مشاهدة النسخة كاملة : سخريات من أصحاب الأقلام الثقافية
سامي الأخرس
05-04-2008, 07:08 AM
سخريات من أصحاب الأقلام الثقافية
http://www.lefthandersday.com/product-slides/writing.jpg
أزمات متلاحقة تعصف بعقليتنا العربية المثقفة وأصحاب الفكر إن جاز إطلاق التسمية عليهم أو وصمهم بهذه السمة ، هذه الأزمات هي رد الفعل الطبيعي للأزمة العامة التي نعيشها فلكل فعل رد فعل ، ورد الفعل انعكس على الفعل فأصبحنا أمام أزمات ساخرة مؤلمة بذات الوقت .
ما دفعني لتناول هذا الموضوع البسيط والخطير وأضحكني بنفس الوقت أحد الزملاء الذين يمتازون بعلاقات جيدة مع أصحاب المواقع والصحف الالكترونية وهو يحدثني عن بعض الكتاب ممن حملوا الأقلام ونشروا الصور لتخفق قلوبهم طربا كلما وجدوا أسمائهم مدونة في أحد المواقع ، وصورهم تزين محرك البحث جوجل ، وربما البعض أقام حفلات راقصة فرحا وطربا على أنغام عدم الثقة التي تنتاب شخصه " الكعكة في يد اليتم عجبه" ويستمر الحديث بأن هناك من خاصمه لعشرات الأيام لأنه لم ينشر له مقال في صدر الصفحة وفي وقته ، وكيف تحول أيميله ملتقي وقبله حج يومية ، والهدف استرضائه لينشر لهم .
السؤال هنا هل هذه هي الرسالة النبيلة الصادقة لأصحاب الفكر والقلم ؟ ! أم هناك رسالة أخرى يجب العمل عليها والانطلاق منها ؟
أنا باعتقادي أن الحالة السابقة هي حالة طبيعية وعادية في ظل عولمة كل شيء ، الفكرة ، والثقافة ، والأخلاق ، والمبادئ ، حتى النفس البشرية خضعت لجراحة العولمة وأصابها ما أصابها من نعيمها . وما نراه هو أحد سمات ومزايا العولمة وأحد توابعها التي أصبحت تتعامل معنا كحزم بشرية شبيهة بحزم الخضار أو الحزم الالكترونية لتي يتكون منها جهاز التحكم عن بعد ، وتحركنا كقطع شطرنج بلا وعي أو إدراك.
وهناك صنف أخر من أصحاب الأقلام من يتسمر ساعات أمام مقالات الآخرين مستخدم مهارة القص واللصق ليخرج بمقال باسمه يعبر به عن مرضه واهتزازه الفسيولوجي ويفرض نفسه محللا وكاتبا ..الخ .
وهذا كما واسلفت ما هو سوي تعبير كمي عن حالة الأزمة التي نعيشها ونتنفس هوائها حتى تسللت لعقولنا وشكلت لدينا انفصام نفسي وشخصي ظهر بشكل أقلام تملئ الدنيا ضجيج وصراخ بلا فائدة أو عائد يذكر ، بل أصبحنا نطحن وأجيالنا تحت ضروس طاحونة الإفراز الفكري الضبابي المغلف بصورة جميله واسم تفنن في نشر رذاذ فاسد ملوث .وهو ما يدعونا أن نقف أمام تصور واضح وفعلي لعملية التثقيف التي تغذي عقول الشباب وأبناء الأمة ، ومدي فاعلية الرسالة الثقافية التي أفُسدت كما أفسد كل شيء بحياتنا ، وأصبح مصير تفكيرنا معلق بلوحة الحروف (الكيبورد) بجهاز الحاسوب التي تتلاعب به بعقول المتلقي .
فالقلم الصادق الواثق المثقف قاعدته دوما تصدح في سماء الحقيقة لا تحتاج لواسطة ومحسوبية ليعبر عن إرادته ، ويبقي السؤال هل من مجيب ؟!
الإجابة تكون في نفس كلٌ منا عندما نقف أمام النفس ونستفز دواخلنا لنجيب بقناعة ، استنادا لأسس راسخة نؤمن بها ذاتيا ومبدئيا .
فدعونا نتصور لص صاحب قلم ، وفاسد صاحب قلم ، وساقط صاحب قلم ، ومتطفل صاحب قلم ، وصاحب سوابق صاحب قلم ، كيف ستكون عليه حالتنا ؟! وعجبي
سامي الأخرس
5/4/2008
تحسين أبو عاصي
05-04-2008, 12:45 PM
نكسوا الأعلام *** لم يتبق إلا الأقزام
لقد صدقت
فرق بين من يكتب وقلمه مثل قلبه يحترق وبين من يكتب لهدف في نفس يعقوب كما يقول المثل
مصطفى إنشاصي
05-04-2008, 03:04 PM
أخي أبو محمد
لقد شخصت حقيقة واقع تلك المواقع التي تملئ الدنيا ولا عدد لها، في الوقت الذي خسارة ما ينفق عليها من فلوس، وما تضيع به وقت القراء في مقالات لا قيمة لها ولا فكرة فيها، لأنه غالباً ما يقوم على تلك المواقع أناس مرتزقة أو جهلة أو موظفين لا أكثر، كما أن كثير منها تنشيء بتمويل جهة ما ولخدمة أهدافها، ولذلك لا يمكن لأمثال أولئك أن يميزوا بين الغط والثمين في الكتابة، ويحشدون كل ما يناشب هواهم، أو يأخذ الاسم وينشر لصاحبة ولا ينشر لغيره مهما كان مقال الآخر فيه من قيمة الكلمة واحترام العقل والالتزام والانتماء للأمة وقضاياها، ولذلك ترى المواقع التي لا حصر لها تعج بكم هائل من الكلام الفارغ الذي لا قيمة له، فقط مضيعة للمال وللوقت، واستخفاف بعقول القراء.
لقد أصبت في كل كلمة، وانت تعلم رأي في كثير من الأمور من هذا النوع وتناقشنا حولها مسبقاً، ولكنك أصبت في الكتابة عنها.
سامي الأخرس
05-04-2008, 03:19 PM
الاستاذ الرائع تحسين انها الحقيقة المرة التي نعيش بها أقلام الرقص والرفس
دمت بخير وحب
سامي الأخرس
سامي الأخرس
05-04-2008, 03:20 PM
استاذنا الحبيب أبو بلال : تعليقك لابد وأن يكون جزء من المقال ليضفي عليه الحقيقة التي تعلمها أنت وأعلمها انا ...
دائما في القلب
سامي الأخرس
منيب أبو سعادة
05-04-2008, 04:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب الفاضل/ سامي الاخرس
تحية طيبة وبعد،،
شكرا لك على هذا الموضوع القيم الذي يجسد حالة منتشرة لدى العديد من اصحاب ومشرفي وكتاب المواقع الالكترونية، اللذين يلهتون وراء شهرة او ...الخ.
لكن تبقى الاقلام الحرة هي التي تعبر عن فكر وواقع الحدث والمكان والزمان، من اجل فقط الكاتب والقارىء ومن ثم المستفيد " المواطن".
-----------------
اقبل منى وافر الاحترام والتقدير/
تحسين أبو عاصي
05-04-2008, 04:54 PM
بعيدا عن المجاملة :
الأخ الكاتب والمحلل سامي الأخرس المحترم أرى أن لك أسلوبا مميزا في النقد والتعليق وقد استفدت منه في الحقيقة ، وبعيدا عن المجاملة أراه انه أسلوبا راقيا لأنك تبتعد عن النمط المألوف في النقد وهذا صدقا يا أخي يدل على عمق وأصالة انتماء لديك وكم يسعدني أن تتابع كتاباتي التي أنشرها وتعلق عليها بقلمك وأصالتك ومهما يكن نقدك أعدك أن أتقبله بروح رياضية وأشكرك عليه فتكون بذلك صاحب فضل رغبة في أن أستفيد منك فبالله يا أخي الغالي لا تنسنا من فضلك فأنت كنز لا بد من الاستفادة منه تقبل تقديري
أحمد عدوان
05-04-2008, 06:11 PM
وتحركنا كقطع شطرنج بلا وعي أو إدراك
بل أصبحنا اهون من قطع الشطرنج ولا اريد ان أخطأ في التعبير خشية اللوم فما نراه اليوم هو استخفاف بالعقول الي مدي الحدود من قبل الكتاب علي جميع مستواياتهم الثقافية تماما كالاستخفاف النظامي الذي يحكمنا من قبل السادة الحكام
فهم يصرحون احيانا بتصريحات لست لها علاقة بما يحدث في بلادنا وكأنهم من كوكب اخر فتري من يقول انه لا توجد في بلادنا ازمة الطحين والبنزين (الوقود) في حين ان الشعب يحطن من أجل ان يحصل رغيف واحد قوتا ليومه .
الإجابة تكون في نفس كلٌ منا عندما نقف أمام النفس ونستفز دواخلنا لنجيب بقناعة ، استنادا لأسس راسخة نؤمن بها ذاتيا ومبدئيا .
فدعونا نتصور لص صاحب قلم ، وفاسد صاحب قلم ، وساقط صاحب قلم ، ومتطفل صاحب قلم ، وصاحب سوابق صاحب قلم ، كيف ستكون عليه حالتنا ؟! وعجبي
بالفعل اخي الكريم سامي الاخرس لقد صغت المقال بشكل جيد من اول المقدمه حتي الوصول الي العقدة انتهاء بالحل اخـي الكريم بارك الله لك
سامي الأخرس
06-04-2008, 12:22 AM
الحبيب والأخ منيب : عندما نلمس شيئا يدمي القلب لا نجد سوي ان نشرع بوجهه السيوف انهم فعلا يستغبون عقولنا وارادتنا لقد وجدوا في تجارتهم فرصة لكي يسوقوا علينا خزعبلات لا تعبر سوي تفاهة لهؤلاء ... شرفت بك
لك المحبة
سامي الأخرس
سامي الأخرس
06-04-2008, 12:25 AM
الأخ العزيز : تحسين جميعنا أخي اخوة ونتعلم كلا من الآخر ونجتهد لأجلهدف احد دائما وهو انت نتعلم من بعضنا .... وأنت أخ عزيز وحبيب ويشرفني أن اقرأ لك لتزيدني معرفة وعلم أيضا أنا أخ لكم وأنتم أخوة لي ويجمعنا دوما الاخلاص لهذا الوطن وقضاياه ... ومرة اخري يشرفني القراءة لك وتزيدني شرفا أن قرأ لأخ صادق ونبيل
دمت أخا حبيبا
سامي الأخرس
سامي الأخرس
06-04-2008, 12:27 AM
أخي الحبيب أحمد أبو محمود : كلما هربنا من حقيقة تلطمنا حقيقة أخري لتعيدنا لأسفار الماضي اللعين الذي تلاعبوا به بنا وجعلوا منا دمي تعبث بها اصابعهم النجسة ، وهناك أدواتهم الرخيصة التي تحاول أن تدفعنا صوب اللامعلوم .... ولكن بكم ومعكم سنكون علي الطريق القويم ان شاء الله
لكم المحبة والاحترام
سامي الأخرس
نافع العطيوي
06-04-2008, 12:35 AM
الأخ العزيز/ سامي الأخرس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أولاً أخي العزيز . أرحب بك هنا في ملتقى أدباء ومشاهير العرب . ونحن سعداء جداً جداً بقبول دعوة إدارة الملتقى . وهذا شرف كبير لنا جميعاً الف حياك الله اخي الكريم وجودك هنا مصدر فخر واعتزازو سعادة للجميع .والف هلا بك اخي الكريم بهذا الانضمام تفضلت علينا بعد فضل الله العزيز الكريم . وثانياً . اسمح لي أن أشكرك على هذا المقال الجميل بكل ما تعني الكلمة من جمال. قيماً وبناء للغاية تكلم عن حال واقع ملموس يعاني منه الكثير. ولكن الشرفاء وأصحاب الأخلاق الرفيعة والغيورين فقط . ممن تعني لهم ألمصادقيه الشيء الكثير وكذلك ممن تعني لهم الكلمة النزيهة الشيء الكثير . الأزمات التي استهليت بها موضوعك اخي الكريم . كانت نتيجة التسييس . منذُ مطلع القرن المنصرم كل شيء أتى ومر على هذه الفئة واقصد كما تفضلت أصحاب الفكر . شيء غير طبيعي . هنالك من جير هذا الفكر لخدمة بعض الأشخاص على حساب كثير من المبادئ . وهنالك من ألتوي عقليته وأوأعطبت بقصد . وهنالك من أصيب بالخرس التام أو الشلل . ظاهرة القص وال لزق. هذه موجودة ناهيك عن الكتاب هنالك شعراء وبعضهم يظهر في أمسيات دوليه وقسم أخر شارك في مسابقة شاعر المليون واخذ نتيجة كويسة.
تتلاعب به بعقول المتلقي .
فالقلم الصادق الواثق المثقف قاعدته دوما تصدح في سماء الحقيقة لا تحتاج لواسطة ومحسوبية ليعبر عن إرادته ، ويبقي السؤال هل من مجيب ؟!
نعم هذه الحقيقة ولكن هل نجد من يستمع إليها وينصفها ويعتبرها حقيقة. اعتقد أن هنالك الكثير لا يحب سماعها أو حتى التحدث باسمها .
الأخ العزيز/ سامي الأخرس .... اكرر شكري الجزيل لكم وأرجو قبول أسفي وعذري على الإطالة . فإذا أصبت فهذا توفيقاً من الله له الشكر والثناء وإذا أخطئت فهو من نفسي والشيطان الذي نعوذ به بالله وكلماته التامات . ولكن ثق اخي الكريم ما بني على خطئ سوف يبقى خطئ وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح . دمت بحفظ الرحمن اخي الكريم / سامي .
أخوك / نافع العطيوي .... الرياض .
مصطفى إنشاصي
06-04-2008, 10:47 AM
تعقيباً على مقال الأخ سامي الأخرس (سخريات من أصحاب الأقلام الثقافية)
مصطفى إنشاصي
أخي الكريم/ أبو محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد طرقت باباً مهماً سبق أن تحدثنا فيه على مدار سنوات مضت مرات عدة، وتعلم رأي في السواد الأعظم من الكتاب الذين يملئون المواقع الالكترونية والصحف، وكم هي كتاباتهم وتحليلاتهم مملة وممجوجة ومكررة، وتعلم رأي في كثير من حملة شهادات الدكتوراه الذين مجرد أن ترى أي صحيفة أو موقع لقب دكتور أمام اسمه تسارع لنشر مقالته أو بحثه، حتى وإن كان يقول فيه ريان يا فجل، المهم أنه دكتور وفقط! أو من يصفون أنفسهم بالبحاث؛ أياً كان بحثه ينشر له ما دام له اسم أو ورائه جهة تُصعد من ذلك الاسم. علماً أننا لو دققنا في كثير من مفكري وأصحاب الرأي والباحثين والمحللين وغيرهم في الغرب اليوم، ومنهم من يرأس مراكز دراسات لها تأثيرها على رسم سياسة بلاده إن لم تكن هي التي ترسم تلك السياسة، نجد أنهم لا يحملون شهادات دكتوراه، ولو سألتهم لماذا لا يحرصون على الحصول على تلك الشهادة، لأجابوك: لماذا يوقف عمره ويعطل عمله وتقدمه في الحياة وعطائه الفكري في البحث عن الشهادة وهو قادر على تحقيق وإنجاز الكثير في السنوات التي سيتفرغ فيها للحصول على الدكتوراه، وأن العلم لم يعد حكراً على حملة شهادات الدكتوراه وحدهم، وأنه أصبح في متناول الجميع. وأضيف معلومة هنا: أن اليونسكو منذ سنوات سمت عدة دول عربية لم تعد تعترف بشهادات الماجستير والدكتوراه الصادرة عنها، وقد حددت سنوات معينة لكل دولة ما بعدها يرفض، لأنها أصبحت تجارة، ويعاد النظر فيها، وأن هناك بعض الدول ومنها البلد الذي أقيم به عندما تأتيهم شهادة جامعية أو ماجستير لطالب يرغب في تكملة دراسته تتوقف معها وترفضها.
وهناك كثيرين على الرغم من عميق مقالاتهم أو أبحاثهم أو قراءتهم للأحداث أو تحليلاتهم التي تبتعد عن السطحية وثقافة الصالونات، ولكن لأنهم ليسوا محسوبين على هذه الجهة أو تلك، ولو بحثت عن حقيقة كثير من الأسماء اللامعة التي تملئ الصحف والمواقع الالكترونية مقالات لا قيمة لها، لوجدتهم ينتمون إلى اتجاهات سياسية أو فكرية معينة، عمل المسئولين على تلك الاتجاهات على تلميع أسمائهم لأنهم أبنائهم ويريدون لهم أن يروجوا لأفكارهم أو يدافعوا عن سياساتهم، وهم يعلمون كم كتاباتهم ركيكة وسطحية وترويجية، ولكن لأنهم ليس عندهم من يكتب بعمق أو يحترم عقول القراء، وجدوا فيهم فلتات زمانهم فتبنوهم. ونفس الأمر ينسحب على من تختارهم الجهات الممولة للمواقع الالكترونية ليدورونها؛ تجدهم يبحثون عن معارفهم القديمة أو أصدقائهم أو مَنْ يعلمون أنه على شاكلتهم فكراً أو انتهازية، أو من المتملقين والمتزلفين، أو هذا يُزكي هذا عندهم وذاك يُزكي ذاك، وهكذا ومَنْ لا يجد من يزكيه ويقدمه أو ليس صديقاً لهذا المحرر أو ذاك، أو أحد المعارف لأصحاب المواقع الالكترونية، لأنه ليس مثل العشرات والمئات الذين تراهم وتسمعهم يملئون الدنيا ضجيجاً هنا وهناك ولا نرى منهم طحيناً ولا يحزنون، يكتبون كلام لا قيمة له، وتجد الواحد منهم ممكن يكتب كل يوم جريدة وليس مقال، ولا أعرف من أين يأتون بالكلام؟! ولو بحثت عن ثقافة الكثير منهم لوجدتها ثقافة صالونات، أو صحف ومواقع انترنت، ولا تجد إلا ما رحم ربي منهم مَنْ يملك رؤية أو ثقافة صحيحة وأسس نفسه فكرياً حتى لا يميل مع كل مَنْ مال. لأنهم ليسوا مثل غيرهم تجد الصحف والمواقع الالكترونية لا تلتفت لقيمة كتاباتهم وجديتها، ولا لأسمائهم ويلقون بمقالاتهم جانباً ولا يكلفون خاطرهم الاطلاع عليها أو التفكر والتدقيق في صحتها وقيمتها، ولا ينشرونها!.
وكثيراً ما أُدهش من كثير من الكتاب الذين تجد مقالاتهم تملئ المواقع الالكترونية يومياً، وغالباً ما تكون مطولة، كيف يكتبون كل ذلك؟! فأنا عندما أكتب مقال أشعر بثقل المهمة وصعوبتها، وما أنتهي من المقال حتى أتنفس الصُعداء، لأني أكتب ما أشعر به وما أؤمن به، من منطلق المسئولية والانتماء، وليس للشهرة والارتزاق، ولا يهمني الأسلوب البراق الذي يكتب به غيري، ولأني أرى أن الكاتب يجب أن يحترم عقله قبل أن يحترم عقول القراءـ لأنه مؤتمناً على الكلمة وعلى ما يكتب، وأنه لا بد أن يكون عنده رأي يجب أن يقدمه، وذلك الرأي لا يتم تقديمه بمجرد حشد الكلام وصفه والتلاعب به وفلسفته وتكراره وإعادته ولا جديد فيه، ولكن لا بد للفكرة من مقدمة توسع وعي القارئ ومداركه وتزيد من ثقافته وتهيئ لِما يريد أن يقول، ويقدم فكرته بعد أن يكون ضمن أنه قدم للقارئ أسس يمكنها أن تشكل عقليته، من خلال المقالة.
الحديث يطول أخي الكريم أبو محمد ومختصره؛ لقد شخصت حقيقة واقع تلك المواقع التي تملئ الدنيا ولا عدد لها، في الوقت الذي خسارة فيها ما ينفق عليها من أموال، وما تضيع به وقت القراء في مقالات لا قيمة لها ولا فكرة فيها، لأنه غالباً ما يقوم على تلك المواقع أناس مرتزقة أو جهلة أو موظفين أو أنصاف متعلمين لا أكثر، كما أن كثير منها تُنشئ بتمويل جهة ما ولخدمة أهدافها لذلك تنشر لكل من طبل وزمر لها، ولذلك لا يمكن لأمثال أولئك أن يُميزوا بين الغط والثمين في الكتابة، ويحشدون كل ما يناسب هواهم، وأوقات يأخذون الاسم وينشرون لصاحبه ولا ينشر لغيره مهما كان مقال الآخر فيه من قيمة الكلمة واحترام العقل والالتزام والانتماء للأمة وقضاياها، ولذلك ترى المواقع التي لا حصر لها تعج بكم هائل من الكلام الفارغ الذي لا قيمة له، فقط مضيعة للمال والوقت، واستخفاف بعقول القراء. لقد أَصبت في كل كلمة، وأنت تعلم رأي في كثير من الأمور من هذا النوع وتناقشنا حولها مسبقاً، ولكنك أصبت في الكتابة عنها هذه المرة.
مصطفى إنشاصي
06-04-2008, 11:01 AM
تعقيباً على مقال الأخ سامي الأخرس (سخريات من أصحاب الأقلام الثقافية)
مصطفى إنشاصي
أخي الكريم/ أبو محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد طرقت باباً مهماً سبق أن تحدثنا فيه على مدار سنوات مضت مرات عدة، وتعلم رأي في السواد الأعظم من الكتاب الذين يملئون المواقع الالكترونية والصحف، وكم هي كتاباتهم وتحليلاتهم مملة وممجوجة ومكررة، وتعلم رأي في كثير من حملة شهادات الدكتوراه الذين مجرد أن ترى أي صحيفة أو موقع لقب دكتور أمام اسمه تسارع لنشر مقالته أو بحثه، حتى وإن كان يقول فيه ريان يا فجل، المهم أنه دكتور وفقط! أو من يصفون أنفسهم بالبحاث؛ أياً كان بحثه ينشر له ما دام له اسم أو ورائه جهة تُصعد من ذلك الاسم. علماً أننا لو دققنا في كثير من مفكري وأصحاب الرأي والباحثين والمحللين وغيرهم في الغرب اليوم، ومنهم من يرأس مراكز دراسات لها تأثيرها على رسم سياسة بلاده إن لم تكن هي التي ترسم تلك السياسة، نجد أنهم لا يحملون شهادات دكتوراه، ولو سألتهم لماذا لا يحرصون على الحصول على تلك الشهادة، لأجابوك: لماذا يوقف عمره ويعطل عمله وتقدمه في الحياة وعطائه الفكري في البحث عن الشهادة وهو قادر على تحقيق وإنجاز الكثير في السنوات التي سيتفرغ فيها للحصول على الدكتوراه، وأن العلم لم يعد حكراً على حملة شهادات الدكتوراه وحدهم، وأنه أصبح في متناول الجميع. وأضيف معلومة هنا: أن اليونسكو منذ سنوات سمت عدة دول عربية لم تعد تعترف بشهادات الماجستير والدكتوراه الصادرة عنها، وقد حددت سنوات معينة لكل دولة ما بعدها يرفض، لأنها أصبحت تجارة، ويعاد النظر فيها، وأن هناك بعض الدول ومنها البلد الذي أقيم به عندما تأتيهم شهادة جامعية أو ماجستير لطالب يرغب في تكملة دراسته تتوقف معها وترفضها.
وهناك كثيرين على الرغم من عميق مقالاتهم أو أبحاثهم أو قراءتهم للأحداث أو تحليلاتهم التي تبتعد عن السطحية وثقافة الصالونات، ولكن لأنهم ليسوا محسوبين على هذه الجهة أو تلك، ولو بحثت عن حقيقة كثير من الأسماء اللامعة التي تملئ الصحف والمواقع الالكترونية مقالات لا قيمة لها، لوجدتهم ينتمون إلى اتجاهات سياسية أو فكرية معينة، عمل المسئولين على تلك الاتجاهات على تلميع أسمائهم لأنهم أبنائهم ويريدون لهم أن يروجوا لأفكارهم أو يدافعوا عن سياساتهم، وهم يعلمون كم كتاباتهم ركيكة وسطحية وترويجية، ولكن لأنهم ليس عندهم من يكتب بعمق أو يحترم عقول القراء، وجدوا فيهم فلتات زمانهم فتبنوهم. ونفس الأمر ينسحب على من تختارهم الجهات الممولة للمواقع الالكترونية ليدورونها؛ تجدهم يبحثون عن معارفهم القديمة أو أصدقائهم أو مَنْ يعلمون أنه على شاكلتهم فكراً أو انتهازية، أو من المتملقين والمتزلفين، أو هذا يُزكي هذا عندهم وذاك يُزكي ذاك، وهكذا ومَنْ لا يجد من يزكيه ويقدمه أو ليس صديقاً لهذا المحرر أو ذاك، أو أحد المعارف لأصحاب المواقع الالكترونية، لأنه ليس مثل العشرات والمئات الذين تراهم وتسمعهم يملئون الدنيا ضجيجاً هنا وهناك ولا نرى منهم طحيناً ولا يحزنون، يكتبون كلام لا قيمة له، وتجد الواحد منهم ممكن يكتب كل يوم جريدة وليس مقال، ولا أعرف من أين يأتون بالكلام؟! ولو بحثت عن ثقافة الكثير منهم لوجدتها ثقافة صالونات، أو صحف ومواقع انترنت، ولا تجد إلا ما رحم ربي منهم مَنْ يملك رؤية أو ثقافة صحيحة وأسس نفسه فكرياً حتى لا يميل مع كل مَنْ مال. لأنهم ليسوا مثل غيرهم تجد الصحف والمواقع الالكترونية لا تلتفت لقيمة كتاباتهم وجديتها، ولا لأسمائهم ويلقون بمقالاتهم جانباً ولا يكلفون خاطرهم الاطلاع عليها أو التفكر والتدقيق في صحتها وقيمتها، ولا ينشرونها!.
وكثيراً ما أُدهش من كثير من الكتاب الذين تجد مقالاتهم تملئ المواقع الالكترونية يومياً، وغالباً ما تكون مطولة، كيف يكتبون كل ذلك؟! فأنا عندما أكتب مقال أشعر بثقل المهمة وصعوبتها، وما أنتهي من المقال حتى أتنفس الصُعداء، لأني أكتب ما أشعر به وما أؤمن به، من منطلق المسئولية والانتماء، وليس للشهرة والارتزاق، ولا يهمني الأسلوب البراق الذي يكتب به غيري، ولأني أرى أن الكاتب يجب أن يحترم عقله قبل أن يحترم عقول القراءـ لأنه مؤتمناً على الكلمة وعلى ما يكتب، وأنه لا بد أن يكون عنده رأي يجب أن يقدمه، وذلك الرأي لا يتم تقديمه بمجرد حشد الكلام وصفه والتلاعب به وفلسفته وتكراره وإعادته ولا جديد فيه، ولكن لا بد للفكرة من مقدمة توسع وعي القارئ ومداركه وتزيد من ثقافته وتهيئ لِما يريد أن يقول، ويقدم فكرته بعد أن يكون ضمن أنه قدم للقارئ أسس يمكنها أن تشكل عقليته، من خلال المقالة.
الحديث يطول أخي الكريم أبو محمد ومختصره؛ لقد شخصت حقيقة واقع تلك المواقع التي تملئ الدنيا ولا عدد لها، في الوقت الذي خسارة فيها ما ينفق عليها من أموال، وما تضيع به وقت القراء في مقالات لا قيمة لها ولا فكرة فيها، لأنه غالباً ما يقوم على تلك المواقع أناس مرتزقة أو جهلة أو موظفين أو أنصاف متعلمين لا أكثر، كما أن كثير منها تُنشئ بتمويل جهة ما ولخدمة أهدافها لذلك تنشر لكل من طبل وزمر لها، ولذلك لا يمكن لأمثال أولئك أن يُميزوا بين الغط والثمين في الكتابة، ويحشدون كل ما يناسب هواهم، وأوقات يأخذون الاسم وينشرون لصاحبه ولا ينشر لغيره مهما كان مقال الآخر فيه من قيمة الكلمة واحترام العقل والالتزام والانتماء للأمة وقضاياها، ولذلك ترى المواقع التي لا حصر لها تعج بكم هائل من الكلام الفارغ الذي لا قيمة له، فقط مضيعة للمال والوقت، واستخفاف بعقول القراء. لقد أَصبت في كل كلمة، وأنت تعلم رأي في كثير من الأمور من هذا النوع وتناقشنا حولها مسبقاً، ولكنك أصبت في الكتابة عنها هذه المرة.
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.