المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو جهاد...............الرحيل المر


صبرى حماد
14-04-2008, 06:28 PM
أبو جهاد...............الرحيل المر
بقلم/ أ . صبري حماد

http://www.islamonline.net/Arabic/Media/2004/11/Arafat/Article/images/03.jpg
ها هي تهل علينا الذكرى العشرون لاغتيال القائد العملاق مهندس الانتفاضة المباركة ,أول الرصاص وأول الحجارة, هذا الرجل الذي عرفه التاريخ الفلسطيني وكتب اسمه بأحرف من نور ,انه أبو جهاد مهندس الانتفاضة المباركة, وعقلها المفكر والذي لعب دوراً كبيراً في استمرارية الانتفاضة ,وكان له البصمة الأولى في إنشاء وتكوين حركة فتح العملاقة , ورفيق دربه القائد المعلم الشهيد أبو عمار, الذي لعب دوراً كبيراً وهاماً في الحياة السياسية الفلسطينية, وإخراج القضية الفلسطينية إلى حيز الوجود ووضعها في سلم الأولويات, ضمن أدراج الأمم المتحدة والمنظمة الدولية, وقد عمل الراحل أبو جهاد على تطوير المؤسسة الفلسطينية, وإظهار الصمود الفلسطيني و ضرب المثل الرائع في التحدي والتصدي للعدوان الصهيوني الغاشم ,وكان رمزاً يُحلق في سماء فلسطين, وصورته لا تفارق خيال أي فلسطيني ,عُرف عنه الشجاعة والصبر , وكان عظيماً بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني عميقة وأصيله .
نعم انه القائد خليل إبراهيم محمود الوزير المولود في الرملة بفلسطين, والذي كان مولده يوم عزة وفخار, وأضاء بنوره راية الفتح العظيم, فكان شعله من النشاط والعقل المفكر, وكان وراء العديد من العمليات العسكرية التي حطمت أسطورة العدو وأفقدته توازنه ,كانت بدايته مع الرئيس أبو عمار وقاما بتشكيل حركة فتح العملاقة, حتى أوصلاها إلى أعلى درجه من الجاهزية,وكان يعمل بصمت, وله العديد من الأفكار التي كانت تنصب على الجانب العسكري, مما أثار حفيظة العدو المجرم, وقد امتاز بذكائه الخارق ,وحكمته البالغة, وكان محبوباً من الجميع, وقد امتاز بسرعة البديهة, والإصرار على اتخاذ القرار الحاسم, وكان العقل المدبر لكل العمليات ,ولهذا كان الإصرار من العدو الصهيوني لملاحقته والنيل منه, ولأنه المهندس الأول للانتفاضة التي غيرت مجرى التاريخ وكتبته بأحرف من نور, فقد عقد العدو العزم على التخلص من أبو جهاد بالعديد من المحاولات ,بعد أن اكتشف أن القائد الثوري يخطط لتنفيذ عمليه ضخمه في قلب وزارة الدفاع الصهيونية في ابريل 1985, وأنه قد اعد فرقه مكونه من عشرون مناضلاً من خيرة الكوماندوز الفلسطينيين, يتدربون في الجزائر للقيام بانجاز هذه المهمة الصعبة, والتي تتطلب إرسال المقاتلين في قارب بحري إلى بيت يام جنوب تل أبيب, وهى منطقه اقل مراقبه من غيرها , ثم يتم اختطاف حافلة والتوجه بها إلى وزارة الدفاع واقتحامها, واخذ العديد من الرهائن, ومن بين المنوي أخذهم وزير الدفاع الصهيوني في ذلك الوقت إسحاق رابين ,ولكن للأسف تم إجهاض العملية قبل تنفيذها حيث أرسل العدو فرقه كوماندوز إلى ميناء عنابه الجزائري ودمر الزورق الذي كانت مهمته القيام بالعملية الجريئة, وبعد ذلك جن جنون العدو الصهيوني واستشاط غضباً وقرر فعلياً اغتيال أبو جهاد, وكانت أولى خططه وضع متفجرات بسيارة أبو جهاد, ولكن العناية الإلاهية ساعدته , ولم تنفجر السيارة ثم بعد ذلك جاء موعد اليوم المشئوم والضربة القاتلة والتي أصابت الثورة الفلسطينية بخنجر مسموم في السادس عشر من ابريل 1988 ,حيث جهز العدو لاغتيال أبو جهاد من خلال إنشائه مجسم ورسم كروكي للمنطقة التي يقطنها القائد أبو جهاد, وأخذ يتدرب على كيفيه تنفيذ العملية وكيفيه اقتحام الفيلا ,ثم حانت ساعة الغدر وأرسل العدو قوات من وحداته المختارة إلى تونس, وكان يقود هذه القوات رئيس أركان الكيان الصهيوني حالياً موشى يعلون, وكذلك يتابع العملية وعلى متن سفينة في عرض البحر وزير الدفاع الصهيوني إهود باراك, حيث نزلت فرقه الكوماندوز بقوارب مطاطية ,حيث كانت البداية بنزول جلاند وكوكرين اللذان تخفيا على شكل زوج من العشاق احدهما يمسك برزمه تبدو على شكل علبه حلوى والآخر بزى امرأة ,حيث كان يراقب المنطقة وعندما اقتربا من فيلا أبو جهاد واقترب الحارس أخذت الفتاه بسؤال الحارس عن عنوان قريب وكان زميلها يصوب سلاحه مطلقاً النيران على رأس الحارس فأرداه قتيلاً, وكذلك الحارس الآخر وصعد المجرمون إلى الفيلا وقاموا بتفجير الباب الرئيسي بعد منتصف الليل, وعندما شعر القائد استل مسدسه وبسرعة كان المجرمون قد أطلقوا عليه زخات من الرصاص, وقد دخل يعلون بنفسه وأطلق عده رصاصات على جسد الشهيد الطاهر, وأخد يطلق النار في أنحاء متفرقة من حجره النوم وهكذا أبى أبو جهاد إلا أن يموت واقفاً, فكان عملاقاً حتى في آخر حياته, شكل مدرسه من الفتح العظيم لتظل الأجيال تفتخر بها دوماً وتضل نبراساً يضيء لنا الطريق .
نعم كان يشكل التحدي العظيم والعمل المتواصل وكان المثل الأعلى يمثل الإصرار على تحقيق الأهداف الشرعية للشعب الفلسطيني, وكان دوره مؤثراً في الحياة الفلسطينية ,وكان لديه قدره على التنبؤ في أصول الفكر وإبداء الرأي 0
كلُّ شيءٍ يشهد لك يا سيدي بأنك الثائر الحر من الرملة وغزه هاشم والكرامة وجبال لبنان وتونس ,كنت تحلم بتحرير الوطن ورؤيته ولكن هكذا يموت الرجال العظماء وقوفاً كالجبال, وها هو يرحل عنا وقد بكاه العالم اجمع وذرف عليه الفلسطينيون الدموع دماً, ولكن إذا كان أبو جهاد قد رحل عنا فأفكاره باقية حيه في قلوبنا , وسوف تظل تُدرس مدى الحياة 0

منيب أبو سعادة
14-04-2008, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ العزيز/ ا. صبري حماد
تحية طيبة وبعد،،
بداية لا يسعدنا الا وان نترحم على ارواح الشهداء ... الذين سطروا بدمائهم معالم العزة والفخار.

هكذا يرحل العظماء امثالك ابو جهاد ... وعلى اعناقهم اوسمة العز والشرف والكرامة …هكذا يكون الرحيل عنوانا للرجولة والإباء… والرفض لكل دعاة الاستسلام و الهزيمة ...فارقتنا جسدا قائداً و معلماً وبقيت فينا نهج ومقاومةٍ و عناد على طريق الحق و التمسك بحقوقنا...
------------------------
اقبل منى وافر الاحترام والتقدير،

تحسين أبو عاصي
14-04-2008, 08:21 PM
الأخ الكاتب المحترم صبري جماد
شكرا على هذا المقال القوي الرائع ودمت لنا
وأسأل الله أن تعود فتح إلى ما كانت عليه تحياتي لك

أحمد عدوان
14-04-2008, 08:29 PM
::+:+:+:+::
عانقت جدران ملتقانا (ملتقي ادباء العرب)

عطر قدومك ... وتزيّنت

مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب أخي الكريم صبري حماد

ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة

لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور

الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا

إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك

كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا

البعض في كل المجالات
أعود الي مقالك القوي والجرئ الذي اعدانا الي ذكري طيبة ذكري الاخ القائد ابو جهاد ونفحاته التي تمتد حتي كمال عدوان وكمال ناصر والقادة الذين استشهدوا من اجل الوطن وتراب الاقصي المقدس بوركت اخي الكريم علي مجهودك الطيب

أتمنى لك قضاء
وقت ممتع
معنا