المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذئاب


جميل السلحوت
07-04-2008, 01:56 PM
الذئاب

http://www.rasheed-b.com/wp_files3/wolf1.jpg
جميل السلحوت
قصة للاطفال:

خرجت الذئاب لتصطاد طعامها بعد أن خيّم الليل ، وقف الذئب الذكر مع ذئبتين اثنتين على سفح الجبل، يراقبون حظيرة الأغنام المحاذية لسفح الجبل المقابل قرب الوادي ، رأت الذئاب الراعي وقد انتهى من حلب أغنامه ودخل إلى خيمته المقامة عند باب الحظيرة .
رأته يتوضأ ويصلي العشاء ... ثم يخرج ويدور حول الحظيرة ليطمئن أن القطيع جميعه داخل الحظيرة، ثم يعود إلى خيمته ، ويؤوى أطفاله في فراشهم ، يطفيء ضوء المصباح ، ويضطجع بجانب زوجته .
حظيرة الأغنام محاطة بسلسلة من الحجارة مبنية بشكل شبه دائري من ثلاث جهات ، ترتفع عن الأرض حوالي المتر ، أما الجهة الرابعة فإنها سفح الجبل المنحدر بشكل مائل وحاد ، يتوسطها كهف.
الذئاب مقعية على مؤخراتها كما الكلاب ، تراقب الوضع ، غير أنها لا تمد ألسنتها ولا يسيل لعابها بشكل دائم مثلما هو طبع الكلاب .
تقدمت الذئاب ببطء شديد من جهات الحظيرة الثلاثة ، أما الجهة الرابعة فلم تقترب منها لأن خيمة الراعي مقامة عليها .
نبح الكلب المربوط في الجهة الغربية من الحظيرة فوق الكهف ، وكان يحاول الهجوم على الذئب الذكر إلا أن الحبل كان يشده إلى الخلف . أما الكلب الآخر فإنه لم ينبح لأن الكلاب لا تنبح على إناث الذئاب ، بل إنها تلعب معها ، وتشمها وتحاول التزاوج معها . استيقظ الراعي على نباح الكلب الأول لكنه اطمأن لعدم نباح الكلب الثاني ، فبقي في فراشه مستمتعا بدفئه .
انقض الذئب وإحدى إناثه على القطيع، واختطف كل واحد منهما حملا صغيرا ، في حين كانت الأنثى الثانية تداعب الكلب، حتى انتهى زميلاها من مهمتهما . إنجفلت الأغنام إلاّ الكباش الأربعة صاحبة القرون المعقوفة إلى الخلف، لتعود مرة أخرى إلى الأمام بشكل حاد وجاهز للنطاح ، فإنها لم تتحرك من مكانها .
قفز الراعي من فراشه عندما انجفلت الأغنام إلا أن الذئاب كانت هربت بصيدها. لم يتأكد الراعي من إن الذئاب اختطفت حملا أو أكثر من قطيعه،أم أنها لم تتمكن من شيء .
ثغت نعجتان بمرارة على حمليهما المفقودين طوال الليل ... كانتا تدوران في الحظيرة مذعورتين وتثغوان كأنهما تناجيان الراعي ليعيد إليهما إبنيهما ، فأيقن الراعي من ثغائهما المتواصل أنهما فقدتا حمليهما.
***********
ابتعدت الذئاب حوالي نصف كيلو متر من الحظيرة ، ولمّا تأكدت أن لا أحد يطاردها جلست وأجهزت على صيدها ، وبدأت تأكل لتملأ بطونها الجائعة ، وبعد أن شبعت حملت ما تبقى طعاما لصغارها التي تركتها في وكرها ، فجاء ثعلب جائع على رائحة الدم، فأكل ما تبقى من جلدي الحملين ، ولعق الدماء التي سالت على الأرض .
***********
وفي الليلة الثانية وبعد أن خيّم الظلام خرجت الذئاب الثلاثة مرة أخرى للصيد ، فذهبت تراقب قطيعا آخر ، ولما تأكدت من أن الراعي وأسرته قد ناموا ، اقتربت من القطيع بحذر شديد ، فاطمأنت لعدم وجود كلاب تحرس القطيع ، اقتربت أكثر فأكثر من القطيع الذي انجفل عندما شم رائحة الذئاب باستثناء الكباش الثلاثة ، اثنان منها كانت لهما قرون معقوفة حادة ، والثالث أقرع بلا قرون ، وقفت الكباش الثلاثة مكانها في حالة استنفار على شكل مثلث في رأسه الأمامي يقف الكبش الأقرع ، ... الكباش تقف مستعدة تخبط بأقدامها الأمامية مستعدة للمنازلة . تقدم الذئب الذكر يراوغ الكبش الأقرع ، استعدادا لإخافته ومغافلته للانقضاض على أحد الخراف الصغيرة ، في حين كانت الذئبتان الأخريان تفعلان نفس الشيء مع الكبشين صاحبي القرون .
الكبش الأقرع ينقض على الذئب وينطحه في جبينه ، ينقلب الذئب على ظهره فيدوسه الكبش الأقرع بقائمته الأمامية الأولى ، فيُولّي الذئب هاربا .
وفي نفس الوقت انقض الكبشان صاحبا القرون على الذئبتين ، فنطح كل واحد منهما ذئبة في بطنها فانقلبتا على ظهريهما وولتا هاربتين وهما تعويان عواءا خافتا من شدة الألم .
***********
عادت الذئاب إلى وكرها تجر أذيال الخيبة والفشل ، وأخذ الذئب الذكر يبحث عن بقايا أشلاء الحملين اللذين اصطادهما ورفيقتاه في الليلة الماضية ، في حين انبطحت الانثيان ، وتمددتا كل واحدة منهما على جانب، وكأنها ميتة ، فهجم صغارها على أثدائهما يمتصون الحليب ويتعاركون .
***********
وفي الليلة الثالثة اجتمعت الذئاب الثلاثة لتتباحث في المكان الذي يجب أن تصطاد فرائسها فيه :
قالت الذئبة الأولى : نذهب في البراري لعلّنا نصطاد غزالا فهو يكفينا كلنا ، فأنا غير مستعدة أن أهاجم قطعان الغنم بعد الآن ، فأحشائي تؤلمني بعد أن نطحني الكبش صاحب القرون المعقوفة، وداس في بطني .
فقال الذئب الذكر : لا يوجد في البراري غزلان، فالبشر قضوا على الحياة البرية في منطقتنا ، ولم يعد إلاّ بعض الأرانب وهي قليلة العدد ، ولا تبتعد كثيرا عن جحورها ، وإذا ما شعرت بنا فإنها سرعان ما تهرب إلى جحورها الضيقة الطويلة التي لا نستطيع ملاحقتها فيها .
وقالت الذئبة الثانية : نعود إلى القطيع الأول ، فالكباش لا تتحرك من مكانها ، وإذا ما تحركت فإنها تناطح بعضها البعض، ولا تسأل عن صغارها وإناثها ، ولا يشغلها إلا أن تتنافس على الاستحواذ بالإناث ، والكلاب التي تحرسها عندما ترانا نحن الإناث لا تنبح وتحاول التقرب منا . و لكن لا بد أن الراعي قد أخذ احتياطاته لحماية قطيعه بعد أن سلبناه اثنين من خرافه .
فقالت الذئبة الأولى : بما أننا وزميلتي قادرتان على إغواء الكلاب فإنها لا تنبح علينا ، وما دامت الكباش تتقاتل مع بعضها البعض ، فإن القطيع سيكون في متناولنا . ولن يستطيع الراعي أن يسهر الليالي كلها ، وبإمكاننا أن نغافله وأن نختطف طعامنا من قطيعه .
فعوى الذئب الذكر والذئبة الثانية دلالة الموافقة .

أحمد عدوان
07-04-2008, 02:10 PM
وما دامت الكباش تتقاتل مع بعضها البعض ، فإن القطيع سيكون في متناولنا .

أخي الكريم والأديب والكاتب جميل السلحوت كم هي قصتك جميلة وانا لا اري انها موجه للاطفال بل لابد ان تكون للكبار قبل الصغار ليفهموا ما بين خفايا الجمل والكلمات ليعلموا ان التناحر شر وان الذئب لا ينال الا من الخراف القاصية التي تبتعد عن القطيع
ليعلموا ان في الوحدة قوة وفي التفرق ضعف الواقع وهذا هو الواقع المرير الذي نعيشه في هذه الأيام 0
ودعما لمقالك يسعدني ان أنقل قصة فيها نفس خلاصة مقالك الا وهي قصة

(((( الثيران الثلاثة ))))

كان هناك ثلاثة ثيران أخوة يعيشون في سهل كبير يتوفر فيه الماء والغذاء بشكل وفير وكان كل واحد منهم يحمل لوناَ مميزاَ فكان الثور الأول والأقوى لونه أبيض والثور الثاني أسود والثالث أحمر وكانوا متحدين على الخير والشر ويقضون يومهم بالأكل والمرح والعب وفي يوم من الأيام خرج أسد كبير من الغابة المجاورة ورأى الثيران الثلاثة وهي منهمكة في الأكل فقال في نفسه سوف أهاجمهم وأصطاد واحد منهم أخرس فيه صراخ معدتي الذي ينهشها الجوع وفعلاََ هذا ما فعله ولكنه تفاجأ عندما رأى إتحاد الثيران وقوتهم فكانت الثيران تهاجم الأسد بشراسة فما كان منه إلا أن يلوذ بالفرار وجلس الأسد منهك القوى يتظور جوعاَ يفكر كيف يستطيع التغلب على الثيران الثلاثة وفجئه خطرت له فكرة فذهب إلى طرف الحقل وأخذ ينادي على الثور الأسود والثور الأحمر وقال لهم بأنه يريد أن يعقد معهم اتفاق وصلح فقال الأسد للثورين أنا لا أستهدفكم إنما أريد أن أخلصكم من الثور الأبيض لأنه أقوى منكم ويشكل خطراَ عليكم فإذا سمحتم لي بقتله سوف يصبح الحقل لكما الاثنين فقط لكل واحد منكم النصف فوافقا على اقتراح الأسد وفعلاَ هجم الأسد على الثور الأبيض وقتله وسحبه إلى الغابة وبداَ بأكله وبعد عدة أيام وبعدما بدأ الجوع يهاجم معدة الأسد من جديد ذهب إلى طرف الحقل وبدأ بالنداء على الثور الأسود ولما حظر قال له أنا أرى أن الثور الأحمر يأكل أكثر منك وبعد فترة سيكون أقوى منك وسوف يشكل خطراَ عليك وربما يستولي على الحقل كله فإذا سمحت لي بقتله الآن سوف يكون الحقل ملك لك وحدك فوافق الثور الأسود فقتل الأسد الثور الأحمر وأكله وبعد عدة أيام جاء الأسد إلى الثور الأسود وقال له اليوم جاء دورك كي آكلك فلا يوجد من يدافع عنك الآن لأنك تنازلت عن إخوتك بسبب طمعك فقال الثور الأسود
((( أكلت يوم أكل الثور الأبيض )))

مع تحيات
أخوك أحمد عدوان

لطفي الياسيني
17-04-2008, 12:47 PM
تحية الاسلام
تحية النصر المبين
تحية الشموخ والعزة
تحية الكرامة
تحية المرابطين
في ارض الرباط
الى يوم الدين
جزاك الله خيرا
وبارك الله
لك وعليك
حروفك واطلالتك
وعبق كلماتك
بحر من العطاء
لن ينضب
كلماتك سفينتي
التي ابحر بها
في عباب البحر
الى شاطئ
البر والامان
حروفك ابجدية عشق
من سالف الازمان
موسيقى كلماتك الحانية
انشودة تتحدى
السجان والقضبان
قوافيك حصار
يحاصر قوى الشر
والاثم والعدوان
شهادتي بك مجروحة
ارسلها اليك
على جناحي
طائر الفينيق
من عتمة الدرب
الى مصباح
الامل والبريق
دمت بحفظ المولى
باحترام تلميذك
لطفي الياسيني
ابي مازن
مقعد على كرسي الاعاقة الابدية
فداء الاقصى والقدس الاسلامية

جميل السلحوت
19-04-2008, 08:16 AM
الاخ احمد عدوان
شكرا لمرورك وتعقيبك على القصة.