مصطفى إنشاصي
08-04-2008, 12:24 AM
علاقة اغتصاب الأرض والمذابح علاقة وثيقة (2)
مصطفى إنشاصي
طرحنا في العدد الماضي سؤالاً: لماذا يرتكب العدو اليهودي المجازر والمذابح ضد أهلنا في فلسطين، ويطالبهم بالتنازل عن حقهم في العودة، على الرغم من أن فلسطين يمكنها أن تتسع لكلا الطرفين، والعدو اليهودي لا يشغل أكثر من 20% من مساحة فلسطين، والمساحة المتبقية من فلسطين الـ80% يمكن أن يشغلها أو جزء منها الفلسطينيين؟.
للإجابة على السؤال علينا أن نرجع إلى توراة اليهود المحرفة؛ لنعرف مدى عمق العلاقة بين أوامر رب اليهود الخاص "يهوه" لتباعه لاغتصاب الأرض وبين المذابح والإبادة الجماعية وإفراغ الأرض من أهلها وبين التهديد لأتباعه من اليهود بالإبادة وأن يفعل بهم ما كان سيفعله في أهل فلسطين من إبادة، إذا هم لم ينفذوا تلك التعليمات بحذافيرها، فلم يأتي ذكر الأرض في التوراة إلا مقروناً بالقتل. لذلك علينا أن ندرك أن الأرض هي جوهر الصراع، وأن المعركة والصراع هي لاغتصاب الأرض، التي هي مدار الوعد الإلهي التوراتي "لشعبه المختار"، ولأنه لا قيمة للعودة إلى الأرض الموعودة، وإقامة الكيان الموعود عليها بدون اغتصاب كامل الأرض، وتطهيرها من أهلها بالقوة، واستئصال وإبادة جميع سكانها، وأن ذلك شرط الرب لتحقيق وعده لليهود بالسيطرة على العالم.
ولإدراك عمق العلاقة بين الأرض والقتل وإفراغها من أهلها وأصحابها الأصليين؛ هذه جملة من أحكام التوراة الخاصة بالأرض وإبادة أهلها:
(أولاً) رفـض الصلح
إن المبدأ الأساسي في التوراة عن "السلام"، هو عدم الصلح. فقد جاء في سفر الخروج الإصحاح (34) النصوص من (12 إلى 15): (إياك أن تعقد معاهدة مع سكان الأرض التي أنت ماضٍ إليها لئلا يكونوا شركاً لكم. بل اهدموا مذابحهم، واكسروا أنصابهم، واقطعوا أشجارهم المقدسة. إياكم أن تعبدوا إلهاً آخر غيري، لأن الرب اسمه غيور جداً).
كما جاء في سفر التثنية الإصحاح (20) النص(16ـ18): (أما مدن الشعب التي يهبها الرب إلهكم لكم ميراثاً، فلا تستبقوا منها نسمة حية، بل دمروها عن بكرة أبيها، كمدن الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، كما أمرك الرب إلهكم لكي لا يعلموكم أرجاسهم التي مارسوها في عبادة آلهتهم، فتغووا وراءهم وتخطئوا إلى الرب إلهكم).
هذا هو الحكم الرئيس الذي نصت عليه التوراة في حق سكان فلسطين، حكم القتل والتدمير بعد أن يتم فتحها، حفاظاً على نقاء الدين اليهودي من تأثير الثقافات الأخرى. وذلك ما يطالبنا به العدو اليهودي اليوم، يريد فلسطيننا (دولة يهودية) خالصة له، لذلك هو يريد استبدال الأراضي للتخلص من أكبر عدد ممكن من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، ومَنْ يبقى منهم ينظره الطرد القسري والإجباري في الوقت المناسب.
ذلك معناه رفض ما يسمونه (السلام) من حيث المبدأ في العقيدة اليهودية؟! خاصة مع أصحاب الأرض التي وعدهم بها الرب بـ"فلسطين الحالية". ممّا يعني فقدان الثقة في سلام مع العدو اليهودي من حيث الأصل الديني اليهودي والمبدأ.
مصطفى إنشاصي
طرحنا في العدد الماضي سؤالاً: لماذا يرتكب العدو اليهودي المجازر والمذابح ضد أهلنا في فلسطين، ويطالبهم بالتنازل عن حقهم في العودة، على الرغم من أن فلسطين يمكنها أن تتسع لكلا الطرفين، والعدو اليهودي لا يشغل أكثر من 20% من مساحة فلسطين، والمساحة المتبقية من فلسطين الـ80% يمكن أن يشغلها أو جزء منها الفلسطينيين؟.
للإجابة على السؤال علينا أن نرجع إلى توراة اليهود المحرفة؛ لنعرف مدى عمق العلاقة بين أوامر رب اليهود الخاص "يهوه" لتباعه لاغتصاب الأرض وبين المذابح والإبادة الجماعية وإفراغ الأرض من أهلها وبين التهديد لأتباعه من اليهود بالإبادة وأن يفعل بهم ما كان سيفعله في أهل فلسطين من إبادة، إذا هم لم ينفذوا تلك التعليمات بحذافيرها، فلم يأتي ذكر الأرض في التوراة إلا مقروناً بالقتل. لذلك علينا أن ندرك أن الأرض هي جوهر الصراع، وأن المعركة والصراع هي لاغتصاب الأرض، التي هي مدار الوعد الإلهي التوراتي "لشعبه المختار"، ولأنه لا قيمة للعودة إلى الأرض الموعودة، وإقامة الكيان الموعود عليها بدون اغتصاب كامل الأرض، وتطهيرها من أهلها بالقوة، واستئصال وإبادة جميع سكانها، وأن ذلك شرط الرب لتحقيق وعده لليهود بالسيطرة على العالم.
ولإدراك عمق العلاقة بين الأرض والقتل وإفراغها من أهلها وأصحابها الأصليين؛ هذه جملة من أحكام التوراة الخاصة بالأرض وإبادة أهلها:
(أولاً) رفـض الصلح
إن المبدأ الأساسي في التوراة عن "السلام"، هو عدم الصلح. فقد جاء في سفر الخروج الإصحاح (34) النصوص من (12 إلى 15): (إياك أن تعقد معاهدة مع سكان الأرض التي أنت ماضٍ إليها لئلا يكونوا شركاً لكم. بل اهدموا مذابحهم، واكسروا أنصابهم، واقطعوا أشجارهم المقدسة. إياكم أن تعبدوا إلهاً آخر غيري، لأن الرب اسمه غيور جداً).
كما جاء في سفر التثنية الإصحاح (20) النص(16ـ18): (أما مدن الشعب التي يهبها الرب إلهكم لكم ميراثاً، فلا تستبقوا منها نسمة حية، بل دمروها عن بكرة أبيها، كمدن الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، كما أمرك الرب إلهكم لكي لا يعلموكم أرجاسهم التي مارسوها في عبادة آلهتهم، فتغووا وراءهم وتخطئوا إلى الرب إلهكم).
هذا هو الحكم الرئيس الذي نصت عليه التوراة في حق سكان فلسطين، حكم القتل والتدمير بعد أن يتم فتحها، حفاظاً على نقاء الدين اليهودي من تأثير الثقافات الأخرى. وذلك ما يطالبنا به العدو اليهودي اليوم، يريد فلسطيننا (دولة يهودية) خالصة له، لذلك هو يريد استبدال الأراضي للتخلص من أكبر عدد ممكن من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، ومَنْ يبقى منهم ينظره الطرد القسري والإجباري في الوقت المناسب.
ذلك معناه رفض ما يسمونه (السلام) من حيث المبدأ في العقيدة اليهودية؟! خاصة مع أصحاب الأرض التي وعدهم بها الرب بـ"فلسطين الحالية". ممّا يعني فقدان الثقة في سلام مع العدو اليهودي من حيث الأصل الديني اليهودي والمبدأ.