خليفةالحداد
29-09-2008, 07:42 PM
القادم اسوأ حين يتطور سلوك الاحداث إلى الإنتقال من الأقوال إلى الأفعال و ينزلق إلى الإعتداء على الآخرين وبتحريض من الكبار وتحت حمايتهم وقد يصل العنف المتبادل مداه حين ينتهي إلى إرتكاب جرائم قتل يستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة ..كما تطل علينا بعض وسائل الإعلام بين الحين والآخر بأخبار وصور لجرائم العنف أبطالها تلاميذ مدارس استهدفوا زملاء هم أو معلميهم في بعض المدارس الأمريكية تماما كما نشاهد صورا أكثر مأساوية في مجتمعات ( كبورندي والصومال ) وسواهما.. مثلا عندما يجد الصغار أنفسهم في ظروف الكبار ..ما يؤكد أن مظاهر العنف بين الصغار كما بين الكبار لا يختص به مجتمع دون آخر كما لا علاقة لإنتشار هذه الظاهرة أو انحسارها بمدى تقدم المجتمعات أو تخلفها لذالك فإن مجتمعاتنا المحلية حتما لا تخلومن بعض تلك الظواهر والسلوكيات شأنها في ذالك شأن كل المجتمعات، قد تتخذ أشكالا بدائية مختلفة تجمع بين المشاجرة وإلحاق الأذى المادي أو المعنوي بالنفس وبالغير إما بتخريب الممتلكات الخاصة أو غيرها أو استخدام الألفاظ النابية والكتابة على الجدران وقد يتطور العنف المتبادل بين بعض الجماعات المتنافسة من أتباع بعض الأندية ...( الرياضية ) وفرق الأحياء والهروب من الدراسة والتسكع أمام مدارس ( البنات ) ومضايقة المارة وقد يتعاطى البعض أنواعا من المخدرات التي كما يبدو أصبحت في متناول أيدي الصغار أيضا ..ويكتشف الزائر لإحدى جلسات المحاكم أو سجون احداث غرائب القصص التي يلعب فيها الأطفال أدوار البطولة ..والمتأمل أو الدارس لمعظم هاته الحالات يجد أنها إفرازات لظروف يقف ( كبار )خلفها ونتائج لأسباب وأن هذه ستصبح أسبابا لنتائج أخرى أكثر خطورة ..قد تصل إلى تشرب أفكار هدامة والإنخراط في جماعات (ظلامية ) تمارس (الإرهاب ) قمة العنف في المجتمعات تشير في مجموعها إلى وجود خلل في بنية المجتمع..يجمع المربون والمخططون الإجتماعيون أن ضعف ( الإلتزام الديني ) يأتي في مقدمة هذه الأسباب إضافة إلى ضعف أوانعدام متابعة أولياء أمور لأبنائهم ..في البيت والشارع والمؤسسة ..وتواجد أكثر من شريحة عمرية في المدرسة الواحدة ، والقدوة السيئة لبعض المربين في الأوساط ذات العلاقة بحياة التلميذ أو الطالب وسوء الإستفادة من أوقات الفراغ وعدم الإهتمام بتنمية وتوجيه الهوايات بما يتناسب وقدرات وميول الطلاب أو عدم التوازن في ممارسة بعضها ..كغلبة هواية لعبة كرة القدم مثلا عما عداها من الهوايات ( العلمية والثقافية والأدبية والفنية الأكثر تأثيرا في رفع درجة الوعي العام وغرس قيم وعادات مفيدة تنموفي أطر من الشفافية والصدق مع النفس ومع الآخر وفي انخفاض لمؤشر ضعف الرقابة والتوجيه أو انعدامها تطبق- مشاهدة بعض الرسوم المتحركة وبرامج الألعاب المدمجة والمسلسلات المدبلجة والإستخدام السئ للجانب السلبي من خدمات شبكة المعلومات الدولية - سيطرتها على مساحة واسعة من حياة الصغار والكبار على حد سواء ..على أن أهم وأخطر ما يواجه الحدث ويدفعه للإستسلام واتخاذ مواقف غير سوية تأخذ شكل ردود أفعال حادة ..وبصفة خاصة أثناء مرحلة المراهقة ..ذالك التناقض الذي يلمسه بين جملة القيم التي تدعو لها مؤسسات المجتمع بداية من الأسرة إلى آخر مؤسسة ذات علاقة به ..وبين التطبيق الذي يعيشه أو يعيشه أفراد أسرته مقارنة بما يراه من صور زاهية وحياة مثالية تعرضها بعض القنوات الفضائية وما تحتويه برامجها بما يعجز عقل الطفل أو المراهق عن الإحاطة به أو استيعابه ..فيخلط بين الممكن وغير الممكن؛ بين الخيال والواقع مستهينا بكل الصعاب والتحديات ( نظريا ) ..وعندما يصطدم بالواقع المر يصب جام غضبه على المجتمع أفرادا وأسرا وجماعات ومؤسسات وقد تصل بعض صور التمرد حتى على قيم المجتمع ذاته ولكن السؤال المهم الاخر هل ينطبق دالك على العلاقة بين الدول والمجتمع الدولي