منذر رشيد
09-04-2008, 09:17 PM
أنا....... رئيسكم القادم""
http://www.elanguages.org/images/18369
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم : منذر اشيد
عندما كان الزعيم الأسطوري نلسون منديلا ومن خلال سنوات سجنه السبعة وعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن نداءً وطنياً محلياً في افريقيا وشعبياً عالمياً على مستوى المعمورة"" لقد كان مانديلا رمزاً لرفض العبودية والتمييز العنصري , وفي عام
1980..... ارسل مانديلا رسالة الى المجلس الأفريقي القومي
قال فيها: ((إتحدوا..... وجهزوا..... وحاربوا......)) بلغتنا القرآنية ((((وأعدوا ))))
وأضاف قولته الرائعة...... فما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري))
وقد عُرِضَ عليه اطلاق سراحه عام 1985 مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة، لكنه رفض وبأصرار رغم تدخل كثيراً من الأصدقاء والمحبين
وبقي مانديلا في السجن لغاية عام 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، والضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدرك كلارك الذي أعلن أيقاف الحظر الذي كان مفروض على المجلس الإفريقي.
خرج منديلا من السجن شامخاً أبياً متواضعا ً مبتسماً ملوحاً للشعب بكل الحب والأمتنان
لشعبه رغم أنه وبفضل صموده وحكمته حقق لشعبه ألأنجاز الوطني الكبير
لم يشعر منديلا بالغرور ولم يمن على أحد ولو بكلمة " بل قال في خطبته أمام الجماهير أنا لم اقدم شيئاً امام تضحياتكم.... وسأبقى أقدم حتى آخر يوم في حياتي
مانديلا لم يقل ......((أنا رئيسكم القادم لا أثناء وجوده في السجن ولا بعد خروجه ))
مانديلا لم تكن رسائله داخل السجن سوى رسائل وطنيه تحث على التقدم نحو الهدف الأسمى الا وهو التحرر والأنعتاق من العبودية
فأختاره الشعب في جنوبي افريقيا زعيما ً وحملوه على رؤوسهم الى الحكم
انا رئيسكم ورغم أنفك ....
هذا لسان حال بعض من أخذتهم العزة بالأثم وقد غرروا بجيل من الشباب ...حتى أصبحنا يرددون عبارة(( فلان رئيسنا القادم )) وهم من أذل خلق الله وقد انكشفوا للناس وما عاد يسترهم شيء سوى غياب الوعي لدى بعض من استهوتهم المسألة كتجارة رابحة ؛ وما هؤلاء الا انعكاس للمشروع المدمر للقضية الفلسطينية
انا الرئيس القادم .........مسكين هذا الشعب العظيم الذي اصبح ملطشة ((وعــرضة))
لكل صاحب بدعة ومأفون بنفسه لدرجة (( أنا ....ومن بعدي الطوفان ))
ورغم أنهم تركوا حصونهم تنهار في أسوأ ما مر َ على شعبنا من كذب ودجل من خلال قيادات
تدعي انها الوريث الشرعي لرمز الشعب الذي غاب في غفلة من الزمن
مسكين شعبنا الفلسطيني الطيب الذي يقدم أبنائه عن حب ورضى على مذبح الحرية
وها هو في حال ما عاد يمتلك الوقت لا للتفكير ولا للتدبير وقد تكالبت عليه النوائب من حصار وجوع وانفلات أمني وثقافي واجتماعي
أنا الرئيس القادم قالها بعض هؤلاء الموتورين فانكشف زيفهم وما عاد لهم الا أمآل يائسة
من خلال استقواء خارجي او من خلال دولار مزيف"يداعبون به أحلام فاقدي الكرامة الوطنية وهؤلاء باتوا مكشوفين لشعبهم وما عاد لهم أي مكان في الساحة الفلسطينية وحتى عند اسيادهم .....حيث خاب ظنهم بهم بعد ان ولوا هاربين بهوسهم للسلطة ولو على أنقاض الوطن وتضحيات جيل كامل دفع من خيرة أبناءه
مراوان البرغوثي مناضل كبير .....نعم
كان بأمكانه ان يصبح منديلا فلسطين لو أحسن التدبير
وها هو يطلق صرخة جديدة من سجنه وقد عودنا بتصريحات كل حين
ربما كان بعضها عاماً كما كان في وثيقة الأسرى الرائعة "وآخرها تصريح لصحيفة ايطالية
قال فيه ...(أنه سيرشح نفسه للرئآسة بعد خروجه من السجن )
وقد استهوت المسألة كثيرون من محبيه وكانهم رأوا الدخان الأبيض الذي يبشر بتغيير سواد غيومنا الماطرة بأنواع العذاب بعد أن بخرتها اوسلوا ومنتجاتها من شخوص ومعادلات ومتغيرات أعادت شعبنا الى غياهب الكوابيس المظلمة بعد أن تم ادخالهم في وهم الأحلام الوردية ((سنغافورة)) وبعد أن انقسم الوطن في أسوأ انقسام مرَ على قضيتنا
سارشح نفسي للرئآسة ...(( أنا رئيسكم القادم ))
الحقيقة لم يكن مطلوباً من الأخ مروان ان يكون منديلا وهو لا يمكن ان يكون لأسباب كثيرة
ولكن كما قلت فأن شخص بحجم مروان كان مطلوباً منه أن يكون أكثر حكمة وانتباها للألاعيب والدهاليز السياسية المعقدة في الوضع الفلسطيني
يريد ان يصبح رئيساً .. ولم لا...!!!!
ومن اولى من المناضل مروان البرغوثي لأن يكون رئيساً وزعيماً .!
وكيف لا...! ونحن نشهد تزاحما ً من قبل بعض المدَعين المتهافتين على الكرسي على اعتبار انهم الأكثر تضحية والأكثر قدرة وكفائة, والأكثر قبولاً على المستوى الشعبي ناهيك الدولي وما هم سوى متسلقين كالطحالب
من أولى من المناضل الكبير مروان البرغوثي ان يكون رئيساً وزعيماً ..!!
ونحن نرى بعض من ثبت بالوجه القطعي أنهم لا يستحقوا ان يكونوا رعياناً على قطيع من الغنم "" والله ان الأغنام ترفض أمثالهم فكيف لشعب عريق كشعبنا الفلسطيني..!
يا أخ مروان اسمح لي أن اعترض على مسالة وهي.....
انت تقول..... اني سأكون رئيساً بعد خروجي من السجن..""
واسمح لي أن اعترض على نقطة واحدة فقط .. ....
وأسأل ...لماذا التأخير . ! وما هي المشكلة وأنت في السجن
ولماذا ننتظر عام او عامين حتى تخرج ...!!!!
ولماذا الأنتخابات أصلاً فأنت فائز لا محالة ولا جدال في ذلك
ولو نافسك كائناً من كان ....الم تطلع على الأ ستبيانات ...!!!
وعندما أقول لماذا لا تكون رئيسنا وأنت في داخل السجن ......!!!!
لا أقول هذا من باب السخرية أو حتى الأستهجان "
بل لأني أجده أمراً طبيعيا ً ودليلي هنا ..........
هل كنا يوما برئيس خارج السجن ...!!!!!
أين كان ابو عمار رحمه الله وكيف قضى آخر ايامه ....!!
وما هو وضع الأخ ابو مازن اين يقيم اليس في سجن المقاطعة التي تقع في ( رام الله )
والتي يدخلها جيش الأحتلال وقت ما يشاء ويدخل بيوتها وبلديتها كأنه ملكية خاصة له !!
وهل سلطتنا العتيدة, والتي مضى عليها عقد وما يزيد من الزمن.... هل كانت يوماً في مكان غير السجن ...!!
وهل الثوار الذين قدموا من الشتات وأسسوا سلطة بعد اتفاق أوسلوا.... هل
كانوا احراراً في حلهم وترحالهم ......!!!
الم ندخل بعجرنا وبجرنا وبكل ملحقاتنا الثورية والنضالية الى السجن ....!!!
وهل تغير شيء بعد دخولنا الى الوطن ..!!
طبعا ممكن يقول قائل ... هذه فلسفة وكلام فاضي وكلامك مردود عليك وقد
تغير الوضع وخرج الأحتلال غصب عنك , وكل الحكاية أنكً أعمى ولا تريد أن ترى .!
أٌقول : ربما اكون اعمى....." ولكن احمد الله أني أمتلك أذنين و كنت أسمع صوت الجندي الأسرائيلي على كل حاجز يقول لي...... هاتِ هويتك ....وأين ذاهب يا سُلطة....! هذا بالعربي طبعا "
أما ما كان يرطنه بالعبري مع زميله فيُتبِعونَها بقهقهة كبيرة.. فهو امرٌ يحتاج الى مترجم .!!؟
ربما كنت أعمى.... ولكني كنت اسمع صوت أ ُمي التي أدخلها جنود الأحتلال الى غرفة مع ابنها وعائلته وحجزوهم ثلاثة أيام حيث استعملوا البيت برجاً للمراقبة ايام الأجتياح
سألتها كيف حالكم يا والدتي ....قالت .....حال البين حالنا " أتَذكُريا بني يوم دخلتم الى الوطن وفرحنا فيكم ورقصنا يا ياما... قلت لها نعم أتذكر يا ((ماما))
فقالت لي نسيت أقول لك يومها ( شو جاب الغراب لأُمِهِ )...!!!
ربما كنت أعمي ولكني كنت أسمع من صار يقول..... والله كنا زمن الأحتلال عايشين بحريتنا وكنا نلعن ابوهم ونوخذ حقنا ورأسنا مرفوعة"" أما اليوم والله حقنا ما احنا عارفين من وين نؤخذه ورأسنا صارت في الأرض ..!!
ربما ..... أن الأحتلال خرج حسب الناطق الرسمي والنص الحرفي لأوسلو
نعم.... خرج الأحتلال"" ولكن ألم يحل مكانه الأنحلال ...!!!
أنت يا أخي مروان أكثر الناس معرفة بما جرى منذ أن حصلنا على استقلالنا وكيف تم استغلالنا ..!! انت أكثر الناس معرفة كيف تم تعهير كل شيء حتى بتنا محاصرين حتى من قبل بعضنا ""ولا داعي للتفصيل .!
ألم ندخل ضمن معادله أولها منشار وأوسطها حصار وآخرها جدار..!!
الم نوافق على ان نكون في قفص (( نأ كل من قمامتهم ..... ونشرب من قطارتهم....
ونتنفس بعد زفيرهم ...!!!!! قال ((دولة قابلة للحياة )) ههههه ((شر البلية ))
غريب ما نسمعه هنا نحن الفلسطينين من هذا وذاك ونحن نعيش في اسوأ ما مرَ علينا
وشعبنا يرزح تحت كل النيران ...ابتداءً من نير الأحتلال وانتهاءَ من نارِ ِ الظلم بين ذوي القربى الذي اصبح ديننا اليومي من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب " جنود يسرحون ويمرحون عبر شوارعنا لا بل في داخل بيوتنا ونحن نتلهى كالأطفال من يحكم ومن لا يحكم ..!! من على حق ومن على باطل...!! من له الغالبية ومن له الأقلية ..!!!
من الشرعية ومن البلطجية ..!!
أخي مروان أنا على يقين بأننا قد وقعنا في أسوا مرحلة من تاريخ قضيتنا ...وأمرنا ما عاد بأيدينا في هذه المرحلة على الأقل ,ولكن وثقتي بالله انه صاحب الأمر من قبل ومن بعد
فقضيتنا ليست مجرد قضية فلسطين
وكل ما في الأمر أننا صدقناهم وكذبنا الله
انهم اصحاب الغدر والخيانة والحروب.... والسلام عدوهم الوحيد... ودليلنا هنا ما فعلوه برمزهم وقائد انتصاراتهم رابين والحقوه برمزنا ابو عمار ...!!
السلام ...! كلنا نريد السلام "ولكن الم يعطهم ابو عمار السلام والأمان ...!!
الرئيس أبو مازن لم يبقي حجة لهم .........ماذا أعطوه...!!
ماذا ستعطيهم انت ...!!! انهم لا يأبهون بمن يمد لهم يده للسلام " فهم لا يرون يعترفون باليد الفلسطينية الا المقطوعة
اذا كانت القضية قضية رفع حواجز وتوفير سبل الحياة وما شابه " فهي مسائل لا تحتاج لمروان البرغوثي ولا حتى لصلاح الدين "ولا اظنك لا تعرف ولا أظنك تتجاهل ان القضية اكبر وأعمق وهي قضية مصير أمة أختارها الله لأن تكون في بركة السموات والأرض
هل تعتقد انك تستطيع ان توقع على ما لم يوقع عليه أبو عمار صاحب الرمزية والشعبية الكبيرة ...!! وهل تعتقد كما يصور لك البعض ممن يقنعوك انك تحظى بدعم شعبي مطلق ...!!
ربما هذا يا ابا القسام "" ولكن هذا وانت في السجن نعم " ولكن بعد الخروج من السجن سيكون وضعك مختلف تماماً ""أنت الآن يا ابا القسام مبعث فخر واعتزاز لكل الشرفاء حتى في العالم ""فتمسك بهذه اللحظات التاريخية "والتي لم يحظى بها احد غيرك في فلسطين
انصحك ورغم اني لم أتفق معك يوماً وانت تعرف نصيحة وبلا جَمَلْ (فخذ الجمل بما حمل)
وخذها نصيحة من فلسطيني ولن أقول لك كما يُقال ((صديقُكَ من صدَقَك)) لأني لم أكن يوماً
من الأيام صديقُك .... ولن أكون أيضاً حليفُك لو حتى اصبحت الرئيس الأوحد
دعك منها فانها نتنه .... وطالب الأمارة لا يؤَمَر ْ "
لا تدري ربما يأتي يوم يأمرك الشعب بأن تتولى الأمر(فمنديلا لم يكن عملة نادرة ) ولكنه كان رجلاً حكيماً ...................................(( فحَكَمْ ))
فكن حكيماً ولا تكن نهيماً ... فأسمك صار أكبر من كل المناصب.... فتمسك به وتمسك بما أنعم الله عليك عمن سواك من أقرانك "ولا يغرنك دعواتهم لك للرئآسة فأكثرهم يريد ان يتعلق بشراشيبك حتى يتسلق الى اعلى راسك فتَسقُط ويصعدون .....
وتمسك بواقعك الذي هو رصيدك ....واجعل من واقعك حافزا لمستقبلك
لعل الله يأتي بأمر من عنده
مروان .................... وللحرية الحمراء بابٌ * بكل يدٍ مضرجة يُدقّ
هذا ليس قولي ولكن قول شاعر ترك لنا ارثاً أدبياً وطنياً استدل على الحقيقة من خلال المسار التاريخي للشعوب
وأخيرا........أسأل الله أن يتم نعمته عليك ويفرج كُربتك من أجلزوجتك الوفية وأبنائك الأحبة وأهلك ومحبوك وما اكثرهم
منذر ارشيد
http://www.elanguages.org/images/18369
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم : منذر اشيد
عندما كان الزعيم الأسطوري نلسون منديلا ومن خلال سنوات سجنه السبعة وعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن نداءً وطنياً محلياً في افريقيا وشعبياً عالمياً على مستوى المعمورة"" لقد كان مانديلا رمزاً لرفض العبودية والتمييز العنصري , وفي عام
1980..... ارسل مانديلا رسالة الى المجلس الأفريقي القومي
قال فيها: ((إتحدوا..... وجهزوا..... وحاربوا......)) بلغتنا القرآنية ((((وأعدوا ))))
وأضاف قولته الرائعة...... فما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري))
وقد عُرِضَ عليه اطلاق سراحه عام 1985 مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة، لكنه رفض وبأصرار رغم تدخل كثيراً من الأصدقاء والمحبين
وبقي مانديلا في السجن لغاية عام 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، والضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدرك كلارك الذي أعلن أيقاف الحظر الذي كان مفروض على المجلس الإفريقي.
خرج منديلا من السجن شامخاً أبياً متواضعا ً مبتسماً ملوحاً للشعب بكل الحب والأمتنان
لشعبه رغم أنه وبفضل صموده وحكمته حقق لشعبه ألأنجاز الوطني الكبير
لم يشعر منديلا بالغرور ولم يمن على أحد ولو بكلمة " بل قال في خطبته أمام الجماهير أنا لم اقدم شيئاً امام تضحياتكم.... وسأبقى أقدم حتى آخر يوم في حياتي
مانديلا لم يقل ......((أنا رئيسكم القادم لا أثناء وجوده في السجن ولا بعد خروجه ))
مانديلا لم تكن رسائله داخل السجن سوى رسائل وطنيه تحث على التقدم نحو الهدف الأسمى الا وهو التحرر والأنعتاق من العبودية
فأختاره الشعب في جنوبي افريقيا زعيما ً وحملوه على رؤوسهم الى الحكم
انا رئيسكم ورغم أنفك ....
هذا لسان حال بعض من أخذتهم العزة بالأثم وقد غرروا بجيل من الشباب ...حتى أصبحنا يرددون عبارة(( فلان رئيسنا القادم )) وهم من أذل خلق الله وقد انكشفوا للناس وما عاد يسترهم شيء سوى غياب الوعي لدى بعض من استهوتهم المسألة كتجارة رابحة ؛ وما هؤلاء الا انعكاس للمشروع المدمر للقضية الفلسطينية
انا الرئيس القادم .........مسكين هذا الشعب العظيم الذي اصبح ملطشة ((وعــرضة))
لكل صاحب بدعة ومأفون بنفسه لدرجة (( أنا ....ومن بعدي الطوفان ))
ورغم أنهم تركوا حصونهم تنهار في أسوأ ما مر َ على شعبنا من كذب ودجل من خلال قيادات
تدعي انها الوريث الشرعي لرمز الشعب الذي غاب في غفلة من الزمن
مسكين شعبنا الفلسطيني الطيب الذي يقدم أبنائه عن حب ورضى على مذبح الحرية
وها هو في حال ما عاد يمتلك الوقت لا للتفكير ولا للتدبير وقد تكالبت عليه النوائب من حصار وجوع وانفلات أمني وثقافي واجتماعي
أنا الرئيس القادم قالها بعض هؤلاء الموتورين فانكشف زيفهم وما عاد لهم الا أمآل يائسة
من خلال استقواء خارجي او من خلال دولار مزيف"يداعبون به أحلام فاقدي الكرامة الوطنية وهؤلاء باتوا مكشوفين لشعبهم وما عاد لهم أي مكان في الساحة الفلسطينية وحتى عند اسيادهم .....حيث خاب ظنهم بهم بعد ان ولوا هاربين بهوسهم للسلطة ولو على أنقاض الوطن وتضحيات جيل كامل دفع من خيرة أبناءه
مراوان البرغوثي مناضل كبير .....نعم
كان بأمكانه ان يصبح منديلا فلسطين لو أحسن التدبير
وها هو يطلق صرخة جديدة من سجنه وقد عودنا بتصريحات كل حين
ربما كان بعضها عاماً كما كان في وثيقة الأسرى الرائعة "وآخرها تصريح لصحيفة ايطالية
قال فيه ...(أنه سيرشح نفسه للرئآسة بعد خروجه من السجن )
وقد استهوت المسألة كثيرون من محبيه وكانهم رأوا الدخان الأبيض الذي يبشر بتغيير سواد غيومنا الماطرة بأنواع العذاب بعد أن بخرتها اوسلوا ومنتجاتها من شخوص ومعادلات ومتغيرات أعادت شعبنا الى غياهب الكوابيس المظلمة بعد أن تم ادخالهم في وهم الأحلام الوردية ((سنغافورة)) وبعد أن انقسم الوطن في أسوأ انقسام مرَ على قضيتنا
سارشح نفسي للرئآسة ...(( أنا رئيسكم القادم ))
الحقيقة لم يكن مطلوباً من الأخ مروان ان يكون منديلا وهو لا يمكن ان يكون لأسباب كثيرة
ولكن كما قلت فأن شخص بحجم مروان كان مطلوباً منه أن يكون أكثر حكمة وانتباها للألاعيب والدهاليز السياسية المعقدة في الوضع الفلسطيني
يريد ان يصبح رئيساً .. ولم لا...!!!!
ومن اولى من المناضل مروان البرغوثي لأن يكون رئيساً وزعيماً .!
وكيف لا...! ونحن نشهد تزاحما ً من قبل بعض المدَعين المتهافتين على الكرسي على اعتبار انهم الأكثر تضحية والأكثر قدرة وكفائة, والأكثر قبولاً على المستوى الشعبي ناهيك الدولي وما هم سوى متسلقين كالطحالب
من أولى من المناضل الكبير مروان البرغوثي ان يكون رئيساً وزعيماً ..!!
ونحن نرى بعض من ثبت بالوجه القطعي أنهم لا يستحقوا ان يكونوا رعياناً على قطيع من الغنم "" والله ان الأغنام ترفض أمثالهم فكيف لشعب عريق كشعبنا الفلسطيني..!
يا أخ مروان اسمح لي أن اعترض على مسالة وهي.....
انت تقول..... اني سأكون رئيساً بعد خروجي من السجن..""
واسمح لي أن اعترض على نقطة واحدة فقط .. ....
وأسأل ...لماذا التأخير . ! وما هي المشكلة وأنت في السجن
ولماذا ننتظر عام او عامين حتى تخرج ...!!!!
ولماذا الأنتخابات أصلاً فأنت فائز لا محالة ولا جدال في ذلك
ولو نافسك كائناً من كان ....الم تطلع على الأ ستبيانات ...!!!
وعندما أقول لماذا لا تكون رئيسنا وأنت في داخل السجن ......!!!!
لا أقول هذا من باب السخرية أو حتى الأستهجان "
بل لأني أجده أمراً طبيعيا ً ودليلي هنا ..........
هل كنا يوما برئيس خارج السجن ...!!!!!
أين كان ابو عمار رحمه الله وكيف قضى آخر ايامه ....!!
وما هو وضع الأخ ابو مازن اين يقيم اليس في سجن المقاطعة التي تقع في ( رام الله )
والتي يدخلها جيش الأحتلال وقت ما يشاء ويدخل بيوتها وبلديتها كأنه ملكية خاصة له !!
وهل سلطتنا العتيدة, والتي مضى عليها عقد وما يزيد من الزمن.... هل كانت يوماً في مكان غير السجن ...!!
وهل الثوار الذين قدموا من الشتات وأسسوا سلطة بعد اتفاق أوسلوا.... هل
كانوا احراراً في حلهم وترحالهم ......!!!
الم ندخل بعجرنا وبجرنا وبكل ملحقاتنا الثورية والنضالية الى السجن ....!!!
وهل تغير شيء بعد دخولنا الى الوطن ..!!
طبعا ممكن يقول قائل ... هذه فلسفة وكلام فاضي وكلامك مردود عليك وقد
تغير الوضع وخرج الأحتلال غصب عنك , وكل الحكاية أنكً أعمى ولا تريد أن ترى .!
أٌقول : ربما اكون اعمى....." ولكن احمد الله أني أمتلك أذنين و كنت أسمع صوت الجندي الأسرائيلي على كل حاجز يقول لي...... هاتِ هويتك ....وأين ذاهب يا سُلطة....! هذا بالعربي طبعا "
أما ما كان يرطنه بالعبري مع زميله فيُتبِعونَها بقهقهة كبيرة.. فهو امرٌ يحتاج الى مترجم .!!؟
ربما كنت أعمى.... ولكني كنت اسمع صوت أ ُمي التي أدخلها جنود الأحتلال الى غرفة مع ابنها وعائلته وحجزوهم ثلاثة أيام حيث استعملوا البيت برجاً للمراقبة ايام الأجتياح
سألتها كيف حالكم يا والدتي ....قالت .....حال البين حالنا " أتَذكُريا بني يوم دخلتم الى الوطن وفرحنا فيكم ورقصنا يا ياما... قلت لها نعم أتذكر يا ((ماما))
فقالت لي نسيت أقول لك يومها ( شو جاب الغراب لأُمِهِ )...!!!
ربما كنت أعمي ولكني كنت أسمع من صار يقول..... والله كنا زمن الأحتلال عايشين بحريتنا وكنا نلعن ابوهم ونوخذ حقنا ورأسنا مرفوعة"" أما اليوم والله حقنا ما احنا عارفين من وين نؤخذه ورأسنا صارت في الأرض ..!!
ربما ..... أن الأحتلال خرج حسب الناطق الرسمي والنص الحرفي لأوسلو
نعم.... خرج الأحتلال"" ولكن ألم يحل مكانه الأنحلال ...!!!
أنت يا أخي مروان أكثر الناس معرفة بما جرى منذ أن حصلنا على استقلالنا وكيف تم استغلالنا ..!! انت أكثر الناس معرفة كيف تم تعهير كل شيء حتى بتنا محاصرين حتى من قبل بعضنا ""ولا داعي للتفصيل .!
ألم ندخل ضمن معادله أولها منشار وأوسطها حصار وآخرها جدار..!!
الم نوافق على ان نكون في قفص (( نأ كل من قمامتهم ..... ونشرب من قطارتهم....
ونتنفس بعد زفيرهم ...!!!!! قال ((دولة قابلة للحياة )) ههههه ((شر البلية ))
غريب ما نسمعه هنا نحن الفلسطينين من هذا وذاك ونحن نعيش في اسوأ ما مرَ علينا
وشعبنا يرزح تحت كل النيران ...ابتداءً من نير الأحتلال وانتهاءَ من نارِ ِ الظلم بين ذوي القربى الذي اصبح ديننا اليومي من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب " جنود يسرحون ويمرحون عبر شوارعنا لا بل في داخل بيوتنا ونحن نتلهى كالأطفال من يحكم ومن لا يحكم ..!! من على حق ومن على باطل...!! من له الغالبية ومن له الأقلية ..!!!
من الشرعية ومن البلطجية ..!!
أخي مروان أنا على يقين بأننا قد وقعنا في أسوا مرحلة من تاريخ قضيتنا ...وأمرنا ما عاد بأيدينا في هذه المرحلة على الأقل ,ولكن وثقتي بالله انه صاحب الأمر من قبل ومن بعد
فقضيتنا ليست مجرد قضية فلسطين
وكل ما في الأمر أننا صدقناهم وكذبنا الله
انهم اصحاب الغدر والخيانة والحروب.... والسلام عدوهم الوحيد... ودليلنا هنا ما فعلوه برمزهم وقائد انتصاراتهم رابين والحقوه برمزنا ابو عمار ...!!
السلام ...! كلنا نريد السلام "ولكن الم يعطهم ابو عمار السلام والأمان ...!!
الرئيس أبو مازن لم يبقي حجة لهم .........ماذا أعطوه...!!
ماذا ستعطيهم انت ...!!! انهم لا يأبهون بمن يمد لهم يده للسلام " فهم لا يرون يعترفون باليد الفلسطينية الا المقطوعة
اذا كانت القضية قضية رفع حواجز وتوفير سبل الحياة وما شابه " فهي مسائل لا تحتاج لمروان البرغوثي ولا حتى لصلاح الدين "ولا اظنك لا تعرف ولا أظنك تتجاهل ان القضية اكبر وأعمق وهي قضية مصير أمة أختارها الله لأن تكون في بركة السموات والأرض
هل تعتقد انك تستطيع ان توقع على ما لم يوقع عليه أبو عمار صاحب الرمزية والشعبية الكبيرة ...!! وهل تعتقد كما يصور لك البعض ممن يقنعوك انك تحظى بدعم شعبي مطلق ...!!
ربما هذا يا ابا القسام "" ولكن هذا وانت في السجن نعم " ولكن بعد الخروج من السجن سيكون وضعك مختلف تماماً ""أنت الآن يا ابا القسام مبعث فخر واعتزاز لكل الشرفاء حتى في العالم ""فتمسك بهذه اللحظات التاريخية "والتي لم يحظى بها احد غيرك في فلسطين
انصحك ورغم اني لم أتفق معك يوماً وانت تعرف نصيحة وبلا جَمَلْ (فخذ الجمل بما حمل)
وخذها نصيحة من فلسطيني ولن أقول لك كما يُقال ((صديقُكَ من صدَقَك)) لأني لم أكن يوماً
من الأيام صديقُك .... ولن أكون أيضاً حليفُك لو حتى اصبحت الرئيس الأوحد
دعك منها فانها نتنه .... وطالب الأمارة لا يؤَمَر ْ "
لا تدري ربما يأتي يوم يأمرك الشعب بأن تتولى الأمر(فمنديلا لم يكن عملة نادرة ) ولكنه كان رجلاً حكيماً ...................................(( فحَكَمْ ))
فكن حكيماً ولا تكن نهيماً ... فأسمك صار أكبر من كل المناصب.... فتمسك به وتمسك بما أنعم الله عليك عمن سواك من أقرانك "ولا يغرنك دعواتهم لك للرئآسة فأكثرهم يريد ان يتعلق بشراشيبك حتى يتسلق الى اعلى راسك فتَسقُط ويصعدون .....
وتمسك بواقعك الذي هو رصيدك ....واجعل من واقعك حافزا لمستقبلك
لعل الله يأتي بأمر من عنده
مروان .................... وللحرية الحمراء بابٌ * بكل يدٍ مضرجة يُدقّ
هذا ليس قولي ولكن قول شاعر ترك لنا ارثاً أدبياً وطنياً استدل على الحقيقة من خلال المسار التاريخي للشعوب
وأخيرا........أسأل الله أن يتم نعمته عليك ويفرج كُربتك من أجلزوجتك الوفية وأبنائك الأحبة وأهلك ومحبوك وما اكثرهم
منذر ارشيد