المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألقيتها تحت حذائي .. مرّتين


مصطفى عثمان الأغا
07-04-2008, 02:46 PM
ألقيتها تحت حذائي .. مرّتين


http://www.elagha.net/mostafa/MPj03143810000[1].jpg
[/LEFT]
لم يكن ما يقلقني و أنا أتابع شاشة السرعة في قطار جوانزو – هونغ كونغ تزايد السرعة حتى تعدت الرقم مائتين، ولكن قلقي على نتيجة هذه الرحلة ، وهل ستسمح لي سلطات هونغ كونغ بالدخول؟
شاهد زميلي في الرحلة الأخ / علي التيتي توتري و شرودي ، فأذاب رتابة هذه اللحظات ببعض المرطبات و الحديث عن أمور تهمُّ العمل .
وصلنا الى المبني الضخم الذي يضم محطة القطارات ، و الجوازات الصينية ، و جوازات هونغ كونغ ، و العديد من المحلات و المطاعم . تقدمنا الى الجوازات الصينية التي ختمت لنا بالخروج ، وترجلنا حتى وصلنا خط الحدود الوهمي الذي تشير لوحة في أعلاه إلى الطريق الى هونغ كونغ .
سألني موظف الجوازات بعد تقليب و تحديق في وثيقة السفر :
- - هل هذا جواز مصري ؟
- * لا
- هل هو فلسطيني؟-
- * لا.. وثيقة مصرية للاجئين الفلسطينيين

استدعى الموظف موظفة جاءت من المبنى المقابل ، أخذت الوثيقة و كارت الدخول و أشارت لي أن أتبعها ، أشارت إلي أن أنتظر قليلا حتى جاء رجل أمن و دعاني الى إحدى الغرف الثلاث المخصصة للإستجواب .
- ما هو سبب حضورك إلى هنا؟
*أنا في الحقيقة في رحلة عمل للصين ، و حتى يتم تجديد تأشيرتي كان يجب أن أغادر ، و اخترت بلدكم .

قاطعني قائلا:-
لكنك بحاجة الى تأشيرة مسبقة -
قلت له لا أعلم ، سبق لزملاء لي من الأردن أن دخلوا هنا بدون تأشيرة *
الجواز الذي تحمله يحتاج لتأشيرة مسبقة.-
قاطعته هذه المره وقلت له : أنا بحاجة فقط لختمين ، ختمٌ للدخول و آخر للخروج ، لو أمكن الحصول عليهما أشكركم كثيرا .
-آسف لا يمكنني
*إذا دعني أعود!
خرج الموظف و في يده الوثيقة و بعض الأوراق التي كان يكتب عليها و طلب مني الإنتظار في الصالة،
تثاءب الوقت معي و نحن ننتظر الفرج حتى جاء موظفٌ أمني آخر كبير السن هذه المرة ، و دعاني لنفس الغرفة و بدأ يسأل بنفس البرود الإنجليزي الذي استجوبني به زميله ( هونج كونج كانت حتى وقت قريب مستعمرة بريطانية ، و عادت لأحضان الوطن الأم بشروط خاصة ):-
-هل تعرف أحداً في هونج كونج ؟
*لا.
-كم تحمل معك من النقود؟
*لماذا تسألني عن النقود ، هل ستسمح لي بالدخول؟
-لا لن تدخل بدون تأشيرة
*لماذا تسأل إذن ؟ لن أجيبك !
عاد يسأل بنفس البرود : هل يرافقك أحدٌ في هذه الرحلة؟
*لا
-هناك شخصٌ في الخارج ينتظرك، هل تعرفه؟
*نعم ، تعرفت عليه في طريقي إلى هنا ، و لسنا مرتبطين بالسفر معا ، يستطيع أن يكمل رحلته
و سألته : لماذا تكبرون القصة ؟ أنا لم أقفز فوق السور ، ولم أتسلل عبر السلك الشائك، و لم أنزل عليكم بالبراشوت ، جئت مثل كل الناس الى بابكم ، وعليكم إما السماح لي بالدخول أو العودة فوراً من حيث أتيت.
-أرجو أن أرحب بك في المرة القادمة عندما يكون معك تأشيرة
*لن أفعل ! لا شيء هنا يهمني ، و استقبالكم لي سيذكرني دائما بعدم التفكير بزيارة بلدكم مرة أخرى
ضحك ضحكة صفراء و قال : تفضل معي. خرجت معه لأجد زميلي ينتظرني قلقاً ، شكرته على انتظاره لي و أخبرته بالإنجليزية أنني سأعود للصين لأنه يلزمني تأشيرة دخول مسبقة ، فسألني بالعربية أين نلتقي بعد ساعة ؟ فأخبرته بالإنجليزية (حتى لا يفهم الضابط أننا نتفق على شيء ما) سأعود إلى شنجن (المدينة الملاصقة لهونج كونغ) و سأتجول هناك لمدة ساعة بعدها سأعود لمحطة القطار المتجه إلى جوانزو. فهم صديقي ما قلت و عدت مع الضابط لاستكمال الأوراق ، وطلب مني التوقيع على ورقة تفيد كم من الوقت استغرق الحديث معي، وورقة أخرى تفيد بأنني أعلم أنه غير مسموح لي بالدخول ، ونادى على شرطي سلمه الوثيقة وورقة أخرى و تبعته حتى خط الحدود الوهمي ، أدى التحية لزميله الصيني و سلمه الوثيقة و الورقة المرفقة و انصرف عائدا. و دخل الشرطي الصيني إلى حجرة قريبة وعاد يسلمني وثيقتي ، فتحتها فوجدت أن ختم الخروج تم الغاؤه . ألقيت الوثيقة على الأرض و دست عليها بحذائي و الشرطي ينظر لي باستغراب شديد و التقطها و مضيت.
استغرقت رحلة العودة من الصين إلى الدوحة تسع ساعات ، وصلنا الدوحة في العاشرة مساء ، وكانت بطاقة الصعود إلى الطائرة القطرية المتجهة إلى القاهرة تشير إلى الساعة الواحدة ظهر اليوم التالي. توجهت إلى مكتب القطرية مع بعض المسافرين ، و كتبت الموظفة عبارة تفيد بتأمين المبيت لنا وقالت أعطها لأي موظف بالصالة و سيقوم بعمل اللازم ، نظر الموظف الهندي لوثيقة السفر باستغراب و قال :
-ما في فندق
*لماذا؟
-ما في جواز
*وهذا ليس جوازاً ؟
-هادا فلسطيني ما في يروح فندق
*هل دفع هذا الفلسطيني أقل من الآخرين ثمناً لتذكرة السفر؟
و ألقيت بالوثيقة على الأرض و دست عليها بحذائي و بعنف ، و بنفس البرود الذي استقبلني به رجل الأمن في هونج كونج كان تعليق الموظف الهندي بالإنجليزية : ياسيد . كثيرون مثلك فعلوها هنا. مصطفى عثمان الأغا

أحمد عدوان
07-04-2008, 02:57 PM
و ألقيت بالوثيقة على الأرض و دست عليها بحذائي و بعنف ،
أخي الكريم مصطفي الاغا (بارودا)
أهلا وسهلا بك في ملتقي أدباء العرب كم يسرني وجودك هنا ايه الاخ الكريم وهذا شرف لي ان تنضم الينا
اخي الغالي قرات مقالك الطيب والصريح ولكنني اجد ان ذلك الجواز الازرق المقيت لا يستحي ولا يشعر بركلاتك لانه من الاخر ما عنده دم ولا يوجد عنده ذرة احساس واحد في المية فهذا يرانا لاجئين ومشتيتن ولا يستحي في حين انه لا يستحي فهو يحمل كل عقد الدنيا فهو معقد كلونى الكحلي البائس انت ركلته مرتين فهذا اقل واجب فيه فانا ركلته ملايين الركلات ولكنه لا يستحي ولا يفهم اننا لا نريده ولكن لا ادري هل هو ايضا لا يريدنا ام هو مجبور علينا ومستحملنا

والله يا اخي الكريم يا صاحب الاطلاله الكريمة لقد سئمت من هذا الجواز وسئمت من رؤيته ليس لانه قبيح بل لانه لم يشعرني هل انا فلسطيني ام انا مصر ام من انا
بالفعل نحن نعاني وما عانيته في سفرك هو اهون مما نراه في استخراج هذا الجواز المقيت

بارك الله لك اخي الكريم وبارك الله لك