مصطفى إنشاصي
07-04-2008, 12:20 AM
تعقيباً على مقال الأخ سامي الأخرس (سخريات من أصحاب الأقلام الثقافية)
مصطفى إنشاصي
أخي الكريم/ أبو محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد طرقت باباً مهماً سبق أن تحدثنا فيه على مدار سنوات مضت مرات عدة، وتعلم رأي في السواد الأعظم من الكتاب الذين يملئون المواقع الالكترونية والصحف، وكم هي كتاباتهم وتحليلاتهم مملة وممجوجة ومكررة، وتعلم رأي في كثير من حملة شهادات الدكتوراه الذين مجرد أن ترى أي صحيفة أو موقع لقب دكتور أمام اسمه تسارع لنشر مقالته أو بحثه، حتى وإن كان يقول فيه ريان يا فجل، المهم أنه دكتور وفقط! أو من يصفون أنفسهم بالبحاث؛ أياً كان بحثه ينشر له ما دام له اسم أو ورائه جهة تُصعد من ذلك الاسم. علماً أننا لو دققنا في كثير من مفكري وأصحاب الرأي والباحثين والمحللين وغيرهم في الغرب اليوم، ومنهم من يرأس مراكز دراسات لها تأثيرها على رسم سياسة بلاده إن لم تكن هي التي ترسم تلك السياسة، نجد أنهم لا يحملون شهادات دكتوراه، ولو سألتهم لماذا لا يحرصون على الحصول على تلك الشهادة، لأجابوك: لماذا يوقف عمره ويعطل عمله وتقدمه في الحياة وعطائه الفكري في البحث عن الشهادة وهو قادر على تحقيق وإنجاز الكثير في السنوات التي سيتفرغ فيها للحصول على الدكتوراه، وأن العلم لم يعد حكراً على حملة شهادات الدكتوراه وحدهم، وأنه أصبح في متناول الجميع. وأضيف معلومة هنا: أن اليونسكو منذ سنوات سمت عدة دول عربية لم تعد تعترف بشهادات الماجستير والدكتوراه الصادرة عنها، وقد حددت سنوات معينة لكل دولة ما بعدها يرفض، لأنها أصبحت تجارة، ويعاد النظر فيها، وأن هناك بعض الدول ومنها البلد الذي أقيم به عندما تأتيهم شهادة جامعية أو ماجستير لطالب يرغب في تكملة دراسته تتوقف معها وترفضها.
وهناك كثيرين على الرغم من عميق مقالاتهم أو أبحاثهم أو قراءتهم للأحداث أو تحليلاتهم التي تبتعد عن السطحية وثقافة الصالونات، ولكن لأنهم ليسوا محسوبين على هذه الجهة أو تلك، ولو بحثت عن حقيقة كثير من الأسماء اللامعة التي تملئ الصحف والمواقع الالكترونية مقالات لا قيمة لها، لوجدتهم ينتمون إلى اتجاهات سياسية أو فكرية معينة، عمل المسئولين على تلك الاتجاهات على تلميع أسمائهم لأنهم أبنائهم ويريدون لهم أن يروجوا لأفكارهم أو يدافعوا عن سياساتهم، وهم يعلمون كم كتاباتهم ركيكة وسطحية وترويجية، ولكن لأنهم ليس عندهم من يكتب بعمق أو يحترم عقول القراء، وجدوا فيهم فلتات زمانهم فتبنوهم. ونفس الأمر ينسحب على من تختارهم الجهات الممولة للمواقع الالكترونية ليدورونها؛ تجدهم يبحثون عن معارفهم القديمة أو أصدقائهم أو مَنْ يعلمون أنه على شاكلتهم فكراً أو انتهازية، أو من المتملقين والمتزلفين، أو هذا يُزكي هذا عندهم وذاك يُزكي ذاك، وهكذا ومَنْ لا يجد من يزكيه ويقدمه أو ليس صديقاً لهذا المحرر أو ذاك، أو أحد المعارف لأصحاب المواقع الالكترونية، لأنه ليس مثل العشرات والمئات الذين تراهم وتسمعهم يملئون الدنيا ضجيجاً هنا وهناك ولا نرى منهم طحيناً ولا يحزنون، يكتبون كلام لا قيمة له، وتجد الواحد منهم ممكن يكتب كل يوم جريدة وليس مقال، ولا أعرف من أين يأتون بالكلام؟! ولو بحثت عن ثقافة الكثير منهم لوجدتها ثقافة صالونات، أو صحف ومواقع انترنت، ولا تجد إلا ما رحم ربي منهم مَنْ يملك رؤية أو ثقافة صحيحة وأسس نفسه فكرياً حتى لا يميل مع كل مَنْ مال. لأنهم ليسوا مثل غيرهم تجد الصحف والمواقع الالكترونية لا تلتفت لقيمة كتاباتهم وجديتها، ولا لأسمائهم ويلقون بمقالاتهم جانباً ولا يكلفون خاطرهم الاطلاع عليها أو التفكر والتدقيق في صحتها وقيمتها، ولا ينشرونها!.
وكثيراً ما أُدهش من كثير من الكتاب الذين تجد مقالاتهم تملئ المواقع الالكترونية يومياً، وغالباً ما تكون مطولة، كيف يكتبون كل ذلك؟! فأنا عندما أكتب مقال أشعر بثقل المهمة وصعوبتها، وما أنتهي من المقال حتى أتنفس الصُعداء، لأني أكتب ما أشعر به وما أؤمن به، من منطلق المسئولية والانتماء، وليس للشهرة والارتزاق، ولا يهمني الأسلوب البراق الذي يكتب به غيري، ولأني أرى أن الكاتب يجب أن يحترم عقله قبل أن يحترم عقول القراءـ لأنه مؤتمناً على الكلمة وعلى ما يكتب، وأنه لا بد أن يكون عنده رأي يجب أن يقدمه، وذلك الرأي لا يتم تقديمه بمجرد حشد الكلام وصفه والتلاعب به وفلسفته وتكراره وإعادته ولا جديد فيه، ولكن لا بد للفكرة من مقدمة توسع وعي القارئ ومداركه وتزيد من ثقافته وتهيئ لِما يريد أن يقول، ويقدم فكرته بعد أن يكون ضمن أنه قدم للقارئ أسس يمكنها أن تشكل عقليته، من خلال المقالة.
الحديث يطول أخي الكريم أبو محمد ومختصره؛ لقد شخصت حقيقة واقع تلك المواقع التي تملئ الدنيا ولا عدد لها، في الوقت الذي خسارة فيها ما ينفق عليها من أموال، وما تضيع به وقت القراء في مقالات لا قيمة لها ولا فكرة فيها، لأنه غالباً ما يقوم على تلك المواقع أناس مرتزقة أو جهلة أو موظفين أو أنصاف متعلمين لا أكثر، كما أن كثير منها تُنشئ بتمويل جهة ما ولخدمة أهدافها لذلك تنشر لكل من طبل وزمر لها، ولذلك لا يمكن لأمثال أولئك أن يُميزوا بين الغط والثمين في الكتابة، ويحشدون كل ما يناسب هواهم، وأوقات يأخذون الاسم وينشرون لصاحبه ولا ينشر لغيره مهما كان مقال الآخر فيه من قيمة الكلمة واحترام العقل والالتزام والانتماء للأمة وقضاياها، ولذلك ترى المواقع التي لا حصر لها تعج بكم هائل من الكلام الفارغ الذي لا قيمة له، فقط مضيعة للمال والوقت، واستخفاف بعقول القراء. لقد أَصبت في كل كلمة، وأنت تعلم رأي في كثير من الأمور من هذا النوع وتناقشنا حولها مسبقاً، ولكنك أصبت في الكتابة عنها هذه المرة.
مصطفى إنشاصي
أخي الكريم/ أبو محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد طرقت باباً مهماً سبق أن تحدثنا فيه على مدار سنوات مضت مرات عدة، وتعلم رأي في السواد الأعظم من الكتاب الذين يملئون المواقع الالكترونية والصحف، وكم هي كتاباتهم وتحليلاتهم مملة وممجوجة ومكررة، وتعلم رأي في كثير من حملة شهادات الدكتوراه الذين مجرد أن ترى أي صحيفة أو موقع لقب دكتور أمام اسمه تسارع لنشر مقالته أو بحثه، حتى وإن كان يقول فيه ريان يا فجل، المهم أنه دكتور وفقط! أو من يصفون أنفسهم بالبحاث؛ أياً كان بحثه ينشر له ما دام له اسم أو ورائه جهة تُصعد من ذلك الاسم. علماً أننا لو دققنا في كثير من مفكري وأصحاب الرأي والباحثين والمحللين وغيرهم في الغرب اليوم، ومنهم من يرأس مراكز دراسات لها تأثيرها على رسم سياسة بلاده إن لم تكن هي التي ترسم تلك السياسة، نجد أنهم لا يحملون شهادات دكتوراه، ولو سألتهم لماذا لا يحرصون على الحصول على تلك الشهادة، لأجابوك: لماذا يوقف عمره ويعطل عمله وتقدمه في الحياة وعطائه الفكري في البحث عن الشهادة وهو قادر على تحقيق وإنجاز الكثير في السنوات التي سيتفرغ فيها للحصول على الدكتوراه، وأن العلم لم يعد حكراً على حملة شهادات الدكتوراه وحدهم، وأنه أصبح في متناول الجميع. وأضيف معلومة هنا: أن اليونسكو منذ سنوات سمت عدة دول عربية لم تعد تعترف بشهادات الماجستير والدكتوراه الصادرة عنها، وقد حددت سنوات معينة لكل دولة ما بعدها يرفض، لأنها أصبحت تجارة، ويعاد النظر فيها، وأن هناك بعض الدول ومنها البلد الذي أقيم به عندما تأتيهم شهادة جامعية أو ماجستير لطالب يرغب في تكملة دراسته تتوقف معها وترفضها.
وهناك كثيرين على الرغم من عميق مقالاتهم أو أبحاثهم أو قراءتهم للأحداث أو تحليلاتهم التي تبتعد عن السطحية وثقافة الصالونات، ولكن لأنهم ليسوا محسوبين على هذه الجهة أو تلك، ولو بحثت عن حقيقة كثير من الأسماء اللامعة التي تملئ الصحف والمواقع الالكترونية مقالات لا قيمة لها، لوجدتهم ينتمون إلى اتجاهات سياسية أو فكرية معينة، عمل المسئولين على تلك الاتجاهات على تلميع أسمائهم لأنهم أبنائهم ويريدون لهم أن يروجوا لأفكارهم أو يدافعوا عن سياساتهم، وهم يعلمون كم كتاباتهم ركيكة وسطحية وترويجية، ولكن لأنهم ليس عندهم من يكتب بعمق أو يحترم عقول القراء، وجدوا فيهم فلتات زمانهم فتبنوهم. ونفس الأمر ينسحب على من تختارهم الجهات الممولة للمواقع الالكترونية ليدورونها؛ تجدهم يبحثون عن معارفهم القديمة أو أصدقائهم أو مَنْ يعلمون أنه على شاكلتهم فكراً أو انتهازية، أو من المتملقين والمتزلفين، أو هذا يُزكي هذا عندهم وذاك يُزكي ذاك، وهكذا ومَنْ لا يجد من يزكيه ويقدمه أو ليس صديقاً لهذا المحرر أو ذاك، أو أحد المعارف لأصحاب المواقع الالكترونية، لأنه ليس مثل العشرات والمئات الذين تراهم وتسمعهم يملئون الدنيا ضجيجاً هنا وهناك ولا نرى منهم طحيناً ولا يحزنون، يكتبون كلام لا قيمة له، وتجد الواحد منهم ممكن يكتب كل يوم جريدة وليس مقال، ولا أعرف من أين يأتون بالكلام؟! ولو بحثت عن ثقافة الكثير منهم لوجدتها ثقافة صالونات، أو صحف ومواقع انترنت، ولا تجد إلا ما رحم ربي منهم مَنْ يملك رؤية أو ثقافة صحيحة وأسس نفسه فكرياً حتى لا يميل مع كل مَنْ مال. لأنهم ليسوا مثل غيرهم تجد الصحف والمواقع الالكترونية لا تلتفت لقيمة كتاباتهم وجديتها، ولا لأسمائهم ويلقون بمقالاتهم جانباً ولا يكلفون خاطرهم الاطلاع عليها أو التفكر والتدقيق في صحتها وقيمتها، ولا ينشرونها!.
وكثيراً ما أُدهش من كثير من الكتاب الذين تجد مقالاتهم تملئ المواقع الالكترونية يومياً، وغالباً ما تكون مطولة، كيف يكتبون كل ذلك؟! فأنا عندما أكتب مقال أشعر بثقل المهمة وصعوبتها، وما أنتهي من المقال حتى أتنفس الصُعداء، لأني أكتب ما أشعر به وما أؤمن به، من منطلق المسئولية والانتماء، وليس للشهرة والارتزاق، ولا يهمني الأسلوب البراق الذي يكتب به غيري، ولأني أرى أن الكاتب يجب أن يحترم عقله قبل أن يحترم عقول القراءـ لأنه مؤتمناً على الكلمة وعلى ما يكتب، وأنه لا بد أن يكون عنده رأي يجب أن يقدمه، وذلك الرأي لا يتم تقديمه بمجرد حشد الكلام وصفه والتلاعب به وفلسفته وتكراره وإعادته ولا جديد فيه، ولكن لا بد للفكرة من مقدمة توسع وعي القارئ ومداركه وتزيد من ثقافته وتهيئ لِما يريد أن يقول، ويقدم فكرته بعد أن يكون ضمن أنه قدم للقارئ أسس يمكنها أن تشكل عقليته، من خلال المقالة.
الحديث يطول أخي الكريم أبو محمد ومختصره؛ لقد شخصت حقيقة واقع تلك المواقع التي تملئ الدنيا ولا عدد لها، في الوقت الذي خسارة فيها ما ينفق عليها من أموال، وما تضيع به وقت القراء في مقالات لا قيمة لها ولا فكرة فيها، لأنه غالباً ما يقوم على تلك المواقع أناس مرتزقة أو جهلة أو موظفين أو أنصاف متعلمين لا أكثر، كما أن كثير منها تُنشئ بتمويل جهة ما ولخدمة أهدافها لذلك تنشر لكل من طبل وزمر لها، ولذلك لا يمكن لأمثال أولئك أن يُميزوا بين الغط والثمين في الكتابة، ويحشدون كل ما يناسب هواهم، وأوقات يأخذون الاسم وينشرون لصاحبه ولا ينشر لغيره مهما كان مقال الآخر فيه من قيمة الكلمة واحترام العقل والالتزام والانتماء للأمة وقضاياها، ولذلك ترى المواقع التي لا حصر لها تعج بكم هائل من الكلام الفارغ الذي لا قيمة له، فقط مضيعة للمال والوقت، واستخفاف بعقول القراء. لقد أَصبت في كل كلمة، وأنت تعلم رأي في كثير من الأمور من هذا النوع وتناقشنا حولها مسبقاً، ولكنك أصبت في الكتابة عنها هذه المرة.