المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاهد على العصر/ أمين الحافظ


نافع العطيوي
27-10-2011, 06:24 PM
شاهد على العصر :



الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح1http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/3/27/image_personal3909_5.jpgالفريق أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/3/27/image_personal3910_5.jpgأحمد منصور


أحمد منصور:
ولد الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ في حي (البياضة) أحد الأحياء القديمة في مدينة (حلب) عام 1921م، حيث كانت تخضع سوريا آنذاك للانتداب الفرنسي. بدأ نشاطه السياسي في وقت مبكر، حيث شارك عام 36 في مظاهرة حاشدة ضد الفرنسيين، اعتقل على إثرها وحكم عليه مع بعض رفاقه بالسجن، حيث قضى به عدة أسابيع، سعى مراراً للالتحاق بالكلية العسكرية إلا أنه لم يتمكن من دخولها إلا بعد خروج الفرنسيين من سوريا عام 1946م.

تخرج من الكلية العسكرية وشارك في حرب العام 48، كان أول من استجاب لدعوة مصطفى حمدون للانقلاب على أديب الشيشكلي عام 54، وكان أبرز الضباط الذين مهدوا لقيام الوحدة بين مصر وسوريا عام 58، أقام في مصر عدة أشهر أثناء الوحدة حيث عمل مدرباً في كلية أركان الحرب عام 61. أوفد بعد ذلك في بعثة عسكرية إلى الاتحاد السوفيتي، وبقي هناك حتى وقوع الانفصال بين مصر وسوريا في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 61، حيث عاد من بعثته الدراسية إلى دمشق وعمل مع رفاقه من البعثيين والوحدويين لضرب الانفصال، فأبعدته حكومة الانفصال إلى الأرجنتين ملحقاً عسكرياً، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تعين فيها سوريا ملحقاً عسكرياً في الأرجنتين، حيث بقي هناك خمسة عشر شهراً، استدعى بعدها للعودة إلى سوريا إثر انقلاب الثامن من مارس عام 63، حيث عين عضواً بمجلس قيادة الثورة ووزيراً للداخلية.

في العاشر من يوليو/ تموز عام 63 رفع إلى رتبة لواء، وأصبح رئيساً للأركان العامة للجيش والقوات المسلحة ووزيراً للدفاع بالوكالة. قام بدور بارز في القضاء على محاولة الناصريين القيام بانقلاب في الثامن عشر من يوليو/تموز عام 63، انتخب رئيساً لسوريا بعد استقالة لؤي الأتاسي وبقي في منصبه في الفترة من السابع والعشرين من يوليو/ تموز عام 63 وحتى الثالث والعشرين من فبراير/شباط عام 66 حيث أنهيت فترة حكمه بانقلاب دموي حوصر فيه بيته عدة ساعات، دارت أثناءها معركة طاحنة بقيادته بين حرسه والانقلابيين، قتل فيها العشرات وأصيب خلالها أحد أبنائه وإحدى بناته. أعتقل بعد ذلك وأودع السجن حتى العاشر من يونيو عام 67، حيث أفرج عنه وانتقل إلى بيروت ومنها إلى بغداد بعد قيام البعث بثورته في العراق عام 68، ولا زال يقيم في بغداد حتى الآن. يصف المؤرخون فترة رئاسته لسوريا بأنها من أخطر الفترات وأهمها، حيث مثلث مفصلاً هاماً في تاريخ سوريا الحديث المليء بالانقلابات العسكرية، والتي كان له دور بارز في كثير منها، كما شهدت فترة رئاسته القمم العربية الأولى الثلاث، القمة الأولى لدول عدم الانحياز، وقضية الجاسوس الإسرائيلي الشهير (إيلي كوهين) التي لا زال يدور حولها كثير من الجدل والغموض، كما قصفت في فترة رئاسته مدينة حماه للمرة الأولى في إبريل عام 1964م.
نتناول في هذه الحلقة والحلقات القادمة شهادته على العصر من خلال الأحداث التي شارك في صناعتها خلال الفترة الماضية.
فخامة الرئيس مرحباً بيك.
أمين الحافظ:
وبكم.
أحمد منصور:
وأشكرك على قبولك الدعوة للمشاركة معنا في هذا البرنامج والإدلاء بشهادتك إلى الأجيال التي عاشت تلك الفترات، والأجيال التي لم تعشها، والأجيال القادمة التي تترقب معرفة التفاصيل من صناعها. أريد أن أبدأ معك من حلب حيث ولدت ونشأت هناك في عام 1921م.
أمين الحافظ:
بسم الله الرحمن الرحيم، أبدأ كلمتي بالشكر الجزيل لبرنامجكم (شاهد على العصر).
أحمد منصور:
شكراً.
أمين الحافظ:
و(للجزيرة) أيضاً، ولدولة قطر التي سمحت بهذا البرنامج. واسمح لي قبل أن أبدأ أن أشكر العراق، بلداً كريماً، وشعباً شهماً شجاعاً قد.. ورئيساً مناضلاً شجاعاً كريماً، وهذا واجب وفاء، لقد جئت إلى بغداد برسالة خطية من رئيس الجمهورية المرحوم أحمد حسن البكري وقد حوكمت من دمشق بالإعدام مرتين فلم أجد من هذا الشعب الطيب الشجاع ورئيسه صدام حسين إلا كل عطف وتكريم، فقد حمونا حماهم الله، وأكرمونا أكرمهم الله، وأحسنوا إليَّ أحسن الله إليهم، أكرر شكري لك أستاذ أحمد.
أحمد منصور:
عفواً فخامة الرئيس.
أمين الحافظ:
وأقول لك كما طلبت وإن شاء تعالى يعني بشيء من الإيجاز.
كما تفضلت ولدت في حي يسير وراء راية الكتلة الوطنية، وهي الحزب الذي حقق استقلال سوريا بفضل قادته والتفاف الشعب حول هذه القيادة، الحي الذي ولدت فيه -كما قلت- كنا نسير جميعاً تحت إحدى رايات الكتلة الوطنية وبخاصة راية تحمل مطرزة بعبارة جميلة جداً تقول "الدين لله والوطن للجميع".
أحمد منصور:
ما هي الكتلة الوطنية فخامة الرئيس؟
أمين الحافظ:
هي تجمع من مختلف الفئات لتحقيق هدف واحد وهو استقلال سوريا، فبالجنوب كان على رأسها سلطان باشا الأطرش قائد ثورة الـ 25، بالغرب.
أحمد منصور:
هذا الجنوب لبنان تقصد يعني، أو جبل الدروز، نعم.
أمين الحافظ:
لا، جبل الدروز، جبل العرب نسميه نحن، وبالغرب جبل العلويين الشيخ صالح العلي ثار في وجه الفرنسيين،وفي حلب إبراهيم هنانو القائد البطل، وفي مدينة حماه توفيق الشيشكلي وصالح قمباز وكثير من رفاق، وبحماه الشعب الحموي شجاع كريم، مقاتل، وله دور يذكر وهو يشكر في تحقيق الاستقلال خاصة حماه، بحمص هاشم -بيه- الأتاسي وكثير من إخوانه ورفاقه، في دمشق شكري القوتلي المناضل، الرجل اللي استلم الرئاسة عدة مرات، والذي وقف بصلابة في وجه الفرنسيين، فأبعد مرات وسجن مرات، الشيء المهم -أستاذنا الكريم- اللي قامت فيه الكتلة الوطنية ويذكر لها وتشكر عليه إلى.. طالما هناك تاريخ، أنها حققت شيئاً عظيماً جداً وهي أو وهو الوحدة الوطنية.
أحمد منصور:
لكن في ذلك الوقت تحديداً.
أمين الحافظ:
اتفضل.
أحمد منصور:
كانت سوريا مقسمة إلى ما يقرب من خمس دويلات.
أمين الحافظ:
أحسنت.
أحمد منصور:
تحت حكم الفرنسيين.
أمين الحافظ:
أحسنت.
أحمد منصور:
سوريا سمحت للعلويين بأن يقيموا دويلة وللدروز كذلك بأن يقيموا دويلة، وكانت هناك دويلات أخرى فمن أين.
أمين الحافظ [مقاطعاً]:
فرنسا.
أحمد منصور [مستأنفاً]:
فرنسا عفواً.. عفواً فرنسا، فمن أين الآن الحديث عن الكتلة الوطنية والوحدة الوطنية ودور هؤلاء في ظل أن فرنسا منحتهم ذلك، وهم كانوا سعداء بهذا المنح؟
أمين الحافظ:
جميل، جميل، لا نحن لا نستطيع أن نقول أنهم كانوا سعداء فيما فرضته فرنسا، لم؟ لأنه عم بأقول الشيخ صالح العلي وقف وجماعته بوجه الفرنسيين، ثار بوجه الفرنسيين، وسلطان باشا الأطرش بالـ 25 ثار في وجه فرنسا، والتف حوله أبناء جبل العرب، وثق الناس تشهد، يعني التاريخ ما أقوله فيه كثير من الصحة، في إحدى معارك الجبل مع الفرنسيين كانوا هناك حملة بقيادة الجنرال الفرنسي (ميشو) قاتل إخواننا أبناء جبل العرب منهم أكثر من أربعة آلاف..
أحمد منصور:
من الفرنسيين.
أمين الحافظ:
وهاجموا المصفحات والمدرعات بسيوفهم، كانوا قمة بالشجاعة والوطنية.
أحمد منصور:
لكن يشهد للفرنسيين أيضاً أنهم كانوا يدعمون الأقليات، وكانوا يمنحوها الامتيازات أكثر..
أمين الحافظ:
هذا صحيح.
أحمد منصور:
من الغالبية وهم أهل السنة يعني.
أمين الحافظ:
هذا صحيح، وحتى قسم كبير من جيش الشرق اللي كان تستعمره فرنسا كان من الأقليات، وكان هدف المستعمر حتى أن يكون ضباط هذا الجيش من العائلات الكبيرة ومن الأقليات، لكن وجود هؤلاء القادة الكرام والعرب الأصلاء فوت على الفرنسيين كثيراً من الفرص، وحققت الكتلة الوطنية في ثورة سلطان باشا، وثورة الشيخ صالح العلي وثورة بقية الأبطال بحلب، وبحماه، وبحمص، والشام، وبالجزيرة، وكان أفضل شيء..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
الجزيرة هنا جزء من سوريا، حتى لا يفهم المشاهد بينها وبين الجزيرة العربية.
أمين الحافظ:
سوريا، لا الجزيرة هنسميها من الفرات يعني حسكة من حسكة مثلاً العشائر العربية شماض، عديدات، البجارة، طي، شمار، قبائل عربية أصيلة، فيه عندنا بالجزيرة، وفيه قسم بالعراق، يعني ولاد عم، هاي الوحدة العربية، لولا الاستعمار مزق الأمة وأضعفها ودبحها. فأفضل شيء قامت في هذه الكتلة زعتم قوى الفرنسيين وألاعيبهم، ولا يخلوا الأمر أن هناك من الأكثرية السنية والأقليات الأخرى من يتعاون مع الفرنسيين ولكن كانوا قلة.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور:
من هي أهم الأقليات حتى يكون المشاهد على اطلاع بالتركيبة السورية؟
أمين الحافظ:
الأقليات بشكل عام، ولو نحن نعتبر أبناء الوطن واحد، ما..
أحمد منصور:
طبعاً، لكن فهم هذه الواقع.. نعم.
أمين الحافظ:
لكن فهم فيه إخواننا العلويين، فيه الدروز، فيه مسيحية، فيه إسلام، وثق -أستاذ الكريم- وأنا شاهد يعني مو مجاملة عندنا في حلب كان تدعو الكتلة ولا كناش في بيت يعني بالتجهيز يعني، 10 و12 و14 و15 و16 بالسن يعني.
كنا كانت تدعو للنزول إلى جامع الكبير في حلب، فبعد الصلاة وإلقاء الكلمات وكيت، أذكر جيداً رجال الدين المسيحي بلباسهم وبصلبانهم المذهبة كان لهم سدة خاصة في الجامع يقعدون بها، وعندما نخرج مظاهرة يكونوا معنا بالصفوف الأمامية، وإحدى المرات سعى ضابط لبناني الأصل من إخواننا المسيحيين بإيعاز فرنسي أن يشكل حزباً في حلب.. على ما أذكر اسمه "الشارة البيضاء"، الهدف من هذا الحزب جر إخواننا المسيحيين للوقوف بجانب فرنسا، ففشل هذا الحزب وفشل من عمل له، ورجال الدين المسيحي وأبناء.. والإخوة المسيحيين وقفوا بجانب الكتلة وقاتلوا معها، زعماء وأفراد، وهاي الفضل يعود للكتلة الوطنية بشكل عام في تحقيقها الوحدة الوطنية، لأنه -أستاذنا الكريم- الوحدة الوطنية بأي بلد هي القوة الحقيقة التي ترهب الاستعمار بشتى أشكاله وألوانه.. وطعمه ورائحته. وإذا كنا تشاهد الآن بالوطن العربي بها العصر الرديء هذا التدهور الذي نجده من قديم ومن كان كتلة حققت الوحدة.. وأكتر ما حققها هؤلاء الذين جاؤوا بعدهم، لا تؤاخذني يعني كلمة حق تقال.
أحمد منصور:
قل ما شئت.
أمين الحافظ:
آه.. وحاربوا الفرنسيين معنا، لكن ما بخلا بيلتقي مسلم، بيلتقي سني مسيحي.. كانوا أفراد قلائل، تلقى علوي بيشتغل مع الفرنسيين بيلتقي بجبل العرب، لكن بشكل عام الشعب كله التف حول قيادته وسوريا قدمت بعدة.. بثورات مستمرة ما لا يقل عن مائة ألف شهيد، كان تعداد سكانها مليونين، تلاتة.. مليونين ونص، الشعب الشجاع الوطني الطيب.
أحمد منصور:
متى بدأت تشارك في مظاهرات الكتلة الوطنية؟
أمين الحافظ:
مثل ما قلت لكم إحنا عندنا أحياءنا شعبنا الوحدوي، يعني مع.. مع الكتلة الوطنية ضد فرنسا، يعني لا تستغرب إني من كنت صغيراً رب العالمين رزقنا أو منحنا أساتذة كرام، من الابتدائي إلى الثانوي نحن صغار، وبيتنا يعلمونا حب الوطن.
أحمد منصور:
مين أكثر هؤلاء تأثيراً في حياتك؟
أمين الحافظ:
والله اللي بالتجهيز كنا صغار -قلت لك- وصرت أذكر كنا نصف على شكل سرايا الصبح، وليدات يعني صغار 9، 10، 8، أول نشيد.. وأساتذتنا معنا.. أي بعز فرنسا، بعز قوتها، كان نشيدنا "بلاد العرب أوطاني".. معروف من الشام للبنان ومن مصر إلى نجد إلى.. بغداد فتطوان.. إلى آخره، وكنا نغني أيضاً شعراً ما أتذكر مين ناظمه ونحن بالابتدائي..
أحمد منصور:
لا زالت تحفظه؟
أمين الحافظ:
بأحفظه.. ونغمه حتى.
أحمد منصور:
عايزينه من غير نغم!
أمين الحافظ:
نقول يا ظلام السجن خيَّم إننا نهوى الظلامَ
ليس بعد لسجن إلا فجر مجد يتسامى
أيها الحراس رفقاً واسمعوا مِنّا الكلامَ
وكنا نجى على فرنسا، نحن ولاد نقول:
يا فرنسا لا تغالي وتقولي: الفتح طابَ
سوف تأتيك ليالٍ تطردي طرد الكلابَ
وإذا فيه مظاهرة قريبة بالحي أو المكان نطلع نحن وأساتذة.. نحن مهمتنا أبو حجرة صغيرة على دكان بده يخاف ما يفتح، بيخاف على بيت اللبن، وبيخاف يتكسر شيء، يسد. بالتجهيز عندنا أساتذة كانوا شجعان.
أحمد منصور:
الابتدائي يعني.
أمين الحافظ:
أي.. بالتجهيز بيسموه هون الثانوي.
أحمد منصور:
متوسط إعدادي يعني.
أمين الحافظ:
هون إعدادي أنا.. يعني على القديم يعني بعد اسمها التجهيز كان، بعدها بنروح على الجامعة إذا فيه كذا، فأساتذتنا كانوا يطلعوا معانا بالمظاهرات، وأنا يوم اعتقلت بـ 36، كنت بالتجهيز صف سابعة، تامنة إيش.. وثق يعني أنا مو مدح -حاش- رفاقي.. الشعب كله كان يتقدم الصفوف، وأنا واحد.. أيام يعني بيجوز أن أحاول يمشي له خطوة قدام، ومشيت لكن كان رفاقنا الشجعان وقبضايات وسباق، شعبنا كله كان هيك.
أحمد منصور:
كيف؟
أمين الحافظ:
كان كله بها الشكل، يعني شعب طيب، شعب فيه فرنسا مستعمر، يعني لا خلقنا الخلق العربي الكريم، ولا ديننا الإسلامي القويم بيقبل، لكن ضعفنا، وثق يعني كلمة بأحكيها هيك هي قناعة.. أنا قناعتي رغم تجارب طويلة، ورغم أنا كرهي للأتراك اللي طرحه الطورانية وما طورانية، لكن برأيي شخصي عم بأقول: يا ريت قاتلنا تحت راية الخليفة كمسلمين، وما يغدروا فينا ها اللئامى دُول، اللي العرب قاتلوا معهم ثم جزأؤنا مائة دولة، وحتى الآن مجزئين نحن، ثق من كل قلبي.
أحمد منصور:
البريطانيين تحديداً تقصد؟
أمين الحافظ:
البريطاني وغير البريطاني، الأميركان ما كانوا دول يعني، رغم إني ثق بريطانيا أنا بأحترمها كشعب وكدولة، لكن ما بأواخذه، بيجوز أواخذ شعبي وجماعتي، أميركا ما بأواخذها إلها مصالح، لكن اليوم أنت بسوريا، بمصر، بالمغرب ما فيه بيني وبينك مصالح، فيه وطن، وفيه عروبة، وفيه إسلام، المصالح تأتي بين أجنبي وأجنبي، أو عربي وأجنبي، أما إحنا بين بعض كلتنا شيء واحد‎. على كُلِّ والله قُمنا بالواجب وانحبسنا..
أحمد منصور:
في سنة 36 شاركت في إحدى المظاهرات وتم القبض عليك واعتقلت.
أمين الحافظ:
شاركت، وانحبست أنا بأعتقد يعني بـ 36 يوم اعتقلنا يعني 15.
أحمد منصور:
15 سنة عمرك واعتقلت وسجنت، وماذا كان شعورك وأنت لازلت في ميعة الصبا يعني؟
أمين الحافظ:
أيوه نحن عندنا الحبس للرجال، بهلا أنا لو عمري بيصير ميت سنة إذا الشغلة عوجة بأوقف أمامه و(سخله) بأصيب ألف سنة، سيفي بأيدي ما بينزل إلا على رقاب الأعداء، قد أكون ثق يعني مهما كان إلا يوم رب العالمين بياخد أمانته ويمكن أنا بقبري بأخوفهم، أبداً.. كل شيء واحد، والحمد لله انحبسنا عندي أبوي توفى ووالدي مثل النمر، إذ قال لي: أبو عبده –أنا من صغير يصيح لي أبو عبده- عز نفسك تجدها، وإن تهنها تهان، الإنسان هو بيعز نفسه مو الناس.
أحمد منصور:
يا سلام!
أمين الحافظ:
وهو اللي بيهينها، يعني إجه أجنبي حطني بالسجن كذا سنة ما بيهيني، الحبس للرجال، لكن تصرف الإنسان اللي ما هو نضيف، وما هو أمين وما هو مستقيم هذا اللي يبذله، أما خصم كل مكان مو عيب، الحبس للرجال.
أحمد منصور:
ما الذي رسخ في نفسك الحبس للمرة الأولى، وكان عمرك خمسة عشر عاماً، وسجنت لعدة أسابيع؟
أمين الحافظ:
والله نحن يعني دخلنا عاد المعارك ضد فرنسا ما لنا سن على الحبس، الحبس طبيعي، قد نقتل، وأكلنا قتل كثير من الشرطة، كل ما اعتقلونا.. على مغفر الشرطة، كانت قريبة من التجهيز، إنتوا كم واحد مشاغبين، يسمونا مشاغبين ما يقولوا.. مناضلين، وشعبنا كله طيب، كله يعني أنا رفاقي اللي معي إذا بأذكر لك كام اسم مثلاً مثل ناظم سقَّال الآن يمكن أنا بأعرف هو كان بحلب نقيب محامين، ولد مثل النمر، فيه مصطفى.. حمداني محافظ كان بأيام الوحدة بحمص، ولد من أسرة كريمة وسبق، أحمد بنقوسلي، والدكتور فوزي حمد دول تيار إسلامي، الكل يد واحدة، مصطفى الدواليبي، بهجت شلبي، بدر الدين نيشي، عشرات يعني يقال لك إلا..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
هذا في فترة الثلاثينيات؟
أمين الحافظ:
أيه، نعم.
أحمد منصور:
كل دول في فترة الثلاثينيات.
أمين الحافظ:
معناتنا.
أحمد منصور:
هل كانت الكتلة الوطنية هي التي تجمع كل هؤلاء، أم كان هناك قوى سياسية أخرى على الساحة؟
أمين الحافظ:
فيه قوى سياسية.
أحمد منصور:
من أهم هذه القوى؟
أمين الحافظ:
الإخوان المسلمين بالصفوف العليا إيجوا لهم دور.
أحمد منصور:
متأخر الإخوان المسلمين في سوريا، في الأربعينيات.
أمين الحافظ:
متأخر، فيه الشيوعيين ما لهم حساب، ما كان لهم دور، ما حدا بيقبلهم، فيه أحزاب قومي سوري، قومي سوري يعني الأمة العربية ممثلة بسوريا وقبرص وبلفولا وبلبنان كيت، هاي نحن ما بتمشي معنا، نحن الأمة العربية من المحيط للخليج أمة واحدة ففيه أحزاب لكن الحزب القوي بهاديك الفترة إن نمشي تحت رايته الكتلة، صار فيه حزب آخر (فضَّل) حزب العمل القومي، ليه فترة وما عاد، لكن تم الكتلة هي اللي.
أحمد منصور:
كان الجو العام إيه تحت الانتداب البريطاني في البلد؟ مشاعر الناس..
أمين الحافظ:
فرنسا.
أحمد منصور:
الانتداب الفرنسي عفواً.
أمين الحافظ:
والله يعني دون مبالغة نحن وأنا أضرب بالتجهيز وننزل على المدينة، الأحياء القديمة فيه نخوة في شعبنا وفيه شهامة.
أحمد منصور:
دايماً ولاد البلد!
أمين الحافظ:
وشجعان، مثل.. مثل ما تفضلت يعني يقدروا، ابتدى أصحاب الدكاكين يسدوا ويفتحوا بالحارات جوه اللي بده يشتري له شغلة، بده خبزات، يعني.
أحمد منصور:
يعني كان فيه إضراب دائم يعني عمليات.
أمين الحافظ:
لكن ما.. ما فيه.
أحمد منصور:
مظاهرات، احتجاج.
أمين الحافظ:
هيه، قلت لك الشعب قدم يعني الرقم بيجوز ما هو دقيق، لكن سوريا، أو مليونين ونص تلاتة يمكن، لا أقل من مائة ألف شهيد، وشملت الجميع، الجميع أقلية أو أكثرية، ما عندنا أقليات أكثرية، عندنا وطن للجميع، اللي بالجنوب وبالغرب كل هذا مواطن، بس بقى فيه صالح، وفيه من هو أصلح، وفيه من يخطئ، وعسى الله أن يهديه ويتصلح.
أحمد منصور:
متى بدأت تفكر في الالتحاق بالكلية العسكرية؟
أمين الحافظ:
والله أنا من قديم أحب الجيش.
أحمد منصور:
لماذا؟
أمين الحافظ:
لأن أنا تربيت يعني، أنا رياضي كنت، وفرنسا متسلطة ويعني ضروري الواحد يحمل سلاح يقاتلها، وشعبنا حمل السلاح وقاتل وضحى. فبعد ما سقطت باريس وسقطت فرنسا..
أحمد منصور:
في الحرب العالمية الثانية.
أمين الحافظ:
في الحرب العالمية التانية، واحتلت باريس وركعوا الجنرالات الفرنسيين، لأنه فرنسا دولة جيشها قوي، ما قاتل. الكلية الحربية بدأت تقبل لكن كمان بشروط، أيام فرنسا صعب مثلما تفضلت.
أحمد منصور:
لماذا؟
أمين الحافظ:
يعني بدهم من يكون تحت أمرهم، أو من إذا وجهوه ضد الشعب أن يضرب الشعب.
أحمد منصور: حاولت أن تلتحق من الفرنسيين رفضوك.
أمين الحافظ:
قدمت كان سقطت باريس، كان فرنسا سقطت، قدمت عدة مرات، كل ما نيجي على المقابلة: أنت مشاغب عليك كذا، أحكام وإلك مظاهرات وكذا، أقول لهم: نعم، صح أنا عملت وهذا شرف إليّ.
أحمد منصور:
لكن حقيقة فرنسا في ذلك الوقت كانت تسمح للأقليات بالدخول بدون شروط، في الوقت الذي تمنع فيه السنة.. أهل السنة؟
أمين الحافظ:
والله هي بتريد تمزق الوحدة الوطنية، هذا ما حدا بيعتب عليه، حقه هيدا دولة منتدبة أو.. مهما اختلفت الألوان، تلعب بالوطن تلعب، وأينما وجدت ثغرة تستفيد منها، هذا حق طبيعي لها، أنا ما بأعتب على فرنسا به. لكن على ما أعتقد الكتلة الوطنية والشعب الطيب أفشل كثيراً مما تريد أن تفعله، هي أخذت..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
لكن شكلت..
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
أبناء العائلات شكلت جيش في الشرق هذا الجيش بيسموه الشرق الأوسط، والله ما أعرف شو اسمه.. أو اسمه نسيت.
أحمد منصور:
نعم.
أمين الحافظ:
جيش فرنساوي يعني عربي سوري بس وفيه ناس آخرين تحت يد فرنسا لتستخدمه لتنفيذ مآربها. فكان تأخذ أبناء عائلات ضباط، تأخذ مسلم سني نادر. ورغم ذلك ثق -أستاذنا الكريم- كتير من ها الضباط، اللي أخدتهم ليكون ضد الشعب وقفوا مع الناس فيه قسم التحق، ومنهم ثار الشعب بالـ 45 التحق قسم كبير منهم.
أحمد منصور:
لأ أنا أقصد هناك شيء تاريخي.
أمين الحافظ:
اتفضل.
أحمد منصور:
يعني نوثقه، من أن فرنسا حتى خروجها من سوريا في العام 46 كانت تسمح بدخول العلويين والدروز وغيرهم من الأقليات..
أمين الحافظ:
الأقليات.. صح.
أحمد منصور:
للكلية العسكرية في الوقت الذي لا تسمح فيه لأهل السنة بالدخول.
أمين الحافظ:
والله أخذت كمان.. من السنة العائلة الكبيرة.
أحمد منصور:
واحد واحد من كل عائلة.
أمين الحافظ:
يعني أفراد بشكل عام. ولكن يعني مثلما قلت لك هي تريد أن تمزق النسيج الوحدة الوطنية، أني هون في كذا، وهون في كذا، الناس كلها عباد لله.. كلهم طيبين، ورب العالمين هو اللي بيحاسب، إن كنت أنا.. بأسبل بالصلاة أيدي أو بأحطها على صدري، الله هو اللي بيحاسب، مو العبد، وهذا.. ها المبدأ كان ماشي عظيم، الدين لرب العالمين بيحاسب عليه. يعني ديننا أخلاق وقيم ومُثُل، الصلاة والعبادة والصيام هو رب العالمين بيحاسب عليه، هذا أخوة في الوطن. فلذلك يعني بتقديرهم ألاعيب.. هو مثل ما اتفضلت فيه بعض ضباط رفضوا يلتحقوا بالجيش يوم.. الجيش الوطني، وفضلوا أن يكونوا بفرنسا هادول يعني يمكن مو بس أقليات وقوميات أخرى.
أحمد منصور:
يعني إيه قوميات أخرى؟
أمين الحافظ:
يعني مثلاً قومية غير عربية، ورغم ذلك ورغم ذلك كانوا قلة و..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
شيء تاريخي ممكن توضح لنا من هؤلاء من القوميات والأقليات الذين دخلوا أو قبلوا أن يكونوا ضمن الفرنسيين؟
أمين الحافظ:
يعني رضيوا يمشوا معهم، لكن بعد صلَّحوا.
أحمد منصور:
مين يعني؟
أمين الحافظ:
كيف؟ صلَّحوا كيف؟ بحرب 48، وقلة يعني وقتها كانوا استلمتهم فرنسا، إيجوا عرضوا نفسهم يقاتلوا مع شبعهم بسبيل فلسطين، ورجعوا وأُكرم بعضهم، يعني فيه البعض مثلاً يعني أرمن.. لكن والله رغم ذلك، الأرمن عندنا بحلب كان موقفهم وطني، يعني أنا أشهد لكن ما بخلا بيلتقي مسلم سني ابن شيخ بيكون عواطفه مع فرنسا، أنا بيهمني الرأي بشكل عام، الشعب بمختلف أديانه قلت لك صلبان مسيحيين على صدورهم كانوا معنا.
أحمد منصور:
في الفترة من 36 وهي أول مظاهرة اشتركت.. يعني أو أكبر مظاهرة اشتركت فيها واعتقلت فيها.. المظاهرة التي اعتقلت فيها إلى دخولك الكلية العسكرية في العام 46، كيف كان الوضع في سوريا خلال العشر سنوات هذه؟
أمين الحافظ:
والله أطلع يعني مظاهرات دائمة، ولا تنقطع، ولا تنقطع، يعني دائماً نحن والشرطة في مقبرة هانان جنبنا دائماً نحن و إياهم بمعركة.
أحمد منصور:
استقلت سوريا في 17 أبريل 1946م، وخرجت فرنسا من سوريا في ذلك التاريخ، ومن المفترض أن سوريا أصبحت مستقلة. كيف كانت الصورة التي.. أو الأجواء التي صاحبت عملية الاستقلال؟
أمين الحافظ:
الشعب اللي قدم التضحيات وصل إلى حقه بسيفه، صحيح فيه دعم عربي، فيه يعني قيل الإنجليز إيجو ما بيريدوا الفرنسيين قيل، وحتى بحماه دخل قوات إنجليزية، ثق أنا حلبي ما أني حموي، لكن بأحب الحمويه وبأحترمهم رجال، جاءت فرنسا.. جاءت إنجلترا فأنقذت الفرنسيين الذين هم في حماه من الحمويين.
أحمد منصور:
كيف؟
أمين الحافظ:
الحمويين كانوا بيقتلوهم، مقاتلين رجال مطوقينهم، إيجوا الإنجليز أنقذوا الفرنسيين وسفروهم، شعبنا مقاتل، فكان جو وطني.
أحمد منصور:
الخريطة السياسية في ذلك الوقت في العام 46 كانت تغيرت عن فترة الثلاثينيات، أضيفت لها قوة جديدة؟
أمين الحافظ:
والله فيه البعثيين، طلع حزب البعث.
أحمد منصور:
في 47.
أمين الحافظ:
وكان لهم مواقف طيبة الجماعة، وفيه الأستاذ أكرم الحوراني.. الحزب الاشتراكي بحماه، والأحزاب القديمة فيه شيوعيين فيه قومي سوري..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
ما هي القوة التي جذبتك في هذه الفترة للالتحاق بها؟
أمين الحافظ:
والله أني اللي يعني أعجبوني، أنا.. من طبيعتي بأحب الشعب الفقير، بأحبه ومو تعصب، يعني بأشعر واجب كل إنسان يشيل ها الناس، طالما صاحب إمكانية، بإمكانيته معي رغيف خبز المفروض نُصَّه لغيري أو تلاتة أرباعه (.. تصدق) فها الشعب هدا قدم، فأنا كنت يعني أنا أصلاً الشيوعية بأكرهها، لأنه بأعتبرهم ما هي إنساني، ويعني بالبيت يعني إسلام، قرآن وصلاة، يعني ضمن حدود، أنا شاب بيجوز أخطئ، جل من لا يخطئ، لكن بالدم فيه نخوة الدين، نخوة العروبة، الإسلام هو اللي حمانا، يعني.. لولا الإسلام ثق من أيام التتر والحروب الصليبية كنا اندثرنا، صحيح عروبة أصيلة لكن الإسلام إله الفضل، والقرآن كان إله الفضل الأول والأخير ولها الساعة وإلى يوم الدين، حتى (لو غثنا بالضيق) وخاصة الممزقين، عندنا للآن –أستاذنا الكريم- نحن ممزقين 23 دولة، وكل دولة ساحبة خنجر على التانية عندك الحصار هنا بالعرق مين سواه؟ أميركا أقول أبداً، المفروض العرب يتحدوا بصدرهم، اختلفتم مع أبو عدي اختلفوا بينك وبينه، لكن هذا شعب عربي مسلم، يوم الله عفواً أكرمكم اقفوا معه، تقاتلوا أميركا قاتلوها هي إنجلترا قاتلوها ككل، نحن 300.. ما.. بلى 200 مليون ما نتخلى عن جماعتنا. فمع الأسف نحن الآن كل عشيرة دولة، لذلك أذلتنا إسرائيل، هلا اللي عم بيفاوضوا إسرائيل كلهم أذلة وكلهم انهزموا، المفروض نحن وقت ما ننتصر بحرب نكسر في راس إسرائيل، عند ذلك فيه أمم متحدة، فيه دول عظمى، السياسة فن الممكن على عيني أما مو نحن مهزومين ونفاوض دولة اغتصبت أرضنا ودبحت شعبنا واغتصبت نساءنا وأرضنا، وهاي أرض فلسطين، كل شبر فيها، كل ذرة تراب فيها دم شهيد عربي ومسلم وصحابي، عيب مع الأسف هاي الأمة هيك؟! فلذلك لولا –لا تؤاخذني يعني- على عيني العروبة ونحن عرب ونعتز مثلما بيقول الشاعر:
لا تأنفوا أن تقولوا إننا عرب
كما أبقت العرب للأقوام إحسانا
لكن الإسلام أعزنا، والقرآن حمانا وحمى بيوتنا، مع الأسف كل.. كل عشيرة دولة عندنا بالوطن العربي، مو عيب –لا تؤاخذني- أكبر دولة مصر اللي قدمت ضحايا، مصر بحرب 48، أنا كنت ضابط بالكلية جينا، الإخوان المسلمين اللي حاربهم.. من حاربهم؟! هي الدولة في مصر، قدموا ضحايا أكتر (متين) من الجيوش العربية، الحزب الإخوان المسلمين اللي على رأسه البنا –الله يرحمه- كان قُتل، قدم أكتر، مصر هي اللي حاربت وقدمت ها الضحايا، تجي أنت يا سادات بتفاوض إسرائيل على حساب، على حساب فلسطين دماء الشعب اللي ضحى، ما تقاتل لو 100 سنة 1000 سنة.
عندنا بنقول يا أخي السياسة فن الممكن، على عيني، فيه دول عظمى، فيه أمم متحدة، بس وقت بأفاوض وأنا منتصر وقوي شيء، ووقت بأفاوض وأنا مهزوم وذليل، المهزوم ذليل، ما بياخد لاحقه ولا حق غيره. ومع الأسف تركنا فلسطين لوحدها، يعني لا تؤاخذني الفلسطيني –أنا برأيي- بيسوى كل الناس، هو البطل، هو اللي صمد.
أحمد منصور:
تقصد الشعب يعني.
أمين الحافظ:
الشعب بأدنى شك، الشعب.. الشعب حتى القيادات الموجودة على علاتها طالما بتمثل الشعب على عيني.
أحمد منصور:
حتى لو وقعت مع إسرائيل اتفاق؟
أمين الحافظ:
والله مضطرين..
أحمد منصور:
إشمعنى بتلمس لدول اضطرار والسادات ما بتلمس لوش اضطرار؟!
أمين الحافظ:
..آه هذا ليك، هذا هأقول، سؤالك وجيه. اليوم العرب أنا ما بأبيع فلسطين من شان يرجع لي الجولان، عيب هاي الجولان بلدي موقت، أنا جزء من الوطن العربي بأسترجع، وثق أنا عسكري بأربعة وعشرين ساعة بأرجع الجولان، .. بأضحي بنصف مليون.. مليون جندي بعد ما بأرجعها أقف بجانب الفلسطينيين، أقف بجانبهم، أقول لإسرائيل شوفي، بدهم ياخدوا حقهم كامل نحن العرب جميعاً وراءهم، إن قاتلوا قاتلنا معهم وقبلهم، بيخدوا حقهم، تشعر أميركا عند ذلك فيه قوة، العرب ما بيجوز يصالح.
أحمد منصور:
هل يملك العرب هذه القوة -سيادة الرئيس- الآن؟
أمين الحافظ: والله الشعب يملك. أنا قلت لك حزب صغير أنا بأعرف وضعه، حزب صغير ومضروب بمصر، أنا عشت مصر الشعب طيب، ثق طيب وشجاع وضباطه من خيرة الناس، القيادات أخطأت هلا أنا مع احترامي.. عم بأحب الرجل، وما قصر..
أحمد منصور:
مين؟
أمين الحافظ:
عبد الناصر، لكن بحرب الـ 67 المفروض اللي يستمر بالحرب.
أحمد منصور:
سنأتي إلى كل هذه التفصيلات. لم تقل لي ما هو توجهك السياسي في فترة الأربعينات، لا سيما بعد التحاقك بالكلية العسكرية؟
أمين الحافظ:
والله عواطفي مثلما قلت لك كانت يعني مع الاشتراكيين ومع البعثيين، وإن كان البعض بيقول أبو عبده ماله علاقة..
أحمد منصور:
في 7 إبريل 1947م أسس حزب البعث من قبل ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار في سوريا، هل التحقت بالحزب مباشرة بعد إعلانه؟
أمين الحافظ:
لأ، أنا يمكن جئت متأخر، لكن عواطفي كانت معه.
أحمد منصور:
فترة وجودك في الكلية العسكرية في الفترة من 46 إلى قيام حرب 48، ما هي المؤثرات الأساسية التي تأثرت بها في فترة الكلية؟
أمين الحافظ:
والله كانت أنا يعني أقرأ، أنا بأحب القراءة كتير، متأثر بالكتلة وموقفها بالوحدة الوطنية اللي جمعت الشعب. كنت أقرأ يعني إلى مواقف أكرم، والأستاذ ميشيل، وصلاح، إله جريدة بتطلع "أحياء عربي" كذا، اتصلنا نحن شباب نقعد نتداول، وفيه كان بعثيين مو أنا، بالكلية فيه بعثيين، فأحبينا ها الجماعة، حتى يعني يوم اللي إجوا المجاهدين من كل بلاد سوريا بدؤوا يلتحقوا قبل الحرب الرسمية، يعني كنت أنا أول من دعا الطلاب أو بعضهم اللي بأعرفهم للهروب من الكلية والالتحاق بالمجاهدين.
أحمد منصور:
في حرب العام 1948م تخرجت من الكلية، وشاركت في الحرب، وكنت شاهداً على هزيمة العام.
أمين الحافظ [مقاطعاً]:
فوراً.
أحمد منصور [مستأنفاً]:
1948م.
أمين الحافظ:
صدقت.
أحمد منصور:
في الحلقة القادمة أبدأ معك من مشاركتك في حرب العام 48، وما شاهدته فيها من أحداث.
أمين الحافظ:
على عيني.
أحمد منصور:
وحقيقة ما أدى إلى الهزيمة، وأنت شاركت من الجبهة السورية. أشكرك فخامة الرئيس شكراً جزيلاً.
أمين حافظ:
على عيني أنا.. الله يعطيك العافية.. عذبناك.
أحمد منصور:
شكراً، شكراً سعادة الرئيس.
أمين الحافظ:
تسلم.
أحمد منصور:
كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن -شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ الرئيس السوري الأسبق. في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:31 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح2مقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
- الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
02/04/2001
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/2/image_personal3976_5.jpgالفريق أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/2/image_personal3977_5.jpgأحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "شاهد على العصر" حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ، مرحباً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: بكم.
أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند تخرجك من.. اندلاع حرب العام 48 وتخرجك من الكلية وتوجهك مباشرة إلى الجبهة للمشاركة في القتال، كيف كان وضع الساحة القتالية حينما بدأت المشاركة في حرب العام 48؟
أمين الحافظ: اسمح لي أولاً: أن أذكر أمراً ضرورياً.
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: وأعتقد أنك تفضلت وسألت عنه أو ما يشبه قبل قليل، أستاذنا الكريم.
أحمد منصور: في الحلقة الماضية.
أمين الحافظ:الحلقة..، الوقوف مع الحق في وجه الباطل كيفما كان، والمواقف النضالية يجب على الرجل الذي يحترم نفسه ويقول: أنا مناضل أن يستمر حتى آخر رمق في حياته، ولا يقف أبداً مهما وقفت أمامه العوائق، وما.. وحاربت كل الناس، الحياة موقف، نعود لـ.. بأريد أقول لك بيتين من الشعر قبل ما..
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: ندخل بحرب فلسطين لأنه لنا علاقة كبيرة بحرب فلسطين.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: أذكر شاعر بيقول: أندلسي يمكن يقول:
إني لا يحزنني في أرض أندلس ألقاب معتمد فيها ومعتض
أسماء مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد
هؤلاء كانوا حكاماً مع احترامي لمن مات ومن بقي حياً منهم، ولماضيهم، حرب 48 كان هؤلاء الحكام، ذهبنا إلى الحرب.
أحمد منصور: قبل أن نذهب إلى الحرب ما الذي قصدته في المقدمة، الإسقاط الذي ألمحت إليه؟
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: ماذا كنت تقصد من وراء هذا التلميح؟
أمين الحافظ: تلميح للشعر.
أحمد منصور: التلميح الذي سبق الشعر.
أمين الحافظ: الـ.. ما.. بأقصد فيه إن الإنسان كبر أم صغر مهما مرت فيه الأيام إذا كان مؤمن بعقيدة وبفكره يجب أن يقاتل بإمكاناته في سبيلها حتى آخر رمق من حياته.
أحمد منصور: لكن كثير من الناس لا يتحملون الدفاع عن أفكارهم وتحمل العذابات والمشاق، حياتك كلها.
أمين الحافظ: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) الدين يسر، والموقف شرف كلمة حق تقال، اليوم أنا بلغت من الكبر عتيا -زي ما بيقولوا- بأشيل بارودة بأقاتل، لم استطع أشيل بارودة بأحكي كلمة حق، بأشجع الآخرين على القتال في سبيل وطنهم، هذا أضعف الإيمان، لكن إذا باستطاعتي أحمل بارودتي بأقاتل للآن.
أحمد منصور: لكن أتم حينما جئتم إلى السلطة يعني ربيتم الناس على الذل والاستسلام وعدم قول الحق.
أمين الحافظ: كلامك جميل، حاش، حاش لله، أنا إلي مؤتمر صحفي كلامك سليم هو جمنا إن عطى أمر ضربوا الجامع بالبارودة.
أحمد منصور: سنأتي إلى هذا تفصيلاً.
أمين الحافظ: على، أحب يعني أرد على كلمتك، أنا عقدت مؤتمر صحفي بحوادث حماة وبعض جمل قلتها فيه صادقاً.
أحمد منصور: اجتماع الحماة في أبريل 64 حتى لا نخلط بينها وبين حماة في 82.
أمين الحافظ: لا 64، 64، قلت: لو أن آلاف من الثائرين ضدنا بأسلحتهم دخلوا جامعاً أو كنسية فلن أسمح لأحد أن يدخل..، أبداً، نطوقهم سنة وتنتين وأكثر، لأنه فراسة كان ما اتجرأ أدخل الجامع، أو أدخل الكنيسة، عيب، نعم، أما أعدائنا يقولوا ما يشاءوا، وشيخ حماة المرحوم محمد الحامد، قال لطلابهم أكتر من 60، كلهم كبار طلابه يعني مشايخ، ما خلاصته إن أمين حافظ أنقذ حماه بالأربعة وستين.
أحمد منصور: سيادة الرئيس أنا لا أقصدك تحديداً من وراء كلامي، ولكن أنا أقصد الحكام عموماً، الشعوب العربية منذ خمسين عاماً وهي ترزخ تحت أنظمة حكم تربي الناس على الذل وعلى الاستسلام وعلى الاستذلال.
أمين الحافظ: الحكام.. على عيني، آه صيح، أحسنت، أحسنت.
أحمد منصور: وأنت الآن تطالب الناس أن تقول كلمة الحق، ومن يقول كلمة الحق يعني تقطع رقبته أحياناً.
أمين الحافظ: لا.. الإنسان مهما كان كلمة حق تقال مهما كان بذل في سبيلها، بلد فيها عشرين مليون، راح مليون يروح اثنين النصر بالأخير لحد ما تضحي، فيه تضحية.
أحمد منصور: سآتي إلى هذه الأشياء بشكل من التفصيل.
أمين الحافظ: العفو، تفضل.
أحمد منصور: ولكني أريد أن أعود بك الآن إلى حرب العام 48 ومشاركتك فيه.
أمين الحافظ: نرجع إليه، يا سيدي طلاب نحن بالكلية التحقنا بمنطقة على حدود فلسطين اسمها (بنياس) مش ساحل، فيه بنياس ساحل، فيه بنياس على الحدود من فلسطين، والتحقنا بالفوج الرابع، وكان آمره آن ذاك المقدم سامي الحناوي، الذي قام بانقلاب.
أحمد منصور: عمليات انقلاب.
أمين الحافظ: ضد الزعيم.
أحمد منصور: ضد حُسْن الزعيم.
أمين الحافظ: واستلم رئاسة الأركان، وبدون مبالغة وبصدق لم ندخل معركة إلا وانتصرنا فيها بشكل أو بآخر.
أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي أهم المعارك التي دخلتموها ضد الإسرائيليين؟
أمين الحافظ: دخلنا معارك دفاعية، دخلنا معارك هجومية، قاتلنا بتل أبو الريش بـ(كعوش)، كعوش فيمن سبقنا لأنه ما بقدر أقول إنه نحن اللي فتحناه، سامي لأ، تل عزيات نحن احتلينا مع آخرين، استردينا منهم، عدة أماكن وقدمنا ضحايا كثير (خان يرده) احتليناه نحن، وقدمنا ضحايا كان يعوض إلنا، يعني بيروح عندنا مساءً عندي 30،40 عسكري راح عشرين نتعوض بعشرين، وأخذنا سمعة طيبة لأنه قائدنا كان شجاعاً، شجاع وشهم.
أحمد منصور: شاركت مع جيش الانقاد.
قلت لك: بالكلية تطوعت قررت أنا وبعض رفاقي أن نهرب مع البعثيين أو مع الأستاذ أكرم، قدروا أن يخدوا جماعة الحموية، مصطفى حمدون هو شاب طيب شرواق من خيرة الناس.
أحمد منصور: عندكم عصبية أنتو، الحموية يلموا بعض، الحلبية يلموا بعض..
أمين الحافظ: يعني حموية أو بعض الحلبية يجوا بيجوز، فبعد ما راح وانكشفت الأمور ما عدنا نحسنها، كل الحرب المهم فيها مو نقول: أنا قاتلنا وعملنا.. قمنا بواجبنا ها الفوج، لكن بشكل عام.
أحمد منصور: كم شهر بقيت في ساحة المعركة؟
أمين الحافظ: والله رأينا ما طالت كتير، لكن تميت مدة طويلة في الجبل.
أحمد منصور: تقييمك أيه للمعارك.
أمين الحافظ: هون أنا راح أعطيك هاي المهم، المهم ما قدموا العرب وما قدمه بعض المسلمين من تضحيات، أنا أتذكر فيه من يوغسلافيا أيجا كم مسلم وقاتلوا.
أحمد منصور: تقصد مسلمين من أوروبا الشرقية جاءوا؟
أمين الحافظ: من.. يعني من يوغسلافيا يعني ما أذكر.
أحمد منصور: نعم، نعم.
أمين الحافظ: من البوسنة، من الهرسك، ها المناطق، وأيجي من غير جهات وقدموا، لكن دعايتنا نحن ضعيفة، ودعاية الإسرائيليين ومن خلفهم غطت علىحقنا وحق الفلسطينيين، الفلسطينيين وأظهرت باطلهم حقاً، وحقنا.. وحقنا باطل، مع الأسف، الخطيئة الكبرى اللي أنا شفتها بعيني أستاذنا الكريم المعارك الأولى تعداد القوات اللي قدمتها البلاد العربية كاملة يعني لا تتجاوز الفرقة العسكرية الواحدة، يعني الحرب العالمية التانية.
أحمد منصور: الفرقة 12 ألف عادة.
أمين الحافظ: أو عشرين.. عشرين ألف.
أحمد منصور: عشرين ألف.
أمين الحافظ: فيه 12 ألف مظليين يعني.. يعني، لكن بشكل عام 20، فيه 17، فيه 13، حسب الدولة، بالحرب العالمية الأولى والتانية كان بحدود عشرين، يعني بنقول فرقة مو فيلاق فرقة يعني خلي 25 ألف، هذا أمر معيب.
أحمد منصور: المتطوعين كان وضعهم أيه؟
أمين الحافظ: المتطوعين كانوا كُثر وبجيش الانقاذ، ولكن المتطوع إذا لم تكن فوق رأسه قيادة حازمة وقوية ودُرِّب تدريباً جيداً، قد يصبح عبئاً عليك، لا قوة لك، وأقول لك أكثر من هيك، إسرائيل، اليهود، أو الصهاينة حسب معلوماتي المتواضعة دخلوا بجيش الانقاذ، رغم شعبنا طيب يطوع اطوع نخوة وشهامة، ويوم هاجموه آخر معركة بالجليل هرب، رغم قائده رجل من خيرة الناس.
أحمد منصور: فيه كلام كثير قبل على القاودجي حرب 48.
أمين الحافظ: يعني كا كنت معه، لكن أقول ما عرفته وسمعته، المتطوعين الآخرين عندهم النية.. نية طيبة، لكن الجهاد شيء.
أحمد منصور: ونوايا الناس شيء آخر.
أمين الحافظ: واستغلال الجهاد شيء آخر، الدوري قاتل بيضحي، والله أنا آخد جماعتي وأروح حتى يقولوا أبو عبده أخد له 100 ورجع بتسعين، المفروض أقاتل، أقاتل بصدق، من المتطوعين، وهذا موثق وصح اللي ضحوا بأعداد كبيرة وبصدق الإخوان المسلمين بمصر، نحن عندنا اطوَّعوا ناس كتير،
أحمد منصور: من الإخوان في سوريا.
أمين الحافظ: لكن على ما أعتقد خسائرهم البسيطة.
أحمد منصور: الإخوان المسلمين في سوريا تقصد.
أمين الحافظ: لكن الإخوان المسلمين بمصر نسيت الأسماء، ضباط وجماعة عند 200، 300، أكتر مما قدمت بعض الجيوش العربية، أستاذنا الكريم شوف يعني معلومات تقريبية إذا قلنا العرب بكل اللي قدموه أول حرب 25 ألف، إسرائيل كان عندها حوالي خمسين، ستين ألف، إلى تمانين ألف مدربين أحسن التدريب،والإسرائيليين قاتلونا رجالاً ونساءً وبشجاعة، وإن كان شجاعتهم ما هيش شريفة، لأن هم المتعدين، سرقوا أرض ما هي إلهم، سفحوا دماء بريئة، يعني ما بيعتبر شجاع، لكن وصفه مقاتل.. مقاتل، ونساء مقاتلة.
أحمد منصور: لكن هم مشهور الجندي اليهودي إنه جبان.
أمين الحافظ: لا، لا أبداً، بحرب 48، والحرب اللي ما بعدها قاتلوا بشجاعة ولكننا نحن أشجع منهم فيما لو توفرت لنا قيادة عليا مدنية وعسكرية أهل أن تقود.
أحمد منصور: لو سألتك الآن عن الأسباب الحقيقية لهزيمة 48.
أمين الحافظ: ها الهلا بأحكي لك، نحن هذاك الوقت كنا يعني يمكن 70 مليون، 60 مليون عرب.
أحمد منصور: عربي.
أمين الحافظ: إسرائيل أبو مليون ونص، إسرائيل بعد المعارك الأولى بشويه صار تعداد جيشها من 120 لـ 130 المقاتلين، مقاتلين.
أحمد منصور: مدربين في الحرب العالمية الثانية.
أمين الحافظ: مدربوا تدريباً جيداً، والحلفاء خلقوا منه لواء واتنين وأكتر وقاتلوا، برأس الهدف علماً إن الشعب الفلسطيني اللي جردته إنجلترا المستعمرة من السلاح ووضعته بالزاوية، وفرضت عليه القهر والجوع وسلحت إسرائيل قاتل قتالاً مشرفاً، ولكن بين مجرد من السلاح وبين السلاح، السلاح الإسرائيلي كان من النوع الممتاز، وقسم صناعتهم، إنجلترا سمحت، نحن بقايا ما تركته الجيوش الإنجليز، العراق، مصر، سوريا، يطلبوا مثلاً ميت دبابة يبعتوا لها خمسين من العتاق، لكن نحن قصرنا، أنا ما.. ما بأواخذ الإنجليزي، الفرنسي إذا بعت أووقف..، أو بعت متطوعين أنا بأعرف واجبي كسوري اتينين مليون ونص على الأقل لازم 300، 400 ألف مقاتل، إذا ما واحد من 3 و 4 لأنه نحن عندنا مبدأ إذا أرض -وهي أرض طاهرة- إذا أرض المسلمين اغتصبت الجهاد واجب على الرجل وعلى المرأة، على المرأة أيضاً، فإذا كنا 3 ملايين لازم مليون يقاتل، وخلينا نروح منهم، مصر فيها 20، 30 مليون لازم يكون على الأقل جيشها مليون، العراق عندهم جيش ضخم وقوي، رغم الجيش قاتل ببسالة وضحى، الجيش العراقي، لكن من خلفه بدأ يبعتوا مثلاً 10 آلاف، كان مفروض 50 ألف، و100 ألف، ونصف مليون، وثق هذه الأخطاء اتكررت في عدة حروب، حتى الحرب الأخيرة.
أحمد منصور: 73؟
أمين الحافظ: بـ 73 هزيمة العرب منكرة كانت، رغم كل الطبول والزمو.. كل الطبل والزمر،
أحمد منصور: سآتي معك للتفصيل فيها، ولكن الآن من يتحمل مسؤولية هزيمة 67 واغتصاب فلسطين؟
أمين الحافظ: هزيمة الـ 67.
أحمد منصور: عفواً 48 واغتصاب فلسطين.
أمين الحافظ: الـ 48، يعني نحن إذا حملنا الحكام هو عليهم الذنب كبير، لكن نحسن نجد بعض العذر، بعض، سوريا كان بـ 46 الجيش الفرنسي موجود، تركت مخلفاته، نحن كنا الطلاب أول دورة 117 ضابط بعهد وطني، ولولا الجنود القدماء اللي كانوا بعهد فرنسا طلبوا للخدمة، الجنود الجدد اللي اتطوعوا لا يعرفون تدريباً، لا تؤاخذني، الإنجليز بمصر، الإنجليز ببغداد، الشعب العراقي بطل وشجاع، وجيشه وبطل وقاتل ببسالة، الجيش المصري قاتل، لكن الإنجليز ما بيخلوا الشعب المصري يحط كل قواه، ولا الشعب الـ.. كل قواه بينزل لفلسطين.
أحمد منصور: لكن إذا كان الجيش البريطاني.. الجيش الأردني تحت قيادة بريطانية، الجيش المصري كانت قيادته مصرية، والجيش المصري كانت قيادته مصرية، والجيش السوري قيادته سورية، والجيش العراقي قيادته عراقية.
أمين الحافظ: يعني، رمزية، رمزية، أنا بدي القائد الأعلى، هلا مصر قدمت وقاتل الشعب، ما تركه يعني الإنجليز موجودين ما خلوا جيش، الجيش كان أيام محمد علي باشا، اللي اجتاز.. أهدوه سوريا وراح يحتل كان الآستانة وقفوا بوجهه يوم معركة.. يوم اليونان بعت جيش قاتل مع السلطنة، أتكاتفت أوروبا كلها ضده وجردوه.
أحمد منصور: شعورك أيه وأنت راجع من الجبهة ضابظ في أول معركة لازالت متخرج حديث وراجع مهزوم؟
أمين الحافظ: نحن ما ننهزم.. يعني مرتاحين، قمنا بواجبنا، لأنه النصر ما هو معركة أبداً، وللآن نحن ننتصر، مهما عملوا الحكام وغير الحكام، مهما عملت أميركا، وإنجلترا، والغرب، والشرق، نحن أمة عربية مسلمة وإلنا رسالة خالدة الوحدة حرية اشتراكية، أمة عربية وذات رسالة خالدة، والرسالة الخالدة هي الإسلام إلى يوم الدين، ما فيه رسالة للعرب غيره، أنا بعثي غصبٍ عن رأب الكبير والصغير، من يعترف أو من لا يعترف، لكن هاي رسالتنا.
أحمد منصور: فين الوحدة والاشتراكية الوقتي؟ لسه..
أمين الحافظ: فيه.. يعني الظروف والدول، والـ.. على كل نحن خسرنا معركة أسباب كتيرة وفيه مننا، المفروض الحكام يقدموا مثلاً بسوريا وزير الدفاع أحمد الشرباصي بيتحمل عبء كبير الجيش يطلب طلب كذا ما يريد، يعني لم يعط الجيش حقه.
أحمد منصور: نفس الوضع كان على الجبهة المصرية، والجبهة الأردنية.
أمين الحافظ: الأردن جيش.
أحمد منصور: كلود باشا.
أمين الحافظ: كلود باشا، الجيش الأردني شجاع، بدوي عرب مقاتلين من خيرة الناس، بتقول له الله أكبر بتتحاله على الموت، لكن قائد الكتائب، كتيبة منهم إنجليزي.
أحمد منصور: بريطاني.
أمين الحافظ: والإنجليز يوم دخلوا الحرب الجيش الأردني وحتى غير دخل لينفذ التقسيم، نحن دخلنا لنضرب التقسيم، وخسرنا معركة لم نخسر الحرب، فيه فرق، نحن الآن خسرنا عدة معارك لكن.
أحمد منصور [مقاطعاً]:كل المعارك.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: صح، لكن لم نخسر الحرب، إذا ثبتوا العرب نحن مثل ما حرب 73، في الـ 67 هزم، وأنا بأقول لك شو سبب الهزيمة، بـ 73 انهجمنا وانهزمنا، ليش؟
أحمد منصور: أنتوا السوريين، المصريين انتصروا.
أمين الحافظ: السوريين اتورطوا.. أحسنت لأنه بحرب الـ 67.
أحمد منصور [مقاطعاً]: سآتي للتفصيل -سيادة الرئيس أنا الآن لسه في 48- أنت الآن رجعت من الجبهة..
أمين الحافظ:رجعنا من الجبهة ونحن مؤمنون إنها معركة.
التقصير من الجميع، الاستعمار إله دور، ما نحط كل شيء برقبة الاستعمار، نحن إلنا أخطاء كتير، سلاحنا قليل، الإسرائيليين قاتلوا مع إنهم مجرمين كانوا، لأن ما عم قاتل بشان دفاعاً عن الوطن، عم قاتل على أرض احتلها احتلال وطرد شعبها وأهلها، (...) عربي مسلم إجي أخدها أو مسيحي فلسطيني هاي سرقة، لكن ما نقول شجاع إنصافاً، أما الحرامي ما هو شجاع، واللص ما هو شجاع.
أحمد منصور: كان وضع الجيش السوري إيه في تلك المرحلة فترة بعد العام 48؟
أمين الحافظ: يعني جيش كان يحمل -وأنا منهم- القادة السياسيين، نحملهم مسؤولية هزيمة معركة، لأن إحنا لا نؤمن بالهزيمة لأنه عيب ما هي شيمتنا، وأنا بأقر، أنا حتى الآن نحن خضنا معارك انهزمنا فيها كعرب ومسلمين لكن نصر إلنا، فيه حرب.. يعني مثلاً الوطن العربي هو ساحة حرب، ساحة عمليات، لبنان، سوريا، العراق مثلاً، الأردن، مصر والسودان ليبيا ساحة، لكن هناك ساحة حرب، والحرب تعني إن امرأة وعندها ولد شاب عمره 17 بموريتانيا على نهر السنجال ليلاً بيقول له ابني فلسطين، بعد شوية خذ.. صرة خبز معاك وإنزال قاتل.
أحمد منصور:سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: ولذلك من أسبابها صارت بعض انقلابات.
أحمد منصور: التي بدأت بانقلاب حسن الزعيم.
أمين الحافظ: بدأت.. بحسن الزعيم.
أحمد منصور [مستأنفاً]: في 30 مارس 1949، في 30 مارس 1949، أصبح السوريون على أول.. -بل والعرب جميعاً- على أول انقلاب عسكري قاده حسن الزعيم ضد حكم أديب الشيشكلي. في الفترة من إبريل 46 إلى 30 مارس 49 وهي الفترة الأولى لحكم أديب الشيشكلي وكانت فترة.
أمين الحافظ [مقاطعاً]: مو أديب.. حسن الزعيم.
أحمد منصور: أديب الشيشكلي إلى 30 مارس، من 46.
أحمد منصور: حسن الزعيم جاء في 30 مارس 49 بانقلاب عسكري، أنا أقصد من أول استقلال سوريا في إبريل 46 وحتى انقلاب حسن الزعيم في 30 مارس 49.
أمين الحافظ: ها المدة يعني.
أحمد منصور: ما تقييمك لفترة أديب الشيشكلي الأولى؟
أمين الحافظ: والله يعني المعروف إن أديب الشيشكلي من الضباط، أنا حاربته يوم الانقلاب، ومثلما تفضلت كنت أول ضابط (زي) أكرم..
أحمد منصور: ده في 54.
أمين الحافظ: بالـ 54.
أحمد منصور: أنا أقصد فترة الحكم الأولى من 46 لـ 49.
أمين الحافظ: أنا.. وأيام فرنسا.. ها الرجل أول من.. من الأوائل اللي التحقوا بالجيش الوطني، وذهب إلى فلسطين وقاتل مع المجاهدين، والكمال لله، يخطئ ويصيب فيه بعض هاجمه، لكن قدم روحه الرجل، الشيء الآخر، ما يستلم يعني إله مواقف وطنية، ومن أسرة وطنية، يعني ما حكيت لك عن الكتلة الوطنية.
أحمد منصور: في حماة.
أمين الحافظ: بحماة، توفيق الشيشكلي من قادتها.
أحمد منصور: هو حموي..
أمين الحافظ: وبيته بيت الأمة، هو حموي، وأنا بأحبه ولو قاتلونا..
أحمد منصور: أم الحلبيين أكتر؟
أمين الحافظ: والله رجال.
أحمد منصور: بتحب الحلبيين أم الحمويين أكتر؟
أمين الحافظ: والله بأحب الكل، أنا بلدي وأهلي ما من شك، لكن ها دول رجال وسباع والله، وأصحاب كرامة ومروة، الحموية رجال وإلهم مواقف وطنية عظيمة، مو بس التقدمي، الكل، يعني سواء في.. في المواقف مشرفين، للمتعصب دينياً للمسلم الديني، وللمسيحي وللرجعي وللتقدمي.. سباع مقاتلين.. يوم اللي استلم صار أول انقلاب.. أغلب يعني أصبح شبه ديكتاتور وبده يلعب و.. فموقفه قبل كان طيب وأسرته طيبة.
أحمد منصور: يعني الفترة الأولى كان موقفه فيها كويس؟
أمين الحافظ: التحق بالقوات الرجل ما قصر وعلى فلسطين.
أحمد منصور: نعم الآن أنتم كعسكريين تفتحت عيونكم على شيء جديد.
أمين الحافظ: اتفضل.
أحمد منصور: وهو الانقلابات العسكرية، وأول انقلاب قادة حسن الزعيم.
أمين الحافظ: صدقت.
أحمد منصور: رأيك.. كنت أين حينما وقع الانقلاب؟
أمين الحافظ: والله أنا واقف الجبهة.
أحمد منصور: كنت في الجبهة؟
أمين الحافظ: في الجبهة.
أحمد منصور: على حدود فلسطين؟
أمين الحافظ: على الحدود.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: وفي.. بنفس الفوج.. فوج.. يعني أنا كضابط الاتصال بتاعنا نحن بنحب يعني الشعب السوري مسيس، نسمع الأخبار، صار هجوم على الجيش في المجلس النيابي، ومن قِبَل بعض الناس، ومنهم واحد يسموه فيصل العسلي يمكن مسؤول عن حزب بس حزب هرتك يعني حزب..!
أحمد منصور: تعبان يعني!
أمين الحافظ: تعبان.. يعني بتقول كان قاطع الطريق لا تؤاخذني، وبعض الناس.. بعض هجوم على الجيش كان حقاً مو على الجيش، البعض قالوا إن فيه السمنة مغشوشة، فيه لعب من تاجر مع ضابط، ضابط اشترى سلاح لعبت عليه بنت يهودية.. إلى آخره يعني، فالهجوم حق. المجلس النيابي النائب لازم يحكي.
أحمد منصور: طبعاً سورياً كان فيها برلمان وفيها انتخابات وفيها..
أمين الحافظ: برلمان وحرية وديمقراطية.. نسبياً ما شيء نسبي، الكمال لله. لكن بعدها تطور الهجوم إلى هجوم على الجيش هذا ظلم، الجيش مؤسسة فيها الشجاع الكريم العفيف النفس المستقيم النضيف النزيه..، وفيه من يخطئ، فيه من يقدم على الموت بكل راحة، وفيه من يسحب شوية، الجيش مؤسسة لها احترامها الله اليوم أنا بعيد عن الجيش صار لي 30 سنة، الجيش السوري مناضل جيش بطل وعظيم، وثق أنا بها الجيش هايدي الآن صار لي 30 سنة عنده، بـ 24 ساعة وأقل بأسترد الجولان، وأنا عسكري يعني بأحكى ومسؤول عن كلمتي.
أحمد منصور: بس لأنك برة السلطة الآن سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: وبالسلطة بأفعله، أنا ليش ضربوني؟
أحمد منصور: هنأتي للقصة.
أمين الحافظ: الله كريم.
أحمد منصور: لنعود إلى.. الـ 49 وانقلاب حسن الزعيم.
أمين الحافظ: ليش ضربوني أنا أقول كتير، أنا بأقاتل، وما أني أحسن من غيري شعبنا كله مقاتل، وأني فلسطين عندي هي الدنيا، أنا ما أني فلسطيني لكن أنا.. الفلسطيني عم بيضرب حجرةً بوجه (الإسرائيليين) يدافع عن بيتي بحلب، وعم بيدافع عن أولادي بحلب، وعم بيدافع عن جيراني بحلب، هذا الولد اللي عم بيضرب الحجارة وعم بيدافع عن بيت أي مغربي في المغرب العربي، ما أخليه لحاله، لا تواخذني يعني نحن مع الأسف،على كل.. نرجع لـ..
أحمد منصور: انقلاب حسن الزعيم في 30 مارس 49.
أمين الحافظ: أنا وجداناً كنت ضد ها الهجمة على الجيش، عيب أنا عسكري وبأعتبر بالجيش جيش وللآن بأعتز فيه مهما صار، جيشنا هو جيش أمة وجيش عربي وجيش سوريا قلب العروبة النابض، بيقول هاي الناس ما بتعجبهم سوريا إن كانت صحيحة صح كل العرب، وإن مرضت سوريا مرضت كل العرب، والآن مريضة مرضوا الناس، ولا سوريا نبضها صحي العراق جنبها، أخي حقاً أم باطلاً قاتلت إيران.. حر، لكن هذا شعبنا إحنا، سوريا تبعت جيش تغطي أميركا دولة أجنبية تضرب العراق، مو عيب؟! أنا ما أني ضد فلان وفلان من العرب حرين، أنا.. بأرجو الآن كله يصالح ويبوس شوارب بعضهم، كلهم إخوان، الكويتي والسعودي.. والكل والعراقي، وثق أنا يوم اللي انضربت وطردت إلى لبنان وأنا بعثي أول من أجي طلب يساعدني الرجعيين.
أحمد منصور: مين الرجعيين؟
أمين الحافظ: اللي اسمهم الرجعيين.
أحمد منصور: اللي هم كانوا مين؟
أمين الحافظ: يعني الشيخ جابر العلي، جماعته بالكويت بعت لي سلاح قطعة إلى، وعرض علىّ أبو عبدو اللي بتريده، وعرض على زوجتي وولادي انداويهم، قلت له ممنون، وقلت له: ها الكلمة بتسوي عندي ملايين الملك حسين بعت لي شنطة سمسونيت مليانة دنانير إلى لبنان، قلت له: ما بآخذ فتحها قلت له: أبداً، بس تقول لجلالة الملك أبو عبدو وصله منك مئات الملايين، لكن ما باخد.
أحمد منصور: في 30 مارس 49..
الفريق أمين الحافظ: وفيصل -الله يرحمه- بعت لي عدة محلات بتعرف كنا وقتها فيه خلافات، قلت له: ممنون، حتى العراق بعت لي، قالوا: شو بيريد أبو عبده، علي الصالح هذا رحت.. زرته بـ 82، أصر بالعصاي إلا بدك تاخد 50 ألف دولار، قلت له: ده حر في؟ قال: حر أبو عبدو، أخدتها والله ما فتحتها، من وصلت له.. أنا مو فخر كلمة حق -للتحالف عطيتها إلى المكتب المالي عمر برهان، وبالمكتب قلت له.. عد دول 50 ألف.
أحمد منصور: في 30 مارس.
أمين الحافظ: النخوة طيبة، لذلك.
أحمد منصور: سأعود لك.
أمين الحافظ: العربي..
أحمد منصور: أمامنا وقت طويل.
أمين الحافظ: على راسي.
أحمد منصور: في 30 مارس 49 قام حسن الزعيم بانقلابه في سوريا، وأنت كنت ضابطاً في الجيش.
أمين الحافظ: الحقيقة أني كنت أنا ضد اللي هاجم الجيش، لكن أنا كنت مع عواطفي الداخلية مع شكري القوتلي.
أحمد منصور: ضد حسن الزعيم.
أحمد الحافظ: لأنه حسن الزعيم سمعته هناك أنا بأحب.. يعني..
أحمد منصور: من هو حسن الزعيم؟ تعرفه باختصار للمشاهدين.
أمين الحافظ: والله أنا ما عشت معه، أنا كنت ضابط صغير وجابو في، هو خدم أيام فرنسا، وقيل خدم أيام الأتراك وهو ضابط، يعني يبدو عقلياته.. ما بأعرف.. ما يعرف كما يجب، يعني بأتذكر صار سوى الانقلاب رفع حاله لمشير.. مرشال، وساوى عصا مرشالية، بيحط مونوكل تبع الألمان، هي عين واحدة الألمان، الألمان بيحط مونوكل رجال، الألمان سباع رجال حرب، يعني بالحرب الأولى والتانية دوخوا الدنيا، الله رب العالمين ما بده إياهم ينتصروا، أما سباع، يعني عقل.. وبعدها أني أنا كذا.. يعني أنا كنت مع شكري لأن شكري مناضل.
أحمد منصور: ما الذي دفع حسن الزعيم للقيام بانقلابه؟
أمين الحافظ: والله مثلما قلت لك المجلس النيابي والحملة الظالمة أو شعر بدهم يشيلوه يعني..
أحمد منصور: لماذا أتو به كرئيس أركان ومكنوه من القيام بهذه المحاولة؟
أمين الحافظ: والله هاي.. اجتهاد ممكن من شكري بك -الله يرحمه- شكري القوتلي أراد يستفيد منه.. هو رجل عيني هو هيئة حلوه و..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني لم تسعد أنك الآن الجيش أصبح يحكم، وممكن أن يكون لك دور في السلطة –الآن- بارز بصفتك ضابط؟
الفريق أمين الحافظ: الآن؟
أحمد منصور: فترة 49 بعد انقلاب حسن الزعيم.
الفريق أمين الحافظ: والله أنا.. ما بهيك أمور بأدورهاش، فيه كتير ناس اشتغلوا معه نزلوا ورفعهم 3 شهور..
أحمد منصور: لم يرفعك؟
أمين الحافظ: أنا ما بأساوي، يعني.. ده صغير وده كبير، لا بانفصالي أو غيره، أنا عسكري كرامتي فوق كل شيء بشرف. تصرفي.. جل من لا يخطئ، لكن بتصرف بأتصرف بأحترم الناس، الناس تحترمني، ما بأمد إيدي على مال حرام، بأقاتل ويمكن أتقدم غيري ما بأقصر، والحمد لله.
أحمد منصور: (باتريك سيل) ذكر في كتابه "الصراع على سوريا" أن أكرم الحواراني له علاقة بانقلاب حسن الزعيم.
أمين الحافظ: والله أستاذ أكرم –الله يرحمه- بينفي، لكن أنا بتقديري له علاقة بعدة انقلابات، ولكن أكرم فيه ميزة –الله يرحمه- إنه كان يريد يمكن يعني هذا كلامي عنه.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: يعني تغيير وضع فاسد على ألا يستلم الجيش كل شيء، يكون الجيش تحت تصرف السلطة السياسية، لكن هذا ما هو مضمون، ما هو مضمون. يعني اليوم مثلاً حزب البعث إله فضل بـ 8 آذار كبير وإله موقف مشرف بالوحدة.
أحمد منصور: 63..
أمين الحافظ: أنا شاهد بـ 58.
أحمد منصور: 58 نعم.
أمين الحافظ: يعني أنا أحد الشاهدين إلهم موقف مشرف، الأستاذ ميشيل وصلاح بيطار.. سنأتي.. سنأتي..
أحمد منصور: سنأتي إلى الـ 58، لكن أنا الآن في 49.
أمين الحافظ: أكرم –مثلما يعني- إله دور بالانقلابات، لكن يريد أن تكون ها الانقلابات لصالح الشعب بشكل عام ولصالح الديمقراطية، مو لحكم ديكتاتوري.
أحمد منصور: ولذلك هو ترك حسن الزعيم ودعم سامي الحناوي في انقلابه ضد حسن الزعيم؟
أمين الحافظ: يقال يعني وبيقولوا إله يد بكل الانقلابات..، وفيه ناس.. هو الرجل ينفي، لأن الرجل –الله يرحمه- بأحترمه إله مواقف طيبة ونظيف، هاي منيحة بالسياسة نظيف اليد، لكن إله اجتهادات يخطئ ويصيب.
أحمد منصور: في 14 أغسطس 49 قام العقيد سامي الحناوي بانقلاب مضاد لانقلاب حسن الزعيم بعد 4 شهور ونصف فقط قضاها حسن الزعيم في السلطة، تقييمك إيه لفترة الـ 4 شهور ونصف التي قضاها حسن الزعيم في السلطة؟
أمين الحافظ: حسن الزعيم يعني لا يخلو من حسنات، لكن أساء لكل الأحزاب وأساء لنفسه، والإنسان القائد اللي يقود شعب كالشعب السوري شعب ذكي وشجاع وعربي مسلم، فبده يراعي عواطفه، يعني ها التكبر وها الجبروت وها..، وبعدها يحترم الناس.. يحترم الناس، ما يسيئ للناس.
أحمد منصور: هل أيدت انقلاب سامي الحناوي؟ ماذا كانت موقفك منه؟
أمين الحافظ: والله أنا ذكرت صغيرة، يعني أنا ضمناً لامع.. لا لي خبر بالحناوي، لكن الحناوي كان رئيسنا، كان أمير فوجنا. حتى طلب مني مرة، البعض يقولوا أبو عبدو بيحبك وبيودك الحناوي، ورشحك زمان لرتب وأوسمة وكذا، سمعت.. رحت.. وصلت إلى باب الأركان قلت له: بطلت، عيب أروح (..) إله ولغيره، إن والله بشأن إيش؟ إن والله فيه..، كل واحدو عقله يعني.
أحمد منصور: لكن لم يقم بينك وبينه علاقة أثناء فترة وجوده في السلطة؟
أمين الحافظ: أبداً.
أحمد منصور: لم يستدعيك للقيام بأي دور معه؟
أمين الحافظ: ولا زرته، ولا أنا رحت عليه.
أحمد منصور: أديب الشيشكلي في 19 ديسمبر/كانون أول 1949م قام بانقلاب ثالث.
أمين الحافظ: قام انقلابين، صدقت.
أحمد منصور: ضد سامي الحناوي.
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: هذا كان انقلابه الأول ضد سامي الحناوي، والآن أنتم دخلتم دوامة من الانقلابات في سوريا.
أمين الحافظ: صدقت، صدقت.
أحمد منصور: صف لنا هذه الفترة بإيجاز.
أمين الحافظ: والله أستاذنا الكريم شوف، الانقلابات العسكرية بشكل عام مُضرة، وتلعب بها يد أجنبية لغرض ما، سواء لتمرير حلّ معين، أو لغرض اقتصادي، أو لغرض سياسي، أو حتى لغرض ثقافي واجتماعي.
أحمد منصور: فيه كتب كثيرة كتبها ضباط مخابرات أميركان عن دور الولايات المتحدة في الانقلابات العسكرية، وأولها انقلاب حسن الزعيم، هل لديك معلومات من خلال كونك –كنت- رئيساً للدولة عن مثل هذه الأمور؟
أمين الحافظ: والله أستاذنا الكريم شوف، يعني إنتوا حاربتوا الإنجليز، والعراق حارب، ونحن حاربنا فرنسا، دول كبيرة تعمل بمصالحها، وأنا الآن بأحترمهم، هلا وناس بتسب أميركا؟ أنا الآن بأحترمها وبأقدرها، بالنسبة إلها مصالح، لا هي عربية مثلي ولا هي مسلمة، دولة لها مصالح ما بأعتب عليها، بس بأعتب على جماعتي. وبأعتب على الحاكم الذي.. لا يستمد قوته من شعبه ومن جيشه، يستمدها من يد أجنبية، هذا الذي بأعتب عليه.
أما هاي إنجلترا.. لم تغب الشمس عن أملاكها الهند قارة..
أحمد منصور: هل ثبت لديكم فعلاً وجود علاقة لحسن الزعيم بالمخابرات الأميركية؟
الفريق أمين الحافظ: واللهِ أنا ثق يعني ما عندي شيء دقيق، لكن أكثر الانقلابات لعبت فيها أيدي أجنبية.. ما عدا انقلابي اللي قمنا فيه ضد أديب الشيشكلي..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، هذا كان انقلابك.
الفريق أمين الحافظ [مستأنفاً]: والله يا أخي لا أخبي حراماً ولا حلالاً.
أحمد منصور: مين اللي كان طيب وراء انقلاب سامي الحناوي على حسن الزعيم؟
الفريق أمين الحافظ: يعني بتقديري.. الحناوي رجل شجاع وطيب، حزب الشعب فيه قادة شرفاء ما منه شك، كانت عواطفهم مع العراق، على أساس وحدة بشكل ما رغم وجود الإنجليز ومعاهدة، نحن كنا ضد.. يعني العراق شعبنا وأهلنا وبعيوننا، لكن الإنجليز فوقهم، معنى هذا أنا عم بأسوي وحدة مع الإنجليز، نحن خدنا استقلالنا بسيفنا، تضحيات الشعب، ما أساوي سوريا مملكة لعبد الإله، وعبد الإله صناعة إنجليزية من قَدَمه إلى راسه.. أبداً هذا الوصي، حاربناه جيشاً وشعباً..
أحمد منصور: الملك عبد الإله، تقصد الملك عبد الإله ملك العرق آنذاك؟
الفريق أمين الحافظ: لأ، الوصي.
أحمد منصور: الوصي على العرش، نعم.
الفريق أمين الحافظ: الملك فيصل صغير كان، يعني ما هو.. يعني.. يعني..
أحمد منصور: بعد ذلك جاء فيصل وانتهى وضع عبد الإله..
أمين الحافظ: وفيصل ده كان رجل إله ماضي بلا شك.
أحمد منصور: هذا ما سوف أتناوله معك في الحلقة القادمة.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك.
أمين الحافظ: أنا شاكر أستاذ أحمد.. محنون شريان بس المشكلة ما حدا بيرد! مع الأسف دول عربية وإسلامية تروحوا بتفاوضوا إسرائيل من شان قطعة أرض؟! ردها.. ردها بسيفك، عيب! وبعدها وقف جنب فلسطين.
أحمد منصور: ما فيه سيف سيادة الرئيس.
الفريق أمين الحافظ: فيه.. عيب.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة نكمل الحوار.
الفريق أمين الحافظ: ولا لو بعصي بدي يقاتلوا، وإسرائيل شو هي؟ صحيح رجال، وعندهم علم وتكنولوجيا وحق، وأميركا، لكن وقت ما نضحي نحن الشيوعيين اللي ما فيه دين ما بيؤمنوا بشيء، ثق أنا ستالين لهلاّ بأعتبره ضخم، ضحى بـ 25 مليون في سبيل وطنه ودخل برلين، والألمان أشجع أهل الأرض، وأنا عواطفي مع الألمان دائماً.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة إن شاء الله نكمل.
الفريق أمين الحافظ: إن شاء الله، الله يعطيكم ألف عافية.
أحمد منصور: شكراً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق).
في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام علكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:34 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح3مقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
- الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
09/04/2001






http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/5/image_personal4008_5.jpgالفريق أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/9/image_portret1390_5.jpgأحمد منصورأحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ، مرحباً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ:
أهلاً بكم.
أحمد منصور:
في الحلقة الماضية توقفنا عند انقلاب سامي الحناوي في 14 أغسطس 49 الذي قاده ضد انقلاب حُسن الزعيم الذي.. الذي كان أول انقلاب في الدول العربية، وبقي الزعيم فيه في السلطة لمدة أربعة أشهر ونصف، وأشرت إلى حقيقة هامة جداً هي أن معظم الانقلابات العسكرية تأتي بعلاقات خارجية، هنا أشرت إلى أن الحناوي كان على علاقة، أو كان انقلابه لصالح العراق.
أمين الحافظ:
يعني ليس الحناوي، فالحناوي رجل بأعرفه كتير رجل طيب، بسيط، شجاع كل ما تعنيه كلمة الشجاعة، لكن كان له قريب أسعد طلس اسمه متأثر بحزب الشعب، وحزب الشعب رغم احترامي لقادته أنا ما بأتهم.
أحمد منصور:
قائده مَنْ؟
أمين الحافظ:
يعني مثل كان الدواليبي، عبد الوهاب حامد، القدسي –الله يرحمه- رشدي الكخيا –الله يرحمه- كان من خيرة الناس، لكن كان لهم وجهة نظر.
أحمد منصور:
معروف الدواليبي تقصد رئيس الوزراء السابق؟
أمين الحافظ:
ومعروف الدواليبي، يعني وهادولا قسم اللي يُقال عنهم يعني تقدميين ضمن حزب الشعب، لقوا إن الوحدة هي، أو العلاقات الوحدوية مع العراق رغم وجود الإنجليز يعني إحنا طردنا فرنسا نستطيع أن نطرد الإنجليز، نحن كان رأينا العكس، إن الإنجليز إذا ضُمَّت سوريا للعراق بوحدة ستفقد استقلالها وجمهوريتها ونصير تابعين، وبتعرف حلف بغدد كان قوة، دخل في..
أحمد منصور:
نعم، جاء بعد ذلك حلف بغداد في 55.. 25 فبراير 55.
أمين الحافظ:
فلذلك يعني نحن كنا نعتبر ونقف كنا ضد العراق شعبنا وأهلنا والجيش العراقي بطل وقاتل بشجاعة وشهامة في فلسطين وضباط وعرب أصلاء من خيرة الناس، حتى الأكراد بالعراق من أطيب الناس وأشجع الناس، مقاتلين شُرفاء، لكن الإنجليز، يعني اللي هي مسكوا الخليج تموا 200 سنة ما تركوا حدا يتعلم كلمة، الهند علقوا الهنود دبحوا بعضهم، لبين ما الله فرجها بالحرب التانية والتقى أبطال مثل غاندي وغيره ونهرو واستقلت، فنحن نتورط رغم إن مثل ها القادة الشُرفاء وجل من لا يُخطئ، يعني بأتذكر موقف لرشدي الكخيا –الله يرحمه- أيام الانفصال طُلب منه أن يوقع على وثيقة الانفصال، قال لهم عيب، اليد التي توقِّع على الوحدة لا توقع على وثيقة الانفصال.
أحمد منصور:
ده في 61 الانفصال عن مصر.
أمين الحافظ:
بالـ 61، بالوقت مع الأسف اثنين من قادة البعث الكُبار أولهم أكرم فُصل من المؤتمر الخامس.
أحمد منصور:
أكرم الحوراني.
أمين الحافظ:
أكرم –الله يرحمه- وصلاح، وأكرم وطني، يعني لا شك كان وطني ورجَّال، والأستاذ صلاح أستاذنا.. و..
أحمد منصور:
صلاح البيطار.
أمين الحافظ:
البيطار مؤسس.. أحمد مؤسسي الحزب ومن خيرة الناس، رجل نظيف اليد طاهر الذيل وقًّع على الانفصال.
أحمد منصور:
سآتي إلى هذا الأمر تفصيلاً، ولكن أن الآن في انقلاب سامي الحناوي.
أمين الحافظ:
يعني سامي دخل مدخلاً لا يُحسن الخروج منه، والانقلابات بالجيش بشكل عام تُسيء.
أحمد منصور:
إلى مَنْ؟
أمين الحافظ:
تسيء للشعب و إلى الجيش لكن مع الأسف.
أحمد منصور:
ما أنت حملك إلى السلطة انقلاب أيضاً.
أمين الحافظ:
والله انقلاب أساسنا صدقت، بس انقلاب يعني نحن يوم انقلاب أديب عُرض علي أنا مراكز من رئيس الأركان شوكت شقير و آمر الشعبة الأولى نعيم وفائي قال: أبو عبدو المحل اللي بتريده؟ لت له: أبداً أنا رجل كما يقول عنتر "أغشى الوغى وأعف عند المغنم" أنا ضابط في الجيش، انتهت المعركة خلاص، قُمت بواجبي ما بآخذ عليه أجر، فبقينا.
أحمد منصور [مقاطعاً]:
يعني أنت الآن انقلاب 54 كان دورك رئيسي فيه وأول من استجبت له، وانقلاب 63 هو الذي جاء بك إلى السلطة وبالبعثيين.
أمين الحافظ:
أنا ساهمت فيه، لي مساهمة كبيرة قبل المعركة، والضباط.
أحمد منصور:
والآن تقول: أن الانقلابات تُسيء ما عدا الانقلابات اللي أنت شاركت فيها.
أمين الحافظ:
يعني مش.. يعني مو شاركت فيها أنا، يعني على.. الله أعلم بأعيش فترة، لكن أنا اللي بأعرفه اللي قاموا بالانقلاب، يعني لا تؤاخذني أنا اللي بأعرفهم وقادة حزب أورادهم أنضاف، يعني خلط الأستاذ صلاح بالانفصال، وواليت أكرم وواليت كل..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
هنأتي للقصة بالتفصيل.
أمين الحافظ:
لكن بيتموا نظيفي اليد، ونواياهم طيبة.
أحمد منصور:
سنأتي إلى هذا بالتفصيل.
أمين الحافظ:
تفضل.
أحمد منصور:
سامي الحناوي بقي من 14 أغسطس 49 إلى 19 كانون الثاني/ديسمبر 49. يعني في سنة 49 وحدها ثلاث انقلابات في سوريا.
أمين الحافظ:
صح.
أحمد منصور:
والانقلابات الثلاث في خلال أشهر معدودة، هذا كان الانقلاب الثالث يعني شكل الجيش أيه؟
أمين الحافظ:
أحسنت.
أحمد منصور:
الناس تقبلها لهذا الوضع أيه؟
أمين الحافظ:
أحسنت.. أحسنت.
أحمد منصور:
الحياة التي كانت شبه ديمقراطية في سوريا في ذلك الوقت.
أمين الحافظ:
أحسنت.. أحسنت، سيدي الانقلابات، الجيش بشكل عام راس حربة بالحرب، أول طليعة مقاتلة ليس مسير تعبئة عامة أو جزئية، الشعب هو الأساس، هو اللي بيقاتل، كثرة الانقلابات.. رباطة وتضيعه، أنا بأحسم بأقول هون، الشعب السوري.. العربي السوري هو جزء من أمة عربية كبيرة خُطِّط لضربه بأساليب شتى، وبأشكالٍ شتى، وبخاصة تحرك حلف بغداد، ومن يمت إلى حلف بغداد بصلة ضد الشعب السوري.
أحمد منصور:
في 25 فبراير.
أمين الحافظ:
لأنه الشعب السوري أتعب الأجانب.
أحمد منصور:
في 25 فبراير 55 كان حلف بغداد، أنا لسه الآن في 49.
أمين الحافظ:
صح.
أحمد منصور:
3 انقلابات حصلت.
أمين الحافظ:
المؤامرات مستمرة لأنه الاستعمار وإسرائيل أصلها لها دور ما نعطيها دور أساسي بكل شيء، نحن الأخطاء منَّنا، ودائماً من الاستعمار على كل شيء، ولإسرائيل.. نحن، سوريا الشعب الذكي اللي بيستحق قلب العروبة النابض، شعب النخوة والإيمان والعروبة.
أحمد منصور:
والمصريين فين؟
أمين الحافظ:
وكل العرب ما بخير الناس، العرب كُلهم بدهم يضربوا، لذلك إذا أيجي حاكم آدمي بترابها يأتوا بحكام تسيرهم دول أجنبية والصهيونية أيضاً.
أحمد منصور:
سآخذ شهادتك على كل شيء، ولكن نبقى الآن في سنة 49 والمثل الشهير الذي ذُكر بأن من كان يستيقظ مبكراً من الضباط كان يستولي على السلطة، من كثرة الانقلابات العسكرية التي تحدث.
أمين الحافظ:
يعني فيها مبالغة، هي، أنا قُلت لك يعني شهور.
أحمد منصور:
هأقول لسعادتك مثل يعني.
أمين الحافظ:
مثال، على عيني، أول جيش.. خدمة السلطة المدنية، والرأي لرأي الشعب وهو الشعب اللي أوجده، وهو أداة لرد الأعداء والتضحية في سبيل وطنه، و ما يفرض حاله على الناس، لكن العالم التالت، نحن من العالم التالت وثق مثل ما بأقول بزمانه محمود السعدني كان عندنا هو شاب كاتب مصري ونكتي وإن إحنا عالم عاشر وأنا معه.
أحمد منصور:
عاشر؟
أمين الحافظ:
عاشر.
أحمد منصور:
مش تالت.
أمين الحافظ: لأنه نحن مع الأسف سيوفنا على بعض ومع الأجنبي، يعني مثل ما قال الشعر -لا تؤاخذني- يقول: إن ولو فيها مبالغة يعني ما بأقره بس فيها شيء من الصح، يقول:
إني لأفتح عيني حين أفتحها
على كثير ولكن لا أرى أحداً
نحن 300 مليون، مو عيب بها المعارك مو حرب نرجع بقى أكلك، نحن ما خسرنا حرب مع إسرائيل، وسننتصر بالحرب، خسرنا معارك، 300 مليون بلا 20 في سبيل الله، بلا 10 أما رايحين ملوك ورؤساء عمّال بيفاوضوا إسرائيل على أرض مقدسة، كل ذرة من ترابها فيها دم شهيد عربي ومسلم.
أحمد منصور:
كان لك علاقة بانقلاب أديب الشيشكلي الأول؟
أمين الحافظ:
لا والله.
أحمد منصور:
ولا أيدته؟
أمين الحافظ:
يعني ضمناً، يعني أنا ضد الوحدة مع العراق والإنجليز كضابط، يعني أنا إنجليز قُلت لك: كشعب إله مكانته واحترامه، شعب عظيم له دوره، وإله كرامته، والشعب الأميركي شعب عظيم، إلهم مصالح، لكن أنا بأعتب على جماعتي.، على العرب، على العرب مو عيب نحن نترك الآن ياسر عرفات هالرجل هو وجماعته أمام الجيش الإسرائيلي، وأميركا بتدعمها، والإنجليز بيدعمون.
أحمد منصور:
هو الذي اختار ذلك.
أمين الحافظ:
والله فرضنا عليه نحن.
أحمد منصور:
انقلاب الشيشكلي الثاني في 29 نوفمبر.
أمين الحافظ:
اسمح لي أقول لك كلمة.
أحمد منصور:
تفضل.
أمين الحافظ:
الفلسطينيين ما فيهم ياسر عرفات، حضرتك اللغة العربية أحسن منَّي.
أحمد منصور:
لا أبداً سعادتك 100%.
أمين الحافظ:
وتفسر أحسن، لسان حال عرفات وكل فلسطيني يقول:
ولو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت ولكن الرماح أجرتِ لو نحن العرب والمسلمين..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
أنت بتناقض نفسك يا سيادة الرئيس.
أمين الحافظ:
لا أبداً لو وقفنا كما يجب ما راحوا الفلسطينيين يتناقضون.
أحمد منصور:
تناقض نفسك الآن، أنت تتحدث عن الشعوب والاستعداد والحجارة والأطفال والقوى العربية، وفي نفس الوقت تتحدث عن التخاذل العربي.
أمين الحافظ:
تخاذل حُكَّام، الشعب مكبوت، الله الشعب بسوريا –لا تؤاخذني- يوم بيجي حاكم بيقتل منه 60 ألف هذا الحد الأدنى، بيدمر مدينة، بيدمر 80 جامع و 4 كنائس أثرية بحماه.
أحمد منصور:
أنت دمَّرت مسجد سنة 64 في حماة.
أمين الحافظ:
على عيني.
أحمد منصور:
سآتيك إلى هذا بالتفصيل.
أمين الحافظ:
على عيني.. على..، على عيني.
أحمد منصور:
انقلاب الشيشكلي.
أمين الحافظ:
اللي أنقذ حماة بشهادة أهلها، وبشهادة أكرم، هذا أكرم يهاجم، بترجع لكتبه، وإذا بتيجي بأفرج لك الكتاب.
أحمد منصور [مقاطعاً]:
عندي مذكراتك اللي طلعتها على ما..
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
بيقول.. بيقول: يعود الفضل لأمين الحافظ، أو اللواء أمين في تقليل الخسائر والوقوف بوجه الطائفيين أنا ما حكيت بالطائفين، أكرم حكاها، لأنه هدفي الوحدة الوطنية، وللآن هدف لا أحيد عنه، لأنه أنا بحماه شوفت أمور والله وفقني وحلَّيتها.
أحمد منصور:
سنأتي لها بالتفصيل، انقلاب الشيشكلي الثاني في 29 نوفمبر 1951 لماذا انقلاب ثاني وهو قام بالانقلاب الأول؟
أمين الحافظ:
هو أديب بتقديري، يعني بده ياخد.. يصل للسلطة بالتدريج.
أحمد منصور:
الوضع أيه في ظل الانقلاب، الحياة السياسية كان شكلها أيه في سوريا؟
أمين الحافظ:
يعني الأحزاب الموجودة، الحزب الوطني كان ضعيفاً، حزب الشعب أقوى، قُلت لك حزب الشعب ميوله نحو العراق.
أحمد منصور [مقاطعاً]:
وذكرت.. عن قادتنا.
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
القومي السوري كأنهم ضباط في الجيش ويُقال إن أديب أو أخوه كان قومياً سورياً، أخوه صلاح، يُقال، الشيوعيين ما لهم ها القوة اللي بيحكوا بها الناس، يعني يوم الوحدة راح المجلس العسكري وأنا أحدهم، مثلاً هيكل، هيكل رجل محترم، كاتب كبير، وكتابته تترجم للغات عدَّة ومطلع، يأتي بكل شيء، يعني مرَّة قرأت له بيقول: والله خوفاً من الشيوعيين صرنا نحن و الشيوعيين، ما بنخافهم، بزمانه نائب واحد من 140، أو 160 نائب، ويمكن مع موجة اسمها.. ما عندنا، وبالجيش ما حدا بيتجرأ، و أنا العبد لله اللي قاعد أمامك أنا ومصطفى حمدون وفلان وفلان قدرنا موقف قبل ما يروحوا، قبل ما نروح على عبد الناصر..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
كان البعث عمره.
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
إن الشيوعيين شو بيساووا وإنهم بنكسر راسهم، ما لهم دور.
أحمد منصور:
حزب البعث أعلن في 7 أبريل 47 على يد صلاح الدين البيطار.
أمين الحافظ:
تفضل.
أحمد منصور:
وميشيل عفلق، إلى 29 نوفمبر 51 كيف كانت قوته على الساحة في سوريا؟
أمين الحافظ:
والله إله قوتين –إذا بتسمح لي- قوة مادية.
أحمد منصور:
منين؟
أمين الحافظ:
وقوة معنوية، المادية بشر، بشرية.
أحمد منصور:
آه تقصد بشر يعني.
أمين الحافظ:
بشرية.. يعني بشرية مادية معنوية.
أحمد منصور:
لكن نتائج الانتخابات في ذلك الوقت لم تُشر، كان هناك أحزاب أكثر منه تقدماً.
أمين الحافظ:
أحسن وأقوى، لكن طرح الأستاذ –الله يرحمه- صلاح، كانوا أساتذة ونضاف، وماتوا ما عندهم شيء، ما عندهم شيء.
أحمد منصور:
اغتيل صلاح البيطار في باريس سنة ألف وتسمعائة..
أمين الحافظ [مقاطعاً]:
واغتيل لأنه رجل أخطأ وأصاب، كتب كم مقالة ذكر فيها الحقيقة، وكتب "عفوك يا شعب سوريا" والذي أذكره، ذكر فيها الطائفية أكثر من 10 مرات، أنا ما ذكرت، لأنه أنا للآن بعيني إن الوحدة الوطنية فوق كل شيء.
أحمد منصور:
لكن الطائفية واقع في سوريا والكل يتكلم عنه.
أمين الحافظ:
واقع هاي إلها حل، إلها حل، يوم.
أحمد منصور:
دي قضية أخرى إن لها حل، لكن لابد أن يتم الحديث عنها كواقع موجود.
أمين الحافظ:
آه، يعني الواحد قدر الإمكان بس ما يكون دائم.
أحمد منصور:
ومعظم السياسيين تكلموا عنها.
أمين الحافظ:
فقتلوه.
أحمد منصور:
وأنت أحد المتهمين بتدعيم الطائفية، وسآتي بهذا فيما بعد.
أمين الحافظ:
حاشا أنا رجل مسلم سُنَّي، الإسلام السُّني 95%.
أحمد منصور:
لكنك أتحت الفرصة للطائفية في أثناء فترة حُكمك.
أمين الحافظ:
أبداً ما أتحت لأحد، أنا جئت بعد 8 أذار شي بـ 9 أيام 10 أيام دوَّه كان مصرح لأقل من 500 أرجع للوثائق العربية أو أي الكتب كانت تطلع يعني من الجامعة الأميركية وغيرها، شوفت وضع المظاهرات الناصرية عبد الناصر المخابرات كانسة القصر الجمهوري، ونصحته أنا 20 مرة، نحن بالجيش ما عندنا طائفية ولا بأقبل، يوم الشعب فيه طائفة، أول من حكيت حكوا الضباط وثق يمكن يعني خطيئة وغير خطيئة عندنا بالجيش اسمها انقلاب الرواد كان بيصير انقلاب ضد إخواننا العلويين، أنا اللي حميتهم ومنعتهم، لأنه لا أقبل بالجيش يصير انقلاب طائفة بطائفة، عيب، إيجو هُم بالأخير ورثوا الناس لا..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
لكن أنت جاءك.. جاءك قوائم للعلويين في ذلك الوقت، سآتي لهذا بالتفصيل، لا أريد أن أنجرف إليه.
أمين الحافظ:
لا.. لا ثق، ثق أبداً.
أحمد منصور:
سآتي إلى هذا بالتفصيل في فترة قبل..
أمين الحافظ:
على عيني بعد..، على راحتك.
أحمد منصور:
انقلاب الشيشكلي الثاني في 29 نوفمبر 51، ثم ما حدث بعد ذلك في 25 فبراير 54 حينما وجه النقيب مصطفى حمدون من حماية حلب نداء لإنهاء حكم الشيشكلي وكنت أول من استجاب له.
أمين الحافظ:
صدقت.
أحمد منصور:
تقييمك أيه لفترة حكم الشيشكلي ودوافع استجابتك للانقلاب ضده؟
أمين الحافظ:
أنا يعني شوف نحن تربينا الشعب كل شيء، عندنا شعب نادر الحاكم اللي بيحترمهم وبيحفظ كرامتهم بيعطيهم حقهم وينصفهم إله مكانته، أما اللي بيظلم الناس وبيعاديهم لأنه اجتماعهم سنة 53 الأحزاب كلها اجتمعت ضد أديب بما فيهم المستقلين، وطالبوا إنه يستقيل، وترجع..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
لماذا؟
أمين الحافظ:
لأنه هلك الدنيا، صار أن الوحيد وشكل حزب فرضه على الموظفين وبعض الضباط، ومع إنه الضابط اللي دخلوا معه بحركة تحرير، اسمها حركة تحرير العربي سماها.
أحمد منصور:
نعم.
أمين الحافظ:
الحزب ما بيتشكل بأمر إداري أستاذنا، يعني لا تؤاخذني من خطيئة عبد الناصر –الله يرحمه- رجل ضخم كن نهار أمر إداري يشكل حزب، الحزب ما بيتشكل بأمر إداري، الحزب بيشكلوه جماعة بيناضلوا بيضحوا، هو حزب البعث ما شكله فلان أو فلان بأمر إداري، قاتلوا الشيوعيين أيام عبد الكريم قاسم وضحوا، وعلى رأسهم ها السبع صدام حسين ورفاقه، الشيوعيين عاثوا فساد بالعراق، ذبحوا الناس، ما بيشكل بأمر إداري بيتشكل بالنضال، هذا كله أمر إداري يتشكل حزب ويترك حزب، ما بيصير هذا. فأنا عواطفي مع الشعب مهما كان.
أحمد منصور:
يعني أنت كنت ضد أديب الشيشكلي ونظام حكمه.
أمين الحافظ:
نظام حكمه، وقفت ضده.
أحمد منصور [مقاطعاً]:
بسبب.
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
ثاني مرة، ويوم ضرب جبل العرب.. لأنه جبل العرب يعني إخواننا، أنا الوحيد يمكن..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
الدروز يعني حتى يفهمها.
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
الوحيد من إخواننا الدروز وقفت أمام الكتيبة كل ويوم اللي بعثني على حماة وبعثني على دورات، وكان بيصر يحطني بالسجن، اللي حماني شخص واحد كان قائد الشرطة العسكرية ومن جماعته اسمه عبد الحق شحادة، وإله مكانته عنده يعني.
أحمد منصور:
حموي يعني؟
أمين الحافظ:
لأ.. هذا من عندنا من حلب. قال له: أبو عبدو بكفالتي ما بيصير تسرحوه وتحبسوه، أنا صار لي خبر، ورجل رفيق بالكلية ومن أوائل الشباب اللي تطوعوا لفلسطين.
أحمد منصور:
يعني كنت مشاغب دايماً.
أمين الحافظ:
والله أنا إلي موقفي، مو شغب، الإنسان الشغب هذاك أيام.. هاي كلمة بيطلقها علينا الفرنسيين، أنا ما بأشاغب، الشغب تخريب، أما نحن نقول كلمة حق ونقف موقف صح، أعداؤنا بيقول لك: فلان، عيب، أنا هذا أهلي ووطني، أنا إذا بدي أحارب إسرائيل، ما بأحاربها بحكم ديكتاتور وشكل حزب، يعني الله إحنا حزب الشعب هم اللي لهم علاقته بالعراق، كان حزب الشعب حزب فيه قادة مناضلين أما اللي بيشكله الحاكم ديكتاتور بأمر إداري هذا ما هو حزب.
أحمد منصور:
في 1953م حدث اندماج ما بين حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الذي كان يقوده.
أمين الحافظ:
أكرم الحوراني.
أحمد منصور:
أكرم الحوراني، نعم. هل في ذلك الوقت كنت قد انضممت إلى أي من الحزبين؟
أمين الحافظ:
والله أنا عواطفي معهم، سألتني عدة مرات، وللآن عواطفي معهم، اللي بيقول أبو عبدو حزبي ممنون له، واللي بيقول ما هو حزبي أنا ممنون له، إلي وجهة نظر.
أحمد منصور:
متى انضممت إلى البعث؟
أمين الحافظ:
يعني إن شاء الله بوقت.. يعني بيجوز، بالـ 55، 56، أنا وقفت معهم.
أحمد منصور:
هل كان يوجد اتفاق في المبادئ والأفكار، أم أن كلاً من البعث.. كلا الحزبين كان يطمع في الآخر؟
أمين الحافظ:
والله اللي بنعرفه يعني أكرم عطى للحزب جماهير، لأنه كان يدافع عن الفلاحين والعمال أكثر. أستاذ ميشيل وصلاح يعني كمان عندهم -مثل ما بيقولوا- طليعة من المثقفين والاثنين جماعة قوادم والاثنين صاروا بدار الآخرة، يحترموا ويقدروا، خاصة أستاذ ميشيل رجل طيب، وأنهى حياته بإسلامه، أسلم الرجل، وهاي وجهة نظر يعني وإن كان كل واحد له رأي. يعني القول لكن بأحسم بأقول لك: القواعد كانت تريد أن يكون يد واحد، لكن القيادات لكل واحد على مبدأه، لكل مذهب يعشقه. يعني أكرم إله شخصية معينة، والأستاذ إله، وصلاح البيطار الله يرحمه، وبعدها فصلوه الأستاذ.. وقف أستاذ أكرم بالمؤتمر القومي الخامس على ما أظن وقف مع الانفصال فصلوه، وبقى الحزب موقفه مع الوحدة.
أحمد منصور:
ما هي الأسباب التي دفعت النقيب مصطفى حمدون إلى الدعوة لإنهاء حكم الشيشكلي في 25 فبراير 54؟
أمين الحافظ:
والله أنا مصطفى صديقي ورفيق بالكلية.
أحمد منصور:
حلبي مثلك؟
أمين الحافظ:
لأ، حموي، وشاب من خيرة الناس، إله مواقف طيبة. يعني أنا من الناس يوم سوّى انقلابه وليس لدي علم، وأنا كنت أفكر بحركة ومعي ضباط لم أفاتحه، خوفاً..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
كنت تفكر بالانقلاب على الشيشكلي؟
أمين الحافظ:
أبداً.
أحمد منصور:
معنى ذلك أن هناك كثيرة من الضباط كانت تفكر مثلكم؟
أمين الحافظ:
أبداً، فيه، لكن نحنا كنا أجرأ من غيرنا، كتير ناس يوم صار حركة صلب وشافوا قواته ضعيفة، أديب عنده قوة طيبة، يوم انضرب عنده دبابات في (قطنة)، عنده شرطة وجماعته شجعان، ضباطه جيدين.. ولمنع خصومهم، لكن رجال مقاتلين. ما حدا رد، أنا الوحيد الصبح وأكرم بيقول الساعة خمسة، تسعة مساءً (بأذرع)، أنا كنت بـ(درعاً) مدينة جنوب سوريا، احتليتها وبعت له كل ساعة بتقرير.
أحمد منصور:
باتريك سيل يقول ستة ونصف صباحاً.
أمين الحافظ:
نعم؟
أحمد منصور:
باتريك سيل يقول ستة ونصف صباحاً.
أمين الحافظ:
هو إحنا بعد 8،9.
أحمد منصور:
أكرم الحوراني خمسة ونص، نعم وأنت.
أمين الحافظ:
بيقول خمسة ونص المسا، أمين الحافظ، قال لهم: موافق.
أحمد منصور:
لكن أنت قلت..
أمين الحافظ:
الصبح محتل (درعا) أنا.
أحمد منصور:
النداء وجه ستة ونصف من الإذاعة.
أمين الحافظ:
هو ستة ونصف.
أحمد منصور:
نعم، أنت أي ساعة استجبت.
أمين الحافظ:
أنا يوم اللي احتلينا.. احتليت الفوج وخدت سيارة.. يعني حوالي تسعة..
أحمد منصور:
تسعة صباحاً.
أمين الحافظ:
ثمانية أو سبعة ونص بالاجتماع أنا أقدم ضابط بأقدم الفوج إذا أجي المقدم سهيل.. (بأرى) إله إذا حضر، جيت على الاجتماع يمكن سبعة ونص إجى بسيارته ورفض أقدم له السلاح، أخدني وقال: أبو عبدو وأرجوك، هو أصله رجل طيب، أن لا تغادر البيت، موقوف البيت، دخلت على البيت سألت، شكِّيت هون، إجى لي خبر من (أحمد كزبري) ولد شامي قاتل معي قتال جيد، قال: سيادة الفريق.. بغلنا كيت، قلت له: أبشر، نحن من غير ما..
أحمد منصور:
كانت رتبتك إيه أيامها؟
أمين الحافظ:
نقيب مثل مصطفى.
أحمد منصور:
يعني الآن صار مستوى الانقلابات نزل، كان عقداء، انقلاب العقداء مرة..
أمين الحافظ:
هذا وطن، لأ هذا وطن ما فيه.. ما فيه غير..
أحمد منصور:
ده انقلاب النقباء!!
أمين الحافظ:
لأ.. هذا وطن، ما فيه انقلاب وطني، رحت على..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
فيه نقباء يقدروا يعملوا انقلاب الآن؟
أمين الحافظ:
بنساوي إحنا، الله (...) رحت على سكني، العسكر فلتانه، على الحركة اضرب، وبكل استنفار، قال: أمرك أنا جنودي بيحبوني، بيحبوني.
أحمد منصور:
أكيد لازم.
أمين الحافظ:
أنا معهم دائماً بالمواقف..، وأمامهم وما.. بأقوم بواجبي يعني أنا ما بأهمل عملي، واجبي واجب، قلت له: أنا وقفت ضد أديب، بدي اسوي انقلاب، وصادرت 15 سيارة أو 13 سيارة للواء، اللواء أمرنا بـ (أذرع) وها في المنطقة. احتليت (درعا) واعتقلت المحافظ، واعتقلت آمر الفوج بعد ما رجع من الشام لـ سهيل بكل احترام، آمر الرجل، والمحافظ كان مصطفى الحوراني قرايبه لأكرم، رجل من خيرة الناس، بس قلت له: حتى يعرف أديب أنتو مكانه فللحرب مادة ومعنى، فيه شيء معنويات وأنا يعني بإذن الله قدر طاقتي..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
كنتم تدركون أن انقلابكم سينجح وأنتم مجرد يعني..؟
أمين الحافظ:
والله إحنا اتكالنا على الله. وعلى الشعب..
أحمد منصور [مستأنفاً]:
اثنين نقباء ومجموعتكم بسيطة.
أمين الحافظ:
وعلى الله.. على الله رب العالمين وعلى الشعب.. أو على إيماننا إن إحنا على حق، ما بنخاف..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
كيف تحركت باقي القوى معكم؟
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
لأنه الشعب كان معنا، مو معنا أشخاص، الشعب كان ضده، وكل القادة معتقلين بالسجون، كل الأحزاب.
أحمد منصور:
القادة السياسيين والأحزاب والحياة السياسية شبه معطلة.
أمين الحافظ:
معتقلين.. فنحنا.. وأنا والله يومها أدور على الجماعة كلها مريت على المدارس وكلها مظاهرات، ويعني.. أبداً، ودي عم تغير كمان، بالسويدة وغيرها، ويوم توزيع الغنائم قلت لهم: أبداً،..
أحمد منصور:
مين اللي عرض عليك؟
أمين الحافظ:
رئيس الأركان كان شوكت شقير، ومعه آمر الشعبة الأولى نعيم وفائي، كان فيه حفلة..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
الجيش عاد للسيطرة على السلطة مرة أخرى.
أمين الحافظ:
الجيش، بس نحنا.. يعني نحنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
ودي كات أول مشاركة فعالة لك في أحد.. في انقلاب من الانقلابات الكثيرة في..؟
أمين الحافظ:
والله.. أنا بالانفصال وقفت ضد كل هذا، وكنت هأنحبس..
قلت لك، وهذا مش.
أحمد منصور [مقاطعاً]:
سنأتي.. سنأتي إلى باقي دورك، ما شاء الله دورك طويل في الحياة السياسية في سوريا.
أمين الحافظ:
يعني ما قصرت، قمت بواجبي.
أحمد منصور:
حلف بغداد وقع في 25 فبراير 55، تأثير أيه على الوضع في سوريا والحياة السياسية هناك؟
أمين الحافظ:
كان يتآمر علينا ليلاً نهاراً وبكافة الرسائل، وصمود الشعب العربي وموقف مصر كان معنا طيب، موقف مصر، الشعب المصري وعبد الناصر، استغلوا لبنان للتآمر واستغلوا سوريا، وما تركوا مالاً ولا سلاحاً إلا يتصلوا فيه..، ورب العالمين ساعدنا، وفشلوا في كل المؤامرة، والمهداوي كشف كل مؤامراته.
أحمد منصور:
شكري القوتلي هرب إلى لبنان، لبنان كانت ملجأ للآن للمعارضة السورية في ذلك الوقت.
أمين الحافظ:
والله الرجَّال شكري يعني رجل تاريخه مشرف.. مناضل يعني..
أحمد منصور:
لأ.. أنا أقصد الشيشكلي.
أمين الحافظ:
الشيشكلي هرب طلع عاقل، والرجل لو يقاتلنا قوات طيبة، فطلع رجل يستحق الشكر وشريف..
أحمد منصور:
يعني الانقلاب لم تسل في دماء هذا.
أمين الحافظ:
لأنه طلع هو عاقل. يعني نحن ما نقاتل، قواتنا قليلة، يعني ما عم بنلعب لعب، ومو لأنه بننعدم لأ فيه قضية، الرجل يوم شعر بهاي الضربة بالجنوب أثرت على أديب، وأكرم ذاكر ها الشيء بكتابه، الجزء الرابع اليوم بأحكي عليه، أنا قرأت هذا، بيقول بها المعنى: الضباط الحمويين -ما ذكر أسماء كان رتبهم صغيرة- وقفوا ضد ضرب جبل العرب، ويقول: ويوم -ذكر اسمي شخصي- ويوم التحق أمين الحافظ بهم واستجابوا لمصطفى حمدون الحموي كيف وهيك اللي أعلن الثورة ضد أديب بحلب، ضربة الجنوب كان لها دور كبير في نجاح الانقلاب ضد الشيشكلي والفضل لرب العالمين كان لي دور كبير فيها.
أحمد منصور:
في 18 آب/أغسطس 55 تم إعادة انتخاب شكري القوتلي مرة أخرى رئيساً لسوريا.
أمين الحافظ:
بأقول لك شكري بيستاهل كل خير، هنا تدخلت أيدي أخرى كثيرة، السعودية مع احترامي إلهم، أنا بأحبهم الجماعة، أنا البدو بشكل عام كلهم بأحبهم، كان ضابط عشائر ولهلا بيحبوني وبأحبهم، أنا أصلاً ما إديت العروبة.. البدو والإسلام.
أحمد منصور:
هم دعوا شكري القوتلي للذهاب إلى السعودية وذهب من بيروت إلى هناك.
أمين الحافظ:
يعني ومصر -بأظن- دعمت، يعني ما بأحسم بأؤكد وهو بيستاهل، أنا في تقديري مكانته كمناضل..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
لا أنا أقصد أديب الشيشكلي..
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
وقاتل الفرنسيين، شكري القوتلي يجب أن لا..، أديب كان موقفه مشرف ويستحق الخير، لأن لو قاتلنا جماعته رجال، أعداؤنا اللي حاربناهم وضباط جيدين، وأنا أصدقائي فيه ناس متقدمين قبلي بسنة وسباع، لو يقاتل.. حتى عبد الحق كان من جماعته.
أحمد منصور:
نعم، عبد الحق مين؟
أمين الحافظ:
شحادة اللي قلت لك عليه.
أحمد منصور:
أيوه نعم صحيح.
أمين الحافظ:
فيه حسين حدة صديقي مقاتل، واتصل معي على (درعا) قال: أبو عبدو تعالى نتفاهم، قلت له: أبداً، ما فيه تفاهم ليغادر أديب.
أحمد منصور:
تقييمك إيه لشخصية أديب الشيشكلي؟
أمين الحافظ:
والله أديب.. لا تواخذني القائد العسكري أول شيء واجبه، قبل كل شيء واجبه، واجبه ويضرب المثل لجماعته، المثل بقدر ما تقدم بدوامك بعلمك بانضباطك بحفاظك على الوقت بتدريبك مع جماعتك ليلاً ونهاراً.
أما القائد اللي بيسكر للصبح.. للصبح وتاني نهار بيطلع بينظر بالقادة.. هذا ما.
أحمد منصور:
كان سكير.
أمين الحافظ:
سكير.. يعني أنا مرة حضرت معه وفرض علي.. قلت له: داخيان.. دروان ما فيه.. أنت نهار خميس ما حر.. ما عندك دوا، ما عندك شيء، الله غفور رحيم، بيجي (يعمل) بدك إيه.
أحمد منصور:
وكان الخمر منتشر بين الضباط في الجيش؟
أمين الحافظ:
والله منتشر.
أحمد منصور:
ولعب القمار؟
أمين الحافظ:
القمار وسخ، والله مو الكل، القمار مع القدما، لأنه ماشي حقير، يعين الضابط أنت عم بتبذل روحك في سبيل وطنك تحط أمامك صديق بتشلحه مال والله عليه خمسة لأ ستة، لأنه عيب، عيبة دي، يعني سر أخوك طبعاً اللي أمامك من كنت بأدين للآن أكره شيء عندي الميسر، عيب.. سرقة هايدي.
أحمد منصور:
ماذا.. ما هي الأشياء الأخرى أيضاً في تقييمك لهذه..؟
أمين الحافظ:
وشر معايب المرء القمار، عيب.
أحمد منصور:
تقييمك.. أيضاً استمرار تقييمك لشخصية الشيشكلي.
أمين الحافظ:
الشيشكلي ما قلت لك، ماضيه كان جيد، يوم التحق بالقوات بقى يوم راح.. يعني قبل الحرب 48 راح على فلسطين ما قصر الرجل، أسرة كريمة، يعني توفيق الشيشكلي بيته بيت الأمة كان، عمر الشيشكلي كان طبيب وحدوي الرجل، كان من خيرة الناس، أسرة كريمة. لكن ها العقل الديكتاتوري والاستهانة بالناس عيب.
أحمد منصور:
لماذا أتيتم بشكري القوتلي مرة أخرى؟
أمين الحافظ:
لم نأتِ به نحن، حاشا..، أنا مالي يد، أنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
شاركت في الانقلاب الذي أتى به.
أمين الحافظ:
انقلاب إجى فيه، تركنا الأمر لغيرنا، وثق.. يعني أنا لولا.. الخطيئة لم تبدأ بحزب البعث، كمان إحنا غلطنا، الله يسامح الكبير والصغير.
أيام الكتلة الوطنية وأيام الشراباتي كان وزير دفاع استغلوا بعض الضباط للتدخل بالانتخابات لصالح الحزب الوطني أو غيره.. عيب، إن تدخلوا سمحوا لغيرهم، فنحن ليش نخلي الرجعية تسيطر؟ الإقطاع و (البيج) والأفندي لأ.. إحنا كمان الشعب له حقه، أنا ما ينظر (البيج) والإقطاع، أنا بأحبهم. كنت بالبدو عندي شيخ العشيرة احترام بس يطلع على جماعته، يكون مع شعبه.
أحمد منصور:
في الفترة من 49 إلى 55 -وهي فترة الانقلابات العسكرية المتتالية- كانت كل مجموعة من الضباط تأتي تقصي المجموعة المضادة لها، حتى أنه يذكر أنه في تلك المرحلة كان عدد ضباط الجيش السوري الذين هم خارج الجيش أكثر مِنْ مَنْ هم في داخله.
أمين الحافظ:
صدقت، والله أنا رأيي المتواضع كما وقع.. أنا يوم رجعت كوزير للداخلية.
أحمد منصور:
ده في 63، أنا لسه عنده 55.
أمين الحافظ:
لأ عم بأحكي لك بهاي على الضباط، يعني عم بأجاوبك على الضباط.
أحمد منصور:
نعم.
أمين الحافظ:
بأعطيك مثل وأنا معي وقت استقبلت وأنا في المطار معي عائلتي، استغربت..
أحمد منصور:
كنت عائداً من الأرجنتين.
أمين الحافظ:
من الأرجنتين. يعني أنا ملحق عسكري بأطلع بيستقبلني ضابط، ابن أخوي، قريبي، يعني.. وما خبرت أحد، مجموعة كبيرة من الضباط بما فيهم الضباط اللي تعاونت معهم وصاروا أعضاء بمجلس قيادة الثورة، ومنهم الله يرحمه.. صار.. صلاح جديد وعبد الكريم الجندي، استقبلوني أمنوا سيارة، أخدوا العيال والولاد على الأوتيل (أوتيل ناصر) كان يسموه السياحة، وخدوني على قصر الضيافة.
أحمد منصور:
ما كان عندك بيت؟
أمين الحافظ:
ما عندي بالشام أنا بيت بأستأجر، استأجرت، حتى يوم ما أخدت 15، 20.. ما اشتريت..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
قصة أخرى سنعود إليها.
أمين الحافظ:
الحاصل، بس تأجير.
أحمد منصور:
الآن نحن في قصة الضباط الذين أخرجوا من الجيش.
أمين الحافظ:
الضباط.. الضباط.. آه، أعطيك الجواب، بدي طول بالك عليَّ.
أحمد منصور:
أنا بالي مطول.
أمين الحافظ:
على عيني.. سألته، الجماعة رحبوا يا.. -كنت عميد- يا سيدي العميد يعني.. بنودك يعني ونعتبرك رئيسنا وكذا..، قلت له: أشكرك قلت له: شو سويتوا بها الكام يوم، أنا تأخرت إشي جمعة، يعني جيت بالـ 13 على 14 أو 14 على 15 وتميت يومين بالأوتيل، دبرت بيت لأسكن بالإيجار. قال لي: والله سرحنا كذا.
أحمد منصور:
عدد الضباط اللي سرحوهم؟
أمين الحافظ:
وبتشوف التاريخ وصولي أنا واللي تسرح ييجي 400، 500، ولؤي سرح..
أحمد منصور:
لؤي الأتاسي كان رئيس الدولة.
أمين الحافظ:
الأتاسي أي، قلت له: لأ أخطأتم، هذا جيش -ثق بالحرف إله وعبد الكريم معه آخرين- قلت له: أخطأتم، شعبنا وحدوي، الشوام أربعة، خمسة وبعد أكرم معهم.. ستة، عشرة أكثر شيء من القادة اللي صار مسرحين، أما بقية ضباط الجيش للحرب في فلسطين، دول ما هم انفصاليين ولا بيجوز يتسرحوا، آه سيادة الفريق بيقولوا: سبق السيف العزل.. عزل.. قلت له: أبداً.
أحمد منصور:
أعدتهم مرة أخرى؟
أمين الحافظ:
حاولت، وطلبت القيادة مرة أما صار عليَّ الانقلاب، قلت لهم: يجب أنا.. جيت فوجئت بشيء وقع، تسريح الضباط بما فيهم ضباط سرحوا أصدقائي، أنا بالداخلية عم بأسأل: فلان وينه؟ لهلا بأتذكر، إنه صبحي الشوربجي فلان بأعرف كان.. قال: والله سرحناه، كنت أطلع أستقبله إذا جي، يعني هذا الجيش.
أحمد منصور:
يعني الآن كنتوا نازلين جزر في بعض! مجموعة تيجي..
أمين الحافظ:
لأ.. ثق هلا أنا يوم الانقلاب.
أحمد منصور:
أنا ما بأحملكش المسؤولية أنا بأتكلم عن الوضع بشكل عام.
أمين الحافظ:
لا أنا عم بأحكي واقع، بتحكي حقك، أسألك كما إلى حق أحكي كلمة الحق.. ثق.
أحمد منصور:
تفضل.
أمين الحافظ:
أنا حتى ما دول اللي قاموا ضدي بالانقلاب أنا أقوى منهم.
أحمد منصور:
سآتي للانقلاب وتفصيلاته، في الفترة من 55.
أمين الحافظ:
لأ من شان من شان تسريح الضباط. لو القيادة بس تعطيني إذن شرعي كان ما تصير المذبحة الطائفة، عيب، أنا ما عني شيعي وسني وحدا.. هذا الشعب.
أحمد منصور:
معظم اللي سرحوا كانوا من السنة.
أمين الحافظ:
اللي معي كل.. 90% من السنة، لأنه التكتل الطائفي فرض هذا، أنا ما بأريده، عيب نحن كليتنا وطن واحد، لا شيعي ولا سني ولا..، هذا كله.. عيب.
أحمد منصور:
هذا كان واضح أيضاً في الفترات السابقة إن معظم الضباط اللي كانوا بيسرحوا من السنة وبيتم ترسيخ وضع الضباط العلويين في الجيش.
أمين الحافظ:
والله قلت لك صار تسريح مو تسريح، الفترة اللي.. هو المشكلة اللي ساووا الانفصال أكثر من 90% سنة أكثرهم سنة.
شوام، والشوام أصحاب دين وقوادم، لكن إلهم مصالح يعني يقال إن الرجعية التجارية الـ ..، يعني إلهم مصلحة بضرب الوحدة..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
بعد العام..
أمين الحافظ [مستأنفاً]:
عبد الناصر الله يرحمه مخابراته أساءت، رجل. صاب بالاحراج..
أحمد منصور [مقاطعاً]:
سندخل في هذا في التفصيل ابتداء من الحلقة القادمة.
أمين الحافظ:
على عيني.
أحمد منصور:
سنتحدث عن طبيعة علاقة عبد الناصر والبعث، قيامكم مع مجموعة من الضباط بتأسيس ما عرف باسم "اللجنة العسكرية البعثية"، وقيامكم في 12 يناير 58 بالتوجه إلى مصر وطلب الوحدة من عبد الناصر.
أمين الحافظ:
نعم.. صدقت.
أحمد منصور:
ثم أعلنت الوحدة بين مصر وسوريا في أول فبراير 58، أبداً معك التفاصيل في الحلقة القادمة.
أمين الحافظ:
على يعني.
أحمد منصور:
أشكرك شكراً جزيلاً سعادة الفريق.
أمين الحافظ:
شكراً لها الوجه الحلو وها الشارب الجميل، ممنون..
أحمد منصور:
تسلم.. تسلم سعادة الفريق. شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق).
في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:38 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح4http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/16/image_personal4107_5.jpgالفريق أمين الحافظ http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/16/image_personal4108_5.jpgأحمد منصور أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق. مرحباً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: أهلاً بكم.
أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مرحلة هامة وهي إعادة انتخاب شكري القوتلي في 18 أغسطس 55 رئيساً للدولة مرة أخرى، وما تبع ذلك من عمليات تطهير كبيرة داخل الجيش السوري، حتى أنه ذكر أن عدد الضباط الذين أصبحوا خارج الجيش السوري أصبحوا أكثر من عدد الضباط في داخله، ومن هنا بدأت ظاهرة ربما كانت جديدة وهي وجود معارضة سورية في الخارج، لاسيما كانت تتركز في لبنان. ما مدى تأثير الآن وتكتل وجود المعارضة وتأثيرها على النظام في الدولة؟
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم. أرجو أن أوضح لك أنني.. أن ما لدي من معلومات بما يتعلق بتسريح الضباط.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ في تلك الفترة.
أمين الحافظ ]مستأنفاً:[ في تلك الفترة تختلف كثيراً عن ما تفضلت به.
أحمد منصور: كيف؟
أمين الحافظ: التسريح شمل أعداداً قليلة جداً، وكانت هناك مؤامرة أو استمرار لتآمر حلف بغداد على سوريا، كما أن بعض الساسة مع رئاسة أركان الجيش وبعض قيادات شِعب الأركان.
أحمد منصور: من هؤلاء؟ وضح لنا. مَنْ الساسة ومَنْ رئاسة الأركان؟
أمين الحافظ: يعني قيل إن كان هناك رضا أو تعاون بين خالد العظم وضباط أديب الشيشكلي.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ من هو خالد العظم؟
أمين الحافظ: رئيس وزراء ووزير منذ سنين طوال.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: رجل يعني فاضل وله مذكرات 3 أجزاء حلوة. فآخر فترة مع.. يد أجنبية هناك.
أحمد منصور: من هي هذه اليد؟
أمين الحافظ: يعني حلف بغداد ومن لفَّ لفه ومن والاه.
أحمد منصور: من لفّ.. عارفين من حلف بغداد، لكن مين لفّ لفَّه ومَنْ والاه؟
أمين الحافظ: يعني أو من وراءه.
أحمد منصور: من وراءه؟
أمين الحافظ: إنجليز وأميركان وأتراك. يعني حلف بغداد كيف كان حلف بغداد.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ قل لنا سيادة الرئيس من تقصد تحديداً؟
أمين الحافظ: والله هون تحديد بس بأعتقد يعني المؤامرات.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ الناس ماتوا من زمان، قل لنا من تقصد تحديداً.
أمين الحافظ: حلف بغداد.. مو لأ، أنا بأحكي كلمة حق، بس أخشى أظلم.
أحمد منصور: إن شاء الله لا تظلم.
أمين الحافظ: أخشى يعني اللي بنعرفه يمكن أميركا إلها دور، الإنجليز دور مستمر، لأنه هي وراء حلف بغداد وإلها دور أساسي، قد تكون أميركا دورها ثانوي، لكن لها دور تآمري، وإحدى الفترات أتت وبالسفارة الأميركية –كما بلغني أو كما أذكر- بأديب الشيشكلي وإبراهيم الحسيني للقيام بانقلاب وتغيير الوضع في سوريا، ضد الوضع الديمقراطي.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ بعد عودة.. بعد عودة شكري القوتلي.
أمين الحافظ: والله هون عم بأحكي لك عام.
أحمد منصور: لأ، عام في أي سنة تقصد؟
أمين الحافظ: يعني أخشى أن أكون غير دقيق..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ تقصد في الفترة من 55 إلى 58، هذه كانت فترة المشكلات؟
أمين الحافظ: يعني بها.. بها المرحلة بالـ 56.
أحمد منصور: فترة إن كل مجموعة من الضباط كانت تلعب على الساحة؟
أمين الحافظ: وهي بالـ 56.. بالـ 56.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: هي يمكن بالسنة الـ 56، وكان الغرض الرئيسي منها إذا لم يُغير الوضع كما يريدون هم أن تكون هناك ضربة لحزب البعث العربي الاشتراكي بالجيش.. إضعافه بالجيش، ثم التهيئة لإضرابه.. لضربه مدنياً.
أحمد منصور: لماذا حزب البعث وهناك أحزاب يعني أحزاب أخرى كثيرة على الساحة السورية أقوى من حزب البعث؟
أمين الحافظ: يعني على الساحة السورية في تلك المرحلة كان حزب البعث أقوى حزب، لأن القوة بالجيش إله.
أحمد منصور: أنت كنت قد انضممت في هذا الوقت إلى الحزب.
أمين الحافظ: يعني كنت.
أحمد منصور: من الذي ضمك للحزب؟
أمين الحافظ: يعني اجتمعنا بالأساتذة والجماعة قالوا..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ من أساتذة؟
أمين الحافظ: الأستاذ ميشيل وصلاح وأكرم.
أحمد منصور: أي وقت اجتمعت بهم؟
أمين الحافظ: يعني بأول الـ 56.
أحمد منصور: كيف دعوك للانضمام للحزب و أنت كنت رجلاً عسكرياً؟
أمين الحافظ: دعاني مصطفى حمدون.
أحمد منصور: آه، لأنك شاركته في الانقلاب أصبحت معروفاً الآن.
أمين الحافظ: يعني الرجل.. هو اعتمد بوعد كلمتنا كرجل.
أحمد منصور: بس أنت يعني هل كانت أفكار البعث تلائمك في تلك المرحلة؟
أمين الحافظ: واللهِ هي كانت تلائمني وأفكار جيدة وممتازة، وخاصة الدفاع عن الفقراء والفلاحين والعمال.
أحمد منصور: ده كان منهج أكرم الحوراني، لكن كان يتوافق مع الحزب؟
أمين الحافظ: لأ، والآخرين، الأستاذ ميشيل –الله يرحمه- وصلاح والآخرين يعني أخذوا من الإسلام الدعوة إلى مكارم الأخلاق، الصدق، الاستقامة، الشجاعة، التضحية، دون لقاء، كما أن سلوكهم كان سلوك يدل على أخلاق حميدة الأساتذة نفسهم.
أحمد منصور: كنت على قناعة بالانضمام للحزب، أم لأنهم دعوك فلم ترد دعوتهم؟
أمين الحافظ: والله أنا من عمري قناعتي مع الشعب الطيب، ثق ولا أخاف في الحق لومة لائم لو يصير عمري 1000 سنة.
أحمد منصور: إن شاء الله يصير.
أمين الحافظ: وبارودتي دائماً بأيدي مهما كبرت، في سبيل الشعب وسبيل الوطن، ثق بدون مبالغة. ولا أريد أجراً ولا ثواباً.
أحمد منصور: يعني انضممت حميةً أم قناعة؟
أمين الحافظ: أنا من قديم يعني إلي ها الاتجاهات من كنت بالكتلة الوطنية، وأنا من الشعب ولخدمته، نحن بالجيش أصلاً يعني جيش هو لخدمة الشعب والدفاع عنه..
أحمد منصور: لو عدنا لمخطط أو المؤامرة على حزب البعث.
أمين الحافظ: فها المؤامرة وصلت عن طريق –على ما أذكر- الشعبة التانية عبد الحميد سراج كان آمرها.
أحمد منصور: اللي هي المخابرات؟
أمين الحافظ: المخابرات أو نسميه الشعبة التانية ونقلت إلى الأساتذة بالـ 56 ووصلت إلى الضباط، وأنا من الناس اللي فكروا بانقلاب كامل.
أحمد منصور: في تلك المرحلة؟
أمين الحافظ: في تلك المرحلة.
أحمد منصور: ما هو كل شهرين انقلاب!!
أمين الحافظ: يعني كان انقلاب كامل.
أحمد منصور: كان رتبتكم إيه في الوقت ده؟ النقباء عملوا والعقداء، فوصلتم إلى أي رتبة؟!!
أمين الحافظ: على عيني. والله كنت وقتها بالـ 56 يمكن مقدم.
أحمد منصور: يعني ده انقلاب المقدمين كان.
أمين الحافظ: المقدمين كان.
أحمد منصور: ممتاز!
أمين الحافظ: لكن تآمر على قوة تقدمية لصالح –وقلت لك أنا قبل- حلف بغداد كان لخدمة الغرب 100% ولإسرائيل، ولم يترك فرصة ليلاً ونهاراً إلا وتآمر، وكشفت ذلك محكمة المهداوي بالأسماء و الأرقام والأموال، وقفنا ضدها نحن ما.. عن.. يعني الجمهورية والديمقراطية رغم إن العسكر بيتم لإله شي يعني منه.
أحمد منصور: نعود إلى الانقلاب الذي فجرته.
أمين الحافظ: لكن يعني لا نضحي باستقلال سوريا في سبيل وصي صنعته إنجلترا صناعة. الملك فيصل –الله يرحمه- كان له ماضي بسوريا، وتآمروا عليه الفرنسيين، كبير، لكن عندنا الوصي صناعة، وسوريا ما هي مزرعة لا للوصي ولا من جاء بعده.
أحمد منصور: أنت الآن تتحدث عن محاولات العراق ضم سوريا وعمل وحدة معها في تلك المرحلة.
أمين الحافظ: لصالح الوصي عبد الإله، يعني لغرض الصوت الحر، الموقف المشرف لسوريا أن يقطعوه..
أحمد منصور: هل كان هناك تجاوب الآن من القيادة السورية في ذلك الوقت للاستجابة لذلك المطلب، ولذلك تآمروا على البعث إنه ما يحكمش؟
أمين الحافظ: كان حزب الشعب وبعض من يمت إليهم بصلة كان له صلة بالعراق، ولكن فيه قسم منه صار..
أحمد منصور [مقاطعاً]: حزب الشعب كان بيرأسه في ذلك الوقت الدواليبي.
أمين الحافظ: رشدي.. رشدي الدواليبي أحد أعضائه.. أحد..
أحمد منصور: معروف الدواليبي.
أمين الحافظ: معروف. يعني للتاريخ ها الجماعة كانوا إلهم اجتهاد نحسبهم نقول، يعني ما هم خونة، ولهم مواقف نضالية طيبة. لكن قناعتهم إن العراق بلد ولو فيها الإنجليز قوة لسوريا، وسوريا قوة للعراق. نحن كنا نرى ذلك خطراً على استقلال سوريا وعلى ما قدمته من شهداء، سوريا قدمت أكثر من 100 ألف شهيد، نخلص من فرنسا نرجع..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ ثم غرقت في الانقلابات العسكرية.
أمين الحافظ: صار وقع.. هذا وقع ما واقع، هذا نتيجة.. العالم التالت كله هيك.
أحمد منصور: مش مبرر سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: صار، يعني اللي هو عم بيتآمروا عليك ناس، راح توقف.. توقف. يعني أنا أذكر يوم صار عصيان (قطنة) حتى مصر.. عبد الناصر –الله يرحمه- أكرم اتصل عن طريق محمود رياض كان سفير في سوريا يعلموه، كان رأيه –حسب ما حكى أكرم وأنا حسب ما بأعرف- إنه استمروا بالانقلاب الكامل، استلموا كل شيء.
أحمد منصور: متى هذا؟
أمين الحافظ: هاي بـ 56.. بـ 56.
أحمد منصور: ده الانقلاب الذي كنت تخطط له؟
أمين الحافظ: لأ ما هو أنا خططت.
أحمد منصور: أنت بتخطط لشيء تاني.
أمين الحافظ: لأ، أنا واحد معهم يعني، لكن ما هو أنا خططت.
أحمد منصور: من اللي كان بنى المخطط الرئيس.
أمين الحافظ: أُخذ رأيي، أجي لعندي مصطفى حمدون كنت بالجبهة، اتصل معي..
أحمد منصور: مصطفى طبعاً عمل الانقلاب اللي أنت ساعدته فيه وبقيتوا محترفين انقلابات!
أمين الحافظ: يعني مو محترفين ما هي شيمتنا، وطننا هذا، شو احتراف؟ على إيش احتراف؟ ما هو احتراف.
أحمد منصور: من أجل مصلحة الوطن!!
أمين الحافظ: لأ، موقف، نحن لولا قناعتنا إن موقف شريف ما بنضرب الضرب، وفيه ألقابنا، يعني عيب.. لو كان طمع..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ مصطفى طبعاً انقلاب حلب اللي عمله رفعه فوق الآن وخلاه نجم وسيظل نجم في التاريخ السوري.
أمين الحافظ: والله رجل آدمي، هو شاب ضحَّى والكمال لله، يعني ها الشباب نعرفهم كانوا قوادم حتى الأستاذ –الله يرحمه- ميشيل.. يعني صار.. أكرم ما عنده شيء الرجل، يعني كسَّاب و حر، ما عنده شيء، ولو كان الكمال لله أخطؤوا يوم الانفصال إلى آخره. فأنا مصطفى اتصل معي كنت بالجبهة بالقطاع الجنوبي عند (الحِمَّة) رئيس أركان لواء هناك، وكان رئيس أركان بقطنة اللي لواء، يمكن رئيسه كان توفيق شاتيلة ضابط دمشقي جيد. قال: "يا أبو عبدو الشباب بدهم يشوفوا ونسهر لنا سهرة"، يعني تمويهاً، قلت له: عندي شغل ما بأحسن بنزل، إجي لعندي. تحاكينا فهمت الصورة يعني، هو آخد من أكرم، آخد من جهات أخرى، وعبد الحميد بالشعبة التانية بيوصل معلومات أوصلها، لأن فيها نقل عبد الحميد أيضاً من الشعبة التانية. فقال نحن الرأي الأساتذة موافقين على أن نقوم بعصيان بقطنة، نغيرها التنقلات، وبعدها يشيلوا قائد رئيس الأركان اسمه يمكن توفيق نظام الدين.
أحمد منصور: صحيح.
أمين الحافظ: توفيق نظام الدين فأنا قلت له يعني المفروض ننهي نهائي، مو كل يوم حركة وكل يوم..
أحمد منصور: يعني اعملوا حاجة كبيرة بقى!!
أمين الحافظ: انقلاب كامل. وكان مطروحة قصة الاتحاد أو الوحدة مع مصر، وهذا عز وشرف للعرب يعني، يعني تلتقي بلدين عربيين خاصة مصر..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني من 56 بدأت فكرة الوحدة من قبل الضباط البعثيين في الجيش السوري.
أمين الحافظ: البعثي وغير.. الوحدة بالنسبة للشعب العربي شيء أساسي حتى من أيام فرنسا، أول نشيد: بلادي للعُرْب الأوطان.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: حتى لا تطوان يعني.
أحمد منصور: طيب!
أمين الحافظ: آه بالمغرب. فأنا تقديري قلت له: يا مصطفى، بتنقل للشباب لأنه صار مفاجأة أني رأيي كيت، مو كل حركة، انقلاب كامل نخلص من ها الكام واحد، هاي رداً على..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ من بالذات اللي أنتم تخلصوا منهم؟
أمين الحافظ: إحنا ما حاطين حد نخلص منه.
أحمد منصور: كام واحد..
أمين الحافظ: لكن اللي تآمر علينا..
أحمد منصور: مين المتآمرين؟
أمين الحافظ: لأ، أكمل لك الصورة.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: بعدين نرجع للجواب على سؤالك.
أحمد منصور: طيب.
أمين الحافظ: الهدف الأساسي كان أن ينقلوا أمين نافوري صار بدار الآخرة –الله يرحمه- ضابط جيد كان أستاذنا بالكلية العسكرية، قائداً لكافة قطاعات المدرع بقطنة، وأمين من جماعة أديب الشيشكلي كمال لحد –الله يرحمه- ونقل.
عبد الحميد، يعني كام ضابط. أمين نافوري ضابط ممتاز بالمعومات وشجاع باتخاذ القرار. الأخير تم.. يعني اللي أنا قلت له ضرب نهائي، ميشيل لأنه رئيس الأركان ها الكام شخص، وخاصة جماعة أديب الشيشكلي.. كبار، يعني بالأصل حاربناهم بالشام الأساتذة، وطلبت منه قلت له: على أن نحافظ، أفرجيك إن هاي المعلومات مضخمة كتير قصاد تسريح، على أن نحافظ على الضباط الدمشقيين، عمر قبيِّني، شاتيلة، سهيل العشري، السمَّان، يعني ها الضباط الكبار، توفيق شاتيلة وضباط ممتازين علماً عسكرياً، بيقولوا إن اتجاه غربي ما غربي حُرِّين، لكن لما..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ لكن المهم طالما دمشقيين وحلبيين..
أمين الحافظ: من خيرة ضباط.. من خيرة ضباط.
أحمد منصور: يعني لازالت.. يعني التقسيمات عندكم أيضاً بتدخل فيها قضية العنصرية الإقليمية.
أمين الحافظ: مو التقسيمات لأنه.. مو لأ.. مو تقسيم يعني وُجد بالجيش ما يقال باسم كتلة الشوام ما متكتلين بس بينفعوا بعض يعني.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: هي بعثية، فيه جماعة أديب الشيشكلي.
أحمد منصور: ما فيش حمويين ولا حلبيين؟
أمين الحافظ: لأ، ما فيه، لأنه.. بس الحموية بيحبوا بعضهم بيلفوا على بعضهم. فرجع دمشق قال لهم: رأي.. المقدم أمين كيت، يبدو الأساتذة وأنا أصريت على الشوام، قلت وأن يكرموا دول (ما كانش) لأن ضباط ممتازين نحن بحاجة إلهم.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: يبدو تقلبت الأمور، دخل عفيف البذري.
أحمد منصور: كان وقتها إيه رتبته ومنصب؟
أمين الحافظ: كان يمكن آمر الشعبة الأولى، مقدم أو عقيد يعني ما أني متذكر، آمر.
أحمد منصور: مخابرات أيضاً.
أمين الحافظ: لأ، مخابرات..
أحمد منصور: الشعبة التانية المخابرات.
أمين الحافظ: مخابرات.
أحمد منصور: والأولى دي شعبة إيه؟
أمين الحافظ: شعبة أفراد وما أفراد وكذا.
أحمد منصور: مشاة يعني.
أمين الحافظ: إيه.. لأ مو مشاة يعني ضباط وأفراد نقل وتنقيب..
أحمد منصور: إدارة للجيش يعني؟
أمين الحافظ: إدارة بها المعنى. الإدارة والتموين الشعبة الرابعة، التالتة عمليات، هذه واخدينها من فرنسا.
بيقولوا برونيم برو ، دريزيم برو، تروازيم برو، كاتريم.. يعني من فرنسا بالأصل بيسموها الشعبة الأولى.. التانية.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: الحاصل بدي.. نزل مصطفى، وقال: إحنا نساوي كذا، وعلى أساس يخبرهم لأن أنا بالجيش الجبهة ما بيصير حدا يتحرك. لكن إحنا ضمنا له ما يتحرك أحد من الجبهة ضدك.
أحمد منصور: استقرار الجبهة لصالحه..
أمين الحافظ: ما حدا يتحرك. وإلنا أصدقاء اتصلنا فيهم فلان وفلان مسكنا الوضع، (...) يعني. قادة الحزب –مع الأسف- حُرِّين بيجوز كلامي أن يصح أن يكون غلطان- اتفقوا بالأخير مع أعدائنا.. ضربونا، حافظوا على جماعة أديب، وبقيوا..
أحمد منصور: لم يتم فصلهم وتسريحهم.
أمين الحافظ: والدمشقيين صاروا على الجنب.
أحمد منصور: يعني عكس ما تريدون.
أمين الحافظ: عكس ما أريد أنا. وصالحوهم مع بعض، ونُقل.. لأ.. ممكن سُرِّح يمكن توفيق نظام الدين، ورُفَّع –على ما أذكر- عفيف البذري واستلم محله.
أحمد منصور: طبعاً لأنه صار رئيس أركان بعد ذلك.
أمين الحافظ: يمكن. فأصل التسريح ضباط كتير، وصار بده لأ.
أحمد منصور: أنا لا أقصد هذا، بس أنا أقول من 49 إلى 55.
أمين الحافظ: يعني من..
أحمد منصور: من أول ما حُسْن الزعيم بدأ لحد ما أنتم واصلتوا حركة مسلسل الانقلابات من بعده.
أمين الحافظ: شوف فيه شيء لازم أقول لك إياه، التسريح بها الفترة نحن ضمن الضباط دخلنا بعهد الاستقلال، مع احترامنا للناس جميعاً، الضباط اللي خدموا أيام فرنسا يعني لنا عليهم إشارة استفهام صغيرة، إن اللي ترضى عنه فرنسا لجيشها هذا ما هو، مع إن فيهم ناس من خيرة الناس.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: لا يخلوا، علماً وخلقاً، لكن نحنا بننظر إن.. الوطنيين الحقيقيين اللي إجوا على الجيش بعد الاستقلال..
أحمد منصور: في الفترة دية ذُكر بأن تركيا والعراق كانا يخططان لغزو سوريا.
أمين الحافظ: حشدوا الجيوش، حشدت تركيا.
أحمد منصور: ونقل هيكل الكثير من الوثائق الأميركية في كتاب "الانفجار" عن مخططات فعلاً للقوى المختلفة، تدور في إطار حشود على الحدود من أجل غزو سوريا. أيه كان رد فعلكم ودرايتكم ومتابعتكم لهذا الأمر، بصفتكم الضباط الذين كنتم تتحكمون في النظام في.. في سوريا في ذلك الوقت؟
أمين الحافظ: والله قلت بنتحكم بالنظام!! يعني أنا واحد من ها الشباب.
أحمد منصور: يعني إذا حد مش عاجبكم بتعملوا انقلاب الصبح!!
أمين الحافظ: واحد من ها الشباب، الحقيقة نحن وقفنا ضد الحشد التركي.. ضد الحشود التركية، ونحن إيماننا أنه هالحشود موحى بها، عملية تهديد وضمن المخططات التي رُسمت لتتآمر على سوريا وكانت مستمرة.
أحمد منصور: والعراق؟
أمين الحافظ: العراق كان له دور رئيسي، بحلف بغداد، العراق المتآمر رئيسي بحلف بغداد، مستعملينه كبلد عربي، كان نوري السعيد وفلان –الله يرحمه- كمان راح الرجل بدار الآخرة، نوري وجماعته، هدول عسكر إنجلترا.
أحمد منصور: مدى استعداكم أيه لصد الهجوم في حالة وقوع هجوم فعلي على سوريا؟
أمين الحافظ: بأعطيك صورة موجزة، أنا في حينها سلَّموني مدير كُلية حربية بحمص، أو كلية عسكرية.
أحمد منصور: هذي الذي.. التي تخرجت منها؟
أمين الحافظ: اللي اتخرجت منها.
أحمد منصور: أصبحت مديرها.
أمين الحافظ: مديرها.
أحمد منصور: 57؟
أمين الحافظ: يعني بها السنة بـ 57 بها الـ.. فصارت الحشود شًكل بعدما شلنا نظام الدين وجماعته، وبقي عبد الحميد بالشعبة التانية، عبد الحميد كانوا بدهم ينقولوه. شُكل مجلس عسكري بالجيش، شُكل مجلس عسكري بالجيش فيه من جماعة أديب رئيس الأركان معاونه كان أمين نافوري، فيه بعض ضباط، وأُدخل أو استلم مصطفى حمدون الشعبة الأولى، الشعبة الأولى يعني.
أحمد منصور: مكان عفيف البدري؟
أمين الحافظ: محل عفيف، وعفيف استلم رئاسة الأركان، فهون فيه قصة اتصلوا معي كانت تصير اجتماعات بالبيوت أول الأمر، لإدارة وضع الجيش، وضع العناصر المعادية إلى آخره.
أحمد منصور: بس كده من 54 – 57 تلت سنوات وكان النقيب مصطفى حمدون الآن بقى رئيس الشعبة الأولى.
أمين الحافظ: أيه الشعبة الأولى، يستاهل.
أحمد منصور: وأنت أصبحت رئيس للكلية..
أمين الحافظ: وهو بيستاهل رجل كويس، وأنا والله.. يعني إحنا سافرنا كلية أركان مصر استفدنا كتير، أساتذة محترمين و..
أحمد منصور: في الفترة دي أنت أيضاً درست 56 في مصر في كلية القادة والأركان.
أمين الحافظ: كلية الأركان.
أحمد منصور: كلية الأركان.
أمين الحافظ: واستفدنا.
أحمد منصور: كم شهر بقيت في مصر؟
أمين الحافظ: تمينا إشي سنة وشهر يمكن.
أحمد منصور: آه، يعني خدت دورة كاملة.
أمين الحافظ: درسنا أمور تانية، وبنص الدورة.. تلات أرباعها صارت حرب 56، رجعنا لنقاتل مع الجيش المصري، هذا جيشنا يعتبر، ثق يعني، رجعنا على قطاعتنا وحمسنا الناس، واجبنا، لكن المشير –الله يرحمه- بعت خبر على..
أحمد منصور: عبد الحكيم عامر.
أمين الحافظ: عبد الحكيم، قال: نحن ما في حاجة وهي مؤامرة ضخمة، 3 دول، دولتين من أقوى دول العالم فرنسا وإنجلترا، وتابعتهم إسرائيل، يعني المخلب إسرائيل ما كان هي القوة الأساسية. الحاصل نرجع للمجلس لأجيك على الحشود مع الضباط.
أحمد منصور: صحيح.
أمين الحافظ: هون فيه حادثة –ذاكرها أكرم و صحيحة- بيعرفوها الشباب، طلبوني، عفيف البذري وكانوا.. عفيف أنا فيه خلاف بيني وبين يمكن طالب بالكلية كان مدرب، ما فيه خلاف بيني وبينه كان وأنا طالب، الرجل كل شي.. واحد يعني ما..، قال يا أمين يا أبو عبدو، بدك تكون معنا بها المجلس كذا، أنا طلعت معي ها الكلمة وقلت لهم شوفوا، يعني أنا أحب ما عليَّ أكون معكم، مجلس عسكري يعني قيادة الجيش، قُلت له: لكن هناك بعضكم.. وبالاسم.
أحمد منصور: حددت الأسماء؟
أمين الحافظ: ما ذكرتهم، بأذكرهم، بالاسم بدَّي أذكرهم، كانوا أو طعم يد طولى في مؤامرة (ستون)، أميركي اسمه (استون) على ما أذكر.
أحمد منصور: نعم.. نعم.. نعم.
أمين الحافظ: ضجّت رئاسة الأركان والضباط الموجودين.
أحمد منصور: هذا اللي قيل إن أميركا أرسلته وراح بيروت، وراح..
أمين الحافظ: هيك نتذكر (ستون).
أحمد منصور: مسلسل، نعم.
أمين الحافظ: (ستون) صبحوا، يا أبو عبدو..
أحمد منصور: وعمل اتصالات ببعض قيادات الضباط وشيء من هذا القبيل.
أمين الحافظ: ها الكلام واشتغل الصياح لازم أبو عبدو يعتذر، قُلت لهم: أنا راجع على الكلية، واللي بدكم إياه اعملوه. لأنه أنا يعني في موقف.
أحمد منصور: كنت تقصد مين؟
أمين الحافظ: فيه شخصين تلاته هلا صاروا بدار الآخرة، راحوا..
أحمد منصور: خلاص ما تقول تاريخ.
أمين الحافظ: لأ، تاريخ، يعني أنا قناعتي.
أحمد منصور: مذكورة في كتب أخرى.
أمين الحافظ: مذكورة وبنقراها، معلش اسمح لي، أنا ذكرت..
أحمد منصور: ما هو فيه تاريخ وأنت ذكرته.
أمين الحافظ: ذكرتها، قُلت فهي ناس ما إلهم علاقة بـ (ستون) بس أنا معلوماتي هيك، أخشى أظلم الناس لأنهم في تاريخهم.
أحمد منصور: منين استقيت المعلومات؟
أمين الحافظ: من الشعب، نحن الجيش بنحكي لبعضنا.
أحمد منصور: من الجيش تقصد؟
أمين الحافظ: من الجيش، الضباط، إنه هاي مؤامرة (ستون) فيها فلان وفلان فبيجوز فيه بعضهم بريء، يعني لو أنا 100% متأكد بأحكيها.. ليش نقامر. وبأحكيها علني أمام البشر كافة، ولا أخشى بالحق لومة لائم كائناً من كان. لكن أخاف أظلمهم. هذا اللي وقع. فطلبوا أعتذر ورئيس أركان ومعاونه، يعني بأعرف.. بيحطوني بالسجن، إنه أبو عبدو عم بيتهم الناس يقدروا، قيادة الجيش.. اعتذر، قُلت له: لا أبداً، التفت عفيف وأمين نافوري ومعاونه قال: نسوي استفتاء، هل يبقى أمين الحافظ عضو في المجلس العسكري أو بيترك؟ بالإجماع ما عدا جماعة الحزبيين إنه أبو عبدو يبقى ما عدا جماعة الحزبيين، مصطفى علواني.
أحمد منصور: فقط دول اللي رفضوا.
أمين الحافظ: رفضوا، لأنه هادول انجرحوا اعتبروا. فهون المجلس بعد من شان قلت لك..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ المجلس ده يختلف عن اللجنة العسكرية البعثية؟
أمين الحافظ: هي، لا.. لا.. بيختلف.
أحمد منصور: بيختلف.
أمين الحافظ: هذا المجلس فيه جماعة أديب، فيه عفيفي البذري ميوله يسارية أكتر من اللازم، فيه مستقلين.
بأرجع بشان تركيا والحشود، بعد جلسات قالوا: يا شباب نحن شو منا سيئ وقلنا والله لازم نقف ضد الحشود هاي، ونوزع سلاح بكميات كبيرة، شوف ها الناحية عظيمة، أنا..قال: أبو عبدو أعطوا له حلب، تترك حمص، بتروح لحلب، وبتستلم قيادة المقاومة الشعبية، يعني بكل أنحاء سوريا، أنا عندي أوضح يعني بعدين بأحكي أكثر، عشرات الألوف من الشعب الطيب أخد سلاح وصاروا ينصفوا كتائب ندربهم بما فيهم أساتذة، محامين وكيت وكيت، كانوا من رفاقنا كانوا. المحافظين وقادة الشرطة معلومات دقيقة. لكن ما أني حافظه هنا هدا الرقم نسبة الجرائم والمخالفات نزلت إلى الحد الأدنى بحلب.
أحمد منصور: طبعاً طالما الناس توجهت إلى عدو خارجي.
أمين الحافظ: فيه نخوة، شوف الشعب الطيب، يعني أنت اليوم ناس ما.. أنا ما عندي بارود، أعطيتني بارود وجاري بارودة إذا براسي شي بأعمل اللي بدَّي إياه، السلاح وزِّع بكميات كبيرة لها الشعب، المحافظ مع الشرطة مع الأمين، يعني ما أني حفظان معلومات بدقتها، بيقول لك نسبة الجرائم انخفضت إلى درجة كبيرة جداً نتيجة.. لأنه الشعب اتوجه نحو خصم، شعب طيب شعبنا العربي اللي مؤمن بربه شعب طيب، هاي تمت حتى بعد أن انتهت ورجعت للكلية، وبعدها رُحنا على مكاننا.
أحمد منصور: أيه اللي أفشل –الآن- المخطط التركي العراقي؟
أمين الحافظ: اللي أفشله صمود الشعب الطيب من شماله لجنوبه، ومن غربه لشرقه.
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتم تدركون جيداً..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ولكن بقيادة.. هُنا الفضل بيجي للبعثيين الشُرفاء.. ثق يعني، هو الفضل للشعب هّلا يوم الوحدة سعينا إحنا رحنا لعبد الناصر، لكن شعبنا بالأصل وحدوي وبيضحي بكل غالي ونفيس في سبيل الوحدة، هذا اللي وقع.
أحمد منصور: الآن أنتم كنتم على يقين كامل بأن تركيا.
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ أما التسريح مبالغ فيه، في.. كام شخص.
أحمد منصور: بأن تركيا لو تحركت هي و العراق لاكتسحت سوريا.
أمين الحافظ: والله بنقاتل نحنا.. هذا وطن.. وطن عيب، وطن.
أحمد منصور: طبيعة علاقاتكم بأميركا أيه في تلك المرحلة؟
أمين الحافظ: والله أنا ما أنا سياسي هذاك الوقت يعني، أميركا..
أحمد منصور: لكن كنت تحكم يعني، أنتم عسكريين مسيَّسين.
أمين الحافظ: ما نحكم، مسيَّسين، يعني أميركا دخلت حلف بغداد، إلها دور، طب أميركا بعد الحرب العالمية التانية كقوة عظمى، يعني بريطانيا كانت رقم واحد بالحرب الأولى، نزلت..
أحمد منصور [مقاطعاً]: صحيح أنتم كعسكريين في تلك المرحلة كُنتم تشعروا بأنكم مشتتين وضايعين، ومن ثم بدأتم تتوجهون للبحث عن الوحدة مع مصر؟
أمين الحافظ: لأ، حاشا، هذا كلام قيل كتير، وقيل خوفاً ما الشيوعية تتسلط على سوريا صارت الوحدة، حاشا، و ليس صحيحاً بما فيه الأستاذ حسن.. محمد حسنين هيكل –مع محبتي لكتابته وإله.. واحترامي إله ها الرجل اللي يستحق الخير- كذلك أخطأ، كان يقول إن والله خافوا من الشيوعيين..
أحمد منصور: هو لم يقل وحده، وإنما (باتريك سيل) أيضاً تحدث في المسألة.
أمين الحافظ: وغيره، ما هو صحيح أبداً.
أحمد منصور: يعني هؤلاء محللين للوضع ومن المؤكد أن..
أمين الحافظ: أنا بأحكيك..
أحمد منصور: أن هذا التحليل له جذور.
أمين الحافظ: كلامك صحيح، وهذا من نوع القائل كلام على عواهنه.
أحمد منصور: كيف وأنتم كضباط كل مجموعة تلتقي وعايزة تعمل انقلاب؟
أمين الحافظ: اسمح لي، اسمح لي، نحن كنا القوة الرئيسية، وحتى أؤكد لك اجتمعنا مجموعة صغيرة من الضباط ومعنا آمر الشعبة الأولى مصطفى حمدون، ومعنا ضابط اسمه حموي، كنيته الزجَّار، أحمد، محمد الزجّار –نسيت- كنيته الزجّار من حماة يعمل بالشعبة التانية، الشعبة التانية معلوماتهم أدق، يعني وقت ما نقول الحزب الشيوعي أنا حفظان مثلاً خالد بقدادة بيعطيك قائمة كاملة، يعني المخابرات أدق معلومات. قدرنا موقف شو قيمة أو قوة الشيوعيين بالجيش وخارج الجيش، وجدنا أننا نستطيع أي تحرك شيوعي بالجيش بدقائق بنقمعه، أفراد، لكن كان هناك شباب نفسهم يساري وخاصة الفلسطينيين، وهم ضباط من خيرة ضباط الجيش، ووطنيين وشرفاء، لكن نفسه يساري، وصار في صلات طيبة بينه وبين عفيف البذري، أخذت الجهات تضخم، إن سوريا..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ البذري كان يساري أم شيوعي؟
أمين الحافظ ]مستأنفاً:[ والله أنا بتقديري ما هو شيوعي الرجل.
أحمد منصور: هو يصنف على أنه يساري.
أمين الحافظ: أنا بتقديري يساري، يعني أنا ما.
أحمد منصور: تقييمك أيه لشخصيته.
أمين الحافظ: والله أنا الرجل أعرفه نضيف، نظيف لأن أنا بأتطلع على النضافة، لأن لو بده بيشتغل مع الاستعمار بياخد، بيشتروه، بيصير زلمتهم، نظيف اليد، وجرئ في قوله كلمة الحق اللي يؤمن فيها، يعني بده يحكي معك يزعلك، لكن يؤمن بكل ما بيحكيه. فضلا عن نظافة يده معلوماته واختصاصه بالجيش كان قوياً جداً، يعني هو رياضي رياضات بالعلم، ودارس طبوغرافيا، دارس شغلات كتير، ورجل معلوماته ممتازة، وثق، بمناسبة عفيف البذري، الخطيئة الكبيرة أنا شخص عم بأحكي، اللي أخطأ فيها -الله يرحمه- عبد الناصر ومعه المشير ووزرائه وبعض قادة الحزب، لأنهم بدهم يخلصوا منه، من عفيف، تصرفوا بأسلوب غير.. غير سليم.
أحمد منصور: كيف؟
أمين الحافظ: الرجل ساهم معنا بالوحدة أدباً، احتراماً لمكانته كان قائد جيش، مو تاني يوم تسرحه، حتى الآن هلاّ بأجيك على تسريح الضباط، ما سُرِّح من الضباط أيام الوحدة أكثر بكثير من قبل، وهاي من أخطاء عبد الناصر الله يرحمه.
أحمد منصور: تعتقد أن الخطأ الرئيس الآن هو دخول الجيش السوري في السياسة وفي الأحزاب وتركه مهمته الرئيسية..
أمين الحافظ: أنا معك.
أحمد منصور: وتفرغه للقيام بانقلابات وتسييره مدَّة طويلة؟
أمين الحافظ: بدون تفرغ.. لا بالعكس، والله كان عملنا بالتدريب ليلاً نهاراً، هذا واجبنا بنقبض عليه راتب.. وطننا، ليلاً نهاراً، لكن عندما يكون هناك تآمر على وطن وأنا أحد من الألوف.. العشرات.. اللي ضحت وانحبست وضربت حجر بوجه فرنسا، واللي شال سلاح، إحنا بالـ 45 نزلنا شيلنا بارودة وقاتلنا يوم انضرب البرلمان، وكثير من رفاقي بحلب وغير حلب. فالوطن فوق كل شيء دون نظر لمصلحة أو غيرها، هناك من.. من سبقنا بزج الجيش، ومن أخطاء الكتلة أو حزب الوطن، هاي حقائق معروفة، أما أنا معك الجيش يجب أن يبقى بعيد، تأمر السلطة السياسية كائناً من كانت له واجب واحد: الدفاع عن الوطن، لكن إحنا كعالم يعني ثالث أو..، وممزقين والتآمر علينا كتير، الدول العُظمى.. شيء طبيعي، أنا ما بأزعل من إنجلترا تتآمر (مع) أميركا، إلهم مصالح، بيهمهم يسيطروا على الناس.
أحمد منصور: في الفترة دي كانت علاقة عبد الناصر أيه بالبعثيين؟
أمين الحافظ: والله كان.. أنا سألت، أنا ما كنت أنا بأعرفه من كنت ما بـ.. بمصر، ما أنا.
أحمد منصور [مقاطعاً]: التقيت فيه في 56؟
أمين الحافظ: ما اختلطت فيه، بس دُعينا مرات شوفته وسلمَّ علينا الرجل، ما صار حديث بيني، مصطفى شافه مرَّة مرتين.. حمدون.
أنا الرجل يعني عجبني فيه ولم يعجبني فيه أشياء، جرأته بالتأميم، تمصير البنوك، تمصير كذا، الاتجاه العربي، يعني الجيش بده يعده إعداد جديد، موقفه بالنسبة لإسرائيل، بالنسبة للبلاد العربية الأخرى، ها الخط التقدُّمي اللي أعطاه. اللي ما عجبني فيه وحكيته: أخطأ بضرب الاتجاه الإسلامي، إنت اختلفت معهم ضربك واحد رصاصتين أربعة.. أحبه..
أحمد منصور: تقصد الإخوان المسلمين بعد 54؟
أمين الحافظ: الإخوان يوم ضرب حسن البنا الله يرحمه.
أحمد منصور: لا حسن البنا قُتل في 49 قبل عبد الناصر.
أمين الحافظ: يعني بعد.. ها البواقي من جماعته.
أحمد منصور: في 54 حادث المنشية وما تبعه من..
أمين الحافظ: ها اللي حبسهم حبس كتير من الزعماء.
أحمد منصور: ما أنتو حبستوهم برضو.
أمين الحافظ: نحن حبسنا وطلعنا.
أحمد منصور: أنتو حبستوا وطلعتوا.
أمين الحافظ: طلعنا تآمروا علينا.
أحمد منصور: هو طلعهم برضوا بعد عشر سنين.
أمين الحافظ: بحماة ساووا مؤامرة بحماة، يعني أنت لو تعاود إلى ما كتبه أكرم، هذا الشيخ رجل إسلامي من خيرة الناس، بأقول لك: سعيد حوا كان من جماعته الإخوان.
أحمد منصور: في سوريا.
أمين الحافظ: بسوريا، توفي.. الله ورجل عالم فاضل، عالم، علامة، وسُجن كذا سنة بالشام، هنا بقلب بغداد، وهو ومعه أستاذ من الإخوان المسلمين اسمه الطنطاوي.
أحمد منصور: الشيخ علي الطنطاوي؟
أمين الحافظ: لا.
أحمد منصور: عبد الله الطنطاوي؟
أمين الحافظ: عبد الله الطنطاوي، سوَّى ندوة بإحدى الجامعات، شي 300، 400 شاب، ومع المعارضة السورية كنا كليتنا حاضرانيين، ألقى محاضرة. الرجل كان عيونه وقتها ما عم بيشوف بيها منيح، لكن رجل عظيم علماً أو أخلاقاً، ونضالاً، انحبس تعذَّب. فسأله واحد من الشباب –لأنه هو كان له دور بتقول لي على الإخوان المسلمين، أكرم يقول أبو عبدو ضرب الإخوان بحماة- أنا أنقذتهم وأنقذت حماة..
أحمد منصور: سآتي بالتفصيل إلى ذلك.
أمين الحافظ: لأ، هون بدي أكمل لك على..
أحمد منصور: طيب، اتفضل.
أمين الحافظ: على الأستاذ.
أحمد منصور: سعيد حوا.
أمين الحافظ: سعيد –الله يرحمه- سأله واحد من الشباب هاي معروفة هون عند مئات والمعارضة موجودة، وأنا كنت حاضر، قالوا له: ثورة حماة بالـ 64 يمكن حموي اللي سأله بتحسن تعطينا عنها موجز كيف انتهيت، يعني مين إلهُ ومين كذا؟ حكى كام كلمة، قال له أمام الجميع: وأنت هلا بتشوف ها الـ.. بتسأل، قال له: للتاريخ وجنبه عبد الله الطنطاوي قال له: الذي أنقذ مدينة حماة من التدمير هو أمين حافظ، الفضل له يعود. وبعد مُدَّة إجاني ها الرجل المرحوم الطاهر صاحب الكرامات هذا الشيخ محمد الحامد، قال: أبو عبدة فيه محكومه كذا إعدام، قُلت له: عفو. مع الأسف بحماة (برزت) قضايا طائفية سكت أنا عنها، ده مبدأ سيرة.
أحمد منصور: أنا سآتي للتفصيل الآن أنت بتستشهد بعبد الناصر.
أمين الحافظ: تفضل.
أحمد منصور: ومآخذك على عبد الناصر، أيه مآخذك الأخرى عليه بعدما..؟
أمين الحافظ: مآخذي الأخرى عليه بالحرب، وهاي أنا بأقول أقرب المقرَّبين، وخاصة حرب حزيران.
أحمد منصور: يونيو 67.
أمين الحافظ: آه، أولاً: كان يجب ألا ينساق مع.. مع مَنْ ورَّطه في سوريا، ها دول ورَّطوه.
أحمد منصور: السوريين ورطوه في حرب 67؟!
أمين الحافظ: ورَّطوه، القيادة السورية ورطته، كان يجب أن يكون عقله كبير أوعى من هيك، ومن أخطائه بها الحرب هاي، عبد الناصر بيحسن يحرك الجماهير من المحيط للخليج، كان يجب أنت يستمر في المعركة، لأن..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ ما كانش فيه معركة أصلاً.
أمين الحافظ: لازم يستمر، ضربوا لي الطيران.
أمين الحافظ: كيف يستمر؟ ما عنده قوات.. ما عنده أسلحة يخوض بها حرب.
أمين الحافظ: عنده، عنده كل شيء.
أحمد منصور: الطيران ضُرب، الجيش ضُرب في سيناء.
أمين الحافظ: يضرب.
أحمد منصور: ستة أيام وصلت إسرائيل إلى قناة السويس.
أمين الحافظ: يُضرب.. يُضرب، هنا هاي أخطاؤه هي، هو أصله ضابط جيد من مدرَّبي كلية الأركان.
أحمد منصور: سآتي معك بالتفصيل إلى.. إلى هذه الأمور بعد ذلك.
أمين الحافظ: كان عليه –العفو- كان عليه أن يستمر بالحرب، بالحرب العالمية التانية –أنا مدني كنت يعني شبيب، ضرب الطيران الفرنسي ضرب الروسي، ورغم ذلك الشعب قاتل ما عدا الفرنسي، الروس دُمِّر طيرانهم قاتلوا، يوغسلافيا المارشال (تيتو) بلد صغيرة فيها كان 15 مليون، قاتلوا أقوى جيش في أوروبا الجيش الألماني بالجبال، وفقدت يوغسلافيا –بحسب ما معلوماتي- من مليون ونصف للمليون و 700 ألف قتيل، وحارب وانتصر، ساعدوه بالأخير الإنجليز، الوطن ما فيه أغلى منه.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك علاقة عبد الناصر بالبعثيين، وذهابك مع أربعة عشر ضابطاً إلى مصر من أجل دعوة عبد الناصر للوحدة مع سوريا، وإعلان الوحدة في فبراير 58، ثم إعلان الانفصال بعد ذلك. أشكرك شكراً جزيلاً.
أمين الحافظ: إن شاء الله.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حُسن متباعتكم، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق).
في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمين الحافظ: الله يعطيك العافية يا أستاذ.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:40 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح5http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/20/image_portret1550_5.jpgالفريق أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/16/image_personal4108_5.jpgأحمد منصور أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق) مرحباً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: بكم.
أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مرحلة هامة وهي الفترة التي سبقت الوحدة مع مصر ودعوة حزب البعث للوحدة، كيف بدأت عملية الدعوة للوحدة من قِبَل البعثيين؟
أمين الحافظ: عملية الدعوة للوحدة قديمة، يعني منذ أن نشأ الحزب كان من أهدافه الأساسية الوحدة.
أحمد منصور: أعلن في 47.. أبريل 47.
أمين الحافظ: بالوحدة ومميزة عن الحرية والاشتراكية، لها ميزة خاصة، لأنه هي الأصل.
أحمد منصور: بس كانت تالت حاجة: حرية، اشتراكية، وحدة.
أمين الحافظ: الوحدة إلها مكانة أكبر ولازالت في حزب البعث العربي الاشتراكي.
أحمد منصور: الحرية مالهاش وجود طبعاً؟
أمين الحافظ: لا، إلها وجود، يعني أساسية.
أحمد منصور: والاشتراكية؟
أمين الحافظ: الاشتراكية إلها اشتراكية عربية وليست اشتراكية شيوعية أو يسارية أو.. يعني قلت لك قبل: إن الحزب حزب أخلاق، قيم وتضحية، وبذل، وصدق، واستقامة وجهاد في سبيل الله والوطن بها الشكل.
أحمد منصور: متى بدأت الدعوة للوحدة مع مصر؟
أمين الحافظ: والله أنا يعني حسب معلوماتي المتواضعة قديمة كتير.
أحمد منصور: أقصد في الفترة بعد الخمسة وخمسين.
أمين الحافظ: آه، يعني حتى الأحزاب الأخرى كانت تحكي دائماً بالوحدة، حزب البعث يعني الأساتذة مع أكرم.
أحمد منصور: حينما تقول الأساتذة، تقصد هنا ميشيل عفلق.
أمين الحافظ: أستاذ ميشيل.
أحمد منصور: وصلاح الدين البيطار.
أمين الحافظ: وصلاح وأكرم الحوراني.
أحمد منصور: وأكرم الحوراني.
أمين الحافظ: أكرم الحوراني.
أحمد منصور: وحدث اتفاق ما بين أكرم الحوراني وما بين حزب البعث في عام 53.
أمين الحافظ: يعني كحزب واحد صراحة، بعثي، عربي، اشتركي، خلال التآمر، فترة التآمر على سوريا.
أحمد منصور: التي أعقبت حلف بغداد.
أمين الحافظ: يعني حلف بغداد ومن لف لفه مصر كبلد عربي قامت بما يجب عليها عسكرياً وسياسياً ومعنوياً وقفت إلى جانب سوريا.
أحمد منصور: كيف؟
أمين الحافظ: وقفت وكانت تهاجم حلف بغداد وما يمت.. ومن يمت إليه بصلة، كما أنه أرسلت قوات إلى سوريا، وزارنا بعض القادة، ومنه يمكن المرحوم أنور السادات صار ده الآخر ولو..
أحمد منصور: أنور السادات جاء مع وفد من حزب من مجلس الشعب المصري في سنة 57.
أمين الحافظ: يمكن، يعني هلا على كل يعني أنا بنرجع على الشيء الهام، الرئيسي، الحزب كان له دور صادق ومشرف.
أحمد منصور: أنت كنت على دراية بمساعي قادة الحزب، أو الأساتذة للوحدة مع مصر؟
أمين الحافظ: والله إني قادة.. بس يعني أنا أحضرت معهم اجتماع، أو أكثر اجتماعين أنا ومصطفى وبشير صادق، وكنت أنا من الناس، أو طرحت عرضت أن نقوم بانقلاب عسكري كامل نستلم كل شيء..
أحمد منصور: غير الانقلاب اللي أشرت له في الحلقة الماضية؟
أمين الحافظ: يعني يمكن واحد آخر نهائي يعني.
أحمد منصور: محترف أنت.
أمين الحافظ: بلا ما أنا ما بس نهائي أني نسوي لوحدي لأنه هون صار فيه خلاف، الأستاذ صلاح –الله يرحمه- اجتمعنا والله في بيت أستاذ ميشيل بغير البيت ما بأعرف، كان الأساتذة التلاتة الأستاذ صلاح البيطار ذكر بكل خير جماعة أديب، وذكر..
أحمد منصور: أنتم كنتم بتتهموهم إنهم على علاقة بـ..
أمين الحافظ: يعني ونحن كانوا خصومنا، يعني كمان جماعة أديب، يعملون ضباط جيدين، وكانوا جزء من حركة التحرير التي أنشئت بأمر إداري هذا ما هو حزب، هذا مجموعة موظفين وأوامر، أمر إداري ما بأخلق حزب، بأخلق حزب من نضال وبالساحة مع الشعب، هو الأصح من هيك اجتمعنا أنا ومصطفى وبشير صادق، قدرنا..
أحمد منصور: مين بشير صادق؟ نعرفه.
أمين الحافظ: بشير ضابط حزبي قديم ورجل، يعني يمكن قبلنا داخل الجيش، وهو شاب من خيرة الشباب الحزبيين، وقبلنا بالحزب، دمشقي، قدرنا وقلنا نحن قادرين أن نستلم كل شيء بدون..
أحمد منصور: تفتكر التاريخ بالضبط؟
أمين الحافظ: يعني قبل الوحدة، والله ما أنا متذكر.
أحمد منصور: الوحدة في 58 في فبراير.
أمين الحافظ: قبلها، قبل ما نروح على عبد الناصر، في يوم اجتمعنا مع الأساتذة -يعني هاي هام إني أطرح لك إياها- اجتمعنا مع الأساتذة، صار تداول قلت لك أستاذ صلاح ذكر بالخير ها المجموعة، وغيرون..
أحمد منصور: أنتم ذهبتم في 12 يناير 58 إلى القاهرة.
أمين الحافظ: يمكن.
أحمد منصور: وجاء أنور السادات ومعه وفد من مجلس الشعب المصري.
أمين الحافظ: قبل.
أحمد منصور: في 26 نوفمبر 57.
أمين الحافظ: أيجي.
أحمد منصور: بين.. بين زيارة السادات وبين ذهابكم إلى القمة.
أمين الحافظ: بها المرحلة.
أحمد منصور: خططت لانقلاب جديد.
أمين الحافظ: بها المرحلة.
أحمد منصور: كانت رتبتك مقدم أيضاً؟
أمين الحافظ: والله يمكن مقدم.
أحمد منصور: ما رقوكش يعني؟
أمين الحافظ: مقدم.. مقدم، اجتمعنا مع الأساتذة، أستاذ أكرم هاجم حزب الشعب هاي بآتذكره طيب، وحكى الرجل بالوحدة، ولكن كان نفسه يعني أقرب للاتحاد، أو هذا ما اتفق عليه الحزب آنذاك، الأستاذ ميشيل أبدع قال: أبو عبده شو رأيك؟ كنا ببيته، أو بيت صديق ما بأعرف، خلينا نسمع رأي أمين أبو عبده، قلت له: والله أنا رأيي: إنه تسوي الوحدة، والوحدة شيء هام، يعني وأمل لأن إحنا ما حققنا نصر في أي وقت على الصليبيين.. على التتار إلا بوحدتنا ولو وحدة جزئية، هلا أقل لك إحنا ضربنا بعين جالوت التتار يوم الشام ومصر أيام قطز –الله يرحمه- أظن.. أيام الصليبيين صلاح الدين (ورانا) مصر يعني مصر كنانة الله في أرضه، قلب الوطن العربي، نسره، يعني النسر الأساسي وجناحيه المغرب والمشرق وزي السودان من لفالفة..
أحمد منصور: يعني قلب العروبة النابض..
أمين الحافظ: و… لأ مو قلب.. سوريا.
أحمد منصور: مفيش فايدة؟!
أمين الحافظ: سوريا، أبداً..
أحمد منصور: اللي نعرفه إن مصر قلب العروبة النابض.
أمين الحافظ: مصر صحيح قلب الوطن العربي وشعب من أطيب ما يكون ومن خيرة الناس، بس قلب العروبة النابض سوريا.
أحمد منصور: بعد ما اتحدت مع مصر.
أمين الحافظ: ولن نتنازل عنها، قبل.. قبل، الآن (اندبحت) الآن (اندبحت)!!
لا صارت نابض، الآن الجولات بيد إسرائيل ما عم بيتجرأوا يحرروها يا رجل.
أحمد منصور: هيحرروها بالاتفاقية يا سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: عيب.. باسلام عيب، أنا عسكري بـ 24 ساعة بأرجعها.
أحمد منصور: لأنك الآن خارج السلطة تقول أنك تستعيد الجولات في 24 ساعة.
أمين الحافظ: أنا بأقول ذلك في السلطة وخارجها، وأينما كنت هذا وطني، وأنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هل القوى الدولية ستسمح لك بهذا؟
أمين الحافظ: القوى الدولية بقدر ما أنت مصمم وأنت صاحب حق على خوض المعركة لو حاربتك الدنيا بمن فيها فذلك شرف لك، أنا كعسكري وضابط أركان حرب وكنت قائد جيش أقولها بالفم الملآن:
الجيش السوري الآن بضباطه وضباط صفه وجنوده جيش بطل وقادر أن يستعيد الجولان بأقل من 24 ساعة، وإذا بدي أفصل أيضاً بهجوم ليلي، ونحن نعرف الأرض شبر.. شبر.. جنودنا كلهم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الإسرائيليين.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ونحن أصحاب حق.
أحمد منصور: الإسرائيليين أصبحوا متقدمين جداً الآن في المجال العسكري وكل الأقمار الصناعية الأميركية تخدمهم.
أمين الحافظ: لخدمتهم، ونحن لا نقل عنهم.
أحمد منصور: وأساليب الحرب تغيرت عما كانت عليه أيامكم.
أمين الحافظ: لا.. ما تغيرت، الإقدام والشجاعة والخطة الحكيمة العاقلة والتصميم يستعيد كل شيء.. ونحن صح قوله صح، تكنولوجيا والعلم وإسرائيل وراها أميركا، أرضي هاي، عند ذلك أقف بجانب الفلسطينيين في (...) أو غيره أما ما أبيع فلسطين حتى يدوني الجولان، هذا عيب كبير وحتى أقول خيانة، وهذا تخليت عن فلسطين..
أحمد منصور: لو رجعت إلى الفترة من 16 نوفمبر 57 إلى 12 يناير 58 وهي الفترة التي بين زيارة السادات إلى دمشق وبين قيامكم أنتم كمجموعة من الضباط البعثيين بلقاء عبد الناصر في القاهرة، في هذه الفترة أنت كنت تخطط للقيام بانقلاب في سوريا.
أمين الحافظ: مو أنا.. أنا وبعض الضباط..
أحمد منصور: أنت صاحب الفكرة..
أمين الحافظ: أنا صاحب فكرة إنه يجب أن نقوم بانقلاب حتى تكون الوحدة مسؤول عنها حزب واحد وبقية الإخوان جماعة أديب وغير أديب... نأتي بهم بعدنا...
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني ديكتاتورية يعني.
أمين الحافظ: لا.. ما هي ديكتاتورية.
أحمد منصور: لماذا تحيد الآخرين؟
أمين الحافظ: لسبب، وقلت مرة وزعل من هذا.. غضب من هذا الكلام عبد المحسن أبو النور كان مجتمع مع.. قال يا أمين هذا...
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان سفير مصر.. كان سفير مصر.. كان ملحق عسكري مصري في سوريا.
أمين الحافظ: ملحق عسكري، لكن له صلة أضخم من هيك، قلت إنني أخشى على الوحدة من كثرة الأيادي وأجهزة عبد الناصر وخاصة المخابرات قوية جداً وقلت ها الكلام، لكن أخشى على...
أحمد منصور [مقاطعاً]: قبل الوحدة؟!
أمين الحافظ: قبل الوحدة.. لأ لخصلك رحنا اجتمعنا عند الأساتذة الثلاثة، الأستاذ ميشيل قال لأستمع لرأي أمين أبو عبدو...
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان مين من الضباط معاك؟
أمين الحافظ: مصطفى حمدون وبشير صادق.
أحمد منصور: صاحبك، رفيقك مصطفى حمدون.
أمين الحافظ: والله والنعمة رجل شجاع ومناضل ومن خيرة.. يعني بنحبه ونقدره وإله ماضي مشرف وطني، قال: أبو عبدو رأيك؟ قلت له كيت.. أنا أجد أن نمد أيدي نظيفة مؤمنة بالوحدة إلى عبد الناصر، وأن لا تكون...
أحمد منصور [مقاطعاً]: مع سحق الآخرين المعارضين.
أمين الحافظ: دون سحق، حاشا، إلهم مكانتهم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف لهم مكانة وأنت هتعمل انقلاب عليهم؟!
أمين الحافظ: ما هو انقلابي أبيض..
أحمد منصور: ما هي الضمانة لكي يكون أبيض؟!
أمين الحافظ: يعني قدرنا ما إحنا أقوياء بالجيش، أقوى منهم بكثير، يوم عصيان (قطنة) صاروا هيك حجمهم.
أحمد منصور: ليس الجميع مثل أديب الشيشكلي يعني.
أمين الحافظ: كانوا شجعان مقاتلين، لكن إحنا ضمنانين إن إحنا أقوى منهم، وفي سبيل الوحدة كل شيء يرخص.
أحمد منصور: أنا أقصد الرجل خرج حتى حقناً للدماء.
أمين الحافظ: إحنا ما تصير دماء قدرنا موقف إن إحنا أقوى ونقوم بانقلاب أيضاً نستلم فيه كل شيء.
أحمد منصور: كان إيه خطة الانقلاب؟
أمين الحافظ: ونأتي بالآخرين، يكونوا معنا يعني ما يكونوا بسعرنا..
أحمد منصور: خطة الانقلاب قائمة على إيه؟
أمين الحافظ: الخطة نحن أقوى بالجيش، ننهي ها الوضع لأن الوقت...
أحمد منصور: نسبة الضباط البعثيين كانت كام في الجيش؟
أمين الحافظ: والله أمور نسبية.
أحمد منصور: المواقع؟
أمين الحافظ: كان بيدنا المراكز الأساسية وكنا أجرأ من غيرنا، يعني جماعة أديب شجعان وضباط محترمين علماً ورجال، لكن سبق ودخلنا المعركة ضد أديب وضدون وكانوا بحركة التحرير اللي أنشأها أديب وهو حزب أمر إداري، ما هو حزب مناضل، أمر، جمع موظفين، جمع … فخشينا قلت له: يا أستاذ، قلت له: أخشى على الوحدة، بنجيبهم يجيوا يكونوا معنا لكن الحزب يقوم بالـ .. هلا الشعب كله وحدوي، لكن يوم تيجي أيدي أمينة نظيفة على أساس حزب كان يعني نضيف أمين نزاهة، استقامة..
أحمد منصور: أفهم من كلامك هذا عن كان الحزب بيسيره السياسيين وأنتم العسكريين تنفذون المخططات؟
أمين الحافظ: يعني بشكل عام اسمعوا كلامنا وأحياناً لنا كلمة كويسة، لا بأس يعني. الأستاذ أكرم وصلاح..
أحمد منصور: فين رأي الشعب هنا؟ وفين الحكومة الموجودة؟ وفين رئيس البلد؟
أمين الحافظ: نحن هون وبالاجتماع –لأوضح لك- بعد الاجتماع بالمجلس العسكري طرح موضوع الوحدة، صار حديث، عدة شباب ومنهم كان فيه جاسم علوان عندكم بمصر، شاب طيب وضابط ممتاز يمكن كان سكرتير للمجلس العسكري يسجل، طرحت نقاط، كُلف قادة الشعب الأربعة بالأركان مع النائب ما رأيت (...) هو، اجتمعنا اجتماع آخر طرحت أمامنا أنا موجود، أنا شخصياً حكيت كل نقطة وقلت: والله هذا يعني نقدوها البعض كل ما يقول هذا جملة أنا أصلاً ككل لم تعجبني، قال: ليش؟ قلت لهم: هذه وحدة بها العبارة أشبه ما تكون بوحدة بين كوريا الجنوبية وأميركا وشتان بين الشكل واللون والقوة والقدرة وكل واحد بجهة لوناً وشكلاً وعقلاً وتفكيراً، قلت له: أنا رأيي كيت كيت كيت..
أحمد منصور: أيه هو رأيك؟
أمين الحافظ: طرحت أن نلغي هذا وأن نتبنى فكرة الوحدة الاندماجية كاستراتيجية بعيدة المدى، أنا ضابط أركان حرب، أنا بأحكي بالاستراتيجية..
أحمد منصور: ماذا تقصد بالوحدة الاندماجية كاستراتيجية بعيدة المدى؟
أمين الحافظ: بأقصد إن فيه وحدة كاملة مش شرط تصير بسنة باتنين وضربت أمثلة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وحدة كاملة وإنتوا بينكم إسرائيل في النص وبينكم فراغ جغرافي كبير وبينكم يعني تفاوت في أشياء كثيرة بين مصر وبين سوريا من حيث الإمكانات طبائع الناس...
أمين الحافظ: لا.. لا.. ما بهم.
أحمد منصور [مستأنفاً]: طبائع الشعوب، عندكم أحزاب وديمقراطية، مصر كان فيها نظام الحزب الواحد..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: صح كان فيه ها الشيء، كان فيهاش..
أحمد منصور [مستأنفاً]: طيب كل هذا كيف يصير؟!
أمين الحافظ [مستأنفاً]: وهذا شرطه عبد الناصر..
أحمد منصور [مقاطعاً]: إنتوا كل يوم تعملوا انقلاب، هناك والأمور مستقرة..
أمين الحافظ: لأ وشرطه علينا عبد الناصر، وفسرت، حكيت، قلت له: أول شيء مثلاً الخارجية والدفاع لأنه إسرائيل جنبنا ووراها من وراها، بعد الشيء اللي تفضلت عنه تاريخنا كله نحنا مع بعض، نحن قضاءنا على 190 سنة من الصليبيين بوحدة سوريا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الوضع كان مختلف، ماكانش فيه حدود جغرافية.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: بوحدة بلاد الشام ومصر.
أحمد منصور: لم يكن هناك حدود جغرافية بين العالم العربي.
أمين الحافظ [مستأنفاً] ضربنا بعين جالوت التتار يوم اللي كان...
أحمد منصور [مقاطعاً]: ماكانش فيه قومية ولا فيه بعث ولا فيه كذا كذا، كان فيه إسلام.
أمين الحافظ: فيه إسلام، الله أكبر، ونفس الشيء كان شعب مصري عربي ومسلم.
أحمد منصور: ماكانوش العسكريين اللي بيحكموا البلد، كان بيحكمها نظام خلافة ونظام كذا.. يعني إنتوا الآن بتجتمعوا وإنتوا بتسيروا النظام...
أمين الحافظ: نحن ما بنحكم البلد، الأصل أحكي لك علشان..
أحمد منصور: كل دا وما بتحكموش؟!
أمين الحافظ: باحكي لك شغله بدك أياها احكيها هيك، قلنا لهم خارجية كذا وهناك يمكن مثلاً تربية وتعليم كل واحد فيه شيء، خلي لجنة تتشكل تبدأ من الابتدائي الصف الأول لكذا سنة لـ 14، 15 سنة الطالب بالجامعة يدرس بطنطا بمثل ما كان يدرسه الطالب بحلب ونفس التعليم (ونفس الثقافة).. يعني ما بتصير الأمور سلق.. القضاء بده كذا.. بالإجماع أكترية –يمكن ما واحد، اتنين- قالوا: نحن معك، مروره على عبد الناصر وكتبنا كتاب وديناه لرئيس الجمهورية إنه شعارنا السياسيين بين اتحاد ووحدة وبدنا مسألة طويلة..
أحمد منصور: شكري القوتلي.
أمين الحافظ: يعني شكري رجل وطني من خيرة الناس، لإله وجهات نظر، والبرلمان فيه ساسة وبيلعبوا وبشكل.. مع احترامنا..
أحمد منصور: كل ده يروح على جنب والمهم إنكوا اللي إنتوا عاوزينه بتمشوه.
أمين الحافظ: بعتنا لهم كتاب سلم لوزير الدفاع وسلم لرئيس الجمهورية وسافرنا بالليل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: سافرنا بالليل على عبد الناصر.
أحمد منصور: يا سيدي أنا عايز الآن أفهم اللجنة العسكرية البعثية كيف شكلت؟
أمين الحافظ: هاي بعد.. هاي غير المجلس العسكري.
أحمد منصور: غير المجلس العسكري.
أمين الحافظ: غيره.
أحمد منصور: المجموعة التي سافرت إلى عبد الناصر في 12 يناير 58 كانت تتبع المجلس العسكري أو اللجنة العسكرية البعثية؟!
أمين الحافظ: كان ضمن المجلس العسكري.
أحمد منصور: خدتوا قرار ورحتوا على عبد الناصر!! لا رئيس الدولة عنده علم! ولا مجلس الشعب موافق على الموضوع!!
أمين الحافظ: وافقوا الجميع.. لا.. لا.. ولا أحد.
أحمد منصور: ولا حتى يعني..
أمين الحافظ: ولا قادة الحزب..
أحمد منصور: بالظبط.
أمين الحافظ: لكن إيش لون.. بعدما خدنا القرار مصطفى حمدون..
أحمد منصور: عزبة.. هي عزبة!!
أمين الحافظ: لا ما هي عزبة.. لا هذا وطن.. وحدة.
أحمد منصور: هذا وطن!! فيه دولة! فيه رئاسة! فيه مجلس أمة!
أمين الحافظ: فيه دولة بالهم طويلة دول، الوحدة بدها جرأة.. بدها جرأة، والله من 80 سنة ممزقين لا تؤاخذني..
أحمد منصور: كان مين الـ 14 طابط اللي معاك.
أمين الحافظ: والله صورتهم.. أنا بأعدلك أنا، فيه عفيفي البذري، عبد الغني قنون، بشير صادق، مصطفى حمدون، جادو عز الدين، جمال صوفي، أحمد حنيدي، طامل عوض الله، ياسين فرجاني، محمد النسر، أمين الحافظ.
أحمد منصور: كان عفيفي البذري رئيس أركان وإنتوا تنتموا إلى الطيف المختلف.
أمين الحافظ: نحن فيه جماعة أديب، جماعة حياديين جماعة بعثيين ماشيين.
أحمد منصور: وخدتوا قراركم وطيارتكم واتكلتوا على الله على القاهرة.. لا رئيس دولة ولا مجلس شعب..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: بس هون فيه.. لا بعتنا لهم، عم باحكي لك اللي وقع، سوينا كتاب عن الوحدة وضرورتها وكذا و(كان) الجميع فيه مسؤولية وكلفنا –على ما أذكر- العميد أمين نافوري، أستاذنا رجل عالم –ولو من جماعة أديب- عسكري ممتاز ولو كان ضدنا، راح سلم وزير الدفاع واحدة وسلم رئيس الجمهورية..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ولا وزير الدفاع عنده علم بالضباط بتوعه رايحين يعملوا إيه!! كويس..
أمين الحافظ: آه.. مصطفى حمدون أيضاً عطونا بأقول رئيس الأركان قال حتى ما الفكرة تنتشر، يعني ساق بس ساعة زمن بدي وراكم وكلنا نسافر واتصل...
أحمد منصور [مقاطعاً]: كده.
أمين الحافظ: كده.. كطيار.. وحدة.
أحمد منصور: وحدات تقوم بهذا الـ..
أمين الحافظ: هلا بأطرح لك شيء أحسن من هيك طول لي بالك، على الوحدة، أنت عم تحكي بالقرن العشرين.. مصطفى حمدون راح اجتمع بالأستاذ أكرم، وبـ –بالمرحوم.. الله يرحمه- وصلاح البيطار، صلاح قال له: أنا معكم،أكرم قال له: يا مصطفى مو اندماجية مجيء وحدة اتحادية أقرها الحزب، الحزب أقر اتحادية..
أحمد منصور [مقاطعاً]: اتحادية مختلفة عن اندماجية.
أمين الحافظ: طبيعي.
أحمد منصور: أنت دعوت للاندماجية ووافقك الجماعة.
أمين الحافظ: فيه confedration وfedration وفيه هاي الاندماجية.
أحمد منصور: أنت مش بتاع حاجات وسط لازم..
أمين الحافظ: نحن.. لأنه وطن، نحن شيء واحد لكن مع الزمن، استراتيجيتنا البعيدة، من هذا ما راح تصير، الحاصل رحنا على عبد الناصر..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لا استنى قبل ما تروح على عبد الناصر.
أمين الحافظ: لأ.. أقول لك هون على قصة الوحدة والشراكة شوف أستاذنا الكريم، اليوم أقوى دولة بالعالم مين؟
أحمد منصور: أميركا طبعاً.
أمين الحافظ: أميركا.. أساطيلها تملأ المحيطات والبحار وشعبها من مختلف أنحاء العالم.. دمجته.
أحمد منصور: الوضع مختلف.
أمين الحافظ: امسح لي.. اسمح لي..
أحمد منصور: أميركا لم تصبح قوية إلا خلال أكثر ما يقرب من 200 سنة.
أمين الحافظ: خلي 20 سنة اسمح لي، بلد كانت حوالي 40، 50 دولة وكانت الدولة العشرة مستعمرة من بريطانيا، صح..
أحمد منصور: تعرف الحروب التي قامت في نهاية القرن الماضي ومحاولات الجمع ما بين.. مش 14 ظابط يتلموا وياخدوا طيارة ويطلعوا ويعملوا وحدة.
أمين الحافظ [مقاطعاً]: لا.. اسمح لي.. ما هي مستعمرة.
أحمد منصور [مستأنفاً]: ولا رئيس الدولة عنده فكرة.
أمين الحافظ: مستعمرة من بريطانيا، الأميركان قاتلوا الإنجليز وطردوهم، ثم خاضوا حرباً ضروساً كلفتهم بشراً ومالاً ومعنويات وحققوا الوحدة، والآن أقوى دولة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مش في قعدة نص ساعة يا سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: يا أستاذ هذا شيء قديم، نحنا بدمنا الوحدة، لا تصدق إن إحنا الهاي قاعد ساكتين، لا أبداً.
أحمد منصور: طب ما تعلموها صح.
أمين الحافظ: نحنا من كنا صغار نصيح "بلادي عرب الأوطان" بصدق إيمانّا وها دول الساسة.
أحمد منصور: فيه فرق بين الشعارات وبين الواقع.
أمين الحافظ: الساسة بيلعبوا.. الساسة -مع احترامي لإلهم- البعض لا يصدق أو بيغره المنصب بيضيع، نحن لا إلنا مدورين على المنصب ولا غيره، ثق أنا اللي قدامك أمين الحافظ، يوم صارت الوحدة.. معلش الفضل للشعب، عرض عليَّ أيام الوحدة الوزارة مرتين فرفضت، الوزير أيام عبد الناصر يعيش وتصفيق، بقيت عسكري وجيت على المنطقة الشرقية جنب العراق هون بدير الزور والمنطقة الشرقية، والجزيرة، الحسكة والراقة تحت، قائد منطقة عسكرية، برتبتي بمكانتي، بس يعني الجماعة يودوني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لم تأخذوا موافقة مجلس الشعب ولا الأحزاب.
أمين الحافظ: بعتنا لهم.. الرسالة.
أحمد منصور: بعتوا لك لسه ما ردوش عليكم.
أمين الحافظ: ما يردوا.. هو إحنا راح نسوي وحدة، هلا (بسمارك) سوى ها الوحدة 300 دولة ألمانيا بده يستنى.. هذا اللي صاره، وعبد الناصر -الله يرحمه- لو يعني وضع حد لأجهزته وصار حوله من يصدق معه وترفعت الأجهزة عن الصغائر، هلا جماعة المشير..، المشير أنا بأعرفه رجل طيب هذا.
أحمد منصور: كان لك علاقة بالمشير قبل هذا؟
أمين الحافظ: والله المشير مرة أنا قائد منطقة شرقية عرض علي وزير..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لا.. لا.. هذا أثناء الوحدة أنا لسه الآن قبل سفركم إلى القاهرة.
أمين الحافظ: قبل لأ، الرجل ما فيه بيني وبينه شيء لا هو ولا غيره.
أحمد منصور: أنتوا مباشرة بعد الاجتماع اللي عقدتوه ليلة 12..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: أخدنا قرار وتوكلنا.. موافقين على اللي طرحه أمين الحافظ قالوا موافقين.
أحمد منصور [مقاطعاً]: دبرتوا الشنطة في نص ساعة وطيارة..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: قبل نص ساعة ركبنا طائرة ومعنا ضابط يمكن كان لاجئ..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كاتبين تصور للوحدة؟
أمين الحافظ: لا.. كان حاطين خطوط عليها.
أحمد منصور: لا.. لا.. لأ حاطين تصور انتوا رايحين تناقشوا أيه، أيه الوحدة اللي بتطالبوا بيها؟
أمين الحافظ: لا إحنا كنا الشيء الأساس اللي بنطرحه إحنا بدون تفاصيل، وحدة اندماجية على مستوى بعيد، استراتيجية يدركها السياسيين، الأساسي، ما هوش عادتنا، هاي ما هيش عادتنا ندخل في التفاصيل، لكن فيه أشياء أمامنا ظاهرة، وزارة الخارجية على مستوى دولة والدفاع هاي الثورة لازم تصير لأنه إسرائيل عندما تلاحظ أي ضعف أو استكانة في بلد عربي أو فيه فوضى والفرصة واتتها بتضرب، عندما توحد الدفاع والخارجية، الأمور الثانية بسنة بـ 10 بـ 20، الله أعلم.
أحمد منصور: مقومات الوحدة كات واضحة في ذهنكم؟
أمين الحافظ: والله -كما قلت- هي واضحة، مصطفى بيقول..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أيه أهم المقومات اللي كنتوا..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: إن إحنا ما بنميز بين فيدرالي وكونفيدرالي، لا والله بنميز، فيه وحدة بتصير الدولة إليها برلمان.
أحمد منصور [مقاطعاً]: بعدين هذا ميزتم، لكن وقتها؟
أمين الحافظ: وقتها إحنا شايفين إنها وحدة، نوحد الجيش ونحط إسرائيل بين كماشة من جهتين بقيادة واحدة، الله واحد، ما هو عشرة، يعني إحنا تمزيقنا هو الله عم بيضيعنا، هلا الحرب سألتي عنها بالـ 48 شو اللي ضعينا؟ كل حاكم ورئيس يغني على ليلاه ونحنا بقيادة واحد وكانوا أكذب من مسيلمة على الله، والخارجية ضروري يكون فيه قيادة واحدة، وبعدها ما ادخلنا نحن، ثق يعني.
أحمد منصور [مقاطعاً]: مقومات الوحدة.. سيادة الرئيس.. مقومات الوحدة في ذلك الوقت، ما هي كانت المقومات التي ترتبط بين الشعبين السوري والمصري، بين سوريا كدولة ونظام فيها رئيس دولة، فيها أحزاب، فيها ديمقراطية، فيها عسكر كل يوم بيعملوا انقلابات، وما بين مصر كدولة فيها نظام واحد بيحكم عبد الناصر وفيها حزب واحد وفيها وضع مختلف عن الوضع السياسي.
أمين الحافظ: علي عيني.. على عيني.. على عيني.. دعنا ننظر إلى تاريخ مر على ها الأمة بكل قرية حاكم يجعل نفسه إله -لا إله إلا هو، و الرب واحد- مزقوها الناس، يوم إجي قادة كبار مثل صلاح الدين، مثل اللي قبله محمود زنكي، إجي رجال الدين..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا في عبد الناصر.. أنا في عبد الناصر.
أمين الحافظ: على عيني.. إجي رجل مثل عبد القادر الجيلاني ربىَّ طلابه على الوحدة والإسلام، طردوا الصليبيين، طردوهم، واجتمعت بلاد الشام مع مصر، عبد الناصر ما هو دايم.. بيزول، لكن الشعب ما بيزول، أنا خدمت كلية أركان بمصر، شفت الناس والله شعب من أطيب ما يكون.
أحمد منصور: عبد الناصر.. عبد الناصر.. هل سبق عملية ذهابكم إلى القاهرة عملية مفاوضات وكلام في الوحدة بالذات بعد مجيء أنور السادات في زيارة في نوفمبر 57 إلى دمشق؟
أمين الحافظ: قلت لك نحن.. قلت لك نحن.. مو أنا رحت، قادة الحزب يوم..، أنا كنت انقلاب أسوي عصيان بقطنة اتصلوا بعبد الناصر عن طريق محمود رياض.
أحمد منصور: كان سفير مصر في سوريا في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: كان سفير، وعبد الناصر عطى إجابة سووا انقلاب نهاية وتعالوا نسوي وحدة أو اتحاد أو أي بديكوا شو، إخوانا ما بدهم، قادرة الحزب وأنا لمتهم..، كصديق يعني، قلت اتفقنا على شيء سويتوا عصيان، إحنا يعني وقفنا في الجبهة حتى ما يتآمروا عليهم، والله وفقهم.
أحمد منصور: مين أهم الأطراف التي كانت تعارض عملية الوحدة وذهابكم لمصر؟
أمين الحافظ: الشيوعيين، الشعب بكامله كان وحدوي.
أحمد منصور: الشيوعيين فقط؟
أمين الحافظ: الشيوعيين.
أحمد منصور: وحزب الشعب لأ.. حزب الشعب كان يعارض بقوة.
أمين الحافظ: والله حزب الشعب يوم اللي صار وحدة الجماعة هلا أكثرهم إ، بيريدوا كانت وحدة مع العراق لكن وحدة مصر ما استجابوا الجماعة، ما بينا نعمل، الجماعة عاقلين وطنيين ما..
أحمد منصور: لكن كان فيه.. كان فيه آراء ظاهرة بالمعارضة.
أمين الحافظ: فيه آراء لهم وجهات نظر.
أحمد منصور: الشعب نفسه موقفه أيه؟
أمين الحافظ: والله الشعب وحدوي، لا تؤاخذني يعني.
أحمد منصور: انتوا بتنطقوا الشعب حاجات ما بيقولهاش.
أمين الحافظ: يا أخي والله الشعب وحدوي، والله شعب سوريا..
أحمد منصور: وحدوي بالشكل ده، قعدة ضابط نص ساعة وطيارة وعلى القاهرة.
أمين الحافظ: ما إحنا من هاي الشعب، شو نحنا عسكر فرنسا، يا رجل نحنا من الشعب بدنا مبادرة، وعبد الناصر رجل أمم القناة قدم بمصر شيء كويس.. عربي إله أخطاء، لكن إله مواقف طيبة.
أحمد منصور: كان مين رئيس الوفد؟
أمين الحافظ: رئيس الأركان.
أحمد منصور: عفيفي البذري.
أمين الحافظ: عفيفي.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: والرجل كان موقفه طيب رغم حاربوه.
أحمد منصور: عبد الحميد السراج متى لحق بكم؟
أمين الحافظ: لحقنا ثاني يوم.
أحمد منصور: ثاني يوم..كان رئيس مخابرات أو شعبة مخابرات.
أمين الحافظ: عبد الحميد يجوز أن يكون له صلة مع عبد الناصر أو غيره..
أحمد منصور [مقاطعاً]: عرفنا هذه الصلة..
أمين الحافظ: يعني قدم للشعبه التانية لها حق..
أحمد منصور: هناك تأكيدات كثيرة على إن هو كان رجل عبد الناصر حتى قبل أن تتحركوا.
أمين الحافظ: قيل لكن قلت لك أنا الرجل هو قبلي متقدمي بالـ 45 دخل هيك 46، أنا بأكن له كل حب واحترام لأنه نضيف.
أحمد منصور: عشان الأقدمية يعني؟
أمين الحافظ: أقدمية بالجيش بس نضيف، وطلع ما عنده شيء ما استغل مركزه، لكن الكمال لله، يعني قتل، جماعته قتلوا واحد شيوعي نسيت اسمه والله صارت عليه مشكلة كثيرة، شيوعي زعيم من زعماء الشيوعيين، وأنا حتى سألت عليه قال لي والله يا أبو عبدو مو أنا يعني جماعته وأخوته..
أحمد منصور [مقاطعاً]: دائماً رجال المخابرات أيديهم ملوثة بدماء الناس.
أمين الحافظ: أحسنت.. أحسنت، لكن الرجل نضيف يعني رجل بأعرفه، رجل عمل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت لم تقتل أحد؟
أمين الحافظ: حاشا أنا بأشير برضو بأقتل يوم الناصر بين ما اقتلوا كتائب (شال الوادي) و (بادجينه) بأضربهم.
أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا انقلاب الناصريين وسنأتي له.
أمين الحافظ: وأنا نصحتهم يعين أنا قبل ما أضرب بأنصح، حتى مظاهرات بتاع..
أحد منصور [مقاطعاً]: لأ..عمليات تصفية ما شاركت في عمليات تصفية.
أمين الحافظ: حاشا.
أحمد منصور: ما أعطيت أوامر بتصفية أحد؟
أمين الحافظ: عيب.. ما هي شيمتي.
أحمد منصور: هل سمحت في أثناء.
أمين الحافظ: ما هي شميتنا.
أحمد منصور: هل سمحت أثناء وجودك في السلطة أيضاً بأن تقوم الأجهزة التي تتبعك بعمليات تصفية؟
أمين الحافظ: حاشا.. حاشا الله، أنا بأعتبرها العمل أكبر جريمة نحن نعمل بالنهار، وواضح أمام كل العالم أنا يوم انقلاب الناصري رحت حكيت، قلت لهم، وكبست بيوتهم وقلت حتى أمنع المؤامرة. جوا وركبوا راسهم، وعبد الناصر –الله يرحمه- هو اللي ورطهم، يعني رأي جاسم من عن طريق لبنان..
أحمد منصور [مقاطعاً]: سآتي له بالتفصيل.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: قال له 30% الانقلاب، قال له سوييه واحتلوا كتائب بيجي أمامي يشيل باردوه..
أحمد منصور [مقاطعاً]:هذا في 65 سآتي له بالتفصيل حينما..
أمين الحافظ: بيشيل باردوه بأضربه أنا.
أحمد منصور: حينما قمت.. حينما توليت الرئاسة.
أمين الحافظ: أما أنا عيب.
أحمد منصور: أنا الآن.. الآن أنتم ركبتم الطائرة 14 ضابطاً بقيادة رئيس الأركان السوري دون أخذ موافقة لا مجلس الشعب ولا رئيس الدولة..
أمين الحافظ: خبرناهم.
أحمد منصور: مجرد إخبار يعني ولا وزير الدفاع حتى.
أمين الحافظ: ولا خبرناه وزعل شكري القوتلي.
أحمد منصور: نعم.. طبعاً رئيس الدولة حاطينه لا يعلم شيء وتوجتهم إلى عبد الناصر لتحملوا مشروع الوحدة كيف استقبلتم في مصر؟
أمين الحافظ: والله استقبلونا الجماعة نزلونا بقصر..
أحمد منصور: الطاهرة.
أمين الحافظ: الطاهرة.. قصر الطاهرة.. المشير -الله يرحمه- إجى تاني يوم.
أحمد منصور: عبد الحكيم عامر.
أمين الحافظ: عبد الحيكم.. صارت حديث قلنا له الموجز كيت.
أحمد منصور: كانوا عارفين لماذا أنتم قادمون؟
أمين الحافظ: خبرهم عبد المحسن أبو النور.
أحمد منصور: عبد المحسن.. نعم..
أمين الحافظ: إن الطائرة طالعة بساعة كذا تصل بكذا وطلعنا إلى قصر الطاهرة، حكينا مع المشير، المشير قال: يا شباب الواحد بده زمان على الأقل 5 سنوات، قلنا له: والله شوف وجهة نظرنا نحن إسرائيل بكرة تهاجم، ليش هون قائد وهون قائد ونكون قيادة واحدة، العدو موجود وراءه من وراءه المفروض وزارة الخارجية والدفاع فوراً تعلن عنها وقائدها يكون موجود، هاي حرب ما هي لعبة أما الأمور بعشرين تلاتين سنة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان واحد فقط بيتكلم باسمكم أو كلكم تشاركون في الحديث.
أمين الحافظ: والله كل واحد يحكي شوي، وإن كان رئيس الأركان بيحكي بس الرأي إلنا، كان كل واحد بيسأله بيحكي.
أحمد منصور: بصفتك أنت صاحب الفكرة كلمته وخدت.
أمين الحافظ: الكلام والله أنا حكيت مع عبد الناصر وقلت له ذكرها مصطفى في كتبه -قلنا له إن يعني الاستعمار خلق بيناتنا حاجز ونحن جئنا نزيله...
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان مين مع عبد الحكيم في النقاش؟
أمين الحافظ: والله ما أني متذكر، لكن بأتذكر عبد الحكيم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كم ساعة جلستم لتبحثوا الوحدة.
أمين الحافظ: الرجل قال أنا يعني هيك رأيي، بعدها رحنا على عبد الناصر يمكن اتأخرنا يوم يومين.
أحمد منصور: عبد الناصر صحيح ترككم 3 أيام حتى التقى بكم.
أمين الحافظ: كان عنده (سوكارنو) على ما أذكر.. يعني أنا ذاكرتي منحية..
أحمد منصور: بس انتوا رايحين الآن يعني تدمجوا دولتين في بعض.
أمين الحافظ:ولو كان.. يعني الراجل، تعرف عبد الناصر تعرف له عقل مخابرات -الله يرحمه- يعني الإنسان له أفضال، له حسنات وله أخطاء.
أحمد منصور: يعني أيه له عقل مخابرات؟
أمين الحافظ: عقل مخابرات، بأبعت المشير شو دار بينكم وبينهم؟ بأبعت لنا على قصر القبة فلان بالحكي اللي اسمعه يعني مين حكى، مين قال، بيدرس الأمور يعني، وضابط أركان حرب يعني، قابلنا الرجل ببيته..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الوضع كان في سوريا أيه طيب لما جالكم عبد الحميد السراج تاني يوم؟
أمين الحافظ: الوضع بسوريا الشعب عندنا ما بيقصر.
أحمد منصور: أُعلن عن وصولكم إلى مصر، وأنكم جئتم من أجل إعلان الوحدة بين مصر وسوريا.
أمين الحافظ: إن الجيش.
أحمد منصور: الجيش.
أمين الحافظ: ما حدا بيعرف.
أحمد منصور: الشعب اتحرك أم لا؟
أمين الحافظ: ما حدا تحرك برضو.
أحمد منصور: لأ.. اتحرك مؤيد أو معارض.
أمين الحافظ: يعني اللي بنعرفه الشعب مع الوحدة.
أحمد منصور: الشعب دا غلبان.
أمين الحافظ: آه لا والله شعب طيب ما فيه مثله، شعب مع الوحدة.
أحمد منصور: يستنطق بما لا يقول.. نعم.
أمين الحافظ: الأساتذة حتى صلاح البيطار -الله يرحمه الرجل- كان مع الاندماجية، أكرم قال له لأ مع الاتحادية أو الوحدة.
أحمد منصور: أكرم كان له رأي مختلف عبر عنه بشكل واضح في مذكراته وشكل تفصيلي وشكل موسع جداً.
أمين الحافظ: واضح كان الرجل لأنه هو بده وحدة اتحادية لأن إحنا عندنا برلمان، عندنا أحزاب، مصر ما فيه، نحن أخدنا الحماس شوي وشفنا الوحدة أكبر من كثير، ولما عرض علينا عبد الناصر -الله يرحمه- قال يا إخوان أنتم مسيسين وأنا الجيش مسيس ما بأحط إيدي في إيده، أنا أحزاب ما عندي بدي الجيش جيش، توافقوا؟ قلنا له نعم.
أحمد منصور: وافقتم على أنكم تعودوا للثكنات وليس لكن علاقة بالسياسية؟
أمين الحافظ: الجيش حتى أنا قلت له والله لو يصير نقل يعني أنا مثلاً آمر كلية لو نقلتوني إلى أسوان آمر قطعة صغيرة بس كرمة للوحدة.
أحمد منصور: يعني تفكيركم كمان إن ممكن الجيش السوري والمصري تحت قيادة واحدة، وضابط سوري يبقى رئيس كتيبة مصرية وقائد كتيبة مصري يبقى قائد كتيبة سورية.
أمين الحافظ: هاي (...) وهاي لها دراسة، هاي من أخطاء الوحدة.
أحمد منصور: لا أنا أذكر يعني في هذا المجلس تناقشتوا.
أمين الحافظ: لا.. لا.. هذا.. وضحنا له الأمور، حتى أنا المشير جلسات طويلة بيني وبينه.
أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه اللي دار بينك وبين المشير في هذه الجوانب؟
أمين الحافظ: شغله طويلة جي عرض علي وزارة، وسألني ليش الناس مستساءة من الوحدة.
أحمد منصور: كل ده في زيارتكم الأولى؟
أمين الحافظ: لا.. هي لوين.. بعد الوحدة بزمان.
حمد منصور: لا إحنا خلينا الآن في. نعم.
أمين الحافظ [مقاطعاً]: هلا بهاي، فعبد الناصر رجل شرط شروط، رحب الرجل و..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي أهم الشروط اللي اشترطها عبد الناصر.
أمين الحافظ: شروطه إنه أحزاب ما فيه، قلنا له هاي ليست بيدنا.
أحمد منصور: طالبكم بإلغاء الأحزاب في سوريا.
أمين الحافظ: قلت له هاي ليست، وطالما حكى مع مصطفى قال له هاي للحزب هواللي بيقرر..
أحمد منصور: حزب البعث.
أمين الحافظ: البعث طلب، فيه أمور تانية..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هو طلب إلغاء حزب البعث طبعاً.
أمين الحافظ: يعني إني ما بدي أحزاب بالمرة لا بعث ولا غيره.
أمين الحافظ: ولا غيره.. اليوم اللي اجتمع الحزب على ما فهمناه..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وجهة نظر عبد الناصر كانت أيه؟
أمين الحافظ: يعني إن هو عنده حزب واحد ما بده أحزاب كثيرة، الجيش ما يدخل، بنقول إحنا وعدناه بصدق يعني.
أحمد منصور: هتبطلوا انقلابات يعني.
أمين الحافظ: ما تصير.. عيب تصير وحدة وتصير انقلابات نحن حاولنا الانفصال من ضرر الوحدة، والرجل حكى كلام كويس وبقوة، نحن ركزنا إن الخارجية والدفاع والأمور التانية تأتي بعد، إجى الوزارة، الرئيس غضب شوي وأكرم والمجلس وصل له خبر.
أحمد منصور: أنتو لسه ما رجعتوش الآن.
أمين الحافظ: أُرسل لنا الأستاذ صلاح كوزير خارجية..
أحمد منصور: صلاح البيطار.
أمين الحافظ: يحمل مشروع الاتحاد أو الوحدة.
أحمد منصور: مكتوب بقى ومفصل.
أمين الحافظ: واتصلوا معهم وأخدوا منا خمس.. ستة ضباط، ورجعنا إحنا على سوريا وبعدين..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مين اللي بقوا في مصر؟
أمين الحافظ: والله ما أتذكر يعني أكرم ديري يمكن حسين..، يعني 5، 6 ونحن فوضناهم يعني المهم كأسئلة بس كان كام قضية صغيرة وبعدها جت الزارة إجى شكري القوتلي -الله يرحمه- واتفقوا وانحل.. ما عدنا نتدخل.
أحمد منصور: أعلنت الوحدة بين مصر وسوريا في أول فبراير 58 دون أي مقومات للوحدة وإنما مبادرة من 14 ضابطاً التقوا في دمشق ثم ركبوا طائرة إلى القاهرة وعرضوا الوحدة، وتجاوب عبد الناصر مع الوحدة، ثم بدأ السياسيين في سوريا بعد ذلك في زيارات متبادلة خلال يعني عشرين يوماً تقريباً..
أمين الحافظ: أو أكثر.
أحمد منصور: ثم إعلان الوحدة بين بلدين.
أمين الحافظ: وصارت انتخابات.
أحمد منصور: دون أن تكون هناك أمور واضحة ومحددة بشكل دقيق.
أمين الحافظ: والله أنا اللي بأعرفه، ترك الأمور التانية، المهم الخط العريض، الخط الكبير.
أحمد منصور: شكري القوتلي لقى نفسه كده كرئيس دولة أمام واقع لا يستطيع إلا أن يتجاوب معه؟
أمين الحافظ: والله، الرجل اللي بنعرفه تجاوب، وألقوا.. يعني أعطوه اسم المواطن العربي الأول.
أحمد منصور [مقاطعاً]: حتى ليس نائب رئيس الدولة.
أمين الحافظ: ما بأظن والرئيس شكل وزارة أكرم نائبه كان، وفلان من أخوته.
أحمد منصور: أصبحت هناك الآن.. أصبحت هناك الآن حكومة سورية -مصرية مشتركة، وأصبح عبد الحكيم عامر تقريباً..
أمين الحافظ: قائد عام.
أحمد منصور: الحاكم العسكري لسوريا.
أمين الحافظ: لأ بعدها إجى حاكم.. ما زال قائد عام للقوات المسلحة وسمي سوريا إقليم جنوبي ومصر إقليم شمالي، كيف بأذكر، أو إقليم شمالي سوريا، إقليم جنوبي مصر..
أحمد منصور: تأثير إعلان الوحدة على الدول العربية المختلفة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وما قيل عن مؤامرة حكيت ضد عبد الناصر في سوريا بعد ذلك، الدور الذي قام بيه عبد الحميد السراج كرئيس للمخابرات في هذا الجانب..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: والله أنا ما..
أحمد منصور [مستأنفاً]: وتفصيلات الوحدة نفسها وأسباب فشلها أتناولها معك في الحلقة القادمة.
أمين الحافظ: شكراً لكم أستاذ أحمد، الله يعطيك العافية.
أحمد منصور: حياك الله فخامة الرئيس.
أمين الحافظ: عم تعجبني قد إيش والله.
أحمد منصور: لا..
أمين الحافظ: اللي بدك صحيح يا ريت فيه بدك الوحدة بالرضا.. بالرضا...
أحمد منصور [مقاطعاً]: فين الرضا.. دا أنتم دوستم على الناس كلها.
أمين الحافظ: أما نحنا لا بالرضا نمشي ولا بالعصا.. بالسيف.. هذا اللي صار.
أحمد منصور: دوستوا على رئيس الدولة وعلى كله.. شكراً لك في الحلقة القادمة نتناول التفصيلات المهمة.
أمين الحافظ: ممنون أخي.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق) في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:42 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح6

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/1/image_portret1754_5.jpgالفريق أمين الحافظ http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/1/image_portret1753_5.jpgأحمد منصورأحمد
منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إسلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق). سيادة الرئيس مرحباً بيك.
أمين الحافظ: بيكم.
أحمد منصور: في الحلقة الماضية فصَّلنا ذهابكم إلى القاهرة، أربعة عشر ضابطاً، لحقكم في اليوم التالي، الضابط الخامس عشر، ثم جاء وزير الخارجية صلاح الدين البيطار بعد ذلك واجتمع مع عبد الناصر بعد ما فوجئ رئيس الدولة شكري القوتلي ورئيس الحكومة صبري العسلي، ووزير الدفاع خالد العظم بأن أربعة عشر ضابطاً قد توجهوا إلى مصر دون علمهم من أجل المطالبة بالوحدة، تخطيتم البرلمان، رئيس الجمهورية، الشعب كله لا يدري شيئاً عن الموضوع، وتمت الخطوات في المسألة مما دفع الحكومة غل أن ترسل صلاح الدين البيطار من أجل أن يكون على مقربة بالأمر، ورجع البيطار بعد ذلك ومعه مسودة اتفاق، وقَّعه مع عبد الناصر، أنتم بذلك وافقتم على إلغاء الحياة الديمقراطية في سوريا، إلغاء الأحزاب، إلغاء مجلس الشعب، إلغاء كل شيء، وأن تصبحوا جزءاً من مصر. هل هناك أي مقومات لمستقبل هذه الوحدة التي أتخذ قرارها في نصف ساعة؟
أمين الحافظ: هو يعني هذا فيه بعض الصحة وهناك ما هو أصبح في رأيي، البرلمان والحكومة والقيادات الأساسية في الدولة وافقت بعد زيارة السادات، وفي المجلس النيابي أيضاً على إقامة نوع من الاتحاد بين مصر وسوريا بشكل عام..
أحمد منصور: خطوتكم أنتم كانت خطوة صح كضابط؟
أمين الحافظ: والله نحنا قمنا بعمل بالنسبة لنا صحيح وبإيمان وصدق، وأنا من الناس اجتمعنا مع قادة الحزب، أحد الاجتماعات ونصحت مع إن قادتنا هم.
أحمد منصور: أنتم قمتم بعمل من الناحية العسكرية من المفترض أن تحاكموا عليه عسكرياً.
أمين الحافظ: إذا فيه سلطة أقوى منا، لكن الحزب عنده رضا.
أحمد منصور: يعني من أطاق التماس شيء غلاباً واغتصاباً لم يلتمسه سؤالاً كما يقول المتنبي.
أمين الحافظ: يعني.
أحمد منصور: اللي يقدر يعمل حاجة يعمله.
أمين الحافظ: لكن عمل وطني لابد من مبادرة.
أحمد منصور: هل هذا مبرر له؟
أمين الحافظ: والله نحنا إلنا مبرر بالنسبة لنا.. مبرر.
أحمد منصور: دا هذا يدعو إلى الفوضى في أي نظام.
أمين الحافظ: لا.. ما فوضى أبداً، وعبد الناصر وافق الرجل وأنا بالذات بإحدى الاجتماعات وبدار مصطفى حمدون موجود، أكرم الحوارني وصلاح البيطار وبعض قادة الحزب ما كان الأستاذ. قلت الآتي، أعطيك صورة إحنا ما قلمنا بعمل لنتاجر نحن فيه أو نستهين أبداً.
أحمد منصور: حسن النوايا لا..
أمين الحافظ: صح، لكن فيه وطن.
أحمد منصور: لا يعفي من المسؤولية.
أمين الحافظ: فيه وطن.. فيه إسرائيل، فيه حلف بغداد يتآمر علينا، الوحدة أساس، وقوة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وحدة تقوم على ثوابت صحيحة.
أمين الحافظ: يعني قامت يوم إجا السادات، حتى المجلس النيابي والكل أقره، نوع من الوحدة، فقلت وقتها أمام الجميع قلت لهم أنا فلان بلغني أن هناك اتفاق بين قادة.. بعض الحزب وبعض الضباط اللي كانوا معنا بالوحدة، بمصر أن يستلم، البعض، نواب رئيس ووزراء..
أحمد منصور [مقاطعاً]: في أي وقت كان هذا الاجتماع؟ بعد عودتكم من القاهرة؟
أمين الحافظ: بعد عودتنا، صار شائعات وكلام، وأن قيادة جيش ستسلم لجمال فيصل.
أحمد منصور: مين جمال فيصل؟
أمين الحافظ: ضابط استلم قيادة الجيش أيام الوحدة، رجل عسكري لا بأس، لكن ليس له اتجاه حزبي أو وجهات، خلاصة حديثي معهم، قلت لهم أنا أتمنى الحزب بالذات إله أياد طولي وفضل بالوحدة وقوته قوية بالجيش ألاَّ يكون فيه مسؤولاً بأي وزارة أو بأي حكم وأن نكون مع الشعب وليختر عبد الناصر من يشاء من الناس، ونحن مهمتنا كحزب ندافع عن الوطن وندافع عن الوحدة، يبدو فيه كان شيء من الاتفاق وصل حتى الجيش، قلت لهم: الجيش بتقديري، سمعت فلان بده يكون..
أحمد منصور: مين فلان؟
أمين الحافظ: يعني جمال فيصل.. أنا أفضل أن يكون قيادة جيش فيه بعثي وقال أكرم: مين بترشح. قلت له: مصطفى حمدون قال: أقر رفيقنا. أخشى عليه بها الحكي يعني كأني واحد يعني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: تقرأ المستقبل.
أمين الحافظ: يقرأ المستقبل، قلت لهم أخشى من الأجهزة القوية عند عبد الناصر أن تلعب بصورة أو ما وتبدأ مشاكل..
أحمد منصور: ألم تكن قد بتلعب بس حتى ذلك الوقت؟
أمين الحافظ: يعني بتعلب بشكل مخفي ما هي واضحة يعني، بالنسبة إلى ما حدا اتصل.. ما حدا بيتجزأ.
أحمد منصور: ما هو أنت نوعية خاصة.
أمين الحافظ: ما حدا بيتجزأ لأنه أنا قراري لا أبيعه لا لدولة ولا لإنسان ولا لغيره.
أحمد منصور: وبتاخده في خمس دقايق وتاخد الناس في طيارة وتطير.
أمين الحافظ: لأ.. أنا طرحت رأي وحدوي، والشعب بده وحدة والبرلمان، وما أني مستفيد، ما فيه، لا من هون ولا من غيره. فقال وقتها أكرم –الله يرحمه- قال: ليش ما بتتسلم أنت أو بشير صار؟ قلت له: أبداً أنا بأبقى بالجيش بعملي.
أحمد منصور: أكرم طبعاً صار نائب رئيس جمهورية بعد ذلك.
أمين الحافظ: نائب وفيه وزراء وسمعت.. قلت لأ المفروض ما يكون الحزب أحق خلي غيرنا، أقدمنا على عمل مجيد مشرف، واجب وطني، نغشى الوعي ونعف عند المغنم، عيب ما فيه مغانم، خلي غيرنا ونحنا نبقى لحماية الوحدة كشفت الأمور وزراء ونواب رئيس وكذا.
أحمد منصور: طبعاً.
أمين الحافظ: ما لازم كان، أنا.. حكايتهم معروفة وهقول لك..
أحمد منصور: يعني يقعدوا بتفرجوا.
أمين الحافظ: لا.. يبقوا يحموا الوحدة، يعني الشعب في سبيل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هم يحموها من خلال المنصب.
أمين الحافظ: لأ.. المنصب خليه لغيرنا.. ما يقولوا ساووا وحدة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: بتحطوا الناس في مناصب ما تعبوش وما فكروش.. أنتوا أصحاب الوحدة نفذوها.
أمين الحافظ: لا.. ما إحنا مالنا أصحاب.. الشعب هو..
أحمد منصور [مقاطعاً]: شعب فين، الشعب مالوش دعوة ولا يعرف حاجة.
أمين الحافظ: لا.. الشعب موجود والشعب هو بده الوحدة.
أحمد منصور: دا إذا رئيس الجمهورية ما عندوش فكرة..
أمين الحافظ: لا عنده، مو رأيهم جاهم السادات والوفد البرلماني حكوا بالاتحاد وما اتحاد.
أحمد منصور: حكوا لكن هو.. أنا كل المصادر أكدت لي.. كل المصادر اللي رجعت ليها ذكرت إن شكري القوتلي لم يكن ضد الوحدة.. ولكن الرجل كان يريد وحدة راسخة قائمة على أسس تضمن الاستمرار وتضمن أيضاً خصوصيات كل بلد.
أمين الحافظ: على راسي.
أحمد منصور: لكن أنتم كمجموعة من العسكريين العاطفيين وضعتم الحكومة أمام أمر واقع ووحدة كاملة.
أمين الحافظ: صدقت.. صدقت.
أحمد منصور: لا يمكن أن تطبق وبالتالي حملت بذور فشلها في يوم قيامها.
أمين الحافظ: هذا كلام صحيح بجانب واحد، وهناك جانب –بيقيني وتقديري- أصح منه، مع احترامي لك رأيك..
أحمد منصور: مش رأيي، رأي الآخرين.
أمين الحافظ: الآخرين.. الصح هو الآتي، إن إحنا قلنا يجب أن تكون وحدة ورضي عبد الناصر بشروط، نحنا سحبنا هيك، وعدنا إلى قطاعاتنا، إجت الدولة، رئيس الوزارة والوزراء والرئيس هم يباشروا هم يتفقوا وترك الأمر إلهم، لم نتدخل بشيء ترك الأمر إلهم. هم كان يجب عليه أن يقولوا: بادر العسكر بعمل جيد والتكملة علينا، لأنه الوحدة وحمايتها أهم الأشياء..
أحمد منصور [مقاطعاً]: سيادة الرئيس أنت كنت رئيس دولة هل تقبل أن تكون رئيس دولة وتجد أن مجموعة من الظباط قد انتقلوا إلى دولة أخرى ورسموا خطوط وحدة معها وأنت رئيس دولة يعني ليس لديك أي علم سوى أنهم أرسلوا لك رسالة ليخبروك بهذا.
أمين الحافظ: أنا ما بأقبل.
أحمد منصور: ما بتقبلش!
أمين الحافظ: لأ.. ما بأقبل.
أحمد منصور: طيب لماذا أنت تريد الآن شكري القوتلي يقبل؟
أمين الحافظ: أنا ما بأقبل لكن عندما..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وتعتبر ما قمت به ليس خطأً عسكري؟
أمين الحافظ [مستأنفاً]: لكن عندما تكون هناك فيه وحدة أو نوع من الاتحاد، أتفق عليه بالبرلمانات.. إذا رئيس البرلمان..
أحمد منصور [مقاطعاً]: فيه سلطة سياسية هي التي تمثل.
أمين الحافظ: صحيح السلطة السياسية وافقوا إن فيه اتحاد بين بلدين، لكن شعرنا إن كلام السياسيين والأحزاب يعني غير حازم.. غير حازم، وكل يوم بشأن وناس مع حلف بغداد، ناس مع.. بتدربها السعودية، ناس بتدربها فلان، فوجدنا ونحن مااتضايقناش يعني الوزراء أنا قلت وقلت لهم، وثق أنا طلبت مبادرة تركنا الأمر إليهم هم كان عليهم يوضعوا الشروط، يقولوا: والله القضاء بعد خمس سنين، قالوا التعليم للجامعة بده 15 سنة، نحنا كان هدفنا خصم يتربص بنا وخطير وقوي..
أحمد منصور [مقاطعاً]: موقف معارضي الوحدة أيه؟
أمين الحافظ: المعارضين كانوا الحزب الشيوعي.
أحمد منصور: أنت عمَّال بتقول لي الحزب الشيوعي، البلد كلها مش موافقة على وحدة بهذا الشكل الذي دعيتوا له.
أمين الحافظ: لا.. البلد موافقة.
أحمد منصور: الشعب بيطلع.. بميكرفون بيهتف.
أمين الحافظ: لا.. والله الشعب موافق على الوحدة.
أحمد منصور: بالشكل الذي تم؟
أمين الحافظ: هذا الشكل الدولي.. هي الوزراء بيخططوا والنواب اللي راحوا هناك بهدف الشعب..
أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا كنتوا أنت كناس تحركتم خطوط الوحدة لم تكن واضحة لديكم..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: على راسي، نحن واضحة..
أحمد منصور [مستأنفاً]: وفيه زملاء لك في الوفد قالوا هذا الكلام.
أمين الحافظ: ونحن.. لا.. نحن قلنا.. مصطفى قال هيك رأيه بيقول: نحنا ما بنفرق بين فيدرالي وكونفيدرالي بالعكس لا.. معروف.. معروف.
أحمد منصور: أكرم الحوراني في مذكراته أشار إلى أن عبد الناصر كان يهدف من وراء هذه الوحدة، كأهداف خاصة له، القضاء على حزب البعث تماماً كما قضى على الإخوان المسلمين في مصر، هذا كلامه هو والقضاء على الحياة الديمقراطية في سوريا.
أمين الحافظ: اسمح لي.. أكرم له رأيه.. مع احترامي إله، الله يرحمه، وأكرم الحوراني رجل مناضل وقدم وضحى، لكن له رأيه ولي رأيي، أنا عبد الناصر بيجوز هو إله وجهة نظر سياسية، أن يقضي على حزب البعث، يقضي على، أنا ما عندي ها المعلومة نحنا رحنا كضباط هدفنا وحدة، ولم نتدخل تركنا الأمر للسياسيين.
أحمد منصور: هل الخلاف بدأ بينكم وبين المصريين من أول اجتماع –صحيح- في الاجتماعات التمهيدية التي بدأت في مصر؟ بدأت الخلافات بينكم؟
أمين الحافظ: لأ.. المشير قال الوحدة بدها خمس سنين حكيت لك.
أحمد منصور: وأنت قلت له إحنا عاوزينها الصبح.
أمين الحافظ: نحنا مع فكرة الوحدة نحنا، ما نيجي نحط تصنيف، المفروض القادة السياسيين والأحزاب اللي راحت لهناك تقول: إن الضباط نحن نشكرهم والله بادروا بالوحدة، أنت فصل قول إحنا ما بنتنازل عن الأحزاب..
أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد إعلان..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: يعني إحنا يوم ما نقلنا عبد الناصر حتى مصطفى رد قال له أنا الحزب فيه إله قيادة، ونحنا وافقنا إله قيادة، فيه أحزاب تاني حرة، يعني الحزب الشيوعي إله اتصال بموسكو هي بتأمره نحن نفرض عليه؟! إن هذا ما بأقدرش، يوم التصويت على الوحدة ما بأقدر.. ما بنفرض عليه نحنا، لكن نحنا تركنا الأمر للسياسيين، إن المفروض يحطوا..، يقفوا موقف طيب يعني مثل ما نحنا بادرنا أستاذ أحمد..
أحمد منصور [مقاطعاً]: رجعتم.. رجعتم كممتم أفواه الناس، أعلنتم التأميم..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: لا.. حاشا.. حاشا..
أحمد منصور [مستأنفاً]: ومشيتم في خطة لتأميم الناس في الوقت الذي لا.. لا الوضع في مصر في التأميم..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: مو نحنا أممنا لا.
أحمد منصور: حتى وإن حقق وكان خاطئاً لا يجوز في سوريا، وضع سوريا مختلف تجار وغيرهم..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: مو نحنا اللي أممنا أبداً.. الله يرحمه عبد الناصر ومن حوله.. أبداً.
أحمد منصور: مش أنتوا اللي حطيتوا البلد في أيديه.
أمين الحافظ: حطينا، إجوا السياسيين، نحنا فكرة حدا.. أي إنسان بيقوم أنا بدي أساوي.. بأريد وحدة، لكن التكملة عندهم.
أحمد منصور: مش تحمي الوحدة.. تحميها في إنك تحمي شعبك أيضاً.
أمين الحافظ: والسياسي نحنا عطينا.. تركنا الأمر لإلهم، المفروض الساسة هون يقولوا إحنا ورانا شعب عندنا ديمقراطية، مثل ما قال أكرم، عندنا أحزاب، عندنا برلمان، نحنا بنساهم معاك وحدة يا سيادة الرئيس عبد الناصر بهاي الشروط أما هم اللي استكانوا واستسلموا، أو كان جه عبد الناصر ويغير، لكن المفروض هم. يكونوا جريئين، يقولوا نحنا وحدة عرضوها الضباط نريدها وحدة اتحادية، يبقى برلمان فيه أحزاب حبيت ما أخلي الضباط يفرضوها، إحنا ما فرضناها.
أحمد منصور: في فبراير 58، وهو الشهر الأول للوحدة، قام عبد الناصر بزيارة إلى دمشق، وأعلن في خلالها أن الملك سعود (ملك العربية السعودية) قد تآمر عليه ودفع 2 مليون ليرة إلى عبد الحميد السَّراج للقيام باغتياله، معلوماتك أيه عن هذا الموضوع؟
أمين الحافظ: والله سمعتها كتير، لكن أنا يعني، الله يرحمه عبد الناصر –يعني- هل هي صحيحة؟ هل هي لعبة؟ مشيت علينا إن والله فيه تآمر على الوحدة.
أحمد منصور: عبد الحميد السراج لعب دور كبير في المسألة ولك علاقة قوية به.
أمين الحافظ: والله مو علاقة قوية..
أحمد منصور: كانت يعني علاقة..
أمين الحافظ: احترام، لا ما فيه قوية، هو مخابرات أنا غيره أنا عسكري.
أحمد منصور: ما بتحبش المخابرات؟
أمين الحافظ: يعني المخابرات أنا حتى لو يعني عمل شريف لخدمة الوطن مو على الناس، عيب مو على الناس.. لخدمة الناس، المخابرة بالأصل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: بس المخابرات كلها أصلاً شغلها الناس.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: وجدت.. وجدت بالأصل لحماية الوطن، مو التجسس على الناس، وجرها إلى السجون.
أحمد منصور: هي وجدت لحماية الأنظمة في العالم العربي ولحماية الأوطان في الدول الديمقراطية.
أمين الحافظ: البلاد العربية –لا تؤاخذني، لا تؤاخذني -المخابرات أشرف عمل فيما إذا انصرفت لحماية الوطن، والتجسس على الأعداء لتحسن القيادة المدنية تقدير موقف، مو على المواطنين الشرفاء، ها التخريب أصلاً في الوطن العربي، اللي واقع –إلا من رحم ربك- هاي خيانة هاي.
أحمد منصور: أين كنت حينما أعلن عن محاولة اغتيال عبد الناصر في دمشق في فبراير 58؟
أمين الحافظ: ما عندي علم والله.
أحمد منصور: أين كنت؟
أمين الحافظ: ما سمعت بيها.
أحمد منصور: كنت في دمشق أو فين؟
أمين الحافظ: والله كنت بأدير كلية وبعدها وانتقلت على المنطقة الشرقية دير الزور، ها الجزيرة اللي جنب العراق.
أحمد منصور: متى ذهبت إلى مصر؟
أمين الحافظ: بعد شي سنتين وشوية.
أحمد منصور: خلال فترة السنتين من 58 إلى أوائل 60، 61 حينما ذهبت إلى مصر وعملت مدرباً في الكلية.. كلية الأركان، أيه.. ماذا كان دورك في أثناء فترة الوحدة؟
أمين الحافظ: ما عدت أتدخل في السياسة، عسكري بعملي، لكن..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كنت تتابع.. كنت تتابع ما يحدث.
أمين الحافظ: شايف الواقع.. يعني ضمن إمكاناتي.
أحمد منصور: كان رأيك أيه فيما يتحدث؟
أمين الحافظ: فيه أخطاء كبيرة.
أحمد منصور: أهم هذه الأخطاء؟
أمين الحافظ: قلتها للمشير.
أحمد منصور: ما هي؟
أمين الحافظ: يوم اللي طلبني المشير.
أحمد منصور: متى طلبك المشير؟
أمين الحافظ: أحكي لك قصة صغيرة بس.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: بلغني إن المشير اتصل، قائد منطقة أنا، وعاطني صلاحيات، للعمل بالعراق، العمل بالعراق ضد.. لمعرفة الوضع، وضد الشيوعيين، لأنهم عاثوا فساداً، خرَّبوا الدنيا..
أحمد منصور: بعد انقلاب 58.
أمين الحافظ: أيوه، ولمساعدة الشعب العراقي الطيب اللي ظلم، الشيوعيين أساؤوا كثير، قمت بواجبي وسلحت البدو عندنا، وزعت حوالي أكثر من 20، 15 ألف قطعة سلاح، بعلم الدولة.
أحمد منصور: كريم دايماً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: لا بأوزع للشعب، بده يقاتل عن وطنه، والبدو عندنا بيكرهوا الشيوعيين، يعني الرقم هو ما هو دقيق لكن كميات كبيرة، قضايا الوحدة، وزراء، كان أنا ضد حدا يستلم، أنا بعملي العسكري، روي إلي من صديق ساويته معه وسمعت مقابلة أو غيره (قمنا بعلم) من مدة سمعتها، كان نائب أو حزبي كان اسمه أحمد أبو صالح كان وزير، هو روى قال: والله أنا المشير التقيت فيه، بوين؟ بالقاهرة، قال له: والله عم بندور على وزراء جداد كذا، مين بتعرف؟ قال له: والله عندك أبو عبدو، أمين الحافظ رجل كي.. كي أي حسب كلامه وما حكاه وغيره يعني هيك رُوي، الحاصل إجه المشير اتصل معي.
أحمد منصور [مقاطعاً]: تفتكر متى؟
أمين الحافظ: يعني قبل الانفصال بمدة كان، قبل ما انتقل يعني بعد إشيء بسنة يمكن من 61، والله ما عادت أتذكر يعني نزلت على الشام، كان مرسل يعني مثل ما بيقولوا الحاكم بأمره في دمشق المشير.
أحمد منصور: المشير.
أمين الحافظ: أيه.
أحمد منصور: ما أنا هنا قبل ما أوصل للمرحلة دية في الفترة من 58 لـ 60 أو أوائل 61 هذه الفترة ما هي.. ما هي الخطوات التي تمت في عملية الوحدة والتي أوصلت الوضع إلى هذا الأمر، هل كانت الخطوات صحيحة التي تتخذ؟
أمين الحافظ: عم بأحكي لك هلا، الحكي مع المشير هو الجواب لك.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: الحكي.. حديثي مع المشير هو الجواب.. أخذ دار بيت وحاطط جهاز يبدو عالي وشريط التسجيل جاهز، شايفه أنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني علني.
أمين الحافظ: علني، أنا بكلية أركان بمصر درسنا المخابرات، كتاب اسمه بالإنجليزي.
أحمد منصور: بيسجل لك على طول.
أمين الحافظ: كلمة (...) يعني ما بأحكي اللي بأخاف منه، فالمشير الرجل مهذب –الله يرحمه- قال: يا أمين أنا بعت عليك خصوصي يعني لازمنا كذا. قلت له: أنا وزراء ما بأريد، أنا ضابط جيش ما بأقول ناس والله ساهم بالوحدة أصير وزير يصفقوا له كان تصفيق أيام عبد الناصر..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنتوا اللي علمتوا الناس ده.
أمين الحافظ: لا والله مو نحنا.. هاي جاتنا جديدة.
أحمد منصور: ماشي.
أمين الحافظ: الله يرحمه عبد الناصر، قال: بدي أسألك أنت قائد منطقة ويعني ضباط، ونحنا بنودك وأنت من الشباب اللي يسووا عنا قلت له اتفضل.
قال: بدك تحكي لي صراحة ما هي أخطاء الوحدة؟ وليش الناس ضجة؟ هاي على السؤال اللي تفضلت عنه.
أحمد منصور [مقاطعاً]: الناس بدأت تضج..
أمين الحافظ: آه قلت له.. قلت له.. بأحكي لك، تكرم، بس قلت له: فيه شيء، أنا كنت مدير كلية حربية أعلم الناس الانضباط، أنا عقيد وأنت مشير، كلامي لكم كثير تقيل أرجو ما يمكن ما بتتحمله، فبتقبل يكون الحديث فلان لفلان لفترة، لإنه عيب كل ما أعلى رتبة لها قيمتها ما أقدر أتجاوز حدودي أنا، كنت مدير الكلية أنا عم بأربي الناس على الانضباط، قال يا أبو عبدو والله إحنا نودك، قل ما تشاء كما تشاء قلت له: حتى ننهي ها المقابلة وبعدما أنا بأرجع برتبتي وأنت تبقى لك احترم وتكريم، وأنا بأدير ضهري ماشي. قال: اتفضل. ثق يعني خلاصة الكلام، قلت له: الناس يقولوا عنكم أنتوا من عبد الناصر، إلك، للآخرين أنكم كذابون.. رجف.. رجف.. اهتز وبِرِك على..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أول كلمة صاروخ..
أمين الحافظ: أول كلمه بعد الحديث.
أحمد منصور: صاروخ أرض.. أرض..
أمين الحافظ: أبداً قلت له شوف أنت ما عم تقول صراحة، الناس تقول عنكم أنكم كذابون، وذكرت له بيت شعر وما كملته.
أحمد منصور: أيه هو؟ فاكره لسه؟
أمين الحافظ: يقول نزلت بكذابين ضيفهم عن القرى وعن الترحال محدود، رجف اهتز يعني كلمة تقيله. قلت له: شرطت عليك أدباً أنا عقيد ومدير كلية ضباط ما يصح أحكي معاك ها الحكي، لكن أنت تصر، قال: أبو عبدو احكي ما تريد وبالأخير شرطت عليه، قلت له شرط إذا عجبك كلامي وشفت فيه أخطاء يجب أن تصلح، أنت بعد الرئيس، وإذا صار كلام.. وإذا ما بتصلح ما بأحكي. قال: احكي اللي بدك ونتفاهم أنا وياه، قلت له على عيني، قال: أيش لون؟ قلت له كل من قابلته رئيس حزب أو زعيم أو ضابط أو شيء طلع من مقابلته إنه بتاخدوا المعلومات بتعطيها للمخابرات وثم المخابرات بتلاحظه..
أحمد منصور: صاحبكم عبد الحميد السراج.
أمين الحافظ: بدأ لأ مو بس عبد الحميد هنا عندهم بمصر وقلت له..
أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد الحميد كان يتعاون معهم حتى لقب بأنه السلطان عبد الحميد.
أمين الحافظ: صدقت، قلت له.. قلت له: ما عدا مخابراتنا نحن بسوريا، يعني نحنا الجيش بنعرف نشوف، قلت له عندكم عبد المحسن أبو النور (معاون قائد الجيش) هو قائد الجيش، وهو مسؤول عن جهاز مخابرات يتصل مباشرة بمخابرات عبد الناصر وهو أحد زعماء الثورة عندكم، ها الكلام، قلت له هذا ما هو صحيح، قلت له الناس عم يقولوا عنكم كذب..
أحمد منصور: أيه كمان؟
أمين الحافظ: قلت له: الشيء الآخر إن إنتوا متسلطين قمتوا بعمليات غير سلمية، دخلتم ضباط مكان اللي بقي ينقل، أتيتم بضباط من مصر ليس وقتهم الآن.
أحمد منصور: ضباط مصريين طبعاً..
أمين الحافظ: أيه.
أحمد منصور: ووضعوهم رؤساء على السوريين؟
أمين الحافظ: قلت له الوقت الآن ها الظروف هاي أول الوحدة، المفروض السوريين يحكموا نفسهم ويبقى المصريين مستشارين للكلمة الطيبة الموقف الطيب وإذا صار غضب من الجيش أو الشعب يتحمله السوري ولا يتحمله المصري، لإن إحنا ينريد العلاقة أن تبقى طيبة دائماً بين الشعب والعسكر وكل شيء مصري سوري، ما نحمل مصري أي غلطة.. وحتى تأميم أي شيء بيصير يتحمله السوري أمام السوريين نحنا في بعضنا، لكن مع الزمن الطويل تاخدوا ضباط شباب سوريين ومصريين وبتاخدوا كلية موحدة بيدرسوا سواء على مقاعد دراسة، بدهم من ملازم ثاني فصيل يتعرفوا على بعض، بيزوجوا المصري سورية والسوري بيزوج المصرية، بنخلق جيل جديد بعد ما بيصير جيل الوحدة، عند ذلك نتكلم مصري يحكم سوري وسوري يحكم مصري وفيه حساسية قطرية خلقت من قديم، عم بيسمع الرجل. قال: أنا معك. قلت له: عبد المحسن معاون هو قائد الجيش ما هو جمال فيصل، ما حدا صار بيحكي ها الحكي، قلت له هذا لازم يشيله، وعندك واحد آخر بالشعبة الأولى اسمه أحمد زكي شاب كثير طيب ضابط محترم، ضابط أركان..
أحمد منصور: مصري؟!
أمين الحافظ: مصري، قمة بالأخلاق والتهذيب، قلت له هذا كمان لازم تشيله، لأنه هذا بوجوده بالشعب متسلط، هو ما يريد يتسلط..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مؤدب وبتقولوا كويس.
أمين الحافظ: مؤدب بس بحكم وجوده، يوم ما تحطه بالقيادة سوري مسؤول (...) اللي حل محله غلط، بدي أهاجم، بأهاجم سوري ما بأهاجم مصري، كما أحط الخطيئة برقبة الوحدة. قال لي أنا معك. قلت له: عندك واحد بشؤون الضباط اسمه عليوة، اسم الأب ما بأعرفه..
أحمد منصور: يعني جبت البدائل لكل حاجة.
أمين الحافظ: لت له.. كلهم بدهم يتشالوا وأولهم محسن هو قائد جيشنا وقائد جيش عندك، كل الناس عم بيقولوا هيك، اتركوه، طالما عندكم خليه يكون..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني قائد الجيش السوري كمان صورة، ليس في يده صلاحيات.
أمين الحافظ: يعني بأيده بس ما بيتجرأ، يعني لا يؤاخذني لو يتجرأ بيحطه عند حدوده.
أحمد منصور: مؤدب يعني.
أمين الحافظ: يعني مؤدب… أنا مو نقدت، يعني المفروض أنا قائد جيش (برتبتي) حدودك أنت معاوني أكثر ما فيه السلطة إلى، ما بأخليه يتجاوز حدوده، لكن ليش أنا أضع مخابرات، الرجل استحباب –وثق أستاذ أحمد- قال لي أنا معك وسأنقل خلال يوم، يومين عبد المحسن أبو النور، ونقله، قلت له نفس الكلام قال لي أنا معك تحاورنا، والرجل –الله يرحمه- يعني -شعرت- من خيرة الناس.
أحمد منصور: كان فيه أخطاء شخصية لعبد الحكيم عامر في سوريا تحدث عنها الكثيرين.
أمين الحافظ: أخطاء شخصية شوف كلام الناس أعداء الوحدة كتار، وللناس فيما يعشقون مذاهب أنا بيهمني إن ها الرجل عمله كعسكري وبينه وبين ربه رب العالمين غفور رحيم، وفيه قيادة أعلى منه.
أحمد منصور: لكن أنت قبل ذلك اعترضت على أديب الشيشكلي وقلت إنه سكير وإن فيه قمار وإن فيه كذا..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: لأ… والله بيلعب.. غيره بس، بس ها الرجل ماشي أنا بعيد عن الشام، ببلاد الشام أعرف ما أني سامعه قيل إنه في مصر عنده صاحبه فلانة قيل هاي سمعناها من مصر: إن له وحده رقاصة.
أحمد منصور: من غير أسماء.
أمين الحافظ: مغنية والله ما بأعرف قيل، والبعض قال لأ متجوزها، أيه هو حر هاي ماشي على ها الحال.
أحمد منصور: لأ.. في سوريا.. في سوريا.. أنا أقصد الآن في سوريا.
أمين الحافظ: والله ما بأعرف.. ما عندي علم.. أنا لو عندي علم بأقوله.
أحمد منصور: ها أنت قلت إنه كان الحاكم بأمره معنى ذلك إنه كان مستبد أيضاً.
أمين الحافظ: يعني.. لأ.. ما هو مستبد. الناس يقولوا إن.. الناس يقولوا.. ثق أنا المشير –الله يرحمه- يعني بأحمل له، إلي وجهة نظر غير الناس –هلا بأقول لك- برضك الناس قالوا أرسل المشير. بتعرف أعداد الوحدة كثر.. كتار..
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: إن هذا محل عبد الناصر، الحاكم بأمره.
أحمد منصور: حتى اللي كان بيطالب بالوحدة الآن صار عدو لها لأنها أتت على الشعب السوري بالوبال، وبالتأميم وبالاستبداد، وبإلغاء الحياة الديمقراطية وكل الأحزاب.
أمين الحافظ: وبالأخطاء –الله يرحمه- هم رضيوا أخطاء.. أخطاء هم بيتحملوها.
أحمد منصور: مين اللي بيتحملها؟
أمين الحافظ: النواب والوزراء هم بيتحملوا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: انتو اللي حطيتوهم أمام الأمر الواقع، وأنت تحديداً مسؤول عن ذلك.
أمين الحافظ: نحن تركنا لهم.. نحنا وحدة…
أحمد منصور: رحت غرقتهم في المية وبعدين تقول لهم غرقتم نفسكم..
أمين الحافظ: لأ ما غرقنا أحد لأ. في موقف شجاع هون، هذا الشعب حارب فرنسا،
أمين الحافظ ما بيفرض عليه، ولا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: فرضتم عليه.
أمين الحافظ: لا.. ما..
أحمد منصور: وأنت قلت إن دا موقفكم وكان لازم تعملوه.
أمين الحافظ: أردنا وحدة، لكن ترك الأمر لإلهم بما يتعلق بالوحدة، كيف تكون كيف كذا هاي يا عميدهم هم يجب أن يقفوا، الشعب اللي قدم 100 ألف شاب ضد فرنسا بيخاف يقول لعبد الناصر أخي نحنا بدنا نتم أحزاب، ما بدك حر، خليه يصير انقلاب عسكري، يعني ما بيصير انقلاب عسكري على شعبي.. عيب ولم نسلم نحنا هلا لازم يوقفوا.. وقالوا له هنا سوريا لها وضع معين.
أحمد منصور: الناس كانت تقبلها أيه الآن، بدأت الناس تتململ من الوضع في سوريا؟
أمين الحافظ: من تصرفاتهم الله يرحمه غلط.
أحمد منصور: مين فيهم بالضبط؟
أمين الحافظ: عبد الناصر بالذات هو مسؤول وأجهزته –الله يرحمه- رجل ضخم وعلى عيني، فقمت استملت، أنت والمشير والجماعة، الجيش تركو للسوريين قيادته والدولة يمشوها السوريين ولو بقيت (…) يوم تصير حرب أنت القائد الأعلى على هذا الهدف، الخارجية والجيش، أما عتب ناس نترك مجال ما بده حكم فردي لا إله إلا أنا، ما فيه إله غير رب العالمين هو اللي خلق الأكوان، أنت واحد مثل الناس تروح تخطئ وتصيب، فذنبهم هم.
أحمد منصور: ذنب مين؟
أمين الحافظ: اللي راحوا ساووا الوحدة تفصيلاتها، نحن قلنا وحدة..
أحمد منصور: ذنب الضباط اللي ركبوا طيارة بدون إذن رئيس الجمهورية وبدون علم رئيس الحكومة وراحوا فرضوا...
أمين الحافظ: لو تركها لو 50 سنة ما بتصير وحده.
أحمد منصور: ما كانتش صارت أحسن.
أمين الحافظ: لأ.. لازم تصير وحدة.
أحمد منصور: تصير بالشكل الذي تمت به.
أمين الحافظ: تصير ولازم هم يحموها، يتصلوا يا أخي إحنا بدنا أحزاب، نحن فيه عندنا مجلس نيابي.
أحمد منصور: هو من الأول قال لكوا أنتم تحديداً ما فيش أحزاب، ما فيش حزب بعثي وأنتوا وافقتوا على هذا.
أمين الحافظ: لا.. قلنا له نحن نوافق هايدا الأمر ما هو بإيدنا، مصطفى سأله قال له هذا الأمر للحزب، قلنا له أنت والأحزاب اتفق معهم بكره جيتك الدولة وجا صلاح الدين إحنا ما بندخل.
أحمد منصور: فيه حادث خطير تم في ذلك الوقت، وهو خلاف الأستاذ ميشيل عفلق مع عبد الناصر، وذهاب ميشيل عفلق إلى البرازيل ليقضي باقي حياته.. وقته هناك إلى أن تم الانفصال.
أمين الحافظ: والله هذا اللي سمعناه نحنا، يعني مدى صحته..، الأستاذ –الله يرحمه- جاءه ضابط من جماعة المشير وغيره اسمه عويس.. مويس، والله ما بأعرف وقال له إنه لازم يساوى انقلاب ضد عبد الناصر بها المعنى، ونقل إلى جهة ما يعني أنا ما أني حازم بها المعلومات.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: يعني لعبة مخابرات، وأخطأ عبد الناصر، أنا قلت له المشير ها الكلام، قلت له.. أكبر خطأ ارتكبتوه ضربتوا حزب البعث، لازم تخلوا قادة الحزب يحمي الثورة حتى يأتي من هو أفضل منة، قال لي..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وضرب أكرم الحواراني أيضاً.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: قال لي: قال: أبو عبدو اشتغلوا ضدنا بها العبارة وحركوا ناس حزبيين بلبييا هاجمونا قلت له: مهما كان، بتتهم أكرم الحوراني وميشيل عفلق وصلاح البيطار، حسب ما بأعرفهم نضاف وقوادم ومؤمنين بالوحدة وأول هدف الوحدة عندهم مقدم على أي شيء. اتفاهموا معهم واجعل ركيزتك الشعب كله وحدوي وطيب...
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أكرم الحوراني.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: لكن أجعل الحزب ركيزة.
أحمد منصور: أكرم الحوراني في مذكراته يؤكد على أن عبد الناصر كان يريد تدمير حزب البعث فعلاً تدميراً نهائياً.
أمين الحافظ: والله وجهة نظره بيجوز صح، بيجوز لأ، لكن كان على.
عبد الناصر، الناس اللي اعتمد..، اللي إجوا ساووا معاه الوحدة والحزب، يعدل بين الناس، لكن كان يعتمد على الحزب ويصدق مع قادته ولا يهاجمه، اليوم أنا عم بأساوي وحدة مع بلد وجاني حزب ساواها معي يجب ألا أضربه.
أحمد منصور: هل أيضاً تصرفات بعض الضباط السوريين ساهمت في إفشال الوحدة؟
أمين الحافظ: والله مو.. هو نقل الضباط البعثيين ساوت مشكلة كبيرة وأنا ساهمت بحلها.
أحمد منصور: كان هناك عمليات تصفية أيضاً للضباط من الجيش بشكل كبير في تلك المرحلة.
أمين الحافظ: شال عبد الناصر.. شال باسم شيوعي ما شيوعي، ما عندنا شيوعيين، وشال فلسطينيين، نحنا بنحب الفلسطينيين بنعزهم، ونقل، ونقل ضابط بعثيين.
أحمد منصور [مقاطعاً]: عدد الضباط فعلاً اللي أزيحوا من الجيش أو أحيلو للتقاعد في فترة الوحدة أكبر ممن أزيحوا طوال الفترة من 49 إلى 58؟
أمين الحافظ: والله ما عندي معلومات دقيقة، لكن نقل الضباط وتسريحها خطأ، إن ضابط عمره 30 سنة والله أنت مُسرَّح بالبيت، عيب، طالما ضابط وطني خلوه يشتغل بالجيش، اشتغل، وقلت له..
أحمد منصور [مقاطعاً]: (باتريك سيل) أشار (باتريك سيل) أشار أيضاً إلى إن عبد الناصر كان يريد وحدة يسيطر فيها على سياسة سوريا الخارجية دون أن يغرق في التفصيلات الداخلية، هل تحدث معك في هذا الجانب أثناء زيارتكم؟
أمين الحافظ: باتريك سيل.. باتريك سيل شفته أنا بلندن شوفة صغيرة، باتريك سيل كان يعمل لخدمة حافظ الأسد –مع احترامي إله للرجل، كاتب ومحترم يعني- اللي بلغني من رفاقنا، عطيه 300 ألف دولار يمكن يؤلف عليه كتاب.
أحمد منصور: غير كتابه اللي مؤلفه، هذا كتاب اسمه "الصراع على سوريا" وقف لحد فترة الـ 58.
أمين الحافظ: هذا قبل.
أحمد منصور: آه لحد 58.
أمين الحافظ: الرجل له وجهة نظر، يعني ككاتب وصحفي له وجهة نظر.
أحمد منصور: هذه وجهة نظر آخرين أيضاً في أن عبد الناصر حتى حينما أنتم..، أنت ذهبت إليه وأنت ذكرت ذلك.
أمين الحافظ: أنا والشباب.
أحمد منصور: عبد الناصر كان متحفظ كثير على الوحدة وكان له شروط كثيرة وكان له أشياء كثيرة..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: وتركناها للنواب والوزرا والدولة.
أحمد منصور: وهكذا أيضاً فعل مع السياسيين حينما ذهبوا للتفاوض معه.
أمين الحافظ: المفروض يقفوا أنا.. هذا الشعب وقف أمام فرنسا بيجي يبقوا لنا نحنا حتى تعالوا يا ضباط نحنا بنحترم عواطفكم، لكن كده غلط، نحن ضد هذا الشيء اللي صار..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن بدأ يظهر من خلال إبعاد ميشيل عفلق، الحوراني، غيرهم من الناس المسؤولين في الحزب أن هناك عملية لضرب الحزب، وهناك عدم توافق ما بين السوريين وبين المصريين.
أمين الحافظ: وهاجم الحزب، عبد الناصر هاجم الحزب، الضباط المصريين، اللي إجوا على سوريا، ضباط قوادم من خيرة الناس. بس اللي أساء إلهم زعامته الكبيرة اللي جعلت منهم جهاز مخابرات ينقل المعلومات، عيب، أنا بدي اشتغل مخابرات على رفاقي ما أنا رجل، والمصري أنا.. ماله ذنب، المرء إذا يدرب يكون مثل أعلى كالضباط العسكري بعمله بواجبه.
أحمد منصور: من الواجب.. من الجوانب.. عفوا،ً من الجوانب السياسية.. من الجوانب السياسية الجوانب الاقتصادية، الآن أنت تحدثت كثيراً عن الجانب العسكري، كيف كان وضع الوحدة، وضع السوريين، صحيح يقال أن أو بينهم الصريين بأنهم استنزفوا ثروات يعني السوريين في هذا الجانب؟
أمين الحافظ: عيب.. ما هو صحيح.
أحمد منصور: دكتور مصطفى خليل في شهادته على العصر معي قال إن كان مصر بتطمح إلى إن سوريا تمثل إمدادات للأخشاب وغيرها من الأشياء بالنسبة لمصر من وراء الوحدة.
أمين الحافظ: حكي رأيه الشخصي، الوحدة أكبر وأعز، اليوم تجمع 40، 50 مليون، 60 مليون عربي إلا يصير أخطاء، في جيبي ألف، (بدي أصرف) 500 –زي ما قال- لكن أنا ما بيهمني، الوحدة أكبر...
أحمد منصور: لكن الوحدة.. الوحدة رؤيتك ليها الآن أنها لم تكن تحمل الأسس التي تساعد على الاستمرار.
أمين الحافظ: يعني أنا باللي حكيته مع المشير قلت له: المفروض تتفاهموا مع حزب البعث، ها دول قادته وإجوكم ومتحمسين للوحدة أكثر من غيرهم وانا كنت معهم شفتهم، قادتنا جماعة من خيرة الناس.
أحمد منصور [مقاطعاً]: ذهبت إلى مصر، هل دعاك المشير إلى أن تذهب إلى مصر للعمل في كليه القادة الأركان.
أمين الحافظ: هو اللي قال، هول أحكي لك على الصورة بعدما حكيت معه ونقله..
أحمد منصور: عبد المحسن أبو النور.
أمين الحافظ: عبد المحسن، وبده ينقل آخرين، يبدو يعني استنتاج وليس معلومات دقيقة، أن ما نقله لعبد الناصر بالحرف، أخذ التسجيل مَنْ حول المشير ومَنْ حول عبد الناصر دون تحديد لم يعجبهم ما طرحت..
أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعاً فقال لك أبعده.
أمين الحافظ: قال لي.. رأساً.
أحمد منصور: حريف انقلابات.
أمين الحافظ: بعد يومين ينقل أمين الحافظ ملحق عسكري للباكستان، أنا عسكري بأنفذ الذل بتاع الأركان، كان جاب واحد محله كان باليمين ما بتذكر اسمه ضابط محترم فريق مصري، راح (الشط) قائد الجيش قال: أبو عبدو شوف معاون جمال فيصل، شفته رجل مهذب خلوق رحب فينا قلت له شوف أنا حكيت مع المشير كيت.. كيت، المشير يغير، ما بأظن، ها دول جماعته وأنا ملحق عسكري. قال يا أمين نحنا بنعرفك أنت كساب وهاد، راتبك تصرف على جنودك ما عندك شيء.. هناك بتستفيد وأي واحد بيتمني، ملحق عسكري، سيارات وراتب ودور أكبر، قلت له شوف كل الناس إلا أنا، قال: ها الوقت نبعت له قلت له أنا لأ، قلت له هأرد علي الوزارة مرتين ورفضت، الوزارة تصفيق، والمحافظ رفضت، طار فيها رتبة، عميد، قلت له أبداً قال المشير بيزعل وإحنا بنحبك ما بنرضى يزعلك، قلت له ما بأرضى بأروح على البيت، أنا عسكري، عيب، بس قلت أبداً، أتصل بعليوة اتصل بالمشير فوري قال له يجي الفريق عندي يجي أمين الحافظ لعندي...
واستقبلت بالمطار بعت لي ضابط سهل لي أموري وركبت بالسيارة، سائق السيارة رأيت قميصه أبيض أكثر مني قلت هاي مخابرات... سألني عن (...) جاوبته، قلت ما... شفت المشير قال يا أمين نحنا.. أنا حكيت ما بأقدر الكلام لكن فيه ظروف يعني فهمت ما قدرت عطيته وقال لي جماعتكوا...
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن بيقال إن عبد الحكيم عامر كن هو اللي له القرار الأول والأخير فيما يتعلق سوريا وليس عبد الناصر.
أمين الحافظ: والله هذا ما بأعرف يعني أنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: المهم إن الآن بصفتك حريف انقلابات خُشي من حكيك إنك تكون بتدبر لانقلاب؟
أمين الحافظ: لا حاشا والله لا.. على الوحدة حاشا..
أحمد منصور: ما فكرتش يعني.
أمين الحافظ: حاشا.
أحمد منصور: لكن هذا الاستنتاج إنه خُشي.
أمين الحافظ: أيوه أي استنتاج، عيب.. عيب، إذا حزب الشعب، مو أنا الرجل يعني رجل كبير، وأحسن مني 100 مرة قالوا له وقع على الانفصال قال لهم اليد اللي توقع على الوحدة لا توقع على الانفصال، الله يرحم عظامه رشدي الكخيا اللي كنا نعتبره يعني قريب للعراق، أبو عبدو ما تسووي أبداً.
أحمد منصور: ذهبت إلى مصر في العام 61 وعينت مدرباً.
أمين الحافظ: عُرض.
أحمد منصور: في كلية الأركان.
أمين الحافظ: إجا الرجل قال لي: أنا ما بدي أزعلك ونحنا بنحبك.
أحمد منصور [مقاطعاً]: التفاصيل أعرفها منك في الحلقة القادمة..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: على عيني.. قال لي أنت بدي أبعتك على كلية الأركان مدرب، أعطيك بعثة إلى موسكو قلت له ممنون، موسكو علم فوق الأركان.
أحمد منصور: ثم بعد ذلك حدث
أمين الحافظ [مقاطعاً]: أما أنا أضرب الوحدة، مو عيب حاشا.
أحمد منصور [مستأنفاً]: حدث الانفصال في 28 سبتمبر 61.
أمين الحافظ: كنت في موسكو.
أحمد منصور: وكنت أنت في موسكو. في الحلقة القادمة نتناول هذا الأمر.
أمين الحافظ: إن شاء الله.
أحمد منصور: ثم انقلاب 63 الذي جاء بك رئيساً للدولة، أشكرك شكراً جزيلاً.
أمين الحافظ: الله يحفظك، والله هم الشباب اختاروا .. طالب الولاية لا يولى.
أحمد منصور: ما أنت رفضت الوزارة فجات لك الرئاسة.
أمين الحافظ: جيت وزير الداخلية قمت بواجبي، الشباب بيودوني والحمد لله، يعني لو ألف سنة وضعت الدنيا كلها أمامي أكثر من.. أقل من حقي الشرعي ما بأمد إيدي.. الله كريم..
أحمد منصور: في التفاصيل في الحلقة القادمة، شكراً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: ممنون.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق) في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:47 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح7مقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
الفريق أمين الحافظ - رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
07/05/2001
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/8/image_personal4354_5.jpgالفريق أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/8/image_portret1867_5.jpgأحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ –رئيس سوريا الأسبق- سيادة الرئيس مرحباً بيك.
أمين الحافظ: بيكم.
أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند لقائك مع المشير عبد الحكيم عامر في دمشق، وأنك صارحته بحقيقة إحساس السوريين تجاه ممارسات قيادة الوحدة، وفي أعقاب ذلك فوجئت بأنه تم العرض عليك أن تكون ملحقاً عسكرياً في باكستان، ثم صدر إليك أمر أو طلب منك أن تنتقل إلى القاهرة بعد ذلك في محاولة –ذكرتها أنا- بإبعادك عن الساحة في سوريا بعد شعور المشير بأنك يمكن أن تتحرك بانقلاب، لاسيما وأنت محترف انقلابات عنيف، في هذه الفترة...
أمين الحافظ [مقاطعاً]: ما أني محترف.. العفو.
أحمد منصور [مستأنفاً]: في هذه الفترة أيضاً حصل قبل ذلك عدة تحركات في 23 ديسمبر 59، مصطفى حمدون –صديقك- استقال وكان وزير للزراعة –على ما أعتقد- في حكومة الوحدة، صلاح البيطار، أكرم الحوراني -كان نائب رئيس الجمهورية- استقالوا، وبذلك خرج حزب البعث من الوحدة في وقت مبكر، في إشارة إلى بداية السلبيات التي كانت الوحدة أو عملية الوحدة كانت قد بدأت تظهر منها. خرج البعث من الحكومة، وأصبح البعث الآن حزب معارض وعين نور الدين كحالة وعبد الحميد السراج نائبين لرئيس الجمهورية خلفاً لمن استقال. انتقلت إلى القاهرة، ما هو الدور الذي كان مطلوباً منك أداؤه بالضبط في القاهرة؟ هل فعلاً كانت عملية إبعاد لك من الساحة في سوريا؟
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، أحب أن أصحح.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: لما تفضلت به فأنا لست محترف انقلابات، ولكن أنا جندي بهذا الجيش أو ضابط، أقف مع شعبنا الطيب في وجه كل مؤامرة من أي جهة كانت، ولا أطلب على ذلك أي ثمن مهما كان إلا لوجه الله ووجه الوطن، موقف صادق طيب يقدره من يقدره، وقد ينتقده من..، لكني لست محترف انقلابات، الانقلابات...
أحمد منصور [مقاطعاً]: كل من يقومون بالانقلابات يقولون نحن نقوم لوجه الله والوطن.
أمين الحافظ: وأنا أقول ذلك وفعلت. تصحيح آخر: لقد نقلت كملحق عسكري من قيادة المنطقة الشرقية، وكان الاتفاق مع المشير –رحمه الله- أن يعرض ما ذكرت له للرئيس وأن يتم عملية تصحيح.
أحمد منصور: للرئيس عبد الناصر.
أمين الحافظ: وأن يتصلوا بقادة الحزب، لأنه أنا ما أني من قادة الحزب، والحزب هو حل نفسه، ولو اعترض يعترض، أو الشعب حر.
أحمد منصور: تعتبر خطأ قبول قادة الحزب السياسيين حل أنفسهم؟
أمين الحافظ: لا هون لأعطيك فكرة: بعض الضباط العسكريين ومنهم اللجنة العسكرية اللي تفضلت عنها سابقاً.
أحمد منصور: اللجنة العسكرية البعثية.
أمين الحافظ: البعثية التي شكلت بعد الوحدة، كان من الأسباب التي دعتها أن تحمل حملة شديدة على قادة البعث لأنهم حلوا الحزب، فضلاً عن أمور أخرى.
أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول أن البعث بقي كتنظيم عسكري داخل الجيش ولم يحل من خلال وجود اللجنة العسكرية البعثية؟
أمين الحافظ: أنا لأحكي لك أنا شيء عشته يعني.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: وصادق إن شاء الله. حكيت إلك المرة الماضية اتصلوا بالقاهرة، ذهبت إلى مصر قابلت المشير.
أحمد منصور: مرة أخرى في القاهرة.
أمين الحافظ: لأ.. اليوم اللي قلت إلك إياها المرة الماضية، المرة الأولى يعنين قابلني الرجل، يعني قال: يا أخ أمين نحن يعني أنت إلك مواقف طيبة ومالنا عليك شيء، فأنا وأرغب بتعيينك ها لبضعة أشهر كمدرب بكلية الأركان -الكلية اللي سبق ودرست فيها أنا- ثم نرسلك بعثة، أنا وجدت البعثة عظيمة جداً، قضيت خوفهم من الانقلابات، أو إن أمين الحافظ ساهم بانقلاب.
أحمد منصور: لأ، سيقوم بانقلاب!!
أمين الحافظ: لا، سأعرض لك شيء، الحقيقة أنا يعني لست من الناس اللي يضربوا وحدة، إحنا عندنا مثل يعني بحلب لما كنا شباب قبل ما نكون عسكر يقول: "الرجل إذا حكى كلمة عيب تنزل كلمته الأرض" خطأ أو صواب يجب أن أقف معه، عيب.
أحمد منصور: ظالماً أو مظلوماً.
أمين الحافظ: على مبدأ الرسول إذا كان ظالم أنصحه يبتعد عن الظلم، لكن كلمة الرجل عيب.
أحمد منصور: لكن قادة الحزب في ديسمبر يعتبر استقالتهم قرار من الحزب بأن الوحدة لم تحقق أهدافها.
أمين الحافظ: والله أنا.. يعني حتى يوم اللي بلغني الخبر مصطفى وناس شباب لم.. لم أرضَ بهاي الشيء، أنا مالي كلمة إلي.. لأن قادة، لكن وجدت هذا الكلام غير صحيح، يعني ما هو سليم، وحتى ذهبت بنفسي إلى عبد الحميد السراج. -كان وزير داخلية- وأنا قائد منطقة كنت قبل ما يصير النقل.. ونزلت إلى الشام بعمل ما، طلبوني، رحت عليه قلت له: يا أبو حمدون –بيسموه أبو حمدون- ثم تقدمنا للرجل بكل احترام، والرجل كنت قائد المنطقة الشرقية بالدير وبالجزيرة يوم قصة عبد الكريم قاسم والشيوعيين، تعهدوا الوزراء وقالوا يدعموني بكل ما عندهم من قدرة، الرجل ما قصر وأوصى جميع أجهزته: الشيء اللي بده إياه أبو عبده لازم يمشي، يعني حتى بأشياء مادية يقول لهم ارجعوا للفريق أمين.
أحمد منصور: كنت لسه عميد وقتها.
أمين الحافظ: كنت.. لا عقيد مو عميد.
أحمد منصور: آه عقيد.
أمين الحافظ: يعني غلطنا، فريق إيجت بعد.
أحمد منصور: العقداء عملوا انقلابات كتيرة في سوريا!!
أمين الحافظ: كتير! فيوم كنت قائد منطقة.. شوف مع الأسف، ويمكن يعني هذا استنتاج مني لكن مبني على حقيقة، وصلني خبر وأنا بدير الزور قائد منطقة.. قائد منطقة مركز كويس و..
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: ومن الرئيس عبد الناصر إلى الجميع.
أحمد منصور: الحاكم بأمره في المنطقة.
أمين الحافظ: يعني مو.. يعني والبدو بيودوني الآن أنا، هلا البدو أيامها.. يعني رحت مرة على الموصل (شمر) وها القبائل.. بالعراق، رغم صار لي تارك الجزيرة كضابط عشائر قرب 40 سنة تقريباً، يعني الجماعة أكرموني واحتفلوا بي احتفال كأنني قائد عراقي من العراق نفسه، نفس عشائر بدو العراق، والفضل إليهم أنا.. ها الجماعة، أنا رجل جاي لهون.
شوف لعبة المخابرات وأجهزة.. يعني أنا بالآن – الله يرحمه- المشير أعتقد إن الرجل صادق بكلامه معي وبما وعد، لكن بتقديري الأجهزة ومن حوله، وسيطرة جهاز المخابرات وأساليبه أفشلوا خطة ما يريد.
أحمد منصور: كان عايز إيه؟
أمين الحافظ: يعني رايد –بتقديري- شوفته إنه نقل عبد المحسن أبو النور، عبد المحسن ما هو سهل، رئيس جهاز مخابرات ونائب قائد جوي الجيش في أيده عبد المحسن، يعني جمال فيصل –مع احترامي إله- اسمياً قائد جيش، كان قائد جيش الأساسي كان.
أحمد منصور [مقاطعاً]: انتقل جمال فيصل وعاش في القاهرة بعد ذلك.
أمين الحافظ: هاي بعد الانفصال، والرجل عسكري جيد، رجل طيب، بس هادا قوي، وبتعرف الناس يعني البعض يعشقون القوة يتجهون نحو القوي، مع إنه الإنسان الآدمي للرجل...
أحمد منصور [مقاطعاً]: مش البعض، الناس كلها.
أمين الحافظ: البعض مو كل الناس، حاشى.
أحمد منصور: يعني كثير.
أمين الحافظ: البعض يقف أمام.. كلمة حق أمام سلطان جائر بتسوى والدنيا ومن عليها كائناً من كان..
أحمد منصور: كام واحد بيقفوها سيادة الفريق؟
أمين الحافظ: فيه الدنيا ما بتخلى من الرجال.. ما بتخلى، فوصلني خبر و.. جريدة لبنانية نشر فيها.. وبتعرف لبنان كان لعبد الناصر قوى ضخمة، ومجلات ومشتري وأموال..
أحمد منصور [مقاطعاً]: معروف، حتى السفير المصري في لبنان كان له سطوة خاصة.
أمين الحافظ: والسفير كان له نشاط ضخم. نشروا مقالة بدون ذكر اسمي بها المعنى إن.. إنا وصلتنا معلومات إن.. أو قيل إن كولونيلاً.
أحمد منصور: أحد العقداء يعني.
أمين الحافظ: كولونيلاً بمنطقة نائية بالجزيرة بهذا عم بيمهدوا علي.
أحمد منصور: يعني أوصافك كلها!
أمين الحافظ: يمهد للقيام بعملية انقلاب ضد الوحدة.
أحمد منصور: أنا مش قلت لك؟!
أمين الحافظ: مع إنه أنا.
أحمد منصور: أنا ما شوفتش الجريدة اللبنانية!
أمين الحافظ: أنا من الناس والله لو خربت.. عيب، أنا إنسان.. باقي على الوحدة..
أحمد منصور: إحنا مش في نواياك أنت، وإنما ما يفهمه الآخرون عنك!!
أمين الحافظ: الآخرون!! فلما ذهبت للقاهرة وحكى المشير الرجل.. حتى جماعته يعني استقبال طيب، يعني لضابط قائد عسكري.
أحمد منصور: حتى هم لعبوا دور أكيد وقالوا له: جيب أبو عبده لأنه لو فضل هناك هيطيرك..
أمين الحافظ: ما بيصير، لا حاشى أنا الوحدة.. لأ، وثق لا أرفع سلاح على أخ مصري مهما كان، عيب، إنه هذا إجه ضيف.. بلده، أما لو سوري سحب سلاحه وآمر علي بأقابل بارودة ببارودة، رجل برجل، ما فيه.. مثل يوم معركتنا مع الناصريين احتلوا كتائب وحملوا سلاح.
أحمد منصور: سنأتي لها بالتفصيل.
أمين الحافظ: نعم، فبالقاهرة ليش عرضت لك قصة اللجنة اللي شكلت أيام الوحدة.
أحمد منصور: اللجنة العسكرية البعثية.
أمين الحافظ: عم بتسألني عن نشاطي، أنا بالقاهرة المشير عيني الرجل لفترة.
أحمد منصور: أنت كنت عضو في اللجنة العسكرية البعثية؟
أمين الحافظ: قديم.
أحمد منصور: قبلما تنتقل للقاهرة.
أمين الحافظ: مو ها اللجنة، هاي شكلت بعد، هاي شكلت بعدما نقلوا الضباط إلى القاهرة، وصار معركة، وغضبوا ولاد بيسافروا، وإيجوا اتصلوا معي كنت بحلب بعتوا لي ضابط منهم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الضباط السوريين؟
أمين الحافظ: اللي نقلوا، وبعثيين بأغلبيتهم العظمى، إيجوا عندي على حلب أو.. على أمين، يعني كانت رتبتي مقدم عقيد والله ما بأعرف، إن الشباب نقلهم عبد الناصر، فلان غلط عطاه أسماءهم يعني مصطفى حمدون أعطى أسماء الضباط البعثيين للمشير.
أحمد منصور: إدى التنظيم كله للمشير.
أمين الحافظ: أعطاه كله، إن عساهم بيحطوه يعني بمراكز.
أحمد منصور: عشان يميزوكم!
أمين الحافظ: نحن لا نريد تمييز، بس بنريد إن هالشباب هادولي ما يضيعوا من الجيش.
أحمد منصور: فعملوا لكم مجزرة!!
أمين الحافظ: والله اسمه الضابط يوسف المير علي، وضابط اشتراكي من جماعة أكرم، بعثي لكن شاب طيب وخلوق..، انزلت معه وخدت إذن من قيادة المنطقة بحلب، كنت قائد شعبة عملياتن انزلت على الشام وحلينا المشكل، وقلنا يعني إن عيب يعني سألوني قلت لهم: شوفوا، والله إذا نظرت إلى وجهي بالمرآة وعملت ما تعملوه لوجدت مكتوب على جبيني "الخائن أمين الحافظ"، طبع.. أبداً ما بأقبل، وافقنا نحن عسكر وما في أحزاب، أمر بدكم تنفذوه حتى القيادة.. واجتمعنا مع الشباب، وذهبت إلى مصطفى حمدون وكان وزيراً، ومصطفى شاب طيب ونعم الرجل، قلت له: يا أبو خالد، شو هلا بيك؟ أنا قلت إلا في يد يعني لأكرم –الله يرحمه- أو… أو لمصطفى، مصطفى… وقلت لك شاب من خيرة الشباب.
أحمد منصور: طبعاً.
أمين الحافظ: قال لي: والله يا أبو عبده –هالعبارة- " الغرض من- وحتى بعتنا عليك الشباب والدنيا وكذا- أن نهز عبد الناصر" كلمة "نهز" قلت له" غلطتوا كتير.
أحمد منصور: في عملية الاستقالة لما استقالوا كجماعة.
أمين الحافظ: كجماعة، رفضوا يروحوا، فيه أعداد ضخمة نقلوهم، وطمعوهم بقصة راتبين وعيب يعني.. عيب الضابط اللي جاي يقدم روحه بالجيش شو راتبين تلاتة وأربعة ولو عشرة؟! يعني الضابط عم يقدم روحه المال عنده أقل شيء.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: بس تسمح لي أنت عندك.. عندك حماس ونخوة وشجاعة عنترة بن شداد وزمانه، وليس زمان القرن العشرين.
أمين الحافظ: لا.. لا.. العفو العفو.
أحمد منصور: يعني الزمن متغير في قضية الحماسة والـ..
أمين الحافظ: ولو لا بيبقى الجيش جيش، جيش.. جيش.. جيش ما فيه، جيش، أبداً.. الله أنا هون مرافقيني يمكن بيعرفوا ما بيتعلق بالجيش اللي على الباب، بيعرفوا هذا الشاب أبو غازي اللي بيطلع معكم بإخده أقل ما نريد المعاملة جيش هادا، لو دخلت أنا ومعي 100 شاب أراد يفتش الجيش إجي أنا أولهم وأقول له تفضل هذا حارس مسؤول، فتش رئيس الجمهورية، الجيش جيش إله إحترامه وإله مكانته.
الحاصل، قال لي يا أبو عبده والله إحنا نهز عبد.. قلت له: آه هذا غلط، أولاً: ضد الوحدة، وثانياً: تشجيع الضباط على موقف غير صح، والأخطر من هيك إن عبد الناصر عام 56 تلات دول ما هزته، والدولة التالتة هي يعني...
أحمد منصور: لأ هزته.
أمين الحافظ: يعني نحن ما نقول والله هايدا الكلام...
أحمد منصور [مقاطعاً]: هزته، وظلت أزمة السويس أزمة عسكرية بالنسبة لعبد الحكيم عامر وتاريخه العسكري.
أمين الحافظ: صدقت، بس يعني بالـ 56 أنا إلى وجهة نظر –قد يكون للآخرين وجهة نظر أصح، كل واحد حر- أنا شوفت موقف عبد الناصر ثباته، وثبات الشعب المصري، وقتال من قاتل بدون تضخيم، كان موقف طيب، اترك إسرائيل، إسرائيل مخلب كانت، إنجلترا وفرنسا أقوى دولتين بالعالم ما هي لعبة.
أحمد منصور: يعني نقدر نقول إن الصراع بين البعثيين –الحقيقي- وبين عبد الناصر بدأ في ديسمبر 59 وتحديداً 23 ديسمبر، حينما تقدم الحوراني ومصطفى حمدون، وصلاح البيطار باستقالاتهم جماعية إلى عبد الناصر.
أمين الحافظ: لا.. خليني أكمل هاي لأن بتفيدك لقصة الليلة اللي سألتني عنها.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: قال: أبو عبده.. يا أمين شوف الشباب، شوفتهم المسا ومعي البشير صادق وقنعناهم.. شباب، قالوا بدنا نسافر، ويبدو الأستاذ أكرم –يعني ما أني متأكد متصلين فيه- قالهم اتوكلوا على الله وراحوا. وقتها ذهبت.. بعد ما استلمنا المنطقة وسنتين وكذا، وشفت المشير واتعينت في الكلية، عملي كان بالكلية، شفت شمس بدران قال لهم شوفوا، الرجل أكرمني إكرام شخصي.
أحمد منصور: شمس بدران.
أمين الحافظ: كان صار وزير دفاع، كان..
أحمد منصور: وزير حربية.
أمين الحافظ: وزير حربية، إنه وصى كلية سيارة خاصة لأمين الحافظ، قلت له خلي أنا ما بأريد، أنا أبو كام شهر وبدي أروح بعثة، دول كان أستاذتي وبأحترمهم أستاذ ما فيه، أما أنا والله ساهمت بالوحدة.. هذا كله شيء واحد، كان أستاذي.. أستاذي مهما كان، والجماعة أكرموني بالكلية، واستفدت خلاله.. كم شهر منهم.
أحمد منصور: كانوا عاملين عليك يعني رقابة ومخابرات وكذا.
أمين الحافظ: والله بالكلية حاشا.
أحمد منصور: لكن الـ.. أنت قلت لي…
أمين الحافظ: من أجل... حرة.
أحمد منصور: من أول السائق اللي استقبلك في المطار.
أمين الحافظ: السائق استقبلني قميصه أنضف من قميصي، بدلته أحلى من بدلتي، قلت هذا مخابرات وإجه..، وعرضت عليه.. أنا من طبعي إني خي والله يعني سهر معي ليلة وصلني لحتة... طلعت من جيبي مبلغ وقلت له: خي.. قال لي: ممنون أنا ما بآخد، لاحظت في.. مبلغ مليح يعني اتقدمت فيه أكتر من راتبه فهمت.. ضابط مخابرات!! استنتاج، قد يكون استنتاجي غلط ما أظلم الناس، يعني ما أظلم الناس، يعني نيجي هون على اللجنة، فيه شغلة خطيرة جداً وقعت.
أحمد منصور: ما هي؟
أمين الحافظ: أخطر من استقالة أكرم..
أحمد منصور: الحوراني والبيطار ومصطفى حمدون.
أمين الحافظ: والبيطار ومصطفى، بتقديري أنا كعسكري، المشير نفسه يروي لي حادثة ليس لي علم بها.
أحمد منصور: عبد الحكيم عامر.
أمين الحافظ: عبد الحكيم.
أحمد منصور: في لقائك في دمشق أو في القاهرة؟
أمين الحافظ: لأ، بالقاهرة.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: دمشق ما كان فيها شيء، بالقاهرة، قال لي: هل لك علم بما حدث في كتيبة المظليين؟ قلت له: لا علم لي، أنا من سوريا جئت لهون، تعرف إن يعني من أساليبهم يعني فيه شيء من الاستخبار أو الاستعلام الطبيعي يعني، قلت له والله ما أعرف، أو على نية طيبة، قلت له: لا علم لي بذلك، شو قصة المظليين؟ قال لي: وقع خلاف في مصر الجديدة بين خياط –ترزي- وجندي أو جنديين من المظليين السوريين، ويبدو الجندي تطاول بلسانه اجتمعوا أهل الحي أو.. أنا كنت ساكن بمصر الجديدة فوق.. قريب المطار، اجتمعوا المصريين كتروا عليهم مدوا إيدهم على الجندي، الجندي عندنا نحنا بنربيه إن ما فيه حدا يمس كرامته، الوضع الصحيح عندنا..
أحمد منصور: يعني زمان أو دلوقتي برضو؟
أمين الحافظ: قديم، هلا ما بأعرف يعني أنا صار لي 40، 30، 40 سنة بعيد أنا الجيش جيش عندي ما بيصير، الجيش جيش، بده يكون جندي..، لكن ما حدا يمد إيده عليه، كرامته محفوظة هو بيمثل بلد وطن، ما فيه، فبيظهر عاد جماعته وحكى لهم، الناس نفسهم مستاءة من التصرفات اللي وقعت خلال الوحدة، وصلت للجيش شوف ها الخطورة، فبأرويه لحكيم.. عبد الحكيم قال لي ها الكلام، قال لي: فنزلت حوالي فصيلة.. سرية.. أكتر.
أحمد منصور: سورية.
أمين الحافظ: كمية كبيرة نزلوا وقتلوا أهل الحي، أنا يعني ما صدقت، عيب لأن هاي خطرة، فأنا حكيت له، قلت له: يا سيادة المشير، ها العمل إجرامي، ولكن بتقديري يمكن إذا بتتبعه لما قلته لك يوم اللي كنت عندي.. يوم نزلت لعندك المنطقة الشرقية لدمشق، هاي كلها من آثار أخطاء الوحدة، لأنه فيه قسم من ها الجنود ضباط لهم صلة بالبعث أو بغير البعث.
أحمد منصور: جيش مسيس.
أمين الحافظ: يعني مسيس، هلاّ شعبنا بسوريا كله مسيس، الجيش وغير الجيش. الأتراك لهلا الجيش هو الحاكم، كل الديمقراطية حكي، على أساس أتاتورك ولو كان إحنا مع الشعب، يعني الشعب التركي شعب مسلم مهما كان.
على كلٍّ أجيك هون على اللجنة، فقال لي.. قلت له والله كذا، وقال: على كل، قلت له: أنا برأيي أن تجدوا حل يعني ما تتضخم الأمور لأن أنا اعتقلته وسجنته الطبيعي أن تعلق رقابهم هي عملية عيب، كمان هذا المدني أخوه.. ما بيصير، أنا خفت من توابعها، قلت له: أنا من رأيي شوف الحل اللي بتشوفوه مناسب لكن ما.. يعني ما نضخم الأمور، ويبقى الحل السياسي بإيدكم لأنه بينطبق على الباقيين. الرجل وعد بكلام طيب، راح داوم بالكلية، ففيه مقهى بمصر الجديدة اسمه (جروبي).
أحمد منصور [مقاطعاً]: معروف في مصر الجديدة نعم.
أمين الحافظ: مصر الجديدة، التقي هناك بمحمد عمران.. مساء أمر أشرب لي كاس شاي كذا قهوة يعني.
أحمد منصور [مقاطعاً]: عرفنا باختصار بقى من هو محمد عمران، لأن له قصة طويلة معاك ومع انقلاب 66.
أمين الحافظ: مع اللجنة الآن، أنا بأقول لك من اللجنة.
أحمد منصور: لأ، تعريف صغير بمحمد عمران.
أمين الحافظ: على عيني، بأخلص اللجنة وبأرجع لك عليه.
أحمد منصور: طيب، اتفضل.
أمين الحافظ: صلاح جديد ما كان فيه خلطة بيني وبينه قديم، لكن اسمه عندنا يعني حزبي، فلان فلان فلان، حافظ قليل شفته هناك.
أحمد منصور [مقاطعاً]: مين تاني من الشخصيات البارزة شفتهم.
أمين الحافظ: شفت عبد الكريم الجندي كان مدرب عندي بالكلية.. كان هو عضو لجنة، شفت عثمان كنعان.. عدة ضباط.. وبأعرفهم أكترهم يعني أصدقائي، وعمران بالذات. لمحوا لي إن يا أبو عبدة يعني أنت كنت باللجنة، واللجنة القديمة فيها أنا، مصطفى حمدون، عبد الغني القنود، مزيد..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم الذين ذهبتم إلى عبد الناصر في 58؟
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ومزيد هنيدي، هادول ماراحوا، مزيد هنيدي، ومحمد عمران. بأجي هلا على محمد عمران لأوصف لك إياه أو أنهي قصة اللجنة بكلمتين.
أحمد منصور: أنهي اللجنة وبعدين.
أمين الحافظ: أنهي اللجنة.
أحمد منصور: قصته طويلة معاك نأتي لها في وقت آخر.
أمين الحافظ: لمحوا لي إن ضرورة يا سيادة العقيد نشوف بعضنا، يعني نتحاكى بأمور البلد، بأمور الجيش، بأمور جماعتنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كانوا موجودين بيعملوا إيه في مصر دُول؟
أمين الحافظ: نقلوهم، نقلوا كل واحد..
أحمد منصور: آه الجيش واحد بقى.
أمين الحافظ: على أساس.. بالجيش الشمالي مو كان يسموه الإقليم الشمالي؟
أحمد منصور: نعم صحيح.
أمين الحافظ: أنهو [أيهما] الشمالي والله نسيت هاي؟ الشمالي والجنوبي..
أحمد منصور: الشمالي طبعاً لأن مصر في الجنوب بالنسبة لسوريا.
أمين الحافظ: الجنوبي.. يعني.... حتى هون. فلمحوا لي إن ضروري نتلاقى وضروري نتحاكى، ما رديت. بعدها بعتوا لي عبد الكريم، عبد الكريم كان عندي مدرب.. بحمص، شاب ولو غلط يعني يوم اللي كان بالأخير.. بيوم 23، بس ضابط جيد و.. يعني نضيف نظيف اليد، بس لسانه طويل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: دايماً تتكلم على الناس كلام حلو!
أمين الحافظ: لا.. لأ حلو بس أنا نضافة اليد تهمني.
أحمد منصور: بس فيه ناس بتمسح بيهم...
أمين الحافظ: أنا الحرامي ما.. يعني بخاصة عسكري عيب أو موظف، لأن هذا بيسرق مال الناس، بيمد إيده على مال الناس، هذا يعني لص عيب، الحاصل.. إجه وغيره كمان.. الجماعة وقال يا.. –مو الأكتر- قال يا أبو عبده، وحكوا مع بشير صادق كمان كان هناك.
أحمد منصور: نعم.. نعم.
أمين الحافظ: بياخدوه وقتها على الخارجية. إن حبذا نتعاون سوا، نرجع نسوي ألفة، نجمع الشباب، قلت لهم: شوفوا، أنا من الضباط اللي أعطيت وعد لعبد الناصر ما فيه أحزاب، أنا ما أني أخالف، أعطيته وعد ما.. ما بأدخل لجنة ولا بأحكي بحزب ولا بسياسة، أعطيت كلمة عيب أرجع عنها، طالما نحنا مع عبد الناصر..، ما أخدنا تاني. رجع بعت لي بشير صادق، بشير في …… وقبلي بالجيش أجه قال لي: يا أبو عبده ضروري يعني ها الشباب يعني بيودوك وبيعتبروك يعني مثل رئيسهم يعني من الضروري نشوفك.. قلت له: أبداً.
أحمد منصور: رفضت؟
أمين الحافظ: نفس الكلام، قلت له: عيب.
أحمد منصور: وأصريت وبقيت خارج اللجنة العسكرية البعثية؟
أمين الحافظ: قلت له: عيب أنا قديماً كنا باللجنة، أما بعد الوحدة أعطيت وعد لعبد الناصر لا أخل بكلمتي لو الدنيا..
أحمد منصور: صحيح معظم أعضاء اللجنة كانوا من العلويين؟
أمين الحافظ: والله ما كنا نطلع نحن، محمد عمران علوياً.. هادول مو من اللجنة، اللجنة القديمة ما أكترهم
سنة كانوا.
أحمد منصور: اللجنة القديمة انتهى أمرها بعد الوحدة.
أمين الحافظ: انتهى أمرها من اليوم اللي رحنا على عبد الناصر الله يرحمه. فها دول ما عندنا.. يعني الناس..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان ليك أنشطة أخرى في القاهرة فترة إقامتك فيها؟
أمين الحافظ: والله عسكري.. بعملي.. بعملي.. عملي.
أحمد منصور: متى أبلغت بأنك قد منحت بعثة إلى موسكو؟
أمين الحافظ: والله هو.. من وقت ما قابلته قال لي: أنا بأبعتك بعثة، كان بيبعت..
أحمد منصور: ده عبد الحكيم عامر؟
أمين الحافظ: عبد الحكيم.
أحمد منصور: وسافرت فعلاً في يونيو 61 إلى موسكو.
أمين الحافظ: سافرت.
أحمد منصور: مع ضباط مصريين وسوريين آخرين.
أمين الحافظ: قالوا لي وقتها قال: أبو عبده بتحب أنت... تنزلوا على دمشق، فيه طائرة بتاخد ضباط إلى البعثة، ضباط رتب كبيرة، يعني.. رئيس أركان صار وآمر سلاح طيران، نامر كمال، وديع مقابري، آمر سلاح الإشارة الخطيب، ضباط يعني من افاقنا وأكبر. قلنا له نحن نفضل نسافر مع إخوانا المصريين من الإسكندرية بالباخرة، هادول سبقونا.
أحمد منصور: وكانت رحلة ممتعة بالنسبة لك.
أمين الحافظ: والله رحلة طيبة وكويسة.
أحمد منصور: بقيت من يونيو 61...
أمين الحافظ [مقاطعاً]: بأكمل لك على عمران سألت، تحب أحكي لك لغير وقت.
أحمد منصور: احكي لي على محمد عمران.
أمين الحافظ: موجز أحكي.
أحمد منصور: موجز له لشخصيته.
أمين الحافظ: يعني رد على سؤالك.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: محمد عمران شاب بعثي وماضيه ماضي طيب، ومناضل، وله دور مشرف في حلب يوم انقلاب مصطفى حمدون على أديب الشيشكلي، يعني هو أحد.. يعني إذا بنقول مثلاً بضع عسكريين كان لهم فضل بالانقلاب بيكون أحدهم.
يوم اللي سفرواها الشباب على القاهرة اتجمعوا هو صلاح وفلان وعبد الكريم وآخرين، وصارت هاي أساس للجنة، ودعوني إلها، ودعوا لبشير صادق
أحمد منصور: وأنت رفضت.
أمين الحافظ: لكن بعدما رجعت من موسكو ووقع الانفصال رجعوا اتصلوا جاني عمران بالذات.
أحمد منصور: عمران كان قريب منك، ولما سجنت كان معك في السجن، ولما أبعدت إلى لبنان كان معك..
أمين الحافظ: كان معي.. كان معي وقتلوه بعد..
أحمد منصور: قتلوه في العام 70؟
أمين الحافظ: بس هو عمران خطيئته يعني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: رغم أنه كان علوياً وهو الذي –كما ذكر جمال عبد الناصر في لقاء معه -وأنت كنت في قمة.. قمة الإسكندرية في 64 واتهم محمد عمران بأنه هو الذي رتب تنظيم الضباط العلويين في الجيش؟
أمين الحافظ: صدقت، بس مو بالمؤتمر قمة.
أحمد منصور: سآتي إلى هذا بالتفصيل.
أمين الحافظ: مو مؤتمر قمة.
أحمد منصور: لكن بس أنا الآن لشخصية محمد عمران.
أمين الحافظ: لأ.. لأ بس.. تصحيح مو مؤتمر قمة الإسكندرية، بمؤتمر عدم الانحياز.
أحمد منصور: عدم الانحياز في أكتوبر.. 64، نعم.
أمين الحافظ: عدم الانحياز كنا في بيت عبد الناصر والمشير موجود، جانا أكثر من اللازم محمد عمران ومو قال له إله، قال.. قال له: أنتم الضباط العلويون متكتلون، و.. يعني كام كلمة بها المعنى، أنا رئيس اللجنة رئيس الوفد هو ما عاد يحسن يحكي، شفتها فرصة لأحكيها ولأستفيد منها فيما بعد، فرصة أجيتني، قلت له: يا سيادة الرئيس، شوف، الانفصاليين مع الأسف أكترهم سنة مع الأسف، شوام وغير شوام، وأنا كنت بالأرجنتين يعني جيت متأخر، يمكن يعني حتى الضباط احتاجوا وطلبوا ضباط محل اللي سرحوا الجيش فيه حاجة وثورة، صار هناك عدد أكبر من الطوائف التانية، وسأسعى –قدام عمران والمشير والرئيس- لأن أعيد الجيش إلى وضعه الطبيعي- لأن كان سنتها رئيس دولة ورئيس أركان وقائد جيش- سأعيد الجيش إلى وضعه الطبيعي، ويومم رجعت إلى المركز حكيت نفس الكلام.
أحمد منصور: لا أريد أن أستبق الأحداث..
أمين الحافظ: ليش؟ طرحت ها الأمور هاي حتى.. لما بعد أصحح.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: لا أريد أن أستبق الأحداث، ربما سنأتي بتفصيل إلى هذا أنت الآن في موسكو في دورة، بدأت الأمور تتصاعد من خلال الأخطاء التي سبق وأن أشرت إليها في سبتمبر 61...
أمين الحافظ [مقاطعاً]: مو بس الأخطاء، فيه أيدي أجنبية كمان.
أحمد منصور: ما هي الأيدي الأجنبية؟
أمين الحافظ: أيدي أجنبية ليس هناك.. له كلمة عبد الناصر –الله يرحمه- اليوم اللي.. التقينا فيه قال: يا إخوان إذا ضرب بدمشق دمشق قلم بيسموه قلم على خده.. إحنا بنسميه كف، قلم يقولوا بمصر.
أحمد منصور [مقاطعاً]: ألم مش قلم.
أمين الحافظ: ألم.. والله هيك..
أحمد منصور: ألم من الألم.
أمين الحافظ: يعني بيضربه ألم.. ألم ما بأعرف.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: يقول رأساً بحلب بيحكوا لي فلان ضرب، عندنا بالقاهرة إذا حي شبرا في مصر كذا سكان قامت مظاهرة بعد يومين تصير خبر بي يا.. بمصر الجديدة يا القديمة. فقال هون كلمة قال: عندما نتحدث جميعاً الوحدة، الاستعمار ومن خلفه ومن والاه يقول هذا كلام بكلام ولكن يلاحق..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الشماعة اللي دايماً بتعلقوا عليها من خمسين سنة كل المشاكل: الاستعمار.
أمين الحافظ: لكن.. لأ فيه كلمة هامة هون، حكاية طيبة قال: عندما تتجسد الوحدة وتكون حقيقة قائمة تبدأ الخطط لضربها بشكل جدي، حتى الخطط المسلحة، وكلامه صحيح.
أحمد منصور: الآن في سبتمبر 61 بدأت الأمور تتصاعد، وأعلن رسمياً عن تحرك عسكري في سوريا بقيادة عبد الكريم النحلاوي، الذي كان مديراً لمكتب المشير عبد الحكيم عامر.
أمين الحافظ [مقاطعاً]: النحلاوي.. مكتب المشير المدلل.
أحمد منصور: وكان الرجل المدلل لعبد الحكيم عامر، هو الذي قاد الانقلاب..
أمين الحافظ: صح.
أحمد منصور: للانفصال على الوحدة، وأنت كنت في موسكو، كيف تلقيتم الخبر هناك؟
أمين الحافظ: أيوه.. صح، شوف.. على عبد الكريم، عبد الكريم ضابط جيد و..
أحمد منصور [مقاطعاً]: رغم إنه عمل الانفصال الذي تكرهه؟
أمين الحافظ: ولو كان ولو كان، ضابط جيد، وصاحب خلق ودين.
أحمد منصور [مقاطعاً]: رغم إن هو كان بيلعب دور في...
أمين الحافظ [مستأنفاً]: هون الرجل...
أحمد منصور [مقاطعاً]: من خلال علاقته بعبد الحكيم عام؟
أمين الحافظ [مستأنفاً]: الرجل شعر، يعني أنا حتى.. الرجل يعني أنا دخلنا بحرب إحنا وياه وجماعته، لكن الإنسان ينصف. أخطاء الوحدة، وأساءت لكرامة الناس، يعني المخابرات –مع احترامي لعبد المجيد، أساءت.. لعبد الحميد- أساءت كتير. الإنسان بهاي الدنيا إله شيء واحد: كرامته، لو.. أقام في التراب وأكل.. يعني قطعة خبزة يابسة، الكرامة فوق كل شيء. الوحدة يجب أن تزيد كرامة الناس ما تهين كرامة الناس، صار تأميم للشيوعية للاشتراكية.. ما فيه.. كلهم كانوا جماعة فقراء ما فيه، كل رأس مالهم 5 ملايين، ما هي مثل مصر إيطالي وفرنسي وإنجليزي يعني بشعبنا. فها الرجل هاد أتحسس يبدو بها الأمور، وأخطأ خطأ كبير، يعني الانفصال جريمة أنا بالنسبة إلي، يوم بلغنا الخبر وبتعرف معنا ضباط.. يعني شوام وغير شوام كلهم رفاقنا ولكلهم بعيونا الجماعة. أنا من الناس لما صار الخبر بتعرف الوحدة انفصلت، المكتب المسؤول عنا كان أكتره من إخوانا المصريين، وفيه أخ مقدم –والله نسيت اسمه- كان يدرسنا مدفعية بكلية أركان حرب شاب كتير طيب مصري، يعني رحت شفته والرجل تألم كتير.. يعني.. الحاصل، فحكيت قدام السوريين، قال: أبو عبده رأيك، قلت له: هاي جريمة كبرى، فيه أخطاء مهما كان، عبد الناصر ما هو دايم، الدوام لله، يدوم 40 سنة، بيروح بيجي غيره، الوحدة ما بيصير تضيع والله وهاجمت، وإذا يرجع.. نعود بعدها بشيء حوالي 15 في الشهر 15 تشرين أو هيك بها الحدود، وإذا نامر كمال –فيه هنا مقاعد.. وكان أستاذنا الرجل- رئيساً لأركان الجيش.
أحمد منصور: بعد الانفصال.
أمين الحافظ: يعني.. بإيده كل شيء.
أحمد منصور: وأنت كنت بتحكي ضده وضد الحركة.
أمين الحافظ: عم بأحكي بالانفصال وجماعته. وإذا آمر سلاح الطيران معاونه رئيس اسمه وديع مقابري رجل.. يعني كمان عسكري رجل..
أحمد منصور: كان معكم أيضاً في موسكو.
أمين الحافظ: كان معنا. الخطيب آمر سلاح الإشارة ضابط ممتاز، الإشارة يعني مخابرات مو هاي اللاسلكي والسلكي، المخابرات، كان شاب كتير واعي، كمان إله دور، يعني إخوانا الديمشقيين اللي إلهم دور، نحنا كنا بعاد. فهجومي أثر، وصلت أنا مسوي وزارتين يعني أركان عليا، وقبلها كنت قائد منطقة يعني صلاحياتي ضخمة.
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن بشفافية يا أبو عبدة بشفافية الآن.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: وإذا وضعوني بمكتب بهيئة تدريب.
أحمد منصور: لما رجعت دمشق طبعاً.
أمين الحافظ: رجعت، مكتب صغير يعني بالجمعة ما أوقع ورقة، الحاجب على الباب مخبر علي، فها الكلام يعني حطني بها الزاوية، لكن معلش الإنسان إله كلمة.
أحمد منصور: كويس إن ما أقالوكش من الجيش وأبعدوك مع الضباط اللي أبعدوهم.
أمين الحافظ: والله كان بيحبسوني ويكيلوني.. ثق، اتصل معي عمران، بعتوه..
أحمد منصور [مقاطعاً] كان فين عمران وقتها؟
أمين الحافظ: رجعوهم، رجعوا كل.. الشباب رجعوا إلى دمشق، واستمر باتصالاتهم، إجه لعندي أنا بالأوتيل نازل، قال: يا سيادة الفريق، أعطوني الشباب، نحنا بنعتبرك رئيسنا ونعتبرك كذا ومن زمان بدنا إياك. قلت له: على عيني، قال: بدنا نساوي تقديم، الأحسن نساوي انقلاب قدرنا الموقف أنا وإياه..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كمان انقلاب جديد!!
أمين الحافظ: انقلاب ضد الانفصال.
أحمد منصور: نعم.. نعم.
أمين الحافظ: قلت له لن.. تساوينا أنا وإياه، أنا بحلب أتحرك الشعب بحلب..
أحمد منصور [مقاطعاً]: فين مصطفى حمدون خبير الانقلابات الشهير؟
أمين الحافظ: مصطفى مع الأسف كان مع الانفصال، هو وأكرم وصار نائب.
أحمد منصور: آه، طبعاً لأن هم استقالوا أصلاً من 59.
أمين الحافظ: وثق مع أنا يوم كنت بالحكم ساعدتهم، واجبي هيك لأن إلهم علي.. شلتهم، وأكرم ذكرته بالخير لأن هو رأس الانفصال مع عبد الكريم..
أحمد منصور: مين اللي وراء الانفصال تحديداً؟
أمين الحافظ: يعني أنا بتقديري هناك استياء عام، لكن لابد من يد عربية وأجنبية، لأن العرب..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف يد.. يعني اسمح لي هنا..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ما ارتاحوا لها الوحدة.
أحمد منصور: اسمح لي هنا يا سعادة الرئيس.
أمين الحافظ: العفو.. العفو.
أحمد منصور: الآن كان فيه طوال سنوات الوحدة اتضح إن هذه الوحدة قائمة على أسس غير صحيحة، والأخطاء كانت كثيرة، وأنت ذكرت أخطاء لعبد الحكيم عامر، وكانت هناك أخطاء من عبد الحكيم عامر، وأخطاء من عبد الناصر أيضاً..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: من عبد الناصر من أجهزته..
أحمد منصور [مستأنفاً]: ومن الأجهزة ومن المخابرات ومن عبد الحميد السراج. الآن كرجل رئيس مخابرات، وكان نائب رئيس دولة والصدام الدائم بينه وبين.. وبين عبد الحكيم عامر.
أمين الحافظ: صدقت.
أحمد منصور: كل هذه الأشياء كان لابد أن تؤدي إلى هذه النتيجة في النهاية.
أمين الحافظ: ولكن –اسمح لي هذا كلام كله صح- حتى الاستعمار، ولكن خطأ…
أحمد منصور [مقاطعاً]: الشماعة الدائمة.
أمين الحافظ: لأ، الخطأ الكبير يتحملوه قادة الأحزاب.
أحمد منصور: أنت دايماً تقول إن لو الشعوب عايزة، لو الإرادات عايزة لا يمكن إن القوى الخارجية تقدر تؤثر.
أمين الحافظ: لأ.. بتريد، بتساوي كل شيء. المفروض قادة الأحزاب مثلما اجتمعوا بحمص...
أحمد منصور: ما هو ما فيش أحزاب.
أمين الحافظ: لأ اللي كانوا، لازال..
أحمد منصور: أنتم مش حليتم الأحزاب؟
أمين الحافظ: نحنا حلينا، المفروض يجوا قبل ما يستقيلوا من.. البعث وغير البعث يجتمعوا ويجوا إلى عبد الناصر كيت.. كيت.. كيت، بكل صدق وصراحة.
أحمد منصور: عبد الناصر اشترط عليكم من الأول إن ما فيش أحزاب وأنتم قبلتم.
أمين الحافظ: موأنا، هادول قادة، نائب رئيس جمهورية، وزراء..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنت واحد من اللي غرقوهم، أنت واحد من اللي غرقوا القادة السياسيين.
أمين الحافظ: أنا ما ساهمت.. لا أستاذنا الكريم، أنا ما ساهمت بحل حزب، الحزب يقول نحن ما بنقبل حزب حر، هادول قادة، وأنا رغم كل ما صار بأرى إلهم مني كل احترام وتقدير، والله يرحم عضامهم، عيب.
أحمد منصور: إيه أخطاء السياسيين السوريين اللي أدت للانفصال؟ أهمهما باختصار.
أمين الحافظ: أنا بتقديري عدم الجرأة في قول كلمة الحق، صديقك من صَدَقك وليس من صدّقك، عيب، الله!! أنا عسكري والمشير قائدي الأعلى يعتبر.
أحمد منصور: شكري القوتلي أيد الانفصال وكان يعالج في زيورخ في ذلك الوقت..
أمين الحافظ: المفروض يقولوا مثلما قلت، إذا أنا يعني.. أنا كان بأحسن إنه يسرحني يحطني بالسجن عبد الحكيم، كان رجف.. قلت لهم: أنتم كذابين، رجف.. رجف ارتعد، وجهه تغير، وقلت له.. قلت له: بأحكي معك كلام صريح –وأنا معروف عني يعني ما بأحكي.. وجوه.. قال اللي بدك إياه احكيه، المفروض هذا واجبهم. وقلت لعبد الحميد له قلت له: يا أبو حمدون ها دول الشباب سمعت بيقدموا استقالة، اتصل بعبد الناصر وحلوا ها الأمور، والحزب ضروري لحماية الوحدة، الناس كلها بخير وبركة، نحن ما نميز عن الناس...
أحمد منصور [مقاطعاً]: في الحلقة القادمة...
أمين الحافظ [مستأنفاً]: لكن بها المرحلة ضروري الحزب بيكون، وهذا قلته للمشير. لكن مع الأسف عبد الناصر راح أجهزته، وجعل حاله.. يعني (أنا ربكم..) ما فيه ربكم، أنت بشر، إلك ميزات على عيني، بس أنت بشر، الكمال لله، وهاي الوحدة بوقتها كان.. أهم شيء كرامة الناس، هلا سألتني حضرتك المرة الماضية قلت لي: أبو عبده، مصطفى فيه كذا.. حاشا، أنا حتى يوم حماه أنا أنقذت المدينة.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك مرحلة حكومة الانفصال ونهايتها، الانفصاليين حينما أرسلوك إلى الأرجنتين كملحق عسكري.
أمين الحافظ [مقاطعاً]: كمبعد.. مبعد.
أحمد منصور [مستأنفاً]: ثم عودتك في 8 مارس 63.
أمين الحافظ: مبعد، لأن فيه ناس بيتهموني إن أنا كنت مع الانفصال، أنا قاومت الانفصال، وكان بيحبسوني لولا رفاقي يعني بكلية الأركان كنا بموسكو والأركان العليا...
أحمد منصور [مقاطعاً]: سنعرف التفاصيل في الحلقة القادمة.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: رئيس الأركان نامر كمال كان رفيقي.
أحمد منصور [مقاطعاً]: نعرف التفاصيل...
أمين الحافظ [مستأنفاً]: قال لهم: أبو عبده ضابط جيد وكان.. ما بدنا نحبسه، نبعده على الأرجنتين.
أحمد منصور: نعرف التفاصيل في الحلقة القادمة أشكرك شكراً جزيلاً.
أمين الحافظ: إن شاء الله، الله يعطيك العافية.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق) في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:52 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح8مقدم الحلقة

أحمد منصـور
ضيف الحلقة
الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
14/05/2001
- الوضع في سوريا بعد الانفصال بين مصر وسوريا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/45537631-682A-409A-A2BD-4DDC479D9928.htm#L1)
- علاقة أمين الحافظ بالانقلابات في سوريا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/45537631-682A-409A-A2BD-4DDC479D9928.htm#L2)
- انقلاب 8 مارس 1963م (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/45537631-682A-409A-A2BD-4DDC479D9928.htm#L3)
- توليه سلطات أساسية في الحكومة السورية الجديدة (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/45537631-682A-409A-A2BD-4DDC479D9928.htm#L4)
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/15/image_portret2020_5.jpgالفريق/ أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/15/image_portret2021_5.jpgأحمد منصور (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/45537631-682A-409A-A2BD-4DDC479D9928.htm#L1)أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق). سيادة الرئيس مرحباً بيك.
أمين الحافظ: بيكم.
الوضع في سوريا بعد الانفصال بين مصر وسويا
أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند الانفصال بين مصر وسوريا في 28 سبتمبر 1961م من خلال انقلاب قادة عبد الكريم النحلاوي الذي كان مديراً لمكتب المشير عبد الحكيم عامر في دمشق، وشاركه كثير من قيادات البعث التي انفصلت عن.. أو التي قدمت استقالتها في 59، شاركه أيضاً رفيقك ورفيق دربك في الانقلابات مصطفى حمدون.
أمين الحافظ: على عيني هي، شريكي في الانقلابات حبيبي أستاذ أحمد.
أحمد منصور: صاحب ذلك انقسام في الجيش السوري كنت أنت في موسكو، كان هناك انقسام في موسكو بين الضباط السوريين، كذلك كان هناك انقسام وهناك شبه تمرد بين ضباط حلب واللاذقية الذين رفضوا الانقلاب..
أمين الحافظ: السيد عفلق..
أحمد منصور: وطلبوا النجدة من مصر وبالفعل أصدر عبد الناصر قراراً بإرسال بعض القوات ثم سحبه بعد ذلك حقناً للدماء، شكري القوتلي الذي كان رئيساً للجمهورية في ذلك الوقت.. الذي كان رئيساً للجمهورية قبل الوحدة، وصار الرجل الأول في أثنائها كان مؤيداً أيضاً للانفصال وأصدر بياناً من (زيورخ) حيث كان يعالج بتأييد الانفصال، 2 أكتوبر صدر بيان بتأييد الانفصال موقعاً من صلاح البيطار وأكرم الحوراني قادة حزب البعث التاريخيين، أستاذ ميشيل عفلق كان يعيش مختفياً، خائفاً من مخابرات عبد الناصر من أن تقوم باغتياله منذ سنة 60، أُسست حكومة جديدة هي حكومة الانفصال بقيادة مأمون الكسبري، وبدأت مرحلة الانفصال، عدت إلى سوريا تم يعني إبقاءك في الجيش، ولكن بدون عمل فعال، سقطت حكومة الكسبري بعد شهرين وأُسست حكومة جديدة برئاسة عزيز النص، في 14 ديسمبر انتُخب ناظم الخص رئيساً جديداً لسوريا، وشكلت حكومة جديدة برئاسة معروف الدواليبي، كانت فترة اضطرابات وعدم استقرار وخلافات موجودة، بإيجاز لو تقصف لنا هذه الفترة، وكنت أنت موجوداً في الشام في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، لابد لي هنا من أن أوضح أمراً، أعتقد واجب يعني من واجبي أن أوضحه.
أحمد منصور: نعم، اتفضل.
أمين الحافظ: صلاح البيطار، وحتى الأستاذ أكرم رغم توقيعهما لوثيقة الانفصال كان لهما دور فعال بالوحدة يذكر لهما و يشكران عليه، هنا يجب أن نميز الأستاذ ميشيل -الله يرحمه- ومن معه من حزب البعث أو أكثر حزب البعث كان موقفه مع الوحدة، وقد نقد نقداً شديداً أخطاء الوحدة ولكنه مع قادة الحزب أو من بقي من قادة الحزب كانت توجيهاتهم للحزب إنه يكونوا ضد الانفصال ومع الوحدة، والوحدة هي الأساس، فهو لازم الميت حتى صلاح البيطار –رحمه الله- الرجل يبدو ندم، فعاد ونشط ضد الانفصال وقيل سجن شهر، لكن لم يطبق السجن عليه، وسمحوا له بجريدة، يعني بأرجع بأقول لك صار فيه شيء، حتى القوتلي وغيره بالشام وغير الشام، الناس فقيرٌ وغني ومتوسط، وموظف ومزارع وفلاح وعامل، الناس بتهمها كرامتها، قيمة الوحدة عز وفخر، أن يعتز الإنسان أصبح واحد من 60 مليون، وأنه سيعمل لجمع 100 مليون عربي، الكرامة فوق كل شيء.
أحمد منصور: تقصد أن إهانة السوريين لعبت دوراً أساسياً في وقوفهم ضد الوحدة؟
أمين الحافظ: صدقت ورغم ذلك.. ورغم ذلك المعلومات التي وصلتني.. أنا سافرت لحلب، لكن بعد أن وقع فيها مجزرة.. مجزرة بكل ما تعنيه الكلمة، عُمال حلب كتار عدد ضخم، وأهل حلب وحدويين. أنا حلبي، خرجوا في تظاهر ضد الانفصال ضخمة..
أحمد منصور: فور وقوعه..
أمين الحافظ: نقل لي.. يعني أنا يمكن كنت لسه عم بموسكو.. أن مئات أو بحدود الألف قتلوا ودفنوا بمقابر جماعية.
أحمد منصور: ممن خرجوا في المظاهرات؟
أمين الحافظ: ومن نقل الخبر بتقديري رجل صادق.
أحمد منصور: لم تتحقق منه بعد ذلك؟
أمين الحافظ: تأكدت –يعني- مو تأكدت بشكل دقيق لأن أنا يعني مالي ها.. يعني ما عندي إمكانية..
أحمد منصور: أصبحت رئيساً للدولة.
أمين الحافظ: بعد أن.. أي دولة مضت عليها أيام كتيرة..
أحمد منصور: يعني أبناء بلدك.
أمين الحافظ: صح بس يعني تأكدت بس..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مدينتك التي نشأت فيها.
أمين الحافظ: على عيني، سألت أصدقاء يعني سألت مثلاً –رجل وحدوي وصديق، هو الأستاذ المحامي محمد الجراح، موجود هون جاري فأكد يعني سبب الخسائر الكبيرة، القوات العسكرية.. الشرطة يبدو لم تستطع أن توقف المظاهرات، فنزل الجيش، أنزلوا مركز تدريب مركز تدريب جنود أغرار الجندي الغر يخشى ولا يحسن استخدام السلاح، وصار استخدام يبدو أطلقوا النار بشكل عشوائي وقتل أعداد كبيرة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ألف دا عدد خرافي، عدد كبير في مظاهرة.
أمين الحافظ: والله أنا هيك اللي سمعته من الرجل، أنا بأقول مئات، فالرجل قال لي ألف و.. يعني.
أحمد منصور: الواحد له قيمة مئات أيضاً عدد كبير..
أمين الحافظ: هو الرجل صادق، يعني أنا بأعرفه رجل صادق، يعني أنا بأقول مئات ما هي قليلة.. ما هي قليلة، الشيء الآخر عبد الناصر –الله يرحمه- المفروض كان يعني والله الروس قالوا له –كما قيل يعني حضرتك ما قلت، لكن اللي بلغني يوم بعت قوات للاذقية، إن الروس قالوا له: دع سوريا وشأنها، معلوماتي يعني، فترك الأمر، أنا محله ما بأترك، هاي وحدة.
أحمد منصور: ما بتتركش والدماء تسيل وترغم الناس على ما لا يريدون؟!
أمين الحافظ: فيه أساليب تصلح..، تصلح نفسك، تصلح جهازك..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أي إصلاح؟
أمين الحافظ [مستأنفاً]: تبدأ فيه بتغييت.. تسرح جهاز مخابرات..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أكرم حوراني في مذكراته تحدث عن عمليات الفساد والمخابرات وإيذاء الناس، واستلاب كرامتهم وعمليات التأميم التي حصلت للتجار يعني حدث في سوريا مآسي.
أمين الحافظ: صح.. صح.. أنا مع..
أحمد منصور [مستأنفاً]: ولم يكن هناك أسس تقوم عليها هذه الوحدة لتستمر.
أمين الحافظ: صح يعني.. يعني مثلما صار بالحرب حزيران، أنت رئيس دولة رجل ضخم عبد الناصر، والله الروس بعتوا لي وش الصبح فلان ينبهني لكذا، الأميركان بيأتي لي فلان ضربوا إسرائيل بحرب حزيران، أنت قائد عسكري، مسؤول عن بلد، مسؤول عن طيران، مسؤول عن جيش، استمعت..، لإلك قراراك ولو دخلنا بموضوع تاني، أنا برأيي المشير عبد الحكيم كان أبعد نظراً من عبد الناصر –مع احترامي لعبد الناصر- يوم اللي قال نحنا يجب أن نبدأ بالضرب، لو بدأنا بالضرب لكان وضع الحرب تغير، وأكثر من..
أحمد منصور [مقاطعاً]: بتتكلم عن أيه سيادة الرئيس؟
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: بتتكلم عن 67؟
أمين الحافظ: عن 67.
أحمد منصور: عبد الحكيم كان أبعد نظراً؟! وعبد الحكيم سبب الهزائم كلها؟!
أمين الحافظ: لأ ما هو السبب.
أحمد منصور: طيب أنا لسه..
أمين الحافظ: سبب من أسباب الهزيمة أن ترفه شخص وتسلمه 100 عمل أنت رئيسه، وتترك الأمور عبد الناصر أنت المسؤول إلك.. أنت شايف بعينك، بعد عبد الناصر بحرب الـ 7 بنرجع له.
أحمد منصور: يعني بتحمل عبد الناصر مسؤولية هزيمة 67؟
أمين الحافظ: يعني أنا بأحمله جزء لأنه يجب أن يقاتل يتابع القاعدة.
أحمد منصور: سنأتي له الآن إحنا لسه في 62.. في نهاية 61 حيث هناك اضطراب في الحكومات وتغيير بعد عملية الانفصال، وأنت قلت أن الوضع وصل إلى مرحلة أن مظاهرات قامت ضد الانفصال قتل فيها ما يقرب من ألف شخص..
أمين الحافظ: والله .. نقل من جهة صارت (..) قتل مئات، وبعده استمر يعني الشعب ضحى.
أمين الحافظ: في 31 ديسمبر 1961م، يعني بعد الانفصال بمدة وجيزة، وكنت أنت بقيت في الجيش دون عمل فعال، عينت ملحقاً عسكرياً لسوريا في الأرجنتين، لأول مرة أن يُعيِّن ملحق عسكري في الأرجنتين، كيف تم تعيينك وكيف كانت عملية سفرك؟
أمين الحافظ: والله شوف، أنا مثل ما قلت لك، أنا نزلت بالأوتيل، ما جبت عيالي، فندق.. فندق بالمرجي..
أحمد منصور: في دمشق.
أمين الحافظ: بدمشق، بساحة المرجي اسمه فندق ناصر، سموه السياحة بعد الانفصال، كان فندق ناصر اسمه جاءني مرافق عبد الناصر، اسمه رباح شريف، أو أحد مرافقينه.
أحمد منصور: سوري..
أمين الحافظ: من حلب.. من حلب، بإيجاز إن عبد الناصر أرسله لغيري ولي مو لي خاص، ليعلم ماذا نريد ماذا يريد من يقف ضد الانفصال من مصر؟ التقيت به في حلب مع مجموعة من الضباط الوحدوية.
أحمد منصور: تفتكر التاريخ؟
أمين الحافظ: والله يعني قبل ما أسافر.. ما أني أنا..
أحمد منصور: يعني ممكن نقول نوفمبر.. ديسمبر 61.
أمين الحافظ: والله أنا ما أنا متذكر، يعني أخاف أربطها بـأمور.
أحمد منصور: في عهد حكومة معروف الدواليبي؟
أمين الحافظ: حكومة انفصال ما.. ما يعني ما بأحسب..
أحمد منصور: دا كل شهرين حكومة..
أمين الحافظ: ما أني متذكر، يعني أحسن بأحدد لك.
أحمد منصور: يعني حتى كان عندكوا انقلابات في الحكومات –يعني- مش انقلابات عسكرية بس.
أمين الحافظ: هو الاستقرار -أستاذنا الكريم- في أي بلد، و لو طلعنا عن الموضوع شوي، الدول العالم التالت بما فيها من سكانه مليار، الهند –مع احترامي لها، دولة عظيمة- وبخاصة دول الصغيرة، استقلالهم غير كامل أبداً، على مو جيش وبنعمل، نترك، استقلال يبقى ناقص، تبقى القوى العظمى مصالحها لها ما تريد، قد يعني.. في ضمن فن الممكن، نحن الدول الصغيرة استقلالنا مو زيادة، جهات كتير بتلعب، استلم حزب الشعب، استلم الكسبري من جماعة فلان هذا انفصالي 100%، هذا نص انفصالي، أكرم انهار مع فلان، مصطفى مع الانفصاليين، تاني نهار قال لأ والله.. لذلك.. تكون ليش وحدت أوروبا.. راح تصير دوله، رغم مذابحهم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: عشان كده أنتو عايزين وحدة ومفيش أحزاب وريحوا دماغكم، واللي مش موافق يشرب من البحر.
أمين الحافظ: لأ. نحن دافعنا، والشعب قعد يلاحق الأحزاب تقول أنا لأ أريد.. يعني حزب البعث وقتها قال لعبد الناصر إحنا ما بدنا حزب، قل لي ماذا أفعل..
أحمد منصور: طيب خلينا في قصة الآن اجتماعكم في حلب.
أمين الحافظ: اجتمعنا بحلب مع ضباط وحدويين.
أحمد منصور: تفتكر مين من أبرز الضباط اللي اجتمعت معاهم؟
أمين الحافظ: بكري منجوني بأتذكر اسمه طيب هو له أخ أو ابن عم صار وزيراً بعد.. والله ما عدت أتذكر.. الوحدوي معروف الرجل، والضابط صديقي..، ومعه ضباط آخرين درسنا إمكانية القيام بعمل ضد الانفصال عسكري.
أحمد منصور: انقلاب جديد يعني؟
أمين الحافظ: أيه فأنا بعد ما سمعت المعلومات عن المجازر وإيش.. متمكن..
أحمد منصور: اللي هم دعاة الانفصال.
أمين الحافظ: اتمكنوا وثق موقف –الله يرحم الأستاذين- أكرم وصلاح.
أحمد منصور: أكرم وصلاح البيطار.
أمين الحافظ: يوم وقعوا الوثيقة، وجماعة أكرم بالذات اللي كنت يعني بأعرفهم مازال في.. خاصة..
أحمد منصور[مقاطعاً]: أكرم حموي وصلاح البيطار دمشقي؟
أمين الحافظ: دمشقي، يعني أثروا كتير.
أحمد منصور: لأن أنتو عندكوا لابد أن تفهم تركيبة الناس. مهم دا حموي ودا حلبي دا..
أمين الحافظ: هذا فيه..
أحمد منصور: يعني حتى الانقلاب دمشقيين اللي عملوه يعني معروفة..
أمين الحافظ: يعني الدمشقيين مع بعضهم، يعني خطرة فيها مدبحة هاي، يعني كل واحد جا على الأقرب "الأقربون أولى بالمعروف"، فنتيجة الاجتماع مع.. شو بيريدوا ياخدوا رأيي وأنا متحمس لهيك الأمر..
أحمد منصور: بقى لك كتير ما عملتش انقلابات يعني..
أمين الحافظ: لا والله ما كتير أنا رجل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كم سنة؟ يعني من..
أمين الحافظ: نحنا من الشعب يوم اللي حدا بيتآمر علينا أخرب بيتهم.
أحمد منصور: من 54 ما عملتش حاجة، كلها نوعية جديدة.
أمين الحافظ: والله قبل اليوم اللي استلم فلان وفلان بعملي العسكري وثق حتى بالانقلابات، صابح أقوم أول واحد على الاجتماع إلا خميس وجمعة، أسسهر حراً شاب، أما قبل على الاجتماع من بكير مع جنودي لسه أنا عم بآكل ما عدا الوطنيين، عم باخد راتب ولو صغير من دم الشعب.. جيش ما هايدا بيه عيب، أما خميس وجمعة عطلة حر، وإذا طلبت بأروح هذا واجب يعني، اللي حاصل ما أطلع.. والله يا إخواننا فيه نتيجة، نزلت على الشام، إجي عندي عمران بيأتيني اللجنة..
أحمد منصور: رفيق دربك وسجنك.
أمين الحافظ: بقى له حوالي يومين معي، قدرنا موقف بكل أسماء الضباط، بجماعتهم طلعنا أنا وياه، وكان رأس اللجنة أطلعنا وذكر في إن إحنا طلبناك.
أحمد منصور: لما كنتوا في القاهرة؟
أمين الحافظ: كان في القاهرة وقلت له الآن..
أحمد منصور[مقاطعاً]: دي اللجنة العسكرية البعثية..
أمين الحافظ: إن الآن ما فيه وحدة، قلت له على عيني..
أحمد منصور: خلاص أصبحت عضو..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: قلت لهم أنا معكم..
أحمد منصور: عددهم كان قد أيه تقريباً؟
أمين الحافظ: والله يعني 6 ، 7 والله ما أعرف.
أحمد منصور: فقط يعني.
أمين الحافظ: ثمانية.. يعني بها الحدود.
أحمد منصور: تفتكر مين منهم؟
أمين الحافظ: محمد عمران، صلاح شديد، عبد الكريم الجندي، عثمان كنعان، فيه مصطفى الحاج علي، فيه واحد من اللاذقية رباح الطويل، محمد رباح، حافظ الأسد، حاج مصطفى الحاج علي من حوران فيه واحد آخر من (سرمين) كان.. أيش سمي.. أبو سرمين،..
أحمد منصور: نفتكره؟
أمين الحافظ: بأتذكره، أنا ذاكرتي طيبة مع العمر.
أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.
أمين الحافظ: الله يحفظك. وقال من زمان يا أبو عبدو نحن –يعني- بنعتبرك رئيسنا وكذا حتى البعض قال لي –يعني- حتى بالانفصال، هم ساووا ثورة بحلب وأنا بعيد، من جماعة أكرم.. عبد الفتاح يمكن أنا أحكيها مرة هون أمام الكل يعني -الله يرحمه- هو محامي ناجح وكويس، وأحد قادة الاشتراكيين، عبد الفتاح.. سأله عليه يا أخي أنتو عم بتعملوا كيت، مين معكم من ها الضباط الكبار، كلكم رتب صغيرة، قالوا: والله.. فلان.
أحمد منصور: أبو عبدو.
أمين الحافظ: هو لو عاد بالأرج.. الله بنجيبه.
أحمد منصور: أنت كنت رحت الأرجنتين؟
أمين الحافظ: كان.. بعدوني..
أحمد منصور: طيب أنت الآن التحرك دا كله قبل عملية الإبعاد كيف تمت عملية الإبعاد لك؟
أمين حافظ: عملية الإبعاد.. ها النشاط واتصال عمران واتصالي.. واتصالي بالشباب وبحلب اتصلنا بالضباط كتير اتصلنا.
أحمد منصور: كانوا لازالوا في الجيش أم كتير منهم كان طلع؟
أمين الحافظ: لأ بالجيش، بعدها سرحوا.
أحمد منصور: سرحوا.
أمين الحافظ: كنا كلياتنا بالجيش، بس بعمل يعني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: غير فعال..
أمين الحافظ: موضوعين بزاوية، يعني أنا بأقول لك بغرفة بالجمعة بأوقع ورقة وضابط الصف.. اللي على الباب مخبر يعني إذا شربت فنجان قهوة بيكتب في تقرير، إذا قلت أشهد ألا إله إلا الله..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أكل عيشه بقى هيعمل أيه؟
أمين الحافظ: وإيه حقه يعني.. هون إجا شخص والله ابن عمي من حلب يعمل بالمخابرات، إلي ابن أخ ضابط اسمه عدنان عبد الحميد الحافظ، إلي ابن أخ آخر كان بالطيران، قال له نبه عمك ايجتنا تقارير يمكن يعتقلوه أو كذا، بعدها بلغني خبر آخر ووصلت لناير كمال ووديع، أكترهم شوام وكانوا معي بالموسكو، قالوا أحسن ما نعتقل أبو عبدو وتصير ضجه وهو ضابط جيد وكان معنا خلينا نسفره ولكن تعتقل، وهاي الفترة يعني الواحد..
أحمد منصور [مقاطعاً]: فدي بقى عملية إبعاد حقيقية لك.
أمين الحافظ: أيه أبعاد.. إبعاد فعلاً.
أحمد منصور: كيف تلقيت الخبر؟
أمين الحافظ: ما أنا استشرت.
أحمد منصور: البعثيين.
أمين الحافظ: اللي مو وقفوا مع الانفصال، ثق يعني أنا مع احترامي لجماعة أكرم -الله يرحمه- أكرم من جماعته اللي أقرب الناس كانوا لي وصاروا نواب، واللي صار زعيم بإيده كل شيء لم أجد واحد منهم قال لي: مرحباً، وأنا يوم اللي وقعوا وكنت وزير وبإيدي قوه وصرت رئيس دولة قمت بواجبي نحوهم وشلتهم.
أحمد منصور: كلك شهامة ومرؤة يا سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: لأ العفو، هدا واجب حتى.. مرة عبد الناصر -الله يرحمه- يمكن مؤتمر القمة التاني دعانا.. دعانا على غدا أنا و.. والوفد اللي معي بعد حوادث حماة، قال: يا أخ أمين يعني أنت إلك موقف ضد الانفصال وأكرم كان كذا وأكرم جارحه (...) لعبد الناصر بالكلام..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أكرم تكلم كلام قاسي في مذكراته.
أمين الحافظ: اللي كيف تمدحه.
أحمد منصور: عن فترة عبد الناصر بشكل فيه كراهية له.
أمين الحافظ: إن كيف.. إن كيف تمدحه وتقول كذا. قلت له رجل وقع وكان قائد حزب وعيب، وأنا بأيدي السلطة وأطبقها على الإنسان ما بأسحب عليه سيف، فيه بيني وبينه خبز وملح قديم، هو رئيسنا كان وها دول رفاقي وحاميتهم، شو صار مظاهرات ناصريين ضدهم أحميهم، وأشياء تاني من جيبي الشخصي ما أقصر، وعرضت على أكرم اللي حبسوه جماعتنا اعتذر هو بيقول رفضت بس، واجبي ورحت زرته بالسجن مو أنا حابسه بأطالب، اختلفنا بالقيادة قلت لهم: ما نحبس هذا الرجل طلع بيان قلت: عيب، هذا قائد حزب نجمع مؤتمر صحفي خليه ييجي هو وجماعته، أيش له نقد ثاني يحكيه، نحن ما نرد، والشعب الحكم..
أحمد منصور: الآن أنت..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: صروا لحبسه، فزرته وأكرمته وزيك هذا الرجل قال: أبو عبدو ما قصر، ذاكرها بالمذكره.
أحمد منصور: بيتكلم عنك كلام جيد في مذكرته.
أمين الحافظ: العفو.
علاقة أمين الحافظ بالانقلابات في سوريا
أحمد منصور: الآن أنت كل.. يعني صدر أمر بأن تذهب إلى الأرجنتين كملحق عسكري وأنت اعتبرت هذا عملية إبعاد لك، هل كنت على علاقة بما يحدث في سوريا من خلال وجودك في أميركا الجنوبية؟
أمين الحافظ: والله ثق يعني كان يصلني وعن طريق لبنان، لأنه من سوريا مراقب البلد، يعني إذا قلت لك إن كل.. يعني على الأقل بالأسبوعين عندي معلومات. من أقرب الناس إلي ومن جهات عدة.
أحمد منصور: كان مجرد عملك عمل دبلوماسي بقى فيه راحة واستجمام.
أمين الحافظ: والله مو راحة، أنا اشتغلت.
أحمد منصور: أيه اللي أنت عملته في الأرجنتين؟
أمين الحافظ: أول شيء زرت الجالية وأكرمتهم.
أحمد منصور: والجالية السورية كبيرة هناك.
أمين الحافظ: بكل فئاتهم حتى القومي السوري اللي كنا إحنا نحاربه كبعثيين رحت زرتهم، وزرت الكل وأكرمتهم، يعني أنا للآن عندي الوحدة الوطنية كل شيء.
أحمد منصور: يعني حتى.. حتى رئيس الأرجنتين طلع أصله سوري يعني، يعني السوريين بيحكموا الأرجنتين الآن، طيب.
أمين الحافظ: يعني هذا واجب أنا ما أنا جاي.. وإن بعتني.
أحمد منصور: في 28 مارس 62.
أمين الحافظ: تفضل.
أحمد منصور: وقع انقلاب انفصالي آخر على الانفصاليين، كنت مدى متابعتك لهذا الانقلاب، أو مدى المعلومات المتوفرة لك عنه؟
أمين الحافظ: اللي صار بحلب؟
أحمد منصور: نعم.. لأ..
أمين الحافظ: ما آني متأكد.
أحمد منصور: في 28 مارس 62 بعد 6 شهور من الانقلاب الأول فيه انقلاب تاني، الانفصاليين عملوا انقلابيين.
أمين الحافظ: هذا يوم اللي شالوا.
أحمد منصور: كان قادة.
أمين الحافظ: رئيس الدولة.
أحمد منصور: أيوه.. أيوه.. نعم.
أمين الحافظ: يعني هاي كان سوء تصرف من النحلاوي أو جهات ما دفعته.
أحمد منصور: النحلاوي مرة أخرى هو الذي رتب الانقلاب، نعم.
أمين الحافظ: وكان تاريخياً نهايته تقريباً.
أحمد منصور: بدأ الوضع.. بدأ الوضع يتوتر وهذا الوضع استمر لمدة سنة، الانقلاب الثاني وفي 8 مارس 63 وقع الانقلاب الكبير ضد الانفصال الذي قاده العقيد لؤي الأتاسي وراشد العتيني، والعقيد زكريا الحرير، لؤي الأتاسي كان في السجن في ذلك الوقت، وأنت كنت في الأرجنتين، وبعد الانقلاب استدعيت إلى سوريا لتصبح وزيراً للداخلية وعضواً في مجلس قيادة الثورة، جاءتك الرسالة في 12 فبراير من رئيس حكومة الانقلاب الجديد صلاح البيطار.
أمين الحافظ: واستلم الوزارة، رئاسة الوزارة.
أحمد منصور: كيف كنت تتابع الأمر؟ وكيف تلقيت خبر الانقلاب؟ وكيف عدت إلى سوريا؟
أمين الحافظ: الحقيقة أنا اليوم اللي كنت، كنت عندي دورتين طلاب، وثق الدورتين كان الدور الكبير إلهم في ضرب الانفصال، وهم كانوا القوة الرئيسية اللي التفوا حول اللجنة العسكرية التي قامت بها العملية هون فيه كلمة يعني انصاف للانفصاليين، قبل ما أسافر طلبوني منا قيادة الأركان، كان النحلاوي وفيه شاب اسمه مريب مهيب هندي من أقاربه وأخوة آخرين من الانفصاليين عبد الغني الدهنن وفلان كانوا من رفاقنا، فبتعرف يعني اللي بيساوي الانقلاب إله يعني ميزة، قائد الجيش كان ظهر الدين فقال: أبو عبده بلغنا كيت.. أنا إلي موقف وأتحمل عليه ما أتحمل وكم كلمة زعجت الانقلابيين، شوف يعني فيه ناس عندها أخلاق طيبة وقيم أنا ما بأنساها مهيب أنت و.. أكفهريت قمت بدي أترك أمشي، قال: أبو عبدو نحن أمنا لك الجواز وأمنا لك سيارة بـ 15 ألف ليرة، السيارة كمان مرسيدس للملحقية أول مرة الرجل للتاريخ، وهذا شرف منه وأخلاق، أنا بأعرفهم أقوياء، يعني مو أننا منفي وأنا القوي لنا تقدير الرجل حاشا، فتحت لي باب المكتب.. ما طلعت وهو.. هو لمكانته يعني، هو أحد القائمين بالانقلاب اسمه مهيب هندي الله يوافقه حياً ميتاً منين ما موجود، وتبعني لبرة وحكى معي كلام من أجمل ما يكون.. من أجمل ما.. يعني أنا نفسي ما بأحكيه، شكرته وبوَّسني وقال لي: مع السلامة أبو عبدو إحنا ما ننساك، نحن، يعني هاي للتاريخ، اسمه مهيب الهندي.
أحمد منصور: عدت في 12 مارس.
أمين الحافظ: على كل.. على شيء أكمل لك، إياه، الحقيقة أنا كنت على صلة يجيني كل شيء أخباره، فضلاً الجالية العربية صلتي طيبة فيها، يعني بشكل عام أحبوني أكتر من آخرين، يعني مرة مثلاً صار عيد قومي مين بيقوم فيه؟ السفير كان أسعد حومد، وأسعد فيه قرابة بيني وبينه، الجالية فيها من هب ودب، من كل شيء وطيبين الجماعة من أفضل الناس، بعتهم يجيبوا زهر، بيجبيوا كذا يعني نقول إيجا مثلاً عشرين باقة زهر، وإيجا من الأفراد 100 أو 200 إيجا عيد الجيش، أنا ملحق عسكري ثابت، أنا قمت بعملي عم بآخد راتب هيك ولو غضبان عليه، اشتغلت ليلاً نهار وبين إلى أصحاب يجيبوا لي معلومات أبعتها للجيش هذا ولو مبعد، لكن كل شيء الواحد واجب العمل عمل ما فيه.
أحمد منصور: لمصلحة البلد.
أمين الحافظ: فيه وطن ما فيه.
أحمد منصور: كنت بتبعتها للجنة العسكرية البعثية أم للجيش؟
أمين الحافظ: لا للجيش هذا.
أحمد منصور: طب وصحابك فين؟
أمين الحافظ: لا أصحابي غير شي ذاك عمل آخر، بس هذا الجيش.
أحمد منصور: ما كنتش بتبعت لهم حاجة؟
أمين الحافظ: معلومة لا، دول ما إلهم علاقة.
أحمد منصور: أمال كيف هم كانوا يراسلونك –كما تقول- من لبنان؟
أمين الحافظ: يراسلوني صداقة قال لي أبو عبده كذا وإن شاء الله الأمر وآخرين يعني.

انقلاب 8 مارس 1963م

أحمد منصور: أخبروك أو أبلغوك إن هم كانوا بيرتبوا للانقلاب؟
أمين الحافظ: لا، أنا بعد بأراسلهم واضح، يعني قبل ما أروح وضعنا أنا وعمران نقاط تبنوها بأغلبها.
أحمد منصور: يعني مهدت للانقلاب قبل سفرك إلى الأرجنتين؟
أمين الحافظ: الخطة واتصلت بأكثر الضابط بما فيهم من قاموا بالانقلاب الأخير اللي يوم 8 آيار لنقول نحن خططنا، كانوا في خدمة الانفصال لآخر يوم ويمكن مذكرات أكرم كشفت عن بعضهم.
على كل الجماعة رغم أنا بعيد يعني البعثة، الجماعة أيجوا والله وزير داخلية أمن يعني محلي كبير..
أحمد منصور: وعضو مجلس قيادة ثورة.
أمين الحافظ: وعضو المجلس وإشي.. وبعدها انتخبوني، يعني أعطوني حاكم.. نائب حاكم عرفي.
أحمد منصور: من الذي قام بعملية الانقلاب تحديداً؟ انقلاب 8 مارس 63.
أمين الحافظ: وجداناً الفضل يعود للوحدويين والبعثيين، الفضل..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك ثلاث قوى يقال أنها شاركت.
أميل الحافظ [مستأنفاً]: أما القياديين.. القياديين اللي ظهروا على الساحة يوم الانقلاب بما فيهم زياد الحريري، يعني هو رأس الحركة.
أحمد منصور: ولذلك بعد شوية ارسلتوه وأبعدتوه.
أمين الحافظ: ليس له دور، كان مع الانفصال هو ومن معه، وأرسل رسالة كتبها أكرم بالمذكرة بخط أيده يقول من أكرم بخط أيده مبينه باعتها لصديقه وهداك أعطاها لأكرم، من ضمنها، يقول إني أنا ما كنت خايف على تضييع البلد تسلموها لعبد الناصر، بها المعنى وإذا لم أقم أنا بالحركة، أو ما قمت أنا أمامهم بأعلى رتبة سيقوم بها غيري ويصف..
أحمد منصور: وفيه هنا نقطة.
أمين الحافظ: ويصف هون الوحدويين يقول: الوحدويين الحاقدين.. لأ.. الوحدويين الدمويين بها المعنى، والبعثيين الحاقدين، ومين نزل معه حطه قدام البعثيين ضباط بعثيين بالجبل.
أحمد منصور: ولذلك أبعدتوه في 8 يوليو 67.. 63.
أمين الحافظ: لأن دول، يوم اللي اتصلنا بكل الناس بقيوا بخدمة الانفصال لآخر يوم، الإنسان له موقف.
أحمد منصور: الحركة قام بها حزب البعث وحركة القوميين العرب.
أمين الحافظ: مع أنه هو ضابط جيد.
أحمد منصور: حزب البعث وحركة القوميين العرب قامت بالانقلاب وشكلت حكومة برئاسة صلاح الدين البيطار، صلاح البيطار كانوا ممن وقعوا على الانفصال، كيف الآن أصبح وحدوياً في يوم وليلة.
أمين الحافظ: والله اللي أنا بأعرفه الرجل له دور يذكر له ويشكر عليه في الوحدة، تعرف شعبنا كله وحدوي.. أخطأ وندم، حتى نقل إلي أنا رجل ما آني من المقربين.
أحمد منصور: لكن أكرم لم يندم؟
أمين الحافظ: أكرم رجال.
أحمد منصور: وكتب عن موقفه كتابة قوية.
أمين الحافظ: أكرم كلمته مثل حد السيف ما أنا بأروي.
أحمد منصور: يعني ده مش رجال ندم؟!
أمين الحافظ: والله طيب ورجل، لا والله رجل وشهم ونضيف، الأستاذ صلاح نظيف اليد، طاهر الذيل، ما مد أيده على مال حرام، لكن يخطأ، يعني أروي لك قصة.
أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.
أمين الحافظ: بإيجاز، يوم الواقعة الانفصال ما كنت أنا، يرويها لي رجل صادق، توفى صار آخرة.
أحمد منصور: ما اسمه؟
أمين الحافظ: اسمه أبو مضر، نسيم سفر جلاني، رجل يعني معروف وحزبي قديم ومحسوب على صلاح البيطار، رواها لي ورويتها لغيري وأخدت أنا من غيري باسمه، يعني نقلها لي الأستاذ جراح وأنا بأعرفه وقع الانفصال هنا بالحزب اتداولو قالوا: يعني على الأقل نطلع إلنا عشرة، عشرين بعثيين نتظاهر ضد.. وافق الأستاذ، دقائق رن الهاتف، أستلم عبر الهاتف، مين؟ فلان عم بيحكي حكي، قال له: لا الأستاذ نسيم، قال يا أبو مضر.. قبل آجى لعندكم، رجع بعد شوية قال له لغينا، المظاهرة ونحنا هلا مع الانفصال غير المسكين، بعد كام يوم ندم وقيل بكي، يعني رجل طيب بس كمان..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وهل تمكن أصحاب انقلاب 8 مارس الذي عينت عضواً بمجلس قيادة ثورته ووزيراً للداخلية من السيطرة على الوضع بسرعة؟ الوضع العسكري كان مضطرب.
أمين الحافظ: آه أنا أعطيك صورة.
أحمد منصور: وقبل.. وقبل سنة كان فيه انقلاب وقبل 6 شهور كان فيه انقلاب، وقبل 6 شهور كان فيه انقلاب.
أمين الحافظ: على عيني شوف هو اللي الهم الفضل وضحوا بضرب الانفصال الوحدويين مع البعثيين.
أحمد منصور: مين على رأس الوحدويين؟
أمين الحافظ: يعني فيه جاسم علوان، فيه محمد الجراح، فيه الشاب أبو عصيان كان عندكم بالقاهرة.
أحمد منصور: جاسم علوان عمل محاولة انقلابية بعد ذلك، وأنت الذي قمعته.
أمين الحافظ: قمعته، لأنه شاري بواريح واحتلوا كتائب ما فيه جيش.
أحمد منصور: سآتي لها بالتفصيل.
أمين الحافظ: أيه.. وآخرون.
أحمد منصور: عبد الناصر كان يقف وراءكم؟
أمين الحافظ: لا.
أحمد منصور: وراء انقلاب 8 مارس.
أمين الحافظ: عبد الناصر ساهم وأجهزته ساهمت مع الوحدويين، وعرض، قلت لك –ايجي واحد إنه شو بتريدوا أبو عبدو والأخ.. قلت له شوف ونزلنا نمنا سوا بنفس الأوتيل، نزلنا عندي، ثاني نهار سافر رباح، قلت له شوف بتخبر عبد الناصر- الله يرحمه- بتقول له: رأي أبو عبدو للفريق يرجوك، أهل مكة أدرى بشعابها، اتركونا، يوم نحتاج شيء نيجي عليكم، بعد ما أبعدت اتصل الرجل، واتصل مع الوحدويين الاشتراكيين، والوحدويين والبعثيين ومنهم من أخذ مالاً منه إلى أن.. الرجل ما قصر، أنا بقيت بالأرجنتين أما لؤي إنه يطلع على رأس القوى هاي كان بالسجن، لكن الرجل بحلب.
أحمد منصور: معنى أن يأتوا، أن يأتوا برئيس وهو شخص كان موجود في السجن أن الذين قاموا بالانقلاب ربما كانت بينهم مشاكل وخلافات فأتوا بشخصية محايدة ووضعوها على رأسهم.
أمين الحافظ: والله مو.. يعني هو رجل سيرته كويسة ضابط جيد ووقف معهم بحلب يوم انقلاب حلب موقف طيب.

توليه سلطات أساسية في الحكومة السورية الجديدة

أحمد منصور: أنت في.. بعد ذلك في 10 يوليو 63 رفعت إلى رتبة لواء وأصبحت رئيساً للأركان العامة للجيش والقوات المسلحة ووزيراً للدفاع بالوكالة، يعني أصبحت كل السلطات الأساسية.
أمين الحافظ: يعني أكتر الوزارات به ديوان.
أحمد منصور: آه يعني، علاوة على الداخلية كمان دقيق مع..
أمين الحافظ: آه الداخلية وبرباطهم.
أحمد منصور: الداخلية والدفاع ورئيس أركان.
أمين الحافظ: أي هم كلفوني.
أحمد منصور: يعني تقدر تعمل انقلابات زي ما أنت عايز.
أمين الحافظ: ما هو انقلابات، يعني إلهم ثقة وأنا شاب كنت، يعني كنا شباب.
أحمد منصور: وأنت لازالت –ما شاء الله- شباب.
أمين الحافظ: لا.. لا هلا صرنا فوق في (...) التسعين.
أحمد منصور: وأنت –ما شاء الله- شعرك شباب.. شباب سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: تسلم، فإلهم ثقة وبتقديري ما انكشف فيه ناس بنظري.. نظرة استراتيجية للأمور، إن أبو عبدو إذا صار وسيطر وكذا، بعد مدة بيصير أخي هذا ديكتاتور خلصونا منه، كمان وسيلة أنا قلت لهم مرة ورئيس وقلت لهم يا أخي، أي والله برأسي 100 شغلة خلي غيري..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن كانت الأمور في يدك فعلاً، أم كان برضو يعني يضعوك في هذا المنصب من أجل أن يلعبوا هم كما يريدون؟
أمين الحافظ: الله بيدي.
أحمد منصور: كل شيء في يدك.
أمين الحافظ: بيدي ضمن عملي.. بيدي، لكن اليوم اللي اتأخرت أنا تقريباً فيه، شي جيت على الداخلية بعد 10 أيام بين وصولي يومين تلاتة بالأوتيل دورت على بيت لـ.. لأولادي وعيالي كان سرح مئات الضباط، مئات، ثق ليس لي يد فيهم، وأنا ضد..، وحكيت قبل أنا استلمت عمل أما ما بيلعبه غيري.
أحمد منصور: أول شيء قمت به.
أمين الحافظ: ما بأخلي حدا يلعبه.
أحمد منصور: أول شيء قمت به بعد ما أصبحت كل هذه السلطات في يديك، ارتكاب مجزرة كبيرة ضد الناصريين حينما سعوا للقيام بمحاول انقلاب في 18 يوليو 63 بقيادة جاسم علوان، وأنت متهم بأنك المسؤول عن كل الدماء التي سالت في هذه المجزرة، واسمح لي أبدأ الحلقة القادمة معك ابتداءً من المجزرة.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: تسلم عينك سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: على عيني أستاذ أحمد.
أحمد منصور: تسلم لي عيونك.
أمين الحافظ: يعني كلمتين بتريد أحكيهم هلا أم بعد؟
أحمد منصور: إذا كلمتين ماشي.
أمين الحافظ: ثق أنا اللي أنقذت البلد وأنقذت الناصريين.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة.
أمين الحافظ: أنا، واللي كان بسبب ذبحهم عبد الناصر –الله يرحمه- بالذات، لأنه جاسم راح لعنده قال له 30% ما بننجح، قال له روح.
أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا عايزين المشاهدين يترقبونا، الحلقة القادمة هيسمعوا التفاصيل.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً.
أمين الحافظ: تسلم، حياك.أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: ها الحلقة التانية راح ننهي ها الشغلة وعلى عيني.
أحمد منصور: تسلم سيادة الرئيس، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ، (رئيس سوريا الأسبق).
في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 06:57 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح9مقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
الفريق أمين الحافظ - رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
21/05/2001
- أسباب انقلاب الناصريين سنة 63
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/97F5BC03-79A2-4F47-A1AC-5E85BD8E44D5.htm#L1)- إجهاض الانقلاب ودور أمين حافظ في إجهاضه (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/97F5BC03-79A2-4F47-A1AC-5E85BD8E44D5.htm#L1)
- اختيار أمين الحافظ رئيساً للجمهورية (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/97F5BC03-79A2-4F47-A1AC-5E85BD8E44D5.htm#L3)
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/22/1_35049_1_3.jpgالفريق/ أمين الحافظ http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/22/1_35051_1_3.jpgأحمد منصور (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/97F5BC03-79A2-4F47-A1AC-5E85BD8E44D5.htm#L1)أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ –رئيس سوريا الأسبق- مرحباً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: بيكم.. بكم.
أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مرحلة هامة في تاريخ سوريا وهي الانقلاب الذي وقع في 8 مارس وتم استدعاءك من الأرجنتين وعينت عضواً بمجلس قيادة الثورة ووزيراً للداخلية، وفي العاشر من يوليو تم ترقيتك إلى رتبة لواء، وأصبحت رئيساً للأركان ووزيراً للدفاع، ووزيراً للداخلية، وعضواً بمجلس قيادة الثورة، أي جمعت كل السلطات الحساسة العسكرية في الدولة.
في 18 يوليو/تموز 1963م قامت مجموعة الناصريين بقيادة الضابط جاسم علوان بمحاولة انقلابية، وقمت أنت بإجهاض هذه المحاولة بشكل دموي، بداية ما هي الأسباب التي دفعت هؤلاء للقيام بمحاولتهم الانقلابية ضدكم؟
أسباب انقلاب الناصريين سنة 63
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، أعود فأقول: إن 8 آذار الفضل فيها كان للشعب الذي قدم كل التضحية، الشعب وحده، ولكن على رأسه الوحدوين والبعثيون، البعثيون أقل عدداً، لكن أكثر تنظيماً وأبعد نظراً، وقرارهم نابع منهم، أما الإخوة الوحدويون فمع احترامي وتقديري لنضالهم وما قدموه ينتظرون القرار من القاهرة، وهناك فرق.
أحمد منصور: يعني كان لازال لعبد الناصر نفوذ وسلطان وهيمنة على سوريا حتى ذلك الوقت؟
أمين الحافظ: بالنسبة للناصريين القرار إله.
أحمد منصور: حجمهم في الجيش كان قد أيه؟
أمين الحافظ: والله إلهم قوة طيبة.. طيبة بالجيش.
أحمد منصور: الناصريين كانوا غير الوحدويين؟
أمين الحافظ: يعني الناصريين والوحدويين سواء مع بعض.
أحمد منصور: ما أنت كنت وحدوي.
أمين الحافظ: يعني وحدوي بعثي أقرب لـ..
أحمد منصور: يعني في وحدويين ناصريين ووحدويين بعثيين؟
أمين الحافظ: يعني بشكل عام.
أحمد منصور: جاسم علوان شارك معكم في انقلاب آزار؟
أمين الحافظ: والله جاسم راجل وحدوي وإله موقف يوم ثورة حلب اللي فشلت وحكى بالإذاعة إنه هنا الجمهورية المتحدة، إله اجتهاد وضابط جيد وقمة بالأخلاق الكريمة، نظيف اليد طاهر الذيل، ووطني وشريف.
أحمد منصور: لكن هذا لم يغفر له أن تسحقه في 18 يوليو؟
أمين الحافظ: لكن الرجل اجتهد.. اجتهد والبعض يحمله إنه كان قائد لواء قوي وله.. أعطيت له صلاحيات ضخمة من عبد الناصر –الله يرحمه- ومن المشير –الله يرحمه- لواءه الذي قام بالانقلاب تبع الانفصال، الرجل له أسبابه لكن هذا رجل من خيرة الضباط وصادق في وحداويته وخُلق كريم.
أحمد منصور: أيه الأسباب اللي دفعته للقيام بانقلاب 18 يوليو/تموز؟
أمين الحافظ: لا أكمل لك.
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: صار فيه خلاف قبل ما يجيئنا.
أحمد منصور: من الأرجنتين.
أمين الحافظ: من الأرجنتين، يعني فرق أيام، يوم يومين، يبدو عبد الناصر –الله يرحمه- إيعازه لجماعته إن هي اللي ضرب الانفصال أنتم، فالمفروض تكون الرأي الأول و الأخير للوحدويين، قُلت لك البعثيين كانوا أكثر ذكاءً وأفضل تنظيماً، وقرارهم منهم.
أحمد منصور: تقصد الضباط العسكريين.
أمين الحافظ: الضباط، ونحن وصينا أنا وعمران اللجنة أن –بأسلوب ما- أن تستمع إلى رأي قيادة الحزب الأستاذ ميشيل والجماعة ويتصلوا بالوحدويين وغيرهم، يعني يكونوا على بينة مما يجري، شُكلت الوزارة، أنا وزير داخلية شعب ضمن الوزارة.
أحمد منصور: برئاسة صلاح الدين البيطار.
أمين الحافظ: برئاسة الأستاذ صلاح ونائبه الأستاذ نهاد القاسم، ونهاد القاسم رجل كتير طيب ديناً وخلقاً، فاضل مؤمن بعبد الناصر، يعني بالوزارة تنكشف أمور غير ما برة، لأن كان لهم شعارات تقول "لا دراسة ولا تدريس إلا بعودة الرئيس".
أحمد منصور: عبد الناصر.
أمين الحافظ: عن نفس طيبة الرجل وقاضي رجل فاضل، القوميين العرب كان فيه جهاد ضاحي، يعني أشعر إن نظراته وتعليقاته على الأستاذ صلاح غير سليمة، عبد الوهاب حومد، وزير يمكن مالية واللي ما سلَّمه يعني أشعر.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ بلدياتك كان.
أمين الحافظ: أي والله ونعم الرجل وفيه قرابة صغيرة يعني نسائية، أشعر إن هناك عدم رضا من تصرفات الأستاذ صلاح، ليس كصلاح البيطار إنما من تصرفات البعث كبعث بشكل عام، لأسباب إن الأستاذ صلاح يعني يأتي بأمور مدروسة وجاهزة يسأله الأستاذ نهاد القاسم إن يا أخي أنت بتجيب كل شيء جاهز، قيادة قطرية أنتم حُرَّين، يعني هو ملتزم قيادة فيه، نحن وزارة وما اختلف في آياتنا أقرة نحن يطرح كلام حق، لكن الرجل ملتزم، فيه قيادة قطرية موضوع مثلاً فلان يتقدم له كيت، يعني شعرت هناك فيه خلاف، ونصحت بأدب رجل أستاذنا إن ما نخسر الوحدويين لأنه لاحظت، يعني أروي لك قصة أنا شاهد عيان فيها.
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: قبل منا نصل للمذبحة والمجزرة.
أحمد منصور: قبل الدماء.
أمين الحافظ: بشكل عام اليوم اللي وصلت المظاهرات الناصرية تدق أبواب القصر الجمهوري، وتصل إلى المرجي رئاسة الوزارة سراي الحكومة فيها رئاسة الوزارة تدق باب الرئيس نفسه.
أحمد منصور: 12 مارس.
أمين الحافظ: والله ما بأتذكر.
أحمد منصور: 63.
أمين الحافظ: بشكل عام بعد آذار، يعني هاي عم بتعطي صورة عن قوة المظاهرات الناصرية، أنا وقتها بعد ما استلمت سلموني كمان نائب حاكم عُرفي.
أحمد منصور: كل حاجة في أيدك.
أمين الحافظ: يعني مو كل شيء.. بعد حسب عملي، أنا من طبيعتي، وهذا شعبنا وأنا فيه مودة بيني وبينه تعاونا سوا وجاسم صديق وأبو عبد الوهاب رجل طيب، الجراح، واللي قاد الناصريين أبو غسان، جماعة أكثرهم رفاقنا وأصدقائنا.
أحمد منصور: لكن هذه السياسة حكم ودولة.
أمين الحافظ: لا، كما بيبقى الخلق إله دوره عيب يعني أنا بدي أضرب ما بأصير أغدر برفاقي، فيه طريق..
أحمد منصور: السياسة كلها غدر..
أمين الحافظ: أنتم ما بتصدقوا أخي.
أحمد منصور: السياسة كلها غدر يا سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: لا، نحن أممنا على السياسة مو هاي.. مو هاي.. أنا لو بدي ألعب بالغدر والضرب كنت لهلا حاكم بسوريا.
أحمد منصور: 40 سنة تقعد.
أمين الحافظ: لهلا حاكم، إيجوا قبلوا الأيادي وغير الأيادي أضرب قادة الحزب حط أيدي أنا رفضت قلت: عيب هذا غدر، لآخر يوم صرت أنا عدوهم، ولأروي لك شغلة ترجع إليه كاتبها بكتاب "السياسة الثورية" للدكتور أو العربية من طالع مطبوع هون طالعينه يمكن قبل ما يجي، قبل الثورة هون، أو هون طلع، لعضو.. لعضو قيادة قومية مسؤول المكتب الثقافي بالقيادة الدكتور إلياس فرح.
أحمد منصور: معروف.
أمين الحافظ: الكتاب بالصفحة 7 كاتب مقالة عن الفردية والديكتاتورية وكذا وانقلاب 23 بيقول الآتي..
أحمد منصور: انقلاب 23.
أمين الحافظ: اللي صار ضدنا، بتاع.. ضدي أنا.
أحمد منصور: نعم، نعم.
أمين الحافظ: بيقول.. كي حكى كان بيقول اتهم أصحاب الانقلاب أمين حافظ بالفردية والديكتاتورية وهم -أعطيك الفكرة مع الكلام تقريبي- وهم الذين جمعوا في يده سلطات رئيس دولة وقائد أعلى للقوات ووزير الدفاع ووزير الداخلية إلى يعني السلطة.
أحمد منصور: الحاكم بأمره.
أمين الحافظ: حاكم بأمره وأمين قطري وعضو قومي إلى آخر، وطلبوا إليه كاتب الرجل، أنصاف غير الآخرين، أن يستخدم هذه السلطات للتجاوز على الحزب وضرب قادة الحزب بيقول: "فأبت –بها العبارة- شمائل الفريق العربي أن يغدر برفاقه وأن يعمل في الظلام فأصبح عدوهم الأول" الكتاب عندي بالمكتبة بأرجيك 5 أسطر تقراه بالحرف، نفس لحتى الكلام، الحاصل اجتمعنا، طلبوا مني نحنا حاولنا نجمع الناس ونحل المشكل بأسلوب أخوي بيننا وبين الوحدويين حتى ما يحرجوا ويزعلوا يعني هو.. راح استقالوا هناك تركوا أنا ما بأريد أنا، يعني وجهة نظري والرأي للحزب والقيادة، وافق له أي والجماعة يجمعوا الفئات كلها عنده بالقصر، أنا كلفوني..
أحمد منصور: لؤي الأتاسي.
أمين الحافظ: لؤي.
أحمد منصور: كان رئيس الدولة.
أمين الحافظ: كان رئيس مجلس قيادة الثورة، قال: أبو عبدو أنت بتتكلفنا هادول أصحابك في أي الجبهة الخماسية فيها الشيخ عبد العزيز المصلب، شيخ عشيرة الجبور، وفيها نهاد القاسم، وفيها أخ شامي دمشقي كان وزير داخلية، وفلان وفلان تجمعهم لنا ولك صلة بأصدقاء من القوميين العرب وناس من حماة فلان وفلان، اتصلت كوزير داخلية ونائب حزب الجماعة ايجوا، لبوا، قلنا له يجتمعوا مع لؤي ومع الحزب كان أستاذ شبلي ومنصور.
أحمد منصور: شبلي العيثمي.
أمين الحافظ: شبلي العيثمي.
أحمد منصور: كان نائب أمين عام؟
أمين الحافظ: يمكن.. يمكن.
أحمد منصور: أمين عام مساعد قيادة قُطرية.
أمين الحافظ: بالقطرية كان.
أحمد منصور: في القطرية وليس في القومية.
أمين الحافظ: أنا ما كنت لا قطرية ولا قومية.
أحمد منصور: أمَّال بس أنت علم بس بعثي.
أمين الحافظ: بس والوزارة أنا ما لي علاقة، بعدين اجتمعوا، بأعطيك صورة كيف الأمور اتطورت وكيف إنسان ينصف يعني أخطائنا وأخطاءهم صار تداول أنا واقف على الطرف وزير داخلية وجنبي أحد الوحدويين يمكن موجود هون محامي هلا كبر شوي محمود عرب سعيد اسمه إحنا قاعدين على الطاولة الرئيسية ولؤي موجود صاروا يتداولوا منا مثلاً.. من مجلس قيادة الثورة يكون 3 على 5 مثلاً..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني خلاصة الجلسة.
أمين الحافظ: خلاصة إنه بدهم الناصريين.. الوحدويين مثلاً 3 على 5 من المجلس.
أحمد منصور: يعني الأغلبية.
أمين الحافظ: الأغلبية، إن أنتم البعثيين أخدتوا الأغلبية، اختلفوا.
أحمد منصور: الخلاف بين البعثيين والناصريين بدأ يشتعل.
أمين الحافظ: الناصريين والقوميين العرب أبدوا وجهات..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت لما كنت وزير داخلية، وزراء الداخلية مكروهين دائماً.
أمين الحافظ: والله الجماعة يعني بالعكس، هلا بأكمل لك.. أكمل لك يهمني..
أحمد منصور: طيب.. طيب اتفضل.
أمين الحافظ: هاي جزء من الخلاف وأنا شاهد وصادق بالحق أمامي ما أنا ناقل.. نُقل إلي، جدل طويل أخماس، إلكم خُمسين إلنا.. أنا عم بأتفرج، القرار للؤي وللحزب موجود، بالتفت منصور الأطرش، منصور ابن سطان باشا قائد الثورة الكبرى، ورجل حزبي وخلوق.
أحمد منصور: في جبل الدروز.
أمين الحافظ: من جبل العرب ورجل محترم وحزبي قديم، أمانة، قال لهم: شوفوا للجميع يقول.. كان يقول: هذا قرار القيادة الحزبية اللي بيعجبه.. بيعجبه واللي ما بيعجبه حُر. كيف؟ قالوا يا أخي..
أحمد منصور: يعني الآن أنتم تفرضون رأي حزب البعث على الجميع.
أمين الحافظ: آه بها الكلام، الموجودين قالوا: أخي ليه جمعتونا؟‍! قال يا أبو عبده ليش جبتنا؟ قُلت له: أخي أنا هاي ما سمعت، أني ما أني بالقطري ولا بالقومي، الأستاذ شبلي كلفهم بعد لؤي أن اجتمعوا أنتم وحلوا المشكلة، شوفو النص إلكم والنص للوحدويين، يبدو الأستاذ شبلي كمان التزم، أو هو كان عضو قيادة بما اتفقوا عليه ما نجحوا.
أحمد منصور: يعني الآن من انقلاب 8 آذار بدأت الخلافات والمشكلات بين الناصريين وبين البعثيين.
أمين الحافظ: على تقاسم المقاعد في المجلس وفي الوزارة وفي..
أحمد منصور: البعثيين يريدون أن يفرضوا آراء القيادة القطرية على الجميع وأن تكون لهم.
أمين الحافظ: والعسكر إلهم دور بها الشكل.
اجهاض الانقلاب ودور أمين الحافظ في إجهاضه
أحمد منصور: قبل تحرك الناصريين في 10 يوليو 63 أنت كنت على دراية بالتحرك وكنت على علم بأن الناصريين يعدون لانقلاب؟
أمين الحافظ: آه هنا بقى بيجي دوري هذا لازم تاخده بـ.. أنا –قلت لك- تلا جيت بعد 10 أيام صار التصريح وصار كيف، مظاهرات تعبي الدنيا أنا المسؤول أمن بس أنا من طبيعتي لا أرفع يدي إلا وأنذر وأنبه، فكان المظاهرة بتطلع أبعت سيارات تنبهه فيه أحكام عرفية، لا تعملوا كيت.. لا.. وأيام يهاجموني إلي، نعم، أنصح.
أحمد منصور: كنت بتطلع الداخلية أم الجيش يواجه الناس؟
أمين الحافظ: والله أنا..
أحمد منصور: ما هي كل حاجة كانت في إيدك.
أمين الحافظ: بأيدي يعني الجيش حتى إذا وضعوا قوات استخدمها أنا، أنا.. ولو قبل ما استلم الجيش، لأن بأيدي، المعركة الكبيرة يوم 8 تموز اتصلوا معي اللجنة بالأركان.
أحمد منصور: اللجنة العسكرية البعثية.
أمين الحافظ: اللجنة العسكرية ما عدا محمد.
أحمد منصور: محمد عمران.
أمين الحافظ: كان بده يسافر محمد عمران مع وفد لؤي وآخرين لعند عبد الناصر على القاهرة، وقتها عميد أو لواء ما أني متذكر.
أحمد منصور: كُنت لواء.
أمين الحافظ: يمكن، قال تفضل بإمكانك نجتمع.
أحمد منصور: في 10 يوليو أصبحت لواء.
أمين الحافظ: قلت لهم، رحت تفضلوا، قال: بلغني غداً الساعة الحادية عشر الناصريين أو الوحدة سيقوموا بانقلاب مُسلح. وحكوا كلام آخر أنا بأمسك الكلمة الرئيسيةن خلينا نشوف، إذا أخذتم قراراً بالجيش وأنا وزير داخلية، يعني لؤي قائد قوات وجماعته أو أنتوا لحالكم أنا ما بأتدخل، أما تستشيروني وتتخلوا عن أي قرار ونتحاور بالقرار اللي بدي أقوله أنا أقبل، أنا ما بأحكي لك ما (..) قال: قُل ما تشاء ونحنا بنتداول فيه يا بتاخد برأينا يا بناخد برأيك، قلت لهم: على عيني، والناصريين موجودين وكان جاسم يروح ويجي لهم، قلت لهم: شوفوا اللي ضرب الانفصال مو نحن، نحن والوحدويين وشعبنا فلا يجوز أن يغدر بعضنا ببعض عندكم علم بالانقلاب فيه الوسيلة التالية، قال: تفضل. وذكرت قلت لهم: شوفوا هذا جيشنا، هادول إخواننا إن وقع انقلاب عسكري سنخسر الكثير، هادول رفاقنا والمثل يقول بالحرف "درهم وقاية خير من قنطار علاج" قال: نعم، قلت لهم: الحل الوحيد في نظري الدنيا ليل –الساعة ما بأتذكر- بكرة قاعد يسوي وانقلاب بنكلف الأجهزة الأمنية.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ الناصريين أبلغوك أنهم سيتحركون فعلاً ويقوموا بانقلاب؟
أمين الحافظ: قبل بزمان قالوا: نحن ما رضينا، أنا كنت أنصحهم.
أحمد منصور: يعني حاجة انقلاب علني يعني، يعني بيقولوا لكم هنعمل انقلاب.
أمين الحافظ: لأ يعني مو بها المعنى، إن نحن كذا يا أبو عبدو أنصحهم لا تتورطوا أصدقاء مو جاسم وهادول، لأ غيرهم، أنصحهم أقول لهم: يا إخوة خلينا نحلها بالتي هي أحسن فيه أخطاء بتنحل، لكن أي يوم الـ 11 ما عندي علم، وتبين لي فيما بعد إن إخواننا مدخلين من البعثيين مع الوحدويين اللي بيسموا وحدويين مطلعين على الأمور.
أحمد منصور: جواسيس يعني.
أمين الحافظ: جواسيس، يعني نقلوا لنا المعلومة.
أحمد منصور: عاملين اختراق للتنظيم.
أمين الحافظ: قلت له أنا: كيت هل فوراً وعلناً، لأن العمل السري لا يشعرون خلينا نكشف الأمر ونعتقلهم، بنمنع وقوع الانقلاب نحقن دماؤهم ودماء الناس، بنقفوا ليومين تلاتة وبنقول لهم: مع السلامة.
اجتمعوا مع بعض قالوا: موافقين –هدا كلام صادق 100%، عديت مفارز على بيت جاسم، على بيت محمد جراح، على بيت أبو غسان، على كل زعماؤهم ليلتها ما يبدو رايحين متخبيين وين رايحيين ما بأعرف ما حصلنا أحد.
أحمد منصور: ماقبضتوش على حد مطلقاً؟
أمين الحافظ: أبداً، لكن هبت (..) علني أمام الناس وعلناً حتى الناس تنقل إليهم، نُقلت إلهم ومع الأسف حتى بعدما نيجي على القتل والضرب أصروا على الانقلاب لسبب: عبد الناصر بدار الآخر ما بنحسن نحمله، لكن قيل وأكد أكرم وأكرم، والله ما بأعلم مين أتى.. لا مو أكرم لأ.. إن جاسم علوان سافر إلى مصر قبل الانقلاب بأيام عن طريق لبنان وعرض على عبد الناصر –ها الكلام أنا نُقل نَقل، لكن يعني مو أنا ضامنه- قال له: شو مكانيتكم؟ قاله: تحت الخمسين، 30، 40%. قال له عبد الناصر: ساوي الانقلاب، لأنه ليش شرطت علني؟ لأنه أبدي بتنقل لهم الخبر، قال: إذا سري نكون بيعت..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني رغم إن نسبة نجاح الانقلاب كانت ضعيفة إلا أن عبد الناصر طلب منهم؟
أمين الحافظ: أصر ووعدهم بالطيران، ووعدهم بالإذاعات، ووعدهم بـ 100 شغلة، وأنا ها الكلام حكيته مع عبد الناصر بمؤتمرات قمة، يومها قلت له: أنت كنت وراه.
أحمد منصور: كان رد عبد الناصر إيه؟
أمين الحافظ: يعني قال: أبو عبده، قلت له: أنت.. أنت كنت وراه وأنا عملت كيت، إنه طلب مني أبعت له جاسم هو فتح الحكي هلا بأحكي لك..
أحمد منصور: تحركوا الآن هُمَّ في.. في..
أمين الحافظ: أنا رُحت الصُبح على البيت تأخرت..
أحمد منصور: صباح 18 يوليو.
أمين الحافظ: تأخرت شوية في (..) على أساس إن ما فيه.
أحمد منصور: مفيش انقلاب.
أمين الحافظ: علني إحنا كبسنا بيوتهم وإن هاي العاقل ما.. يعني الدولة عندها علم وإذا هم مهيئين محتلين عدة كتائب.. احتلال و مستخدمين مع الأسف –حوالي سرية فلسطينية- أنا بأحب الفلسطينيين رجال، يعني كانوا عندنا بالمخابرات بيحبوا عبد الناصر وسرحوا يبدو قبل ما آجي أنا، وشباب جدعان ومؤمنين بعبد الناصر وبيحبوا عبد الناصر –استخدموهم في الهجوم على الإذاعة والقوات اللي عند.. أمام الأركان وقُتل وجُرح من عندنا شي حوالي 16، 20 واحد مقاتلين شجعان هادول، بده يهاجموا على الأركان نحن وقفنا ارتدوا فاحتلوا كتائب وهون فيه حادثة بأروي لك إياها: أنا بالأركان فيه عندنا "الرباعي" تليفون سري بالقطاعات، أنا قبل ما استلمت القيادة كانت استلمت في الجيش، القياديين صلاح الدين وفلان راحوا، صاروا بغير مكان وبقيت وحدي قالوا قمعت الثورة، قمعت، ما حدا بيطلع من مكتبه بدون أمر، بيصير اتفضل بالأركان الناس بيشتغلوا.
اتصلت بكتيبة إشارة اللي أُعدم منها (عمارة) و كام واحد بالرباعي يعطوني الخط، طلع لي واحد.. قال أنت مين أنا العقيد –لهلا بأتذكر- اسمه بحري كلاشي قلت له أنت بحري كلاشي ضابط صف شون العقيد قال أنت بتعرف شو الثورة رفعته والله لأقص رقبتك ورقبة الثورة يا (..) حرب معنويات ضابط صف.
أحمد منصور: ضابط صف بقى عقيد!!
أمين الحافظ: أيه قال لي العقيد فلان، ما فيه احترام لي ويا سيدي وأنا قائد جيش مو اهتم بس ما فيه أدب حتى، شو أنت رفعت أنت بأعرفك ضابط صف.
أحمد منصور: ما أنتوا السابقون.. أنتم السابقون..
أمين الحافظ: قال لي: يا.. قال لي: أنا الثورة رفعتني، قلت له يعني أيه ثورة والله لأقص رقبتك وأعمل فيك..
أحمد منصور: مش أنتوا لوحدكوا بتعملوا ثورات، كل اللي يقدر يعمل..
أمين الحافظ: عبد الناصر –الله يرحمه- لا تؤاخذني، الله يرحمه هيك اشتغل.. الحاصل..
أحمد منصور: وقصيت راسه هه؟!
أمين الحافظ: والله ما أعتقد، إحنا هاجمنا ببارودة أنا وقت ما يهجمني ببارودة بأقاتل ما فيه، أنا لهلا عمري فوق 92 بارودتي جانبي، اللي بيهاجمني بأقاتله مو عيب هذا شرف بس بارودة ببارودة، غير مسلح عيب..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ طلقة على طلقة يعني.
أمين الحافظ: يعني مسلح.. مسلح، قابلونا ومعهم هادول الفلسطينيين سباع، وكان معهم ضابط شجاع كمان شامي كان (يتوصف لي) ولد جدع..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ كانت قواتهم تقدر بكام.
أمين الحافظ: والله محتلين –نسيت- 3، 4 كتائب و بالجيش قوتهم كويسة.
أحمد منصور: كان عندهم مدرعات وعندهم..
أمين الحافظ: يعني عندهم قوة بالجيش، فأنا هون بهاي الأمور هاي.
أحمد منصور: دورك للقوة لو تتذكر يعني.
أمين الحافظ: والله هون ما مركز قوة هون بتيجي الحزم والضرب السريع، الضرب المفاجئ.
أحمد منصور: دا اللي بيقدر يسيطر على الموقف.
أمين الحافظ: أنا أؤمن فيها.
أحمد منصور: أنت خبير.
أمين الحافظ: بتضرب الضربة المفاجئة إن كان بالجيش أو بمؤامرة بتقلل من الخسائر نسبة كبيرة.
أحمد منصور: يعني دي أفضل وسيلة لنجاح الانقلابات.
أمين الحافظ: مو بس نجاحها بتقضي على الانقلاب و تقلل الخسائر، بترهب قال عنتر إله كلمة حلوة بيقولوا شون انتصرت، قديم يقول لهم: كنت أضرب الجبان ضربة يهلع لها قلب الشجاع.
أحمد منصور: يا سلام.
أمين الحافظ: هاي استراتيجية، بتضرب ضربة (متينة) غيرهم بيخاف، هلا بحماة طبقتها حتى..، بحماة، أهدد والله لأعمل، لأخلي سكينة مطبخ أشيلها من عندكم، أرهب بعدها أعفي أشيل، فيه ثورة وهادول عسكر بيخافوا، رجالة مثالنا وأحسن مننا.
أحمد منصور: تحركوا في النهار الناصريين، الساعة 11 صباحاً.
أمين الحافظ: بالنهار الساعة 11، أنا ما صدقت يعني والله أنا نزلت على الأركان يمكن 11 إلا ربع، أنا على الطريق..
أحمد منصور: أنتوا عادة الانقلابات بتعلموها بدري.
أمين الحافظ: والله حسب..
أحمد منصور: والناس نايمة.
أمين الحافظ: حسب ما بتصير بالليل.. بالنهار يعني هون إحنا هاي، يعني أنا مريت على الأركان على الطريق الرصاص عم بينضرب بإسلام فخري البارودي –الله يرحمه- فخري من الكتلة الوطنية، الرصاص عم بيلعلع، أنا ما صدقت، يعني بأعرف أبدأ أسوي انقلاب و انكشف و كبس بيتي وأمام الناس ما بأساوي..
أحمد منصور: يعني هم اللي بدؤوا إطلاق الرصاص.
أمين الحافظ: واحتلوا كتائب، اتصلنا بـ.. وهددته وطلعوا قابلوا ضربت، اللي قابلني ببارودة ضربته.
أحمد منصور: ضربت قد أيه تقريباً؟
أمين الحافظ: يعني والله راح خسائر منهم.
أحمد منصور: قد أيه تقريباً الخسائر؟!
أمين الحافظ: وشكلت محكمة حاكمتهم..
أحمد منصور: وأعدمت ناس.
أمين الحافظ: حاكمتهم.
أحمد منصور: وحكمت عليهم بالإعدام.
أمين الحافظ: المحكمة مو أنا.
أحمد منصور: يعني أنت بتحل بالـ..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ اللي شال بارودة عم يقابلني بدي أضربه، ما فيه..
أحمد منصور: لم يعف عن أحد منهم.
أمين الحافظ: عفيت، طلعت على –هاي قصة حلوة- طلعت على السجن، أنا عادتي بأطلع كثير..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ كيف أجهضتم الانقلاب الأول؟
أمين الحافظ ]مستأنفاً:[ من الشباب الفلسطينيين..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ كيف أجهضتم الانقلاب؟
أمين الحافظ: أجهضناه بها الـ..
أحمد منصور: من الساعة 11 بدؤوا، الساعة كام كنتوا سيطرتم عليهم؟
أمين الحافظ: وبعد ما ردينا الهجوم اللي صار على..
أحمد منصور: رئاسة الأركان.
أمين الحافظ: الأركان وعلى جنب الإذاعة وهذاك، هادوك (بواردية)، أذعنا أعدمناهم، كان الأصل ما ينعدم تخويفاً، قتلوا قتل (بواردية) ورجال فلسطينيين ومعهم غير فلسطينيين ويمكن معهم ضابط آخر.. هذا..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أعدمتموهم بعدما قبضتم عليهم.
أمين الحافظ: المحكمة بعدما قبض عليهم وبارودته بإيده، طلعنا على السجن، أنا بأطلع أعدي شافوني اثنين فلسطينيين أخوة ما بأمر أنا بأجاملهم قالوا يا عمي أبو عبده بتقبل إن إحنا اتنين أخوة ننحكم إعدام. قلت له: لأ، ما بأقبل، ليش حكمتوا؟ قال: والله بدك الصحيح نحنا قاتلناكم وأنا وأخوي كل واحد بارودة ونحنا كنا بالشعبة التانية. قلت له: عرفتكم شو بتريدوا مني؟ رأيي انعدمتوا تنعدموا وأنت عم بتقول شيلتوا بارودة. آه شلنا بس دبرنا. قلت مين بيريد يطلع قال: أنا. قلت اسألوا بعضكم طلعت الاثنين، وواحد منهم اسمه خليفة يعني هيك كان من كذا سنة يحكي يقول لهم والله أنا لولا أبو عبده عفا عني كنت...
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت لقت لهم اختاروا واحد منكوا يطلع وواحد يعدم.
أمين الحافظ: بعدها طلعت واحد وطلعت الثاني، بطال أنا، الوحيد يمكن رئيس دولة أطلع…
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ لكن أعدمتم كثيرين وسالت دماء كثيرة.
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ لا.. ما أنه كثير فيه..
أحمد منصور: سالت دماء كثيرة في..
أمين الحافظ: لا.. ما.. هاي مبالغة، ثق..
أحمد منصور: وأنت متهم أنك تتحمل مسؤولية سيل الدماء..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ ثق، أنا بأتحمل مو قدها مليون مرة يا رجل، عيب، أنا ما بأتخلى.
أحمد منصور: يعني بتحملها؟
أمين الحافظ: كلهم سباع عشرين واحد اللي ساوى العملية اللي وافق عليها بالنهار واللي احتل ألوية وجاب بواريد تقاتل.
أحمد منصور: واللي قتل قد أيه؟
أمين الحافظ: يعني.. والله يعني 27 عشرين واحد ما فيه أكثر.
أحمد منصور: دول اللي أعدمتموهم.
أمين الحافظ: اللي أعدموا كام واحد قتل خليني أعرف 30 ما فيه حد، مو كثير، يعني البقية اعتقلوا..
أحمد منصور: ما كانش فيه وسيلة أخرى تتقي بها إثارة الدماء؟!
أمين الحافظ: إجا عليك ببارودة.. إجا عليك ببارودة واحتل كتيبة بجيشك، هلا أنت واحد شال بارودة عم بيهددك.
أحمد منصور: كنت تعلم أن هذه العملية سوف تنهي علاقاتك بعبد الناصر؟
أمين الحافظ: والله أنا إلي موقف لي أنا ما بأخاف لا من عبد الناصر ولا من غيره، بأعرف أنا أيش معي.. عم بأشتغل أنا لا آني بأخاف لكوننا يقولوا عنا يعني إله ما إله، أنا ما عندي، عبد الناصر إله عليَّ شيء بالوحدة عرض علي مرتين وزارات هو و جماعته ما رضيت..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ كان فيه هناك قوة أخرى في الجيش، غير قوة الناصريين، كانت مهددة لكم؟!
أمين الحافظ: فيه بس مو ها القوة، الوحدويين أكثر وهون أصدرت حوالي يجي 100 اسم يمكن بأمر اعتقال قادتهم بشكل كامل، القادة تبعهم، لأنه خوفاً.. بدي أقمع الفتنة خوفاً ما تحرق وتعاد تاني إذا سيطروا وتحركوا صار مجزرة بالجيش هاي ما بيجوز..، والله وفقنا الحمد لله، اجتمعوا الضباط اعتقلنا الجراح واعتقلنا جاسم وآخرين، إلا بدهم يعدموه جاسم وهاي فيه ضابط هون عندنا بالذات بيعرفوها موجودين هون معي..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ في بغداد هنا.
أمين الحافظ: ببغداد.. قال: رأي الفريق. قلت له: ما بينعدم حدا. هاد جاسم أخونا وفيه وجهة.. على عبد الناصر.. قلت له فيه قصة وحدة وعبد الناصر هون سياسي وله رأس المؤامرة ما بينعدم. قال: نرجع نعيد.. رجعوا قرروا، 3 مرات قرروا إعدامه. قلت لهم: أبداً.
أحمد منصور: المحكمة؟
أمين الحافظ: اجتماع الضباط.
أحمد منصور: يعني ما فيش محكمة ولا بتاع.
أمين الحافظ: المحكمة كان يوم المعركة وهاي معروفة وبيعرفها جاسم والتقيت فيه شاب كثير طيب، اسأله، أنا اللي خلصته قلت لهم: أبداً هاي بتنحال لمجلس قيادة الثورة كأي سياسي، إنه انقلاب سياسي، صحيح شالوا بارودة، هو اشتغل سياسي، اللي شال بارودة وقفنا بوجهه، نزعنا منه، أو قاتلنا، قاتلناه ما فيه، وقلت أنا –قبليه- أصريت أنا اللي بعت فتشوا بيته أنا أمين الحافظ، أما كل من قال بعكسه فهو غير صادق 100%، 100% وأضيف على ذلك إن صلاح شديد رغم إنه هو اختلفنا بالأخير وساووا انقلاب ضدي كان موقفه معي وقال له أنا مع أبو عبدو.. درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأنا موافق. اعتقلنا كل ها الناس.. سجنوا.
أحمد منصور: قمت بعملية تطهير في الجيش.
أمين الحافظ: الجيش.. جيش لسه فيه لؤي و جمال.. لؤي بطل بعد حركة (..) الضباط اللي كانوا بيحركوا القطاعات ضدنا وتصير مجزرة شلناهم، وأنا ندمان كنت، ندمان على خسارتهم كضباط طيبين لأنه لابد لتصير مجزرة بالجيش، لكن مو أنا اللي ساوتيه، اللي ساوى الانقلاب واللي أعطى الأمر، -الله يرحمه- عبد الناصر، أنا لو محله كشاب ما بأساوي..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت قراراتك كنت تأخذها دون مرجعية لأحد وكانت تنفذ وتطبق!!
أمين الحافظ: يا سيدي بيتهموني..
أحمد منصور: كنت تشعر فعلاً إنك حاكم رئيسي.
أمين الحافظ: بيتهموني ديكتاتورية، أنا مسؤول.
أحمد منصور: طبعاً في إيدك كل حاجة.
أمين الحافظ: لأ.. أنا مسؤول ضمن مسؤوليتي أنا مسؤول ما بأخلي حدا يتدخل، أما هيك أمر قلت لهم اتركوه أنا ما بأخادن مجلس قيادة..، رحنا على مجلس قيادة الثورة انسجن الرجل قال حكيتوا صار كيت قال: أبو عبدو رأيك قلت له أنا رأي يعفى عنه، هاي سياسي، هذا أخونا، هادوليك هاجمونا ببارودة ردينا بارودة ببارودة، هذا رجل فيه سياسي، فيه عبد الناصر، فيه أمل يعني الأمور تتحسن عفيت، وثق حتى الجراح حكموا إعدام أكثرهم، نحن غالينا بالإعدام تخويف، أكثر واحد سنة كام شهر أفرجت عنه، وأنا أطلع حتى المحكومين إعدام عكس ما.. كل ما قيل، يعني أبو.. كلهم وأنا بمؤتمر القمة الثاني بالـ 64..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ سآتيك إليه.
أمين الحافظ: اتفضل.
اختيار أمين الحافظ رئيساً للجمهورية
أحمد منصور: في 27 يوليو 63 أي بعد أيام من محاولة الناصريين الانقلاب تم اختيارك رئيساً للدولة أو انتخابك رئيساً للدولة بعد استقالة لؤي الأتاسي، أسباب اختيارك تعود إلى أيه؟
أمين الحافظ: والله أنا –مثل ما قلت لك- لي وقع، اجتمعنا، مجلس قيادة الثورة، أنا قاعد جنب الأستاذ شبل. قالوا: من نأخد –وأنا كنت وسيلة بيني وبين مجلس قيادة الثورة عند.. مع لؤي إنه يرجع يشتغل عمله، صديقي الرجل، رفض و راح عليه صلاح البيطار.. رفض، بصوت واحد أنا وياه مين بترشحوا قلنا له أستاذ صلاح.. أستاذنا أنا وزير الداخلية ورجل كبير ومؤسس..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ وزير داخلية ووزير الدفاع ونائب الحاكم العسكري ورئيس أركان الجيش..
أمين الحافظ: يعني هم شالوا.. قلت لهم أستاذ صلاح أنا وشبل، الأستاذ ميشيل وصلاح بصوت واحد، مو العسكر، المدنيين.. ميشيل وصلاح أول ما من حكى قالوا: لن يستلم محل لؤي الأتاسي إلا أبو عبدو، أمين الحافظ، قلنا له: انتخاب..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ انتخاب داخل المجموعة..
أمين الحافظ ]مستأنفاً:[ ورقة صغيرة أنا ما حطيت اسمي وشبلي حط صلاح البيطار..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ وانتخبت مين؟ انتخبت مين.
أمين الحافظ: ما غيرت كلمتي صلاح البيطار، كلمتي بأقولها ما بأغيرها عيب، البقية بالإجماع: أمين الحافظ، طلعوا قرار، سلموني.
أحمد منصور: وأصبحت رئيس للدولة ابتداءً من 27 يوليو 63،
أمين الحافظ: أصبحت..
أحمد منصور: وهذه كيفية الاختيار التي تم بها، وكل السلطات الآن في يديك، رئيس للدولة، رئيس للأركان، وزير للدفاع، وزير للداخلية..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ صح، وزير الدفاع بالوكالة يعني..
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ كل السلطات في يديك، السياسيين وقفوا وراءك ودعموك وبدأت مرحلة جديدة من تاريخ سوريا الحديث برئاسة الرئيس أمين الحافظ، وبدأ الصراع بين البعثيين القوميين والقطريين..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ أكمل لك هنا كلمتين على عبد الناصر وجاسم.
أحمد منصور: بإيجاز.
أمين الحافظ: مؤتمر القمة الثاني..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ سآتي لمؤتمر القمة الذي..
أمين الحافظ ]مستأنفاً:[ الثاني قال لي أبو عبدو.. داعيني على الغدا هو مع الجماعة قال لي: بدي جاسم. قلت له: تكرم، بلغة صريحة أكثر، قلت له: سيصلك ممسك معطر أبشر، بس قلت له قدام الكل قلت له أنت كنت وراه..
أحمد منصور: لعبد الناصر.
أمين الحافظ: لعبد الناصر.. قلت له أنت كنت وراه لأن هاي مجزرة ليهاجموا الجيش هذا، مختارين.. هادول الشباب الفلسطينيين مثل النمورة.. نمورة وسباع مدربين تدريب ممتاز.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أبدأ معك من فترة رئاستك والمحاور والأحداث الهامة التي شهدتها سوريا خلال فترة رئاستك من 27 يوليو 63 وحتى انقلاب 23.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: سنة 66 عليك، شكراً جزيلاً لك سيادة الرئيس، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وفي الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق) في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 07:04 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح10مقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
الفريق أمين الحافظ - رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
28/05/2001
- ملابسات استقالة لؤي الأتاسي
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/90C8F55D-E4DC-4E93-B2D9-D3041BCB39FF.htm#L1)- اختيار أمين الحافظ رئيسا لسوريا
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/90C8F55D-E4DC-4E93-B2D9-D3041BCB39FF.htm#L2)- نتائج مؤتمر القمة العربي بالقاهرة والخلافات العربية (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/90C8F55D-E4DC-4E93-B2D9-D3041BCB39FF.htm#L3)




http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/28/1_36174_1_3.jpgالفريق أمين الحافظ http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/5/28/1_36173_1_3.jpgأحمد منصور أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، مرحباً سيادة الفريق.
أمين الحافظ: أهلاً بكم أستاذ أحمد، أهلاً بكم.
أحمد منصور: تناولنا في الحلقة الماضية ما حدث للناصريين حينما قاموا بمحاولتهم الانقلابية في 18 تموز/يوليو 1963م حيث تم قمعهم وسحقهم وحُكم بالإعدام على ثلاثين ضابطاً، وأعدموا في محكمة عُرفية، أو في مجلس عسكري. بعد ذلك استقال (لؤي الأتاسي) من رئاسة الجمهورية في 27 يوليو 63، وانتخبت أو اخترت رئيساً للجمهورية، وبدأت مرحلة من الصراع بين البعثيين القوميين والقطريين، ثم جاءت مرحلة رئاستك التي كانت حافلة أيضاً بالأحداث الجسام. بعد محاولة، أو بعد عملية سحق الناصريين كيف كانت علاقتكم بجمال عبد الناصر؟
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً تسمح لي أخ أحمد أن أصحح.
أحمد منصور: تفضل.
ملابسات استقالة لؤي الأتاسي

أمين الحافظ: أولاً لم يتم إعدام ثلاثين ضابط، ونحن نهدد من حمل السلاح بوجهنا ونقاتله من أي جهة كان أو من أي طرف جاء، نحن كعسكريين من يحمل السلاح بوجهنا نقاتله.
أحمد منصور: كم اللي أُعدموا؟
أمين الحافظ: يعني بتقديري حوالي 27.
أحمد منصور: 27؟
أمين الحافظ: مو ضابط، ضباط وجنود اللي حملوا بارودة وقاتلونا.
أحمد منصور: ومدنيين بينهم.
أمين الحافظ: مدنيين بأعتقد قليل جداً.
أحمد منصور: يعني فرقت تلاتة؟!
أمين الحافظ: فيه مبالغات، مو فرق تلاتة، فيه مبالغات.. مئات المدنيين وقتلى وجرحى.. كله حكي هدا، كله حكي، هم اللي هاجمونا، هاجموا قواتنا بالإذاعة وعند الأركان وجاؤوا بخيرة المقاتلين.. بخيرة المقاتلين، وكان على رأسهم (الصفدي) ويمكن (هيثم الأيوبي) ضباط جدعان وشجعان آوادم، لكن اجتهدوا واشتغلوا مع عبد الناصر الله يرحمه.
أحمد منصور: كان أولى شيء يعني ما أُخذ على هذا الأمر ويعني ألقي على عاتقك تاريخياً في أن هؤلاء لم يحاكموا وإنما في مجلس عرُفي صدرت الأحكام ضدهم وأعدموا بشكل فوري دون أن يحالوا للمحاكمات، حتى أنه قيل أن أكثر شخص ربما استغرقت محاكمته ثلاث دقائق!
أمين الحافظ: يعني هو دائماً فيه مبالغات، شُكِّلت محكمة عسكرية لأنه معركة عسكرية، وألقي القبض على الذين أعدموا بإيدهم البارودة عم بيقاتلونا واعترفوا، يعني أنا شخصياً طلعت على السجن مثل ما حكيت لك المرة الماضية زرتهم.
أحمد منصور: قبل الإعدام؟
أمين الحافظ: والله صار إعدام وبعد، يعني زرتهم..
أحمد منصور: الإعدام تم مباشرة.
أمين الحافظ: يمكن بيجوز بعد، يعني لا زال بعض، فالتقيت ببعضهم، بإجماع الكل وبصدق قال أبو عبده إحنا قاتلناكم، حملنا بارودة ونحن بنحب عبد الناصر نحن مع الوحدة، وشباب طيبين، يعني ها الشعب الطيب اللي يؤمن والله عبد الناصر بطل وعلى عيني الرجل، لكن كمان الوطن فيه.. يعني الوحدة لها أصول، أنت ما بيجوز يستخدم جنود من أبناء وطنك أو فلسطين يقاتلوا شعب سوريا أو..، كان خطأ منهم مثل ما قُلت لك. سبب ها.. ما وقع هي ما هي مجزرة راح له شوية وبيشيل بارودة بده يتحمل.
أحمد منصور: المجزرة لازم يكونوا عدة آلاف؟!
أمين الحافظ: لا ما هي آلاف.
أحمد منصور: عشرة ممكن يعملوا مجزرة.
أمين الحافظ: ليش هلا الدول كلها بما فيها أميركا -وهي أعظم دولة- وفرنسا وإنجلترا راحوا ودعوا حاكم ذبح بسوريا التيار الإسلامي أقول ذبح أكثر من مائة ألف وأنا معه، لكن نحن بنخفض ونقول قتل خمسين ألفاً، هاي المجازر. المجزرة "تدمر" ضيوف عند الدولة معتقلين ليس لهم ذنب إلا قالوا: ربنا الله، دبحوا بـ "تدمر" حوالي ألف، مجزرة وهادول ضيوف عند الدولة، هادول ما بتتمد يد إلهم إلا بعد ما بيتحاكموا.
أحمد منصور: سنأتي لهم بعد مجزرة الناصريين.
أمين الحافظ: آه.. على كلٍ مجزرة الناصريين هي اللي حمل سلاح.. بكل وقت، من يحمل بوجهنا السلاح نقاتله، أنا الآن يحمل حدا بوجهي سلاح بارودتي جنبي أقاتله، هذا دفاع عن الحق، يحمل بارودة علي أنا بالسلطة أو غير السلطة بدي أرد له، ما فيه. عيب واحد يجي إنسان حامل بارودة.. أقول له والله اضرب.
أحمد منصور: كيف كانت علاقتكم بعبد الناصر بعد هذه المجزرة وهذه المحاولة الانقلابية؟
أمين الحافظ: والله عبد الناصر رجل يعني سياسي وأنا -بتقديري- أخطأ، فيه أخطاء كثير إله، لكن فيه عنده نوع من الأخلاق وفيه شهامة، أنا هيك بأسميها. يعني أنا يوم الوقاد وصار معركة بيني وبينه وأنا أبيت أضربهم حتى ما أثير حرب -وأنا أقوى منهم- حرب طائفية، هادول حكام الشام، وإلا بأكسر راسهم، بيعرفوني أنا إذا صممت بأضرب، والحق
أحمد منصور: تقصد مين بالظبط؟
أمين الحافظ: الطائفيين اللي اتكتلوا بالجيش ضدك.. ضد الـ..
أحمد منصور: حينما قاموا بالمحاولة الانقلابية عليك بعد ذلك، أو بعملية الانقلاب.
أمين الحافظ: ما أردت أضربهم خوفاً ما تصير حرب طائفية، والقيادة طلبت مني تعطيني شرعية بساعتين بأنهي الوضع أنا.. وقادر، أبداً، بعضهم لقيادة.. بعض القيادة وأنا ملتزم، عيب.
أحمد منصور: يعني أنت الذي تسببت في مأساة سوريا بعد ذلك.
أمين الحافظ: لا والله مو أنا، هم أنا عارضت بصدق يعني أنا ما.. مسؤولية ما بأخاف منها، كلمة حق بأقولها، هم كانوا السبب، وهادوليك غلطوا كتير.
أحمد منصور: أنا مش عايز أستبق الأحداث.
أمين الحافظ: على كلٍ عبد الناصر -بأرجع لسؤالك- عبد الناصر رجل موائمتر [تآمر] موقف طيب، لكن اختلفت معه، كانت.. حتى أما ائتمر عليه.. اختلفت أنا وياه، نحن نؤمن بقضية.
أحمد منصور: رد فعله أيه تحديداً على محاولة انقلاب الناصريين وجاسم..؟
أمين الحافظ: هو هاجمنا وهاجم البعث وحرض هو بالأصل.
أحمد منصور: وهنا بدأت معركة عبد الناصر مع البعث بشكل قوي وعلني ومنشور.
أمين الحافظ: والله من 18 تموز، عبد الناصر يعني الدولة الكبيرة وعنده حاكم مدة طويلة والله يرحمه أخطأ أيام الوحدة، يعني رحنا عليه أنا مو دفاعاً عن قادة البعث، لكن كلمة حق أكرم والأستاذ ميشيل -الله يرحمه- يعني الله يرحم التلاتة كانوا صادقين فيما يتعلق بالوحدة، وإن اختلف عنهم أكرم بوحدة اتحادية أو اندماجية فكان على عبد الناصر أن يحترم الناس، لأنه الوحدة احترام كرامة الناس، أنا بدَّي أساهم معاه.. وأنت بتسيء لكرامتي، وحدة أي شيء؟! الوحدة عزة وقوة وحفظ كرامة الناس.

اختيار أمين الحافظ رئيساً لسوريا

أحمد منصور: يعني تعرضنا لهذا من قبل، أسباب اختيارك أيه رئيس للدولة في 27 يوليو 63؟
أمين الحافظ: والله إن أنا قلت لك أنا والأستاذ (شبلي) أمين عام مساعد بالحزب، يعني بالحزب لولا الأستاذ اختارني أنا ما بأمد إيدي ما بأركض على الوظائف أني..
أحمد منصور: لكن لأنك أنت كنت عسكري ولم تكن محسوباً على القوميين أو القطريين هل اختاروك..
أمين الحافظ: فيه غيري..
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ هل اختاروك من أجل..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ فيه غير كتير..
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ من أجل أن تكون غطاء لما يفعلونه هم من تحتك؟
أمين الحافظ: أنا ما بأصير غطاء لحدا، لا اليوم ولا غداً، بيجوز يعني جهة ما تسغل نص..، لكن أبداً. أنا يوم..
أحمد منصور: يعني كل زمام الأمور كانت في يدك؟
أمين الحافظ: فيه مجلس قيادة الثورة والإنسان بيلتزم بكلام إخوانه إما يتصرف، بيتصرف بعقل وبحكمة هدا شعبنا وأهلنا وبحزم عندما فيه تجاوز حدود. لأروي لك شغلة، الله يرحمه صلاح البيطار صار بالآخرة، ليش اختارني هو وزير داخلية؟ بعد ما تأخرت شي 7، 8 أيام ويومين بالأوتيل بعدها جيت على الوزارة وزرته..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ ما حضرتك حكيت لنا دية بعد عودتك من الأرجنتين.
أمين الحافظ: لا يمكن ما حكيت.. أنت بتسألني سؤال ليش اختاروك؟
أحمد منصور: رئيس.
أمين الحافظ: أيوه يمكن ما حكيت لك إياه.
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: الأستاذ صلاح قال لي:.. يا أبو عبدة، قلت له: والله لا.. تواخدني تأخرت كم يوم دا بين ما سافرت وخلصت شغلي هناك، ويومين شوية هيك يعني وعكة بسيطة بـ.. وجيت لعندك شو بتأمر أنا عندك وزير؟ رجل يعني أستاذنا، قال: أبو عبده اخترناك لتلات شُغلات، هذا كلام رجل ما هو يعني.. أن ما أنا لا أنا مؤسس حزب وأستاذنا البيطار. قال لي: إلك سمعة (بالفرات) و (الجزير) عند البدو وما فيه أنضف من هيك. الكثيرين يعني.. اللي خدم وهذا انمدت أيده على كذا، هذا ارتشى هذا.. إلا أبو عبده، ويذكرونك بكل خير. قلت له: أشكرك. قال لي: بالجيش سمعتك طيبة.. إلك سمعة طيبة كتير و.. ونفس الشيء أيدك ما امتدت لا على حرام ولا على غيره والكل بيحترموك وبيحبوك. قال لي: بالحزب حتى اللي ما بيعرفك بيحترمك ويقول: أبو عبده رجّال ونظيف اليد طاهر الذيل. قلت له: أشكرك، قال: أبو عبده بنعرفك أنت حازم، يعني كنت عند البدو حازم ما بأخلي يعني رحت مثلاً قبيلتين مرة شمروا المعركة حليتها بكل سهولة. وكلهم مسلحين البدو، حليتها بأقل ما يمكن من الخساير، الطرفين ضموني عليهم ودخلت بينتهم ما حدا بيساوي هيك، صارت بيناتهم النار بالطرفين، عرفوا أنا وقفوا، صلحت بينتهم وحليت، يعني الله هو الموفق مثل ما صار يوم (حماه).
فالاختيار لا لأنه أنا بأمشي وراه لأنه لا غير.. كتير ناس أني والله جابوا العسكر ليمشوا..، الإنسان إذا أنت عم بتوصفه نظيف اليد ومستقيم ورجل، الرجل ما بيبيع قراره لأحد، لكن يلتزم، ثق أنا حتى بلبنان أستاذ أكرم كتب الشيء قال لي: أبو عبده أنا وياك بنساوي الانقلاب أنا وجماعتي.. قلت له: أنا عضو قيادي مع جماعتي، إذا بالقيادة ما هو بأوافق. قال لي: إلك قوة بالجيش؟ ونحن عندنا قوة وعرض لي هان دونغ: الرجل، وحتى ذكر قال لي هان دونغ:: أنا مستعد أعطيك ورقة بإني لن أعيد أي ضابط حموي إلى الجيش وبنغطيك نحن باسم الجبهة، هو مسوي جبهة ما بيريد انقلاب عسكري لا باسم جبهة، فيها البعث فيها الاشتراكيين قوميين عرب وحدويين اشتراكي إلى آخره، فأنا ما حدا بيغطي فينا، أنا هون جيت لهون في أول مؤتمر لصائر لي وجهة نظر لهلا بعيد عن القومية والقطرية، هاي عم اللي بأحكي إياه لا بأخاف من كلمة حق، لولا الفضل للرئيس (أبو عُدي) شهامته قال: أبو عبده أنت لو ما كنت بالقيادة بنعتبرك عضو قيادة، ثق..
أحمد منصور: فيه.
أمين الحافظ: فقصة إنه يتغطو فيّ حد يتغطى.
أحمد منصور: طيب فيه تسعة..
أمين الحافظ: وأنا مثل ما قتل لك رشحت صلاح البيطار أنا وشبلي، أستاذ شبلي أمين عام مساعد وحزبي قديم.. أنا يعني بأطلع بعدهم بمئات.
أحمد منصور: بعد.. بعد.
أمين الحافظ: رشحنا صلاح البيطار الجميع بما فيهم الأستاذ ميشيل والكل قالوا: أبو عبده، ما بيصير إلا الأمين العام قلت لهم على راسي.
أحمد منصور: أصبحت رئيس الآن..
أمين الحافظ: طالب الولاية لا يولّى أستاذ أحمد، أنا ما بأبغي..
أحمد منصور: أصبحت الآن.. أصبحت الآن رئيس ابتداءً من 27 يوليو 63، وبدأت أحداث كثيرة تمر، لكن سأقف عند أهم..
أمين الحافظ: تفضل.
أحمد منصور: أربع أو خمس أحداث في فترة رئاستك للدولة.
أمين الحافظ: تفضل.
أحمد منصور: في 9 أكتوبر 63 تم إعلان الوحدة العسكرية بين سوريا والعراق وكنت أنت رئيساً لسوريا. قبل ذلك كانت هناك محاولة للوحدة بعد انقلاب 8 مارس، كان فيه انقلاب 8 فبراير في العراق، وأعلن في تلك الفترة عن وحدة مصرية-سورية-عراقية، وأعلن فعلاً عن ميثاق هذه الوحدة في شهر أبريل ميثاق ثلاثي في 17 أبريل 63.
أمين الحافظ: ونقضه عبد الناصر.
أحمد منصور: ونقضه عبد الناصر وتم انقلاب الناصريين عليكم في.. في.. بعد ذلك في يوليو بـ (جاسم علوان) الذي تحدثنا عنه بعد ذلك. الوحدة العسكرية بين سوريا والعراق هل فعلاً كان يمكن قيام وحدة، أم أنها أيضاً كانت مجموعة من الشعارات؟ وأيه سبب فشلها؟
أمين الحافظ: بدٍّي أكمل الحديث الثاني اسمح لي.
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: السحق والمجزرة يوم بيجي جاسم، وجاسم ضابط جيد، قلنا لعبد الناصر.
أحمد منصور: تريد أن تعود لمجزرة الناصريين؟
أمين الحافظ: أيه بأحكي، إنه نحنا نجحنا.
أحمد منصور: حكينا فيها حلقة!
أمين الحافظ:إحنا نجحنا 30% المفروض عبد الناصر يحقن دم الناس كمسؤول يقول له: لا إذا بتضمن نجاحها 90% ولا.. في سبيل الوحدة معلش، أما المخاطرة وزج الناس بمعركة.. عيب، الله يرحمه راح والرجل ضخم وإله يعني كل محبة واحترام، ما بيصير.. عيب، أنت قائد عسكري لوحدة مو بالسيف.
أحمد منصور: أما أيه؟
أمين الحافظ: والشعب معك.
أحمد منصور: يسويها بالسيف، أنت كنت من أنصار الوحدة بالسيف.
أمين الحافظ: نحن سلمنا للمدنين هم يتكفلوا لو الحزب قال أنا ما.. ما بأحل حالي ولا بأقبل الأحزاب تكون، وإحنا معهم، نحن مع الشعب، نحن بخدمة الشعب ما إنا بخدمة لا ديكتاتور وأنا بيتهموني بديكتاتور، أبداً.
أحمد منصور: الشعب غلبان.
أمين الحافظ: ما غلبان.. الشعب مثل النمر، حكي.
أحمد منصور: الشعب بيطلع يسقَّف بس ويبكي.
أمين الحافظ: لا، مو بيبكي.. مو، بها الوقت بعهد المدابح صار يصفق شعب سوريا شعب مثل النمر.
أحمد منصور: أنتم ما استرتوش الشعب في حاجة.
أمين الحافظ: اللي.. استشرنا ونحن منه، ومؤامرات حلف بغداد هون والإنجليز والتراك ومليون شخص وأميركا وميت شغلة، نحن اللي قاومنا، نحن مع الشعب.
أحمد منصور: طيب، الوحدة العسكرية بين سوريا والعراق.
أمين الحافظ: الوحدة العسكرية لأقول لك كل أخوي أنا..
أحمد منصور: في 9 أكتوبر 63.
أمين الحافظ: المؤسف حسب قناعتي والله الشعب عظيم أنا صار لي هون ثلاثين اثنين وثلاثين..
أحمد منصور: الشعب العراقي تقصد.
أمين الحافظ: كريم وشجاع وشهم، والبعثيين الشعب كل وقت جدع وطيب، البعثيين والشيوعيين تقدموا الصفوف وتحملوا.. وتحملوا ما تحملوا من سجن وتعذيب وموت وعلى رأسهم ها الرجل السبع أبو عُدي ورفاقه. أنا بأقول لك شيء بالنسبة للوحدة عسكرية وغير عسكرية مع الأسف.. مع الأسف جهات كتير ضدها، لأنه بيخافوا إن سوريا بها الشعب الشجاع القومي مثل ما قلنا "قلب العروبة النابض" العراقي بإمكانياته الضخمة بشعبه الشجاع، ما بيريدوا تلتقي ها البلدين لا عسكري ولا غير عسكري، والفكرة العسكرية إحنا وقتها خلقناها والفضل كمان للأستاذ صلاح الرجل الله يرحمه، إجاني وفد على الشام.
أحمد منصور: وفد عراقي؟
أمين الحافظ: عراقي فيه أبو هيثم -الله يرحمه- (أحمد حسن البكر) ومعه (صالح مهدي عماش) كان وزير دفاع، أنا ذاكرتي طيبة بأتذكر.
أحمد منصور: ربنا يدَّيك الصحة.
أمين الحافظ: تسلم، قبل ما نجتمع بالقيادة قال: يا أبو عبده نحن المعركة بالشمال اشتغلت (البرزاني) وجماعته، والبرزاني جماعته الأكراد رجال سباع مقاتلين، قال: بدنا مساعدة منكم، قبل ما ندخل على القيادة ونطرح، قُلت له: شو بتريد؟ قال: بدي لواء، قلت له: لا، قلت هاي المعركة معركتنا، قلت له: ثق أنا أحب الأكراد والأكراد رجال حرب، ولكن كُرهي لها الثورة -بيسموها ثورة وراها الشيوعيين ووراها شاه إيران الطرفين ضد العراق وضدنا- قل له.. قلت له: أعطيك الجيش سوري بكامله بيزحف معكم، أنا ما أنا ضد البرزاني.. وما أني ضد الأكراد، هادول زمان وقفوا معنا بالحرب وإيجي منهم صلاح الدين حرر القدس وسباع من خير.. وإسلام قال: كتير نحن بس رمز منا، قلت له: أنا بأعطيك اللي بدَّك إياه اللي بتأمره، صار يقول لي: بس رمز ويقولوا سوريا شاركت، وحتى هاي قلت لهم.. احتجوا روسيا احتجت علينا وها القوات بعتناها، فأردنا نحن نساوي وحدة عسكرية وكمان بعد ما اجتمعوا بمجلس قيادة الثورة مع الحزب ومع القادة كانوا أسبق منَّي في الدفاع عن العراق ومنه صلاح البيطار وميشيل عفلق والإخوان الله يرحمهم، مو أنا، أنا حكيت بيني وبينهم، وهذا واجبي، وأرسلت لهم ضابط عضو مجلس قيادة الثورة من أحسن ضباط الجيش اسمه (فهدي الشاعر) عضو مجلس قيادة الثورة بعتناه على الشمال وأصريت بعت لهم دبابات ومدفعية ولواء مشاة هم ما بدهم؟ بدهم بسم رمز، قتلك هاي معركتنا. فالوحدة بالحقيقة أعداؤها كتار ومع الأسف أخطاء بعض رفاقتنا هون.. بعضهم -بمعاملة الناس لأنه هو الحكم- لا تؤاخذني أهم شي بالحاكم أنه يضرب المثل بالعفة والصدق والصراحة والنضافة والحزم بعض إخواننا -مع إنهم مناضلين العراق من خيرة الناس- أساؤوا لبعض الناس. يعني واحد منهم مثلاً، ينثر خطاب بالموصل يهاجم الناس، يا أخي الموصل مدينة بطلة وقفت ضد الشيوعيين.. الشيوعيين أساؤوا كتير لأهلها، وأهلها كرام ورجال وعرب من خيرة الناس وأكرادهم رجال، فها الإساءات ضيعت الوحدة. إيجي (عبد السلام عارف) الله يرحمه.
أحمد منصور: انقلاب 64.
الفريق أمين الحافظ: وقف ضدنا يعني ضد البعث وبعض البعثيين اشتغلوا معه، وبما فيهم بعض زعماء البعث لا تؤاخذني فالوحدة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعين كل أشكال الوحدة التي سعيتم لتأسيسها ابتداء من الوحدة مع مصرفي 58، إلى الوحدة الثلاثية في 63، إلى الوحدة مع العراق -أيضاً- في بداية أو في نهاية 63، كل الأشكال هذه لأنها لم تقم على أسس دقيقة، وكانت عبارة عن انطلاق عاطفي، لم يكتب لها أن تستمر.
الفريق أمين الحافظ: يعني هو عاطفي صحيح لكن بس مثلما قلت لك أنا ما أبغي بالمجلس قال أبو عبدو إحدى الوفود يكون فيها، الأستاذ قال لهم: اتركونا يحفظوا الأمن، ما رحت لعند عبد الناصر يوم هاي الوفود اللي.. بس أنا شايف إن كل ها اللي عم بيرحوا ما هم جديين، ولا عبد الناصر جدي بالوحدة، ما هم جديين.. الإنسان بده ساوى وحدة يعني بده يكون فيه من المرونة ومن الممكن أكتر ما يمكن، أنت جاي تضم شعب إلك يصير شعب واحد، مع إن بالأصل واحد عرباً ومسلمين، المفروض شوية مرونة مو تسلط والله بدي كيت، ما حدا إلا رب العالمين بس بيأمر، البقي عباد وعمال شوية شوية، عبد الناصر ما كان جاد الله يرحمه، إني كل شيء إلى، وجماعته منهم.. قلت لك مرة مع "نهاد القاسم" رجل والله من خيرة الناس رجل فاضل وطاهر وقاضي، إن لا دراسة ولا (تعليم) حتى يعود الرئيس!! يا أخي على عيني بس مو بالعصاية يعين كمان كنت احترموا الناس، وأجهزته خربت الدنيا لا تؤاخذني، أجهزة المخابرات واجبة.. ولكن بتخرب أحياناً.
أحمد منصور: أنت اللي جرجرتهم من الأول وخدتهم في طيارة عسكرية..
الفريق أمين الحافظ: والله نروح هنا..
أحمد منصور: يعني أنت السبب وتتحمل المسؤولية.
الفريق أمين الحافظ: الباقي هنا، أنا على عيني ما..، بأتحمل كل شيء أنا واحد منهم ما بأتخلف وبالحزب أنا جندي لا قيادي ولا غير قيادي، والله أنا حتى جيت على القومية الفضل لأستاذ ميشيل، قال: أبو عبده منا إياك في القيادة، قلت له: على عيني أنا عرضوا عليَّ ما أرد لا.. لذاك الفضل إلهم ونضالهم وحزبهم..

نتائج مؤتمر القمة العربي بالقاهرة والخلافات العربية

أحمد منصور: في 13 يناير 64 عقدت أول قمة عربية في القاهرة وشاركت أنت كرئيس للوفد السوري وكرئيس لسوريا في ذلك الوقت، بعد حوالي خمسة أشهر من سحق الناصريين في..
الفريق أمين الحافظ: على عيني قصة السحق أنا ما أعرفها..، السحق..
أحمد منصور: سحقتهم، ما أنت سحقتهم يا سيادة الرئيس!!!
الفريق أمين الحافظ: هم السبب حين البارودة بوجهي أنا عسكري.
أحمد منصور: هم السبب مش السبب المهم إنك سحقتهم.
الفريق أمين الحافظ: لأ، ساحب بارودة بأكسر رأسه وحميت رؤوسهم وعفيت عنهم.
أحمد منصور: كيف.. كيف لاقاك عبد الناصر وأهم ما دار في المؤتمر؟
الفريق أمين الحافظ: والله الرجل استقبلنا بكل رحابة صدر، بعدها اختلفنا لي قضية فلسطين.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: أنا ما بأساهم بقضية فلسطين، الرؤساء والملوك والأمراء جماعة قوادم إلهم..، نحن لنا وجهة نظر.
أحمد منصور: كان موضوع المؤتمر الرئيسي عن تحويل النهر وما تحويل النهر.
الفريق أمين الحافظ: هو بده تحويل، نحن بدنا تحرير، عيب.
أحمد منصور: وأنت رفعت هذا الشعار في المؤتمر.
الفريق أمين الحافظ: مو أنا.. الفضل للحزب وأنا تبنيته وخدت حريتي فيه. عبد لناصر يعني هو سياسي ودبلوماسي ويؤثر على الملوك والرؤساء أنا ما بأقبل جينا المؤتمر القمة التانية اختلفنا.
أحمد منصور: لسه إحنا في الأولاني.
الفريق أمين الحافظ: اختلفنا، قلت له..
أحمد منصور: الوضع إيه في.. وضع الوضع العربي كان إيه قبل القمة الأولى؟
الفريق أمين الحافظ: والله مع الأسف كان كل واحد حامل سكينه وعامل بطل عن التاني لا تؤاخذني.
أحمد منصور: وإسرائيل عماله تعد نفسها بقوة.
الفريق أمين الحافظ: وإسرائيل تعد.. ما تريد كما تريد، ووراءها من وراءها، إن كان حلف الأطلسي بمعلوماته، المعلومات هي بتقدر الموقف، وإن كان أميركا والغرب بيكلموا، وحتى الشيوعيين.
أحمد منصور: وأنتم كعرب وكحكام عرب.
الفريق أمين الحافظ: نحن عم ندبح بعضنا وعم نسب بعضنا بالإذاعة، ولكن اللي بدي بالسب صوت العرب وبغداد "عبد السلام عارف"، ويوم ما..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنتم في دمشق أيضاً!!
الفريق أمين الحافظ: ما قصرنا..
أحمد منصور: مظاهرات وإذاعات وكل حاجة.
الفريق أمين الحافظ: ما بنقبل طبيعي نحن ما.. ما بنسكت.
أحمد منصور: طبعاً!
الفريق أمين الحافظ: صوت العرب نازلة في الناس (بشكى ملون) هذا كلام رفر عيب. وعبد السلام هون ببغداد، ما.. بإخوانا بالسجن.
أحمد منصور: وأنتم ما شاء الله ما خلتوش..
الفريق أمين الحافظ: وبعدها تآمر عسكري.. يوم مؤامرة حماة.
أحمد منصور: لسه لسه أنا الآن.
الفريق أمين الحافظ: ثورة حماة منين؟ وراها العراق وراها عبد الناصر.
أحمد منصور: سيادة الرئيس ما تدخلينش في بعض، أنا الآن لسه في.. في مقدمة.
الفريق أمين الحافظ: فيعني الإنسان إله حق إله.. أنا إلى فكرة بأقاتل عنها أبداً؟
كم دون رأيك في الحياة مجاهداً
إن الحياة عقيدة وجهاد
أحمد منصور: عمالين تطعنوا في بعض كرؤساء وكأنظمة حكم.
الفريق أمين الحافظ: لأ هم اللي بدأوا فيها والله..
أحمد منصور: ورحتوا داعيين لقمة عربية.
الفريق أمين الحافظ: أستاذنا الكريم اسمح لي يعني.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: مو أنا عم بأحكي عن نفسي عن رفاقي الأيام اللي كانوا معنا بالتجهيز هم بيسموه الثانوي الإعداد قبل، بعد، بالجيش، نحنا من هنا الشعب وإله وبخدمته، وشعبنا طيب -بس فيه كرامة الناس.
أحمد منصور: الشعوب العربية.. الشعوب العربية طوال الخمسين سنة الماضية لم تخدم لم تخدم وإنما همشت و..
الفريق أمين الحافظ: والله يا أستاذنا الكريم.
أحمد منصور: ويعني لم يكن لها رأي في أي شيء، كان لها رأي في ما كان يحدث بينكم؟!
الفريق أمين الحافظ: أنا بعهد حكمي اللي حكمت ها الفترة حاربوني لها السبب، حوربت لها السبب، لأن أنا حازم ما بأخلي حدا يلعب، وبألتزم بقرار القيادة عيب.. لكن ما بأخلي حدا يتطاول على الناس، أنا يوم "حماة" أكرم كتب كنت أنا..
أحمد منصور: لسه في حماة، أنا لسه ما جتش لحماة..
الفريق أمين الحافظ: أنا بحماة لأنه إلها العلاقة بهاي على السحق.
أحمد منصور: مؤتمر القمة سيادة الرئيس إحنا في مؤتمر القمة الآن.
الفريق أمين الحافظ: مؤتمر القمة على عيني.
أحمد منصور: الوضع العربي قبل القمة قلت إنه كان مختلف.
الفريق أمين الحافظ: إذاعات نازلة بعضها، وعبد الناصر إله فضل بجمع الناس وتسكيت الإذاعات.
أحمد منصور: سكتت الإذاعات وقت المؤتمر.
الفريق أمين الحافظ: لفترة.
أحمد منصور: نعم، طبعاً هدنة.. هدنة!!
الفريق أمين الحافظ: واختلفت مع عبد الناصر على قصة.. على قصة تحويل ولاه التحرير حرك جماعته.
أحمد منصور: ضدك؟
الفريق أمين الحافظ: ضدي.
أحمد منصور: نعم.. وأنت حركت برضو الإذاعات عندك.
الفريق أمين الحافظ: لأ.. ما حركت لسه أني بالقاهرة الله..
أحمد منصور: تحركوا ضدك وأنت لسه هناك؟
الفريق أمين الحافظ: هناك، الملك.
أحمد منصور: الملك ده الملك..
الفريق أمين الحافظ: عبد السلام.
أحمد منصور: الأول.. في الاجتماع التاني كان الملك فيصل.
الفريق أمين الحافظ: لا لأ، عبد السلام الله يرحمه.
أحمد منصور: عبد السلام عارف.
الفريق أمين الحافظ: عارف والملك فيصل.. الملك حسين الله يرحمه "وابن بيلا" الله يطول عمره التلاتة بعلى ما أتذكر.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: قال أبو عبده نتغدى سوا، باركنا قال يا أمين الله يرضى عليك يعني..
أحمد منصور: مين اللي قال لك؟
الفريق أمين الحافظ: والله يمكن ابن بيلا وعبد السلام، كلهم شاركوا والملك حسين، يعني واحد من جهة، إن الله يرضى عليك شوية مرونة ما..، قلت لهم: أنا ما عم بأزاود، هذا مبدأ، في فلسطين أرضنا هي وأهلها أهلنا وظلموا، نحنا عم نقاوم الظلم، فيه اعتداء علينا وعلى ديننا وأرضنا وشرفنا. أنا تحويل ما بأقبل ونحنا من الخمسينات إجي واحد أميركي وقتها جونسون.. جونسون..عرض مشروع.
أحمد منصور: الرئيس الأميركي الجديد كان..
الفريق أمين الحافظ: مشروع يدفع من أميركا كذا 100 مليون يعني تقاسم المياه بيننا وبين إسرائيل، رفضناه نهائياً.. وأنا بالجامعة السورية رفضته.
أحمد منصور: إسرائيل خدت كل حاجة الآخر.
الفريق أمين الحافظ: سيدي أخدت من.. من حكام ما هم آوادم، الحرب بدها تضحية أنت تكون قوي.
أحمد منصور: هم كانوا رافضين الحرب؟
الفريق أمين الحافظ: ما عم بيعدوا لها بصدق ما بيعدوا لها، هلا بأحكي لك حادثة بتلخص لك كل الموضوع جرت بيني وبين عبد الناصر بعض الجماعة قالوا أبو عبده.
أحمد منصور [مقاطعاً]: في القمة الأولى أم التانية؟
الفريق أمين الحافظ: والله يمكن.. بالتانية رجعت انفتحت، بالأولى..
أحمد منصور: طيب في الأولى، نعم.
الفريق أمين الحافظ: بالأولى حكوا إنه يا أبو.. يا أمين الله يرضى عليك يعني شوية مرونة. قلت لهم: ما فيه مرونة، هاي فلسطين، هاي فلسطين، إن كنت أنا عسكري أو بيتي مدني أو رئيس دولة هذا موقفي، ما فيه.. ما فيه مجاملة، نحنا أقوياء بس نضحي إن عبد الناصر لمح لأحد الكتاب الكبار وهذا حواليه أجهزة وحواليه الأهرام وكذا بده.. قلت له يعمل ما يشاء.
أحمد منصور: هيكل يعني.
الفريق أمين الحافظ: ما بدي أذكر. قلت..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ده أنت قلت حاجة والأهرام وكله، عايز تقول إيه؟!
الفريق أمين الحافظ: يعني غير.. ده دوره دوره كان، ما بأعرف، قلت له: شوف..
أحمد منصور: يعني حد تاني يعني؟!
الفريق أمين الحافظ: قلت لهم شوف -للتلاتة- بالتلاتة قلت لهم شوف.. أنا مواطن عربي ولا جيت بالسيف اتخبوني.. وجيت جابوني لهون، تعالى على المؤتمر، والحزب يقرر، حتى قال يا أبو عبده: الحزب، قلت له: لا، أنا هاي قناعتي كمان، هذا بلدنا أهلنا دول أغتصبت أرض مقدسة بدنا نرجعها بالقوة، ما فيه بيرجع ببلاش، فعبد الناصر لازم يعرف ها الصورة. بيحب يسب يحكي اللي بده إياه أنا ما بأخاف من حدا، قدامه قلت له: أناما بأخاف من حدا. إن حدا مسك علي سرقة، سلب، أخد، عمل. يحكي اللي بده إياه، دخلت حرب انهزمت يقول أبو عبده كيت ما أني خايف من حدا، يحكي اللي بده إياه، وأنا بأرد عليه.
الحاصل بعدها (...) بمؤتمر القمة التاني بأوله.
أحمد منصور: لأن أنا لسه في الأولاني لسه في الأولاني الآن.
الفريق أمين الحافظ: اتفضل.
أحمد منصور: انتهى.. انتهى إلى إيه المؤتمر الأول؟
الفريق أمين الحافظ: هون بقى فيه شغلة هامة يعني إنصافاً لعبد السلام عارف.. لعبد السلام، رغم هجومه على البعث وردت عليه أنا، لأنه كان يعطي عواطف مع عبد الناصر.
أحمد منصورك اتفقتم على إيقاف الحملات الإعلامية بين..؟
الفريق أمين الحافظ: والله هاي كان عبد الناصر رجل إله عطا أمر بإيقافها بشان بدء المؤتمرات، الفضل لإلهم مو إلى أني ولا لغيري.
أحمد منصور: وبعدين بدأت عليك وأنت لسه في القاهرة؟
الفريق أمين الحافظ: يعني لمحوا.. وكانت بيهددوا الصحف بلبنان تحت إيده، أمين الحافظ: كيت، قلت لهم: يحكوا اللي بدهم إياه.
أحمد منصور: كيت إيه يعني؟ بقولوا عليك إيه؟
الفريق أمين الحافظ: إيش ما.. يحكوا.
أحمد منصور: ماذا كانوا يقولون عليك؟
الفريق أمين الحافظ: إني عم.. إني قالوا أني أنا عم بأزاود.
أحمد منصور: آه.
الفريق أمين الحافظ: شو يعني ما حدا قالوا على شيء لا أخشى في الحق لومة لائم كائناً من كان لو بأصير ألف سنة عمري. بدون تستغرب يعني حضرتك إلك غير وجهة نظر..
أحمد منصور: طيب.. قل لي بقى إيه أهم خلاصة ما حدث في.
الفريق أمين الحافظ: فها الرجل عبد السلام بعد ما صار رد حكى على الحزب ورديت أنا وتعرقل الجلسة شوية يعني..، التقى بعد شوية قال: أنا سأتبنى ما طرحه الفريق أمين، كنت لواء.. ويمكن عميد أنا عميد وهو.. إجى (...) طرح نفس الشيء، وافق.
أحمد منصور: أيه خلاصة ما كنت تريده.
الفريق أمين الحافظ: أنا الشيء اللي.. ما أريده إعداد لتحرير فلسطين يتحمله العرب جميعاً بشرياً ومادياً ومعنوياً ومالياً.
أحمد مصور: ده اللي نتج عنه بعد ذلك اللجنة العسكرية العربية بقيادة الفريق "علي علي عامر".
الفريق أمين الحافظ: وصار بوقتها اتعين بأول المؤتمر وأتوا بالشقيري عندنا الفلسطيني.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: وكان يمكن الملك الحسن وكان سعود بأول المؤتمر..الملك سعود.
احمد منصور: حضر الملك سعود فعلاً المؤتمر.
الفريق أمين الحافظ: التاني.
أحمد منصور: مؤتمر الإسكندرية حضر الملك فيصل.
الفريق أمين الحافظ: فيصل والتالت فيصل.
أحمد منصور: سنأتي لقصته.
الفريق أمين الحافظ: فأنا قلت: الحمد لله، حتى قلته لعبد الناصر قدام الكل: مرة للصلح بفلسطين ما نطلع نهار جمعة بدنا نروح على صلاة الجمعة الملوك والرؤساء وطالت. عبد الناصر -الله يرحمه- تكتيكي شاطر، يعني إله أساليب يعني يبطول الشغلة حتى يفرض الرأي اللي بده إياه، أنا ما حدا بيحسن بيفرض عليَّ قلت له: شوف لولا الصبح..
أحمد منصور: كنت دايماً أنت وعبد الناصر تختلفوا؟
الفريق أمين الحافظ: قدا الكل قدام الموجودين جميعاً، مرة أبو رقيبة شد معه وشعلة كمان رصيته.
أحمد منصور: رصيت من؟
الفريق أمين الحافظ: لأبو رقيبة.
أحمد منصور: شد معاك أنت؟
الفريق أمين الحافظ: لأشد مع عبد الناصر بشلغة.
أحمد منصور: آه.
الفريق أمين الحافظ: إن أنت عم تطلب قوات وبأدري إيش، ونحنا بتونس ما بنعطيك بتبعت للأمم المتحدة والكونغو، الكونغو أهم من فلسطين. وهو عبد الناصر يدلله ويقول له: الزعيم الأكبر بيسميه!!
أحمد منصور: المجاهد الأكبر!!
الفريق أمين الحافظ: المجاهد الأكبر، وهو بيحب ينفش حاله هيك ورجل مناضل ما من شك الله يرحمه صار بالآخرة يعني مناضل ما من شك وقديم يعني بطل مناضل، لكن إله عقلية خاصة.. حر فقلت له: إشوف، مو للصبح حتى صلاة الضهر ما بنذيع ها الكلمة، يا تحرير يا هلا بأدير معي بأرجع للشام وبأحكى كل شيء صار بالمؤتمر لكل الناس، وأنت والشعب.
أحمد منصور: كانت وجهة نظر عبد الناصر إيه؟
الفريق أمين الحافظ: والله عبد الناصر مرن، عبد الناصر وإجى.. هلا بأحكي لك الأهم اللي اتفقنا أنا وإياه عليه بعد بالمؤتمر التاني. عبد الناصر -الله يرحمه- معرفته بالسياسة الدولية والأجهزة اللي عنده وجهاز الخارجية عنده.. يعني بمصر فيه دولة.
أحمد منصور: دولة مؤسسات.
الفريق أمين الحافظ: دولة من أيام محمد علي الله يرحمه.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: وعبد الناصر عنده خبرة طويلة صار وتجارب، وحرب الـ 56 يعين عنده.. وبنى الرجل جيش لكن بعدها بنحكي يعني بالحرب كان لازم ما بوقف بحرب الـ 67، والشعب تأثر فيه يعني بيحكي كلمة الشعب بيقول وراه، سوري، عراقي.. كل الناس بتحبه وهو رجل.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: مؤتمر القمة التاني جيناه لازم ضروري له.
أحمد منصور: أنا هنا هأتجاوز حوادث..
الفريق أمين الحافظ: جينا عليه اللي اتفقنا عليه غيره.
أحمد منصور: حوادث حماة بس هأرجع لها تاني.
الفريق أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: مؤتمر القمة العربي التاني عقد في الإسكندرية في 5 سبتمبر 64.
الفريق أمين الحافظ: نعم وكان عمروه سموه فلسطين.
أحمد منصور: وذكر الأستاذ هيكل في كتابه "سنوات الغليان" أنك كنت أميز من حضر بدعوتك إلى أن يعد لك أربعين لواءً لتقوم بتحرير فلسطين بهم خلال يعني أيام معدودة.. أربع أيام.
الفريق أمين الحافظ: أستاذنا أستاذنا الكريم، أنا مع احترامي.. أنا بأحبه ها الرجل يعني بيحكي كاتب يعني أنا معجب بكتابه.
أحمد منصور: هيكل يعني.
الفريق أمين الحافظ: لكن فيه أشياء بيكتبها ليس فيها من الصحة كلمة واحدة، هيك لها الدرجة، وهاي أشياء أنا بأعرفها.
أحمد منصور: نعم.
الفريق أمين الحافظ: يعني بكتابه (الانفجار) يمكن كاتب أربع، خمس صحايف عن "كوهين"، يخدها من إسرائيل ليس فيها من الصحة كلمة واحدة.
أحمد منصور: سنأتي إلى حادث "كوهين" إحنا الآن في مؤتمر القمة الثاني.
الفريق أمين الحافظ: أجيك على المؤتمر القمة التاني على الكلام اللي.
أحمد منصور: بس في مؤتمر القمة التاني أنت فعلاً عرضت هذا الأمر.
الفريق أمين الحافظ: بأحكي لك شو صار حتى تعرف شو.. بأزن الكلام شو أربعين؟ لأ أنا عم بأطرح التحرير، بإحدى الجلسات عم بأطرح إن الدول العربية لازم تساهم بشراً ومادي ومعنوي ومالي، وعم بأشرح ليش التحرير أتوا بعلي علي عامر.
أحمد منصور: علي.. علي عامر، .
الفريق أمين الحافظ: حكى عبد الناصر تكتيكي شاطر الله يرحمه. يعني بيريد يؤثر على الملوك والرؤساء وهم بيتأثروا بيخافوا منه بيخافوا من لسانه وبيخافوا من إذاعاته إلا أنا، كلهم بيخافوا فحكى الرجل قال: هي شغلة فلسطين طبعاً أنا قلت لهم تقدير الموقف، المفروض يعين فيه رؤساء أركان وفيه جامعة يكون بأسرع ما يمكن، لأنه احتمال إسرائيل شافتا إحنا ممزقين وموزعين ضعاف بتضرب، وهي بتبادر بتضرب قبل، فيجب أن نرد على ها الضربة. هنا يجب أن يكون فيه خطة بكل دولة عربية إذا اعتدت عليها وبالنسبة إلى الجامعة العربية جاهزة كاملاً وتكمل فيما بعد، يعني ما يجوز العدو يفاجئنا ولو خطة مبدئية.
إجي علي عامر قال: هي بدها تقديري خطة تلات شهور وبعدها ستة وسنة.قلت له: اسمع، بقى من كان له موقف طيب ابن بيلا الله يطور عمره. إجي عم نحكي قال: أنا الجزائر تقدم لتحرير فلسطين مائة ألف مقاتل، هاي كلمته بمؤتمر القمة. هاداك قال لسنة التفت أنا وراي كان (...) أنا جنبي عبد الناصر الله يرحمه والمشير وراه، قلت له: يا أخي إذا سنة إذا إسرائيل اعتدت اليوم ما هو المفروض نرد الهجوم نحن؟ مو المفروض كان رئيس أركان يكون عنده خطة إذا اعتدت إسرائيل أن نرد عليها فوراً بالممكن؟
أحمد منصور: هو لم يكن هناك حتى لدى دول المواجهة أي خطط للرد على إسرائيل إذا اعتدت؟
الفريق أمين الحافظ: ما تصير.
أحمد منصور: أنتم في سوريا كان لديكم خطة للرد على إسرائيل إذا اعتدت؟
الفريق أمين الحافظ: فيه، أبداً.
أحمد منصور: ما كان عندكم؟
الفريق امين الحافظ: عندنا، إذا اعتدت نعمل كيت، حتى يوم إن جيت له ما بيعيد يعني.. الجبهة رأساً بترد، وكانت لنا إحدى بالصور بتاعتي أبو عبده أعطى أمر، عيب..
أحمد منصور: في.. ولذلك أخدوا الجولان.
الفريق أمين الحافظ: لأ لو أنا موجود.. شوف الشعب السوري قادر أخذوا بعهد حافظ أسد.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك.
الفريق أمين الحافظ [مقاطعاً]: أستاذنا الكريم، الوطن يفدى بالأرواح.. بالملايين.
أحمد منصور: أنت تتحمل ما تقول.
الفريق أمين الحافظ: مو يباع.
أحمد منصور: أنت تتحمل مسؤولية أيضاً.
الفريق أمين الحافظ: ما.. تصير حرب طائفية ولكن كسرت رأسهم، ما حدا قال لم روحوا بيعوا الوطن، أنا بالسجن كنت، نحنا كنا أكتر من مائة ضابط وضابط ومئات تعثروا في الأركان ساءني..سؤال أبو عبده أطلع هلا فوراً على الجبهة.
أحمد منصور: انقلاب 66 كان يعد له قبل عدة أيام وأنت على علم به ولم تسع لإيقافة.
الفريق أمين الحافظ: على علم، بس ما بدي أضرب طائفة يعني ما بأيصير بأسوي حرب طائفية، أنا ما عندي درزي شيعي.. كليتنا أبناء وطن، الله اللي بيحاسب، أنا ما بأحاسب الناس على دينهم، أبداً.. عيب، نحن أبناء وطن يجي روسي يسكن هون على أساس إنه يصير مواطن بسعر أي واحد.. بسعر ابني، عيب هذا وطن.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة نتناول.
الفريق أمين الحافظ: انهزم هذا حافظ الأسد نحنا بيصير قال لي: أنا.. أبو عبدة شو؟ عرفنا الحرب.
دعم مصر، قلت له: عندنا صرة شوية أغراض مو شنطة، صرة قلت له: نصر ها الأغراض هلا فوراً على الجبهة، بقينا بالسجن وفينا قائد جيش وقائد جبهة بطيارين، مجرمين هادول، أنا لو عندي ضابط من الصين ملازم ثاني بقوة الـ 30 عسكري أبعت أجيبه، هذا وطن، لازم يشكل وزارة مؤتلفة تجيب كل الناس من البدوي الحفيان لصاحب الدكتوراة يخوضوا الحرب والشعب كله.
أحمد منصور: في الحلقة القادمة نبدأ معك من الخطة العسكرية التي قدمت في القمة العربية الثانية وما دار بينك وبين عبد الناصر والملك فيصل.
الفريق أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: وأتعرض لمجزرة "حماة" التي وقعت في 64 والتي تحمل أنت مسؤوليتها أيضاً.
الفريق أمين الحافظ: أنا اللي حلتها..
أحمد منصور: مشاهدينا الكرام في الحلقة القادمة نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور -يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 07:08 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح 11

مقدم الحلقة

أحمد منصـور
ضيف الحلقة
- الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
04/06/2001







- خطة الفريق أمين الحافظ لتحرير فلسطين وموقف عبد الناصر منها
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CE528B41-11C4-4E9D-92B8-9FB71DDB790A.htm#L1)- الخلاف الطائفي في سوريا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CE528B41-11C4-4E9D-92B8-9FB71DDB790A.htm#L2)
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/6/4/1_37241_1_3.jpgالفريق/ أمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/6/4/1_37242_1_3.jpgأحمد منصور (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CE528B41-11C4-4E9D-92B8-9FB71DDB790A.htm#L2)أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ، مرحباً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: بكم.

خطة الفريق أمين الحافظ لتحرير فلسطين وموقف عبد الناصر منها

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مؤتمر القمة العربي الثاني الذي عقد في الإسكندرية في 5 سبتمبر 64، وقدمت فيه خطة من أجل تحرير فلسطين. ما هي تفاصيل الخطة التي قدمتها إلى المؤتمر؟
أمين الحافظ: الخطة قدمت والخطة كانت.. قدمت الخطة بالتالت.. مؤتمر اللي.
أحمد منصور: الرباط.
أمين الحافظ: بالرباط، لكن هاي خطوط عريضة.
أحمد منصور: مقترحات.
أمين الحافظ: مقترحات الغرض منها أخذ الرؤساء والملوك والأمراء خطى وئيدة باتجاه التحرير وتشجيعهم، لأنه شعرت إنه هناك تردد، وعبد الناصر بالذات يعني لم يكن قانعاً لأسباب كثيرة سأذكرها فيما بعد. فطرح موضوع قلنا له يعني قبل يومين تلاتة إسرائيل تنتهي فيما إذا حجزت قوات كافية، وقلت هيك.. هيك 40 أنا وقت قلت ولو يعني مثل 100 لواء وأقل من هيك ويومين تلاتة بتتحرر.
أحمد منصور: يومين تلاتة!
أمين الحافظ: وأقل، يعني كعسكري أنا إذا البلاد العربية بيضحوا.
أحمد منصور: في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: وبذلك الوقت هاي كمان، وبكل وقت، حتى لو بكل جندي إسرائيلي معه دبابة وطائرة وقنبلة ذرية.
أحمد منصور: الآن بالليزر الحرب سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: ليس بالدبابة وبالقنبلة وبالصاروخ فقط يعني، كل شيء بيوجه بالليزر، ولعل الحرب التي وقعت في العام 91 كانت دليل على ذلك.
أمين الحافظ: الإنسان الذي يحترم نفسه ويحترمه شعبه ويحترمه قادته ويحفظوا كرامته هو القنبلة الهيدروجينية لأعطيك مثل حالي: الشيشان تلات ملايين، شعب مسلم، وبالأصل كانوا دولة مستقلة احتلهم أحد القياصرة، عم بيقاتلوا أمة كانت الأمة التانية بالعالم، وعندها قنابل ذرية وهيدروجينية بتهز الدنيا. للآن عم بيقاتلوهم، وهم شعب تلات ملايين، بإيمانهم وأنهم على حق وأرضهم، رغم إن يمكن 90% ما بيعرف كلمتين عربي ولكن مؤمنين بالله، إسلام، عم بيقاتلوا بصدق وبشجاعة، بالوقت اللي العرب والمسلمين ما حدا ذاكرهم بكلمة خير. الوطن غالي، فلسطين كبيرة ما هي لعبة، إسرائيل تهدد معها ألف قنبلة ذرية بلا نصها للوطن، هاي إرادة رب العالمين بنحررها هي بتحمل قنبلة واحدة بتروق، الجندي هو القنبلة الذرية، الجندي المؤمن اللي راح يحارب. اللي قاتلوا من العرب المسلمين باليرموك كانوا قلة بالنسبة للرومان، والرومان جيش من أقوى جيوش العالم، لكن فيه إيمان وفيه القائد الشجاع يوم إيجا سيدنا خالد والخطة الحكيمة هربوا وبالفتح من اليرموك صار الفتح وصلوا للشام.
أحمد منصور: ما هي الأسس التي قامت عليها مقترحاتك للقمة العربية الثانية لتحرير فلسطين؟
أمين الحافظ: في مؤتمر القمة الثانية صار خلاف بيني و بينهم رجعوا طرحوا التحويلة فأنا طرحت ضرب محلات التحويلة اللي صيرتها إسرائيل، والشقيري..
أحمد منصور: نهر الأردن، كل الكلام ده على نهر الأردن.
أمين الحافظ: والشقيري كذلك، يعني فيه مناطق مضخات (...) من شان التحويل وما التحويل فالواقع أنا اقترحت ضربها مهما استمرت الحرب والشقيري اقترح كذلك بالنسبة للفلسطينيين. كان رئيس الجلسة –الله يرحمه- الملك فيصل بن عبد العزيز، وفيصل –الله يرحمه- كان له مواقف مشرفة بمؤتمر القمة، يشهد الله رجل. لأن وقتها طرحنا مساعدات كذا قال: نحن أي شيء بيطلبوه الفلسطينيين، ففلسطين بعيوننا ما بنتأخر، وحتى العرب الآخرين بما فيهم أمير الكويت "الصباح" ما قصروا الجماعة، توفى الله يرحمه "شيخ العود" كانوا يسموه. فأنا استغربت يعني مؤتمر القمة الأول انتهينا من قصة التحويل، رجعوا أكدوا قلت لهم ما فيه، كان عبد الناصر عند رأيه ما بيسمح إلا خطة للتحرير بيحطها عضو عام القيادة الموحدة ونحن تعرض علينا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت عايز تظهر عبد الناصر هنا وكأنه ما كانش له رغبة في القتال.. لتحرير فلسطين.
أمين الحافظ: هلا بأعطيك صورة تنصف الرجل. بتكمل لك هيك.
أحمد منصور: طيب.
أمين الحافظ: يعني الرجل إله اجتهاده، هو قيل من المؤتمر القمة الأول اللي حضرته جهة فلسطينية أرسلت لي فأنا كنت أحاول ولو هاي ضرورة.. كلام..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مين اللي أرسلوا لك؟
أمين الحافظ: أكمل لك.
أحمد منصور: طيب.
أمين الحافظ: كنت آخذ من جماعة الشقيري وآخذ من جماعة الحاج أمين الحسيني لأنه برأسي إن الفلسطينيين يكونوا يد وحدة ما بتكون أجزاء، هاي معركة مصير، إلهم وللعرب وللإسلام.
أحمد منصور: عبد الناصر كان واخد موقف من الحاج أمين الحسيني.
أمين الحافظ: كان ضد، أنا كنت آخذ من الجانيين معاً.
أحمد منصور: موقفه كان ليه من الحاج أمين الحسيني؟
أمين الحافظ: والله هذا يعني هو وياه قديم ما عندي يعني معلومات زيادة.
أحمد منصور: أكرم الحوراني يقول: بسبب موقف الحاج أمين الحسيني ودعمه للإخوان المسلمين، وعدم رضاه عما فعله عبد الناصر.
أمين الحافظ: والله هذا يعني ما عندي هاي المعلومات الدقيقة أخشى أظلم الرجلين بدار الآخرة. الحاصل فأيجتنا معلومات أن هناك جهات تريد من الرئيس عبد الناصر أن يجمد القضية الفلسطينية لعدة سنوات.
أحمد منصور: لعدة سنوات؟
أمين الحافظ: لعشرة.
أحمد منصور: لعشرة سنوات.
أمين الحافظ: بها الكلام، أنا ما بيهمني ها الحكي بيهمني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: من الجهات دي؟
أمين الحافظ: يعني على ما أعتقد فلسطينية، أو يمكن الحاج أمين وراها أو غيره ما أني متأكد.
أحمد منصور: ليست جهات خارجية؟
أمين الحافظ: والله ما أني متأكد.
أحمد منصور: يعني ليست أميركا، ليست ضغوط من الخارج؟
أمين الحافظ: لا أنا ما حد اتصل.. اتصل معي أميركا بعد.. بأحكي لك.
أحمد منصور: طيب، الأميركان اتصلوا عليك بعدين.
أمين الحافظ: اتصلوا معي إني... معاك كذا.. أنت يعني سمعتك طيبة، حازم، نضيف، كيت، وبنساعدكم، قلت له: على عيني.. الشخص.
أحمد منصور: مين اللي جالك بالضبط؟
أمين الحافظ: إجاني شاب اسمه نوفل إلياس كان.. كان برلماني.. قديم، من أسرة كريمة وماروني، الموارنة عندنا بالساحل قلال، ، قرية.. قريتين رجل أسرة كريمة، أنا بحماه بـ 52 كنت خادم هناك إله أخ طبيب خدم بالجندية الإجبارية، أسرة كريمة وطيبة، الناس بيقولوا رجعي –على نوفل-...
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان له علاقة.. بالأميركان إزاي؟ ماذا كانت علاقته بالأميركان؟
أمين الحافظ: والله أنا الرجل ما بأعرف، بس هو..
أحمد منصور: لكن هو جاءك كوسيط؟
أمين الحافظ: عم بأحكي لك أنا، الرجل.. جماعتنا نائب يقول لك هذا غربي، فلان شرقي، يعني أما ما كنت نعرف. فما أظلم الرجل، بس شوفت يعني صديقي أخوه يوم أبعدت عن لبنان الرجل إجا دعاني وأكرمني، إجاني قبل ما يصير الانقلاب علي، اتصل معي قال لي: أبو عبدو جماعتك مانعيني من قبل ما آجي أنا، نواب كتير مانعينه. قلت له: بلدك رجالة عيب، إجى قال: بدي أشوفه بشغلة الأميركان وقتها (إندرسون).. واحد وزير مالية، هذا كلامه وإذا الأميركان بيقولوا لأ.. لأ، يعني أنا هذا اللي جرى معي. قال: أبو عبدو الأميركان بيعتبروا إن إنت يعني مستقيم ونضيف ونزيه وكيت كيت وحازم ورجال.. إلى آخره فبيريدوا يساعدوا سوريا، قلت له: على عيني أنا ما بأمانع إنه أميركا ساعدت أوروبا بمشروع (مارشال) شالته، وعملت كيت وصاروا أقوى دولة بالعالم، وحارب الحرب الأولى وهي إلها فضل كبير في القضاء على الفاشست الطليان والنازية، ونحن نكره الفاشست لأنه لوعونا بليبيا وغير ليبيا، يعني للساعة النازيين أرحم ولا بيحطونا بالدرجة كذا. فذكرتها قلت له: أنا بأمدحها بكل وقت ولو ضدنا، دولة عظمة إلها مصالح ما هي.. لا هي عربية ولا هي مسلمة.
أحمد منصور: نعم.. نعم.
أمين الحافظ: قال بيريدوا يعني تخفف شوية من قصة هجومك على إسرائيل وما أدري إيش وكذا قلت له: شوف أنا هلا.. تبعت لي ملايين لآخدهم وعلني، أما شو بأسوي قال: تفضل يا أبو عبدو، قلت له: بأعرض ها الاتصالات على مجلس قيادة الثورة، قال: خربت!! قلت له: هيك. قلت له: أنا ما بأرتبط بدولة، سوريا بالنسبة لأميركا ما بتعد ولاية من ولاياتها، أنا ما بأبيع وطني، ما بأبيع قراري. بأحترم أميركا كدولة عظمى على عيني، وأي مساعدة بتعطيها بآخذها بس بأعرضها في المجلس الوطني لقيادة الثورة وبأقول لهم: هاي أميركا كيت إذا وافق..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لم يكن لديكم علاقة مع.. مع الأميركان في ذلك الوقت؟
أمين الحافظ: والله علاقة عادية يمكن، يعني مثل بقية الدول.
أحمد منصور: هذه هي شكل العلاقة الذي.. أو الاتصال الذي حدث بين الأميركان وبينك؟
أمين الحافظ: معي.
أحمد منصور: معك، أعود إلى مؤتمر القمة العربي التاني حتى لا تضيع مننا الخيوط.
أمين الحافظ: وقلت له،.. قلت له: أخي، أنا ما بأبيع قراري أنا وقت بدي أشتغل مع أميركا مثل ماشي الله كثير حكام أيش تريد بيصيروا؟ بيصروا زلم تحت..، أنا ما بأبيع وطني، وقت الملك فيصل وقال له: أميركا بعتت كذا مليون ما فيه حدا بعت لوجه الله، إلهم مصالح، أنا موافق إذا قالوا: لا.. ما بأوافق، قال: خربت قلت له: تخرب، قلت له أنا بأشتغل معهم بأصفي مسمار ببارجة بتساع نص البحر، ما بأبيع قرار.. وراح الرجل وبعدها بقوا يقولوا: صح كلام أبو عبدو، غير صح، حرين، ولا بأهاجمهم، هلا مو هم مشاكلهم بالعراق، أنا ما بأسبهم، بأسب العرب، لو العرب وقفوا مع العراق موقف مشرف لا أميركا ولا إنجلترا.
أحمد منصور: إلى مؤتمر القمة العربي الثاني.
أمين الحافظ: لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد
ليسوا من الشرفي شيءٍ وإن هان
مع الأسف 300 مليون لو رجال بلا 50 مليون إسرائيل بنهارين بتطير.
أحمد منصور: طيب، نرجع لخطة إسرائيل في نهارين بتطير في سنة 64.. في مؤتمر القمة العربي يعني في سبتمبر 64 في الأسكندرية.
أمين الحافظ: اختلفنا، قلت لهم: ما بأقبل القصة، رجعنا على التحويل ودخلنا بمعركة مع المرحوم عبد الناصر.
أحمد منصور: أيه طبيعة المعركة اللي دخلتوها مع عبد الناصر؟
أمين الحافظ: رجعت قلنا له: اتفقنا بمؤتمر القمة الأول وطرح عبد السلام إن التحرير، ارجعنا التحويل.. أنا التحويل ما بأقبل، لكن بأقبل فيه بعد ما نحط خطة التحرير وبنهيء إليها، بيصير جزء. ترك وراح على غرفته، وهاي الصورة بغرفته كانت، زعلان مبينة وأنا عم بأضحك، هاى الصورة هون.
أحمد منصور: أنتم أنتو قاعدين زي متخاصمين.
أمين الحافظ: أنا واتنين.. لا أنا بأضحك ولذلك أطل لقدام مبين زعلان، فيصل –الله يرحمه- رئيس الجلسة كان، عقدنا الجلسة، وينه عبد الناصر؟ قالوا: راح على غرفته، قال أخي بأساوي ما جلسة.. إذا ما أبو عبدو.. يعني الرئيس أمين وعبد الناصر تفاهموا ما فيه حاجة، لأن هذا شيء يسلم ما هداك بده يغير شيء.
أحمد منصور: الباقيين خايفين من عبد الناصر وأنت اللي واقف له.
أمين الحافظ: وقلت له والله رحنا عليه شفته وزرته، قعد الرجل شوي متأثر، أخذت بخاطره، وقلت له: يا أبو خالد، يعني أنا كنت مرؤوسك وأنت رئيس جمهوريتنا كنت، وأنت غالي وكذا، قلت له: هادول الملوك والرؤساء كلهم بيخافوا منك وبيخافوا منك، وبيخافوا من "صوت العرب" تبعك ومن "صوت القاهرة" أنا ما بأغير، أنا هذا إيماني وإيمان رفاقي وأنا ما عم بأضرب بسيف أبو عبدو بسيفي، أنا عم بأضرب بسيف ها الشعب الطيب بسوريا بسيف رفاقي البعثيين المناضلين، وإذا إلي فضل بشيء الفضل إلهم قال: يا أمين، بتعرفوه من ناحية السياسة الدولة بيعرف أكثر مني، يعني عنده أجهزه وعنده الرجل صار له مدة طويلة.
قلت له: يا أبو خالد.. قال: يا أبو عبدو، أنت مو بتعرف طيب شو رأي الروس؟ قلت له: الروس مع إسرائيل، قال: أميركا؟ قلت له: مع إسرائيل، قلت له: الدنيا كلها مع إسرائيل، لكن نحن إذا أقرينا التحرير وهيأنا له الأسباب: البشرية والمادية والمعنوية والسياسية، شرحنا أمرنا للناس بصدق واستفدنا من محيط من بحر عربي ومحيط إسلامي بصدق وعرفنا نشتغل، لأنه إسرائيل غطت كل ألاعيبها وكل خزعبلاتها ومكائدها غطته بـ.. بشعار من إنه هي المظلومة ونحن آخذين أرضها وإن هي أرضنا من أيام الكنعانيين.
أحمد منصور: نعم..
أمين الحافظ: فصار الحديث، قلت له: شوف أنا بأعرف الروس مع إسرائيل وهم أول من دعمها والحزب الشيوعي كمان بدولتهم خاصة، قال: صح قلت له: أميركا بتتضامن معها، الغرب كله معها والأطلسي في خدمتها. حتى أجهزته، لكن نحنا يوم نضع خطة التحرير ويصدق العرب بالتحرير، قال: ليش ما نساوي تحويل وبعدها.، قلت له: لأ، التحويل حمايته شيء والتحرير شيء، قلت له: أنت رجل عسكري. التحويل تحميه كذا فرقة، أما التحرير معركة قلت له: نختار الوقت المناسب يكون دولي بيساعدنا ونضرب، نحنا بيهمنا نكسر رأس إسرائيل بمعركة جدية ننتصر فيها نشكل جدي. مو نصر كذاب من النصر اللي ساووها بأيام السادات وحافظ أسد، هذا نصر كاذب. إسرائيل اجتازت كان عبد الناصر توفى -الله يرحمه- عم بأقولها إلك اجتاز الضفة الغربية صارت على الكيلو (101) وبسوريا أخذت عشرين تلاتين قرية من محافظة حوران ودمشق فوق.. فوق الجولان وبيقولوا: انتصونا!! فرجعنا، نرجع لعبد النصر قلت له: أنا بأعرف الوضع الدولي وبأعرف وضع العربي، قلت: أخشى إذا تورطت تتخلوا عني، العرب الآخرين. قلت له: لأ، ثق نحن معك لآخر ما تملك سوريا من بشر، عيب! قلت له: بس كلهم بيخافوا منك قر أنت خطة للتحرير، واللي تريده خطة وعندك عسكر كتير ضباط، حط الخط، يوم نبدأ بنحط لها الأموال، لأنه خطة لحماية البلد شيء وخطة لهجوم شيء، قال: صح أنا معك، قال لي: هلا أنا بأعيد بأطرحها إيجي طرح وافق..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أقنعته.
أمين الحافظ: وافق الرجل.
أحمد منصور: وشكلت اللجنة بقياة.. أو تحت رئاسة الفريق علي.. علي عامر في ذلك الوقت..
أمين الحافظ: والله يمكن، يعني وها الشكل.. ووقتها صار حديث قلنا له: 100 لواء هي مو شان كلام بس عطيناه له خط حتى إنه يكمله. أنا بيهمني التحرير.
أحمد منصور: أنت هنا بيكتب عنك إنك أنت كنت بتزايد على الرؤساء العرب في ذلك الوقت!
أمين الحافظ: على إيش بأزايد؟! أنا حربي، أنا عسكري حاربت..، وبأعرف الحرب وبأعرف القتلى وبأعرف الجرحى وبأعرف الخراب. والإسرائيليين رغم باطلون ورغم سرقوا أرضنا وحقنا قاتلوا بشجاعة، وإن كان شجاعة اللص، هي الشجاعة تكون شريف، مثلما بيقولوا فارس لفارس. لكن يوم بيعطوا للفلسطينيين حقهم، وبأقف موقف شجاع.. فقلت له.. قلت له: يا أبو خالد يوم ما نهيئ القوى بس ندخل معركة تدخل 100 لواء بيصير بعدها ألف، إذا خصمك قاتل بتجر، لأن الجيوش رأس حربة، باقي الشعب، الشعب هو الأساس هو اللي بيزود وشعبنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان عبد الناصر في ذلك الوقت بطّل دعم الناصريين في سوريا للقيام بمحاولة جديدة بعد محاولة..
أمين الحافظ: والله الرجل أنا ما.
أحمد منصور: جاسم علوان؟
أمين الحافظ: أنا ما دخلت بنفسه لكن أكرمهم، كان عنده جاسم.. الآخرين قام بواجبه وأكرمهم، وكان الرجل يعني بمنتهى الشهامة.
أحمد منصور: بيقال إن أسرار القمة في ذلك الوقت –القمة الثانية- كانت تُسرَّب إلى الصحف وكانت تُنشر رغم الجلسات السرية.
أمين الحافظ: أنا عقدت مؤتمر صحفي وهاجمته.
أحمد منصور: ماذا قلت فيه؟
أمين الحافظ: اللي بأتذكره إن هي أسرار ولو إسرائيل بالعلم الحديث –مثلما تفضلت- والتكنولوجيا والعلم وفن الحرب وغيره تستطيع أن تحصل على بعض المعلومات ولكن إلى زمان. لكن نعطيها فوراً المعلومات دليل عن إنه إحنا ما لنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هيكل كتب مقال مؤخراً قال: إن كل جلسات القمم كانت إسرائيل تتصنت عليها وتسجلها، بالذات ما كان يعقد في الرباط.
أمين الحافظ: بالرباط حكى الشيء الرجل، أما بالقاهرة ما بأعرف، هي ما قرأتها أنا.
أحمد منصور: لا، حكى عن الرباط.
أمين الحافظ: سمعته عن الرباط بس حكى الرجل وقال: إن أمين الحافظ عرض الخطة، وكان هناك أجهزة وكذا نقلت لإسرائيل كل شيء، هاي هو حكاها الرجل، أما بالقاهرة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أنا أقصد تسريب.. تسريب قرارات القمة رغم الجلسات السرية كانت تُسرب إلى الصحف وتنشر.
أمين الحافظ: هو قلت لك هاجمت أنا عقدت مؤتمر صحفي وهاجمت.
أحمد منصور: مين اللي كان وراء التسريب؟
أمين الحافظ: شوف هو نحن ممزقين بشكل عام، طالما أمة ممزقة، وكل يغني على ليلاه، والبعض يعني عواطفه مع أميركا، البعض عواطفه مع فرنسا، البعض إله عواطف مع الشيوعية والدول العظمى شبه مستقلة، لكن نحنا استقلالنا نسبي، بنحكي، صحفنا بلبنان حتى دول بيجوا عليها مثلاً بلد فيها بترول، مع الأسف البترول إلنا لكن اللي بيستخرجه أجنبي، السفينة اللي بتنقله أجنبية، اللي تبيع أجنبي.
أحمد منصور: إحنا بس بنقبض الآخر!!
أمين الحافظ: بنقبض ونحطهم في بنوك الغرب ما نصفيِّ موظفين مثل حارس ليلى بيقبض على.. هذا مالنا.. وهاجمتهم عليها هلا الملوك والرؤساء حتى يدفعوا.
أحمد منصور: يعني أنت كنت طايح في كله؟!
أمين الحافظ: وكتب.. وهاي كتب عليها (الشقيري).
أحمد منصور: كنت طايح فيهم كلهم!!
أمين الحافظ: لا والله الجماعة احترامي لهم. وهم جماعة طيبة بس..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ واللي يعارض تعمل عليه انقلاب!!
أمين الحافظ: الجماعة من خيرة الناس، لهم موقف طيب بس أنا كلمة حق تقال، إحنا لنا ها الكلمة وهاي الأسباب اللي خلتني يعني ما بدهم يخلوا إنه بالحكم واحد قوي ونزيه وحازم ونضيف ما بيخلوه.
أحمد منصور: يعني هو يعني..
أمين الحافظ: بدهم واحد حرامي، تاجر مخدرات، جبان يبيع البلد، أنا بأقاتل، وشعبنا شجاع، يوم إن مصر ما بخلت أنا بأقبل، والله سوريا لتقاتل: رجال ونساء إذا القائد قدامهم مو ينهزم يتخبى.
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت الآن كان لك..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ولاها الراس ما.. إلا للي ربكَّبه..
أحمد منصور: كان لك تأثير تاريخي معين دفعت فيه الرؤساء والملوك العرب -في القمة الأولى والثانية- إلى تبني منهج لتحرير فلسطين، واللجنة العربية العسكرية المشتركة.
أمين الحافظ: وافقوا الجماعة.
أحمد منصور: يعني كان.. تاريخياً لك الفضل وراء قيامها.
أمين الحافظ: لا والله الفضل لهم مو لي، يعني أنا أذكر إن نفعت الذكرى، كلمة حق والفضل لرفاقي، قلت لك أنا ما بأضرب سيف أبو عبدو، لا والله، بسيف رفاق الحزبيين القواعد الشريفة والقيادات الطيبة.

الخلاف الطائفي في سوريا

أحمد منصور: كان هناك صراع بدأ بين طرفي البعث القوميين والقطريين في سوريا، وفي قمة عدم الانحياز.. الانحياز التي عقدت في القاهرة في 5 أكتوبر 64 أخذت وفداً مرافقاً لك ممن كانوا أُبعدوا. بدأ خلافك مع (صلاح جديد) وأخذت معك مجموعة من أنصار (صلاح البيطار) آه.. مجموعة من أنصار صلاح البيطار معك إلى مؤتمر القمة الثاني.. إلى مؤتمر قمة عدم الانحياز.
أمين الحافظ: أنا حكيت لك يمكن مرة الموقف..
أحمد منصور: لا إحنا إتكلمنا عن مؤتمر القمة الأول، ما اتكلمناش عن عدم الانحياز.
أمين الحافظ: عدم الانحياز كان معي (عمران) عضو مجلس قيادة الثورة قبل ما نبعده لأمور طائفية، و عمران رجل يعني دائماً يحكي بالوحدة و.. عبد الناصر وعواطفه مع الوحدوية.
أحمد منصور: أنت تحدثت عن لقاء عمران مع عبد الناصر معك في القمة الثانية وليس في..
أمين الحافظ: لأ.
أحمد منصور: كان في عدم الانحياز؟
أمين الحافظ: عدم الانحياز أيوه.
أحمد منصور: آه.. نعم.
أمين الحافظ: رحنا زرنا عبد الناصر في بتيه، و يمكن إجي عبد السلام، ما عدت أتذكر والله.
أحمد منصور: عبد السلام عارف.
أمين الحافظ: ما عدت أتذكر، بآخر الجلسات يمكن. وكان معه المشير، عبد الناصر والمشير –الله يرحم الاتنين- يعني عطوه عواطف شوي لمحمد عمران، عبد الناصر كان..
أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد الناصر قربه و أجلسه إلى جواره وكذا.
أمين الحافظ: جنبه وحتى والمشير يعني على.
أحمد منصور: في الوقت الذي أنت فيه الرئيس لم يقربك!
أمين الحافظ: معلش، هذا رجل واحد من جماعتي تكريمه تكريمي، ما يتخير.
أحمد منصور: مع إن عمران كان حبيبك يعني.
أمين الحافظ: والله الرجل ما قصر لكن اختلفنا بعد، صار إله تكتل طائفي نصحته ما صلِّح، طردناه بره..
أحمد منصور: تكتل علوي يعني.
أمين الحافظ: ما بأقبل أنا، تكتل مخرِّب.
أحمد منصور: كيف تكتل مخرِّب؟
أمين الحافظ: أنه أنت عم بتساوي حزب ضمن حزب، أنا داخل بحزب البعث.
أحمد منصور: بس كان يضم العلويين فقط؟
أمين الحافظ: والله البقية عبارة عن.. يعني ستار لإخفاء الوضع الطائفي، عيب! عيب! يعني أنا.. الطائفية، شو..
أحمد منصور: أنت متهم إن أنت كنت بتغض الطرف عن هذه الأمور، وأن ما حدث في سوريا أنت تتحمل مسؤوليته، لأنك كنت تُنبَّه إلى أن هناك طائفية وأنت تقول: ليس هناك طائفية؟
أمين الحافظ: أنا اللي حكيت يعني حكى غيري، لكن شفت الوقت المناسب طرحت، هلا أنا بأحمل.
أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا الأمر وصل إلى عبد الناصر وتحدث مع عمران حول الطائفية في الجيش السوري.
أمين الحافظ: عبد الناصر عنده أجهزة.
أحمد منصور: يعني أنتو كنتوا مخترقين من عبد الناصر؟
أمين الحافظ: عبد الناصر بيعرف أكتر مننا، عنده المخابرات هي كل شيء.
أحمد منصور: يعني حتى على السوريين وكل التفاصيل؟!
أمين الحافظ: كله هادول اللي بشتغلوا والله مع احترامي لهم، كلهم .. كل ما صار (..) بيحكوا كل شيء، يعني الناصريين، لهم اجتهادهم الجماعة.
أحمد منصور: أنت كرئيس دولة ما كنتش زعلان إن دولتك كل أسرار الدولة عند عبد الناصر؟!
أمين الحافظ: الدول الصغيرة، أنا مستلم جديد، رب العالمين يوم ما خلق الدنيا بست أيام أنا ما بأخلقها بنهار وكنت، بالأرجنتين أبعدوني لو باقيان يمكن كان وضعي أصح، حتى أصل.. أرجع أسيطر ويُقْنعوا، الجيش قوة، ويلتفوا حولي أعداد كبيرة من الضباط، كاتبها أكرم، هذا الرجل، ما رضيت أساوي الكتلة، إنه عيب، هذه خيانة للحزب، بيصير حزب ضمن حزب. نصحت هادوليك مرات، وضباط حكوا، لكن يبدو بدهم.. بدهم يساووا الانقلاب وأنا برأيي وراهم جهة أجنبية.
أحمد منصور: إيش وراهم؟ ما هي الجهة الأجنبية اللي ورائهم؟
أمين الحافظ: يعني الغرب بشكل عام.
أحمد منصور: لا مين؟ قل لي تحديداً.
أمين الحافظ: أيش بيعرفني أنا..؟!
أحمد منصور: لأ.. إيش بيعرفك!! أنت رئيس دولة وبتقول وراهم جهة أجنبية، مين الجهة؟
أمين الحافظ: يعني أنا هيك بأقول، يعني أنا بأقول الصهيونية وأميركا وفرنسا والإنجليز.
أحمد منصور: مش عايزين الشماعة دي، تحديداً كان وراهم أي جهة بتحركهم؟
أمين الحافظ: والله هو صلاح ظهر إن وراه اليسار والشيوعية، وأنا بتقديري لا، يعني هو الرجل كان آدمي، بس ما بيجوز..
أحمد منصور: صلاح مين فيهم جديد أو البيطار؟
أمين الحافظ: صلاح جديد، البيطار لأ.
أحمد منصور: يعني أنت تقصد جماعة انقلاب 66، 23 شباط، نعم.
أمين الحافظ: 66، الضباط آخرين عن نية طيبة.
أحمد منصور: لسه ما وصلنالوش، لم نصل إليه حتى الآن.
أمين الحافظ: أستاذنا الكريم، الدول الصغيرة تبقى دائماً مهما حكت بالاستقلال طالما إذا جاعت بدها حدا يقدم لها أكياس طحين ويجيب لها خبز، لا تؤاخذني حتى الدولة القوية، هلا روسيا ما كان دولة تهز الدنيا؟ اقتصادها مبهدل محتاجة لكل الناس، الشيشان ها 3 ملايين كسروا راسهم..، 3 ملايين!! القصة قصة إيمان وصدق، لا تؤاخذني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: نعود لجلسة عبد الناصر وعبد السلام عارف ومحمد عمران وأنت في قمة عدم الانحياز، أكتوبر 64.
أمين الحافظ: قعدة جنبه لعمران وحكى –الله يرحمه- عبد الناصر، قال له باللغة المصرية: إن أنتم يا عمران والضباط العلويين متكتلين ومتسلطين، عمران رجف ما عاد يحس يرد، فأنا استفدت من ها الكلمة، لأنه أنا بأحطها براسي خطة أنا..، للآن سوريا ما بيجمعها إلا الوحدة الوطنية وهذا إيمان عندي أنا، الوحدة الوطنية هي القنبلة الهيدروجينية اللي بتهز الدنيا بالداخل وبرة.
أحمد منصور: لكن التكتلات الطائفية بدأت عندكم منذ الأربعينات.
أمين الحافظ: يا سيدي قديماً أيام الأتراك، تاريخ هذا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أقصد داخل الجيش.
أمين الحافظ: بس ما كان بهذا الشكل، يعني بزمان واحد اسمه (سليمان) مرشد للفرنسيين يبوسوا إيده ويجلعوه رب، كان نائب صار رب!! صار رب!!! رب!! والناس تعبده، اعتقلوه الكتلة الوطنية علقوه من رجليه!! وقف وإذا أحد أنبياؤه.
أحمد منصور: كمان معاه أنبياء؟!!
أمين الحافظ: تحته لا.. تحت، وألقى قصيدة، بيقول له: "أشهد إنك أنت الرب"، وهو معلق على الحائط!!
أحمد منصور: وهو معلق؟!!
أمين الحافظ: أيه..
أشهد إنك أنت الرب
وخالق كل الأكوان!!
فشعب مسكين طيب يعني..
أحمد منصور: مش قلت لك أنا الشعب مسكين، بتقول لي لأ.
أمين الحافظ: هم زعماؤه.. زعماؤه ما هم قوادم يعني زعماء العلويين لعبوا فيه، أما الشعب العلوي شعب.. شعب طيب وآدمي ومؤمن بربه ووطنه، وبحرب فلسطين قاتلوا معنا من خيرة الناس، بس بيجي زعيم بده يصير عليهم..، جامع له أربعة، خمسة –لا تؤاخذني- مثل واحد بحلب بده يصير زعيم جامع له أربعة خمسة من أقاربه، هذا وطن لكل الناس هلا أنا لما كنت بالدولة ما مرَّة عينت حدا من جماعتي، إلي ضابط اتنين إخوة ما..
أحمد منصور: ما هُمَّ زعلانين منك برضو!!
أمين الحافظ: يزعلوا، وضباط كويسين.
أحمد منصور: كل واحد بيجيب جماعته وأنت.
أمين الحافظ: لا، ما بأجيب أبداً، يعني يزوروني بالبيت كضابط عادي، مع إنه أنا حماية إلي بأجيب الأقربون أولى بالمعروف، لكن هذا وطن، جيش، إذا أنا قائد بدي أضرب مثلاً أجمع جماعتي غيري بيسوي أكتر من هيك.
أحمد منصور: في جلسة عبد الناصر.
أمين الحافظ: وبأقول: هذا غلط، ما حدا بيرد عليَّ.
أحمد منصور: في جلسة عبد الناصر أخذت الخيط حينما تكلم.
أمين الحافظ: حكيت موجز هذا الكلام وقلت لك: يا سيادة الرئيس، قال لي: أيه، الانفصال بتعرف.. في الشوام، والشوام عناصر طيبة ورجال و الله ودينيين.. أصحاب دين، وأكتر.. كلهم سنة، سُرِّحوا يعني حاربناهم اللي التف حولهم كمان أصحاب (..) أكترهم سُنَّي، فأنا تأخرت فترة هاي الشهرين بالداخلية جابوا ضباط، جايبين من جماعتهم، الأقربون أولى بالمعروف!!
أحمد منصور: طبعاً، أنت ما طبقتهاش!!
أمين الحافظ: فقلت أنا ما أبغي، قلت له: هادول –إن شاء الله- أنا ها الكلام بدي أطرحه بمجلس قيادة الثورة.. قدام عمران، بأستفيد منه للحل، مو نظام ضغط، لإن عيب، يعني علوي.. علوي، هادول إخوانا، وأنا كبير، عيب الكبير يستغل السلطة لضرب أضعف منهم، لكن بيحلوا.. أنفسهم.
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن هُمَّ الضباط الدمشقيين اللي عملوا الانقلاب في 62 أُبعدوا جميعاً من القيادات.
أمين الحافظ: بالـ 61.
أحمد منصور: بالـ 61، عفواً.
أمين الحافظ: هم غلطوا جماعتنا، أنا مو جيت حكيت لك استقبلوني بالطائرة قال: سرَّحنا ييجي 400، قلت له: لا.. غلط هذا جيش، يبقى دول نحن الفلسطينيين بهذا الشعب، أنتو أكتر من أفراد ما بتسرحوا، قال: صار اللي صار، لؤي حكى..
أحمد منصور: وأنت ما رجعتش حد من الـ 400.
أمين الحافظ: أنا حاولت بالقيادة بعد رفضهم.
أحمد منصور: حتى يكون هناك توازن في الجيش.
أمين الحافظ: بدي أساوي أنا توازن، وأنا حاكي..
أحمد منصور: لأن عملية التسليح هذه مُلقاة تاريخياً في عاتقك أنت، لأنك رئيس الدولة.
أمين الحافظ [مقاطعاً]: هأحكي لك.. هأحكي لك شغلة.
أحمد منصور [مستأنفاً]: ولم تنجح في إعادة السنة للجيش، ومن يومها هناك خلل في الجيش السوري.
أمين الحافظ: على راسي، هون صار ضغط، اجتمعنا مرة بـ (قطنة)، وفيه ضابط موجود هون اسمه محمد بكور كتب لي مرة أنا بأعرفه، معي صلاح جديد وفلان وفلان.. والقطرية وكله والضباط، (قطنة) معسكر كبير، فيه قطاعات كتير، صار حديث على الطائفية وعلى كذا، سألوني: قلت لهم: شوفوا..
أحمد منصور: سنة كم تفتكر؟
أمين الحافظ: بالـ 65، قلت لهم شوفوا، أنا أعطيت أمر لأحمد سويداني كان بشعبة المخابرات إحكي يا أحمد شو قلت لك. قال لهم: قال لي الفريق كيت وكيت وكيت.
أحمد منصور: أيه كيت وكيت؟
أمين الحافظ: كل اللي جابوهم على الجيش دورات طائفية تطعم بعدة أمثال منها تصبح جزء من الجيش، قلت لهم: هذا الجيش..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ونُفذ هذا؟
أمين الحافظ: عم بأكمل لك، ليش صار الانقلاب عليّ؟ أن هذا مؤمن فيه إيمان، قلت لهم: شوفوا، حتى البدوي اللي عشيرته للساعة يعني يقولوا قبيلة نص رُحَّل أو رُحَّل للساعة، تنتقل بين بلد وأخرى يعني بتعيش على الرعي، قلت لهم حتى هؤلاء –أمام الجميع- يجب أن نأتي بشاب نعلمه ونطله ضابط حتى.. بدي كل بيت بمعركة فلسطين يصير منه قتيل وشهيد واتنين وتلاتة، هذا الشرف لكل الوطن، ما بيصير لطائفة ولا لأسرة، قلت له: نحن السنة 70% و 80% بسوريا ما بأقبل السنة تحكم، هذا الوطن لكل الناس: العلوي والدرزي و.. كل إنسان.. المسيحي و.. هلا الوطن لكل الناس، والجيش بيمثل الشيء هذا. إنتوا صار يوم لما أني كنت جاي.. جيت سرحتوا 400، 500 و لعبة عبد الناصر –الله يرحمه- أي ضربة الناصريين خسرتنا مئات الضباط.
أحمد منصور: من السنة؟
أمين الحافظ: لأنهم شالوا بواريد بوجهنا وأخطأوا و مع إن جاسم شاب من أطيب الناس..
أحمد منصور: فتم تصفية السنة من الجيش في 61، 63.
أمين الحافظ: شالوا.. شالوا لأنه عم بيتآمر عليك بيشيل بوجهك بارودة.
أحمد منصور: يعني خلال سنة 63 مرتين.
أمين الحافظ: رجعنا نعدي، فيوم بالقيادة طرحت –القومية- قلت لهم: أعطوني ساعتين بأغير الوضع وسأعيد الضباط اللي سُرِّحوا و يعود الجيش إلى توازنه.
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان في القيادة القومية كم علوي؟
أمين الحافظ: القيادة القومية، تريد كلمة حق؟
أحمد منصور: أيوه.
أمين الحافظ: وأنا كاتبها بمذكراتي، بأحكيها بكل وقت الأستاذ ميشيل كان.. وأسلم.
أحمد منصور: كان مسيحي.
أمين الحافظ: منيف الرزاز، صلاح البيطار أحد مؤسسين الحزب، والأستاذ (شبلي العيسمي)، هم اللي ساووا انقلاب 23، هم اللي خططوا له، وهم حموا لصلاح جديد والتكتل الطائفي ليخلصوا من أمين الحافظ وبزعمهم حسب تقديري إن هؤلاء إذا نجحوا بيرجعوا للحزب، حكموا وزتّوهم برة واتهموهم بالخيانة، ولم يتركوا كلمة بالقاموس إلا سبُوا فيها القيادة القومية. وأنا إجاني حافظ الأسد، هلاّ صار بدار الآخرة، قبل الانقلاب بيومين وبالقيادة وكان منصور الأطرش حاضر.
أحمد منصور: كان قائد القوات الجوية في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: إيجا لعندي دخل منصور بغرفة شبلي العيسمي.
أحمد منصور: أنا هاجي لده تفصيلاً مش عايز أخترقه، لكن بإيجاز.
أمين الحافظ: بإيجاز، قال لي: يا سيادة الفريق أبو عبدو: والله من كل قلوبنا بنحبك وبنحترمك وأن.. ما ترك كلمة طيبة ما قالها قلت له: نعم، بتريد؟
أحمد منصور [مقاطعاً]: وأكبر خطأ أنت ارتكبته هو هذه الثقة التي أعطيتها.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: قال لي.. قال لي: حط إيدك بإيدنا نخلص من ها القيادة، ها القيادة متآمرة وراها أميركا، وراها الأسطول السادس، وما خلى كلمة إلا شرشحهم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: القيادة القومية.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: دخل منصور نقل لهم كل ها الكلام. كنت أقول لهم: بس أعطوني شرعية حتى ما تصير المجزرة. أنا قوي وأكرم كاتبها.
أحمد منصور [مقاطعاً]: شرعية إيه اللي أنت منتظرها الآن وأنت في إيدك كل حاجة؟!
أمين الحافظ: الجيش و..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: فيه قيادة، فيه قيادة.
أحمد منصور: أنت رئيس الدولة يا سيدي!!
أمين الحافظ: لا فيه رئيس دولة له حدود.
أحمد منصور: طب انقلب عليهم!!
أمين الحافظ: لا، ما بأنقلب.
أحمد منصور: أنت كنت بتجهز لانقلاب عليهم.
أمين الحافظ: لا، ما بأنقلب، لا أنا كت بأغدر بإخواني هلا حتى أكرم كاتبها، ارجع لها في الجزء الرابع شوفها، كاتبها.
أحمد منصور: شفتها.
أمين الحافظ: قال: لقى بعض يلتفوا حول أعداء كبيرة من ضباط السنة، واشتهروا كذلك، رفض أن يجعل حزب ضمن حزب رغم تآمر القيادات الحزبية عليه.
أحمد منصور [مقاطعاً]: وهذا يؤخذ عليك..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: أنا لا بأغدر بجماعتي.
أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب إرجع بي إلى..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ولا بأغدر بالعلويين، قلنا بنحلها بشكل حبي لصالحهم، وأنا قوي أما القيادة لم تعطيني شرعية بأضربها.
أحمد منصور: نرجع لاجتماع عبد الناصر.
أمين الحافظ: لعبد الناصر، قلت له شوف حكيت معه، قال يا أمين أنت عم بتقول الشيوعيين بدهم إن إسرائيل وأميركا قلت له: كلهم، لكن نحن أصحاب حق يوم نبني قوات للتحرير تتحملها كل البلاد العربة، وخاصة مصر وسوريا، وننتظر ظرف ملائم سياسياً، وفي ظرف يومين وتلاتة نضرب القوة الرئيسية بالجيش من البحر بلا مليون بلا اتنين عند ذلك إذا اتدخلت الأمم المتحدة والدول العظمى وقالوا أخي يجب أن نجد حل أنا بأقبل.. أنا كنت بأخبر.
أحمد منصور: الآن الكلام كله كان على موضوع العلويين لما هو فتح الموضوع مع محمد عمران.
أمين الحافظ: لا، رجعنا على عبد الناصر.
أحمد منصور: أيوه، لما عبد الناصر فاتح محمد عمران في قضية العلويين قلت له: التكتل العلوي في إيدي؟
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: طيب، هذا ما حدث في عدم الانحياز، أريد أن أمر بسرعة على ما حدث في مؤتمر القمة العربي الثالث في الرباط.
أمين الحافظ: التالت أنا والله طلعت حكيت خطوط رئيسية للخطة بصدق، الأكترية وافقوا والبعض قصة التضامن العربي، مو أنا، يعني عكس كاتبين الناس ده مكار و مكار هذا كذاب مخبر، إني أضع الآن، مو أنا، إن أنا ما بأرجع بأي أمر إلا لرب العالمين وسيفي، أبداً..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني ما كان لك دور في هذا الكلام.
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ما بأترجى بشر يمكن أحمد محجوب وبعضهم طرحوا إنه نساوي تضامن إنه طالما فيه معركة، بلا نهاجم بعض.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: وعبد الناصر وافق، والآخرين وافقوا. حتى نذكر موقف لفيصل -الله يرحمه- موقف كتير مشرف.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: عم نحكي حديث على بيقفوا أو بيقفوا المساعدة للشقيري كان بيبغي إنه بيكفى كذا، قلت لهم: لا أبداً.
أول رجعت، قلت لهم إحنا يعني.. فتحنا معسكرات سوريا ما هي يعني فقيرة وما هي غنية.. وعلينا ديون لروسيا رغم ذلك واجب وطني. التفت فيصل، شوف ها الموقف المشرف (...) يعني الرجعية أحسن من الثورية بدون كلام، لا تؤاخذني، قال أبو عبدو نحن أنا وقع صدره قدام الكل مستعدين ندفع لكل كل ديونكم عند السوفييت قلت له ممنون شاكر، كلمة طيبة أنا ما آخذها أحطها في جيبي حاجة، هاي سوريا بلد رحنا على مجلس قيادة الثورة حكينا آه هذا الرجعي، هذا نعته..
أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعاً التقدميين البعثيين.
أمين الحافظ: التقدميين. طلعت ملغومة الشغلة والكلمة النهائية، بتعرف الحقيقة أقول لك شغلة، البعثيين الشرفاء والناصريين الشرفاء شعبنا طيب وحدوي واقعنا جميعاً بفخ نصب لنا من مجموعة طائفية حاقدة على كل من هو عربي وكل من هو مسلم. وللآن سوريا تعاني من ها العصابات اتركني الشعب العربي الطيب، الشعب القاعدة كله طيب، علوي وغير علوي كل الناس طيبة، بس بالقيادات مثل هذا الرب سليمان الفرنساويين باسوا إيديه، وساوو حاله إله.. إله..
أحمد منصور: كان بيعمل إيه الإله ده؟!
أمين الحافظ: إله بيفرض على الناس كل شيء إله، اسمه إله الرب سليمان وكان نائب البرلمان
أحمد منصور: وكانوا بيعبدوه إزاي؟
أمين الحافظ: يعني.. الفرنسيين عم بيجوا بيركعوا له عم بيغشوا الناس، والشعب طيب يعني إخواننا العلويين شعب طيب فقير بتعرف.. كلهم سنة وغيرهم سنة كلهم شعب فقير وطيب وأصيل ييجي الفرنسي بده يبوس إيده ويقول لك هذا إله بعدها عدموه بالمرجب طلع نبي منتظر..
أحمد منصور: قلت لنا عليه.
أمين الحافظ: النبي قال له: أشهد إنك أنت الرب وباني كل الأكوان بيكلم (...) أنت والجماعة اشنقوا الرب وعلقوه..
أحمد منصور: في 10 إبريل/ نيسان 64.
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: بدأت أحداث في مدينة حماة السورية.
أمين الحافظ: أيوه.
أحمد منصور: وكنت رئيساً للدولة.
أمين الحافظ: نعم
أحمد منصور: وقمت بسحقها، وقتل فيها عشرات من الناس، في الحلقة القادمة نتناول معك تفصيلات..
أمين الحافظ: على عيني.. والله أنا أنقذت البلد يعني الله وفقني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: قتلت الناس وقصفت المسجد.. قصفت المسجد وقتل إن تحت المسجد أربعين شخصاً..
أمين الحافظ [مقاطعاً]: كله كذب ها الكلام كله..
أحمد منصور: في الحلقة القادمة نعرف التفاصيل.
أمين الحافظ: كله كذب.. كله والله بتعرف والحق عليَّ أنا إن أنا بأريد الوحدة و أجمع الناس ما بدي بأحرك الناس بعد، وشفت وجوه كالحة وأكرم كاتب موضحها أكثر، أنا ما كتبت، قلت عيب لأ..
أحمد منصور: أكرم قال كده!!
أمين الحافظ: بده يضربوا البلد.
أحمد منصور: الحلقة الجايه يا سيادة الفريق.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: أشكرك كتير، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمين الحافظ: الله يعطيك العافية.

نافع العطيوي
27-10-2011, 07:27 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح12مقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
- الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
11/06/2001







- أحداث حماة (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2782922B-CE35-4FEB-B829-9A20F7DD007A.htm#L1)
- تفاصيل أحداث حماة (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2782922B-CE35-4FEB-B829-9A20F7DD007A.htm#L2)
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/6/11/1_38785_1_3.jpgأمين الحافظhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/6/11/1_38784_1_3.jpgأحمد منصور (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2782922B-CE35-4FEB-B829-9A20F7DD007A.htm#L1)أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ. سيادة الرئيس مرحباً بك.
أمين الحافظ: بكم.. بكم.
أحداث حماة
أحمد منصور: في 7 أبريل 1964 اندلعت بعض الأحداث في مدينة "حماة"، وتفاقمت هذه الأحداث وتطورت إلى أن تحولت إلى مواجهة عسكرية. وكنت أنت رئيساً للدولة، وكان السيد (عبد الحليم خدام) محافظاً لحماة في ذلك الوقت، وتم تبادل إطلاق النار بين قوات الجيش وبين قوات بقيادة (مروان حديد) في المدينة قتل على إثرها ما يقرب من 60 شخصاً، وقيل 150م.
كيف بدأت الأحداث؟ وكيف تطورت في مدينة حماة في العام 64؟
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنا أملك بعض الحقيقة أو قسم كبير منها. مروان.. مروان حديد -الله يرحمه- قتلوه بعد، جزء من صغير من المعركة، المعركة بحماة قادتها المدينة بكاملها تحت اسم (لجنة المدينة) أو (لجان المدينة). وجمعت كل الفئات ما عدا الاشتراكيين، يعني سألت يقولوا: إن نحن ما تدخلن لكن عواطفهم مع المدنية.
أحمد منصور: إيه الأجواء اللي سبقت اندلاع الأحداث.
أمين الحافظ: آه هذا الهام بآجي لك عليه، في الحقيقة فيه شيء لم تنتبه إلى ثورة أزار.
أحمد منصور: 63.
أمين الحافظ: 63، ولم ينتبه الحزب كحزب إلى أمر ضروري جداً.
أحمد منصور: البعث تقصد.
أمين الحافظ: البعث، ولكن الأستاذ ميشيل -الله يرحمه- وصلاح البيطار والأستاذ ميشيل بالذات كان له عدة كلمات في مجلس قيادة الثورة توحي، يعني هو الرجل بيشتغل ضمن فن الممكن كمان، يعني كان فيه ظرف جديدة إن هناك ضرورة بأن يكون للمدن السورية والكبيرة منها بشكل خاص مكان ما.
أحمد منصور: في السلطة؟
أمين الحافظ: بالسلطة والمجلس، وضرب مثلاً على ذلك. كان هناك حملة ظالمة بمجملها على الأستاذ صلاح البيطار كرئيس وزراء. ففي المجلس، وزعل الأستاذ صلاح، ترك المجلس وذهب إلى دار له قريبة من دمشق.. يجي يقول الأستاذ ميشيل يقول: يا إخوان أنا أريد أن أقول لكم إن الأستاذ صلاح يمثل دمشق وحده، يعني الأستاذ بيعتبر حاله (...) ودمشق مدينة كبيرة وكيت وكيت وكيت، وفيها نشأ البعث. وحكى كلمة صحيحة جداً، قال: أجد بها المجلس المصغر أن فيه مثلاً.. كنا حوالي عشرين، أربعة من الفئة الفلانية، خمسة من الفئة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: قل لنا تقسيمة المجلس.
أمين الحافظ: والله ما أتذكر، أنا للآن..
أحمد منصور: ما شاء الله ذاكرتك قوية!!
أمين الحافظ: للآن بكل كلمة بأراعي هلا بأحكي لك على "حماة" ضرورة الوحدة الوطنية بسوريا إن هي لقوة وهاي القنبلة الذرية.
أحمد منصور: شيء جميل أن تراعيه، ولكن الواقع لابد أن يوصف أيضاً.
أمين الحافظ: يعني ذكر إن والله مثلاً فيه أربعة، خمسة من الجبل.
أحمد منصور: جبل الدروز.
أمين الحافظ: أيوه، فيه كذا عدد من.. من العلويين.
أحمد منصور: كم عدد الدروز؟ وكم عدد العلويين؟
أمين الحافظ: يعني أربعة.. خمسة والعلويين إش أربعة أو خمسة أو أقل يمكن.
أحمد منصور: يعني نصف المجلس.
أمين الحافظ: يعني أقل من نصفه شويه.
أحمد منصور: الاتنين كانوا نصف المجلس يعني.
أمين الحافظ: يعني أقل بشوية، ولمَّح..
أحمد منصور: السنة كانوا كام في المجلس؟
أمين الحافظ: والله إحنا ما بنعد سنة، وغير سنة.. لكن.
أحمد منصور: ما أنت عديت دول ودول عد لنا السنة.
أمين الحافظ: والله ما أني متذكر العدد، ما أني متذكر، الغرض الرئيس من كلمته إنه نحترم الأستاذ صلاح ونحافظ عليه، لأنه ما بيضم المجلس من الشام غيره،.. وهذا كان كلام صحيح..
أحمد منصور: ده كلام الأستاذ ميشيل؟
أمين الحافظ: كلام صحيح هذا، وأنا أيدته وحكيت كمان بها المعنى إن هالمدن.. لأنه أيام فرنسا بالريف قاتلوا حملوا بارودة، صاروا ثورات، وذكرتها إلك، لكن العبئ الأكبر بمقاومة الفرنسيين -وكان على عاتق الطلاب بشكل خاص- كان في المدن، في المدن تجمع طلابي، مثل ما عندكم بمصر. فالمدن يجب أن تعطى حقها، يعني يصير فيه شيء من العدل، الحزب ما بيصير والله أربعة من هون يحكموا الناس، بيصير ديكتاتورية.
أحمد منصور: ما أنتم كنتم ديكتاتوريين.
أمين الحافظ: لكن.. فرضت الظروف علينا.. لكن..
أحمد منصور: الظروف فرضت أن تكونوا ديكتاتوريين؟!!
أمين الحافظ: جينا هيك بها الشكل وفيه أخطاء، هلا أنا جيت مسرحين 500 ضابط، أنا رأيي عكس، أربعة خمسة انفصاليين وخلاص، طلاب كلية سرحوهم، عيب!! وحكيت لك.
أحمد منصور: حكيت بس كنت رئيس دولة.
أمين الحافظ: ما.. ما بأطلع.. انتخبت في.. في.. فيه واقع، فيه بدك تعالج من الممكن، الرسول -عليه الصلاة- ضرب لنا.
أمين الحافظ: أنت عسكري مش سياسي هنا.
أمين الحافظ: ضرب لنا مثل عظيم.. عظيم خلال: 23 سنة حتى وصل قال لهم كيت وكيت وخطبة الوداع. الأمور، رب العالمين كن فيكون بثانية، أعطانا مثل بده كذا يوم، ما بتتصلح الأمور بنهار.
أحمد منصور: نرجع للاجتماع وتقدير يعني أهل المدن في.. في القيادة وفي السلطة.
أمين الحافظ: فحكينا بها الكلام هاد، البعض يعني شعر بنوع من الغضاضة.
أحمد منصور: زي مين؟
أمين الحافظ: يعني بعض الناس شعروا كأنه موجه إليهم، نحن ما بنوجه إليهم الكلام.
أحمد منصور: يني العلويين والدروز؟
أمين الحافظ: كلتهم بعثيين وإخواننا مهما كان، بالعكس والله البقية كلهم من خيرة الناس. شعب طيب، أنا خدمت بزمان بجبل الدروز والله شعب طيب وكريم وشجاع ومن خيرة الناس.
أحمد منصور: إحنا الآن لا يعني.
أمين الحافظ: والله بيحاسب.
أحمد منصور: لا نتحدث عن الناس إلا بالخير، ولكن إحنا بنتكلم عن حقائق تاريخية ونريد أن نفهمها.
أمين الحافظ: حقائق، نحن بيهمنا الخط العريض.
أحمد منصور: كيف أن التصرفات التي قمتم بها أدت إلى نتائج بعد ذلك.
أمين الحافظ: أستاذ.. أستاذنا نحن..
أحمد منصور: إحنا نريد نفسهم التاريخ من.. من أحد صناعة.
أمين الحافظ: نحن نمسك الخط العريض الهام، التكتيك والشغلات الصغيرة عطيتك فكرة، وحكاها الرجل، الأستاذ حكى كلام صح، هو بغرض دفاع عن صلاح البيطار قصد شيء آخر، وكلامه صح كان.
أحمد منصور: يعني حماة ما كانش لها -أفهم من كلامك- إن حماة ما كانش لها ممثل في المجلس؟
أمين الحافظ: حماة إلها زياد الحريري، وزياد الحريري بدنا نشيله لأنه كان مع الانفصال لآخر..
أحمد منصور: ما أتم شلتوه في شهر يوليو.
أمين الحافظ: مع الانفصال هو وجماعته لآخر ساعة، وأرسل رسالة لأكرم بيقول له: البعثيين المتوحشين والناصريين ما أدري أشو. يعني اللي صار.. وصار كلهم أعداء وبعد والرجل عسكري جيد ما له موقف سياسي، يعني ما هو بيتثمل مدينة إليها.. لها مكانتها. الحاصل صارت الثورة.
أحمد منصور: في حماة.
أمين الحافظ: ثورة.. كانت مسلحة.
أحمد منصور: ما إحنا قول عايزين إيه إرهاصات ما قبل الثورة، أسبابها.
أمين الحافظ: هنا شو اللي خلقوا ها الشيء هدا؟ التصرفات بالنسبة لسوريا ككل عطت صورة إن هناك حكم طائفي.
أحمد منصور: بدأ الناس يشعروا بذلك.
أمين الحافظ: أو حكم طوائف الناس بدأت تشعر. وأن المدن اللي قاتلت فرنسا وعملت تركت مبعدة، وأن هناك تسلط من حزب واحد، طبعاً لما تركوا الناصريين، وهاي خطيئة وأنا قلت له لـ -الله يرحمه- الأستاذ صلاح، وعرضت عليه يجيب فلا وخد فلان، كنت وزير إن خلينا نجمع الناس ما بنعدهم. داخل برأسه..يعني إن الحزب هو اللي يحكم. تعرف إيه بالعالم التالت الحزب الواحد إله، لكن أنا بتقديري وجود الآخرين أفضل، كلمة حق.
أحمد منصور: بعد ما طلعت من السلطة إنما وأنت في السلطة مارست الاستبداد.
أمين الحافظ: لا والله.. لا أبداً أبداً، والله بالسلطة نفسها أقول، ودافعت عن الناصريين اللي راحوا، وطلَّعتهم من السجن.
أحمد منصور: بالكلام بس.
أمين الحافظ: بالفعل، ثق يمكن دون أي مبالغة ما فيه رئيس دولة بيقولوا عليه ديكتاتور طلع على السجن قد ما طلعت أنا وعفيت عن.. ما فيه إنسان عفا مثلي.. أبداً. الانفصاليين بعد كده أنا طلعتهم، الناصريين أكتر واحد سجن كم شهر كلهم طلعوا، أخليت السجون، وحميتهم من القتل، كان بيقتلوا (جاسم) من.. وحميتهم، وسألت "جاسم" التقيت في بالقاهرة وقال لك ما بيخبر..
أحمد منصور: نرجع لحماة
.
أمين الحافظ: قدر طاقتي. بحماة هالأهواء هاي هو فيه يعني صار طرح من بعض العناصر اللي نقول نية طيبة بس شبه جاهله: إن الريف لازم يكون -أنا مرات حديث صار معك لأن الريف ما ريف ما فيه نحن أبناء وطن واحد ما فيه ريف وما، فيه الصالح بالريف وفيه الصالح بالمدن، وفيه الطالح بالريف طاع بالمدينة. وإن كان أهل الريف بشكل عام يعني أقرب إلى الصفاء والطيبة لحكم وجودهم، لكن الناس كلها سواسية، وكلهم بشر، شعبنا. واللي بده يجمع بوحدة عربية من المحيط الأطلسي للخليج ما بده يدور على هاي الأمور.
أحمد منصور: نرجع لـ 7 أبريل 64 في حماة.
أمين الحافظ: بيقول المدينة شاعرة وجماعته وأكرم هو وجماعته محجور عليهم وملاحق أكرم، واتهم أكرم بالتجسس ظلماً وعدواناً.
أحمد منصور: وأنت دافعت عنه.
أمين الحافظ: دافعت عنه، لأنه عيب.
أحمد منصور: والرجل حفظها لك.
أمين الحافظ: جيت على المجلس عم باحكوا بيحكوا عليهم.. جماعته ما.. جماعته.. جماعته رفاقي كانوا، وفيه مودة، يعني وجل من لا يخطئ، وأخطاء منه صح الانفصال جريمة، لكن عبد الناصر له كمان عليها. الحاصل المحافظ اللي عين..
أحمد منصور: عبد الحليم خدام.
أمين الحافظ: الآن هاي حادثة للتاريخ وصادقة 100%. كنت أنا وزير داخلية شكلت الجنة من مدراء نواحي..
أحمد منصور: قبل ما تكون رئيس.
أمين الحافظ: وزير داخلية كنت مع أستاذ صلاح.
أحمد منصور: في بداية 63.
أمين الحافظ: بـ 63 منا مدراء نواحي، مدراء مناطق بها الشكل، محامين، وللبعثي ميزة.. كام علامة فيه إذ كان بعثي جاء (عبد الحليم خدام) وأنا رئيس اللجنة فرفضته.
أحمد منصور: لماذا؟
أمين الحافظ: ما عجبني، شوفت فج كلامه، وما هو موزون رغم إن هو محامي وما محامي، وحديثه عن الناس يعني ما هو.. يعني اللي ما بيحب شعبه ما بيستلم مركز، أنت جاي لخدمة الناس مو هم اللي في خدمتك. أنت تكون مثل أعلى إلهم بكل شيء. رفضناه، غيابي بإحد المؤتمرات والله بأدري ما وين رحت وقتها، ما كنت موجود أخدين قرار، أو كنت مريض بالبيت يومين تلاتة، معينيه محافظ بحماة، جيبت قلت: و الله ها الرجل ما بيعجنبي لأسباب يعني. ورفضناهم أنا واللجنة، قالوا: والله سيادة الفريق.. كنت لواء يمكن عميد ماشي.يعني احتجناه وطلع الشباب وافقوا، ما بنحسن نقض، لكن هادي ما إلى سلطة أنا.. يعني إلى ضمن حدود، فيه قيادة وفيه حزب وفيه.
أحمد منصور: أنت مش قلت لي قبل كده إن كان في أيدك كل حاجة وطالما أنت رئيس ما بتسمحش لحد!!
أمين الحافظ: إذا فيه شيء بيمس الوطن.. إذ شيء بيمس الوطن، أو يعني الله كان يغضب إذا شيء بيمس الدين. أما الشيء التاني بدك بالحكمة، هلا أنا يوم اللي أجمعت القطرية والقومية بدهم ما يستخلوا لرئيس منظمة التحرير (الشقيري) ما بيصير، أن هذا قومي تقول هذا رئيس منظمة التمثيل.
أحمد منصور:طيب أعود لحماة، هل.
أمين الحافظ: والقطرية تقول هذا زلمة عبد الناصر، قلت لهم: هذا ممثل فلسطين بدي أطلع أنا أقابله.. قرار ما بتكون يجتمعوا وسرحوني بالقومية وسرحوني بالقطرية.. بأرجع للبيت، اللي أراه استخدمه أكرمه كرامة لفلسطين وهلا قدمته قدامي..وكتب عني دعمني بكتابين من أحسن ما يكون.
أحمد منصور: نرجع لإبريل 64 ي حماة.
أمين الحافظ: موجودة هناك، وفيه بعض ناس.
العقل الطائفي الصغير -مع الأسف- يغلب، وحماة مدينة إسلامية وشجاعة وأهلها كرام، أنا خدمت فيها بـ 52. صاروا يكتبوا بعض شعارات تحدي.. عيب، المحافظ ما خرج.
أحمد منصور: كتبوا شعارات تحدي.. كتبوا إن البعث " الحكم للبعث".
أمين الحافظ: آه وناس تكتب كذا.
أحمد منصور: ردوا عليهم قالوا: "الحكم لله".
أمين الحافظ: لله.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: و.. وهادوليك شو والله شفت مرة كاتبين..
أحمد منصور: يعني دي اشهر الشعارات اللي فجرت الـ..
أمين الحافظ: "ما المشمش على التفاح دين لمحمد ولىّ وراح" ما هي بالعراق صار والله نسيت كنت.. نسيت، جهات تانية كان قائد بسيط يعني.
أحمد منصور: استفزاز للمسلمين يعني.
أمين الحافظ: استفزاز، وظالم ما كتب على الحيط لوح وكتب واحد محله. الأستاذ (شبلي العيسمي) كان عضو مجلس قيادة ثورة.
أحمد منصور: كان سنيّ؟
أمين الحافظ: الرجل من الجبل يعني، ورجل حزبي قديم.
أحمد منصور: من جبل الدروز.
أمين الحافظ: رجل حزبي قديم من خيرة الحزبية من خيرة الناس يعني أقدم مني بعشرين سنة.
أحمد منصور: بس عشان نفهم الخريطة بس.
أمين الحافظ: رجل هو نائب أمين عام مساعد ورجل طيب خلوق يعني، لكن الكمال لله. يمكن كان وزير تربية وتعليم، اجتهد.. نقل كام.. كان مدرس دين بعد الحادثة تبع الطالب، ضجت المدينة، وصار إضراب وعدة مشاكل. فأنا أو.. وقتها لحماه.. كنت والله، مريت على المحافظ اتجمع حواليّه الناس قضاه، محامين، وناس بيعروفني..، قلت لهم: احكوا في شان قضية الطالب، وقُتل شاب يمكن، هاجموا..
أحمد منصور: كانت حدثت مظاهرات وقتل الطالب؟
أمين الحافظ: يمكن.
أحمد منصور: وقامت مظاهرة كبيرة في المدينة ملأت المدينة كلها.
أمين الحافظ: بعدها صار أكتر صارت مسلحة بعد. وقتل طالب، حكوا وهاجموا. قلت لهم: احكوا اللي بدكوا إياه، أنا كلي آذان صاغية لكم. بالأخير قلت لهم: أنا أعطيكم حل: أنا راضي ندفع دية الطالب ونكرمه ونعيد الأساتذة لمكانهم، وأنا معكم والحق معكم. وأنا بأنبه جماعتي، ضمن إمكانياتي. نزلنا تاني يوم قالوا: المدينة اتسلحت وكلهم بواردية [بنادق]"، وانتقلت من مظاهرات لثورة مسلحة، ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من.. إحنا بنقول "فتنة"، لكن ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من معنى هذه الكلمة.
أحمد منصور: ضد الدولة.
أمين الحافظ: ضد البعث والدولة. إجانا أخبار من.. أنا بألقي بـ 17 نيسان يمكن.. والله ما شو المناسبة، هددت..
أحمد منصور: وأنت هددت بس!!
أمين الحافظ: هددت، قلت لهم : والله لأعمل وأترك وحتى سكرتير.. أسحق..
أحمد منصور: لا.. لا.. لا، بالظبط.. دا أنت يعني قلت: هتسحقهم سحق!!
أمين الحافظ: بأكسر راسهم.
أحمد منصور: هتسهلم!!
أمين الحافظ: لا، سحل لا حاشا.
أحمد منصور: يعني، مش لازم سحل بالـ.. سحق سحق!!
أمين الحافظ: لا.. لا، قلت بأسحق المؤامرة، مؤامرة بأسحقها، يقولها هلاّ بقولها ولبكرة، سحق المؤامرة.
أحمد منصور: أنا اطلعت على نص الكلمة اللي أنت قلتها (أكرم الحوراني) ذاكرها في مذكراته.
أمين الحافظ: أحسنت.. أحسنت وأنا ذاكرها.
أحمد منصور: ما تركت شيئاً إلا و..!!
أمين الحافظ: رجعنا على المدينة، رجعنا على مجلس قيادة الثورة، أنا حكيتهم لما رجعت شو حليت المشكلة قالوا: بنشكرك يا أبو عبدو والله يعطيك العافية.
أحمد منصور: كلمتك أرعبت الناس؟!
أمين الحافظ: لأ، أنا بأقصد فيها مو إرهاب، أنا بأقصد فيها الحموية بأعرفهم، أنا عايش معاهم، إن التهديد ونحنا ما بنسكت. اللي وراه هدف، يعني أنا بأعرف شو، هاي بتيجي بخطوط يعني ضمن خطة. جينا على مجلس قيادة الثورة، قال: لازم نبعت لجنة مع المحافظ تحل المشكلة يعني تنهها أو تضربهم أو وتنهيها اختاروا لجنة. الأستاذ (ميشيل) -الله يرحمه- قال لهم، لأ، لازم رئيس اللجنة أبو عبدو، يمكن اختار عمران وقتها.
أحمد منصور: كان وزير الدفاع؟
أمين الحافظ: لا، عضو مجلس قيادة الثورة كان، ما وزير الدفاع، وإن الجيش.. واختاروا والله على ما أذكر (عمران) يمكن، أو واحد آخر أو ما سووا ما أتذكر. الأستاذ (ميشيل) قال لهم: أبو عبدو حل قسم.. الأول، وما حداُ بيحلها غيره، وهو ميمون ومحبوب من المدينة لأنه أنا كنت خادم خدمت عندهم بالجيش. قال لهم: ما بأصير رئيس لجنة إلا أبو عبدو، قلت له: يا أستاذ.. قلت له: أنا رئيس دولة.
أحمد منصور: أنت رئيس دولة والحزب عمال يسيرك!!
أمين الحافظ: بدي أروح أحل المشكلة إذا فشلت بدي أستقيل، خلي غيري، أنا آخر ضربة، قال: لأ ما بيصير إلا أبو عبدو. قلت له على عيني أخدت اللجنة ورحت. فيها صلاح.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني (ميشيل عفلق) اللي كان بيحكم الوقت؟!
أمين الحافظ: هو اللي حكى الرجل، قال: أبو عبدو.. أمين الحافظ يجب أن يكون على رأس اللجنة اللي بتحل. ثورة مسلحة رحت لهم، شفت الصورة.
أمين الحافظ: و.. وهادوليك شو والله شفت مرة كاتبين..
أحمد منصور: يعني دي اشهر الشعارات اللي فجرت الـ..
أمين الحافظ: "ما المشمش على التفاح دين لمحمد ولىّ وراح" ما هي بالعراق صار والله نسيت كنت.. نسيت، جهات تانية كان قائد بسيط يعني.
أحمد منصور: استفزاز للمسلمين يعني.
أمين الحافظ: استفزاز، وظالم ما كتب على الحيط لوح وكتب واحد محله. الأستاذ (شبلي العيسمي) كان عضو مجلس قيادة ثورة.
أحمد منصور: كان سنيّ؟
أمين الحافظ: الرجل من الجبل يعني، ورجل حزبي قديم.
أحمد منصور: من جبل الدروز.
أمين الحافظ: رجل حزبي قديم من خيرة الحزبية من خيرة الناس يعني أقدم مني بعشرين سنة.
أحمد منصور: بس عشان نفهم الخريطة بس.
أمين الحافظ: رجل هو نائب أمين عام مساعد ورجل طيب خلوق يعني، لكن الكمال لله. يمكن كان وزير تربية وتعليم، اجتهد.. نقل كام.. كان مدرس دين بعد الحادثة تبع الطالب، ضجت المدينة، وصار إضراب وعدة مشاكل. فأنا أو.. وقتها لحماه.. كنت والله، مريت على المحافظ اتجمع حواليّه الناس قضاه، محامين، وناس بيعروفني..، قلت لهم: احكوا في شان قضية الطالب، وقُتل شاب يمكن، هاجموا..
أحمد منصور: كانت حدثت مظاهرات وقتل الطالب؟
أمين الحافظ: يمكن.
أحمد منصور: وقامت مظاهرة كبيرة في المدينة ملأت المدينة كلها.
أمين الحافظ: بعدها صار أكتر صارت مسلحة بعد. وقتل طالب، حكوا وهاجموا. قلت لهم: احكوا اللي بدكوا إياه، أنا كلي آذان صاغية لكم. بالأخير قلت لهم: أنا أعطيكم حل: أنا راضي ندفع دية الطالب ونكرمه ونعيد الأساتذة لمكانهم، وأنا معكم والحق معكم. وأنا بأنبه جماعتي، ضمن إمكانياتي. نزلنا تاني يوم قالوا: المدينة اتسلحت وكلهم بواردية [بنادق]"، وانتقلت من مظاهرات لثورة مسلحة، ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من.. إحنا بنقول "فتنة"، لكن ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من معنى هذه الكلمة.
أحمد منصور: ضد الدولة.
أمين الحافظ: ضد البعث والدولة. إجانا أخبار من.. أنا بألقي بـ 17 نيسان يمكن.. والله ما شو المناسبة، هددت..
أحمد منصور: وأنت هددت بس!!
أمين الحافظ: هددت، قلت لهم : والله لأعمل وأترك وحتى سكرتير.. أسحق..
أحمد منصور: لا.. لا.. لا، بالظبط.. دا أنت يعني قلت: هتسحقهم سحق!!
أمين الحافظ: بأكسر راسهم.
أحمد منصور: هتسهلم!!
أمين الحافظ: لا، سحل لا حاشا.
أحمد منصور: يعني، مش لازم سحل بالـ.. سحق سحق!!
أمين الحافظ: لا.. لا، قلت بأسحق المؤامرة، مؤامرة بأسحقها، يقولها هلاّ بقولها ولبكرة، سحق المؤامرة.
أحمد منصور: أنا اطلعت على نص الكلمة اللي أنت قلتها (أكرم الحوراني) ذاكرها في مذكراته.
أمين الحافظ: أحسنت.. أحسنت وأنا ذاكرها.
أحمد منصور: ما تركت شيئاً إلا و..!!
أمين الحافظ: رجعنا على المدينة، رجعنا على مجلس قيادة الثورة، أنا حكيتهم لما رجعت شو حليت المشكلة قالوا: بنشكرك يا أبو عبدو والله يعطيك العافية.
أحمد منصور: كلمتك أرعبت الناس؟!
أمين الحافظ: لأ، أنا بأقصد فيها مو إرهاب، أنا بأقصد فيها الحموية بأعرفهم، أنا عايش معاهم، إن التهديد ونحنا ما بنسكت. اللي وراه هدف، يعني أنا بأعرف شو، هاي بتيجي بخطوط يعني ضمن خطة. جينا على مجلس قيادة الثورة، قال: لازم نبعت لجنة مع المحافظ تحل المشكلة يعني تنهها أو تضربهم أو وتنهيها اختاروا لجنة. الأستاذ (ميشيل) -الله يرحمه- قال لهم، لأ، لازم رئيس اللجنة أبو عبدو، يمكن اختار عمران وقتها.
أحمد منصور: كان وزير الدفاع؟
أمين الحافظ: لا، عضو مجلس قيادة الثورة كان، ما وزير الدفاع، وإن الجيش.. واختاروا والله على ما أذكر (عمران) يمكن، أو واحد آخر أو ما سووا ما أتذكر. الأستاذ (ميشيل) قال لهم: أبو عبدو حل قسم.. الأول، وما حداُ بيحلها غيره، وهو ميمون ومحبوب من المدينة لأنه أنا كنت خادم خدمت عندهم بالجيش. قال لهم: ما بأصير رئيس لجنة إلا أبو عبدو، قلت له: يا أستاذ.. قلت له: أنا رئيس دولة.
أحمد منصور: أنت رئيس دولة والحزب عمال يسيرك!!
أمين الحافظ: بدي أروح أحل المشكلة إذا فشلت بدي أستقيل، خلي غيري، أنا آخر ضربة، قال: لأ ما بيصير إلا أبو عبدو. قلت له على عيني أخدت اللجنة ورحت. فيها صلاح.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني (ميشيل عفلق) اللي كان بيحكم الوقت؟!
أمين الحافظ: هو اللي حكى الرجل، قال: أبو عبدو.. أمين الحافظ يجب أن يكون على رأس اللجنة اللي بتحل. ثورة مسلحة رحت لهم، شفت الصورة.

تفاصيل أحداث حماة

أحمد منصور: كانت الصورة إيه بقى لم شفتها؟
أمين الحافظ: اتصلت بالناس لحالي.
أحمد منصور: بمن بالضبط؟
أمين الحافظ: ما خليت، رجال الدين الإسلامي، طلاب، أحزاب، بيت (البرازي‎)، بيت (العظم) ما خليت فيها إلا اتصلت فيه. بيهمني أقدر الموقف، وأبعدت اللجنة واحتجوا عليَّ.
أحمد منصور: بقيت وحدك دون اللجنة.
أمين الحافظ: إن أنت يعني يا سيادة الفريق.. كنت اللي لواء والله، إن هي ديكتاتورية، نحن لجنة. قلت لهم: شوفوا..
أحمد منصور: كان مين معاك في اللجنة؟
أمين الحافظ: (صلاح جديد)، (الأتاسي) كان وزير داخلية (نوري الدين)، بتاع أربعة خمسة والله. قلت لهم: شوفوا، فيه ثورة، بدي أجيب فلان ما بأحكي قدامكم كلكم، ما بأحكي، بس بيني وبينه بأحكي، له ثقة فيّ بيحكي، بيقول: أبو عبدو ما.. بينقل الكلام، يسبني ما بأقول شيء، أنتو بتأذوه.
أحمد منصور: المظاهرات كانت مستمرة، اعتراض الناس مستمر.
أمين الحافظ: مسلحة لا.. مظاهرة مسلمة تمشي خطين بواريد [بنادق] ورصاص والقتل وقتلوا يعني.. وقتلوا حتى الجنود مثلوا فيهم. غلطوا، يعني صار فيه أخطاء من الطرفين مسلحة، يعني مرور بشارع بتحط كذا قتيل. والقوات على الطرف.
فهمت الصورة شو برأي الناس.
أحمد منصور: بالظبط كانوا الناس ماذا يريدون؟
أمين الحافظ: الناس ضد البعث كحكم، وضد الثورة بكاملها، وإن فيه تحدي يعني هذا عم بأطرحه، تحدي إلنا ولدينا وهاي مدينة مناضلة وهادول كانوا البعض.. يعني في خدمة فرنسا، بتعرف كل الناس تحكي له على الشكل. وقعت حادثتين تلاتة في..
أحمد منصور: زي.. إيه الحوادث اللي وقعت؟
أمين الحافظ: أنا بدار الحكومة ومعي.. عم بأتصل بجماعة، تأتي جثة قتيل من بيت العظم، عرفتها بعد. والعسكر عم بيهوسوا، وزتوه [رموه] بالشارع: ها الإقطاعي، ها الرجعي. استغربت أنا، بعت سألت، تأكد لي أن الرجل قتل في بيته بمزرعة، وقيل إنه كان يقرأ القرآن، يعني.. معي ما بأعرف.. لكن رجل آدمي وصفوه لي.
أحمد منصور: الجيش اللي قتله؟
أمين الحافظ: قتله ضابط من الجيش ما بأعرف اسمه.
أحمد منصور: بس عرفت اسمه بعدين أكيد.
أمين الحافظ: ولو عرفته ما بأحكيه، لـ 100 سنة ما بأحكي، وبأعرفه.. لأن لازالت أفكر إن ها البلد هاي تنحل بجمع الناس ما بدي أثير انتقاد.. ثأر أنا، أنا بأعرفه، لكن ما بأحكي اسمه.
أحمد منصور: حمد عبيد؟
أمين الحافظ: لا، حمد زته.. زته أكرم. في أخطر منه.
شفت الصورة أنا، شفت شغلات تانية كامن وجوه بعض الضباط وأصدقائي فيها ما فيه ضد مدينة حماه، وهذا عيب، هاي بلدنا.
أحمد منصور: يعني الضباط اللي كانوا موجودين من الجيش في ذلك الوقت كانوا مشحونين ضد الحمويين؟
أمين الحافظ: بعض مشحون، وفيه نوع يعني من الحقد على المدينة، وهذا عيب، أنت جاي تحل مشكلة ضابط بدك تكون مع شعبك.
أحمد منصور: إيه الحوادث الأخرى اللي حصلت؟
أمين الحافظ: مسكت أمسيت كم حادثة..
أحمد منصور: هذه حادثة (العظم)، مين تاني؟
أمين الحافظ: يعني في عدة شغلات شفت ناس بيضربوا المدينة.
أحمد منصور: يعني أنت لمحت في وجوه بعض الضباط.
أمين الحافظ: لمحت وشفت تصرفات، وتأكدت وبعت سألت، ابن العضم قتل بمزرعته وهو بريء، قتلوا ثأراً لأنه كان إقطاعي، هذا عيب، أنت ضابط جاي تحل مشكلة مدينة، جاي تثأر من الناس؟!! جريمة هاي. لكن هو فتح المعركة مع الضباط مضر، نكون بناحية بنصير بناحية ثانية. تركته وحتى يوم انضرب الجامع اللي ضربه..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ لسه ما جيناش للمسجد.
أمين الحافظ: تأكدت إن فيه لعبة خطيرة بتضرب المدينة..
أحمد منصور: من الضباط؟
أمين الحافظ: من بعض.
أحمد منصور: بعض الضباط.
أمين الحافظ: من بعض، رجعت اتصلت بمشايخ علماء حماه، فيه علماء محترمين، في واحد (ابن الشقفة) يمكن مفتي كان، قرايبه لأبو حازم هو (رياض الشقفة)، إنه هذا شاب جدع ومهاجم.. يعني مجاهد وشاب طيب. اتصلت بالشيخ (محمد الحامد)، الشيخ محمد رجل عالم.
أحمد منصور: كان من كبار شيوخ حماه في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: هو شيخهم الأساسي، ومن أصحاب.. يعني رجل فاضل. وأنا لحالي بأحسن بأحكي مع اللجنة، واللجنة هاجموني، أرجع على ديكتاتورية و تصير هيلك.. قلت له: شيخنا كيت كيت الأمور، قال لي: شايفينها. قلت له: إذا لم.. أنا قوي، لكن في حدود لي، إذا ما تعاونتوا أنتو معي، ورجال أحياء المدينة اللي قاموا بالثورة المسلحة، فيه خطر على المدينة أنا ما بأحسن بأحميكم، أنا جاي أجد حل، بدي أحمي الثورة ما بأخون جماعتي، وبدي أحمي المدينة.
أحمد منصور: وأنت رئيس الدولة لا تستطيع أن تبعد هؤلاء الضباط الذين لمحت أنهم يريدون تدمير الـ..؟!
أمين الحافظ: بالفتنة ما بتحسن تقع أنت وتصير معهم، هاي فتنة مسلحة، يعني أنت.. اللي بيعيش الجو، والمحافظ سيئ، والأجهزة أسوأ، وفيه ناس تصرفت تصرف غير حكيم اللي نقلوا..
أحمد منصور: يعني إفرازات حكم البعث في تلك المرحلة.
أمين الحافظ: يعني بدك الحل، حل ضمن الممكن وننقذ مدينة، وتنقذ الثورة أنا رفاقي ما بأتخلى عنهم. حتى هادول لا اليوم ولا بكرة حتى.. ما عرفت أساميهم، لأ وحتى يوم انضرب الجامع.. وصار مؤتمر حكيت أنا قبل ما أصير. قلت له: أنا اللي أمرت بالضرب وأنا ما قلت لهم أعملوا كيت.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ خلينا نرجع للشيخ محمد الحامد.
أمين الحافظ: الأستاذ قال لي: أنا معك أبو عبدو، وحتى يمكن أبوه (لرياض) كان يمكن مفتي، كمان رجل عالم ساعد يعني بفتح بعض دكاكين أو حي وآخرين، وفيه كمان من أسر كريمة كمان ساهموا بشي..، والله عدت ما أتذكر الأسامي..، قال: بنساعدك على حلها، أنا بالجيش حازم بس ضمن حدود، فيه ثورة وفتنة، وبعدها أخطؤوا الحموية كانوا قاتلين عسكري مشوهينه ومحرقين سيارة، تعرف فيه ناس بتحب تخرب.
أحمد منصور: رد فعل لأن أنتو عمالين تقتلوا الناس.
أمين الحافظ: بدون مخابرات ساوية، بدون مخابرات ساوية، ناس مخابرات دولةساوية.. على حماه، بيجوز، بس وقعت بعد شغلات معيبة يعني بتثير العسكر، تثير الضباط.
أحمد منصور: زي.
أمين الحافظ: مثلما قلت لك حرق زلمة سائق.. عسكري وسيارته وقتل يعني، وصار فيه تشويه، وهذا عيب.
أحمد منصور: رد على اللي بتفعلوه.
أمين الحافظ: مو بس رد، حتى بدون مخابرات ساوية، ويقول والله حموي اندبح.
الحاصل فكل ما أرجع لجماعتي.. هون لي التاريخ الرجل صلاح جديد تآمر عليه ولو هو ما بتصير 23 شباط، ورغم ذلك كانت اللجنة وقلنا نتركوا له.. لأبو عبدو يحلها، ما حداً بيحلها غيره، اتركوه. هذا المسكين وزير الداخلية الأتاسي:
يا سيادة أبو عبدو، أخونا لازم نعلن إحنا جايين نحل مش إحنا لجنة معك، لماذا أسمي هو ما بيصير يحل!! فتنة، بدها مواني وبدها سلطة وبده يعني حكمة وبده مليون شغلة. والله اتوفقنا. الجامع اللي ضربه توفي الله يرحمه.
أحمد منصور: مين اللي ضربه؟
أمين الحافظ: واحد من إخواننا.
أحمد منصور: اللي قصف المسجد العقيد (حميد عبيد).
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ لا.. لا.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ آمر سلاح العشائر، وهو دورزي انتقاماً لقصف جبل الدروز في عهد (أديب الشيشكلي).
أمين الحافظ: لا.. لا.. لا.
أحمد منصور: هذا ما ذكره (أكرم الحوراني) في مذكراته.
أمين الحافظ: لا.. لا غلطان أكرم.
أحمد منصور: ونشر هذا في جريدة "الحياة اللبنانية" في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: غلطان أكرم.
أحمد منصور: مين بقى اللي ضرب المسجد؟
أمين الحافظ: شوف هنا الأصل من إخواننا يعني بيريدوا يثأروا لبلدهم ضد (أديب) لإنه أديب ضربهم وأنا كنت ضد ضربة الجبل، لكن حمد عبيد ظلمهم شوية وأكرم ظلمهم. حمد إله موقفه، لكن فيه من هو أخطر، اللي قتل (ابن العظم) اللي ضرب الجامع..
أحمد منصور: نفسه واحد؟
أمين الحافظ: واحد آخر، واحد آخر، إن اضطرينا يا سيادة الفريق، وقتلوا جنود من عندنا، صح شفتهم بعيني يعني.
أحمد منصور: هم نفسهم ضباطك قتلوا جنود؟
أمين الحافظ: اللي باركين بالمادنة ضروبوا وقتلوا.
أحمد منصور: هنا يعني اللي حصل إن الأمور تطورت من يوم السابع إلى يوم أربعة عشر إبريل، وحدث إن بعض المسلمين بقيادة (مروان جديد) كانوا في المسجد.. مسجد (السلطان).
أمين الحافظ: مروان ما هو دورها الكبير اللي أعطوه، بس نحنا ضخمناه وحبسناه، وطلعت خلصته كمان من الإعدام، خلّصته..
أحمد منصور: المهم مجموعة من المسلحين.
أمين الحافظ: الشي الهام فيما بعد، بالـ 14 أو بالـ 15 بمساعدة الإخوان دول الطيبين علماء حماه وبعض الناس الآوادم، جماعة اللي تبع المدينة أحياء.. الرأي العام أنا عم بأطرحه هادول تركوني يعني، قلنا لهم: إحنا رايحين نجد حل لا غالب ولا مغلوب، لا تنهان المدينة بثورة، يعني لا نهينكم ونحن غلبنا ولا نحنا تغلبونا، وهنحلها لكن بدي أسماء 20.. أعتقلهم لفترة وأتركهم، بدي أرضي الآخرين، بأرضي الآخرين بالقوات المسلحة. والله وافقوا الجماعة، وبعدها الحمد الله وفقنا بالحل.
أحمد منصور: أعطوك 30 واحد واعتقلتهم فعلاً؟
أمين الحافظ: والله اعتقلتهم وطلعت بعد، وبعدها انحكم ناس بالإعدام كتير، إيجي لعندي الشيخ محمد قال: أبو عبدو، قلت له: أبشر، عفيت عنهم.
أحمد منصور: قبليها بقى.. الذي طور الأمور وأوصلها إلى مرحلة قصف مئذنة المسجد وتدميرها ومقتل أربعين شخص تحتها؟
أمين الحافظ: كذب هذا.. أربعين ما بيصح.
أحمد منصور: أُمّال كام يعني 39؟!
أمين الحافظ: هي خسائر حماة بكاملها.. أنا يمكن كاتب.
أحمد منصور: أنت أعلنتها في مؤتمر صحفي في 24 إبريل..
أمين الحافظ: شو عم قلت؟
أحمد منصور: قلت 20 قتيل من الجيش وأربعين قتيل من المدنيين.
أمين الحافظ: هاي ده.
أحمد منصور: بدقة يعني؟
أمين الحافظ: والله هذا ما أعرفه.. أنت عم بتحكي بعد خمس دقايق يكونوا قاتلين.. أو مخبيين عليك شيء، بس بشكل عام قريب من الصحة.
أحمد منصور: ده الإعلان الرسمي، لكن ممكن الأعداد تكون غير كده.
أمين الحافظ: شوف، لأ، أنا بأتذكر أتذكر لك شغلة: كتاب صغير طلعه يمكن الشيخ (سعيد).
أحمد منصور: (سعيد حوى)؟
أمين الحافظ: حوى، وأحد علماء حماه ورجل فاضل، على ما أذكر -يعني ما كلامي دقيق- ذاكر خسائر المدينة أربعين أو خمسين وفيهم أربعة من الإخوان، وأكثر، لأن إحنا حاولنا.
أحمد منصور: أنت قلت ستين.
أمين الحافظ: يعني.. ها الزيادة.
أحمد منصور: ما فيش صفر جنب الستين؟!
أمين الحافظ: لا، حاشا حاشا!
أحمد منصور: يا سيادة الفريق!!
أمين الحافظ: ثق.
أحمد منصور: للتاريخ وللناس وللحق!!
أمين الحافظ: لا، للتاريخ.
أحمد منصور: عموماً فيه ناس عاشوا الأحداث وهيشوفوا هذه الشهادة.
أمين الحافظ: أقل، يا سيدي شوف أنا خلصت.. خلصت المدينة أنقذتها كان دمروها، اللي دمرها بعد ذبح أربعين ألف، و 80 جامع وراح عمر..
أحمد منصور: إحنا في مدبحتك أنت الوقتي!!
أمين الحافظ: ما هي مدبحتي، أنا أنقذتها، أنقذت المدينة بكل ما تعنيه، وتلاتة بشهادة هذا (أبو حازم) مرة ألقى كلمة بعيد بذكرى حماه قال: الفضلاء والفضل لأبو عبدو، و سعيد حوى نفس الشيء والشيخ محمد الحامد، وعطاه الرسالة قال له: وين ما بتشوفوه أبو عبدو بتقبلوا رأسه وبتدعوا له بطول العمر، هو اللي خلصكم وخلص المدينة. والشيخ محمد لا بيخاف مني ولا من غيري.
أحمد منصور: قبضوا على كام؟ كيف قبضتم على الناس؟
أمين الحافظ: قبضنا على قسم من الناس..، وهاي مين كان وراها.. لا تؤاخذني هون كلمة حق: الفتنة عادة من الداخل ومن الخارج، فتنة حماه لعب بها (عبد السلام عارف) هون بالعراق، ولعب بها (عبد الناصر) الله يرحمه، سواء بالإعلام أو بإرسال قوات لإدخالها لفتح معركة معنا بسوريا.
أحمد منصور: من أجل ماذا؟
أمين الحافظ: من أجل.. من أجل..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعمل عمل انقلاب عليكم، ما أنتو شغالين انقلابات، هيعمل ليه في حماه؟!!
أمين الحافظ: هو يعني لا تؤاخذني، العدو دائماً بشكل عام عدو لبلد، من استراتيجي أو جزء.. بأي بلد كان إثارة المشاكل بمختلف أشكالها و أنواعها ضد الدولة اللي بيتآمر عليها بما فيها بعض الثورات المسلحة.
أحمد منصور: سيادة الفريق أنت أشرت إلى نقطة خطيرة جداً.
أمين الحافظ: اتفضل.
أحمد منصور: وهي استثارة الناس في دينهم أو طعن الناس في دينهم، هذه لا محتاجة عبد السلام عارف ولا محتاجة عبد الناصر،
أمين الحافظ: اسمح لي شوي، هو الخطأ..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ حينما قال: دين محمد ولى وراح، وحينما يقال: الحكم للبعث.
أمين الحافظ: أستاذنا..
أحمد منصور: وحينما يتم استثارة دين الناس من المستحيل إنك تقول لي هنا عبد الناصر الناس بتطلع.
أمين الحافظ: أستاذنا.. أستاذنا الكريم شعبنا عاطفي، وعلى كلمة "دين" هلاّ عندكم المصانع.. بيكون واحد عم بيخرط كل شيء، قل له كلمة "خالب".. على طول..
أحمد منصور: طبعاً، بيطلع، صح.
أمين الحافظ: صح.. هذا شعبنا.
أحمد منصور: طالما الدين يُمس.
أمين الحافظ: عندنا في سوريا نفس الشيء، بس هو نحط بالحسبان إن دائماً فيه يد ضد الحكم أجنبية عربية.
أحمد منصور: بس مش شماعة!!
أمين الحافظ: مو شماعة.
أحمد منصور: أحداث حماه الآن كما قرأتها في أكثر من مصدر في العام 64 وأنت كنت رئيساً للدولة تعود إلى حدث بسيط يمكن تطويقه من خلاف بين الطالبين..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ هذا إذا واحد عاقل.
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ ولكن الأمر تضخم.. تضخم وحدثت مظاهرات، وقتل الطالب، ثم شعرت المدينة بأنها بتستفز في دينها من قبل حزب البعث، وإن المدينة غير ممثلة في السلطة، وإن المدينة مضطهدة وإن المدينة قدمت كذا، فخرج الناس.
أمين الحافظ: جميل، أستاذنا الكريم، أضرب لك مثال: نحن لا نأخذ الأمور من نقطة واحدة أو من جانب واحد، الحرب العالمية الأولى شو راح فيها كذا مليون صح.
أحمد منصور: بسبب طلقة أطلقت على ولي عهد.
أمين الحافظ: حاشا إن والله قتلوا الأرشدوخ في الحرب، هذا سبب مباشر صغير جداً هناك أسباب غير مباشرة عميقة تؤدي إلى مائة حرب وحرب، فقصة حماه ما هي طالب أكبر بكثير ولعبت فيها القاهرة وإذاعتها بالتحرير وعبد السلام.
أحمد منصور: القاهرة قالت لكم: اضربوا مئذنة المسجد؟! كيف تدمير مئذنة مسجد السلطان؟!
أمين الحافظ: ضرب المادنة ونزلوا ما فيه يمكن ما أصيب اتنين وهن فتحوا النار دخلوا بعلمي يعني أنا بأعرف.
أحمد منصور: ضرب المسجد وأنت قلت إذا التجأ الناس إلى المسجد قلت لي: أو كنيسة أو كذا أنت لا يمكن أن تدخلها أو تهاجمها.
أمين الحافظ: أنا كاتب أن أولى بالمؤتمر أنا قلت أمام كل الناس وأنا قلت عني عيب أبو عبدو، يعني أنا ما بأكذب عيب وهناك أنا قلت أمام كل الناس موجود مش..
أحمد منصور: ماذا فعلت في من ضربوا المسجد، قصفوا المسجد بالمدفعية؟
أمين الحافظ: أنا ما أني بأحاربه ولا آجي أحاسب هن، أنا بأشيل عنه قالوا: اتضرب قتل أنا عملته، قالوا: فلان قلت له: أنا عملت، لأن أنا رئيس دولة في سني ما بحثت هذا الأمر عيب ما هي شيمتي، أما الناس تعلق بتعري من اللي قتل؟ العظم اللي قتل فلان مين اللي ضرب؟
أحمد منصور: يعني الحكاية طائفية وأنت.. يعني..
أمين الحافظ: ما بأقدر أغطي أنا جاي أحل مشكلة ما أبدأ أزيد لأزلي هلا يوم ثورة موسى الشيوعية ساووا قطار سلام دبحوا الشعب هناك قال موسى: بد رجعه انتقموا من الشيوعيين، الشيوعيين كلاب حيث فالأمور بتتحل بالحكمة، أنا قائد ليه أحل مشكلة مديني غير غلط أنا بأتأدب بره أستاذنا الكريم، القصة ما هي تهمني هلا محمد هذا اللي قام بضربة مادنه لم ينهدم جامع السلطان.
أحمد منصور: كان الشيخ محمد الحامد.
أمين الحافظ: كان الشيخ محمد وأعطى فيه دروسه لو أنا ضارب يمكن بيعاديني.
أحمد منصور: هذا أكبر مساجد حماه.
أمين الحافظ: وأكبرها وأضخمها، الناس تعرف الصورة بس مو كل الشعب ما بيعرف شي.
أحمد منصور: لكن أنت تاريخياً تتحمل مسؤولية ما حدث في حادثة 64.
أمين الحافظ: هذا حادث مؤلم، مذابح الفضل حتى أكرم، الفضل إلي في إنقاذ المدينة و بعد ما أجي غير استلم، اللي استغلوا طائفته هن -مع الأسف- وهي طائفة فقيرة وطيبة وعربية أصيلة، يوم حماه طلعوا مائة مأتين عصبه، فرض إسرائيل احتلت حماه بدام .. عيب بأبعت عسكر خلي بأبعت 50000 يموت تلات أرباعوا ما بتنضرب المدينة.
أحمد منصور: لم يسجن أحد ولم يعدم أحد من أهل حماه؟
أمين الحافظ: سجنا وحتى عافينا بعد ما طلعتهن جاني الشيخ مع وفد للقصر لأنه فيه ناس.
أحمد منصور: الشيخ محمد الحامد.
أمين الحافظ: فيه ناس ما بدهم، يعني أنا كمان ما بأحارب كل الناس سوا يعني بأشتغل بحكمة صحيح أنا قوي وحازم لكن كمان فيه سياسة فيه فن الممكن حتى العفو فيه ناس ضدي ما بدهم هموم الطائفيين من السني نفسهم ما بدهم العفو عن المدنين، فأنا بأضطر الحكمة، تركت العفو عن اللي هربوا للبنان وهربوا للعراق ومنهم كان الشيخ سعيد كمان، بعد إيجي الشيخ يا أبو عبدو أبشر، وشكل مجلس قيادة الثورة جميعاً لجنة أنا على رأسهم، هاجمتهم بالأول مع الشيخ ما خليت كلمة بالقانون إلا بدأت بدي أقتل وأخرب وأدبح حتى بعد قال أبو عبدو قطعت قلبنا بالآخير قلت لهم: عافيت الشيخ وبدي أرضي البقية فيه ناس حاقدين على المدينة أبدأ أسكتهن لا تؤاخذني هلا أحياناً عندك ولد مثلاً صغير عمل مشكلة راح تعاقبه عقوبة على أصغر قدر تتخن أحياناً الكلام فتخوفه لفترة أو واحد جايب ولد آخر وابن جارك يعني إنسان إله سياسي الفضل إلي في إنقاذه والفضل لرب العالمين وأهلها كرام ويستهلوا كل خير، لكن أنا كنت وسيلة ومجلس قيادة الثورة وافق والأساتذة وافقوا..
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك حادث ضخم تاريخي في تاريخ سوريا الحديث وأنت كنت رئيساً للدولة في 27 يناير 65 تم القبض على أشهر جاسوس وهو (إلي كوهين).
أمين الحافظ: والله عجزت هذا الإلي كوهين ما كان وإسرائيل بتلاحقني كل يوم كتاب بتقلد، عجزت العرب لحقوا هناك.
أحمد منصور: هنلاحقك الحلقة القادمة، شكراً جزيلاً لك سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: تسلم يعني نص حلقة هنبلش في حلقة..
أحمد منصور: ربع حلقة المهم نبدأ.
أمين الحافظ: كلمتين فيها.
أحمد منصور: حاضر.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

داث حماة.
أحمد منصور: كانت الصورة إيه بقى لم شفتها؟
أمين الحافظ: اتصلت بالناس لحالي.
أحمد منصور: بمن بالضبط؟
أمين الحافظ: ما خليت، رجال الدين الإسلامي، طلاب، أحزاب، بيت (البرازي‎)، بيت (العظم) ما خليت فيها إلا اتصلت فيه. بيهمني أقدر الموقف، وأبعدت اللجنة واحتجوا عليَّ.
أحمد منصور: بقيت وحدك دون اللجنة.
أمين الحافظ: إن أنت يعني يا سيادة الفريق.. كنت اللي لواء والله، إن هي ديكتاتورية، نحن لجنة. قلت لهم: شوفوا..
أحمد منصور: كان مين معاك في اللجنة؟
أمين الحافظ: (صلاح جديد)، (الأتاسي) كان وزير داخلية (نوري الدين)، بتاع أربعة خمسة والله. قلت لهم: شوفوا، فيه ثورة، بدي أجيب فلان ما بأحكي قدامكم كلكم، ما بأحكي، بس بيني وبينه بأحكي، له ثقة فيّ بيحكي، بيقول: أبو عبدو ما.. بينقل الكلام، يسبني ما بأقول شيء، أنتو بتأذوه.
أحمد منصور: المظاهرات كانت مستمرة، اعتراض الناس مستمر.
أمين الحافظ: مسلحة لا.. مظاهرة مسلمة تمشي خطين بواريد [بنادق] ورصاص والقتل وقتلوا يعني.. وقتلوا حتى الجنود مثلوا فيهم. غلطوا، يعني صار فيه أخطاء من الطرفين مسلحة، يعني مرور بشارع بتحط كذا قتيل. والقوات على الطرف.
فهمت الصورة شو برأي الناس.
أحمد منصور: بالظبط كانوا الناس ماذا يريدون؟
أمين الحافظ: الناس ضد البعث كحكم، وضد الثورة بكاملها، وإن فيه تحدي يعني هذا عم بأطرحه، تحدي إلنا ولدينا وهاي مدينة مناضلة وهادول كانوا البعض.. يعني في خدمة فرنسا، بتعرف كل الناس تحكي له على الشكل. وقعت حادثتين تلاتة في..
أحمد منصور: زي.. إيه الحوادث اللي وقعت؟
أمين الحافظ: أنا بدار الحكومة ومعي.. عم بأتصل بجماعة، تأتي جثة قتيل من بيت العظم، عرفتها بعد. والعسكر عم بيهوسوا، وزتوه [رموه] بالشارع: ها الإقطاعي، ها الرجعي. استغربت أنا، بعت سألت، تأكد لي أن الرجل قتل في بيته بمزرعة، وقيل إنه كان يقرأ القرآن، يعني.. معي ما بأعرف.. لكن رجل آدمي وصفوه لي.
أحمد منصور: الجيش اللي قتله؟
أمين الحافظ: قتله ضابط من الجيش ما بأعرف اسمه.
أحمد منصور: بس عرفت اسمه بعدين أكيد.
أمين الحافظ: ولو عرفته ما بأحكيه، لـ 100 سنة ما بأحكي، وبأعرفه.. لأن لازالت أفكر إن ها البلد هاي تنحل بجمع الناس ما بدي أثير انتقاد.. ثأر أنا، أنا بأعرفه، لكن ما بأحكي اسمه.
أحمد منصور: حمد عبيد؟
أمين الحافظ: لا، حمد زته.. زته أكرم. في أخطر منه.
شفت الصورة أنا، شفت شغلات تانية كامن وجوه بعض الضباط وأصدقائي فيها ما فيه ضد مدينة حماه، وهذا عيب، هاي بلدنا.
أحمد منصور: يعني الضباط اللي كانوا موجودين من الجيش في ذلك الوقت كانوا مشحونين ضد الحمويين؟
أمين الحافظ: بعض مشحون، وفيه نوع يعني من الحقد على المدينة، وهذا عيب، أنت جاي تحل مشكلة ضابط بدك تكون مع شعبك.
أحمد منصور: إيه الحوادث الأخرى اللي حصلت؟
أمين الحافظ: مسكت أمسيت كم حادثة..
أحمد منصور: هذه حادثة (العظم)، مين تاني؟
أمين الحافظ: يعني في عدة شغلات شفت ناس بيضربوا المدينة.
أحمد منصور: يعني أنت لمحت في وجوه بعض الضباط.
أمين الحافظ: لمحت وشفت تصرفات، وتأكدت وبعت سألت، ابن العضم قتل بمزرعته وهو بريء، قتلوا ثأراً لأنه كان إقطاعي، هذا عيب، أنت ضابط جاي تحل مشكلة مدينة، جاي تثأر من الناس؟!! جريمة هاي. لكن هو فتح المعركة مع الضباط مضر، نكون بناحية بنصير بناحية ثانية. تركته وحتى يوم انضرب الجامع اللي ضربه..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ لسه ما جيناش للمسجد.
أمين الحافظ: تأكدت إن فيه لعبة خطيرة بتضرب المدينة..
أحمد منصور: من الضباط؟
أمين الحافظ: من بعض.
أحمد منصور: بعض الضباط.
أمين الحافظ: من بعض، رجعت اتصلت بمشايخ علماء حماه، فيه علماء محترمين، في واحد (ابن الشقفة) يمكن مفتي كان، قرايبه لأبو حازم هو (رياض الشقفة)، إنه هذا شاب جدع ومهاجم.. يعني مجاهد وشاب طيب. اتصلت بالشيخ (محمد الحامد)، الشيخ محمد رجل عالم.
أحمد منصور: كان من كبار شيوخ حماه في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: هو شيخهم الأساسي، ومن أصحاب.. يعني رجل فاضل. وأنا لحالي بأحسن بأحكي مع اللجنة، واللجنة هاجموني، أرجع على ديكتاتورية و تصير هيلك.. قلت له: شيخنا كيت كيت الأمور، قال لي: شايفينها. قلت له: إذا لم.. أنا قوي، لكن في حدود لي، إذا ما تعاونتوا أنتو معي، ورجال أحياء المدينة اللي قاموا بالثورة المسلحة، فيه خطر على المدينة أنا ما بأحسن بأحميكم، أنا جاي أجد حل، بدي أحمي الثورة ما بأخون جماعتي، وبدي أحمي المدينة.
أحمد منصور: وأنت رئيس الدولة لا تستطيع أن تبعد هؤلاء الضباط الذين لمحت أنهم يريدون تدمير الـ..؟!
أمين الحافظ: بالفتنة ما بتحسن تقع أنت وتصير معهم، هاي فتنة مسلحة، يعني أنت.. اللي بيعيش الجو، والمحافظ سيئ، والأجهزة أسوأ، وفيه ناس تصرفت تصرف غير حكيم اللي نقلوا..
أحمد منصور: يعني إفرازات حكم البعث في تلك المرحلة.
أمين الحافظ: يعني بدك الحل، حل ضمن الممكن وننقذ مدينة، وتنقذ الثورة أنا رفاقي ما بأتخلى عنهم. حتى هادول لا اليوم ولا بكرة حتى.. ما عرفت أساميهم، لأ وحتى يوم انضرب الجامع.. وصار مؤتمر حكيت أنا قبل ما أصير. قلت له: أنا اللي أمرت بالضرب وأنا ما قلت لهم أعملوا كيت.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ خلينا نرجع للشيخ محمد الحامد.
أمين الحافظ: الأستاذ قال لي: أنا معك أبو عبدو، وحتى يمكن أبوه (لرياض) كان يمكن مفتي، كمان رجل عالم ساعد يعني بفتح بعض دكاكين أو حي وآخرين، وفيه كمان من أسر كريمة كمان ساهموا بشي..، والله عدت ما أتذكر الأسامي..، قال: بنساعدك على حلها، أنا بالجيش حازم بس ضمن حدود، فيه ثورة وفتنة، وبعدها أخطؤوا الحموية كانوا قاتلين عسكري مشوهينه ومحرقين سيارة، تعرف فيه ناس بتحب تخرب.
أحمد منصور: رد فعل لأن أنتو عمالين تقتلوا الناس.
أمين الحافظ: بدون مخابرات ساوية، بدون مخابرات ساوية، ناس مخابرات دولةساوية.. على حماه، بيجوز، بس وقعت بعد شغلات معيبة يعني بتثير العسكر، تثير الضباط.
أحمد منصور: زي.
أمين الحافظ: مثلما قلت لك حرق زلمة سائق.. عسكري وسيارته وقتل يعني، وصار فيه تشويه، وهذا عيب.
أحمد منصور: رد على اللي بتفعلوه.
أمين الحافظ: مو بس رد، حتى بدون مخابرات ساوية، ويقول والله حموي اندبح.
الحاصل فكل ما أرجع لجماعتي.. هون لي التاريخ الرجل صلاح جديد تآمر عليه ولو هو ما بتصير 23 شباط، ورغم ذلك كانت اللجنة وقلنا نتركوا له.. لأبو عبدو يحلها، ما حداً بيحلها غيره، اتركوه. هذا المسكين وزير الداخلية الأتاسي:
يا سيادة أبو عبدو، أخونا لازم نعلن إحنا جايين نحل مش إحنا لجنة معك، لماذا أسمي هو ما بيصير يحل!! فتنة، بدها مواني وبدها سلطة وبده يعني حكمة وبده مليون شغلة. والله اتوفقنا. الجامع اللي ضربه توفي الله يرحمه.
أحمد منصور: مين اللي ضربه؟
أمين الحافظ: واحد من إخواننا.
أحمد منصور: اللي قصف المسجد العقيد (حميد عبيد).
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ لا.. لا.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ آمر سلاح العشائر، وهو دورزي انتقاماً لقصف جبل الدروز في عهد (أديب الشيشكلي).
أمين الحافظ: لا.. لا.. لا.
أحمد منصور: هذا ما ذكره (أكرم الحوراني) في مذكراته.
أمين الحافظ: لا.. لا غلطان أكرم.
أحمد منصور: ونشر هذا في جريدة "الحياة اللبنانية" في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: غلطان أكرم.
أحمد منصور: مين بقى اللي ضرب المسجد؟
أمين الحافظ: شوف هنا الأصل من إخواننا يعني بيريدوا يثأروا لبلدهم ضد (أديب) لإنه أديب ضربهم وأنا كنت ضد ضربة الجبل، لكن حمد عبيد ظلمهم شوية وأكرم ظلمهم. حمد إله موقفه، لكن فيه من هو أخطر، اللي قتل (ابن العظم) اللي ضرب الجامع..
أحمد منصور: نفسه واحد؟
أمين الحافظ: واحد آخر، واحد آخر، إن اضطرينا يا سيادة الفريق، وقتلوا جنود من عندنا، صح شفتهم بعيني يعني.
أحمد منصور: هم نفسهم ضباطك قتلوا جنود؟
أمين الحافظ: اللي باركين بالمادنة ضروبوا وقتلوا.
أحمد منصور: هنا يعني اللي حصل إن الأمور تطورت من يوم السابع إلى يوم أربعة عشر إبريل، وحدث إن بعض المسلمين بقيادة (مروان جديد) كانوا في المسجد.. مسجد (السلطان).
أمين الحافظ: مروان ما هو دورها الكبير اللي أعطوه، بس نحنا ضخمناه وحبسناه، وطلعت خلصته كمان من الإعدام، خلّصته..
أحمد منصور: المهم مجموعة من المسلحين.
أمين الحافظ: الشي الهام فيما بعد، بالـ 14 أو بالـ 15 بمساعدة الإخوان دول الطيبين علماء حماه وبعض الناس الآوادم، جماعة اللي تبع المدينة أحياء.. الرأي العام أنا عم بأطرحه هادول تركوني يعني، قلنا لهم: إحنا رايحين نجد حل لا غالب ولا مغلوب، لا تنهان المدينة بثورة، يعني لا نهينكم ونحن غلبنا ولا نحنا تغلبونا، وهنحلها لكن بدي أسماء 20.. أعتقلهم لفترة وأتركهم، بدي أرضي الآخرين، بأرضي الآخرين بالقوات المسلحة. والله وافقوا الجماعة، وبعدها الحمد الله وفقنا بالحل.
أحمد منصور: أعطوك 30 واحد واعتقلتهم فعلاً؟
أمين الحافظ: والله اعتقلتهم وطلعت بعد، وبعدها انحكم ناس بالإعدام كتير، إيجي لعندي الشيخ محمد قال: أبو عبدو، قلت له: أبشر، عفيت عنهم.
أحمد منصور: قبليها بقى.. الذي طور الأمور وأوصلها إلى مرحلة قصف مئذنة المسجد وتدميرها ومقتل أربعين شخص تحتها؟
أمين الحافظ: كذب هذا.. أربعين ما بيصح.
أحمد منصور: أُمّال كام يعني 39؟!
أمين الحافظ: هي خسائر حماة بكاملها.. أنا يمكن كاتب.
أحمد منصور: أنت أعلنتها في مؤتمر صحفي في 24 إبريل..
أمين الحافظ: شو عم قلت؟
أحمد منصور: قلت 20 قتيل من الجيش وأربعين قتيل من المدنيين.
أمين الحافظ: هاي ده.
أحمد منصور: بدقة يعني؟
أمين الحافظ: والله هذا ما أعرفه.. أنت عم بتحكي بعد خمس دقايق يكونوا قاتلين.. أو مخبيين عليك شيء، بس بشكل عام قريب من الصحة.
أحمد منصور: ده الإعلان الرسمي، لكن ممكن الأعداد تكون غير كده.
أمين الحافظ: شوف، لأ، أنا بأتذكر أتذكر لك شغلة: كتاب صغير طلعه يمكن الشيخ (سعيد).
أحمد منصور: (سعيد حوى)؟
أمين الحافظ: حوى، وأحد علماء حماه ورجل فاضل، على ما أذكر -يعني ما كلامي دقيق- ذاكر خسائر المدينة أربعين أو خمسين وفيهم أربعة من الإخوان، وأكثر، لأن إحنا حاولنا.
أحمد منصور: أنت قلت ستين.
أمين الحافظ: يعني.. ها الزيادة.
أحمد منصور: ما فيش صفر جنب الستين؟!
أمين الحافظ: لا، حاشا حاشا!
أحمد منصور: يا سيادة الفريق!!
أمين الحافظ: ثق.
أحمد منصور: للتاريخ وللناس وللحق!!
أمين الحافظ: لا، للتاريخ.
أحمد منصور: عموماً فيه ناس عاشوا الأحداث وهيشوفوا هذه الشهادة.
أمين الحافظ: أقل، يا سيدي شوف أنا خلصت.. خلصت المدينة أنقذتها كان دمروها، اللي دمرها بعد ذبح أربعين ألف، و 80 جامع وراح عمر..
أحمد منصور: إحنا في مدبحتك أنت الوقتي!!
أمين الحافظ: ما هي مدبحتي، أنا أنقذتها، أنقذت المدينة بكل ما تعنيه، وتلاتة بشهادة هذا (أبو حازم) مرة ألقى كلمة بعيد بذكرى حماه قال: الفضلاء والفضل لأبو عبدو، و سعيد حوى نفس الشيء والشيخ محمد الحامد، وعطاه الرسالة قال له: وين ما بتشوفوه أبو عبدو بتقبلوا رأسه وبتدعوا له بطول العمر، هو اللي خلصكم وخلص المدينة. والشيخ محمد لا بيخاف مني ولا من غيري.
أحمد منصور: قبضوا على كام؟ كيف قبضتم على الناس؟
أمين الحافظ: قبضنا على قسم من الناس..، وهاي مين كان وراها.. لا تؤاخذني هون كلمة حق: الفتنة عادة من الداخل ومن الخارج، فتنة حماه لعب بها (عبد السلام عارف) هون بالعراق، ولعب بها (عبد الناصر) الله يرحمه، سواء بالإعلام أو بإرسال قوات لإدخالها لفتح معركة معنا بسوريا.
أحمد منصور: من أجل ماذا؟
أمين الحافظ: من أجل.. من أجل..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعمل عمل انقلاب عليكم، ما أنتو شغالين انقلابات، هيعمل ليه في حماه؟!!
أمين الحافظ: هو يعني لا تؤاخذني، العدو دائماً بشكل عام عدو لبلد، من استراتيجي أو جزء.. بأي بلد كان إثارة المشاكل بمختلف أشكالها و أنواعها ضد الدولة اللي بيتآمر عليها بما فيها بعض الثورات المسلحة.
أحمد منصور: سيادة الفريق أنت أشرت إلى نقطة خطيرة جداً.
أمين الحافظ: اتفضل.
أحمد منصور: وهي استثارة الناس في دينهم أو طعن الناس في دينهم، هذه لا محتاجة عبد السلام عارف ولا محتاجة عبد الناصر،
أمين الحافظ: اسمح لي شوي، هو الخطأ..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ حينما قال: دين محمد ولى وراح، وحينما يقال: الحكم للبعث.
أمين الحافظ: أستاذنا..
أحمد منصور: وحينما يتم استثارة دين الناس من المستحيل إنك تقول لي هنا عبد الناصر الناس بتطلع.
أمين الحافظ: أستاذنا.. أستاذنا الكريم شعبنا عاطفي، وعلى كلمة "دين" هلاّ عندكم المصانع.. بيكون واحد عم بيخرط كل شيء، قل له كلمة "خالب".. على طول..
أحمد منصور: طبعاً، بيطلع، صح.
أمين الحافظ: صح.. هذا شعبنا.
أحمد منصور: طالما الدين يُمس.
أمين الحافظ: عندنا في سوريا نفس الشيء، بس هو نحط بالحسبان إن دائماً فيه يد ضد الحكم أجنبية عربية.
أحمد منصور: بس مش شماعة!!
أمين الحافظ: مو شماعة.
أحمد منصور: أحداث حماه الآن كما قرأتها في أكثر من مصدر في العام 64 وأنت كنت رئيساً للدولة تعود إلى حدث بسيط يمكن تطويقه من خلاف بين الطالبين..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ هذا إذا واحد عاقل.
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ ولكن الأمر تضخم.. تضخم وحدثت مظاهرات، وقتل الطالب، ثم شعرت المدينة بأنها بتستفز في دينها من قبل حزب البعث، وإن المدينة غير ممثلة في السلطة، وإن المدينة مضطهدة وإن المدينة قدمت كذا، فخرج الناس.
أمين الحافظ: جميل، أستاذنا الكريم، أضرب لك مثال: نحن لا نأخذ الأمور من نقطة واحدة أو من جانب واحد، الحرب العالمية الأولى شو راح فيها كذا مليون صح.
أحمد منصور: بسبب طلقة أطلقت على ولي عهد.
أمين الحافظ: حاشا إن والله قتلوا الأرشدوخ في الحرب، هذا سبب مباشر صغير جداً هناك أسباب غير مباشرة عميقة تؤدي إلى مائة حرب وحرب، فقصة حماه ما هي طالب أكبر بكثير ولعبت فيها القاهرة وإذاعتها بالتحرير وعبد السلام.
أحمد منصور: القاهرة قالت لكم: اضربوا مئذنة المسجد؟! كيف تدمير مئذنة مسجد السلطان؟!
أمين الحافظ: ضرب المادنة ونزلوا ما فيه يمكن ما أصيب اتنين وهن فتحوا النار دخلوا بعلمي يعني أنا بأعرف.
أحمد منصور: ضرب المسجد وأنت قلت إذا التجأ الناس إلى المسجد قلت لي: أو كنيسة أو كذا أنت لا يمكن أن تدخلها أو تهاجمها.
أمين الحافظ: أنا كاتب أن أولى بالمؤتمر أنا قلت أمام كل الناس وأنا قلت عني عيب أبو عبدو، يعني أنا ما بأكذب عيب وهناك أنا قلت أمام كل الناس موجود مش..
أحمد منصور: ماذا فعلت في من ضربوا المسجد، قصفوا المسجد بالمدفعية؟
أمين الحافظ: أنا ما أني بأحاربه ولا آجي أحاسب هن، أنا بأشيل عنه قالوا: اتضرب قتل أنا عملته، قالوا: فلان قلت له: أنا عملت، لأن أنا رئيس دولة في سني ما بحثت هذا الأمر عيب ما هي شيمتي، أما الناس تعلق بتعري من اللي قتل؟ العظم اللي قتل فلان مين اللي ضرب؟
أحمد منصور: يعني الحكاية طائفية وأنت.. يعني..
أمين الحافظ: ما بأقدر أغطي أنا جاي أحل مشكلة ما أبدأ أزيد لأزلي هلا يوم ثورة موسى الشيوعية ساووا قطار سلام دبحوا الشعب هناك قال موسى: بد رجعه انتقموا من الشيوعيين، الشيوعيين كلاب حيث فالأمور بتتحل بالحكمة، أنا قائد ليه أحل مشكلة مديني غير غلط أنا بأتأدب بره أستاذنا الكريم، القصة ما هي تهمني هلا محمد هذا اللي قام بضربة مادنه لم ينهدم جامع السلطان.
أحمد منصور: كان الشيخ محمد الحامد.
أمين الحافظ: كان الشيخ محمد وأعطى فيه دروسه لو أنا ضارب يمكن بيعاديني.
أحمد منصور: هذا أكبر مساجد حماه.
أمين الحافظ: وأكبرها وأضخمها، الناس تعرف الصورة بس مو كل الشعب ما بيعرف شي.
أحمد منصور: لكن أنت تاريخياً تتحمل مسؤولية ما حدث في حادثة 64.
أمين الحافظ: هذا حادث مؤلم، مذابح الفضل حتى أكرم، الفضل إلي في إنقاذ المدينة و بعد ما أجي غير استلم، اللي استغلوا طائفته هن -مع الأسف- وهي طائفة فقيرة وطيبة وعربية أصيلة، يوم حماه طلعوا مائة مأتين عصبه، فرض إسرائيل احتلت حماه بدام .. عيب بأبعت عسكر خلي بأبعت 50000 يموت تلات أرباعوا ما بتنضرب المدينة.
أحمد منصور: لم يسجن أحد ولم يعدم أحد من أهل حماه؟
أمين الحافظ: سجنا وحتى عافينا بعد ما طلعتهن جاني الشيخ مع وفد للقصر لأنه فيه ناس.
أحمد منصور: الشيخ محمد الحامد.
أمين الحافظ: فيه ناس ما بدهم، يعني أنا كمان ما بأحارب كل الناس سوا يعني بأشتغل بحكمة صحيح أنا قوي وحازم لكن كمان فيه سياسة فيه فن الممكن حتى العفو فيه ناس ضدي ما بدهم هموم الطائفيين من السني نفسهم ما بدهم العفو عن المدنين، فأنا بأضطر الحكمة، تركت العفو عن اللي هربوا للبنان وهربوا للعراق ومنهم كان الشيخ سعيد كمان، بعد إيجي الشيخ يا أبو عبدو أبشر، وشكل مجلس قيادة الثورة جميعاً لجنة أنا على رأسهم، هاجمتهم بالأول مع الشيخ ما خليت كلمة بالقانون إلا بدأت بدي أقتل وأخرب وأدبح حتى بعد قال أبو عبدو قطعت قلبنا بالآخير قلت لهم: عافيت الشيخ وبدي أرضي البقية فيه ناس حاقدين على المدينة أبدأ أسكتهن لا تؤاخذني هلا أحياناً عندك ولد مثلاً صغير عمل مشكلة راح تعاقبه عقوبة على أصغر قدر تتخن أحياناً الكلام فتخوفه لفترة أو واحد جايب ولد آخر وابن جارك يعني إنسان إله سياسي الفضل إلي في إنقاذه والفضل لرب العالمين وأهلها كرام ويستهلوا كل خير، لكن أنا كنت وسيلة ومجلس قيادة الثورة وافق والأساتذة وافقوا..
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك حادث ضخم تاريخي في تاريخ سوريا الحديث وأنت كنت رئيساً للدولة في 27 يناير 65 تم القبض على أشهر جاسوس وهو (إلي كوهين).
أمين الحافظ: والله عجزت هذا الإلي كوهين ما كان وإسرائيل بتلاحقني كل يوم كتاب بتقلد، عجزت العرب لحقوا هناك.
أحمد منصور: هنلاحقك الحلقة القادمة، شكراً جزيلاً لك سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: تسلم يعني نص حلقة هنبلش في حلقة..
أحمد منصور: ربع حلقة المهم نبدأ.
أمين الحافظ: كلمتين فيها.
أحمد منصور: حاضر.
أمين الحافظ: على عيني.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نافع العطيوي
27-10-2011, 07:31 PM
الانقلابات في سوريا كما يراها أمين الحافظ ح13 والأخيرةمقدم الحلقة
أحمد منصـور
ضيف الحلقة
- الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة
18/06/2001







- القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين


(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F7E712DE-3C1D-4C98-89F1-085454D882FF.htm#L1)http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/4/5/image_personal4008_5.jpgالفريق أمين الحافظ http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/6/11/1_38784_1_3.jpgأحمد منصور
(http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F7E712DE-3C1D-4C98-89F1-085454D882FF.htm#L1)أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ –رئيس سوريا الأسبق- سيادة الرئيس مرحباً بك.
أمين الحافظ: بكم أستاذ أحمد.
أحمد منصور: اتعبناك معنا طوال الأيام الماضية.
أمين الحافظ: تسلم.. تسلم.
أحمد منصور: لكننا نطمع في كرمك دائماً.
أمين الحافظ: تسلم، أنت الكريم.
القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين
أحمد منصور: تسلم سيادة الرئيس، في 27 يناير 1965م تم إلقاء القبض على أشهر جاسوس إسرائيلي في تاريخ المنطقة وهو (إيلي كوهين)، قبل قضية كوهين صدر في 30 مارس 64 حكماً بالإعدام على 11 متهماً بالتجسس لصالح إسرائيل، وفي 20 فبراير 65 حكم بالإعدام على "فرحان الأتاسي" و"معين الحاكمي" الضابط في الجيش بتهمة التجسس لإسرائيل أيضاً قضية إيلي كوهين كيف تم القبض على إيلي كوهين؟
أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، هنا لا بد لي من أن أصحح الحاكمي ومن معه كان يعمل لصالح أميركا، وإن كان الصلة أو العلاقة بين البلدين إسرائيل وأميركا استراتيجية، بالنسبة لإلقاء القبض على كوهين..
أحمد منصور [مقاطعاً]: من هو كوهين أولاً؟ من هو إيلي كوهين؟
أمين الحافظ: إيلي كوهين عميل إسرائيلي، يدين بالدين اليهودي، ولد بالإسكندرية.
أحمد منصور: في مصر.
أمين الحافظ: وعاش فيها وعلى ما أذكر أو ما نشر أنه مجموعة من الشباب اليهود قاموا بأعمال تخريبية ضد السفارة الإنجليزية والأميركية لهدف..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أين؟ في مصر؟
أمين الحافظ: بمصر، القاهرة بالإسكندرية، لغرض إساءة العلاقات بين الدولتين وبين مصر وأعدم الآخرون، حكموا وأعدموا إيلي كوهين بره، بعد مدة ترك وذهب إلى إسرائيل فجنده بالمخابرات ودرسوا بعض أمور ثم أرسل إلى الأرجنتين عام 61 فدخل الأرجنتين كما تقول كتب، كتب عديدة ظهرت عام ألف وتسعمائة.. وبـ.. يعني بآذار أو.. أو آخره بها الشكل، وغادر الأرجنتين بشهر آب أواخر، أواخر آب عام 61.
أحمد منصور: 61، قبل أن تذهب أنت.
أمين الحافظ: قبل أن أكون أنا في الأرجنتين يعني كل الأمور التي تربط بينك وبينه بالنسبة لأنه التقى بك في الأرجنتين، وأنك الذي فتحت الأبواب في سوريا.
أمين الحافظ: بعيدة عند الصحة بعد الأرض عن السماء السابعة، ليس فيها من..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لم تره في الأرجنتين مطلقاً؟
أمين الحافظ: أقول شيء أصح من هيك.. سوريا كان جزء من الجمهورية العربية المتحدة، متى وقع الانفصال؟ 28 أيلول 61.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: أليس كذلك؟
أحمد منصور: صحيح.
أمين الحافظ: لم تكن في العالم بكامله من القطب إلى القطب ومن الشرق إلى الغرب سفارة لسوريا، إلا بعد 28 أيلول وبمدة أيضاً عام 61.
أحمد منصور: لكن يقال هو ذهب إلى سوريا في أوائل عام 62 وليس في 61.
أمين الحافظ: لسوريا ذهب بأوائل 62 ودخلها من لبنان، بها الوقت كنت أنا غادرت سوريا يوم 31/12/1961، يعني اليوم الأخير من الـ 61 إلى الأرجنتين، وبقيت حتى قامت الثورة وعدت وزيراً للداخلية وعضو مجلس قيادة الثورة، فخلال وجوده بالـ 61 لم أكن هناك.
أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا..؟
أمين الحافظ [مستأنفاً]: إنما كنت قسم منها قائداً للمنطقة الشرقية، ثم مدرب بكلية أركان حرب بمصر وغادرتها بحزيران أنا والفريق "لؤي الأتاسي" ومجموعة كبيرة من الضباط المصريين وبالباخرة من الإسكندرية إلى..
أحمد منصور [مقاطعاً]:تحدثنا بالتفصيل عن ذلك.
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: لكن لماذا كثير من المؤرخين أو الكتاب يقولون إن كوهين تعرف على الفريق أمين الحافظ.
أمين الحافظ: في الأرجنتين.
أحمد منصور: في الأرجنتين، وهو الذي فتح له أبواب سوريا وأبواب الطبقة الحاكمة الراقية، ومن ثم تمكن كوهين من اختراق مقرات القيادة في سوريا عن طريق معرفته بأمين الحافظ؟
أمين الحافظ: ورَشِّح نائب رئيس وزراء وقائد جيش ووزير دفاع.
أحمد منصور [مقاطعاً]: البعض.. البعض تطاول على..
أمين الحافظ [مستأنفاً]: ونائب رئيس جمهورية كمان قيل هذا الكلام، وهذا عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً.
أحمد منصور: متى سمعت بإيلي كوهين أول مرة؟
أمين الحافظ: بعد اعتقاله.
أحمد منصور: بعد 27 يناير 65.
أمين الحافظ: بعد اعتقاله.
أحمد منصور: لم تكن تعرف شيئاً عن هذا الاسم.. عن هذا الاسم من قبل.
أمين الحافظ: والله ما سمعت به، منين بدي اسمع فيه؟!
أحمد منصور: رغم إنه كان موجوداً في سوريا قبلها ثلاث سنوات مخترقاً للطبقة الراقية في البلد، وكان يقيم الحفلات والعلاقات وكان مسكنه قريباً من بيت الضيافة الذي كنت تقيم فيه.
أمين الحافظ: نعم، هاي ضمن الأكاذيب التي.. التي كانت تنشرها إسرائيل عن طريق الموساد، وبتقديري يعني كما رأيت بعد أن عرفت واطلعت خلال التحقيق.
أحمد منصور: كيف قبضتم عليه أولاً؟
أمين الحافظ: والله هو إله قصة طويلة، بإيجاز: أخبرني ضابط بالجهاز الأمني بالمخابرة اسمه "وداد بشير"، وضابط.. يعني مخابرات، وضابط إشارة أيضاً من خيرة الشباب، قاتله حكام سوريا بعد ما جاء إلى العراق وخطفوه من لبنان إلى سوريا بعهد حافظ الأسد، الرجل جاءني قال: يا سيادة الفريق، كنت قائد جيش.
أحمد منصور: كنت رئيس دولة.
أمين الحافظ: ورئيس.. بأيدي سلطات كتير يعني.
أحمد منصور: كل حاجة.. والداخلية والدنيا كلها!!
أمين الحافظ: أيه، لا مو كل حاجة.
أحمد منصور: الدنيا كلها بأيديك.
أمين الحافظ: يعني أنا القائد.. القائد –لا تؤاخذني- يجب أن يكن يهتم بالخطوط العريضة، بالخطوط استراتيجية، أما الذي ينغمس بالأمور الصغيرة هاي ما هي عمل، عمل غيره، هلا أنا وزير داخلية بأعطي الخط العريض فيه عندي طبقة كبيرة تعمل تحت أمري، بأصدر أوامر، وكيل وزارة بـ..، أما الأشياء الصغيرة ما هي شغلتي ولا بيجوز يطيل فيها.
أحمد منصور: لكن جاسوس شغلة مش صغيرة.
أمين الحافظ: أكمل لك.
أحمد منصور: وجاسوس في وضع كوهين ليس صغير.
أمين الحافظ: أكمل لك الـ..
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: فجاء قال: يا سيادة اللواء كنت يمكن لواء يمكن.
أحمد منصور: ما أعطوك فريق إلى يناير 65؟
أمين الحافظ: يمكن فريق، لأنه أنا اليوم اللي أنقذت حماة.
أحمد منصور: أعطوك فريق.
أمين الحافظ: لا، مجلس قيادة الثورة رشحني رتبة مشير أعلى رتبة بما فيهم الأساتذة، فضت قلت: عيب أنا رجل قمت بواجبي ولو فشلت بأترك وأستقيل، رئيس دولة أنا، أنا ما بأقوم بعمل يعني حميت الثورة وأنقذت ما.. ببيعه يعني بمال مثل ما قلت..
أحمد منصور: لا كنت فريق.ز كنت فريق.
أمين الحافظ: يمكن.
أحمد منصور: ورحت المؤتمرات وأنت فريق.
أمين الحافظ: فريق.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: وهاي نفس الشيء حافظ إيجا عرض على 300 ألف، ثروة بالسجن رفضت، قلت له: أمين الحافظ ليس من الناس الذي يبيع معركة مشرفة بيني وبينكم بمال بالسجن وأنا تحت يدهم.
أحمد منصور: ستأتي لها.. سنأتي لها بالتفصيل لنبقى في كوهين.
أمين الحافظ: رفضت، فإيجي لعندي "وداد بشير" وقال: يا سيدي، القصة كيت كيت و..
أحمد منصور: كان وضعه أيه وداد بشير؟ رتبته أيه؟
أمين الحافظ: ضابط والله نقيب يمكن.
أحمد منصور: مسؤوليته كانت عن أيه بالضبط؟
أمين الحافظ: مسؤول عن قسم من جهاز المخابرات لأجهزة وهو ضابط إشارة.
أحمد منصور: كان يمكن أن يتصل مباشرة برئيس الدولة؟
أمين الحافظ: باعتباري مو رئيس دولة، باعتباري بالجيش أنا، وأنا مسؤول عن المخابرات، ولأنه أنا كمان مسؤول عن الجيش.
أحمد منصور: المخابرات والجيش والداخلية ورئاسة الدولة.
أمين الحافظ: بالخطوط العريضة.
أحمد منصور: لم تترك أحد، لم تترك شيء لأحد!!
أمين الحافظ: لا.. بالخطوط العريضة، أيجي الرجل لعندي قال: يا سيدي الفريق فيه عندنا إضبارة من أيام الانفصال.
أحمد منصور: إضبارة يعني وثيقة أو..
أمين الحافظ: إضبارة يسموها هوني.
أحمد منصور: ملف، File .
أمين الحافظ: ملف، File هون بيسموها، ملف.
أحمد منصور: ملف.
أمين الحافظ: إحنا عم بنقول إضبارة ملف، وفيه برقيات وما حدا عم بيحسن بيحلها، وعم بتصدر من قطب الأركان ما حدا عم بيعرف، فأنا قلت له: والله حسب معلوماتي أن بأقرأ كتير عسكري وسياسي و..
أحمد منصور: ما شاء الله شفنا مكتبتك الزاخرة.
أمين الحافظ: تسلم، العفو، قلت له: والله أنا أذكر أيام الحرب التانية أحد جواسيس الألمان بالقاهرة أتعب الإنجليز بإرسال برقيات وما.. وما يحصلوا يعني، إلى أن وجدت آله اسمها "المرشد" أو "الراشدة" تدل على المكان بشكل دقيق اللي بتصدر منه الإشارات، فرصدوا مكانه فألقوا القبض عليه وهو بالجرم المشهود. قلت له: سأتصل وأخبرك اتصلت بكبير الروس اللي عندنا الخبراء قلت له: كيت كيت كيت، قال..
احمد منصور [مقاطعاً]: لا..، كيت كيت أيه يعني.. قلت؟
أمين الحافظ: يعني قلت له: فيه قصتكم، يعني قصة الإشارات.
أحمد منصور: قلت له إن فيه إشارات بتطلع غير معلومة المصدر.
أمين الحافظ: ما هي معلومة المصدر، ونحتاج إلى جهاز، فيه عندكم ها الشيء بالروس أنتم؟
أحمد منصور: ليرشد عن مكان الإشارات من أين تنطلق.
أمين الحافظ: اللي عم.. عم تطلع، هو الرجل قال: والله إحنا عندنا، فإما عطانا إياها هدية أو دفعنا ثمنها.
أحمد منصور: المهم جابوا لكم روسيا الجهاز.
أمين الحافظ: جابوا لي الجهاز.
أحمد منصور: استغرقت العملية دي كم شهر؟
أمين الحافظ: والله ما عدت أتذكر، أخد الجهاز وداد، وداد ضابط جيد..
أحمد منصور [مقاطعاً]: ما شاء الله ذاكرتك.. ذاكرتك قوية تذكر.
أمين الحافظ: على بس الأيام، هاي مسألة طويلة يعني صار لنا بتاع 35 سنة هون، لأ 34، ومن يوم 23 شباط يعني قريب بـ 66، ناقصين 35.
أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.
أمين الحافظ: الله يحفظك، وأشكرك.
أحمد منصور: شكراً.
أمين الحافظ: فجبنا له الجهاز، رصده وصار يراقبه يعني شاب طيب، يعني ضابط ممتاز، جاء معنا إلى هون وبعدها راح على لبنان وخطفوه، كطبيعتهم حكام سوريا.
أحمد منصور: ما أنت منهم حكام سوريا!!
أمين الحافظ: لا، أنا.. ما أاني فهم.. حاشا.
أحمد منصور: أنت يعني من حكام من المغرب!!؟
أمين الحافظ: أنا ما أني منهم، الحاكم في خدمة شعبه.
أحمد منصور: يعني مش حكمت سوريا؟
أمين الحافظ: الحاكم.
أحمد منصور: ألم تكن سوريا يا سيادة الرئيس؟
أمين الحافظ: بخدمة شعبه.
أحمد منصور: وأنت مدرج تاريخياً أنك أحد حكام سوريا.
أمين الحافظ: أحد حكام اللي بيخدم شعبه وبيحب شعبه وبيكون يده نظيفة، مو بيشتغل بالمخدرات ويسرق مال الشعب ويدبح الشعب، واضرب مثل بكل شيء.
احمد منصور: سنأتي تباعاً..
أمين الحافظ: والإنسان ما بيخلي من خصم، لكن الحمد لله إما 300 ألف.
أحمد منصور: ترى اتهام رئيس دولة بالمخدرات هذا مو مقبول يعني، اتهام رئيس دولة بيتاجر في المخدرات.
أمين الحافظ: مجلة فرنسية.
أحمد منصور: المجلات لا.. ليست مصدراً سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: مصدر أساسي، بالأرقام اسمها الـ Express ترجمت وأرسلت لنا المعارضة، مع عدد بجريدة "بولبو" بإيطاليا ما عدد بأميركا على علم.
أحمد منصور: كلام أيضاً تقوله المعارضة ليس عليه أي دليل.
أمين الحافظ: نقوله ومثبت.
أحمد منصور: رصدتم إيلي كوهين؟
أمين الحافظ: رصده الرجل، والله وفقه، خلال ماعم بيعطي البرقيات أخدوا مجموعة من المخابرات من جماعته وكبسوه محل ما هو موجود بالبناية، وصلوا إلى البناية يعني الشقة نفسها.
أحمد منصور: صحيح كانت مواجهة لبيت الضيافة الذي كنت تقيم فيه؟
أمين الحافظ: والله ما بأعتقد يعني، قريبة بها المنطقة بس ما بأعتقد.
أحمد منصور: يعني في منطقة قصر الرئاسة يعني؟
أمين الحافظ: هو ما هو بقصر الرئاسة، إحنا ما كان عندنا قصر الرئاسة الدوّاء، أنا بيتي كان بيت لمحمود رياض سفير مصر سكن فيه، وعرض علىّ يعني –لا تؤاخذني- مو مدح أو ذم، الحاكم.. هنا بلد إمكانياتها متواضعة، أنا أحسن ما أبني قصور وأروِّحها بالملايين، العراق عنده أموال، على يعني بيجي أبو عدي" بيبني 100 قصر أحسن، هدا للشعب، أما نحنا سوريا.. ما رأيت بيت المدبرة، العرب ما أبني قصور بهيك مرحلة، بأحطها في المجهود الحربي، بأحرر فيها فلسطين.
أحمد منصور: ولا حررتوا حاجة!!
أمين الحافظ: يا ريت ضربونا، حتى خصومنا اللي معنا فيه واحد اسمه "سامي الجندي" كاتب مؤلف عدة كتب صغيرة، بيقول: يوم التسليم، الرجل يعني هذا قريب إلهم كان بعدها قبضوا عليه.. حبسوه، كان سفيرهم في فرنسا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: قريب إلهم إنه؟ علوي يعني؟
أمين الحافظ: لأ، هو من جهات سلمية ورجل طيب، يعني كل الأقليات طيبين، إحنا عندك هيك بأقول لك بأكد، نحن بسوريا كل مواطن هو بلده وأهله، ولا فيه أكثرية وأقلية، إنما فيه مواطن صالح، مواطن يخطئ، مواطن يصيب يُكرم.
أحمد منصور: حتى نبقى في إيلي كوهين.
أمين الحافظ: آه، إيلي كوهين، مسكوه الجماعة.. وهو يعمل على الجهاز.
أحمد منصور: متلبساً بـ..
أمين الحافظ: متلبساً لـ..
أحمد منصور: بعد ثلاث سنوات من عمله جاسوساً.
أمين الحافظ: والله تلاتة، ما أني.. يعني ألقي القبض عليه بكانون التاني.
أحمد منصور: طيب في يناير، وذهب في فبراير أو مارس.
أمين الحافظ: وعدمناه في بأيار يمكن أعدم.
أحمد منصور: نأتي للإعدام.. الأول.. الأول عملية القبض.
أمين الحافظ: ألقوا القبض عليه وشافوا أشياء، وشافوا الديناميت من شان يفجر الأجهزة يعني (...) الرحل اعترف..
أحمد منصور: بإيه، اعترف بإيه؟
أمين الحافظ: اعترف إنه عم بيضرب.. عم بيشتغل لجهة أجنبية وهي إسرائيل وأخدوا اسمه، أمنوا بضع أساتذة محامين للتحقيق معه بغرفة.. بمكان تستخدمه المخابرات، وألقوا قصته مكتومة، أنا تاني يوم أو تالت يوم خبروني، حتى وداد يعني رغم صديق بدى آخد شوية قدم لي شيء يعني له قيمة. قالوا: يا سيادة الفريق نحنا مسكنا ها الرجل ومعلوماته: اسمه "أمين كامل ثابت" ومسلم وها الكلام، يعمل لإسرائيل، أنا قلت لهم: تابعوا عمليكم بالتحقيق أساتذة ومحامين، وفيه ضابط كما كان مشرف مسؤول فرع فلسطين اتصل في، قلت له: بدي أجي أزوركم لا حدا يتحرك، يعني ما ناس وطبل وزمر واستقبال، تبقوا بعملكم ما.. حطى لي كرسي من النص أشوفه. دخلت شفت وطلعت عليه شاب، هيئة حلوة، وجه كويس، وعيون كبار هيك، شاب وعم بيسألوه..
أحمد منصور [مقاطعاً]: كان "دون جوان" لامم الفتيات والدنيا حواليه.
أمين الحافظ: لا، هو اللي عطاك صورة عكس ما كتب، والكلام اللي كتب –مع الأسف.. مع الأسف- من جهات سورية مسؤولة لغرض خدمة إسرائيل وضد أمين الحافظ والخط النضيف في الجيش.
أحمد منصور: هذا ما أخذ، عملية المحكمة كانت مهزلة سآتي لها بالتفصيل.
أمين الحافظ: اسمح لي أكمل اللي أنا بأحكي لك عنه.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: شوفته وضربت عيني عليه عم بأحكيه، أنا كنت منين جاي قبل 8 آذار؟ من الأرجنتين جيه يوم 16، 17. قام واحد من الشباب، قال لي: أعطيك موجز، من اللي عم بيحققوا، استأذن محاميين، موجز إن اسمه فلان، حياته كذا، كان بالأرجنتين، أنا كنت بالأرجنتين لما رجعت، سألته قلت له: أنت كنت بالأرجنتين مين تعرف؟ ذكر أسماء بأعرفها، وطلعت منه جملة هي اللي كانت يعني جزء من..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مين الأسماء اللي ذكرها؟
أمين الحافظ: نعم؟
أحمد منصور: مين الأسماء اللي ذكرها وتعرفها؟
أمين الحافظ: والله ذكر جماعة من "نبق" وآخرين يعني أسماء كتيرة، وأصدقاء يعني الواحد بده (...) هاي الجماعة..
أحمد منصور: أبسط شيء إن أنتوا اتصلوا عليه وتدرسوا وضعه كان وقتها إيه هناك، الناس اللي ذكر أسماءهم في الأرجنتين.
أمين الحافظ: أنا بيهمني العنب ما بيهمني قتل (...)، العنب العنب عنده، ومسك بالجرم المشهود. خلال كلامه إني بأعرفه يعني أبدأ آخذ صورة شو بده يكون، ووين كنت ووين تيجي، ذكر فلان، ذكر صاحب جريدة، واللي عنده بعض أشخاص، وطلعت معه الجملة التالية: قال لي: وكنت أصلي في جامع الإسلام. أنا "جامع الإسلام" صدمتني.
أحمد منصور: بالمصري كان بيكلمك.
أمين الحافظ: والله لغة يعني بين مصري وبين يعني لبناني.
أحمد منصور: شامي بقى ما هو قعد 3 سنين في الشام يعني.
أمين الحافظ: يمكن، يعني بس وهاي من أخطاء الموساد لأنه المصري مهما غاب إلا يطلع معه بجمله..
أحمد منصور: ما فيش فايدة!!
أمين الحافظ: هي الجملة واضحة.
أحمد منصور: صحيح.
أمين الحافظ: لأنه نحنا الأفلام اللي بتيجي من مصر اللغة بنسمعها نعرفها، أما المصري اللي بأقول له أحكي حلبي أيش أنا أحكي ربع ساعة ما يفهم أيش بأحكي، هلا لما بأحكي حلبي ما يفهم علي، بس أنا من التليفزيون من الأفلام أي مصري بيحكي بأفهم يعني قال إيه صعيدي وغير صعيدي، شعبنا.
اليوم قال: أنا كنت أصلي مع فلان بجامع الإسلام، صدمتني ها الكلمة، لكن تركته، نحنا ما نقول جامع.. رحت أصلي بالجامع أو مسجد، ما جدا بيقول "جامع الإسلام" إلا يا مسيحي يا يهودي، هذا تعلمه ما هو مسلم.. يعني.. لو واحد مسلم..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن المعلومات الذي كان أعطاها للمحققين أنه مسلم.
أمين الحافظ: واسمه أمين كامل.
أحمد منصور: كامل ثابت.
أمين الحافظ: أو "كامل أمين ثابت" والله ما عدت أتذكر، فلما حكى ها الكلمة تركته يكمل، حديثة حتى ما ينتبه لما أريده أنا، كمل كلامه، التفت عليه بسؤال آخر، قلت له: أنت تقول إنك كنت تصلي في جامع الإسلام رجعت أكدت له إياها، ما قلت له "الجامع"، مين كان يصلي معك: أنا اللي بأعرفه بالأرجنتين لم يكن هناك جامعاً للمسلمين.
أحمد منصور: حتى ذلك الوقت.
أمين الحافظ: حتى ذلك الوقت، ورجعت أنا ما فيه، ولكن كان فيه أسرة كريمة "نيكيّة" أمنّوا مدافن بمساعدة السفارة المغربية وبعض السفارات الأخرى وتبرعات على أساس بناء جامع. فسألته ها السؤال قلت له: أنت تقول تصلي بجامع الإسلام؟ أكد رجع يعني أكد نفس الكلام، وما عرضها، قلت له طيب فقلت له: أنا بدي أسألك سؤال صغير، قال: اتفضل، قلت له: اقرأ لي الفاتحة طالما مسلم بتصلي. اتطلع فيّ شوى وقال: والله نسيت!! قلت له: إيش عليك كلاتنا بننسى، هيك رب العالمين إرادته بينسى الإنسان، قلت له: أي آية من القرآن الكريم، قال ما بأعرف نسي. قلت هذا حتماً مو.. يمكن يا يهودي، يا مسيحي. جيت عليه بسؤال آخر فأنا كضابط مدة طويلة بالجبهة عندي خبرة، دراية بأركان حرب درسنا المخابرات وأجهزتها والمخابرات البريطانية كتاب اسمه.. تغلغلها بالعالم، ها اللي بيعطوه قديم ما بيعطونا جديد، يعني للكلية هي اللي بتاخده من إنجلترا بتاخده قديم. قلت له: أنت شاب هاي لأعطيك لجوابك إنه كان دون جوان والنسوان، الرجل أعقل مما كتبوا عنه، اللي كتبوه جماعتنا إن الخبر ليل نهار والنسوان..، كلهم بيكذبوا ما هو صحيح، كان أعقل منهم.
أحمد منصور: حتى في المحاكمة كان الاتجاه على كله التركيز، وكأن هذا إساءة للشعب السوري وللسوريات يعني.
أمين الحافظ: تسمح لي أكمل لك إذا بدك تعرف الصورة.
أحمد منصور: تفضل.
أمين الحافظ: قلت له أنت شاب وتدربت بإسرائيل هيك أنت قلت للمحققين، قال: نعم. وأعزب، قال: نعم، قلت له: طيب يعني رحت لإسرائيل وعم تتدرب خلال التدريب كم بنت هيك يهودية حلوة حطوا جنبك؟ لأ أنا بأعرف إياهم بيمسكوا جاسوس عربي مسلم أو مسيحي وبيشتغل معهم بيدربوه بمكان خاص، لا يَرى ولا يُرى بها المعنى يعني، بيحطوا حواليه بنت أو بنتين أو ثلاثة لإغرائه وتوريطه أكثر، فأيش (...)؟ قال لي: والله يا أخونا يا سيدنا أنا أخلص تدريب وأنزل أمشي أروح وآجي وآخر النهار أروح على البيت. قلت: آه هذا يهودي 100% حتى ما هو مسيحي، حسب.. المحققين صاروا ينظروا لي نظرة، إني إيش عم بأحكي هذا رئيس دولة يقول له على البنات وعن.. وآية قرآنية واقرأ لي الفاتحة، يعني ما هو شغلة محامين وغير أسلوب التحقيق، أنا ما أنا محامي، عيني على وجههم ما مرتاحين من أسئلتي وقصة بنات ونسوان و.. خلصوا، طلعت أسرعت للضابط المسؤول عن الـ.. يعني عن التحقيق، مسؤول فرع فلسطين قلت له: الحقني لبره، قال: يا سيدي.
أحمد منصور: قعدت معاه قد أيه تقريباً؟
أمين الحافظ: مين؟ الضابط؟
أحمد منصور: مع كوهين.
أمين الحافظ: يعني خلال كام كلمة والله ما.
أحمد منصور: بس يعني 5، 10 دقائق؟
أمين الحافظ: يعني 10 دقائق، 5 دقائق.. فيه محققين، بس أنا صدفة صار يتورط بها الكلام، بعتّ على الضابط اللي مشرف على الكل لحقني، قال لي: تسمح لي بكلمة؟ قلت له: تفضل، قال: يا سيدي والله ضيعتني أنا ضعت، (...) أسئلتك ما فهمتها قلت له: بكرة بتفهمها، قلت له: بكرة هتفهمها، قلت له: بتسجل عندك كل تحقيقاتكم غلط وهذا يهودي 100%، قال: يا سيدي بس فهمني منين جبت هاي، قلت له: طالما يقول مسموح له أينما يذهب والبنات كتار، للجاسوس العربي أو المسلم بيحطوا له واحد أو اثنين، بنت أو أكثر قال لي: صح، قلت له: إذا مسيحي واحدة أو تنين ما بيخلوه يفلت، حتى لا يرى برة الناس تشوفه ولا يشوفهم. قال لي: معك.
قلت له: أعيدوا التحقيق، وفهم ها دول الجماعة على الأساتذة أنا بأتدخل، محامي..
أحمد منصور: هو أقر مباشرة بالتهم وبدأ يعترف بدون أي تعذيب بدون أي ضغط؟
أمين الحافظ: لأ، ما مدينا إحنا ما مدينا إيدنا عليه، حاشا، الرجل ممسوك بالجرم المشهود.
أحمد منصور: فبالتالي ليس أمامه مجال لـ..
1. أمين الحافظ: يعني أنا بالذات إجاني شاب عضو قيادة قومية من لبنان على ما أذكر اسمه يمكن (جبران ميتني) وإجاني شاب آخر اسمه (حمود الشوفي) صديقه معه، قال يا سيادة الفريق، يا أبو عبدو: جه محامي من فرنسا يدافع عن كوهين وإن إحنا بنريد إن يكون فيه عدالة فيه يعني في رأي عام عربي رأي عام دولي، ما بيجوز نظلم الناس، قلت له: كلامكم صحيح، لكن أنا عم بأشتغل بالسياسة ما هي محاماة، قال: كيف؟ قلت له: لن أجعل من دمشق منبر لمحاميين إسرائيل يقولوا ما يشاؤوا، نحنا في حالة حرب بينا وبينهم، وهذا عربي تآمر على قومه، هذا هو (..) الإسكندري مصري من مصرين أما دينه يهودي، وإحنا الدين لله، مو إلنا.. أبداً، نحن بنحط محامي يدافع عن المحكمة اللي شكلت مشكلها كان أستاذ صلاح الله يرحمه، صلاح رجل فاضل وواعي.
أحمد منصور: نعم، صلاح البيطار.
أمين الحافظ: الأستاذ صلاح البيطار مؤسس حزب، مو يعني.. نفس ها الجماعة ورئيسها كان صلاح نفسه يعني، ومعترف ها الرجل وانمسك معه جهاز، ونقصت شغلة ما قلت لك بعد ما فتشوا البرادي على الطاولة بالورا البرادية حصل جهاز آخر صغير، يعني (مستيل).
أما قصة السكر والعربدة والنسوان، هاي هون بقى جه ذكاء غباء الموساد بناحية وذكاء الموساد بناحية، وذكاء ها الرجل هذا الجاسوس.
أحمد منصور: كيف..؟
أمين الحافظ: آه، السكر والعربدة وعم بيعمل على أجهزة موجودة عنده أي ضيف عمل هيك، يعني شد الرادية أو..
أحمد منصور: الستارة.
أمين الحافظ: أو الستارة بيلاقي الجهاز والجهاز على الطاولة موجود، كان حريصاً إذا جاء أي إنسان يصرفه، و تبين لي فيما بعد وسألت أنا إن أنا أفهم أعرف من هادول محامي بشغلته، أن خبرتي، أكتر طعامه.. لإنه سألته قلت له: أنت من بيجي ينضف بيتك، بيشتغل عندك؟ قال لي: والله أنا بأنضف إياه، قلت له: شاون بتاكل؟ صار يضحكوا المحاميين أيش ها الأسئلة، قال لي: والله بأشتري علب محفوظة قلت لهم هذا.. هذا مخابرات مدرب كويس، لأنه بجيب خادمة، بجيبها من الشام بيجوز ..الأجهزة عندنا هلا قالوا صار يتصل بالأستاذ ميشيل –الله يرحمه- وصلاح البيطار جابه و أمين..
أحمد منصور: و هدايا للمسؤولين السوريين.
أمين الحافظ: وهدايا.. أنا قالوا بعت لي هدية فرو.
أحمد منصور: لزوجتك.
أمين الحافظ: لزوجتي وصديقها طالع داخل على البيت يعني بالفيلم، شي بيضحك!! يعني بتستقبله بالبيت تقول له: بدي أزوجك، يعني نحن قريباً إذا ما دق 20 مرة يا فلان، .. يا حرمة تغطي كذا، الحاصل فكان أعقل من الجماعة، ها الأكاذيب مين طالعها هاي. ما قبل ما.. منها إسرائيل؟ طلعوها قسم من جماعتنا..
أحمد منصور: جماعتكم مين؟
أمين الحافظ: جماعتنا.
أحمد منصور: البعث.
أمين الحافظ: قسم للبعث اللي ظهورا –مع الأسف- لهم تكتل طائفي وقفت ضده أنا وعدد كبير من ضباط الجيش ونصحناهم..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت لم تقف ضدهم وأنت تركتهم في حماه يفعلوا ما يشاؤون ويهدمون مئذنة المسجد.
أمين الحافظ: لولا أنا.. يا أستاذ..
أحمد منصور: والضباط السنيين عندما قالوا لك عن.. رفضت، والآن أيضاً تركتهم يتلاعبون في قضية إيلي كوهين مرة أخرى.
أمين الحافظ: ..لولا أنا وخوفهم مني كان دمروا حماة.
أحمد منصور: الآن تركتهم أيضاً في قضية إيلي كوهين..
أمين الحافظ: كان دمروا حماة.
أحمد منصور: في قضية إيلي كوهين وهي الأخطر تركتهم مرة أخرى حتى تم تشويه صورة الشعب السوري في المحكمة.
أمين الحافظ: لا.. لا، ما بيتشوه الشعب السوري
أحمد منصور: حديث هزيل، وكأن إيلي كوهين يستطيع أن يشتري أي فتاة سورية.
أمين الحافظ: تسمح لي.
أحمد منصور: العلاقة التي ظهرت كأن إيلي كوهين يستطيع أن يدخل بيت أي مسؤول سوري، ويستطيع أن يفعل مايشاء.
أمين الحافظ: يا سيدي، حتى البنات اللي مسكوهم معه لعب لعبة إن سكرتيرة وإن.. هو متزوج طلع.
أحمد منصور: زوجته ما كانت معاه في سوريا.
أمين الحافظ: عرفناها بعد، متزوج وعنده ولاد ها المعومات جهة غير عاقلة غير واعية ما عدا..
أحمد منصور: تحت إدارتك وتحت رئاساتك هذه الجهة الغير عاقلة أو الغير واعية.
أمين الحافظ: يا أستاذنا الكريم.. يا أستاذنا الكريم، الرسول –عليه الصلاة والسلام- وعظمته وعقله الكبير، هو بس قدرة رب العالمين اللي اختاره وسيد البشر لأ.. يوم بده جهز الجيوش ويتجه باتجاه مكة من أقرب صحابته راحوا يخبروا أهل مكة، اسّوي فيه بعد، قال له: ليش عملت يا فلان، قال له: كذا، عفي عنه، عقله كبير.
أحمد منصور: بس تفرق هنا سيادة الفريق.
أمين الحافظ: لا، هاي سياسة.
أحمد منصور: هذه السياسة تفرق هنا، أنت تعفو.. تعفو في حماة وتعفو في قضية الجاسوس، وتترك تكتل طائفي داخل الجيش ينمو والآخر تقول التكتل الطائفي؟!
أمين الحافظ: التكتل الطائفي ما هو شخص، هو شيء وجد من أيام انفصال وقلت أنا سنة و 3 أشهر، غصب عني أُبعدت.
أحمد منصور: كنت تستطيع أن تعالجه، الكل يقول: كان الرئيس أمين الحافظ يستطيع أن يعالج المسألة و لكنه كان يأبى ويرفض.
أمين الحافظ: بإيه، القيادة كانت ضد، لا تؤاخذني كلمة حق، هو وقبلها فيه شغلة..
أحمد منصور: قيادة حزب البعث؟
أمين الحافظ: القادة الكبار فوق، البقية القيادة محترمة، القيادة القومية لكل الحزب، ناس خير وبركة.. بدأت المؤامرة أستاذنا الكريم فيه شاب اسمه (مصطفى طلاس) ضابط.
أحمد منصور: اللي هو زير الدفاع الحالي.
أمين الحافظ: حالي.
أحمد منصور: رئيس الأركان هو..
أمين الحافظ: احتل لواء مدرع بحمص اللي كان يخدم فيه، وهذا الضابط الرجل من خيرة ضباط الجيش، وتعاون معي عدة مرات بالتدريب كان قائد كوكبة دبابات يوم ما كنت بالجبهة أنا.
أحمد منصور: هذه أحداث حمص الشهيرة في العام 65.
أمين الحافظ: هذا الرجل مين ورطه؟ وهذا ها الشاب ها هو من خيرة ضباط جيش كان، من خيرة ضباط اللي كان لقينا وقلت: لبعد 23 شباط، بعد 23 صار شيء آخر هذا ما بأعرف شو اللي عم بيصير.
أحمد منصور: لنبقى في قضية كوهين.
أمين الحافظ: لأ، بأكملك هلا إلها العلاقة، أنا والشباب اللي حولي.
أحمد منصور: مين بالظبط؟
أمين الحافظ: أسماء كثيرة، ضباط بدون كتلة، بس الشباب الطيبين..
أحمد منصور: قول أهمهم الآن تاريخ.
أمين الحافظ: فيه ناس.
أحمد منصور: أنا بأقول لك قول أسماء الناس المتورطة وبترفض وبتتحمل أنت المسؤولة.
أمين الحافظ: لأ.
أحمد منصور: قول من الذي أجرم في حق الشعب إذا كان هناك جريمة وإلا فأنت بتحمَّل المسؤولية.
أمين الحافظ: اسمح لي، اسمح لي.. شوي.. شوي، أنا لليوم ولبكرة وإذا بأعيش 200 سنة.
أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.
أمين الحافظ: لن.. اترك الناس كلها لها رأي، وللناس فيما يعشقون، لن أقول اسم من اللي أجرموا خاصة الصغار، لأن أنا..
أحمد منصور: حق الشعب يا سيادة الفريق.
أمين الحافظ: اسمح لي، لأ.. هون فيه وحدة وطنية.
أحمد منصور: مش بتاخدوا من الشعب.
أمين الحافظ: الصغير يخطئ، أنا بأحكي على الكبير، السمكة (المولوسين) منين بتنتزع بتخم من رأسها.
أحمد منصور: وتظل أنت تحمل مسؤولية كل هذه الأمور؟!
أمين الحافظ: بأتحمل قدها و 100 مرة، أنا بأحكي على الكبير، هذا ضابط صغير غلط في حماة، أنا ما بأثير حرب طائفية، هلا يوم ضرب المادنة انضربت أنا كنت.. أنا سُنّي وأنا بأعرف اللي ضرب وبأعرف التاني اللي قتل (ابن العظم)، والناس تعلم، قلت لهم: أنا اللي ضربت وأنا اللي أمرت، بدي أكسر راس حماة، وبدي ما أخلي إلا سكاكين المطبخ، ورغم ذلك عفيت عنهم ورجعت لهم سلاح، وعفيت حتى على المعدومين وثلاث أطراف منهم، في شيخ حماة بيقول: وين ما..
أحمد منصور: وتركت الأمور بعد ذلك، نعود إلى.. نعود إلى كوهين، نعود إلى كوهين.
أمين الحافظ: كوهين، فقصة الشرب والنسوان الرجل طلع عاقل بها الناحية، ليش هادول لعبوا؟
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني لا كان بيعمل حفلات ولا كان بيعمل هدايا ولا كان..
أمين الحافظ: يعني إذا جاه واحد أو اتنين لأنه شغلته مخابرات أستاذنا الكريم، حضرة أنا اشتغلت فيها، اشتغلت يعني دَرستها ودَّرستها واشتغلت فيها، المخابرات أهم شيء فيها الكتمان والأخلاق الحميدة بيكون الإنسان ضابط مثالي، ليش؟ لأنه يستطيع بكلمة أن يأذي أي إنسان، يوديه للموت، وتحت يده أموال طائلة إذا لم يكن نظيف اليد ينقلب حرامي على حساب الشعب.
أحمد منصور: ما هي المعلومات الهامة التي استطاع كوهين أن يرسلها إلى إسرائيل والتي قيل أنها تسببت في هزيمة 67 لسوريا؟
أمين الحافظ: آه.. هون هزيمة (الجولان) عن طريق كوهين، أعطيك قصة صغيرة تغني عن كل شيء، المعلومات التي أخذها كوهين تافهة جداً جداً ولا تؤثر على سير أي معركة عسكرية قيد أنملة.
أحمد منصور: ما الذي يؤكد على ذلك؟ وإسرائيل تقول أن كوهين..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ إسرائيل أكذب من مسيلمة على الله هي وموسادها!
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ الكلام الذي قيل في ساحة المحاكمة لكوهين.
أمين الحافظ: اسمح لي.. اسمح لي لأكملك..
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ أظهر وكأن كوهين اخترق بيوت كل الضباط السوريين.
أمين الحافظ: والكتاب العرب -بدون ذكر أسماء- كبارهم كل من كتب إن كوهين أخذ معلومات وأسقط الجولان، لا تؤاخذني وراءهم من وراءهم حقيقة الإخفاء مرة واقعة ببيع الجولان، وتوريط مصر في معركة فاشلة وتوريط الأردن والبلاد العربية.
أحمد منصور: هل أنت تريد..؟
أمين الحافظ: اسمح لي، واللي ساووها ها دول حكام سوريا بعد 23..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ هل تريد أن تقول أن كان هناك اختراق جزئي للموساد مع بعض الأطراف؟
أمين الحافظ: لأ، خليني.. لأ، خليني أكمل لك خليني أكمل لك أعطيك مثل: أنا من مدة قريبة جاءتني جريدة "القدس" .. للمكتب الثقافة الرجل دكتور (إلياس) الله يجزيه كل خير، يعني محبة بأبو عبدو، قلت لك: أنا لا قومي ولا قطري، ما بده رياء، الرئيس رجل شهم قال أبو عبدو بيتعامل كعضو قيادي، (أبو عدي) كرم منه وشهامة، وأنا ما بتفرق معي، أنا المركز ما بأفرح دوت لإنسان عمله..
أحمد منصور: المهم الآن نعود في موضوعنا.
أمين الحافظ: أنا أعطيك مثل آخر على كوهين لأفرجيك اسمها الناس اللي عم بتكتب إما بعضهم عميل لإسرائيل أو ناس عن نية طيبة لا يحسنون إدراك الأمور وما بعدها، ويحاربون أمتهم بظلم ويغطوا عن الخونة الحقيقة هاي الجريمة، يوم أنا بأغطي عن خونة حقيقيين باعوا بلدهم ورطوا الأمة، أنا مجرم أكثر منهم..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ إحنا نريد نترك كل هؤلاء الذين كتبوا ونعرف منك أنت الحقيقة.
أمين الحافظ: هّلا هو هّلا بأجيب الحقيقة، بيهاجمونا دول ودي يسمعوا..
أحمد منصور: دعهم الآن.. دعهم الآن.
أمين الحافظ: ودي يسمعوا.
أحمد منصور: دع كل هؤلاء الآن، الآن ما هي حقيقة ما أخذه كوهين من سوريا وأرسله إلى إسرائيل؟
أمين الحافظ: على عيني، أستاذنا الكريم، أنت حكم، مليح؟ هلا أنت كشهرة اسمك أستاذ أحمد منصور وعندك خبرة ودارس أنت حكم بيني وبين الجماعة.
أحمد منصور: المشاهدين سيحكموا.
أمين الحافظ: أنت.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: وبعدها المشاهدين يحكموا اللي بدهم إياه، حضرتك متى اعتقل كوهين؟
أحمد منصور: اعتقل كوهين 17 يناير 1965.
أمين الحافظ: كانون الثاني مو هيك؟ أعدم إمت؟ بأيار؟
أحمد منصور: أعدم في 18 مايو 65.
أمين الحافظ: بأيار، الحرب حزيران إمت قامت.
أحمد منصور: يونيو 67 بعد عامين تقريباً وشهر..
أمين الحافظ: أكتر.
أحمد منصور: عامين وشهر.
أمين الحافظ: يعني اليوم اللي اعتقل أول كانون.
أحمد منصور: آه.
أمين الحافظ: بعد حزيران سنتين ونصف.
أحمد منصور: عامين ونصف، نعم.
أمين الحافظ: سنتين ونصف، أنا كعسكري وحضرتك واعي ودارس تسأل أي عسكري بالعالم، لنفرض أن كوهين لم يأخذ معلومات مني ومن التاني ومنك ومن الآخرين، دخل على الأركان العامة وقيادة الجبهة، فحمل كل ما فيها من أوراق سرية وأخدها إلى تل أبيب، قيمتها شو هي باليوم اللي أخدها، أو اليوم التاني أو التالت على..؟
أحمد منصور: كما فعل (بولارد) في الولايات المتحدة.
أمين الحافظ: أما بعد سنتين ونص قيمة هذه المعلومات عسكرياً صفر على الشمال، والقيادة العسكرية التي تضع أمامي لتقدير الموقف هي قيادة ضعيفة وتخون بلدها. وبأزيد لك أكتر من هيك.
أحمد منصور: زد لي أكتر من هيك في الحلقة القادمة.
أمين الحافظ: الجبهة السورية حوالي 1600، 1800 كيلومتر، مساحة، لبنان 10000 يعني 1/5 لبنان أقل من 1/5 لبنان، الطائرة الإسرائيلية من البحر الأبيض المتوسط أو من قلب فلسطين إذا طلعت لعلوا مليح تأخذ معلومات عن الجبهة السورية، وعن دمشق، وعن سوريا بالعلم الحديث والتكنولوجيا الحديثة بدقائق أكثر ما أي جاسوس ينقل كل هاي الأوراق ويروح فيها. هاي المبالغات الغرض منها.. شعبنا طيب، شعبنا طيب، بيتأثر إنه والله قرأ إن أبو عبدو أمين الحافظ بيعتبره مثل أعلى وإذا الرجل صديق كوهين، يقول لك: يا أخي هذا واحد صديقي اسمه (عبد الرحمن الشقيري) رديت له وكتبت له، بكتابه بيقول أبو عبدو مستقيم ونزيه ما فيه مثله، لكن إيش لون ما عرف كوهين، يا أخي، ما بأعرفه بالأرجنتين، هو بالأرجنتين، أنا كنت بموسكو ومعي مئات ضباط..
أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك محاكمة كوهين ثم إعدامه والضغوط التي مورست عليك بعد ذلك والجزاء الذي تلقيته بإصرارك على إعدام كوهين، أشكرك سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: والله لهّلا!!
أحمد منصور: شكراً جزيلاً.
أمين الحافظ: الله يحفظك.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق. في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.