بوننا سيدي أعثيمين
08-12-2011, 02:38 AM
حوار المرايا .. بعد نهاية التصفيف ورش العطور.
عش، أيها الأمير، .. بجمال الشعر ومداءاته ... وفضاءاته.. يداك الحنين لجلاله وعزته... فتش به عن مرفأ يسقي فيه من ماء على عطش... أو يهوى فيه وطن عيون غزالة تختال في رسم الكلمات وتتمايل بين نسائم الفلق وترانيم الشعر وتعاويذه وضجيجه السحري... فعش أيها المصاب بدوي انفجار الكلمات وامرح بجراح العشق تعانق بعضها... وجراح الإبداع تعشق بعضها.. ومهما غارت فارت أسبابه وهاجت وتناغمت ألوانها وارتسمت معابرك أنت على غير هدى لتدير زمن الشعر لا كما يدير المتشاعر بوقات الأنظام، وإنما كما تدير الفراشة مآقي عشاق الجمال وعيون المها خالدات الغزل ..وشتان مابين: إدارة تدفق الفجر بين مرايا الشعر.. وانسدادات مجاري الغسق..
ونحن هناك عندما نتصفح مئذنة البوح، يا سمو أمير الشعر، نسمع ابتهالات النسيم في بساط الحلاج.. وهمس ربات العواطف في آذان نزار .. ورأي من اتسعت أقواس أحلامهم للشعر والنثر والرسم والرقص والغناء وحتى النظمية ... كما نشتم رائحة الأعشاب والزهور والورود... وبكل ألم نتجمد لمعاناة أمة ونبكي لمعاناة شاعر " سقطت سماؤه"ــ ذات مرة ــ "على هامته".. وعندما ننتهي نكون جنينا حصائد أوراق الشعر من مزارعها.. وبالمناسبة إذا كانت برأيك بعض" المدائن أصغر من وقع أسمائها"، فكيف ببعض وزارات النظمية والصرف الصحي ؟
وفي انتظار ردك، نقول لمن سيلحن شعرك غدا رفقا بخلايا العواطف وأجنحة الموسيقى ونهود الراقصات ومشاعر المتلقي طربا وحزنا لأنك اصدق من حوار المرايا بعد ختم التصفيف ورش العطور.. ولأنك كذلك، فأنت كالأرض تعطي زرعا وتمرا وعنبا وزهرا ووردا... وتأخذ حفرا وجرفا.. كما تقدم أنت شعرا وتأخذ نقدا وتعاليق قددا.. لكن تبقى الأرض.. وتبقى أنت يا سمو الأمير رابع الثلاثة: شعرك، وظلك، والقمر.. تشرق على الجميع، كما في بوحك:
" أنا سارق النار..
هذي ملامح وجهي .. وهذا قناعي"
مخبئا النار كالشمس.. وناشرا وجهك الشعري المشرق لعيون الكلام.. مقدما لونا ثامنا لدم الشعر يرسم على ذات لونه بأنفاس التحكم في مجاري الدموع، كما في قولك:
"ما عفت أرضا شاب في دمها دمي"
فعش أيها الأمير، مادامت للشعر ذاكرة تسجل هدى الإبداع ومعاناة المبدعين كما
" للطلح ذاكرة تسجل تيه الغمام" ...
وإلى الرسالة القادمة.. يبقى شعرك في حماية ذاته من عوادم الكلام، ورئة دهرية للشعر تبهج ضلوع الفجر.
عش، أيها الأمير، .. بجمال الشعر ومداءاته ... وفضاءاته.. يداك الحنين لجلاله وعزته... فتش به عن مرفأ يسقي فيه من ماء على عطش... أو يهوى فيه وطن عيون غزالة تختال في رسم الكلمات وتتمايل بين نسائم الفلق وترانيم الشعر وتعاويذه وضجيجه السحري... فعش أيها المصاب بدوي انفجار الكلمات وامرح بجراح العشق تعانق بعضها... وجراح الإبداع تعشق بعضها.. ومهما غارت فارت أسبابه وهاجت وتناغمت ألوانها وارتسمت معابرك أنت على غير هدى لتدير زمن الشعر لا كما يدير المتشاعر بوقات الأنظام، وإنما كما تدير الفراشة مآقي عشاق الجمال وعيون المها خالدات الغزل ..وشتان مابين: إدارة تدفق الفجر بين مرايا الشعر.. وانسدادات مجاري الغسق..
ونحن هناك عندما نتصفح مئذنة البوح، يا سمو أمير الشعر، نسمع ابتهالات النسيم في بساط الحلاج.. وهمس ربات العواطف في آذان نزار .. ورأي من اتسعت أقواس أحلامهم للشعر والنثر والرسم والرقص والغناء وحتى النظمية ... كما نشتم رائحة الأعشاب والزهور والورود... وبكل ألم نتجمد لمعاناة أمة ونبكي لمعاناة شاعر " سقطت سماؤه"ــ ذات مرة ــ "على هامته".. وعندما ننتهي نكون جنينا حصائد أوراق الشعر من مزارعها.. وبالمناسبة إذا كانت برأيك بعض" المدائن أصغر من وقع أسمائها"، فكيف ببعض وزارات النظمية والصرف الصحي ؟
وفي انتظار ردك، نقول لمن سيلحن شعرك غدا رفقا بخلايا العواطف وأجنحة الموسيقى ونهود الراقصات ومشاعر المتلقي طربا وحزنا لأنك اصدق من حوار المرايا بعد ختم التصفيف ورش العطور.. ولأنك كذلك، فأنت كالأرض تعطي زرعا وتمرا وعنبا وزهرا ووردا... وتأخذ حفرا وجرفا.. كما تقدم أنت شعرا وتأخذ نقدا وتعاليق قددا.. لكن تبقى الأرض.. وتبقى أنت يا سمو الأمير رابع الثلاثة: شعرك، وظلك، والقمر.. تشرق على الجميع، كما في بوحك:
" أنا سارق النار..
هذي ملامح وجهي .. وهذا قناعي"
مخبئا النار كالشمس.. وناشرا وجهك الشعري المشرق لعيون الكلام.. مقدما لونا ثامنا لدم الشعر يرسم على ذات لونه بأنفاس التحكم في مجاري الدموع، كما في قولك:
"ما عفت أرضا شاب في دمها دمي"
فعش أيها الأمير، مادامت للشعر ذاكرة تسجل هدى الإبداع ومعاناة المبدعين كما
" للطلح ذاكرة تسجل تيه الغمام" ...
وإلى الرسالة القادمة.. يبقى شعرك في حماية ذاته من عوادم الكلام، ورئة دهرية للشعر تبهج ضلوع الفجر.