المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وعد بالفور المشؤوم


تحسين أبو عاصي
04-04-2008, 10:25 PM
وعد بلفور
تعتبر الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطانية عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة والتي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين. وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين. وفي ما يلي نص الرسالة:
.وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور

المصادر
1- موسوعة مقاتل من الصحراء
2- وثائق القضية الفلسطينية نقلاً عن ملف وثائق فلسطين من عام 637 إلى عام 1949، وزارة الإرشاد القومي، ج 1، ص 217 - 218 من كتاب "وثائق القضية الفلسطينية"، أصدار جامعة الدول العربية.
******************
النص باللغة الانجليزية لوعد بالفور
The Balfour Declaration was a letter of November 2, 1917 from British Foreign Secretary Arthur James Balfour, to Lord Lionel Walter Rothschild, a leader of the British Jewish community, for transmission to the Zionist Federation.
Foreign Office
November 2nd, 1917
Dear Lord Rothschild,
I have much pleasure in conveying to you, on behalf of His Majesty's Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet.
"His Majesty's Government view with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people, and will use their best endeavours to facilitate the achievement of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country."
I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.
Yours sincerely,
Arthur James Balfour

ترجع البدايات الأولى لفكرة إنشاء وطن خاص باليهود، يجمع شتاتهم ويكون حارسًا على مصالح دول (أوروبا) الاستعمارية في الشرق إلى ما قبل الحملة الفرنسية على مصر، وتجلى ذلك بوضوح في خطاب "نابليون" الذي وجهه إلى يهود الشرق؛ ليكونوا عونًا له في هذه البلاد.
وقد وجدت هذه الدعوة صدى لها لدى كثير من اليهود، فقد كتب المفكر اليهودي (موسى هس) يقول: إن "فرنسا" لا تتمنى أكثر من أن ترى الطريق إلى "الهند" و"الصين" وقد سكنها شعب على أهبة الاستعداد لأن يتبعها حتى الموت.. فهل هناك أصلح من الشعب اليهودي لهذا الغرض؟!
ومع نهايات القرن التاسع عشر انتقلت فكرة الصهيونية التي تزعمها "تيودور هرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية – من مرحلة التنظير إلى حيّز التنفيذ، وذلك بعد المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في بازل عام (1314هـ : 1897م)، وتجلى ذلك بوضوح في سعي الصهيونيين الدائب للحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي يهودي.
"هرتزل" يحاول رشوة سلطان المسلمين
كان التفكير يتجه في البداية إلى منح اليهود وطنًا في شمال أفريقيا، ثم تلا ذلك تحديد منطقة العريش، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل، فاتجه تفكير اليهود إلى "فلسطين"، وسعوا للحصول على وعد من "تركيا" - صاحبة السيادة على "فلسطين" - لإنشاء وطن لليهود فيها، وسعى "هرتزل" إلى مقابلة السلطان "عبد الحميد"، وحاول رشوته بمبلغ عشرين مليون ليرة تركية، مقابل الحصول على فلسطين، ولكن السلطان رفض وقال: "لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدة من البلاد؛ لأنها ليست لي، بل لشعبي، لقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم، وفضلوا أن يموتوا في ساحة القتال، إن الإمبراطورية ليست لي، بل للشعب التركي، ولا أستطيع أن أعطي أحدًا أي جزء منها، ليحتفظ اليهود ببلايينهم، فإذا قسمت الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون مقابل، إنما لن تقسم إلا جثثنا، ولن أقبل بتشريحنا لأي غرض كان".
الطريق إلى وعد بلفور
ولكن ذلك لم يثنِ "هرتزل" عن المضي في العمل على تحقيق مشروعه، وبدأ اليهود ينشرون فكرتهم على نطاق واسع في أوروبا، ووجدت الفكرة صدى وتجاوبًا لها في الغرب لدى عدد من الساسة والزعماء، وكان "آرثر بلفور" - وزير الخارجية البريطاني - من أكثر المتحمسين لها، فقد كان معروفًا بتأثره بالفكر الصهيوني، وتعاطفه الشديد مع الصهيونيين.
ونشط الصهيونيون في التقرب من البريطانيين، وانبروا يؤكدون لهم قدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظ على مصالحها، وهكذا بدأ البريطانيون يضعون الخطوط الرئيسية لفكرة الوطن اليهودي، وتركزت في البداية على مفهوم إيجاد ملجأ للمضطهدين من اليهود المهاجرين، ولكن الجانب الصهيوني عارض هذا الاتجاه، واستقر الطرفان - في النهاية - على مشروع الوطن القومي.
معارضون من الداخل
وقد قوبلت الفكرة بمعارضة شديدة من بين اليهود أنفسهم، خاصة اليهود الليبراليين الذين استطاعوا أن يندمجوا في المجتمعات التي عاشوا فيها، ورأوا في هذه الفكرة دليلاً قد يتخذه أعداء السامية على غربة اليهودي، وعدم قدرته على الاندماج في المجتمع الذي يعيش فيه، وعدم انتمائه إلى موطن إقامته.
ولكن بعد نقاش طويل - داخل "مجلس ممثلي اليهود البريطانيين" - رجحت كفة مؤيدي الفكرة، وكان "حاييم وايزمان" و"ناحوم سوكولوف"، من أكثر الصهيونيين حماسًا لهذه الفكرة وتأييدًا لها.
وأظهر "وايزمان" بداعة سياسية ونشاطًا دؤوبًا في إقناع ساسة الحلفاء بوجهة نظر الصهيونيين؛ لدفع (بريطانيا) إلى وضع فكرة الوعود في حيّز التنفيذ.
"وعد بلفور" الدوي والصدى
وبتكليف من الحلفاء أقدمت "بريطانيا" على تلك الخطوة الخطيرة، فأصدرت وعد بلفور، ونشرته الصحف البريطانية صباح (23 من المحرم 1336هـ : 8 من نوفمبر 1917م) وكان نصه:
وزارة الخارجية
2 من نوفمبر 1917م
عزيزي اللورد "روتشلد"
يسرني جدًّا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.
وسأكون ممتنًا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علمًا بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور
وفور إعلان هذا الوعد سارعت دول أوروبا، وعلى رأسها "فرنسا" و"إيطاليا" و"أمريكا" بتأييده، بينما كان في مناطق العالم العربي وقع الصاعقة، واختلفت ردود أفعال العرب عليه بين الدهشة والاستنكار والغضب.
العرب يدفعون الثمن دائمًا
كانت فرنسا صاحبة أول بيان صدر تأييدًا لتلك المبادرة الشائنة، فقد أصدر وزير الخارجية الفرنسي "ستيفان" بيانًا مشتركًا مع ممثل الجمعيات الصهيونية "سكولوف"، عبّرا فيها عن ارتياحهما عن التضامن بين الحكومتين الإنجليزية والفرنسية في قضية إسكان اليهود في "فلسطين".
وإزاء حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها "وعد بلفور" أرسلت "بريطانيا" رسالة إلى "الشريف حسين" إمعانًا في الخداع والتضليل، حملها إليه الكولونيل "باست" تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان في "فلسطين" إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، ولكنها - في الوقت نفسه - أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في "فلسطين" أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة "حاييم وايزمان" خليفة "هرتزل".
صليبية من جديد!!
ولم تكد تمضي بضعة أشهر على هذه الأحداث، حتى وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، ودخلت الجيوش البريطانية بقيادة اللورد "اللنبي" إلى القدس، وهناك ترجّل القائد الإنجليزي وقال كلمته الشهيرة: "اليوم انتهت الحروب الصليبية".
وبعد ذلك بنحو ثلاثة أعوام دخل الجنرال الفرنسي "غورو" دمشق في عام (1338هـ: 1920م) ووضع قدمه على قبر "صلاح الدين الأيوبي" وهو يقول في تحدٍّ وتشفٍّ لا يخلو من حقد دفين: "ها نحن قد عدنا ثانية يا صلاح الدين".
وفي (رجب 1338هـ : إبريل 1920م) يوافق "المجلس الأعلى لقوات الحلفاء" على أن يعهد إلى "بريطانيا" بالانتداب على "فلسطين"، وأن يوضع "وعد بلفور" موضع التنفيذ.
ثم ما يلبث مجلس "عصبة الأمم المتحدة" أن وافق على مشروع الانتداب في (11 من ذي الحجة 1341هـ : 24 من يوليو 1923م)، ثم دخل مرحلة التطبيق الرسمي في (18 من صفر 1342هـ : 29 من سبتمبر 1923م).
وتتلاقى خطوط المؤامرة وتتضح أهدافها بعد أن يتخذ اليهود من "وعد بلفور" ذريعة لقيام دولتهم، فقد أشار إعلان قيام "إسرائيل" إلى اعتراف "وعد بلفور" بحق الشعب اليهودي في تحقيق بعثه القومي على بلاده الخاصة به، كما استندوا على أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في (16 من المحرم 1367هـ : 29 من نوفمبر 1947م) مشروعًا يدعو إلى إقامة دولة يهودية على أرض "فلسطين".
"وعد بلفور".. بيت العنكبوت الذي صار حصنًا
وبالرغم من كل المكاسب التي حققها اليهود من "وعد بلفور" فإن كثيرًا من السياسيين والمؤرخين يدفعون ببطلانه، وبالتالي بطلان كل ما ترتب عليه من مغالطات وأكاذيب، فلم تكن فلسطين، عند صدور الوعد جزءاً من الممتلكات البريطانية، حتى تتصرف فيها كما تشاء، وإنما كانت جزءاً من الدولة العثمانية، وهي وحدها صاحبة الحق في ذلك، كما أن "وعد بلفور" صدر من جانب واحد - وهو بريطانيا - ولم تشترك فيه الحكومة العثمانية، بالإضافة إلى أن هذا الوعد يتعارض مع البيان الرسمي الذي أعلنته "بريطانيا" في عام (1336هـ : 1918م)، أي بعد صدور "وعد بلفور" – والذي نص على "أن حكم هذه البلاد يجب أن يتم حسب مشيئة ورغبة سكانها، ولن تتحول بريطانيا عن هذه السياسة". كما يتعارض هذا الوعد مع مبدأ حق تقرير المصير الذي أعلنه الحلفاء، وأكدته "بريطانيا" أكثر من مرة.

أحمد عدوان
05-04-2008, 12:15 AM
الغالي استاذ تحسين ابو عاصي لقد لامست الحقيقة يا طيب واليك مقالا لي يدعم اركان مقالك وهو يتحدث تمام عن هذا الشان
أخرجوا اليهود من بيت المقدس فوعد بلفور ليس شرعيا
نظرة علي الماضي والواقع الحاضر المر
لازلنا نقبع في ظلام وعد بلفور الشرير

بقلم /أحمد محمود عدوان

إن ما يجل خطرة ويتفاقم وقعة في النفوس وتتوافر الدواعي علي ذكرة والأعتناء بنشرة وشهره ،ومما يتعين الأن إيضاحة قضية ناجزة ،يؤول أثر شرها إلي الأمة أبداً ما حييت ويظهر وقعها في مشارق الأرض ومغاربها كلما ،أنمحت من الأذهان ذكرها فما عادت في الأذهان لها من مستقراً ولا عاد لها من سامع يرفع لها حقاً تلك هي قضيتنا .

فالأمة كلها غافلة والأمة كلها في منائ عن حقها فلم تعد القضية الشرعية مطلب الساسة ولا تحرير القدس الورقة الأولي في يد المفاوض الفلسطيني ، ويبدو أن التناحر الداخلي أبدلنا ثقافات جديدة ولكن بالرغم من ذلك التجديد الثقافي القبيح إلا أنها ثقافات الجاهلية ثقافات ،كنا في غني عنها فبها قد عدنا من حيث كنا ويا ليتنا عدنا بل تقطعت بنا السبل في منتصف الطريق ولم يعد أحد حتي من أولي القربي يشدنا إلي مبلغنا وصرنا بين هبات الرياح نصرع وبين ضربات الثقافات الأخري يفتك بنا .

إن في مثل الحديث عن التاريخ والماضي ، يحتاج إلي مؤرخين وإلي مختصين في هذا المجال وبالذات عن مواضيع تخص القضية الفلسطينية، وواقع نشاءة اليهود ودخولهم إلي أراضينا ومن شرع لهم بهذا الحق وكيف بنوا عروشهم علي أنقاض جثثنا وعلي عظام نسائنا وأطفالنا وشيوخنا ومن الذي أعطي لهم الحق في ذلك بأنتهاك حرمة بلادنا والتعدي علينا دون أن يملكوا بذلك الحق ،ولكنني بالرغم من الأفلاس التاريخي في هذا الشأن كوني لم أبلغ من العمر عتياً ولم أعاصر ذلك التاريخ ولم أكن أعايشة،إلا أن نفسي دائما أجدها تلح علي في فتح الأبواب الموصدة وطرق كل باب فيه الحديث عن بلادنا بقدر ما نملكة من علم ودون غلو أو أضافات.

ولابد قبل أن أغرق القراء معي في النهر الذي أريد أن أعبرة بهم إلي الضفة الأخري أن أوضح أنني لاأريد أن أبحر في الماضي وأن أتحدث عن وعد بلفور تاريخا وذكريات ومشاهد وصور وملامح وتوثيق للمعاهدات وما ألقاة علي المنصات ،بقدر ما أريد أن أتحدث معكم عن الحاضر والمستقبل ليس هذا نقصا في معلوماتنا التاريخية أو أفلاساً كما تحدثنا أنفا بل هو توفيراً علي القارئ بأستخلاص العبر وما ينبغي أن يكون وأن تكون نظرتنا إلي الحاضر الذي نعيشة والمستقبل الذي سنعايشة أن أراد الله تعالي ،وليكن هذا أكبر تركيزنا وأكثر أهتماماً ومن دون أنتقاص للماضي ،أو نسيان جوانب من جوانبة والشواهد العامرة فية ،ولكن في مثل التحدث عن وعد بلفور أجد أننا بحق نحتاج إلي من يأخذ بأيدينا إلي المستقبل ويعالج به الحاضر من دون نسيان الماضي .

وما زالت صور الماضي تحز في النفوس فيوم أن سلمت الأرض ويوم أن أستأسد العالم علي شعبنا كان هناك الصمت العربي أيضا عما حدث في أرضنا من أنتهاك سافر وما زال هذا السكوت يلازم عرباننا الي هذا اليوم ولم يتغير بل أن هذا السكوت أصبح مزخرفاً وله مبرراته وما عاد السكوت يؤثر ،بل أصبح عنوان عز وفخار لكل من أطلق علي نفسه عربياً .

ربما لم أرد الخوض في الماضي ولم أجد في مقالي هذا حيزاً كبيرا لسرد الماضي والمشاهد المؤلمة والحديث عنه في خضم القضية الفلسطينية يحمل بين طياتة الحزن والألم ،يحمل ما بين طياته ذكريات الأرض السليبة والبشاعة الصهيونية في إنتهاك أراضينا شبراً وراء الآخر،ولكن لابد من ذكر التاريخ بالرغم من قساوتة فلا بد أن يذكر لعله يدق في آذان حكامنا الغافلين فيستيقظوا فاليوم تحل على الشعب الفلسطيني، في الثاني من نوفمبر/ تشرين ذكرى مرور تسعون عاما على 'وعد بلفور' المشئوم، الذي صدر في مثل هذا اليوم عام 1917، ونص على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين على اعتبار أنها 'أرض بلا شعب لشعب بلا وطن'
نص وعد بلفور :
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور
وعد بلفور لا يستند إلى أي شرعية قانونية

هذا الوعد الذي كان بمثابة الضوء الأخضر لأقامة الدولة الصهيونية علي أرضنا تلك الدولة الغير شرعية التي أقيمت بوعد لا أساس له من الصحة ولا الشرعية،فقد جاء هذا الوعد الظالم ليجعل من اليهود وطنا لهم في أراضينا حيث كانوا في الشتات هناك لاموطناً لهم ولا أرضاً فكيف إذا يطالب اليهود علي أقتسام أرضنا ويطالبون بحق المواطنة والتعايش السلمي معهم جنباً إلي جنب ،وبأي حق يذهب المفاوضون لذلك مع العلم التام أن إسرائيل لن تتنازل عن المغتصبات بالمفاوضات والمؤتمرات المغلقة فهل فهموا الدرس ؟؟إن هذا الوعد المشئوم أطلق العنان للعصابات الصهيونية لتخريب كل ما هو فلسطيني لتدمير كل منشأءة تعمل لصالح العرب في فلسطين فلماذا يهرع المفاوضون العرب لأحتضان الغاصب وتقبيلة .


لم يكن وعد بلفور بمثابة وعد غير شرعي وغير قانوني وحسب،بل أنة تعدي ذلك ليعطي لمرتزقة اليهود ليكونوا أصحاب ملك في غير ملكهم ،وساعد علي السماح للصهاينة بقمع الفلسطينين علي أراضيهم وأقامة المستوطنات والتوسع بها أنّ بلفور الذي دعا إلى قمع الإيرلنديين كان سببا في معاناة الفلسطينيين وأنّه بوعده هذا صادر حق الشعب الفلسطيني أنذاك في تقرير مصيره بنفسه وأسس لمشروع إرهابي لا زال العالم يعاني نتائجه إلىاليوم لم تكن فلسطين وحدها المتضررة من مثل هذا الوعد البائس الجائر بل العالم كله وأوجد لليهود شرعية في أنتهاكهم للحقوق دون مسائلة من أحد .

ومن أكثر تلك الصور معاناة ترتبت علي هذا الوعد المشئوم هو ما نعانية الأن من قضية الأجئين تلك القضية التي تفجرت يوم أن خرج هذا التصريح يوم أن جعل اليهود ينهالون علينا بالمجازر والأنتهاكات وقلع كل أحلام الفلسطينين وتشريدهم وتقطيع أوصالهم وهو ما جاءت صيغة أن حيث حوّلت الشعب الفلسطيني الأصلي الذي بلغت نسبته الى 93% من تعداد السكان إلى مجرّد جاليات لا رابط بينها تكريسا لمقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". وهو ما تفنّده حقائق التاريخ أيضا فاليهود لم يكن وجودهم يتجاوز الـ 8% من سكان البلد حسب ما يقولون هم أنفسهم.وبهذا فأن اي قانون يناقض مبدأ السيادة للشعوب لايعطي حقا للولايات المتحدة ولا غيرها بتقريرة وبهذا يكون أي قانون صادر ضد شعبنا لاغيا .

وأن كانت تلك القوانين لاغية وغير شرعية علي شعبنا وعلي المهجرين من أراضيهم الذين ينالون نوعاً ما من الحريات فما بال أسرنا المكبلين في سجون المغتصب الصهويني الذين لا ينالون أدني الحريات لمعاملتهم كأدميين ،فبأي حق يزج شبابنا وشيوخنا ونسائنا ،بل وأطفالنا في سجون المغتصب الجلاد ،


يمكنني الأستخلاص من كل ذلك ومن وعد بلفور المخادع أن إسرائيل لم تكن تعمل منذ هذا التو ،بل أنها خطة كانت تسير من قبل ويعمل لحسابها الكثير وأن هذا الوعد الصريح المعلن ما هو ألا أننا أصبحنا فور الأنتهاء فتلك كانت لحظة الختام والحبكة الدرامية للمسلسل الذي كانت تدور كواليسة السياسية في الخفاء ،وبهذا فأن وعد بلفور هو وعد مغتصب لمغتصب وكلاهما غير شرعيان ،فمصير كل لاشرعي الزوال والفناء بأذن الله تعالي ومصير كل ظالم متجبر متغطرس علي شعبنا وعلي مقدساتنا هو الزوال والهوان .

إن وعد بلفور ساعد علي تأصيل ثقافة العجرفة،وعمل علي زيادة محترفو الأعتداء السياسي ،فكان من الطبيعي أن ترتكب الأخطاء بالجملة ولايقدم أعتذار بالقطاعي ،وهذا ما كان يطالب به بعض الساسة وأصحاب القرار من الحكومة البريطانية،وبهذا فأن أعداء الإسلام في راحة، كذلك أعداء العرب في حالة أنتصار ،وكيف لا ونحن نهمل أهم الركائز في قضيتنا الفلسطينية والعربية وما هو السبب الأساسي في زرع ،اليهود في أرضنا بل ورزع الصراع والقسوة والغلظة علي تربة بلادنا الخصبة ،فلنعمل علي تعزيق الأرض وتقليبها من البذور الفاسدة.


إن إحياء ذكري وعد بلفور في النفوس هو بمثابة ‘إحياء لقضيتنا والتغافل عنها هو قتل القضية برمتها فنحن نرتقب ماذا سيقدم لنا الساسة في تلك الذكري الأليمة وماذا سنفعل نحن كهيئات وشعوب أتجاة قضيتنا وليكن من هذا اليوم يوم استنفار جماهري للشعب الفلسطيني بأكلمة هدفة أعادة أحياء ما نسينا به ،لعل الأحتشاد الجماهيري يعمل علي أزالة الحواجز التي أحدثها التناحر الداخلي ،فنخرج جميعا مطالبين بوحدة الشعب والعودة إلي الحوار الداخلي كي يتسني لنا الأنتقال إلي مرحلة توصلنا جميعا الي بر الأمان .

لم أسمع من قبل شئ أكثر جهلاً من دعوات البعض للمجتمع الدولي وبالأخص دعوة الساسة للحكومة البريطانية للأعتذار للشعب الفلسطيني ، وهذا ما خو سوي الأقرار بالذنب والأعتراف أنها أخطأت بحق الشعب الفلسطيني كأن الشعب الفلسطيني ينتظر من يعتذر له وهم تناسوا أننا سئمنا التصريحات الهزيلة والمباحثات التي لاتجدي نفعاً أننا لسنا بحاجة الي أعتذار فأعتذارهم ليس بمقبول ،فبعد أن أقتلع شجر الزيتون وهدمت جوامعنا وبيعت أراضينا واستحل دمنا ،وقتل صغيرنا قبل كبيرنا ،ونبش تحت مسجدنا ونكل بنا ،فهل تنتظرون أن نقبل عذركم ويا ليتهم أعتذروا ويا لتهم قروا بل أن مثقفينا هم من يتوسلون من الجلاد الأعتذار ولكن أقول هيهات فلا أعتذار بعد أن تمتعوا بمشاهدتنا ونحن في ذل وأنكسار وسياط الجلاد علي أجسادنا مازالت عالمة.

أو انكم لاتذكرون خطاب الرئيس الأمريكي حين أثني علي موقف البائد شارون الا تتذكرون تنكر المنظمات الدولية لحقنا وعلي رأسهم بوش حين أعلن على الفلسطينيين التخلي عن حق العودة والاستقرار في الأراضي التي ستمنح اليهم (!). ألم يعلن بوش انه يتعين على الفلسطينيين محاربة (الارهاب) اذا كانوا يريدون أن تكون لهم دولة. ألم يكن بوش هو من دعم أسرائيل وساندها في أقامة جدار الفصل العنصري بمباركة بلير وأشار الى أن الجدار الفاصل الذي تبنيه (اسرائيل) في الضفة الغربية يجب ان يكون مؤقتاً وليس دائماً. وأوضح ان (اسرائيل) لهم مطالب بشأن بعض أراضي الضفة الغربية المحتلة أذا فلماذا يا مثقفينا يا ساستنا تطالبون من لايملكون الأعتذار بالأعتذار ،نحن لسنا بحاجة بالأعتذار نحن نحتاج الي خطط عملية فعلية لأسترجاع أراضينا كل أراضينا ولن نتخلي عن شبراً واحد منها .


ظلت كلمة أخيرة أود قولها أفتحوا ملف القضية ولا تدعوا مجالاً لسدها فقضيتنا أكبر من أي شئ أخر فالقدس تنادينا وأسرانا في حاجة لدعمنا لهم ونصرتهم، فيحق لنا كشعب فلسطيني أن نتحرر وأن تقوم دولتنا ولن نرضي بغير القدس عاصمة ولا أظن أن يتحقق هذا الأمل حتي نكون وحدة واحدة وحدة لا تتجزأ ولا يكون هناك مصلحة للحزبية والفئوية بل يكون الشعب كلة تحت راية واحدة شعارها الجهاد ، ولنبحث عن وسائل تحمي المجتمع من محاولات الفتنة والوقيعة من جر المجتمع ووضع رقبتة علي مقصلة الحرية الزائفة.

قوموا لهذا الدين و ابنوا ما وهى ** بتطاول الأيام و الأعوام

درست منازل دينكم حتى وهت ** لم يبق منها اليوم غير أسام

هذا و بالله التوفيق.

تحسين أبو عاصي
05-04-2008, 12:37 PM
سلمت يداك أخي الغالي وهذا قدرنا الصمود والمقاومة حتى النصر أو الشهادة بإذن الله تعالى

منيب أبو سعادة
05-04-2008, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاعزاء/ أ.تحسين ابو عاصي - احمد عدوان.
تحية الوطن وبعد،،
نعم .. وعد بلفور وعد من لا يملك لمن لا يستحق
هذه مسودة الوعد المشؤوم ..
http://www.ashkra.com/news/photos/ashkra_social1389.jpg
-------------------------
فمتى نأخد نحن وعد من دول العروبة بنجدتنا ونجدة فليسطين؟!
----------------
اقبلو منى وافر الاحترام والتقدير/

سامح عطية
15-04-2008, 08:29 PM
أستاذيا الفاضلين أستاذ تحسين واستاذ أحمد
لنا الله وحسبى الله ونعم الوكيل فيمن كان سبباً فى هذا

تحسين أبو عاصي
19-04-2008, 07:41 PM
شكرا لمروركم جميعا أحبتي