المعضلة معضلة الحدود التي ستذوب نهائيا أن لم يتداركها من يريد صلاح الأوطان وان كان لا محالة ففتح المعبر( معبر رفح الشرعي) هو الأسلم لبقاء رقابكم أيها المتآمرون بدلا أن تكسر ففتح معبر رفح سيسلمكم وسينجيكم من الغضب الشعبي الفلسطيني الجارف هذا إن كنتم تريدون لأنفسكم سلاما .
http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmedadwan/images/1203276788.jpg
بقلم / أحمد محمود عدوان
كتب علي الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه المشروعة من يوم أن اغتصبت أرضه وسفك دم أبنائه بدون ذنب إلا لأنهم مجاهدون ، أن يدافعوا عن حقهم وأن يعبروا بسفينتهم إلي بر الأمان إلا أن الاحتلال الغاصب لأراضيهم ما زال يرفض ذلك الحق وإتمامه ، من استقرار سفينتهم علي ميناء الأمن والأمان وها هو يحرق قلب تلك الشعوب بأساليب بغيضة منفرة من ممارسة أساليب القمع والتقتيل والتهجير المنظم .
و منذ مطلع سنه 1948 والشعب الفلسطيني يعاني وينزف من الجسد الطاهر الدماء ومنذ ذلك العام والمصاعب تشتد والمحن تزداد والشهداء تلو الشهداء ، وتتوالي الهجمات الصهيونية بنهش الأراضي الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى.
حتى سنه 1982 حدث التقسيم الأكبر والفصل الذي لم يرضي عنه كبير ولا صغير من فصل غزة عن الامتداد في العمق العربي والإسلامي ووضع جدار يجعل من غزة سجنا كبيراً.
وضعت أسلاك شائكة وجدران أسمنتية تفصل الحدود المصرية عن قطاع غزة بعد أن كانت تلك المدن واحدة وجزء لا يتجزأ عن بعضها وقد كنا منذ الصغر نعرف أن تلك الحدود ما وضعت إلا لخدمة المحتل وما وضعت إلا ليسهل عليه فرض الطوق والحصار علي تلك المدينة المفصولة وبالفعل فما نراه الآن جليا فيما يحدث بأراضي غزة من تجريف وقتل مبرمج ومن قصف مستمر ومتواصل ليؤكد صحة المعلومة.
و في كثير من الأحيان كنا نسمع من الأجداد ذكرياتهم الوردية وكلامهم اليافع بأيام كانت هادئة قبل وجود الاحتلال وقبل فصل غزة عن جارتها مصر ووضع الأسلاك الشائكة والجدران الإسمنتية الضخمة ،والرقابة المشددة علي تلك الحدود لم تكن تمنع الأشخاص من العبور وحسب بل كانت هناك مشاعر كانت تتدفق وصله رحم كان توصل وحياة كانت مستمرة ولكن جاء الجدار وقطع الأمل والصلة بين الطرفين .
وسمح لنا القدر أن نجلس مع أناس عانوا من الدرجة الأولي من هذا الفصل الجائر ومن هذا الجدار البغيض علي حد قولهم وقد وجهنا إليهم بعضاً من الأسئلة التي كان جوابها يحتاج إلي أرشيف كامل لاستيعابه إلا أننا أثرنا الاختصار توفيرا علي القارئ الجهد والوقت وبغيه الوصول إلي الهدف دون إطالة أو ميل للملل .
أحمد الحسيني صالح 60سنة ميدان بوابة صلاح الدين بجوار بنك الإسكندرية مقيم بجوار مسجد الحارون
ذلك الرجل المتزوج وله أربع أولاد من الذكور وثلاثة من البنات وذلك قد استضفناه لإعداد ذلك التقرير وأثناء الحوار قدمت إلينا زوجته والتي تبلغ من العمر 45عاماً والتي واقعت تلك المعاناة وعايشتها مع زوجها منذ قرار وضع الحدود بين المنطقة الجنوبية والشمالية للقطاع ومع هذا الانقطاع انقطعت كافة السبل في الاتصال بأهلهم وذويهم في الجانب الآخر .
مدة كبيرة بعمر تلك الشعرات البيضاء التي ارتسمت على رأس ذلك الشيخ الكبير كانت الأوضاع قبل وضع السلك كانت في أوجه النشاط بين الجانبين المصري والفلسطيني وكانت التجارة لا تعوقها حدود ولا قيود .
تحدث عن أماله في وضع السلك والقيود التي تعوقه من رؤيه أقاربة وكونه يحمل الجنسية المصرية بالرغم من أن أصله فلسطيني ولا يسمح له بالدخول عن طريق مصر وذلك بسبب الاتفاقيات التي تمنع ما دون الفلسطيني من عبور هذا المعبر .
الآمال: أن ترجع الأوضاع إلى ما كانت عليه من سهولة في العبور ومن مرونة في الدخول والخروج من والي القطاع وان تعدل القوانين الجائرة التي تمنع الفلسطينيون المقيمون في مصر أو الخارج من دخول المعبر وان يسمح لهم بزيارة أهاليهم في غزة.
نظرتك المستقبلية لوضع السلك الراهن والحدود.
حكي ذلك الشيخ أنه فتح الحدود يمثل مصلحة كبيرة للجهتين بل والأخص للجانب الفلسطيني حيث كونهم في الحصار الآن محتاجين إلى البضائع السلع الأولوية للحياة وكذلك النقص في الموارد ويمكن إمدادهم به من جانبناً وهذه نظرتي المستقبلية.
استضفنا أيضاً صاحب نفس تلك الحالة ويبدو أنها ليست مجالات فردية أو محدودة بل هناك الآلاف ممن قطع تلك الأسلاك الشائكة بينه وبين ذويه وأقاربه.
وهناك حالات معقدة لم نستطع الوصول إليها كون أن التصريح الأمني الذي أخذناه من الحكومة المصرية لم يسمح لنا بالبقاء بالبلد كثيراً في منطقة رفح المصرية كونها تفرض طوقاً من الحصار , الأمني وذلك بسبب التدفق الهائل لمواطني غزة بعد كسر الحدود والدخول إلي الأراضي المصرية المتاخمة للحدود لأن هناك اضطرابات كانت تحدث ما بين الفينة والأخرى على الحدود التي نتحدث عنها.
تحدث معنا الشيخ عماد الدين محمد برهوم يبلغ من العمر 70عاماً يقطن في حي البرازيل القريب من الحدود حيث لا يفصل بينه وبين ذويه إلا بضعه من الأمتار أو الكيلوات المعدودة ويبدو معالم الشيوخ والمعاناة التي تظهر على وجهه واحدوداب ظهره تعطيه سناً أكبر من ذلك الذي أعطانا إياه عن عمره.
يقول لنا وهو يتحدث بمرارة وألم عن هذا الجدار الجائر والفصل بينه وبين ذويه لتلك الحدود الشائكة وذلك الجدار المرتفع الذي خلفه الاحتلال
أن له هناك في فلسطين من الأبناء والأخوة والأخوات بل الأحفاد الذين لم يكل وهو يحصر أسمائهم بالرغم من ذلك التعب الذي يتملكه إلا أن دوافع الشوق والحنين لهم كانت هي التي تحركه حيث أنه لـم يري الكثير من أحفاده وذلك لأن المعبر أيضا يفرض عليه حصار من شتي النواحي ، رفض الشيخ الكبير الحديث معي عندما وردت له سؤال يتعلق كيف كانت الأوضاع قبل وضع الحدود رفض استكمال الحديث معي واستكفى بقول " ساقا الله على الأيام"
وتحدث عن أمنياته المستقبلية هي أن يرى تلك الحدود قد زالت وذابت كما زالت جدران بارليف وأن تقوم دولة فلسطين الإسلامية وعاصمتها القدس وحينها سيكون الوضع أفضل وسيعم بإذن الأمن والأمان .
وانتقلت بالسيارة متجهاً نحو بحر رفح لالتقى هناك بشيخ وكبير عائلة الدروب وجلسنا صحبة مع العديد من شيوخ القبائل الأخرى وكل واحد منهم يفتح صفحات التاريخ ويناول فيها الذكريات والمشاهد والصور التي كانت تربطهم قبل وضع الحدود فتحدث الشيخ محمد سلامة أبو درب البالغ من العمر 79 عاماً على أن الحدود قسمت الجسد إلى قسمين والكتف إلى كتفين فأصبحت يد في الجنوب ويد في الشمال وأعرب قائلاً أن الأوضاع لن تتحسن في تلك المناطق حتى يزول هذا الجدار ويصبح الكتفان كتف واحد ويروى لنا عن تلك المنطقة كانت البلاد مفتوحة على بعضها حتى سنة 1982 وضعت الأسلاك الشائكة ومن يومها تغير كل شيء في رفح بل أصبح كل شيء يزداد سوء ويتذكر لنا الشيخ أبو درب حينما كان ينقل محصول زراعته على الجمال من رفح المصرية حالياً إلى قطاع غزة ولم يكن هناك من يعترض طريقه أو حتى يطلب منه إثبات هوية فيقضى وقته هناك ومن ثم يعود إلى قريته محملا بالخير حيث روي أنه كان بعد بيع بضاعته كان يشتري بالمربح البضائع الغزاوية الطيبة وكان يضع علي رأس القائمة الزعتر والدقة والتفاح الأحمر والكثير من الأشياء الطيبة التي ما زالت مذاقها متمثلا في فمه إلي يومنا هذا .
أخيراً بدا واضحا أن هذا الجدار لن يأسف عليه احدً أن أزيل إلا من كان لا يريد مصلحة لشعب فلسطين وبالأخص للأهل غزة ،وأنا علي يقين أن غزة وشعبها أكبر من كل المتآمرين واكبر من كل من يريد النيل من حقوقهم وكرامتهم وحبسهم في سجن كبير يدخلون عليهم المواد الأولية والمستلزمات الضرورية بالقطارة ، من أجل تمرير مصالحهم و تركيع الشعب الفلسطيني من خلال الضغط عليهم بتجويعهم ولكن شعب فلسطين آبي لا يقبل بالإذلال وما حدث من هدم للجدار قبل أسبوعين لهو دليل علي أن شعب غزة أكبر وأعظم من كل هؤلاء المتآمرون الذين سينقلب تأمرهم عليهم ،وكيدهم إلي نحورهم وسيبقي شعب غزة بالرغم من الحصار هو الأكبر من كل ما يحاك ضده وهو الأكثر قدرة علي أن يكسر حصاره بيده فالواجب حل هذه المعضلة معضلة الحدود التي ستذوب نهائيا أن لم يتداركها من يريد صلاح الأوطان وان كان لا محالة ففتح المعبر( معبر رفح الشرعي) هو الأسلم لبقاء رقابكم أيها المتآمرون بدلا أن تكسر ففتح معبر رفح سيسلمكم وسينجيكم من الغضب الشعبي الفلسطيني الجارف هذا إن كنتم تريدون لأنفسكم سلاما .