المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر وأنثى - قصة للأطفال


جميل السلحوت
10-09-2008, 05:08 PM
ذكر وأنثى
قصة للاطفال بقلم : جميل السلحوت
يعود خالد من مدرسته في ساعات الظهيرة ، يستبدل ثيابه ،ثم ّيبدأ بحل واجباته المدرسية، فينسخ درسه، ويقرأه حتى يفهمه جيدا وبعدها يغسل يديه ، ويجلس لتناول طعام الغداء مع أسرته ، ثم يذهب إلى قـنّ الدجاج الذي بنته جدته ، يقدم لها الطعام ، ويستبدل ماءها بماء جديد نقيّ ، ويفرح كثيرا لزقزقتها وهي تنقر العلف . وكانت فرحته أكبر عندما اعتاد بعضها على التقاط العلف من راحة يده . راقبها وهي تكبر بسرعة حتى أصبحت دجاجا ، فقبل أن ينهي الفصل الأول من عامه الدراسي أخذت الفراخ تبيض ، وبدأت والدته تسلق له بيضتين ، واحدة يأكلها في وجبة الإفطار ، والثانية يحملها إلى المدرسة فيأكلها في الفسحة الصباحية . وازداد حبه لهذه الفراخ التي أخذت تطعمه من بيضها اللذيذ .
وفي العطلة الصيفية انقطعت دجاجتان عن البيض ، ولازمتا القنّ لا تخرجان منه إلا قليلاً . وبدأ ريش بطنيهما يتساقط ، وكلما حاول الإمساك بهما لتخرجا للطعام، كانتا تحاولان الإفلات منه، وهما تخرجان صياحاً متقطعاً ، فظنهما مريضتين ، وعاد إلى جدته مسرعاً وقال لها : هناك دجاجتان مريضتان ، ولا تقويان على تناول الطعام . فابتسمت الجدة وقالت له : إنهما ليستا مريضتين ، بل هي غريزة الأمومة يا ولدي .
اندهش خالد من جواب جدته ، وسألها : وهل الدجاجة تصبح أمـّاً يا جدتي ؟ فأجابته : نعم يا ولدي ، إنها ترقد على بيضها حوالي ثلاثة أسابيع ، فيتحول إلى صيصان تـنقر قشرة البيض، وتخرج منه كالصيصان التي شاهدتها قبل أن تكبر وتصبح دجاجاً . خرج خالد مسرعاً ، وبنى قناً جديداً بجانب القنّ القديم ، وجمع عشرين بيضة ،ووضعها فيه ، ثم أدخل إحدى الدجاجتين إليه ، فرقدت على البيض، ورآها وهي تقلبه وتدحرجه تحتها ، حتى لم يظهر منه أي بيضة .
مرت أربعة أسابيع ولم تخرج الصيصان من البيض ، فمدّ خالد يده ، وأخرج بيضة من حضن الدجاجة ، وكسرها ليساعد الكتكوت على الخروج ، فكانت خيبته كبيرة عندما لم يجد في البيضة إلا سائلا كريه الرائحة . وكرر محاولته فوجد جميع البيض هكذا . عاد إلى جدته حزيناً وأخبرها بالذي حدث ، فابتسمت الجدة وقالت : أعلم ذلك يا ولدي ، فمستحيل أن يخرج صوص من هذا البيض لعدم وجود ديك يلقح الدجاجات .
فسأل خالد جدّته مرة أخرى : وهل الديك يبيض يا جدتي ؟ فقهقهت الجدة وهي تقول : الديك لا يبيض يا خالد ، وإنما يلقح الدجاجة التي تبيض ، فالحياة لا تكتمل ولا تستمر إلا بوجود ذكر وأنثى .
فكر خالد قليلا وقال : هل أختي فاطمة لن تلد طفلا إلا عندما تكبر وتتزوج ؟ احتضنت الجدة خالداً وضمته إلى صدرها وهي تقول : نعم يا صغيري ، فالحياة لا تكتمل ولا تستمر إلا بالذكر والأنثى .

محمود ناصر
10-09-2008, 09:04 PM
قصة من وحي الطبيعة وتحمل المعانى الكبيرة المهمة فى حياتنا

فالدنيا من 2 ذكر وانثى ولا يمكن ان يستغنى طرف عن اخر

هذه حياتنا وستظل هكذا فالذكر ظل الانثى والانثى سند للذكر

دمت يا كاتبنا الكبير

اتمنى لك كل الخير والمحبة

محمد علي محيي الدين
10-09-2008, 10:46 PM
أستاذي المبجل جميل السلحوت
قصصك المخصصة للأطفال فيها الكثير مما ينفعهم لما فيها من تربية أخلاقية رصينة وعضة ودعوة لمكارم الأخلاق وكان الأولى بالمؤسسات التي تعنى برعاية الأطفال الأنتباه اليها وونشرها مصورة وتوزيعها لتكون بمتناول الأطفال

رنين منصور
11-09-2008, 12:48 PM
استاذ/ جميل ..

الف شكر للتقديم الرائع ..

جميل السلحوت
13-09-2008, 11:31 PM
الاخ محمود ناصر
شكرا لمرورك الجميل على القصة.

جميل السلحوت
16-09-2008, 03:57 PM
الاخ محمد علي محيي الدين
بوركت لمرورك الجميل على القصة.

جميل السلحوت
19-09-2008, 03:10 PM
الاخت رنين منصور
شكرا لمرورك الكرين على القصة