المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عائدٌ من الموت...الجزء الثالث والأخير


مهاالجيلاني أم معاذ
08-09-2008, 11:19 AM
عائــــدٌٌ من الموت(3)


شيءٌ محبط..محبطٌ جدا..ا

!! هذا الوضع الذي أنا عليه الآن

كنتُ أظنّ أنّ الأمر سيكونُ غير هذا

لا ألومهم لهذا الخوف والانعزال ,بل والقرف الذي لمسته متجمعا كله في بوتقة واحدة



لكني كنت آمل أن يعرفوني



أن يتعرفوا عليّ أو على ما بقي مني, فأنا لا زلت أشبهني, رغم بعض التغييرات(الطفيفة) على شكلي الخارجي!!

إلا أنهم لا ريب قد ميّزوا صوتي, بقايا غمازتي التي كانوا يعلّقون عليها , ويفتخرون بوراثتهم إياها مني



لكني كنت صبورا , وصبورا جدا



الحقيقة أن خروج الذكور من الغرفة سواء لجلب مهدآت الأعصاب من خزانة الأدوية

أو حتى بعض الماء لوالدتهم شجاعة نادرة أكبرتُهم عليها

كنت خائفا أن أكون قد تركتهم وهم لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم, أو هكذا خيّل إليّ.ا

الحقيقة أني كنت مطمئنا عليهم وأنا ..أقصد, وأنا ميّت أكثر مما كنت عليه وأنا حيّ

فأنا كنت لا أخشى عليهم_وأنا ميّت_ رزقاً أو غيره من شؤون دنياكم الزائلة فالاطمئنان يصبح عقيدة تجاه هذه الأمور..عقيدة لاينالها الخوف .ا

كنت أخشى عليهم أمرا آخر

ولا أعرف الآن بصراحة لماذا أثرثر معكم أنتم معشر الأحياء!!ا

لا تستغربوا مقولتي ولتعذروا لي فظاظتي حين أميز بيننا نحن(كأموات ), وبينكم أنتم (كأحياء)ا

فأنتم تعرفون الفارق ولا شك!!ا

وأرجوكم ألا تكونوا من السخافة بحيث تصفوني بالشبح او الطيف أو حالة يفعلها بعضكم مما يسمّى بتحضير الأرواح

فأنا كلّي هنا



وأنا هنا أخيرا



أشعر بالخوف مثلكم, ولا تعجبوا فلقد انقطعت الصلة ما بيننا يوم أن أودعتموني في باطن الأرض



دعوني أعترف لكم أني لا أحقد عليكم جراء ذلك, أبداً



في ذلك اليوم وأنا محمول على أكتافكم, أصوات التهليل والحوقلة تتصاعد, كنت أعلم أني اقتربت

وأن الفراق حاصل قريباً, كان ثمّة خاطراً خطر لي في عجالة وأنا أذكر المرات القلائل التي كنت أحضر فيها إلى المقابر

كنت أحرص على ألا ينالني التراب والغبار, وكان الأمر مضنيا حقا؛ فالتراب يتطاير وأنت تسير مع المشيّعين

وياللغرابة..كنت أذهب إلى المقابر ماشيا, أحوقل وأهزّ رأسي في أسف وأنا ارقبُ شواهد القبور المتناثرة هنا وهناك, وأقرأ بعضها ؛ فذاك صبيٌ توفي في السنة الفلانية, وهذا قبر امرأة توفيت في عام مقارب

وشاهد قبر آخر مطموس الحروف تراك تتمعن فيه لترى من المدفون أرجل أم امرأة؟؟!! ومتى كان ذاك؟؟!!

تنظر خطّ سيرك حتى لا تطأ –بجهالة- قبر أحد ما, وإن فعلت فأنت تقفز في شيء من الفزع كأنك قد وطئت أجسادهم الميتة

تظل تدعو وتتفكر في حالهم

لكنك تبعد ذهنك عن تلك الفكرة التي تطلّ من خلف الأفكار, وهي الفكرة الرئيس؟ متى ستكون أنت هنا؟؟

متى سيكون الفراق؟؟



الحقيقة أني لم أر شيئا ذلك اليوم

كنت محمولا تنقلني حركة مضطربة,الجو بارد ..فلقد توفيت في الشتاء

أترون!! ها أنذا أصف لكم ما كنت أخشاه

قمة ما كنت اخشاه حيّا ها أنذا أصفه لكم



هل هناك أقسى من أن يبكيك بنوك وهم ذاتهم وبأيديهم يودعونك مكانا ضيقا, برفق ينزلونك حتى وإن غمروك ببكائية وتشبثوا بك فإن الكل من حولك وحولهم -أولئك الذين في الأعلى- يسحبونهم بأيديهم وبعبارات التعقل , ويناشدونهم الإيمان بالقضاء والقدر!!ا



أحبّ أبنائي- وكلاهما حبيب إلى قلبي- كشف عن وجهي وكانت قبلة الوداع ليكون بعد ذلك ما تعرفون..ا



التراب حاصر المكان وإن حجبوه عني ببلاطة كبيرة إلا أن خدي التصق أخيرا بالتراب



عجبا غسّلوني وطيبوني ولفوني بهذه اللفائف القماشيّة التي ذكرتني بيوم الحج أنا وزوجتي العام الفائت؛ كنت أجتهد في تثبيتها وأنا أخشى ألا أحكم تثبيتها فتنزلق عنّي

واليوم يلفني أحدهم بها فلا أكاد أجد لجسدي متنفسا



ثم رحلوا

قرع نعالهم التي وقفت دقائق وهم يترحمون علي ويقرأون على روحي فاتحة الكتاب, ويتأسفون ..رحل



حتى شعرت بتلك الوحشة..



صوت ما دوّى في أذني: ادعوا لأخيكم بالصبر والسلوان فإنه الآن يُسأل

رحلوا



وددت لو ناديتهم..قليلا , فقط... امكثوا القليل من الوقت معي الآن..بضع دقائق إضافية لن تضيركم شيئا



لكنهم رحلوا كآخر مرة رحلت فيها وانا أودع غيري قبره,

يومها عدت مسرعا للبيت, خلعت عني ملابسي التي تعفّرت بالتراب- رغما عني- ولبست منامتي المعطّرة فيما هرعت زوجتي الحبيبة بملابسي للغسّالة ثم سقتني كأس ليمون بارد



لماذا أثرثر الآن, وأنا أشعر بأنفاسكم الفضولية تحاصر صفحة حديثي

فأنا ما عدت لغاية إمتاعكم وإشباع فضولكم ,دعوا ما جرى بعدها سرا خاصا بي.. وللأموات حرمتهم كما تعلمون

وصدّقوني فلن أسألكم عن حالكم حال لحوقكم بي..فلكل منكم ستكون قصّته الخاصّةولحده(قبره)ا,

هل ترون إلى القبور التي تملأ المقابر؟؟ ..لكل منها شأن خاص لا يعلمه إلا الله

وإن كنتم لا تعرفون , فهذا ليس شأني فجهلكم بآخرتكم شأنكم أنتم كما كان شأني

وانشغالكم هو ذات ما كان يحصل لي على تفاوت في أحوالنا



ما يهمني الآن أنني عدت



عدت وفي مهمة خاصة ,لا لأجيب عن أسئلتكم حول ضمة القبر وسؤال الملكين والعقارب والحيّات



ولن يكون لحديثي فائدة لكم إن علمتم إن كان قبري روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار



فأنا عدت في مهمة خاصة بي,بي وحدي, ووضعي وضعٌ خاص جدا



هل ضيّعتكم؟؟



أين كنا؟؟!!



نعم أنا في الصالة على ذلك الكرسيّ الأجرد



لا تقلقوا علي فتيبس أطرافي لم يكن من ذلك الانتظار الطويل, أنتم تعرفون أني متيبس لسبب آخر



الحقيقة أن جلدي بدأ يزعجني في جلستي هذه فباطن أمنا الأرض أرحم لنا نحن معشر الأموات من ظاهرها والحمد لله حقا على نعمة الدفن

حتى أن التغييرات التي بدأت تطرا علي هناك كانت أبطأ مما يحصل لي الآن وبصورة كبيرة



المنامة التصقت بي والتصق بعضٌ منّي بها, وحرارة المكان تتزايد وتزعجني باثّة المزيد من رائحتي في المكان

وأنا مستغرق فيما سيكون

لم أكن أريد أن أتطفل عليهم في الغرفة الموصدة بإحكام, كنت أريدهم أن يخرجوا هم إلي بمحض إرادتهم الحرّة, وقد فعلوا...أخيرا

خرجوا جسدا واحدا بعدة رؤوس والعديد من الأقدام واتجهوا في ثبات نحو الأريكة المفضلة عندي للاسترخاء وجلسوا في تلاصق كعلبة السردين



على الأطراف الولدان وفي الوسط هادية وامها



نظرت إليهم وأنا أخمّن من سيبدأ الحوار

الحقيقة أن الأكبر تولى زمام الأمور, ولو أن كلّ ماتولاه كلمتان خرجتا كصفير عصفور مختنق: ماذا تريد؟؟



فنظرت إليه وهو يتحاشى النظر إليّ , كلهم الحقيقة كانوا يتحاشون مواجهتي بأبصارهم



هادية كانت تغمر رأسها في صدر أمها ,وامها كانت ضحكاتها البلهاء تتبع نظراتها التي كانت لا تراني

أخشى أنها قد مسّّت بشيء من الجنون.



أما الولدان فكانا على قدر من الشجاعة بحيث استمرا بمحاولة النظر إليّ مباشرة وإن لم ينجحا ذلك حتى الآن!!ا



كنا نجلس في ما يشبه المحكمة, لا.. لا , الوصف الصحيح كنت كمجرم يختطف رهائن وهم مستعدون لتلبية مطالبه أيّا كانت!!ا

رددت ساخرا وفي هدوء تام وأنا مسرور-نوعا ما-لهذا التقدم الحاصل في التفاوض ما بيننا

فقلت: ألا يوجد كلمة (يا..بابا) في نهاية الحديث!! على الأقل قل لي حضرتك ...ماذا تريد يا بابا!!

فاختفى صوت الفتى وغدا عاجزا عن الردّ



لكنّي أردفت وأنا مصمم على انتهاز هذه الفرصة التي لن تعود فقلت: الفترة الماضية..منذ ..أنتم تعرفون ماذا...كانت قاسية علينا كلنا!!ا



لم يردّ أحد فتشجعت وأكملت:ا

حين ذاك ...أودعتموني....أنتم تعرفون ماذا ..ثم غادرتم

والحقيقة أني كنت متفضلا عليكم في حياتي..ليس منة مني الآن..لكن حبا

فلقد ربّيتكم وأنفقت عليكم , وأحسنت في ذلك إلى حدّ ما كما أرجو..ا

ثمّ غادرتموني وغادرني معكم مالي فتقاسمتموه بينكم ولا ألومكم طبعا فهذا قدر الله تعالى



هذا البيت, وتلك السيّارة المركونة خارجا وغير ذلك مما تركت لكم مما كنت أحرص عليه في حياتي

تركته لكم



وقد غدوت أعزلا الآن.

فانبرى الصغير في حماقة وهو يقول: أتريد مالا؟؟

فكدت أضربه حقا لغباوته المفرطة, لكني آثرت إكمال حديثي وأنا اتميّز غيظا

فقلت:أنتم تعلمون ولا ريب أن عملي (وحسناتي) انقطع في هذه الدنيا

وما كنت لآسف على دينار بقي, إلا أني لم أنفقه في وجوه الخير



وأنا الآن احتاجكم أشد ما تكون الحاجة



أظن أن زوجتي ظنت أني قدمت لاصطحابها فضحكت في هستيريا ثم أغمي عليها.. ولكني تجاهلت اضطرابهم سيما وقد أنصتوا جميعا لي حتى أني لمحت تشوقا كالذي في عيونكم الآن لمعرفة سبب عودتي..



فقلت: أنا لست شبحا ولست أقبض الأرواح, فلا تخافوا إذ كل شيء عند ربنا بمقدار

لكن شيئا من دعاء وعمل صالح كان يصلني منكم قد فتر أواره في الأيام الأخيرة فخشيت أن يكون مكروها ما قد أصابكم.

أو أن يكون النسيان الذي يلحق البشر قد كسا مشاعركم نحوي فنستموني

وقد جئت وذبالة روح بقيت في جوفي تحرّكني إليكم

ولعلكم تستغربون أني لم أكتف بتلك الأحلام التي تراودكم ومعارفكم عني فلقد اكتفيت من الرموز التي تشعل جذوتكم نحوي قليلا بعمل صالح وصدقة, ثم تخمد!!ا

لمحت عيونهم ترتفع نحوي وكأن كلامي قد هزّ مشاعرهم وبدأ صراع يعتمل في نفوسهم يتغالب فيه الشوق والخوف ويتصارعان أيهما يفوز على الآخر..ا



لكن أقدامهم ظلت ثابتة مرتجفة تلتمس من الأرض سحب مخاوفهم منهم, وإن كانت هادية قد التفتت عن فزعها على أمها المغمى عليها بجوارها لتلتفت نحوي وشيءٌ من الدموع ينساب على وجنتيها الشفّافتين



فأردفتُ وأنا أكمل: أنا لا أشكّ بحبكم لي فأنا أحبكم وأودّ لو كان بمقدوري تقديم شئ لكم كما كنت أفعل إذ كنتُ حيّا

أما الآن فأنا أود لو عرفت سبب انشغالكم عني وانقطاع حبل الدعاء..ولن أكذب فأقول أنكم انقطعتم لكن عرى ذلك الحبل قد بدأت تنفصم شيئا فشيئا وأخشى إن لم تتداركوا الأمر أن تنسوني كما نسيت مثلكم آبائي وأجدادي فلم أعد أذكرهم إلا لماما حين كنت حيّا



ولا تخافوا الآن, فلست باقيا فقد كنت عائدا لهدف ما , أراني قد أنجزته وإن كنت قد أزعجت الموت بصنيعي فهو أمر لن يتكرر , وإن كنت قد أزعجتكم بمجيئي فهو أيضا أمر عارض لن يتكرر



طأطأ الأبناء رؤوسهم, وشعور بالذنب يعتريهم...أتراهم صدّقوني وصدقوا عودتي.ت

كان في داخلي رجاء كتمته أن يستحلفوني البقاء, لكن ذلك الأمل أعدمته نظراتهم التي تجاوزت ظاهر قدمي المتآكلة العارية على الأرض , وقد خشيت أن أرتدي أحد أحذيتهم البيتية كي لا تختلط بلحمي



كان حالي يغني عن مقالي



وكانوا يحتملون أنفاسهم وقد أشبعت جثتي المكان برائحة خانقة جعلتهم يمسكون أنوفهم في حركات لا إراديّة

سأعود, قلت لهم

فتفاجأوا جميعا لهذا وكأن صخرة ما ثقيلة انزاحت من فوق صدورهم

فأردفت- وقد علمت أن النسيان كان سبب ما كان منهم من انقطاع عني- : لكن أمهلوني حتى المساء حين تخلو الطرقات من المارة

فقال الكبير لي : أعيدك بسيارتي...

إذن لقد صدّقوني

وقال الصغير: ستحتاج مساعدة للعودة



فقطعت حبل اعتذاراتهم الضمنية وأنا أقرر وللمرة الأخيرة شيئا في هذه الحياة فقلت: فقط أحضروا لي كفنا جديدا وبضعا من حنوطٍ وسدر

وأنا أعرف كيف أعود, فلن أحتمل أن تتسخ سيارتك(يا ولدي) أو أن تلتصق هذه الرائحة بها



وساد الصمت شاهدا على الاتفاق بيننا



ثم مر اليوم وأنا أعتزلهم في زاوية معتمة باردة وكان العجيب أنهم حاولوا أن يعيشوا من جديد

لكن بطريقة جديدة

زوجتي حُملت للفراش ولا أظنها ستقوى على تذكر ما حصل, وإن حصل فلا ريب أنهم سيقنعونها أنها تهذي تحت وطأة الشوق الكبير



ابنتي اتجهت تصلي وقد سرّني ذلك سيما وقد ذكرت أول شيء حوسبت عليه..حين كنت هناك..الصـــلاة



الحقيقة أني اشتقت للقبر

كان المكان الملائم تماما لي

وكانت كرامتي في أن يروني بعين قلوبهم كتلك الصورة التي وضعتها زوجتي بجوارها كإنسان كان حيا يوما ما

بدنا ولحما وعظما وملابس



وكان أن اغتسلت أخيرا...ولوحدي, ولففت نفسي في مهارة , وإن كان الأمر شاقا حقا ثم استأذنتهم وأنا أمنع نفسي من عناقهم كي لا يخافوا

لكنهم كانوا محترمين –الحقيقة-, لم ينفروا مني وأنا أودعهم من بعيد



ولم يقتربوا لنتلامس فأقبلهم وأضمهم( ولا ألومهم لذلك)



كان الوداع سريعا مقتضبا ,ضمّنته الكثير من الوصايا وبالأخص للصغير الذي كان يتهاون في صلاته



وقبل أن أنطلق كان هناك شيء من بشارة؛ فهادية كانت خلف أخيها تقف حين أخبرني بأنهم ينتظرون انتهاء فترة الـــ ....ليتقدم لها أحدٌ ما للزواج , كان وجهها مكسوّا بحمرة الخجل :تماما كما كان يحدث حين كنت أمازحها في حياتي حول ذلك اليوم حين أراها عروسا

الآن ستتزوج ولن أقدّمها لعريسها, لن أحدد المهر, ولن يكون لي حق قبول أو رفض ذلك الشخص

لكني أكبرت فيهم أنّهم عرضوا الأمر عليّّّ.. رغم شدة وطأته على قلبي... تجاوزت كل ذلك لأقول وفي دفء حاولت كسو صوتي به: مبارك يا حبيبتي ,والعقبى لكم يا أحبتي, فشقت وجوههم شبه ابتسامة خجول تخبرني أنّ هناك مشاريعا ما على الطريق..



وانطلقت لا ألوي على شيء نحو المقبرة العتيقة

كلي أمل أن لا يكون هناك ميت آخر قد وضع في ذلك القبر المفتوح الذي غادرته فجرا





النهاية




http://nasy.jeeran.com/009.jpg

محمد علي محيي الدين
08-09-2008, 02:41 PM
الزميلة القاصة مهاالجيلاني أم معاذ

قصصك الرائعة أسهامة واضحة ومتميزة في القصة الأردنية لما تمتاز به من وضوح ورتابة وعمق في طرح الفكرة وما تتناوله من موضوعات

مهاالجيلاني أم معاذ
08-09-2008, 08:48 PM
شهادة غالية أعتز بها أخي قد تشجعني على النشر الورقي بإذن الله إن تيسرت لي السبل

لا اجد لمثل كلماتكم الداعمة إلا الدعاء

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمود ناصر
08-09-2008, 08:51 PM
اختى الاديبة العملاقة

أم معاذ مها الجيلانى

انا بحق امنحك وسام التميز والتفوق لهذه الرائعة التى كتبت

فو الله ما وجدت شيئا مؤثرا يصف حال الموت والموتى ولا حتى اهل الميت

كما وصفت انت

عشت لحظات بل هي لحظات الموت والتغسيل والصلاة وحياة البرزخ ومن ثم نسيان اهل الميت فقيدهم

واستكمال الحياة بعد موت الميت

هذه سنة الحياة ننسي فيها اعز الناس بعد فراقهم

لكن الحق اقول وكما يقول الكثير الحب ابقي من الميت

ويجد استكمال الحياة مع عدم نسان من نحب

ويجب ايضا ال ننسي انفسنا فهذه الرواية الجميلة بمثابة وعظ ديني جميل السياق معبر وفيه من الترغيب فى العودة الى الله اكثر من كونه ترهيبا كما يحدث فى ايامنا هذه من شيوخ فات عنهم حس الدين الصحيح والقويم

اشكرك اختى ام معاذ لتواجدك معنا واشكرك جزيلا لرائعتك الفنية الناردة واتمنى ان تنشر فى كل مكان لكى بنال الناس نصيبهم من التعرف عليها وعلى كاتبتها

دمت بكل خير ومحبة

مهاالجيلاني أم معاذ
08-09-2008, 09:01 PM
أسعدتني كلماتكم أخي أيما سعادة


بارك الله فيكم

وجعلني خيرا ممات تظنون وغفر لي ما لاتعلمون

بوركتم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حنان محمد صالح
10-09-2008, 09:36 AM
عزيزتي مها
حفظ الله قلمك .. وخيالك الخصب
في الجزء الأول: جعلتني اتخيل لو عاد ابي من الموت ..هل
كان سيسر لحالنا ام يحزن؟
في الجزء الثاني : جعلتني اضحك من ابداع قلمك وكأني اشاهد فليم رعب
ومن اثم استصغر وضعنا وتمسكنا بالحياة.
واخيرا
كانت قصتك موعظة مختلفة عن الموت .

دمت بخير دائما
وفي انتظار جديدك

مهاالجيلاني أم معاذ
10-09-2008, 12:58 PM
أختي الغالية ..حنان

وقفاتكم مع القصة ,وقفات حملت السعادة لقلبي أن تمكنت-بفضل الله- من بث رسالة ولو صغيرة حول موضوع نحتار فيه كلنا ونخافه كلنا

بوركت وبورك مرورك

وكل عام وأنت بخير


تقبلي مني أرق المنى واطيب السلام