المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاذ الله!!! أخطاء لغوية!!! في القرآن؟؟؟


أحمد عدوان
28-03-2008, 11:29 AM
هُوَ موضوعٌ مررتُ بهِ منذُ أشهُر ...ولكنني آثرْتُ أن أضّعَه بينَ أيديكُم لما فيهِ من نفعٍ وفائِدة ،،

للتنويه ..

الموضوع منقول مع بعض التَّصرُّف ،،

************************************************** ***************




نقف اليوم مع آية واحدة من كتاب الله عز وجل...
آية واحدة من تلك الآيات التي اتخذها المستشرقون مطعنا يلجون فيه بأذنابهم ويدعون أن كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يحوي شبهة الخطأ ... وأي خطأ ؟؟ إنه في اللغة والنحو !!!

وكأن هؤلاء الذين أتوا إلى الدنيا أول أمس أعلم من جهابذة العرب الذين كان القرآن يتنزل عليهم ... فاكتشف هؤلاء المستشرقون الفحول ما لم تستطع قبائل العرب قاطبة أن تتنبه له على مدى أربعة عشر قرنا أو يزيدون ...

ومما يجعل القلب يذوب أسى وحزنا أن بعض الذين ينتسبون إلى الإسلام من الماركسيين والعلمانيين إنما يرددون هذه الافتراءات في محافلهم ومنتدياتهم دون أن يجدوا من يقرعهم بالحجج ويفند أباطيلهم بالأدلة والبراهين ...

واليوم نتناول تلك الآية ... فنتحدث حولها بإذن الله ونشرح القاعدة التي يجهلها هؤلاء الذين تجرءوا على الله سبحانه فوصفوا كلامه بالبطلان وكتابه بالتناقض وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

يقول الله تعالى في سورة المائدة آية رقم (69) :
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ صدق الله العظيم.

*****
ووجه اعتراضهم حول الآية الكريمة:

أنهم أعربوا ( الذين ) الأولى اسم إن في محل نصب ... وبالتالي فإن المعطوف عليه يكون منصوبا ...
واقتضى ذلك أن تكون (الذين ) الثانية في محل نصب

واقتضى ذلك أيضا أن يقال – في غير القرآن – ( والصابئين ) بعلامة النصب وهي الياء لأنها جمع مذكر سالم وليس ( والصابئون ) بعلامة الرفع وهي الواو ...

أحمد عدوان
28-03-2008, 11:30 AM
وقبل أن نشرح القاعدة في الآية الكريمة لا بد لنا أن نتحدث قليلا عن مسألة مهمة لنتفق على بعض الأمور ...

فمن المعروف أن الجزيرة العربية كانت تضم قبائل كثيرة جدا ... كانت هذه القبائل تتحدث بلهجات كلها فصيحة أصيلة ...

ومن خلال هذه اللهجات واللغات تم استنباط علم النحو ... أي أن العرب كانوا يتحدثون لقرون طويلة بلغة فصيحة دون أن يعرف أي منهم إعراب المبتدأ والخبر ...
إذ أن علم النحو قد تأسست لبنته الأولى على يد الصحابي الجليل أبي الأسود الدؤلي في خلافة الإمام علي كرم الله وجهه ...

ثم أخذ هذا العلم يتسع بعد ذلك في العصرين الأموي والعباسي حتى بلغ ذروته حين ظهرت المدارس النحوية التي كان لكل منها شخصيته المميزة ...
فظهرت مدرسة البصريين وإمامها سيبويه
ومدرسة الكوفيين وإمامها الكسائي
وكذلك مدرسة الحجاز وبني تميم وطئ ...

كما ظهر أعلام آخرون كأبي علي الفارسي والزمخشري وابن السراج والمبرد وابن جني وغيرهم وهؤلاء كان بعضهم ممن ينتمون إلى بعض تلك المدارس النحوية وينفردون كذلك بمسائل خاصة يخالفون فيها المدرسة التي هم من أعلامها ...

غير أن اللافت للنظر أنه لأسباب بعضها سياسية وبعضها الآخر علمية اشتهرت مدرسة البصريين عن دون المدارس الأخرى ... حتى أن النحو الذي كنا ندرسه جميعا ونحن صغار هو النحو البصري ... وليس ذلك في مصر وحدها وإنما امتد ذلك إلى الوطن العربي كله ...

وهكذا أصبحنا نندهش جدا حين نرى قاعدة أخرى تخالف ما تعلمناه رغم أن القاعدتين مستمدتان من كلام العرب وأحاديثهم ...

أقول أصبحنا نندهش تماما كما يندهش الطفل الصغير الذي حفظ القرآن برواية حفص حين تصطدم أذنه بقراءة أخرى على حين غرة ...

والفيصل في تلك الحالة :

هو كلام العرب أنفسهم الذي يرد لنستشهد به على صحة القاعدة ... وهكذا وضع النحاة ضبطا مشروطا للكلام الذي يرد للاستشهاد ...

فحين نتحدث عن قاعدة نحوية ونريد أن نبرهن على صحتها فإننا نستشهد أولا :بالقرآن الكريم ,وثانيا :بالأحاديث النبوية الشريفة, وثالثا: بأشعار العرب بشرط أن يكون الشاعر الذي نستشهد بشعره قد توفى قبل نهاية عام مائة وخمسين هجرية ...

بمعنى أنه إذا توفي الشاعر عام مائة وواحد وخمسين فإنه لا يستشهد بشعره مطلقا في القواعد النحوية حتى وإن كان الشاعر قد كتب الشاهد المطلوب في عام مائة هجرية ... وليس ذلك إلا لشدة التحري حول صفاء اللسان وعدم اختلاطه بما يؤثر على فصاحته ...

والغريب أن شاعر العربية الأول المتنبي لا يستشهد – حسب ذلك الشرط – بشعره رغم ما يكاد أن يجمع عليه البلاغيون من إمامته للشعر العربي ...

وهكذا أيضا فإن بوسعك أن تشطب من القائمة كثيرين من الشعراء الأفذاذ الذين وافتهم المنية بعد ذلك العام الفاصل ... ولكن المدهش أيضا أن شاعرا واحدا تم استثناؤه من تلك القاعدة لأن الطبع فيه كان من القوة بحيث بدا جليا أنه لم يتأثر بالتقادم وهو البحتري

أحمد عدوان
28-03-2008, 11:31 AM
المهم من ذلك كله أننا نريد أن نتفق معا على أن نتجرد من الهيمنة البصرية وأن ننظر بعين أخرى إلى القاعدة التي قد لا نعرفها دون أن نصطدم بها ما دام لها من شواهد العرب ما يحكيها ...

وفي ضوء ذلك نتناول بهدوء تلك القاعدة التي وردت الآية الكريمة على نسقها ... فما هي تلك القاعدة ؟؟

نعلم جميعا أن ( إن وأخواتها ) تدخل على الجملة الإسمية فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها ... نعم .. نعلم ذلك ونحفظه عن ظهر قلب ...
غير أننا نقول الآن : انتبه فهذا مذهب البصريين... نعم !!!!!!
ألا تعلم أن للكوفيين رأي آخر هو ما سنتعرض له الآن ونطبقه على الآية الكريمة التي بين أيدينا ؟؟ جميل جدا ... فماذا قال الكوفيون ؟؟

لقد اختلف الكوفيون مع البصريين في جزئية صغيرة جدا جدا غير أن ما ترتب على هذا الخلاف الصغير جدا جدا مسائل كبيرة جدا جدا جدا ...
فكيف ذلك ؟؟

إن خلاصة مذهب البصريين أن ( إن وأخواتها ) تدخل على المبتدأ فتمسح الضمة من فوقه لتضع الفتحة بدلا منها ويكون المبتدأ اسمها ... ثم تمسح الضمة من فوق الخبر وتضع ضمة أخرى جديدة خاصة بها ويكون الخبر حينئذ خبرها ...

إذن حين نقول : ( إن السماءَ صافيةٌ ) فإن الفتحة فوق السماء هي فتحة ( إن ) والضمة التي فوق صافية ليست هي الضمة الأولى وإنما هي ضمة جديدة خاصة أيضا بـ ( إن ) ... جميل ؟؟

الكوفيون لم يعجبهم ذلك ...

نعم لقد قالوا : لا لا أبدا ... لقد دخلت ( إن ) على جملة ( السماءُ صافيةٌ ) فمسحت الضمة من فوق السماء غير أنها لم تستطع أن تمسح الضمة من فوق صافيةُ ...

وهكذا فإن كلمة صافية ليست خبر ( إن ) لأن الضمة التي عليها ليست ضمة ( إن ) ...

وإنما صافية هي خبر المبتدأ المكون من ( إن ) واسمها ...

وقد تتساءل – ومعك حق – وما شأني أنا بذلك ؟؟ ما علاقتي بالجهة المالكة للضمة ؟؟ إن ما يعنيني أنني أنطق كلمة ( صافية ) وعليها ضمة وكفى !! دون أن يؤثر في ذلك كون هذه الضمة مملوكة لـ ( إن ) حسب رأي البصريين
أو مملوكة للمبتدأ المتكون من ( إن ) واسمها حسب رأي الكوفيين ...

ومعك الحق طبعا ما دمت لم تتعرف على ثمرة هذا الخلاف ...

إن ثمرة هذا الخلاف تبدو في العطف ؟؟ كيف ذلك ؟؟

*لو أنك قلت : إن زيداً كريم ومحمداً ...
فإنك تعطف ( محمداً ) على اسم إن وهو ( زيداً ) وهذا مذهب البصريين ...

* أما حين تقول : إن زيداً كريم ومحمدُ ... فإنك تعطف ( محمدُ ) على المبتدأ المكون من إن واسمها وهذا هو مذهب الكوفيين

وبه وردت الآية الكريمة حيث عطفت ( الصابئون ) على محل إن واسمها وهما في محل رفع مبتدأ ... وبه ورد شاهد وحيد في كلام العرب حيث يقول الشاعر :
فمن يك أمسى بالمدينة رحلُهُ ... فإني وقيارٌ بها لغريبُ

حيث عطف ( قيارُ ) – وهو اسم حمار الشاعر – على محل إن مع اسمها

وكان القياس حسب رأي البصريين أن يقول : ( فإني وقياراً ) فيعطف ( قياراً ) على ضمير المتكلم المنصوب ...

غير أن الشاعر الذكي رأي أن يعطف ( قيار ) على محل إن مع اسمها حتى لا يعطف الحمار على نفسه !!!

فكأنه إما يحط من قدر نفسه أو أنه يرفع من قدر الحمار ... وهكذا رأى أن يخرج من ذلك المأزق الذوقي بذكاء ليتبع مذهب الكوفيين في ذلك فيعطف اسم الحمار لا على نفسه وإنما على محل إن مع اسمها وهو المبتدأ ...

هذا هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ... ومهما طعن الجاهلون أو تجرأ المجترئون ... فإن آيات الله قائمة ومعجزته باقية ما دامت السموات والأرض ... ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يستعملنا لنصرة دينه الحنيف وبحسبنا أن يصطفينا أجراء عنده تعالى ومنه وحده سبحانه نأخذ أجرنا وهو الكريم المتعال

تحسين أبو عاصي
28-03-2008, 01:03 PM
أخي أحمد يبدو أنك بحر عميق خصب غزير غني بكل شيء بالسياسة والدين واللغة والأدب وغيرها
نحن نسعد بقراءة كتاباتك وأذكرك بقاعدة ( هكذا لفظها العرب ) وهكذا جاء القرآن منسجما مع اللسان العربي المبن ودليل ذلك قوله تعالى (كلمةُ الله هي العليا ) . فموقع كلمة هنا : مفعول به ولكنها أتت مرفوعة

أحمد عدوان
28-03-2008, 02:45 PM
أخي أحمد يبدو أنك بحر عميق خصب غزير غني بكل شيء بالسياسة والدين واللغة والأدب وغيرها
نحن نسعد بقراءة كتاباتك وأذكرك بقاعدة ( هكذا لفظها العرب ) وهكذا جاء القرآن منسجما مع اللسان العربي المبن ودليل ذلك قوله تعالى (كلمةُ الله هي العليا ) . فموقع كلمة هنا : مفعول به ولكنها أتت مرفوعة

أخي الكريم الطيب الخلق ابو عاصي لقد نعتني بما لا استحق كيف اكون كذلك وانتم أيها الاخوة الكرام اعظم مني شأنا حياكم الله اخي الكريم وبارك الله
ومعا وسويا لنرتقي بملتقانا

عاشقة الأمل
04-04-2008, 01:26 PM
أخي الكريم ،،،

بداية وأنا في السطور الاولى عجبت كثيرا لاعطاء أولئك الزمرة من المستشرقين الاهتمام حتى بالرد عليهم ومجاراتهم ولكن بعدما أكملت قراءة الطرح إلى النهاية وجدت أني لست على صواب

فمع اني على يقين تام وبلاريب ان الله جل وعلا منزه عن كل خطأ ونقص

وكما قال أخي الفاضل من قبلي (( هكذا لفظها العرب ) وهكذا جاء القرآن منسجما مع اللسان العربي )

فلا بد لنا من اجتثاث ترهاتهم من الجذور واقتلاعها بالكلام الحق اليقين وكذلك بأدلته

اخي الكريم استرسلت فامتعتنا وأضفت الينا كثيرا مما لم نكن على وعي به

دمت معطاءا وبفيض العلم زاخرا

لك مني كل التحايا

أحمد عدوان
04-04-2008, 01:41 PM
أخي الكريم ،،،

بداية وأنا في السطور الاولى عجبت كثيرا لاعطاء أولئك الزمرة من المستشرقين الاهتمام حتى بالرد عليهم ومجاراتهم ولكن بعدما أكملت قراءة الطرح إلى النهاية وجدت أني لست على صواب

فمع اني على يقين تام وبلاريب ان الله جل وعلا منزه عن كل خطأ ونقص

وكما قال أخي الفاضل من قبلي (( هكذا لفظها العرب ) وهكذا جاء القرآن منسجما مع اللسان العربي )

فلا بد لنا من اجتثاث ترهاتهم من الجذور واقتلاعها بالكلام الحق اليقين وكذلك بأدلته

اخي الكريم استرسلت فامتعتنا وأضفت الينا كثيرا مما لم نكن على وعي به

دمت معطاءا وبفيض العلم زاخرا

لك مني كل التحايا

مداخلة طيبة واسترسال رائع وقراءة رزينة من الاخت عاشقة الامل وكم هي سعادتي حينما اجد اناس يبلغ لهم ما تريدة الايات والاحاديث من القران والسنة بالفهم الصحيح

اشكرك اخت لهذه المداخلة الواعية واسال الله تعالي ان يحرر او طاننا
اللهم اجعلنا ممن أفاق لنفسه ، وفاق بالتحفّظ أبناء جنسه ، وأعد عدّةً تصلُحُ لرمسه ، واستدرك في يومه ما ضاع في أمسه ، واجعلنا اللهم بطاعتك عاملين ، وعلى ما يرضيك مقبلين ، وآمنّا من الفزع الأكبر يوم الدين ، وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، واجعلنا من أهل شفاعة حبيبنا سيد المرسلين ، واغفر اللهم لنا ولآبائنا وأقاربنا وارحمنا وأبنائنا وكافة المسلمين ، واجعلهم لنا من الشافعين يا رب العالمين .

عرفات العلي
01-10-2011, 04:22 AM
[تحسين أبو عاصي ، أخي أحمد يبدو أنك بحر عميق خصب غزير غني بكل شيء بالسياسة والدين واللغة والأدب وغيرها
نحن نسعد بقراءة كتاباتك وأذكرك بقاعدة ( هكذا لفظها العرب ) وهكذا جاء القرآن منسجما مع اللسان العربي المبين ودليل ذلك قوله تعالى (كلمةُ الله هي العليا ) . فموقع كلمة هنا : مفعول به ولكنها أتت مرفوعة

الأخ / تحسين أبو عاصي ، قد يكون ردي متأخرا ذلك كوني عضو جديد في هذا المنتدي الذي أتمنى أن يكون طيبا وخالصا لوجه الله .
وعليه أقول قال الله في سورة التوبة ( وجعل كلمةَ الذين كفروا السفلى وكلمةُ الله هي العليا ) ، أما كلمة الذين كفروا فقد جعلها الله هي السفلي بعد أن خلقهم فهو جعل شرعي خلقي كما قال الله تعالي في سورة الفرقان ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ( 61 ) وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ( 62 ) ) .
أما كلمة الله فهي عليا كونا أي لم تخلق لأنها كلام الله وكلمة الله كانت ومازالت هي العليا وإن كان من يحمل هذه الكلمة مقصرا فتكون كلمته هو دون كلمة الذين كفروا كما هو حالنا الآن أما كلمة الله فهي دائما وأبدا هي العليا كما قال الله تعالي في سورة الأنعام ( وهو القاهر فوق عباده وهو اللطيف الخبير ) وأيضا كما قال الله تعالي في سورة الحديد ( هو الأول والآخر و الظاهر والباطن ) فيكفي الذين كفروا أن الله قهرهم بالموت فلو كانت لهم كلمة لامتنعوا من الموت كما قال الله تعالي في سورة آل عمران ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يو م القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور )

والتوجيه في ذلك أن تكون الواو هي واو الإستئناف و"كلمة" مبتدأ مرفوع وهي مضاف ولفظ الجلالة " الله " مضاف إليه " هي العليا " الجملة الإسمية في محل رفع خبر.

أبو صالح
01-10-2011, 06:22 AM
الإسلام ولغته يختلف عن بقية المعتقدات والأفكار والأديان واللّغات وأهم سبب للإختلاف هو أنَّ الإسلام ولغته لا تتقاطع مع أي شيء منطقي أو موضوعي أو الفطرة وبالتالي علمي، فلذلك مسألة مهمة عملية تفنيد أي ادعاء بطريقة علمية وبالحُجّة والدليل طالما طريقة عرضها كانت جادة وبدون تهريج.

ومن وجهة نظري هناك بعض المعلومات اللغويّة غير دقيقة فيما ورد في الموضوع المنقول أو التعليقات التي وردت وأحببت التعليق عليها
فقد ورد في المداخلة الثانية:
فمن المعروف أن الجزيرة العربية كانت تضم قبائل كثيرة جدا ... كانت هذه القبائل تتحدث بلهجات كلها فصيحة أصيلة ...
ومن خلال هذه اللهجات واللغات تم استنباط علم النحو ... أي أن العرب كانوا يتحدثون لقرون طويلة بلغة فصيحة دون أن يعرف أي منهم إعراب المبتدأ والخبر ...
إذ أن علم النحو قد تأسست لبنته الأولى على يد الصحابي الجليل أبي الأسود الدؤلي في خلافة الإمام علي كرم الله وجهه ...

حيث من وجهة نظري لم يكن في أي عصر منذ بداية الخليقة من أيام آدم عليه السلام وحتى يومنا الحالي أي مكان في العالم العربي لا توجد به عدة لهجات، لغة القرآن عملت على توحيد اللهجات التي سبقته وتم الاعتراف بعدة ألسنة فقط ولذلك هناك عدة قراءات للقرآن الكريم، وأخترع أجدادنا طريقة عبقرية في الكتابة قام على ضوئها علم الكتابة أو التعبير والإنشاء، وهي الطريقة التي بين يدينا في القرآن الكريم لتمثيل كل هذه القراءات، ومسألة الوقف والتقطيع والتنقيط والتي بدونها لا تكتمل عملية التلاوة الصحيحة، حيث الأصل في لُغة القرآن هو النَّقل السماعي من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حفظة القرآن الكريم من حافظ لحافظ حتى يومنا هذا إلى آخر يوم في هذا الكون، ولذلك تلاحظ بعض الاختلاف في الرسم الإملائي ما بين كتابتنا وما بين ما مكتوب في القرآن الكريم

أبو الأسود الدوؤلي قام بإكمال شكل رسم الحرف العربي والتنقيط من خلال طريقة عبقرية تعمل على تمثيل حركة الفم أثناء لفظ أصوات اللسان العربي وعملية التنقيط تمثل موضع اللسان في الفم وشدّة استخدامه، وأكمل بعد ذلك الخليل بن أحمد الفراهيدي موضوع الحركات الفتحة والضمة والكسرة والتنوين والشدّة بنفس النظام في كيفية رسم الحرف العربي.

والصفر أول من استحدثه ورسم له دائرة لا تحو زاوية وبقية الأعداد 1،2،3،4،5،6،7،8،9 من خلال الزوايا في عملية رسمها كان أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي في زمن المأمون في الدولة العباسيّة في بغداد هي واللوغاريتم أو الخوارزمية، والتي بدونهما لما أمكن أن يوجد شيء اسمه حاسوب (كومبيوتر) وبدون الحاسوب لما أمكن تواجد شيء اسمه الشَّابِكَة (الإنترنت)، والآن في طريقة تمثيل الحرف العربي في الحاسوب (الكومبيوتر) تم اختيار مفتاح لحرف الياء (ي) ومفتاح آخر لحرف الألف المقصورة (ى) ويجب على المتعاملين باللّغة وخصوصا لغة القرآن الانتباه إلى ذلك.
حتى أن سيبويه اعتبر أن حروف اللسان العربي تجاوزت الأربعين ليشمل بها كل الأصوات التي تستخدم في لغات الشعوب التي دخلت في الإسلام لذلك نجد حتى طريقة تمثيلها نفس طريقة رسم الحرف العربي، ولو أحببت الاطلاع عليها يمكنك ذلك من خلال ميزة إدراج في برنامج وورد لمايكروسوفت أوفس من مجموعة محارف العربيّة الموسّعة، بل وصلت في مرحلة من المراحل أن تكون جميع المراسلات بين الحكام بحروف اللغة العربية لدرجة هناك مخطوطات كثيرة منها رسالة ما بين بابا الفاتيكان وامبراطور الصين فلا الأول مسلم ولا الثاني عربي ومع ذلك الرسالة كانت بالحرف العربي؟!!! لدرجة أنَّ حتى اليوان (عملة الصين الحالية) ما زالت تحوي الحرف العربي في كتابة تعابير لُغة المندرين (اللُّغة المعتمدة في الصين الشعبية (المبسطة منها) والصين الوطنية (التقليدية منها))

ولذلك من وجهة نظري أنَّ اللُّغة وسيلة التفكير، وإصلاح اللُّغة بالضرورة يعني إصلاح الإنسان وأول خطوة في اتجاه الإصلاح هو في تميّيز أنَّ لُغة اللِّسَان العربي تختلف وهناك فرق كبير عن لُغة القرآن، واللِّسان العربي كلَّما كان قريبا إلى لُغة القرآن كان صحيّا أكثر وكلَّما ابتعد عن لُغة القرآن كان مريضا أكثر؟!!
وهناك تفاصيل كثيرة أخرى لو أحببت تجدها تحت العنوان والرابط التالي
نحن والتَّقنية والعَولَمَة واللُّغات والعَربيّة
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13782 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13782)
ما رأيكم دام فضلكم؟

لطفي الياسيني
01-10-2011, 03:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية الاسلام
كلماتك ... كزخات الأمطار ...
تتساقط على أرض العذوبة ...
تروي الوجدان بزخات الصدق البريء ...
......فيغدو القلب منها حقلاً للمحبة ..
كلمات لها نعومة الندى ...
وعذوبته الصافية ...
يأتي حرفك العذب ..
ليصب في صحاري الإبداع المميزة ...
فتنهض من بين طياتها كل هذه الروعة ...
لروحك ولمشاعرك وردة غضة الغصن مني,,,
على هذا البوح والمشاعر المنطلقة عبر حرية القلم ..
وفكرك النير الذي نسج هذه العبارات الرائعة ..
وكم كنت بشوق لك ولحرفك اللامع النابض الناطق بالحق وللحق ...
دمت بألق وإبداع
الحاج لطفي الياسيني