مشاهدة النسخة كاملة : التشيع الصفوي والتشيع العربي
محمد علي محيي الدين
14-10-2011, 02:29 PM
لقاء تلفزيوني
المقدم: السلام عليكم مشاهدينا الكرام ورحمة الله وبركاته، احييكم في هذه الحلقة من: مرايا الفكر، هذه هي الحلقة الثانية التي نتناول فيها موضوعة التشيع العلوي والتشيع الصفوي في فكر الدكتور علي شريعتي، تحدثنا في الحلقة السابقة عن المفهوم عن خلفياته عن الاسباب والوسائل التي اعتمدها الدكتور شريعتي في طرح هذا المفهوم، المعالجات التي كان يتصورها من هذه الحالة، اليوم نستكمل هذا البحث من خلال الحديث مع ضيوفنا الاكارم معنا من مدينة قم المقدسة سماحة الشيخ اكرم النعماني الباحث الاسلامي، ارحب بسماحة الشيخ اكرم النعماني، ومن العاصمة البريطانية لندن الدكتور سعيد الشهابي الباحث والاكاديمي، مرحبا بالدكتور سعيد الشهابي، على ان يلتحق بنا خلال الحلقة الدكتور حسن حنفي الكاتب والمفكر المصري وسماحة الشيخ الدكتور يحيى ميرزائي الاستاذ في جامعة المصطفى العالمية. ابدأ معك سماحة الشيخ اكرم النعماني كنت تتحدث في نهاية الحلقة السابقة عن العوامل او الاسباب السايكولوجية التي دعت الدكتور شريعتي الى مثل هذا الطرح والى مثل هذه المقولة، ارجو منك ان تتفضل باكمال ما بدأت به في الحلقة السابقة.
سماحة الشيخ اكرم النعماني: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. تحية لك ولضيوفك الكرام، قلنا في الحلقة السابقة ان الدكتور شريعتي كانت له تركيبة نفسية وسايكولوجية خاصة، كان له حس مرهف كان شديد وسريع التأثر، فكان يفرح فرحا شديدا بما يرضا عنه ويغضب غضبا شديدا لما يستفزه ولذلك كان المرحوم الدكتور الشهيد بهشتي كان يقول عنه ان الدكتور شريعتي في الدرجة الاولى هو شاعر ثم انه باحث، ففي هذه الاوضاع النفسية واجه الدكتور شريعتي وضع خاص وبيئة خاصة بالواقع واجواء خاصة فعندما بدأ مشروعه البحثي والرسالي ومشروعه الثقافي والفكري بالواقع قامت القيامة ضده فواجه عاصفة عاتية من قبل خصومه فمثلا من على المنابر كانوا يبصقون في كتابه التعرف على الاسلام وكانوا يصفون الحسينية التي كان يحاضر فيها وهي كانت حسينية ارشاد كانوا يصفونها بيزيدية الاضلال وهكذا كانوا يتهمونه باقسى الاتهامات ويحاولون ان يشوهوا سمعته بشتى الوسائل فهو في هكذا اجواء وفي هكذا وضع نفسي واجه خصومه، ونحن نعلم قبل انتصار الثورة كان نظام الشاه في الوسط الايراني كان نظام مشبوه وكان سيئ الصيت فاراد الدكتور شريعتي ان يضع خصومه في زاوية حرجة في الواقع ويعني كما يقال المثل اراد ان يضرب عصفورين بحجر واحد فبهذا الدافع جاء والّف التشيع العلوي والتشيع الصفوي وفي الواقع اراد ان يقول ان الخصوم الذين يواجهونه هم مرتبطون بالسلطة الغاشمة المشبوهة آنذاك وفي ظني انه نجح في توجيه ضربة قاسية لخصومه بهذا الطرح الذي طرحه وهو التشيع العلوي والتشيع الصفوي وفي نفس الوقت وجه ضربة قاسية لنظام الشاه انذاك فاذن كتاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي ولد في مثل هكذا اجواء وبخلفية هكذا تركيبة نفسية سايكولوجية.
المقدم: طيب اسمح لي انتقل الى لندن الى الدكتور سعيد الشهابي، دكتور سعيد يعني هنا لربما يلتقي فكر الدكتور شريعتي مع فكر الإمام الخميني، كثيرون يرون في ايران ان العهد الصفوي المؤسسة الصفوية في الحكم امتدت الى العهد البهلوي الذي ثار عليه الإمام الخميني وعارضه الدكتور شريعتي، في الحقيقة التشيع العلوي هو المقابل لما كان عليه نظام الحكم او ما يسعى الى فرضه على المؤسسة الدينية نظام الحكم من جهة وما تعايشت معه من خلال هذه الفترة الكثير من الرموز الدينية لذلك نرى الإمام الخميني مثلا يطرح الاسلام الاصيل الاسلام المحمدي في مقابل اسلام السلطة والاسلام الامريكي والتسنن الاموي الذي يعتبره الدكتور شريعتي ايضا الوجه الآخر لعملة التشيع الصفوي ما هو رأيك بهذا الطرح؟
فضيلة الدكتور سعيد الشهابي: شكرا اخي العزيز على هذه المقدمة، كما ذكر فضيلة الشيخ اكرم قبلي فان المرحوم الدكتور شريعتي عاش حقبة خاصة متميزة، تلك الحقبة التي كان فيها نظام الشاه مسيطرا وكان نظام السافاك يتابع الشباب الناشطين في كل مكان وكان علماء الدين النشطاء منهم المجاهدون منهم معتقلين ومصفدين في الاغلال في السجون ويعذبون، في تلك الفترة كان شريعتي يخاطب شبابا ايضا كانوا تحت تأثير التيارات الالحادية الليبرالية المقبلة من الغرب وايضا التيارات اليسارية الشيوعية يجب ان لا ننسى ان الشباب آنذاك كان موزعا بين هذه التيارات، كان شريعتي يعتصر الما وهو يجد ان المؤسسة الدينية عاجزة في ذلك الوقت في تلك الحقبة عاجزة عن استمالة الشباب واعادة صياغة ذهنياتهم بما يتناسب والرسالة الكبرى التي جاء بها التشيع لعلي عليه السلام، هو شريعتي عندما طرح تلك الافكار كان يأمل في تحقيق عدد من الامور من هذه الامور اولا كان يحب الاسلام كما ذكر لي احد الفقهاء الكبار قبل فترة كنت اتحدث معه فكان يقول ان شريعتي كان يحب الاسلام بغض النظر عن الاخطاء التي ربما ارتكبها الاخطاء الفكرية التي وجدت في بعض جوانب افكاره ولكنه كان من داخله يحب الاسلام ليس عدوا او حاقدا او كارها او منافقا وانما كان حقا يحب الاسلام هذا من جانب، الجانب الثاني ايضا انه اراد ان يشجع الحوزة العلمية على اعادة النظر في عدد من الامور من بينها الحديث كيف يفهم الحديث حديث المعصوم، حديث الرسول، حديث الائمة عليهم السلام بما يتناسب والظرف الذي يعيشونه وبما يلغي ذلك الزيف الذي وضعته عصور الاستبداد وعصور الظلم الاموي والعباسي وذلك التزييف في حديث رسول الله والوضع الكبير في ذلك الحديث، كان يريد للفقه ان يأخذ مكانه وموقعه في حياة البشر في حياة المسلمين لان غياب الفقه الملتزم المعاصر الذي يفهم الواقع ويؤسس عليه النظرة الاسلامية الفقهية غياب مثل ذلك الفقه هو الذي ترك المجال مفتوحا أمام التيارات الاخرى للتوسع وأمام الانظمة الحاكمة القمعية للاستبداد في غياب وجود اشخاص مثل ابي ذر مثلا، مثل حجر بن عدي، مثل صعصعة هؤلاء العظماء، غياب هؤلاء عدم وجود هؤلاء الاشخاص هو الذي سمح باستمرار الحكم التوارثي الاستبدادي الذي حكم المسلمين قرونا وطبعا هو ربما انطلق من واقعه من ايران والتجربة التي عاشها الشعب الايراني في ظل الحكم الصفوي ولكنه ايضا عندما كان ينطلق كان ينطلق من رغبة واسعة ومن الاسلام الاوسع ليس الاسلام ذي الفقه المحدود وانما الاسلام ذي الفقه الاسلامي الذي يسع الحياة كلها وليس خاصا بفئة او مذهب دون آخر وبالتالي شريعتي كان افقه افقا اسلاميا فمثلا كان ينظر برغم كل شيء كان ينظر للدولة العثمانية انها دولة اسلامية او تمثل الاسلام مع الاعتراف ومع اعترافه هو بانحراف بعض حكامها وباساءة استغلال السلطة وبتكديس الاموال ولكنه كان يعتقد انها في الاخير تعبر عن الوجود الاسلامي وان كانت مشوبة بالانحرافات فاقول ان فكر شريعتي كان يريد للاسلام ان يكون كما اراده الإمام الخميني رحمه الله اسلاما محمديا يتسع لكل شيء وعصريا يواكب التطورات، وفي مجال الفقه ايضا قائما على فقه، فقه الساعة، فقه الحاجة، فقه التطور، فقه النمو، الفقه الذي يكير الصاع صاعين لمن يريد ان يوجه انتقادات او ان يهاجم الاسلام او يعتدي على قداسة الاسلام كما يحدث الآن وبالتالي كان يريد للحوزة وللعلماء ان يطلعوا بمهماتهم المقدسة وبالتالي هو عندما كان ينتقد بعض المواقف انما لم يكن ينطلق من عداء وانما كان ينطلق من رغبة في التصحيح والتطوير وعدم الجمود وبالتالي فما قدمه عندما طرح فكرة التشيع الصفوي هو ان يواجه اولئك الذين يسعون لوضع الدين في اطار محدود ويقصرونه على ممارسة الطقوس التي لا تسمن ولا تغني من جوع اذا ما فصلت عن روحيتها وعن فكرها وعن توجهها الاسلامي الانساني الواسع، فعلي شريعتي كان ينظر بلحاظ الامة بلحاظ الاسلام الذي يتسع للعالم مع اعترافنا واعتراف الكثيرين ربما بوجود بعض الهفوات في فكره ولكنه في الاعم الاغلب كان فكرا تغييريا.
المقدم: يعني الشيخ اكرم فيما يتعلق بالهفوات التي وقع فيها شريعتي لربما كثيرون يرون ان شريعتي وحسب منهجية الفكر الماركسي آنذاك يعني اكد على بعض الشخصيات الاسلامية دون كل التاريخ الاسلامي، هو تعبير عن حركة معارضة في الحقيقة وليس حركة دولة ونظام يعني نشاهد تأكيدا من شريعتي على شخصية ابي ذر وتأكيد على شخصية الإمام الحسين والإمام علي على وجه الخصوص لكنه يغفل لربما او لا يطرح الشخصيات الاخرى حتى الشخصيات الفكرية في تاريخنا لا يطرحها بما يطرح به شخصيات المعارضة في التاريخ الاسلامي، ما هي البيئة التي انطلق منها لهذا الطرح وايضا الادوات التي كان يستخدمها في منهجية البحث بما يؤدي الى مثل هذه الفكرة فكرة التشيع العلوي في مقابل التشيع الصفوي والتسنن الاموي؟
سماحة الشيخ اكرم النعماني: طرحت الاخ رضائي عدة اسئلة واسئلة مهمة ولكن دعني ان اعلق بشكل سريع على ما تفضل به الاخ الاستاذ الشهابي، اولا الحوزة لم تكن عاجزة ولم تكن مكتوفة الايدي أمام الوضع في ايران بل كان تيارا اصلاحيا واسعا يعمل في الساحة الايرانية والذي دعا شريعتي ان يحاضر في حسينية ارشاد هو الشيخ الشهيد مطهري فبالواقع الدكتور شريعتي انضم الى التيار الاصلاحي الذي كان يقوده العلماء، وثانيا بالنسبة ما تفضل به الجانب الفقهي والحديثي هو كان يعترف الدكتور شريعتي كان يقول انا انظر للقضايا من زاوية علم الاجتماع لا غير، لا من الناحية الفقهية ولا من الناحية الحديثية بل من زاوية علم الاجتماع، واما بالنسبة للحكم العثماني كان يراه كما كان يدين الحكم الصفوي كان يدين ايضا الحكم العثماني ولكن كان يرى في الحكم العثماني سدا منيعا أمام الاستعمار الغربي وكان يراه قلعة صامدة أمام الغزو الغربي وكان يعتبر هذه فضيلة للحكم العثماني، واما ما تفضلت به والظاهر يحتوي على سؤالين، اولا الدكتور شريعتي جاء وادلج الدين ماذا نعني بانه ادلج الدين، بهذا المعنى بأنه فعّل بعض العناصر وغيّب بعض العناصر يعني كان له غاية معينة كان يريد ان يفجر الوضع في ايران فكل ما كان يخدم هذا الهدف فجاء وفعّله هذا بالواقع ادلجة الدين، رابعا يبني ايديولوجية ثورية حركية لتكون بالواقع خلفية قوية لتفجير الوضع واحداث ثورة في ايران وفي هذا المسار كان يعمل في اطار حركة الإمام الخمينية، واما بالنسبة المنهجية التي استعملها، خلل واضح في منهجية يعني انا ارى خلل واضح في منهجية شريعتي في تحليله لهذه الاطروحة لان دكتور شريعتي بالواقع زج نفسه في علوم لم تكن من اختصاصه، يعني اولا نحن عندنا علم الملل والنحل فهذا هو يقول انا فرقة وطائفة من طوائف التشيع الصفوي فاذن يدخل في اطار علم الملل والنحل وثانيا يدخل في مجال علم الكلام لان عالج القضية عقائديا وثالثا عالج القضية من زاوية تاريخية هذه الزاوية التاريخية وهي الحقبة الصفوية لم تكن من اختصاصات الدكتور شريعتي لان اختصاص شريعتي كان في العصر الاول الاسلامي فتاريخيا ايضا لم يوفق ولذلك ارتكب اخطاء فظيعة في هذا المجال مثلا ادعى ان في العصر الصفوي تأسست وزارة باسم وزارة التعازي الحسينية في حين التاريخ اصلا لم يتحدث عن هذا الشيء، مثلا يقول ان في الدولة الصفوية التشيع جلس الى جانب التصوف في حين ان العلماء حاربوا اشد الحرب حاربوا التصوف وحتى الشيخ العلّامة محمد باقر المجلسي طلب من آخر شاه صفوي ان يرحل المتصوفة من اصفهان وفعلا رحلهم وكم من كتاب كتب في هذه الفترة لنقد التصوف وهناك تاريخيا ارتكب اخطاء فظيعة ومضافا الى انه في اطروحته هذه في تحليله هذا بالواقع يبدو انه لم يعتمد على المصادر التاريخية يعني اخذ اشارة من هنا واخذ اشارة من هناك وجاء وصاغ هذا الواقع ولذلك عندما تقرأ انت كتاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي لن تجد اصلا مصدرا يعتمد عليه الدكتور شريعتي ومضافا الى ذلك بعد الدكتور شريعتي ظهرت مصادر جديدة تقريبا اربعين مصدر عن تاريخ الحقبة الصفوية التي اصلا تغيّر رؤية المؤرخ عن هذه الحقبة ولذلك انا ارى ان الدكتور شريعتي من الناحية المنهجية ارتكب اخطاء فظيعة ابعدته كل البعد عن ما كانت عليه هذه الحقبة التاريخية وانا اشبه ما كتبه الدكتور شريعتي عن التشيع العلوي والتشيع الصفوي اشبهه بالروايات الادبية التي مثلا يكتبها داستيار رسكي او نجيب محفوظ او ما شابه ذلك انا انطباعي هذا يعني من الزاوية العلمية ومن الزاوية التاريخية ومن الزاوية الكلامية ومن الزاوية علم الملل والنحل عندما انظر لكتاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي ارى هكذا لم يكن اكثر من رواية ادبية صاغها، طبعا الصياغة كانت ناجعة وناجحة وبالواقع حققت الغرض الذي كان شريعتي يبغي تحقيقه من وراء كتابه هذا.
المقدم: يعني هناك قضية مهمة اشرت اليها سماحة الشيخ اكرم النعماني اوجه السؤال من خلالها الى الدكتور سعيد الشهابي، يعني الرجل كان رجلا ايديولوجيا عقديا يحاول تجيير لربما جوانب من الحقيقة لصالح فكرته ويطمس لربما جوانب اخرى لكي يصل الى الهدف وهو الثورة التحرك معارضة السلطة يعني اراد ان يحول قضية صراعه مع الدولة البهلوية الى صراع ايديولوجي صراع ديني ما هو منطلقه في هذا بنظرك دكتور شهابي؟
فضيلة الدكتور سعيد الشهابي: هو الموضوع موضوع الحديث عن شريعتي وايديولوجية يعني يأخذنا الى دهاليز احيانا تصعب علينا الحكم او الكلام بمعنى انني لو اردت ان اتحدث ربما يغضب البعض ولذلك لا اريد ان اسهب في الحديث في هذا المجال لانه حديث ذو شجون، اولا انا طبعا لم استطع ان افهم ماذا يريد فضيلة وسماحة الشيخ اكرم لانني لست افهم هل هو يدعم مقولة ان هناك تشيعين وان هناك اسلامين ام لا يدعم ذلك بمعنى بغض النظر عن سميناه تشيع صفوي او تشيع بأي اسم آخر في مقابل التشيع العلوي يعني هل يؤمن بأن هناك قطاعات في الاوساط الشيعية حتى هذه اللحظة توجه الدين باتجاهات طقسية باتجاه بعيد عن الروح التي جاء بها الاسلام ام لا، ام ان الشيعة كلهم ماضيا وحاضرا ومستقبلا والمسلمين عموما وليس الشيعة فقط هم سائرون.
المقدم: دكتور سعيد لو تسمح لي نأخذ اجابة مختصرة على هذا السؤال الذي طرحته من الشيخ اكرم النعماني ثم تتفضل باكمال المداخلة، هل هناك تشيعين في تاريخ الاسلام؟
سماحة الشيخ اكرم النعماني: انا انفي تماما ان يكون هناك تشيعين، يعني توجد نقاط ضعف يوجد اسقاطات يوجد اخفاقات في افكار البعض، انت تأتي وتصوغ مذهب جديد بفعل هذه الاسقاطات وهذه الهفوات هذا ابعد البعد عن الموضوعية والدراسة الحقيقية في دراسة المذاهب والفرق والاديان.
المقدم: طيب نستمع الى اكمال الدكتور شهابي لمداخلته، تفضل دكتور شهابي.
فضيلة الدكتور سعيد الشهابي: شكرا جزيلا، طبعا لم اسمع ما تحدث به الشيخ اكرم.
المقدم: يعني هو يقول ان الدكتور شريعتي ليس من حقه ان يستغل بعض الاسقاطات او بعض الهفوات التي لربما كانت لدى بعض العلماء على مدى هذا التاريخ الطويل لكي يصوغ منها مذهب جديد يجعله في مواجهة المسار الاساسي للتشيع.
فضيلة الدكتور سعيد الشهابي: انا لا اظن ان الدكتور شريعتي طرح شيئا غير التشيع العلوي يعني بمعنى اننا لو اخذنا مسيرة العلماء في الثلاثين عاما الاخيرة ومسيرة الحركة الاسلامية والحركة الشيعية على وجه الخصوص لرأينا انه ان الإمام الخميني ومن سار على نهجه من المرحوم مطهري والسيد علي الخامنئي هؤلاء هم لا يمثلون التيار التقليدي الشيعي يعني التيار الشيعي التقليدي صحيح هو معارض لانظمة القمع والاستبداد ولكنه ايضا في الوقت نفسه عموما على مسار التاريخ في الاعم الاغلب ليس بشكل مطلق ومئة في المئة ولكن في الاعم الاغلب هو ساكت صامت هو يكتفي بالمعارضة السلبية لا يقر الظلم ولا يبايع الظالمين ولا يسايرهم ولكنه ايضا لا يتخذ تلك المواقف الشديدة، الإمام الخميني كان فريدا من نوعه، الإمام الخميني طفرة هو والشهيد الصدر هؤلاء مجموعة صغيرة جاءت في لحظة من الزمن وحققت ما استطاعت ان تحقق واما الغالبية فنعرف حتى في العراق يعني في الوقت الذي كان العلماء والمجاهدون يعدمون على ايدي صدام كانت هناك الحوزة تشتغل وتعمل وهناك قدر من الصمت يعني هذا لا يقدح في عدالة الفقهاء لا اقدح في احد ولكن اقول ان هذه الظاهرة كانت موجودة وحتى في ايران عندما اندلعت الثورة في العام (79-78) كان هناك اغلبية العلماء واكابر العلماء كانوا صامتين يعني لم يواجهوا النظام الا بقدر محدود جدا فبالتالي شريعتي كان ينظر الى هذه الظاهرة ولذلك لا ينتقد شريعتي بشكل كبير اولئك العلماء الثوريون اذا اردنا ان نسميهم بهشتي او مطهري او هؤلاء، هؤلاء يؤمنون بقدر كبير مما يطرحه شريعتي، شريعتي لم يتدخل في الفقه وانما هو ما وصفه انما هو اراد به ان يوضح الامور اكثر يعني عندما يطرح في كتابه الدعاء او في كتاب الحج ذلك التوصيف للعبادة وللحج انما كان يريد ان يحرك مشاعر الامة لتصبح امة قادرة على التغيير، المشكلة عندما يكون هناك صمت في مقابل الجرائم التي ترتكبها انظمة القمع ماضيا وحاضرا فهذا ما يؤرخ اي مفكر واي شخص يريد ويهدف للتغيير لان مثل هؤلاء مثل شريعتي ينظر الى علي وكيف ان عليا هو في الميدان يعني علي أمام الجماهير، هو لا يكتفي بارسال الجنود كخليفة هو أمام الجنود يعني يقاتل وهم وراءه وليس هو في قصره ويبعث الجنود ليقتلوا، فعلي كان في الميدان واستشهد في المحراب هو هذا ما يسميه التشيع العلوي، علي كان بسيطا ما ترك لي الحق من صديق، لا يحرجنك طريق الحق لقلة سالكيه او وان قل سالكوه، فعلي كان رجلا مؤدلجا بمعنى انه يرى الاسلام حركة تغييرية وحركة تقف في وجه الظلم والاستبداد والانحراف وتبعه عدد قليل يعني اتباع علي ليسوا كثيرين، اتباع علي هم ابو ذر وعدد محدود من البشر.
المقدم: مشاهدينا الكرام اعتذر لكم لان لحد الآن تعذر الاتصال مع الدكتور حسن حنفي من مصر وسماحة الشيخ الدكتور يحيى ميرزائي وهو مسافر طبعا الى شمال ايران. على اية حال نستمر مع ضيفينا، الشيخ اكرم ما يفهم من كلام لربما الدكتور شهابي وايضا ما افهمه انا من الطرح الذي طرحه الدكتور شريعتي انه جاء معالجة لمسألة العلاقة بين الفقيه ومؤسسة الحكم طبعا هذه الاشكالية لربما انحلت بالثورة الاسلامية على اساس ان الفقيه هو الذي يقف على رأس مؤسسة الحكم وهو الذي يقف في المقدمة لكن ما سبق الثورة الاسلامية ما سبق حركة الإمام الخميني (رحمة الله عليه) كانت هناك اشكالية يعني في علاقة او نمط العلاقة بين الفقيه والسلطة، التشيع الصفوي الحالة السلبية التي ينتقدها شريعتي من هذه العلاقة والتشيع العلوي هو الحالة الامثل عند شريعتي للعلاقة بين الفقيه والحاكم ماذا تقول في ذلك؟
سماحة الشيخ اكرم النعماني: طبعا دعني ان اعلق على ما تفضل به الاخ الدكتور الشهابي قال ان هناك تياران تيار صامت ويمارس النضال السلبي، هل ان الصمت والنضال السلبي يصوغان ان نصف شريحة من العلماء بأنهم شيعة صفوية، هذا تاريخ الائمة أمامنا حتى الإمام الحسين كان لمدة عشر سنين كان صامتا أمام حكم معاوية وقبله كان الإمام الحسن، عشر سنين صمت أمام معاوية، وقبله الإمام امير المؤمنين سلام الله عليه كان صامتا لمدة خمس وعشرين سنة أمام حكم كان طبعا يرفضه ويعتبره حكم غير مشروع حكم غاصب وهكذا بعد الإمام الحسين الائمة كان الطابع الغالب هو الصمت والنضال السلبي هل الائمة من بعد الإمام الحسين كانوا من الشيعة الصفوية، هل النضال السلبي والصمت مسوغ لان نصف احدا من العلماء بانه شيعي صفوي هذا اولا، وثانيا بالواقع الفقهاء لم يرضخوا للحكم، كانت هناك علاقة لو صح التعبير جدلية بين الحاكم والفقيه، نعم الفقيه في التشيع كان يعتبر الحكم حكم ظالم حتى في الحكم الصفوي، في الحكم الصفوي بعض العلماء كان مثلا نفس الشيخ بهاء الدين العاملي كان يعتبر النظام الصفوي، وهو كان شيخ الاسلام في النظام الصفوي، كان يعتبر النظام الصفوي نظام ملوث وكان يقول ان هذا النظام الملوث لوثنا هكذا كان ينقد، صحيح ان المحقق الكركي كان شيخ الاسلام وصحيح كان محمد باقر المجلسي شيخ الاسلام وصحيح ان الشيخ بهاء الدين العاملي كان شيخ الاسلام ولكن هذا لا يعني انه كان اداة بيد السلطة بل ان السلطة اعطت فرصة لهؤلاء وهؤلاء جاؤوا واستغلوا هذه الفرصة بالخير فخدموا اكبر الخدمات بالنسبة للتشيع، في الفترة الصفوية اكبر الاعمال العلمية انجزت اكبر الاعمال العلمية وهكذا حتى امام الغزو المغولي العلماء الشيعة حاولوا ان يسخرون الحكام من اجل الاسلام من اجل خدمة مذهب آل البيت لعله ما كانوا في بعض الاوقات يقومون بمواجهات دامية بل كانوا لعله في بعض الموارد يساومون ولكن كانوا يساومون لهدف اكبر، كانوا يغازلون لو صح التعبير، يغازلون السلطات لحفظ الاسلام لحفظ المذهب لحفظ الامة وهذا هو كان شأن العلماء علماء مدرسة آل البيت على مر التاريخ، نعم كان بعض المنحرفين ولكن الطابع العام لعلماء مدرسة آل البيت هو انه كان التعامل كان تعامل عقلاني كان تعامل صحيح تبعا لائمة آل البيت، ائمة آل البيت على طول الخط لم يتخذوا المواجهة الدائمة في مواجهة السلطة، كانوا يستغلون الفرص بالخير لحفظ الامة لحفظ ثقافة الامة لحفظ الاسلام لحفظ تراث آل البيت فبالواقع ما قام به علماء مدرسة آل البيت هو امتداد للنهج الذي سلكه ائمة آل البيت كما يقول الشهيد الصدر هو الهدف واحد ولكن هناك تعدد ادوار يعني الإمام الحسن سلام الله عليه اذا كان في موقف الإمام الحسين كان يقوم بنفس العمل الذي قام به الإمام الحسين وهكذا بقية الائمة.
المقدم: واضح سماحة الشيخ، اسمح لي اوجه السؤال للدكتور شهابي، يعني لربما هنا مربط الفرس كما يقال هنا محل التمايز والتعارض بين مقولتي التشيع العلوي والتشيع الصفوي، هناك جملة من المفاهيم، هناك مسألة الوحدة والعلاقة مع الفرق الاسلامية الاخرى، هناك قضية التقية لحفظ الاسلام وبيضة الاسلام، هناك لربما قضية التغيير وما يعبر عنه اليوم في العراق حوزة ناطقة وحوزة صامتة، يعني التمايز بين ما يطرحه الدكتور شريعتي في التشيعين هو يكمن في هذه المفاهيم، كيف ينظر التشيع العلوي الى هذه المفاهيم وكيف ينظر التشيع الصفوي الى مثل هذه المفاهيم؟
فضيلة الدكتور سعيد الشهابي: انا اتفق مع سماحة الشيخ ان علماء الاسلام علماء مدرسة اهل البيت عملوا ما استطاعوا خلال التاريخ وحفظوا للاسلام بيضته ووجوده ومن ينكر هذه الادوار فهو لا يقرأ التاريخ وهو غير منصف يعني ليس هذا الكلام والكلام الذي انا اتحدث فيه لا يعني بأي شكل من الاشكال نيلا من عظمة من قدم للاسلام خدمة بفكره بوجوده كما يذكره الشهيد الصدر او بفقهه، والعلماء جميعا يعني من انا حتى آخذ على اولئك الفقهاء العظام ما قدموه ان صمتوا او تكلموا لكن انا اتحدث عن نظرة الدكتور شريعتي للظواهر السياسية والمواقف النضالية عبر الف سنة سبقت فبالتالي هو ينظر لعدد من الامور كما تفضلت يطرح عدد من المفاهيم ويقيس عليها مواقف ما يراه من موقف مقبول وما يراه من موقف غير مقبول فعندما يطرح مثلا موقف التكليف الشرعي هو يرى ان الإمام علي عليه السلام كان يمارس التكليف الشرعي بمعنى انه اذا كانت هناك سورة او آية او أمر بالجهاد يجاهد بغض النظر عن منطق المصلحة يعني لا يغلّب منطق المصلحة على منطق التكليف الشرعي فيذكر شريعتي مثلا ان عليا عليه السلام عندما جاء الى الحكم رأى ان من الضروري ان يقضي على الفاسدين ويبعدهم عن المناصب اما معاوية فكان ينصب هذا الشخص لانه من القبيلة الفلانية وينصب ذلك الشخص لانه من القبيلة الاخرى مراعاة للمصلحة كما يعبر عنها شريعتي، الإمام علي كان يمارس التكليف الشرعي، وطبعا اذا رأينا الإمام الخميني وقرأنا تاريخه نعرف ايضا انه مثلا عندما جاء من باريس الى طهران وجاء له من يقول ان بختيار سوف يقصف المتظاهرين اذا نزلوا غدا بالطائرات، فقال مصلحة الاسلام تقتضي او الحكم الشرعي يقتضي او التكليف يقتضي ان ينزل الجميع بالشارع وبالتالي هذا المنطق هو الذي يريده شريعتي، انا لا اقول اريد او لا اريد ولكن اوصف ما كان شريعتي يطرح الموقف الشرعي في مقابل منطق المصلحة، عندما يطرح مسألة التقية يعتقد ان التقية هي وسيلة لتقوية الصف الاسلامي والاستعانة على قضاء الحاجة وليس موقفا تخاذليا وتراجعا عن المبدأ مراعاة او ارضاء للغير، عندما يطرح مسألة الوحدة الاسلامية يعتقد ان الوحدة الاسلامية امر مقدس وبالتالي فهو ينتقد من يتصدى للمقدسات لدى المسلمين الآخرين ويأتي في كتابه التشيع العلوي والتشيع الصفوي الامثلة التي الآن تتكرر وهو يتحدث عنها قبل خمس وثلاثين او اربعين سنة عندما مثلا الشيخ في السعودية في مكة يكفّر الشيعة في ذلك الوقت او عندما شيخ شيعي او خطيب شيعي في منطقة نائية في ايران او في العراق يسب الخلفاء ويشتم الصحابة مثلا فيرى ان الاثنين هما يعملان ضد الوحدة الاسلامية يعتبر الوحدة الاسلامية امرا مقدسا قيمة مقدسة وبالتالي هو ينظر بلحاظ قيم ومثل عليا يعتقد ان التشيع العلوي يؤمن بها ويعتقد ان التشيع الصفوي لا يؤمن بها، طبعا نحن ايضا نقول الآن عندما نذكر الإمام الحسين هناك ايضا طريقان للاحتفاء باستشهاد الإمام الحسين، الطريقة التي يعمل بها الكثير هي تحويل قضية الإمام الحسين الى قضية طقسية وتراجيديا شخصية وترسل رسالة مواجهة الظلم والتصدي له، بينما هناك مدرسة اخرى تعتقد لا، ان من الاساس ان المسألة الاساسية في ثورة الإمام الحسين هو التصدي للظلم، هو الجانب العاطفي ضروري ولكنه ليس هو وحده ما يمثل ويختصر ثورة الإمام الحسين وبالتالي هناك قيم يعني اراد شريعتي من خلال كتابه التأكيد عليها، ربما هو اخطأ عندما انتقد بشكل لاذع بعض العلماء ولكن جوهر ما يطرحه هو ليس تهديم الوجود الشيعي والكيان الشيعي والتاريخ الشيعي متمثلا في علمائه وفي فقهائه، وانا لا اؤمن اذا هو انتقد ايا من الفقهاء العظام فانا لا ارى ان ذلك امر ايجابي لان كل امة يجب ونرى حتى في الغرب حتى الذين احيانا يخونون بلدانهم هم يستذكرون بين الحين والآخر، نحن لا نعتقد ان ايا من فقهائنا قد خان قضيته بل انهم جميعا رحمه الله قدموا ما استطاعوا لكن هناك تفسير هل هناك الافضل ان يعمل كذا او ان يعمل بشكل ثان، وليس هناك مساس بقداسة اولئك وبصدق نواياهم جميعا وباخلاصهم في مواقفهم التي اتخذوها.
المقدم: طيب الشيخ اكرم النعماني اريد ان اختم معك الحلقة ولربما لم يبق على نهايتها سوى اربع دقائق، يعني فيما يتعلق بالفقيه في الدولة الصفوية هل كل الفقهاء في الدولة الصفوية تعاملوا معها كما تعامل شيخ الاسلام في الدولة، الم تكن هناك معارضة للحكم الصفوي هذا اولا، الامر الآخر يعني يظهر انه في تلك الفترة من خلال النتاج الحديثي الذي ظهر وبحار الانوار لربما هو اشهر من ان يعرّف ان هناك غلبة للاتجاه الاخباري في الدولة الصفوية على فقهاء الدولة الصفوية، هل لك ان توضح لنا هذا الامر؟
سماحة الشيخ اكرم النعماني: طبعا ما تفضل به الاخ الشهابي، مشكلة شريعتي هذه اعتمد على ما يمارسه الخردوات من المعممين كما يقال يعني هذه السلوكيات المنحرفة طبعا في كل مذهب توجد هذه السلوكيات المنحرفة وهذه الطقوس المنحرفة من مسيحية الى زرادشتية الى سنية في كل المذاهب هل ان هذه السلوكيات المنحرفة تقتضي وتستوجب ان يؤسس مذهب جديد باسم التشيع الصفوي هذا على المستوى السلوكي، وبالنسبة للتكليف هل ذلك الفقيه مثلا رأى ان تكليفه هو هكذا وذلك الفقيه رأى ان تكليفه وهذه التعددية التي نحن نعتبرها اليوم من ميزات هذا العصر وهذه نقطة ايجابية لا اراها نقطة سلبية، واما ما تفضلت به نعم، هناك بعض الفقهاء عارضوا مثلا ابراهيم، اذا اتلفظ بشكل صحيح اتلفظ اسمه، ابراهيم القطيفي من المعارضين كان لانضمام العلماء للتعاون مع السلطة الصفوية، واما بالنسبة للحركة الاخبارية طبعا الحركة الاخبارية كانت في مواجهة تيارات مختلفة كانت منتشرة في ذلك الوقت من فلسفية من كلامية من طبيعية تيارات فبعض العلماء رأوا في مواجهة هذه التيارات المختلفة ان يحيو تراث آل البيت وفعلا تمكنوا من القيام بواجبهم، واما هل ان العمل العلمائي اقتصر على تدوين الحديث؟ انا اقول لا، هناك كان محدثون، هناك كان فقهاء مجتهدون فالتيار الاخباري كان الى جانب التيار الاصولي ونفس العلّامة المجلسي كان يقول انا اختار الوسط، الوسط بين التيار الاخباري والتيار الاصولي، مثل المحقق الكركي من اعظم فقهاءنا على مر التاريخ مع انه كان شيخ الاسلام اظن في زمن شاه عباس الصفوي اذن كانت تيارات مختلفة في ذلك الوقت ولم يقتصر التحرك العلمائي على التيار الاخباري بل كان هناك تيار فلسفي شيعي ناجح وعلى كل لم تختصر الساحة على التوجه الاخباري.
المقدم: شكرا لضيفي الكريمين بالتأكيد هناك حلقة اخرى نستكمل بها ما بدأناه حول التشيع العلوي والتشيع الصفوي، اشكر ضيفي الكريمين من قم المقدسة سماحة الشيخ اكرم النعماني الباحث الاسلامي، ومن لندن الدكتور سعيد الشهابي الباحث والاكاديمي، شكرا لكم انتم اعزائي المشاهدين على حسن المتابعة، حتى الملتقى استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه
أبو صالح
16-10-2011, 02:13 PM
اشكر محمد علي محي الدين على نقل هذا الموضوع المهم والحساس، وفي البداية أقول من وجهة نظري أن ما حصل بين الخميني (إيران) وصدام حسين (العراق) لا دخل للإسلام به بل كان صراع بين دولتين قوميتين تم تأسيسهما وفق اسس الدولة الحديثة التي انشأت وفق مبادئ الثورة الفرنسية
واحدة بقومية فارسية بمسحة إسلامية والثانية بقومية عربية بمسحة علمانيّة،
والمضحك أن كل منهما تبادل الأدوار عندما انتهت الحرب حيث صدام حسين خرج من الحرب بقومية عربية بمسحة إسلامية في حين رفسنجاني وخامنئي خرج منها بقومية فارسية بمسحة علمانيّة
أنا لست هنا لمعاداة زين أو عبيد من القيادات أو التيارات أو المذاهب، أنا هنا لتشخيص مشاكلنا حتى نكون جزء من الحل ولا نكون جزء من المشكلة ولست كما يفعل الغالبية العظمى من مُثَّقَّفي دولة الفَلسَفَة، والسبب لأن تركيبة الفَلسَفَة مبنية على فكرة الصراع بين الأضداد، في حين الحِكْمَة مبنية على فكرة التَّكامل فلذلك أنا رأيي أنَّ أول خطوة نحو
الإصلاح هو في اعتماد لُغة العِلم والحِكْمَة بدل لُغة الثَّقافة والفَلسَفَة في التفكير
أنا أختلف مع زاوية الرؤيا التي يرى من خلالها مُثَّقَّف دولة الفَلسَفة وأظن أنَّني اتفق مع الكثير مما طرحه شريعتي من أن هناك تشابه بين الفكر الشيعي والفكر الصوفي وأزيد عليه بأنَّ هناك تشابه مع الفكر العلماني والفكر الديمقراطي حيث من وجهة نظري أنَّ اساسهم واحد ألا وهو الفلسفة أو علم الكلام
فالطائفية أو الشلّليّة أو الحزبيّة أو العصبيّة أو الجاهلية البغيضة في أبشع صورها (بسبب التعامل من خلال اعتماد مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة أو التُّقْيَة) بالنسبة لي هي في مواقف كل من دعم أخطاء الحكومة في سوريا من جهة ووقف ضد أخطاء حكومة البحرين من جهة أخرى أو العكس، لنقارن موقف الجميع على ضوء ذلك؟
أنا لاحظت من حواراتي على الشَّابِكَة (الإنترنت) أنَّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بسبب سيطرة مفهوم المدينة الفاضلة لأفلاطون (والتي تبين أن أفلاطون ليس فقط لواطي ولكن يتغزل بالسحاقيّات كذلك كما نشرها عبدالرحمن السليمان فأي مدينة فاضلة يمكن أن ترتجى من مثل هكذا فكر؟!!) على فكره الفَلسفيّ من وجهة نظري على الأقل، تجده يحرص على إبعاد شلّته أو نُخبته عند الكلام عن أي شيء بطريقة ناقدة في أي أمر من الأمور فيما يتعلق بحكومات دول الممانعة أو حكومات دول الاعتدال.
فلذلك عدم اقحام إيران وسوريا بحجة أن على رأسهم ريشة هي الإشكاليّة من وجهة نظري
عدم اقحام الدول الأوربيّة مع أمريكا بحجة أن على رأسهم ريشة هي الإشكاليّة من وجهة نظري
بالنسبة إلى إيران وسوريا وما حصل ما بين عام 1998 إلى 2003 في تعاونهم مع أمريكا هل أكون أنا أكثر مصداقيّة في تعريف موقف إيران الحقيقي مثل الرئيس الإيراني السابق ورئيس مصلحة تشخيص النظام الحالي رفسنجاني أم الرئيس السابق خاتمي أم نائب الرئيس السابق أبطحي فالثلاثة كرّر كل منهم عبارة لولا طهران لما سقطت بغداد وكابول تحت الإحتلال الأمريكي في أكثر من مكان وفي فترات زمنية متباعدة، غالبية اجتماعات التخطيط والمشاركة والاسهام للقيادات التابعة لإيران ممن أتى على دبابات قوات الإحتلال وشارك في العملية السياسية لقوات الإحتلال بعد احتلاله حصلت في سوريا لسبب بسيط أنها كانت متواجدة على أرض سوريا وعلى سبيل المثال من الاسماء المعروفة نوري المالكي وبيان جبر صولاغ بحجة نشر الديمقراطيّة؟!!!
فهل هذا يعني عدم وجود تنسيق بين إيران وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية؟!!!
ولاستيعاب خلفية لسبب الكثير من المواقف، نحن يتم نشأتنا على لا إله إلاّ الله محمد رسول الله وأنّ عدونا هم الكفرة والمنافقين في حين في إيران يدعون أنَّ حقوق آل البيت قد تم اغتصابها قبل 15 قرن من الزمان؟!!! ولذلك يتم تنشئتهم على العمل على إرجاع حقوق آل البيت من مغتصبيها؟!!! وهناك مفهومان للمغتصب واحد خاص بحوزة قم والتابعين لها والآخر خاص بحوزة النجف والتابعين لها وهناك اختلاف شاسع بين المفهومين، وعلى ضوء ذلك الفرق بين هذين المفهومين تفهم لماذا إيران تحرص على إبقاء القلاقل في العراق، لأنَّه لو استتب الأمن في العراق لفقدت حوزة قم مكانتها ولأصبحت حوزة النجف هي المرجعيّة حتى للخُمس وهو أهم ما يهم العقلية الإيرانيّة الفَلسَفَيَّة المادية، أي طالما الوضع في العراق غير مستقر منذ عودة الخميني إلى قم هناك مكانة لحوزة قم توازي إن لم تفوق حوزة النجف، أمّا حالما يكون هناك استقرار في العراق فبالتأكيد لا تستطيع أي حوزة إلاّ أن تقدم فروض الطاعة لحوزة النجف حسب المفاهيم الشيعيّة.
أنا أظن الإشكالية هو في أن الصراع بين جميع حكومات المنطقة ومن ضمنهم حكومة الكيان الصهيوني من تكون هي المحظية الأكثر قربا لدى أمريكا،
فالكيان الصهيوني مغتاظ جدا من المكانة التي أخذتها إيران لدى أمريكا بسبب العراق وأفغانستان، وهي التي تثير مشاكل ضد إيران لدى أمريكا فقط لكي ترجع لها مكانتها لتكون هي المحظية الأكثر أهميّة كغيرة الضرائر بالضبط.
ولا يقول لي أحد أن هناك أي حكومة شريفة بين حكوماتنا وخصوصا حكومات الممانعة قبل الإعتدال فكلهم منذ احتلال العراق عام 2003 يجتعون في اجتماع وزراء الداخلية للدول المحيطة بالعراق بالإضافة إلى مصر والبحرين ويتعاونون مع قوات الإحتلال بشكل علني من أجل محاربة المقاومة في العراق ولذلك أنا رأيي أنَّ
الإصلاح هو اعتماد لُغة البشر والمساواة بدل لُغة النُّخَب والهَيْبة في التفكير، لماذا؟
لأنَّ في حرب الخليج الأولى (أم المعارك/عاصفة الصحراء) عام 1991 ألم يشارك الجيش السوري بها وتحت قيادة الجيش الأمريكي.
في حين على الأقل دول الجزيرة العربية جميعها والعراق والأردن كانت في جانب وإيران وسوريا كانت في جانب آخر في (حرب قادسية صدام/الحرب العراقية الإيرانية) ما بين عامي 1980-1988 ولذلك أنا رأيي أنَّ
الإصلاح هو في اعتماد لُغة الأخلاق بدل لُغة الديمقراطيّة في التفكير، لماذا؟ لأنَّ ناقل الكفر ليس بكافر، ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن، لماذا؟ لأن أنا لاحظت أنَّ السِّمة العامة التي تغلب على مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أنّه يشارك في المواضيع بطريقة تُحاكي برامج الإذاعة (صوت العرب لجمال عبدالناصر كمثال) المبنية وفق مبدأ ما يطلبه المستمعين والمستمع الواجب ارضاءه لمُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة هو صاحب السلطة، أي العمل على بيع بضاعة البقالة ويتفنّن في كيفية رفع مكانة ما يعتبره المستمع ملاك بالنسبة له وتشطين ما يعتبره المستمع شيطان في حينه.
ولذلك استطيع القول بأنَّه من المنطقي والموضوعي أنّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بشكل عام لا يُجيد الحوار بل يُجيد التهريج (وهناك نوعان من التهريج سلبي وإيجابي ولكنّه في كل الأحوال تهريج لأنَّه لا تخرج منه بفائدة فهو إمّا من باب الاستهزاء أو التمَلَّق)، ومن وجهة نظري أنَّ سبب إصراره على التهريج (مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة) لأنّه لا يعرف أن يكون له رأي،
بل يعرف أن يتبع رأي بلا فهم ولا استيعاب
أو
أن يُفرض عليه رأي لاتباعه بالقوة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،
وكما ذكرت سابقا وشرُّ بليَّة ما يُضحك يا أيّها المُتعالم (مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة) وقد تبين أنّه من أجهل الناس، لا يضحك علي أحد بأنه من أنصار نهج المقاومة وهو يقف ضد مقاومة الظلم والاستبداد والاستعباد الذي من أجله قامت انتفاضات أدوات العَولَمَة بحجة أنّه وقف مع انتفاضات أهلنا في مصر،
فكل موقفه كان بسبب أن قيادته كانت ضد قيادة محمد حسني مبارك وإلاّ لكنّا رأينا لهم آراء فيما حصل في تونس قبل ذلك أو ما حصل بعد ذلك،
ولذلك من الطبيعي أن تجد جلَّ نتاجه هو للطعن وتشويه صورة انتفاضات أدوات العَولَمَة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأنّ قيادته (آلهته) الممثلة بمن هو خلف نظريّة المؤامرة، لم تطرح رأي لا في صالح أو شيء آخر بخصوص انتفاضات أدوات العَولَمَة،
وهو في تلك الحالة يعتمد اسلوب كل ما يجهله فهو عدّوه وهذا هو الأسلوب الفَلسَفَي ولذلك هذا الاسلوب هو عدو الحرّية،
في حين الإسلوب الإسلامي أنَّ الأصل هو كل شيء حلال ما لم يكن هناك نص يمنعه ولذلك هذا الاسلوب هو أساس الحريّة
ثم لو كان هناك مشاكل حقيقة بين آل البيت وبقية الصحابة وخصوصا أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم، لما كان هناك علاقة تزاوج ومصاهرة ليس بينهم وبين الجيل الأول أو أولادهم ولا حتى فقط أحفادهم بل لم تنقطع عملية المصاهرة والتزاوج بين أولاد وأحفاد وأحفاد أحفاد الخلفاء الأربع،
الآن وفق أي اسس منطقية أو موضوعية ناهيك أن تكون علميّة لو كان هناك مشاكل حقيقية بينهم كما يدعي أهل الحوزات إن كان في النجف أو في قم بالطريقة التي يعرضها الشيعة هل يمكن أن تكون علاقة تزاوج ومصاهرة بين الأباء والأولاد والأحفاد؟!!!
ما رأيكم دام فضلكم؟
ماءالعينين بوية
16-10-2011, 09:51 PM
من الغريب أن نقسم التشيع إلى تشيع صفوي و آخر عربي..........فأيهما المحمود و أيهما المذموم؟
لما لا نقسم الأمر إلى تشيع صفوي و آخر علوي...........؟
بقراءة للتاريخ نجد أن التشيع أخذ مساره الحالي مع وصول الدولة الصفوية و تبنيها للمذهب منافسة بذلك الدولة العثمانية السنية، مع الدولة الصفوية تطور الفكر السياسي الشيعي و تبلورت فكرة ولاية الفقيه مع رجل الدين الكركي....و لبس التشيع طابعه الإحتفالي الحزين بالمشاهد الحسينية و باقي الأحداث المؤرخرة لسير الأئمة........
السؤال ما معنى صفة العربي المزجاة بالتشيع مع أن و منذ ظهور الشيعة كان الموالي و العجم الأقرب إلى المذهب لإحساسهم بالمظلومية جراءحكم بني أمية؟
أبو صالح
17-10-2011, 05:25 AM
من الغريب أن نقسم التشيع إلى تشيع صفوي و آخر عربي..........فأيهما المحمود و أيهما المذموم؟
لما لا نقسم الأمر إلى تشيع صفوي و آخر علوي...........؟
بقراءة للتاريخ نجد أن التشيع أخذ مساره الحالي مع وصول الدولة الصفوية و تبنيها للمذهب منافسة بذلك الدولة العثمانية السنية، مع الدولة الصفوية تطور الفكر السياسي الشيعي و تبلورت فكرة ولاية الفقيه مع رجل الدين الكركي....و لبس التشيع طابعه الإحتفالي الحزين بالمشاهد الحسينية و باقي الأحداث المؤرخرة لسير الأئمة........
السؤال ما معنى صفة العربي المزجاة بالتشيع مع أن و منذ ظهور الشيعة كان الموالي و العجم الأقرب إلى المذهب لإحساسهم بالمظلومية جراءحكم بني أمية؟
من وجهة نظري اللغة وسيلة التفكير، وهذه تحتاج إلى تعليم ودراسة واجتهاد وممارسة وخبرة ولا ترثها بالوراثة، واللغة هي وسيلة الاتصال ما بين انسان وإنسان آخر، أو ما بين إنسان وأي شيء حوله إن كان بشر أو آلة أو غير ذلك كما لاحظتم في الأمثلة في المداخلات السابقة، فمن يرغب في التواصل مع الآخرين عليه أن يتقن اللغة والتي من خلال لغة مشتركة متفق عليها، أي احترام الخبرة البشرية، أي يحترم المصداقية في المعنى أو في التعابير التي يستخدمها، أي من يحترم اللغة واسلوبها ومعنى المفردات التي وردت في قواميسها ومعاجمها، سيتم التواصل والاتصال بطريقة صحيحة تؤدي إلى تفاعل إيجابي مفهوم ويمكن الخروج منه بشيء إيجابي مفيد حسب الرغبة،
(الأرقام الغبارية) والأرقام العربية التي يستخدمها الغرب حاليا ولذلك اسمها حتى في الويندوز تجده الأرقام العربية هي عربية فالعرب استخدموا في نفس الوقت هاتين الطريقتين في الكتابة،
كما هو الحال في قراءة القرآن الكريم هناك أكثر من قراءة ولذلك تجد أن أجدادنا اخترعوا طريقة عبقرية في كتابة القرآن الكريم تجعل تمثيل أصوات جميع القراءات في نفس الوقت،
حتى أن سيبويه اعتبر أن حروف اللسان العربي تجاوزت الأربعين ليشمل بها كل الأصوات التي تستخدم في لغات الشعوب التي دخلت في الإسلام لذلك نجد حتى طريقة تمثيلها نفس طريقة رسم الحرف العربي كما ذكرناها تحت العنوان والرابط التالي
أصل شكل أو رسم كل حرف من حروف اللغة العربية؟
http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=867 (http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=867)
وهذا إن دلّ على شيء فهو دليل على الثقة بالنفس والانفتاح لاستيعاب الجميع مهما كانت الاختلافات تحت عباءة الدولة الإسلامية في حينها
اللغة وسيلة التفكير، واللغة العربية من اللغات التي استخدام المعنى المذكّر في مصطلحاتها يشمل المؤنث كذلك، أي أنه لا يفرّق في المصطلحات وهذا إن دلّ فأنما يدل على رفعة مكانة المرأة من وجهة نظري على الأقل
أنا أرى أن النظرة الدونيّة للمرأة هي لدى الفكر الشيعي والفكر الصوفي والفكر العلماني والفكر الديمقراطي بسبب أن كل منها مبني على الفلسفة الإغريقية أو الزرادشتيّة أو غيرها التي تنظر نظرة دونيّة للمرأة، هذه النظرة نتاج طبيعي لمفهوم مبدأ الصراع بين الأضداد والتي على أساسها تم بناء الفلسفة
فأن كانت أي نظرة دونيّة في ثقافة مثَّقَّف الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانية والديمقراطية والحداثة) بغض النظر إن كان بمسحة اسلامية أو علمانية أو ديمقراطية لا دخل للإسلام واللغة العربية فيها، بل كلها بسبب ما علق بثقافتنا من الفلسفة الإغريقية أو الزرادشيتة أو غيرها من الفلسفات من وجهة نظري على الأقل،
من وجهة نظري أن الفرق بين الحكمة والفلسفة
هو أن الأولى (الحكمة) تعتمد على التجربة العملية وتطرح رأيها بناءا على نتائج خبرة عملية واقعيّة
بينما الثانية (الفلسفة) تعتمد على أحلام يقظة ليس بالضرورة أنها صحيحة لأنه ليس بالضرورة من يحلم بها لديه القدرة على استيعاب الصورة كاملة لكي يخرج برأي صحيح بعد ذلك.
أظن ليس من الحكمة تحديد مصدر أي شيء بأي شيء (الفن للفن أو الأدب للأدب أو الجدل للجدل أو السياسية للسياسة أو النقد للنقد أو الربح للربح)، لأن كل شيء في هذا الكون به درس يمكن أن نستفيد منه لو استخدمنا عقولنا للتمييز والفهم والاستيعاب حسب الزاوية التي رأينا فيها هذا الشيء والأدوات التي استخدمناها في الفهم والاستيعاب من وجهة نظري على الأقل
أظن أنّ مبدأ فَرِّقْ تَسُد، هو مبدأ فلسفي قبل أن يكون مبدأ دول الاحتلال والذي تستخدمه في العادة للمساعدة في السيطرة والتحكّم في شعوب الدول التي تحتلّها، وأظن على ضوء ذلك، كان ظهور مفهوم الفن لأجل الفن أو الأدب لأجل الأدب أو النقد لأجل النقد أو السياسة لأجل السياسة أو الجدل لأجل الجدل العاملين بمبدأ خالف تُعرف تحت حجّة أن لا ابداع إلاّ بهدم كل الأصول اللغويّة والمعجميّة والقاموسيّة ومن ثم الإتيان بشيء جديد، ومن هنا لا يكون للمعاني والتعبيرات المستخدمة أي نوع من أنواع المصداقيّة تُذكر
وشرُّ بلية ما يُضحك أنَّ لا أحد يشكك من جميع الفئات المكونة لمُثَّقَّف دولة الفلسفة إن كان من الشيعة أو الصوفية أو العلمانية أو الديمقراطية في أنَّ الحسين بن علي هو مقاوم ولكن المشكلة كل واحد من هذه الفئات أصبح وكأنَّه خبير بالنيات وفسّر نيّة تصرفه ومقصده منه وفق مزاجه وانتقائيته وهنا هو اساس المشكلة لأن هذا يتعارض مع أبسط بديهيات التعاليم الإسلاميّة حيث يجب على كل مسلم أن يتعامل بأنّه لا يعلم بالنيّات إلاّ الله على الأقل من وجهة نظري
الضبابيّة اللغويَّة والجهل اللغويّ والتي يعاني منها مُثقَّف دولة الفَلسَفَة من المنطقي والطبيعي أن تجعله لا يستطيع التمييز والتفريق ما بين المقاوم وما بين البلطجي والشبيح ولذلك حكمة العرب لخّصت قول يوضح مأساة مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بغض النظر إن كان بمسحة اسلاميّة أو علمانيّة عندما قالت كلّه عند العرب صابون والمقصود به من وجهة نظري على الأقل كلّه عند مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة صابون. وأنقل شريط من موقع يوتيوب نشرته تحت العنوان والرابط التالي ومن أحب الاستزادة عليه بالضغط على الروابط
ما الفرق بين المقاوم وما بين البلطجي والشبّيح
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13845 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13845)
http://www.youtube.com/watch?v=SRh4hd9zl-w&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=SRh4hd9zl-w&feature=player_embedded)
ما لاحظته من متابعتي لما يجري في المواقع على الشَّابِكَة (الإنترنت) هو أنَّ البلطجيَّ والشبَّيح من مُثَّقَّفي دولة الفَلسَفة بسبب عدم خروجه من ضيق الـ أنا إلى سعة الـ نحن تجده لا يعترف إلاّ بمقاومة شلته وجماعته وحزبه وقوميته ويستخدم كل الأساليب لتشويه غيره من أهل المقاومة تحت غطاء حجة الغاية تبرّر الوسيلة أو التُّقيَة كما تلاحظوها بشكل واضح حتى في العنوان فيما نشره أ.د.كاظم عبدالحسين عباس تحت العنوان والرابط التالي
تيارات التحرير الانترنيتية
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=9807 (http://wata1.com/vb/showthread.php?t=9807)
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
17-10-2011, 07:42 AM
حلقة جديدة من حلقات عنزة ولو طارت بعنوان إنْ لَم تَسْتَحِ
فأنت شَبِّيْح
http://www.youtube.com/watch?v=Qb348TSPI2A&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=Qb348TSPI2A&feature=player_embedded)
أنا لا أظن أن هناك تعارض ما بين المقاومة ودعمها وبين محاربة الفساد والمحسوبية حينما يكون القانون والدستور مخصص فقط لخدمة النُّخَبَة الحاكمة
بالعكس أنا أظن من يسكت على الفساد والمحسوبية وأن يكون القانون والدستور مخصص فقط لخدمة النُّخْبَة الحاكمة مستحيل أن يكون مع المقاومة بأي شكل من الأشكال، على الأقل من وجهة نظري
يجب على كل مخلص لهذه الأمة ولمقاومتها أن يكون طرفا في كل ما يتعلق بهذ الأمة وإلاّ لا يكون من الذين يعتزون بالإنتماء لها، تماما كما تفعله قناة الجزيرة وجريدة القدس العربي وغيرهم، ممن يهاجمهم الآن مُثَّقَّفي دولة الفَلسَفَة (بغض النظر إن كان بمسحة اسلاميّة أو علمانيّة ما دامت قوميّة (قطريّة) وتستخدم اسلوب حكم (ديكتاتوري/ديمقراطي))
ولقد تأكدت من خلال حواراتي في الشَّابِكَة (الإنترنت) من أن مأساة الأمة الذي يعمل على تدمير صورة كل تجربة مضيئة تعمل على تقدم الأمة هو ما أطلق عليه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة من الحريصين على الألقاب والمناصب الإدارية ولا يتوان عن استخدام أقذر وأحط الأساليب عندما لا يجد حجّة منطقية أو موضوعيّة للرد
وأنا أكرّر بأنَّ الأهداف النبيلة لا يمكن الوصول لها إلاّ بوسائل نبيلة وإلاّ ستفقد نبالتها،
ولذلك تجد أن سياسة الغاية تبرّر الوسيلة أو التُّقْيَة سياسة خبيثة وليس بها أي شيء من النبالة
ولا يمكن أن تتوقع أي مصداقيّة فيمن لا يعتمد اسلوب الصدق والصراحة والشفافيّة مدعمة بالدليل المنطقي والموضوعي وسيلة في حواراته مع الآخرين
ومن وجهة نظري أنَّ مأساة مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة (القومي منهم بالتحديد) والتي تفضح قمّة تناقضاته هي عندما يعتبر العربي أجنبي ولذلك يقول له لا يحق له التدخل في شؤونه الداخلية، كما قالها مندوب سوريا في جامعة الدول العربية في الرابط التالي
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C656FCB2-0127-4732-8825-619B3BA72A45.htm (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C656FCB2-0127-4732-8825-619B3BA72A45.htm)
ولذلك أنا اختلف مع كل من يربط ما بين انتفاضات أدوات العَولَمَة ويقحم موضوع الديمقراطية أو الدولة المدنيّة أو غيرها من المفاهيم الغربيّة المتعلقة بلغة ومصطلحات ومفاهيم الدولة وإدارتها.
لأنّه قد ثبت فشل الديمقراطية والعلمانية والحداثة وهي ركائز الدولة القُطرية الحديثة، الدولة القومية والتي تم بنائها وفق محدّدات فلسفة الثورة الفرنسية وعلى ضوئها تم تكوين الأمم المتحدة، لكي يكون لأعضاء مجلس الأمن الدائمين حق النقض/الفيتو وهو مسألة اساسية ولا يمكن الاستغناء عنها بحجة ضرورة أن يكون هناك هيبة للنُّخب الحَاكِمَة، وبسبب مفهوم الهيبة تم رفض استلام شكوى محمد البوعزيزي - في سيدي بوزيد- تونس ضد ممثلة النظام (الشرطية التي تجاوزت صلاحياتها وأهانت كرامة وتعدت على حقوق المواطن لأنه لا هيبة له أمام ممثل السلطة) بحجة ضرورة أن يكون لممثلة النظام هيبة، وهو لأنه مواطن صالح لم يجد غير أن يحرق نفسه بعريضة الشكوى لإظهار حجم الظلم والاستعباد والاستبداد لهذا النظام الفاشل ويجب ايجاد بديل له.
نصيحة لوجه الله يا أهل الإعلام والأمن في سوريا والیمن وبقية كيانات سايكس وبيكو
كفى نصب وكذب ودجل وضحك على الذقون إن أردتم الإصلاح والخروج من الأزمة التي أنتم من أدخل سوريا لها
يجب على الحكومة السورية إن أرادت الإصلاح والخروج من الأزمة العودة إلى بداية الأحداث في درعا ومعاقبة من تسبب فيها بسبب سوء إدارته من خلال طريقة إلقاء القبض على الأطفال من المدارس لإرعاب أهالي درعا ومن ثم تعذيب الأطفال بقلع الأظافر وغيرها من التصرفات البربريّة، وما تبعه من تصرفات ويجب محاسبة كل من بدأ التجاوز على القوانين والتعدي على حقوق المواطن السوري واليماني البسيط
والذي بدونه لا وجود لا لسوريا واليمن ولا للحكومة السورية واليمانيّة ويجب أن يتم احترامه أولا وأخيرا فلا يجب أن تكون هناك هيبة لأي حكومة إن لم يكن للمواطن العادي البسيط هيبة،
أنا مع المقاومة بكل أنواعها وأولها مقاومة الظلم والاستبداد والاستعباد فأين التناقض في موقفي؟!!! يجب أن يعي مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أن هناك فرق بين الإرهاب (المقاومة التي يقوم بها المواطن) وبين الإرعاب (البلطجة والتشبيح التي تقوم بها الدولة)
الوضع السوري واليماني ليس كما ترسمه القنوات التابعة للحكومة السورية واليمانيّة أو التي تسير في فلكها والتي تلغي وجود شيء اسمه شعب في سوريا واليمن، كما كان حال نظام محمد حسني مبارك أو نظام زين العابدين بن علي أو نظام معمر القذافي
أنا أختلف عن مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة لأنني أنا لا أتعامل وفق اسلوب الملائكة والشياطين، فلان اليوم ملاك بالنسبة لي فكل ما يصدر منه صحيح طالما هو بالنسبة لي ملاك، وفلان اليوم بالنسبة لي شيطان فكل ما يصدر منه خطأ طالما هو بالنسبة لي شيطان، هذا هو اسلوب رهبان الكاثوليك وصكوك الغفران والتي ثارت عليهم فرنسا، ولكن المصيبة لم تتغير المفاهيم كل ما هنالك غيرت الاسماء وبقيت المفاهيم مثل ما هي وبدل الرهبان أصبح النُّخَب الحَاكِمَة فأن كانت تمثل قطب واحد أطلقوا عليه ديكتاتورية وإن كانت تمثل عدة أقطاب أطلقوا عليه ديمقراطيّة أي وجهان لعملة واحدة هي العلمانيّة، والتي لا تعترف بأي مرجعية لمعنى المعاني بحجة أن لا ابداع إلاّ بهدم الأصول اللغويّة والقاموسيّة والمعجميّة (الحداثة/قصيدة النثر ووو)، مصطفى ساطع الحصري وصحبه بحجة التطوير واللحاق بأوربا في بداية القرن الماضي لتكوين كيانات سايكس وبيكو قاموا بالنقل الحرفي للدساتير والقوانين ومناهج التدريس من فرنسا وبريطانيا وللضحك على الذقون وضعوا بسم الله الرحمن الرحيم وبعض العبارات بحجة أن لها علاقة بالدين الإسلامي، تماما كما قام بها بريمر ومجلس الحكم في العراق بعد احتلاله عام 2003، دون أن يعوا بأن هناك فرق بين النَّقْحَرة وبين التَّعريب
الانتكاسة التي حصلت في مفهوم الحكم في بداية القرن الواحد والعشرين والتي وصلت إلى أن الحاكم يسمح للقوات الأمريكية في ضرب ابناء بلده بالطائرات والمصيبة حتى داخل بلده والأنكى يقوم بالتغطية على ذلك ووصلت الوقاحة حتى إلى التغطية على هذه الجرائم بالادعاء بأنّه هو من قام بذلك، هذا الحاكم لا يستحق أن يكون حاكما وهذا ما قام به علي عبدالله صالح
الحاكم الذي يؤجر سجونه ومعتقلاته للقوات الأمريكية والغرب عموما فتقوم بتسليمه أبناء بلده فيقوم بتعذيبهم واستخراج الاعترافات حسب رغبة المخابرات الأمريكية ومن ثم إعادته إليهم لمحاكمتهم بناءا على هذه الاعترافات، هذا الحاكم لا يستحق أن يكون حاكما،
الآن هات لي حاكما واحدا من الحُكَّام الحاليين لا يفعل ذلك؟
فمن هو البلطجي الساقط ومن هو الشبّيح المرتزق الآن؟ أليس هو المُثَّقَّف الببغائي!!!
أبو صالح
18-10-2011, 08:12 AM
http://www.youtube.com/watch?v=LUynaTdQRJo&feature=player_embedded
أتمنى من الجميع المشاركة والتعقيب والاستفسار للإحاطة بكل ما يحتاج إلى توضيح وشرح في هذا الموضوع، خصوصا ويمكن لكل زائر للموضوع بإضافة مداخلة هنا، لأنني أظن الإجابة عن كل الاستفسارات بوضوح وشفافية أفضل وسيلة لحل جميع الإشكاليات العالقة تحت عناوين الطائفيّة والتعصُّب بدون اسس منطقية أو موضوعية ناهيك أن تكون علميّة والتي هي وجه من أوجه الجاهليّة التي يحاربها الإسلام
أبو صالح
18-10-2011, 12:11 PM
لدفع الموضوع إلى الأمام ولربطه بالواقع، من وجهة نظري أن علم الكلام هو الاسم الشيعي للفلسفة (الزرادشتيّة أو الإغريقية أو غيرها) والتي منها خرجت العلمانية والديمقراطية والديكتاتورية والحداثة وهم ركائز الدولة القُطريّة الحديثة، دولة شعب الله المختار، دولة النُّخْبة، دولة الرهبان، أصحاب صكوك الغفران، أصحاب صكوك عفا الله عمّا سبق دون إحقاق الحقوق لأهلها وذلك ببساطة لأنهم دولة الآلهة؟!!!
ولذلك تجد أن الفكر الشيعي والفكر الصوفي والفكر العلماني (الديمقراطي/الديكتاتوري) اساس تفكيرهم واحد من وجهة نظري على الأقل (ومن هذه الزاوية أنا أفهم دفاع الشيعة والصوفية عن العلمانيّة بالرغم من أنهما من اتباع آل البيت أو على الأقل من أنصار الصوفيّة) ألا وهو مفهوم النُّخبَة أو خلاصة العقل (المعصوم) التي هي وحدها تعلم بالعلم الظاهر والعلم الباطن فلذلك هي وحدها المؤهلة في تفسير كل شيء وفق مزاجها وإنتقائيتها(الرهبان، آل البيت، الأولياء، النُّخبة الحاكمة (ممثلي الشعب))
مفهوم الدولة القُطريّة الحديثة بأضلعها أو سلطاتها الثلاث والتي من الواضح فيها التفسير الكاثوليكي لثلاثة في واحد وواحد في ثلاثة، حيث أن فرنسا كاثوليكية والتي بها نشأت هذه الفكرة وتم تسويقها من قبل بريطانيا وأمريكا وغيرها بالإضافة إلى فرنسا، مفهوم الدولة القُطريّة الحديثة يتعارض لدينا مع مفهوم الله سبحانه وتعالى حيث الانسان فيها هو العبد لها، تتحّكم فيه كيف تشاء، وهنا هي الإشكالية التي لم ينتبه لها الكثير حتى الآن
دولة الكيان الصهيوني هي مثال حقيقي ملموس للدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها العلمانية والديمقراطية والحداثة) كما أرادتها الثورة الفرنسيّة والتي قامت بثورة على الكنيسة ولكن المصيبة لم تفعل أي شيء سوى تغيير الاسماء لكي يقوم غيرهم بالحكم بنفس المفاهيم ولكن بوجوه واسماء جديدة لا اختلاف على الإطلاق. والتي ثارت على رهبان الكنيسة الكاثوليكية بسبب صكوك الجنة والنار التي كانوا يقوموا ببيعها على الناس حسب مصالحهم ومزاجهم الخاص بعيدا عن أي موازين أخلاقيّة، أدّت إلى طغيان واستبداد وفساد مادي وأخلاقي وتبعيّة للشهوات والرغبات منقطعة النظير.
حيث من وجهة نظري أن الفكر الفلسفي الأغريقي أو الزرادشتي أو غيره وما نتج عنه (الفكر الشيعي، الفكر الصوفي، الفكر الديمقراطي/الديكتاتوري، الفكر العلماني) من فكر مُثَّقَّف الدولة القُطريّة الحديثة كلّه ينطلق من أساس فكرة الصراع بين الأضداد، لأنه يعتبرها ضرورة من أجل ديمومة وحيوية وتطور المجتمع، ولذلك بوش وصحبه وإداراته والغرب من ورائه دوما يبحث عن ضد ليتصارع معه بعد أن تم الانتهاء من الإتحاد السوفيتي، لأنه بدون ضد يتصارع معه معنى ذلك أنه سيتجه إلى الإضمحلال والزوال وفق تصوراتهم الفلسفيّة، فلذلك نستطيع فهم خلفيات لماذا يجب أن تكون مهمة جهاز أمن أي دولة هو اختلاق عدو أو ضد إن لم يكن متوافر لأي حكومة من حكومات أي دولة تنتهج النهج العلماني (ديمقراطي/ديكتاتوري)
الفكر الفلسفي الإغريقي أو الزرادشتي أو غيره ينطلق من أنه يجب أن يكون هناك نُخبة تمثل خلاصة العقل ولذلك من المنطقي أنه يجب التعامل معها على أنها معصومة من الخطأ، ويجب إظهارها على أنها معصومة من الخطأ (التقية) من قبل تابعيها ويتم تأويل كل ما ينتج عنها وفق تأويلات تدعم أنها تمثل خلاصة العقل بحجة أن الغاية تبرّر الوسيلة، فالغاية من أجل المصلحة العليا للمجتمع.
ومن هذا المنطلق نفهم لماذا تم تحديد من هم النُّخْبَة أو خلاصة العقل في الفكر الشيعي (آل البيت المعصومين) أو من ينوب عنهم ويستمد منهم عصمته أي يمكننا تمثيل الوضع وكأنه ممثل للنظام الملكي وعلى ضوء ذلك نفهم مبدأ التُّقْية أو الغاية تبرّر الوسيلة، ويتم استخدام مفهوم المعنى الظاهر والمعنى الباطن وحصر فهم المعنى الباطن فقط بالنُّخْبة فهي الوحيدة الخبيرة بالتأويل كمنطلق له بعيدا عن أي مرجعية لغوية أو قاموسية أو معجمية ولتمويل احتياجات النُّخْبَة يجب على الرعية أن يدفع خُمس دخله إلى من يمثل النُّخْبَة كضريبة الانضمام إلى هذا المجتمع دون أن يكون له أي حقوق أو حرية في الاعتراض على ما تطرحه وتطالب أو تستعبده به النُّخْبَة؟!!!،
وعلى ضوء ذلك يمكننا اعتبار الفكر الصوفي مثل النظام الجمهوري في طريقة تكوين النُّخْبَة أو خلاصة العقل حيث يمكن لأي شخص أن نعتبره من ضمن النُّخْبَة التي لديها القدرة على تأويل المعنى الباطن دون أي مرجعية لغوية أو قاموسية أو معجمية، والتسامح في هذه المسألة إلى درجة يمكن حتى تجاوز الدين، وهنا الضريبة على من يرغب بالانضمام إلى هذا المجتمع غير محددة بسقف معين ألا وهو 20% بالمئة من الدخل مثل الفكر الشيعي
أما بالنسبة للفكر العلماني فمن وجهة نظري هو يجمع ما بين النظام الملكي والنظام الجمهوري من جهة والنُّخْبَة عندما تكون محصورة بطرف واحد تسمى في تلك الحالة ديكتاتورية وعندما تكون أكثر من طرف واحد يطلق عليها ديمقراطية ولا يسمح بأن تعارض النُّخْبَة بطريقة تبين أنها غير معصومة من الخطأ إلى درجة يمكن أن تجعلك تطالب بمحاسبتها على أخطائها وهناك حاجة ضرورية لتغييرها؟!!!
وتختلف العقوبات حسب مزاج وأهواء النُّخْبَة في العادة وأقل شيء سيكون من خلال الحصار للإقصاء ولا يستبعد الإلغاء ومسألة طبيعية أن يتم التعامل من خلال التدمير الشامل، كما يقوم بذلك الآن ياسر طويش كما فعلها قبله عبدالرحمن السليمان أو محمد شعبان الموجي لأن من المهم جدا أن يكون لها هيبة لكي تظهر بمظهر المعصومة من الأخطاء وإلاَّ هي تظن بأنّه لن تتبعها الرعية وبالتالي لن تدفع لها الضرائب؟!!!
وفي الفكر العلماني مثله مثل الفكر الصوفي ليس هناك سقف أعلى للضرائب من جهة ولا حصر النُّخْبَة ليكونوا من دين واحد على الأقل
أي الخلاصة المضحكة على مبدأ شرُّ البَلِيِّة ما يُضحك، أنَّ الإنسان في الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانية والديمقراطية والحداثة) يشتري عبوديته ويدفع ثمنها من جيبه وجهده وعرقه الخاص؟!!!
أظن في القرن الواحد والعشرين وفي زمن العَولَمَة يجب أن يجد هذا الإنسان وسيلة جديدة لكي يكون فيها غير مستعبد من أحد، وأظن من السهل استلهام ذلك من الشَّابِكَة (الإنترنت) فهي أفضل مثال على العَولَمَة، لو استطعنا أن نجد لكل عضو في المنتديات احترام لكي تكون مشاركاته ومواضيعه ثمنها أكثر من ثمن ضغطه زر من صاحب الصلاحيات الإدارية لكي ترمى في سلّة المهملات ويتم حظر العضو وفق مزاجه وانتقائيته ناهيك عن تدمير سمعته بإسلوب ينم عن خسة ودناءة وجبن بعد أن يضمن بأن لا حق له للدفاع عن نفسه؟!!!
حينها أظن نستطيع أن نجد حل للإنسان تكون قيمته في الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانية والديمقراطية والحداثة) أكثر من قيمة الورق الذي يصدره له موظف الدولة ويمكنه سحبه منه بمزاجه؟!!!!؟
ولذلك بدأ أهلنا في تونس بالمطالبة "الشَّعَب يُريد اسْقَاط النِّظِام"
أي أن الجماهير تطالب بإعادة كتابة الدستور والقوانين لكي تكون النُّخْب والحكومة والشرطة والأجهزة الأمنية في خدمة الشعب لا كما هو الحال الآن الكل في خدمة النُّخَب الحاكمة وضمان الهيبة أو حقَّ النَّقض أو الفيتو لها على حساب الحق والعدل والإنصاف والمساواة،
على أن لايتم نسيان تغيير الوحدة الأساسية في الدولة إلى الأُسرة لكي يتم التعامل مع الإنسان بدون أوراق رسمية على أنَّه "المنسي" كما كان في الدولة العثمانية،
وليس كما هو الحال الآن فالوحدة الأساسية في الدولة هو الفرد ولذلك يتم التعامل معه الآن على أنَّه "البدون" وهي تتحكم في إصدار اعتراف بوجوده حسب أهواء ورغبات أصحاب حق النَّقْض أو الفيتو من النُّخَب الحاكمة ونعاني كما تعاني فلسطين
ما رأيكم دام فضلكم؟
لطفي الياسيني
18-10-2011, 01:59 PM
تحية الاسلام
جزاكم الله خيرا وبارك الله لكم وعليكم
أزكى التحيات وأجملها..وأنداها
وأطيبها..أرسلهااليكم
بكل ود وحب وإخلاص..
تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي
من تقدير واحترام لكم
وأن تصف ما اختلج بملء فؤادي
من ثناء واعجاب..فما أجمل
أن يكون الإنسان شمعة
تُنير دروب الحائرين..
دمتم بخير
رحم الله والدي ووالديكم
كل عام وانت الى الله اقرب
الحاج لطفي الياسيني
شهيد المسجد الاقصى المبارك الحي
اسمع نتنياهو.... ابن النورية
امك سبعة وستين مية بالمية
http://www.t7di.net/vb/image.php?u=10964&dateline=1272747810
أبو صالح
19-10-2011, 07:40 AM
هل هناك فرق بين لغة الإصلاح وبين لغة الإفساد؟
أتمنى أن تكون لنا مسطرة واحدة للقياس في معنى المعاني لها مرجعية قاموسيّة ومعجميّة ولغويّة لها علاقة فقط باللغة العربيّة
المصيبة التي لاحظتها عند أنصار أدب الحداثة والديمقراطية والعلمانية أن معنى المعاني تتغير حسب الأنواء المزاجيّة وهذا يؤدي إلى فقدان المصداقيّة من حيث المبنى من جهة والمعنى من جهة أخرى، فيصبح (شاء من شاء وأبى من أبى) أنصار هذا الأدب جميعهم سفهاء
ولا حول ولا قوة إلاّ بالله
أنقل احدى مداخلاتي التي أجمعها تحت العنوان والرابط التالي وإن أحببت المزيد فبالضغط على الرابط
ناقل الكفر ليس بكافر، ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن، لماذا؟
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781)
لأنّه تأكدت من خلال حواراتي في الشَّابِكَة (الإنترنت) من خلال أمثلة عملية تكررت وبشكل لا لبس فيه، وخرجت بخلاصة من أنَّ مأساة الأمة والذي يعمل على تدمير صورة كل تجربة مضيئة تعمل على تقدم الأمة هو ما أطلق عليه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة من الحريصين على الألقاب والمناصب الإدارية ممّن لا يتوان عن استخدام أقذر وأحط الأساليب عندما لا يجد حجّة منطقية أو موضوعيّة للرد، وبمستوى أخلاقي منحط إلى درجة لا يستطيع منافستهم بها حتى أولاد الشوارع ولا نساء الليل ولذلك أنا أقول لأمثال هؤلاء ملعون أبو الثَّقافة أو الوطنيّة أو الحزب أو المذهب الذي لا يجد إلاَّ اسلوب الرّدح السُّوقيّ المُبتّذل من أجل تمرير آراءه، ولذلك من المنطقي والموضوعي عندما الشَّعب يُريد اسقاط المُثَّقَّف الردَّاحيّ السوقيّ المُبتذل.
ولذلك أنا أكرّر بأنَّ الأهداف النبيلة لا يمكن الوصول لها إلاّ بوسائل نبيلة وإلاّ ستفقد نبالتها،
ولذلك تجد أن سياسة الغاية تبرّر الوسيلة أو التُّقْيَة سياسة خبيثة وليس بها أي شيء من النبالة
ولا يمكن أن تتوقع أي مصداقيّة فيمن لا يعتمد اسلوب الصدق والصراحة والشفافيّة مدعمة بالدليل المنطقي والموضوعي وسيلة في حواراته مع الآخرين.
أظن من الصعب على شخص لديه ضبابيّة لغويّة ولا يستطيع التمييز والتفريق بين معنى المعاني ما بين اللُّغات وضرورة أن يحترم معاني كل لغة على حدة، عندما يستخدم مفردات احداها للتعبير بها، أن يفرّق ما بين الشعرة التي تفصل ما بين التهريج وبين النَّقد الساخر.
وكذلك لاحظت أنَّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة بسبب الضبابيّة اللُّغويّة والجهل اللغويّ أدّت إلى عدم التمييز والتفريق ما بين معنى المعاني بين لغة وأخرى ولذلك تلاحظ أنّه لا يعلم أنَّ
ولاية الفقيه=الكهنة=النُّخب الحَاكِمَة=حق النقض/الفيتو لأعضاء مجلس الأمن الدائمين
العصمة=خلاصة العقل=العلمانيّة
التَّقْيَة=الغاية تبرّر الوسيلة=الديمقراطيّة
التأويل بدون أسس لغوية أو معجميّة أو قاموسيّة=ادعاء بمعرفة النيّة= الحداثة (وفق مفهوم لا ابداع إلاّ بهدم الأصول اللغويّة والمعجميّة والقاموسيّة)
الشيعة=الصوفيّة=الليبراليّة (العلمانية)= الفلسفة (علم الكلام)
ثم أنني لاحظت من حواراتي على الشَّابِكَة (الإنترنت) أنَّ مشكلة أهل الفَلسَفة هو المزاجيّة الانتقائيّة والسبب أن الأساس لها هو الثَّقَافَة وهو ما يتميّز ويختلف به عنهم أهل الحِكَمَة لأنَّ أساس تفكيرهم هو التجربة والدليل العملي والمنطقي والموضوعي والذي بلا شك في تلك الحالة سيكون علمي، ولذلك أنا رأيي أنَّ
الإصلاح هو اعتماد لُغة العِلم والحِكْمَة والعدل والمساواة بدل لُغة الثَّقَافَة والفَلسَفَة والنُّخب والهيبة في التفكير
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
22-10-2011, 08:29 AM
نهاية معمر و قراءة في مصارع الملوك و الخلفاء
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13875 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13875)
شكرا على المرور
وشكرا لو شاركتنا نفس الموضوع...............................
عزيزي ماء العينين بوية أنا رأيي ما يحصل الآن لم يمر سابقا، ببساطة لأنّه لم تتوفر العولمة وأدواتها وتقنياتها سابقا للشعب
ولقد تبين أنَّ زين العابدين بن علي أذكى الرؤساء حتى الآن هو قال فهمتكم وأنني لا استطيع مساعدتكم وهرب،
في حين أنَّ محمد حسني مبارك قال إني فهمتكم وأنني لا استطيع مساعدتكم ولكني لن أهرب،
أما بالنسبة لعلي عبدالله صالح ومعمر القذافي وبشار الأسد وغيرهم فكأنما كل منهم قال فهمتكم ولكن كل منهم كانت ردود أفعاله تعتمد على مستوى نجاح المُثَّقَّفين التابعين له في خلط الحابل بالنابل من جهة ومستوى عناده ومستوى حنكته ومستوى تحمله ذنب دماء أبناء الشعب
ما رأيكم دام فضلكم؟
(http://arabelites.com/vb/showthread.php?p=90532#post90532)
أستاذنا الجليل
بالتأكيد الثوار ليسوا ملائكة و هم شباب من جميع الشرائح و قد يكون فيهم الحانق الغاضب و في الشاب المتهور و .....وقد يكون فيهم المدسوس و العميل و المخابراتي......
فمقتل القذافي من مصلحة الغرب قبل الليبيين لأنه و إن عاش سيفضح كل من تعاون معه على مدى زمن من برلسكوني إلى ساركوزي و اللائحة طويلة.................
لاأناقش الصورة و قد كتبت أنه قتل في صورة شتيعة لا تقبلها الأنفس و لا يقبلها الإسلام و قد يكون بث الصورة أمر مقصود لتشويه صورة الليبيين كما شوه العراقيون يوم أظهرتهم الصور و هم ينهبون قصور صدام...........
أستوقفتني فقط وصف العربي الحقيقي الشريف..............من أية زاوية هو كذلك؟
أمر آخر ما معنى النظام الإيراني المجوسي.........................؟
هل نجاد مجوسي حقا................هل هناك بينة..........................؟
و تقبل إحترامي..........
عزيزي ماء العينين بوية من وجهة نظري أن كلمة مجوسي (صفوي/زرادشتي/فلسفي) أول من أتى على ذكرها ولو ربما بطريقة غير مباشرة هو شريعتي وتجد أساسها في الموضوع تحت العنوان والرابط التالي
التشيع الصفوي والتشيع العربي
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13849 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13849)
ثم هناك مغالطة أخرى وردت في مداخلتك أحب التعقيب عليها مما لونته باللون الأحمر، بعد احتلال العراق عام 2003 من قبل الأمريكان وبقية الدول التي ساعدتهم في الجريمة ضد الإنسانية من أجل استرجاع هيبة الحكومة الأمريكية ومن خلفه الغرب والأمم المتحدة والتي ضاعت بسبب اهمالها في حماية الشعب الأمريكي في 11/9/2001، تم إلغاء كل مؤسسات الدولة ناهيك عن فضيحة هروب الجيش والحزب والحكومة ولم يبق إلاّ بيوت الله في كل حي من الأحياء ومنها انبثقت هيئة علماء المسلمين في العراق التي جمعت وحمت الشعب، لأنّه كان لا يتم السماح للتحرك في البلد إلاّ لمن أتى مع قوات الإحتلال على دباباتها مثل حزب الدعوة وقوات بدر التابعة للمجلس الأعلى التابع لمحسن الحكيم وقوات جلبي وقوات البيشمركة التابعة للبرزاني والطالباني وهذه لا يمكن اعتبارها من الشعب العراقي على الأقل من وجهة نظري
فلذلك الشعب العراقي لم يتجاوز لا على صدام حسين ولا على أفراد عائلته ولا على جميع طاقم الحكم ليس لأنهم ملائكة، لا
ولكن لا يمكن لأي شخص له أي تقدير لأي معنى من المعاني النبيلة أن يقف في صف قوات الإحتلال في ذلك الحين ضد الحكومة العراقيّة، وسبب هزيمة العراق عام 2003 هو أن صدام حسين وحكومته لم يثق ولم يحترم ولم يقدّر الشعب العراقي بنفس القدر الذي وثق به الشعب واحترمه في حينها، وهذه مشكلة كل النُّخب الحاكمة وفق مبادئ الديمقراطية/الديكتاتورية في أي بلد عضو في الأمم المتحدة
ومن أكبر جرائم وإنحطاط وعدم أخلاقيّة مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة وخصوصا البعثي والقومي منهم هو عملية خلط الأوراق لمساواة ما حصل لصدام حسين وما يحصل الآن في عام 2011 من أجل تبييض صورة النُّخب الحاكمة في كيانات سايكس وبيكو زورا وظلما وعدوانا على الأقل من وجهة نظري
ولمن يرغب بالمزيد عن مصائب مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة فيمكنه زيارة الموضوع تحت العنوان والرابط التالي
ناقل الكفر ليس بكافر، ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن، لماذا؟
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781)
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
26-10-2011, 11:56 AM
نجاد: الغرب يشرع في نهب ليبيا والقذافي قتل كي لا يكشف عن أسراره مثل بن لادن
2011-10-25
http://www.alquds.co.uk/data/2011/10/10-25/25qpt963.jpg
طهران ـ وكالات: قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد امس الثلاثاء إن الزعيم الليبي معمر القذافي قتل لكي لا يكشف الأسرار التي كان يمتلكها حول العديد من القضايا، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي يسعى إلى سرقة الثروات الليبية.
وأوضح أحمدي نجاد في كلمة بمدينة 'بيرجند' في محافظة خراسان الجنوبية نقلتها وسائل إعلام إيرانية 'إن البعض يعتقد بأن هذا الشخص (القذافي) قتل لكي لا يبوح بإسراره ضدهم كما فعلوا ببن لادن، وخاصة الأموال التي دفعها 'القذافي' إلى بعض الزعماء الأوروبيين ليفوزوا بالإنتخابات' .
وقال نجاد إن الدول الغربية دعمت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي عندما كان ذلك يناسبها لكن قذفته بالقنابل عندما لم يعد يخدم غرضها من أجل 'نهب' الثروة النفطية لليبيا.
وفي حين اشادت طهران بالشعب الليبي لاطاحته بالرجل الذي تراه دكتاتورا غير شرعي حذر أحمدي نجاد الليبيين من أن الغرب يهدف الآن إلى إدارة بلادهم نيابة عنهم.
وقال أحمدي نجاد في خطاب بث مباشرة اتهم فيه الغرب باصدار الأمر لإعدام القذافي 'أروني رئيسا أوروبيا أو أمريكيا لم يسافر إلى ليبيا أو لم يوقع اتفاقا (مع القذافي)'.
وتتهم إيران الغرب بالمساعدة في تكوين تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه اسامة بن لادن السعودي المولد والذي قتلته قوات أمريكية خاصة في باكستان في ايار (مايو).
وسخر أحمدي نجاد من النهج الغربي في مجلس الأمن الذي وصفه بأنه 'منظمة بلا شرف' وقال إن قرار الأمم المتحدة لاتخاذ اجراء ضد القذافي استخدم كتفويض 'لنهب' النفط الليبي.
وقال أحمد نجاد 'أي قرار من شأنه تعزيز وجود وسيطرة أو نفوذ الأجانب يتعارض مع مصالح الأمة الليبية'.توقع العالم من الشعب الليبي أن ينهض ويدير بلاده بنفسه'.
وحذر من أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يسعى إلى نهب الثروات الليبية، وقال إن 'زعماء الناتو دمروا ليبيا من اجل السيطرة عليها ونهب ثروات الشعب الليبي تحت ذريعة إعادة اعمارها'، مشيراً إلى أن 'السلطويين يريدون معالجة أزمتهم الإقتصادية من خلال نهب الدول الأخرى والسيطرة عليها.. وهم يريدون اليوم السيطرة علي نفط ليبيا'. وشدد على أن الشعب الليبي 'شعب أصيل ومؤمن ولديه تاريخ طويل في مقارعة الإستعمار والإستكبار'، مؤكدًا ان هذا الشعب انتفض لتحقيق العدالة والحرية والقيم الإلهية.
وأضاف أحمدي نجاد أن 'المستكبرين وبدل أن يساعدوا الشعب الليبي استغلوا مجلس الأمن الدولي لإصدار قرارات غير مثمرة'، وقال 'جاؤوا بجيوشهم إلى ليبيا بذريعة مقارعة النظام الليبي، الا انهم قتلوا الكثير من ابناء هذا الشعب عن طريق القصف الجوي والصاروخي وحولوا ليبيا الى بلد مدمر'.
وتابع 'أهداف هذه القوى واضحة هم جاؤوا من اجل فرض السيطرة على ليبيا وفرض شخصيات غير ثورية على الشعب الليبي وكذلك نهب الثورات النفطية والثروات الأخرى في هذا البلد'.
وشدد على ان فترة الإستعمار ولت الى غير رجعة وان شعوب المنطقة ضاقت ذرعا من ظلم وتدخلات واساءات هذه القوى، مؤكدا ان الثورات العربية هي 'ثورات ضد الإستبداد والإستعمار والهيمنة الأجنبية'.
ودعا الرئيس الايراني شعوب المنطقة إلى الوحدة، وقال إن لها الحق في اختيار مستقبلها من دون نزاع مع بعضها البعض وبعيدا عن التدخلات الأجنبية.
وسقوط القذافي بعدما تنازل امام الضغوط للتخلي عن الأنشطة النووية عزز وجهة نظر المتشددين في طهران من انه لا فائدة ستأتي من تقديم تنازلات للغرب.
وخضعت إيران لاربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب برنامجها النووي محل الخلاف. وتتهم القوى الغربية إيران بمحاولة تطوير اسلحة نووية لكن طهران تصر على أن برنامجها النووي للاغراض السلمية.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\25qpt963.htm&arc=data\2011\10\10-25\25qpt963.htm (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\25qpt963.htm&arc=data\2011\10\10-25\25qpt963.htm)
ما أحقر مُثَّقَّف دولة الفَلسفة عندما يعتبر ويتعامل مع الشعب على أنّهم مجموعة من الإمعات والرعاع والهمج والعبيد يحركهم الغرب حسب رغبته ومشيئته، ولذلك من وجهة نظري أنَّ المؤمنين بنظرية المؤامرة من أمثال أحمدي نجاد مخطئون، أنا متأكد لن يتكرّر ما قام به الناتو في ليبيا مع أي بلد آخر، والسبب شيئان:
الأول أنّه لا يوجد حاكم عربي مثل صدام حسين وعمل على فرض شراء النفط باليورو بدل الدولار،
والثاني لا يوجد حاكم متهور مثل معمر القذافي لأنّه ظن أن ما حصل في تونس لزين العابدين بن علي كان بمؤامرة من ساركوزي فقام بالمقابل بتسريب بعض المستمسكات إلى منافسه في الانتخابات الفرنسية رئيس البنك الدولي السابق والذي صعد نجمه بشكل خرافي بسببها، ولذلك جنّ جنون ساركوزي واستغل كل ما لديه من امكانيات في الناتو من أجل رد الصاع صاعين لمعمر القذافي من خلال التدخل العسكري، وبعد ذلك رد على رئيس البنك الدولي السابق من خلال استغلال خطأ له وعملوا له منه فضيحة في نيويورك من أجل التخلص منه.
أنا أظن أن اشكالية المُثَّقَّف هي نفس اشكالية الحاكم، والمشكلة لغويَّة بحتة سببها عدم التمييز ما بين النَّقْحَرة (النقل الحرفي) وما بين التعريب كما أنّه لم يستطع التمييز بأن هناك فرق ما بين الواقع وبين الوقوعيّة والتي كان السبب فيها من وجهة نظري على الأقل مصطفى ساطع الحصري في بداية القرن الماضي عندما قام بالنَّقل الحرفي ليس فقط الدساتير والقوانين بل حتى مناهج تدريس اللغات الأوربية وطبقها على اللّغة العربية دون الأخذ في الاعتبار أن هناك فرق بين كيان وهيئة اللُّغة العربية المبنية على الاستقراء والاستنباط وبين اللغات الأوربية المبنية على لصق الصورة بالمعنى، فنحن لدينا تشكيل لا يوجد في اللغات الأوربية ونحن لدينا نظام لغوي متكامل لصيغ بنائية وجذور للكلمة على ضوئها تم بناء جميع المعاجم والقواميس، فتم إهمال التشكيل واستخدام المعاجم والقواميس، فصار كل قطر داخل حدود سايكس وبيكو يفكر على مزاجه وبعيدا عن معنى المعاني التي في القواميس والمعاجم ومن هنا تلاحظ تناقض الخطاب القومي في عرضه على أنّه قومي في حين أنَّه قُطري أناني صرف؟!
ولذلك اصلاح اللُّغة يعني بالضرورة اصلاح الإنسان وتطويره لمواجهة أعباء القرن الواحد والعشرين وإمكانية المنافسة فيه على مستوى العالم في عصر العَولَمَة والتي تتجاوز الحدود القُطريّة
لقد لاحظت أنَّ مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة يُصر على خلط الحابل بالنابل لتبرير وجهة نظره بأي شكل من الأشكال حتى لا يظهر وكأنّه غير معصوم من الخطأ كما حاولت توضيحه المندسّة صاحبة برنامج عنزة ولو طارت
http://www.youtube.com/watch?v=LUynaTdQRJo&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=LUynaTdQRJo&feature=player_embedded)
في الإسلام المبدأ المعتمد هو ولا تزر وازرة وزر أخرى أي لكل حادث حديث ولكل مسألة هناك رأي شرعي خاص بها ولا يجوز التعميم في أي حال من الأحوال ولا يجوز إخراج الكلام خارج المحددات التي على ضوئها صدر الرأي الشرعي.
فعلى سبيل المثال ما ظهر على صدام حسين عام 1990 وما قبله من خلال آرائه ومعتقداته شيء وبعد عام 1991 شيء آخر تماما فالرجل تغير ويجب أن يتم قياس كل مرحلة بمرحلتها عند اصدار أي رأي بخصوصه.
كذلك الحال ما حصل عام 1991 من غوغاء فيما قام به حزب الدعوة وغيره من الأحزاب المدعومة من إيران (الخميني وخامنئي) بعد تدمير العراق وإرجاعه إلى العصر الحجري والتي بسببها من وجهة نظري على الأقل لم يُكمل جورج بوش الأب احتلال العراق في ذلك الحين عام 1991 مع أن الوضع في حينها كان أسهل من الوضع عام 2003 حيث حاله كان وكأنّه يقول لقد أيقضنا الفتنة ما بين السنّة والشيعة فلذلك ستكون حرب طويلة الأجل سيدمر فيها الأخضر واليابس في العراق ولعشرات السنين،
ولكن لم يكن في مخيلتهم أن يتمكّن الشعب في العراق كله إيقاف تلك الفتنة في اسبوعين في حينها، واسترجاع السيطرة على جميع المحافظات التي سقطت في أيدي الغوغاء والتي وصل عددها 14 من 18 محافظة في حينها.
فلذلك لا يمكن قياس ذلك بما حصل الآن في عام 2011 والتي حاول استغلال انتفاضات أدوات العَولَمَة بكل خبث ودهاء والصعود على ظهرها لتبييض صفحة خيانتهم التي لا يمكن أن تغتفر (من أنهم رجعوا للعراق على ظهر دبابات قوات الإحتلال عام 2003 ) رئيس حزب الدعوة د. إبراهيم الجعفري عندما قام بمقارنة ما قاموا به من جرائم يندى لها جبين الإنسانيّة من قتل وسحل وتدمير عام 1991 دفعت كل الشعب العراقي بمختلف طوائفه وتياراته الفكرية إلى أن يتوحد للقضاء عليهم حينها، بما يحصل في العالم عام 2011 من مظاهرات سلميّة زورا وظلما وعدوانا.
والمأساة الحقيقية التي لاحظتها أن مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة قام بتكرار كلام د.ابراهيم الجعفري كالببغاء وشرُّ بليِّة ما يُضحك أن من قام بذلك حتى أعضاء حزب البعث العربي الإشتراكي بشقيه أي من ضمنهم من يقدسون صدام حسين ولا حول ولا قوة إلا بالله ناهيك عن بقية القوميين، وبقية من لا هم لهم إلاّ الدفاع عن النُّخب الحاكمة بعيدا عن أي اسس منطقية أو موضوعية ناهيك أن تكون علمية.
أمّا بالنسبة لبشار الأسد وعلي عبدالله صالح فما الذي يحدث في سوريا واليمن إن كان الرئيس يقول بضرورة تغيير الدستور والقوانين كما هو حال الشعب، ولم القتل وكل الجرائم لا تحدث في المظاهرات التي تخرج تأييدا لبشار الأسد أو لعلي عبدالله صالح؟!!
لأنّه إن كان كما تدعي الحكومة وإعلامها ومُثَّقَّفيها من أنَّ هناك مندسين ورعاع وهمج وجراثيم وأوبئة ومؤامرة وغير ذلك من الحجج الفارغة، فمن المنطقي والموضوعي أن يكون مكان القتل وكل الجرائم هو في المظاهرات التي تؤيد الرئيس وليس في الجانب الآخر لو كان كلامهم به أي شيء من المصداقية، أليس كذلك؟!!
ثم من له المصلحة من خلط الحابل بالنابل سوى النُّخب الحَاكِمَة والحكومة والرئيس نفسه؟ كما هو حال خلط للحابل بالنابل لأن صدام حسين شيء وبشار الأسد ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح وأوباما وجورج بوش الأب والأبن شيء آخر تماما والمصيبة في حالتك يا مُثَّقَّف (مسلم/عروبي) تحت غطاء آية وحديث ولذلك من وجهة نظري على الأقل أنَّ مصيبتك أكبر من مصيبة وفاء سلطان الأمريكية
http://www.youtube.com/watch?v=6-4pkXiE6JI&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=6-4pkXiE6JI&feature=player_embedded)
والتي هي كل همها هو الدفاع عن النُّخب الحَاكِمَة بالنسبة لها، كما هو حال بقية مُثَّقَّفي دولة الفَلسَفة على الأقل من وجهة نظري
وفي الإسلام الأصل أنَّ كل شيء حلال ما لم يتعارض مع أي نص يُحرّمه، فما هو النص الذي يُحرّم المظاهرات السلميّة يا مُثَّقَّفي النُّخب الحَاكِمة؟!!!
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
04-12-2011, 10:26 AM
النَّقد....دعوة للتغيير
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13816 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13816)
مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة يردّد اسطوانة مشروخة لا أساس لها من الصحّة بأن الإدارة الديمقراطيّة هي أفضل إدارة للحوارات؟ وأنَّ أي مؤمن بالديمقراطيّة هو مؤهل ويصلح للحوار طالما هو ينشر مواضيع وفق مبدأ ما يطلبه المستمعين ويدخل بقية المتداخلين لشكره ومدحه بالمقابل حتى لو كان ذلك لتبييض الأسود أو تسويد الأبيض والمأساة بلا أي اسس منطقيّة أو موضوعيّة ناهيك أن تكون علميّة ومن الأمثلة على ذلك ما نشره حكيم عباس وتم على ضوءه الحوار الذي لم يخرج عن التطبيل والتهليل الأجوف تحت العنوان والرابط التالي
سؤال من التّاريخ
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=9173 (http://wata1.com/vb/showthread.php?t=9173)
ومثال من نوع آخر لتسويد الأبيض وتبييض الأسود والمأساة بلا أي اسس منطقيّة أو موضوعيّة ناهيك أن تكون علميّة ما نشره شاكر شبير وتم على ضوءه الحوار الذي لم يخرج عن التطبيل والتهليل الأجوف تحت العنوان والرابط التالي
التضليل الإعلامي في المسألة السورية
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=10986 (http://wata1.com/vb/showthread.php?t=10986)
ومثال من نوع آخر لتسويد الأبيض وتبييض الأسود والمأساة بلا أي اسس منطقيّة أو موضوعيّة ناهيك أن تكون علميّة ما نشره د.أحمد مصطفى سعيد وتم على ضوءه الحوار الذي لم يخرج عن التطبيل والتهليل الأجوف تحت العنوان والرابط التالي
الجزائر والمغرب والاردن خارج التاريخ العربي والثورات ؟؟؟ لماذا برايكم ؟؟؟
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=10056 (http://wata1.com/vb/showthread.php?t=10056)
من وجهة نظري الإشكاليّة في أن كثير من الحوارات تتحول إلى مهزلة ومسخرة في الغالب الأعم عندما يكون أصحاب الصلاحيات الإدارية في الموقع مشرشحين (ديمقراطيين) كما يقال عنهم في الأمثال، فيتحول أي حوار وأي نقاش وأي موضوع إلى مسخرة
في حين في المواقع التي يكون فيها أصحاب الصلاحيات الإدارية لا تعتمد اسلوب الديمقراطيّة، أي من النوع المحترم والذي يستخدم عقله لن تحصل مسخرة في الحوارات
لأن الديمقراطيّة تعني رأي الأغلبية حتى لو كان يتعارض مع أبسط البديهيات المنطقيّة أو العقليّة أو الأخلاقيّة فلذلك يكون مشرشح، والدليل تجده مثلا ما حصل تحت العنوان والرابط التالي
شرح الإسلام
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13808 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13808)
بالرغم من الاختلاف والخلاف الذي حصل في الموضوع بين الأطراف المتحاورة ولكن تلاحظ عدم وجود مسخرة
أو كما حصل تحت العنوان والرابط التالي عندما يكون الطرفان لديهم بعض العلم في الموضوع
الولايات المتحدة الأمريكية: المستعمرة... والمدمقرطة.
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14011 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14011)
أو كما حصل تحت العنوان والرابط التالي عندما تكون الأطراف المتحاورة لديها بعض العلم في الموضوع
الصراع الطبقي ومسائل ماركسية أخرى !
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14008 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14008)
أو كما حصل تحت العنوان والرابط التالي عندما تكون الأطراف المتحاورة لديها بعض العلم في الموضوع
التشيع الصفوي والتشيع العربي
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13849
فالمسخرة في الحوارات تحصل عندما يتم تسليم صلاحيات إداريّة لأناس لا تفهم في الحوار إلاّ بمعنى التمجيد والتعظيم والتهليل لصاحب الموضوع، أي عمل منه فرعون، كما كان يفعل شاكر شبير ومحمد اسحاق الريفي ومحمد شعبان الموجي وعبدالرحمن السليمان مع ما ينشره عامر العظم
وإلاّ فأنت عدوه، وبالتالي يستخدم كل الأساليب الأخلاقية وغير الأخلاقية، بحجة أنَّ الحرب خدعة من أجل اسكاتك، فكل تفكيره مبني على فكرة الصراع بين الأضداد، كما قام بذلك محمد اسحاق الريفي تحت العنوان والرابط التالي
أين المروءة يا أصحاب المنتديات!
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=3275 (http://wata1.com/vb/showthread.php?t=3275)
ومن هنا تحدث المسخرة بحجة أنني خرجت من الموضوع كما يدعى شاكر شبير ومحمد اسحاق الريفي زورا وظلما وعدوانا بلا خجل ولا حياء مع أن الموضوع كان أصلا لمناقشة سوء استغلال أصحاب الصلاحيات الإدارية لصلاحياتهم من قبل الفرعون الذي فرعنوه بأيديهم (عامر العظم)
وهنا هي مأساة مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة وأساس تناقضاته ألا وهي هو يقول شيء ويقصد شيء ثان ويفعل شيء ثالث مختلف تماما
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
09-12-2011, 01:08 PM
آفة الفكر
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14028 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=14028)
بقلم/ د. طلال حرب
الفكر محاولة إدراك ما لا يدرك، ما يطن في البال، ويتردد صداه في الأودية، ويزهر على الورق، وفي الملامح. فالأفكار جهودنا في سبيل تحقيق ما نرغب فيه، وما نصبو اليه ...
إلاّ أنَّ لكل فكر آفة، وآفة الفكر شدة التشدد، وتلخيص الملخص، وتقطير الماء المقطر. فإذا بالصرخة تصبح آهة. وإذا بالعبارة تصبح كلمة. وإذا بالكلمة تغدو حرفا ً واحدا ً أحدا ً وحيدا ً.
الفكر والممارسة صنوان. في الممارسة يأخذ الفكر مداه، تجول الأفكار كجياد ٍ في سباق، أو في ميدان ،أو في انطلاق لاحدود له.
لكن، لكل جواد كبوة، وكبوة الفكر أفقه البعيد، وركنه الأقصى. فتغدو الفكرة غريبة عن أصلها. ويبدو الإنسان عبدا ً لأهوائه، وراصدا ً لمشاعره الدقيقة والخفية.
الفكر حديقة، متى فقدت أزهارها، واحتفظت بشوكها، صارت حكاية تروى في الأماسي، وطرفة تحكى في الندوات، ومأساة تتناقلها الألسن لعبرة وعظة.
يا د. طلال حرب
أظن من البديهيات في الفَلسَفَة كل شيء تجهله فيتم التعامل معه على أنَّه ممنوع حتى يتم التَّأكد من سلامته، ونتيجة طبيعية لذلك أصبح عند موظف الدولة وحتى لا يتحمّل أي مسؤولية يمكن أن تجلب له أي عقوبة مهما صغر حجمها كذلك، فكل شيء بدون نص يُسمح به فهو ممنوع، وهذه بالنتيجة تؤدي إلى إلغاء استخدام العقل في التفكير فيصبح كالآلة.
بينما الأصل في الإسلام كل شيء حلال ما لم يكن هناك نص يُحرّمه. ربما لأنّه لكل شيء هناك أكثر من زاوية للإستخدام فلا يوجد شيء كل استخدام له سيء ولا يوجد شيء كل استخدام له جيّد، وكثرة الاستخدام والتجربة سيُظهر لنا نسبة استخدام الجيّد كذا ونسبة الاستخدام السيّء كذا وعلى ضوءه نعتمد موقفنا منه وفق الزاوية التي سنستخدمها فيه، أي بالنتيجة هذه الطريقة تؤدي إلى ضرورة استخدام العقل في التفكير للتمييز على الأقل.
ولذلك من وجهة نظري أنَّ الفرق بين الحِكْمَة والفلسفة، هو أن الأولى (الحكمة) تعتمد على التجربة العملية وتطرح رأيها بناءا على نتائج خبرة عملية واقعيّة، بينما الثانية (الفلسفة) تعتمد على أحلام يقظة وبما أنّها أحلام ليس بالضرورة أنَّها صحيحة لأنَّه ليس بالضرورة من يحلم بها لديه القدرة على استيعاب الصورة كاملة لكي يخرج برأي صحيح بعد ذلك.
ولذلك نلاحظ أنَّ الحِكمة أفضل من الفَلسَفة عندما تكون أساس أي شأن له علاقة بالنَّقد والتقييم والتطوير لأنَّه بدون خبرة سابقة (الماضي) لا يمكن تحديد الإيجابيات أو السلبيات في أي شيء وفق محدّدات لُغة أي زمان ومكان (الحاضر)، خصوصا لو كان الغرض هو العمل على أن نصل إلى مستقبل أفضل.
ملخص خبرتي من حواراتي في الشَّابِكَة (الإنترنت) يا د. طلال حرب أنَّ آفة الفكر ومن يرغب في التطور عليه أن يتجاوزها هي ثلاثة مفاهيم والتي هي أركان أكثر من فكر فلسفي وتم بنائها عليها والمفاهيم الثلاثة هي:
العصمة، والتَّقيَة، والتأويل بدون أسس لغويّة أو معجميّة وقاموسيّة
والتي يقابلها:
خلاصة العقل، والغاية تبرّر الوسيلة، وأن ليس هناك إبداع إلاّ بهدم الأصول اللغويّة والمعجميّة والقاموسيّة
والتي يقابلها:
العلمانيّة، والديمقراطيّة، والحداثة
والتي يقابلها:
الفَلسَفَة أو علم الكلام
ولكي تفهم ما أقول من خلال مثال عملي أنقل ما كتبته تحت العنوان والرابط التالي
لماذا في حوران\درعا\ يحدث ما حدث؟
http://wata1.com/vb/showthread.php?t=9726 (http://wata1.com/vb/showthread.php?t=9726)
لقد بدأت تظهر معالم لماذا بدأت الأحداث في درعا -سوريا في بداية عام 2011، ومختصر ذلك حتى الآن هو لأنّه كانت هناك دكتورة اتصلت مع زميلة لها وقالت بعد خطاب تنحي محمد حسني مبارك في مصر عقبال عنّا من باب الدعابة،
وبسبب ثقة النُّخب الحَاكِمة بشعبها في الدولة القُطريّة الحديثة لجميع أعضاء الأمم المتحدة بلا استثناء بغض النظر إن كانت النُّخب الحَاكِمة في الدولة ديمقراطيّة أو ديكتاتوريّة، والتي في هذه الدولة يجب أن يكون للنُّخب الحاكمة حق النَّقض/الفيتو حتى لو تعارض ذلك مع أبسط بديهيات العِلم والمنطق والأخلاق من أجل فرض الهيبة للنُّخب الحاكمة بحجة إنّها شرط أساسي في الحكم، لذلك جميع الخطوط الهاتفية في أي دولة عضو في الأمم المتحدة ومن ضمنها سوريا مراقبة، ولذلك بعد التبليغ عمّا قالته الظاهر تم اصدار أمر بإلقاء القبض عليها وإعطائها درس،
وبالفعل بعد فترة وجيزة تم إلقاء القبض عليها وحلق شعرها عقابا على ما قالته في اتصال هاتفي، أولادها وأولاد أقاربها وصاحباتها ممن سمع بما حصل لها بسبب مزحة على الهاتف حنقا على ما جرى لوالدتهم كتبوا على الحائط
الشَّعب يُريد اسْقَاط النِّظَام
ردا على ذلك قامت المخابرات ومن أجل إرعاب كل أهل درعا تم إلقاء القبض على هؤلاء الأطفال من مدارسهم بطريقة استعراضية، وتم تعذيبهم بطريقة بشعة لإدخال الرعب في قلوب أهاليهم
أمّا بخصوص مواقف جامعة الدول العربيّة ودولة قطر أو بقية دول مجلس التعاون الخليجي والدول الملكيّة، إن كان بخصوص ليبيا أو سوريا أو اليمن والمبادرة الخليجية بشأن نجدة النُّخب الحَاكِمة في البحرين أو علي عبدالله صالح أو بشار الأسد، أقول أنَّ الله طلب منّا أن نتعامل وفق مبدأ لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لا فرق بين عربي على أعجمي إلاّ بالتقوى، وإعدلوا هو أقرب للتقوى
لأنَّ من وجهة نظري أنَّ العَولَمَة وأدواتها من خلال العرب في طريقة تعاملهم واستغلالهم لأدوات العَولَمَة مع ما حصل لمحمد البوعزيزي (تونس) وخالد سعيد (مصر) وزملاء حمزة الخطيب (سوريا واليمن والبحرين) وغيرهم
أثبتت فشل نظام الحكم (الديمقراطي/الديكتاتوري) الخاص بأعضاء دول الأمم المتحدة،
ثبت فشل التمييز الطبقي/النُّخبوي/الحزبي/الطليعي،
ثبت فشل مُثَّقف دولة الفَلسَفَة،
وثبت فشل الفَلسَفَة عند استخدامها كأساس في نظام الحكم، وتبعهم بقية العالم إن كان في مدريد أو باريس أو أثينا أو لندن أو نيويورك أو غيرها مع الإختلاف بين مدينة وأخرى وبلد وآخر حسب مستوى وعيه وثقافته كما يحصل في كل عصر.
سبحان الله وكأنَّه يجب أن يكون قبسه في مناطقنا، طالما يكون الوسط حر كما هو حال وسط أهم تطبيق عملي للعَولَمَة ألا وهو الشَّابِكَة (الإنترنت)، بداية من آدم إلى نوح وإبراهيم وعيسى وموسى وآخرهم سيدنا محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام حتى في العصر المادي بسبب الآلة كان قبسه النفط وجل النفط /البترول/الزيت في مناطقنا، وفي عصر العَولَمة بسبب الآلة فهل سيكون قبسه اللُّغة وهل هي لغتنا؟!!!
الإسلام يمثله نص ومعنى المعاني الواردة في قواميس ومعاجم لغة القرآن والسنّة النبويّة فقط ولا يمثله تأويلات بلا أسس لغوية أو معجمية أو قاموسيّة لفلان يتبع الدولة الفلانيّة أو السلطان الفلاني أو الحزب العِّلاني والتي لا تتجاوز أن تكون وجهة نظر تتوافق مع مصالح شخصية بحتة في العادة
ما لا يعلمه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أنَّ الإسلام ولغته، يختلف عن بقية المعتقدات والأفكار والأديان واللّغات، وأهم سبب للإختلاف هو أنَّ الإسلام ولغته، لا تتقاطع مع أي شيء منطقي أو موضوعي أو الفطرة وبالتالي علمي، فلذلك مسألة مهمة عملية تفنيد أي ادعاء بطريقة علمية وبالحُجّة والدليل طالما طريقة عرضه كانت جادة وبدون تهريج.
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
23-12-2011, 11:43 AM
وأظن ما حصل في العراق مؤخرا مع طارق الهاشمي هو مثال عملي على كيفية افتعال نظرية المؤامرة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنَّظام في دول الأمم المتحدة كما كتب عنها محمد كريشان في جريدة القدس العربي تحت العنوان والرابط التالي
اتهام الهاشمي!
بقلم/ محمد كريشان
2011-12-20
http://www.alquds.co.uk/data/2011/12/12-13/13qpt697.jpg
أشياء كثيرة غامضة ومريبة في قضية الاتهام المفاجئ لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بالتورط في عمليات تفجيرات واغتيالات متعددة. كيف يعقل أن يتحول مسؤول كبير بهذا المستوى من أحد أركان 'العملية السياسية'، كما تسمى في العراق، إلى مجرد زعيم عصابة إرهابية تشيع القتل والدمار في البلاد ؟!!.
القضية لا تتعلق بالدفاع عن الرجل في حد ذاته ولا بمساره السياسي المتقلب الذي أثار الكثير من الجدل واتهم بسببه بالانتهازية حين فضل مغادرة مربع مقاومة الاحتلال الأمريكي لبلاده لينعم بالدخول إلى مربع السلطة. الموضوع ليس هنا، بل في كيف اكتشف الحاكم بأمره رئيس الوزراء نوري المالكي بقدرة قادر هذا 'الوجه الحقيقي' لرجل يقيم معه في المنطقة الخضراء ويشاركه، وإن بشكل محدود، في تحديد بعض مواقف الدولة وتوجهاتها الكبرى!!
لنفترض أن اتهام الهاشمي يستحق على الأقل التحري والتحقيق فعلا، ولنفترض كذلك، على ما قال رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، أن قضيته' قضائية شقت طريقها إلى العلن الآن بإجراء قضائي بعد أن حصل تحقيق مع بعض الشخصيات المكلفة بحمايته، ولا ينبغي أن تتحول إلى حالة عاطفية ومسيّســــــــــــة، ولنسايره أيضا حتى حين يقول لتلفزيون 'المنار' اللبناني التابع لحزب الله بأن 'هذا ملف قضائي ولا نريد أن يتدخل أحد في الملفات القضائية فنحن نحترم القضاء أيا تكن ما دامت السياقات عادلة تستهدف استتباب الأمن وإعطاء كل ذي حق حقه'. لنفترض كل ذلك، ما الذي يدفع إذن والحالة تلك، أن تدفع الحكومة- والقضية ما زالت في طور التحقيق وستحال على قضاء 'مستقل'- بالعاملين في مكتب الهاشمي إلى الإدلاء باعترافات تلفزيونية ضده في تلفزيون 'العراقية' الرسمي.؟!
ومع الاستهجان المبدئي لعرض أناس على التلفزيون ليدلوا بشهادات الله أعلم بمصداقيتها والظروف التي حفت بتسجيلها، فإن قول الرائد أحمد شوقي عبد الكريم الجبوري المنتسب لفوج حماية مكتب نائب الرئيس العراقي بأن الهاشمي طلب منه عام 2007 تنفيذ مهمات خطيرة وهدده بإيذاء عائلته إذا لم يفعل وبأن سكرتير الهاشمي كان يزودهم بالعبوات الناسفة التي كان يتم إعدادها في بيت قديم للهاشمي كان يمررها عبر الحواجز الأمنية دون تفتيش مستغلا صفته كحارس للهاشمي، وكذلك قول الملازم أول غسان جاسم حميد بأنه كلف بعملية تفجير عام 2009، يطرح تساؤلا محيرا: كيف مضت كل هذه الأعوام ولم تكتشف السلطات الفاعلين والمدبرين وهم يجلسون بينهم ويعقدون معهم الاجتماعات ويفرش لهم السجاد الأحمر!؟ بل وكيف لمن عجز عن اكتشاف المجرمين حوله أن يثق الناس بقدرته على تعقب الفارين في البراري!؟
رغم ما يقال عن الطابع القضائي الصرف للقضية فإن رائحة السياسة تفوح بكل قوة وهي تتعلق بالأساس بما يجري في الجارة سورية. حين يقول أحد المقبوض عليهم، أو دفع إلى القول إنه يريد أن 'يريح ضميره ويكشف حقيقة طارق الهاشمي المجرم أمام كل العراقيين الذين انغشوا وانخدعوا به وصوتوا له'، وحين تتسارع تصريحات أخرى لإعلاميين وسياسيين من جماعة المالكي وبعضها لتلفزيون 'العالم' الإيراني بأن السعودية هي من تقف وراء توجه الهاشمي لضرب الأوضاع السياسية في البلاد، وهو ما قاله علنا أيضا سفير إيران في العراق، وحين يقال بأن بعض المتهمين بتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات تلقوا تدريبات في تركيا وبأن خططهم تشمل الهجوم على مقر مجلس الوزراء وتصفية المالكي وأيضا نواب البرلمان من معارضيهم. حين يقال كل ذلك فمن الصعب أخذ الموضوع كله بحسن نية.
إيراد اسمي السعودية وتركيا بالتحديد لا يمكن عزله أبدا عما يجري في سوريا. يبدو أن
المالكي الذي تحول فجأة في نظر دمشق من عميل للاحتلال إلى نصير دولة الممانعة حليفة إيران قرر أن يساعد دمشق وإيران في محنتيهما بفتح النار على السعودية وتركيا بالنيابة عنهما. هنا لم يكن الهاشمي وجماعته، إن بالتصنيف السياسي أو الطائفي المقيت، سوى حطب هذه المواجهة الجديدة بالوكالة.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\20qpt697.htm&arc=data\2011\12\12-20\20qpt697.htm (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\20qpt697.htm&arc=data\2011\12\12-20\20qpt697.htm)
يا محمد كريشان هناك فرق شاسع ما بين المقاوم وما بين البلطجي/الشَّبيح لا يمكن أن ينتبه له ويقوم بالتمييز بينهما من لديه ضبابيّة لغويّة فكيف الحال إن اجتمع مع الجهل اللغويّ الذي يعاني منه غالبية مثقفينا؟!!!
طارق الهاشمي حسب كلامه بالرغم من أنّه رضخ لعملية ابتزاز من أجل اسكاته تجاه كل من الحكومة الإيرانية والحكومة السورية، ومع ذلك لم يلتزم نوري المالكي بوعده وتم نشر هذه الأشرطة من أجل التخلّص من كل من لا يقبل الرضوخ لتمرير عملية تكوين الهلال الشيعي
عملية تبييض صورة نوري المالكي وحكومة العملية السياسيّة لقوات الإحتلال من خلال حجة الدفاع عن الحكومة السوريّة للإلتفاف على انتفاضات أدوات العَولَمَة مهزلة المهازل حقيقة وأول من يجب أن يخجل منها هم أصحاب الفكر القومي من حزب البعث العربي الإشتراكي في العراق وسوريا وبقية الأقطار العربية.
من وجهة نظري أنَّ الإشكالية كلّها في دستور بريمر والذي على ضوءه استطاع نوري المالكي أن يستأسد عليهم بحجة أنّه يمثل دولة القانون؟!!!
وطارق الهاشمي من غباءه صدق أن هناك في دستور بريمر أي شيء يمكن أن يُفيد العراق ويطالب بالإلتزام الحرفي به لتكوين الفيدراليات فليذق إذن حلاوة دستور بريمر.
من وجهة نظري إنّها الفرصة الذهبية الآن للجميع للتخلص من دستور بريمر الذي أتى بنوري المالكي وكرّس التفرقة العنصرية والطائفية خصوصا وأنَّ الجميع الآن مقتنع بمصداقية
الشَّعب يُريد اسقاط النِّظام
ويعمل الجميع على تطبيقه في أرجاء المعمورة على الأقل للتخلص من مشكلة البدون إن لم يكن تبعات الإحتلال،
أظن الآن الجميع يرغب بنظام جديد يتجاوز على الأقل كل مساوئ دستور بريمر، حتى يأخذ كل ذي حق حقّه إن كانت قوميّة أو دينيّة أو حقوقية لنعمل تعداد للشعب نتعرّف به ومن خلاله على كل مكوناته ونسبته حسب ما هو موجود على أرض الواقع لكي يأخذ حقّه وحريّته كاملة، لا أقصاء ولا إلغاء ولا غمط ولا مظلوميّة لأي تيار فكري، ومع الإنتخابات على أن يكون للجميع نفس الفرص في الاتصال والتواصل مع الناس واحترام نتائج الصندوق الذي اختاره الشعب بإرادته بعيدا عن الاحتلال وقواته وامتيازاته
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
04-01-2012, 09:44 AM
هناك ترابط غريب عجيب بين العراق وسوريا كما هو واضح من هذا الموضوع
عرب العراق السنَّة ضحية سياسييهم بقلم/ ياسر الزعاترة (http://www.almokhtsar.com/node/29719)
http://www.almokhtsar.com/node/29719 (http://www.almokhtsar.com/node/29719)
المختصر/ نحاول أن نتعاطف مع طارق الهاشمي وصالح المطلك وسواهم من ممثلي العرب السنة في العملية السياسية أمام طغيان نوري المالكي وغطرسته، فنجد صعوبة في ذلك، ولولا أن الأمر يمس فئة معتبرة وذات تاريخ مشرف من العراقيين (أعني العرب السنة) لكان لنا رأي آخر فيما جرى ويجري.
في كلمة بالغة الأهمية والدلالة تعليقا على قضية الهاشمي وطلب محاكمته بتهم "إرهابية"، قال نوري المالكي ما نصه "الدستور سيكون المرجعية العليا لإدارة شؤون البلاد ومعالجة الخلافات مستقبلا، لا التوافقات والمبادرات (...) في السابق كنا نحتاج إلى توافقات أما اليوم فلا حاجة إليها"، وأوضح المالكي أنه قد يلجأ إلى تشكيل "حكومة أغلبية سياسية" إذا تواصل غياب نواب القائمة العراقية عن جلسات البرلمان، أما وزراؤها فقد هدد باستبدال أي منهم يغيب عن عمله وجلسات الحكومة.
إذا صحَّ ما قاله طارق الهاشمي حول تعرضه لعملية ابتزاز من أجل اتخاذ مواقف سياسية تخالف مواقف قائمته "العراقية" مقابل لفلفة القضية المثارة ضده، إذا صحَّ ذلك -ونرجح صحته، لأن المالكي مسكون بروح الابتزاز الوقح حتى مع شركائه في الائتلاف الوطني "الشيعي"- فإن الموقف يسجل للهاشمي، وقد يغفر له بعض خطاياه التي ارتكبها -ومعه آخرون- بحق العرب السنة، مع الإشارة إلى أن موقفه من قضية المهجرين العراقيين وأصواتهم في الانتخابات هو الذي منحه أعلى الأصوات في بغداد في الانتخابات التشريعية، إلى جانب انفصاله عن الحزب الإسلامي بتراثه البائس، مع أنه أحد أهم الأشخاص الذي يُسألون عن ذلك التراث.
على أن ذلك لن ينسي عقلاء العرب السنة في العراق حجم الجريمة التي ارتكبت بحقهم من قبل الحزب وسواه من ممثلي العرب السنة، بمن فيهم صالح المطلك، عندما كانوا يبيعون صوتهم في سوق النخاسة السياسية مقابل فتات لا يسمن ولا يغني من جوع.
طوال السنوات الماضية منذ مجيء الاحتلال، لم يكن بوسع منظومة المحتل ومن جاؤوا على ظهر دبابته إبرام أمر "سياسي" ذي بال في العراق من دون شرعية العرب السنة، وقد تولى الحزب الإسلامي -قبل قيادة الهاشمي وبعدها أيضا- كِبَر هذه اللعبة، إذ كان يمنح تلك الشرعية مقابل مكاسب هزيلة لا تغير من حقيقة أن المكاسب الكبرى إنما كانت تصب في جيب القوى الشيعية، فضلا عن الأكراد الذين لم يعد يعنيهم شأن العراق إلا بمقدار ما يعفيهم من مواجهة مخاطر الانفصال الكامل فيما يتصل بردود فعل دول الجوار، بينما يعلم الجميع أنهم يتمتعون عمليا بمزايا تبدو أفضل من الناحية العملية من الانفصال الكامل.
لو كان هناك سياسيون عقلاء وشجعان يمثلون العرب السنة، لكان بوسعهم الحصول على مكاسب حقيقية لا تحشر الفئة التي يمثلونها في دائرة الأقلية، لا سيما أنها هي عنوان المقاومة التي كانت ترهق الأميركان وتستنزفهم ماليا وبشريا، وليس الطرف الشيعي الذي كان يعتمد على ضغط المقاومة في الحصول على التنازلات من الاحتلال تحت لافتة ترتيب وضع سياسي يخلصه من عبء المواجهة مع المقاومة، ويمنحه فرصة الانسحاب من دون الشعور بالهزيمة الكاملة.
منذ مجلس الحكم والمشاركة فيه، قبل القوم حشر العرب السنة في دائرة العشرين في المائة، بينما كنا نسمعهم يصرخون في كل نادٍ بأنهم يمثلون ثلث السكان في أقل تقدير، وهي النسبة التي ثبتت صحتها من الناحية العملية في الانتخابات الأخيرة التي أفرزت البرلمان الحالي، مع أن النظام الانتخابي كان ظالما لمحافظاتهم بقدر لا يمكن تجاهله بأي حال، وهو ظلم يُسأل عنه ممثلوهم أيضا.
بعد ذلك توالت التنازلات التي تشرِّع العملية السياسية، والتي كانت تأتي غالبا بعد تمنّع كان الأميركان ومعهم القوى الشيعية العاملة معهم يدركون أنه "تمنّع الراغبة"، وليس رفضا حقيقيا لا يمكن كسره من دون تنازلات فعلية مقابلة.
وفيما عاقب جمهور العرب السنة الحزب الإسلامي على خطاياه تلك في الانتخابات الماضية، فقد جاءت القائمة العراقية الجديدة التي كانت توليفتها نتاج جهد تركي مدعوم من عدد من الدول العربية، جاءت في محاولة لتدارك الأمر، لكن ذلك لم يكن ليؤتي أكله في ظل سيطرة المالكي والقوى الشيعية على الجيش والأجهزة الأمنية وسائر المفاصل الحساسة في البلاد، ومن ضمنها القضاء، بما يقلل عمليا من قيمة أي شراكة سياسية مهما كان شكلها (الوزارات نفسها تخضع فيما دون الوزير للقوى الشيعية).
هنا سيقول البعض إن غياب العرب السنة عن الجيش والأجهزة الأمنية كان جريمة تتحملها القاعدة وهيئة علماء المسلمين كما ردد ويردد رموز الحزب إياه وسواهم، وهو كلام غير مقنع بالطبع لأن الطرف الآخر كان واعيا لهذه المعادلة منذ البداية، ولم يكن ليمنح أحدا فرصة السيطرة على تلك المؤسسة الحساسة حتى لو رغب في ذلك، فضلا عن أن تمرير هذا الخيار كان يعني بدوره شل المقاومة منذ البداية ومنح مشروع الغزو فرصة الانتصار على الجميع، بما ينطوي عليه من تهديد لعموم المنطقة، فضلا عن إمكانية تحويل المقاومة إلى الطرف الآخر (شعبية وعسكرية) على نحو يمنحهم فرصة السيطرة على البلد بقوة الأغلبية وفضل التحرير في ذات الوقت، لا سيما أن إيران تقف من ورائهم تدبر وتخطط، بينما يعيش العرب السنة اليتم السياسي بسبب مخاوف العرب من غضب أميركا إذا تدخلوا في غير مصلحتها.
والحال أن حشر السنَّة في الإطار الطائفي يشكل جريمة بحد ذاته، إذ إن السنّة لم ينظروا لأنفسهم في يوم من الأيام بوصفهم طائفة، بل هم عنوان الدين و"أم الصبي" التي ترفض تقطيعه حتى لو أخذته امرأة أخرى، وكان بوسعهم دائما استيعاب الآخرين مهما اختلفوا معهم لأنهم لم يشعروا يوما بتهديد لوجودهم، وكانت مقاومة السنّة في العراق تعبيرا عن روح الدفاع عن الأمة ككل، وليس عن طائفة بعينها.
الأهم من ذلك كله يتمثل في جريمة حلّ الجيش والأجهزة الأمنية، والتي ما كان لها أن تمرّ لو رفض أولئك القوم منح شرعية العرب السنة للعملية السياسية، وقد كان بوسعهم أن يرفضوا تلك المشاركة مشترطين عودة مؤسسة الجيش التي لم تكن طائفية في يوم من الأيام، ولو فعلوا ذلك لكان لهم ما أرادوا، لكنهم سكتوا عن تلك الجريمة التي فتحت الباب على مصراعيه أمام جنون الطائفية الذي اجتاح البلاد.
وفيما رفع القوم إياهم شعار مواجهة النفوذ الإيراني الشيعي لتبرير انخراطهم في عملية سياسية بائسة تصب في صالح الطرف الآخر وتعمل على إنقاذ المحتل من مأزقه، فقد جاءت الأحداث لتؤكد أن ما فعلوه قد ألقى البلد ثمرة ناضجة في يد النفوذ الإيراني. ألا يكفي ذلك دليلا على الفشل؟!
لا خلاف على أن أخطاء أخرى قد ساهمت فيما جرى ويجري؛ من بينها تحولات القاعدة والأخطاء التي ارتكبتها والمعارك التي أطلقتها ضد فعاليات عربية سنية، فضلا عن حرف بوصلة المقاومة نحو استهداف الشيعة والمنخرطين من السنة في العملية السياسية ومنهم رموز عشائر، فضلا عن الاشتباك مع بعض قوى المقاومة (هذه الأجواء هي التي ساهمت في إنتاج ما عرف بالصحوات)، لكن تبقى جريمة السياسيين هي الأكبر والأكثر تأثيرا.
اليوم، وبعيدا عن التلاوم (الاعتراف بالأخطاء ضرورة لرسم مسار المستقبل)، فإن المطلوب هو وقفة عربية تركية لصالح العرب السنة توازن الموقف الإيراني وتحفظ وحدة البلد، مع تصعيد الضغط على نظام الأسد حتى إسقاطه كمحطة لتحجيم طموحات إيران وفتح لآفاق التفاهم معها على أسس للتعايش في المنطقة ككل، وفي العراق ابتداءً كمختبر لذلك التعايش.
أما التبشير بالتقسيم، وإن من خلال تطبيق مبدأ الفدرالية فيما خص محافظات العرب السنة، فهو جريمة أخرى بحق العراق، وبحق الأمة، تروج لها أصوات سياسية على قدر من الرعونة، مع تفهمنا لمشاعر الجمهور العربي السني التي تأتي ردا على سياسات التهميش والإقصاء التي تمارسها بحقهم حكومة المالكي، ومعها مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والقضائية. ومن الأفضل التبشير بوضع آخر يحفظ وحدة العراق وانتماءه إلى فضائه العربي والإسلامي، وقيامه على أسس من العدالة والمساواة بين جميع أبنائه.
كل ذلك سيكون في حاجة إلى حراك شعبي واسع النطاق في مناطق العرب السنة، وفي مقدمتها بغداد، وسياسة جديدة واعية لممثليهم في العملية السياسية بعيدا عن الصفقات البائسة في الغرف المغلقة، والتي تعلي من شأن المكاسب الحزبية والشخصية أكثر من مصير العراق، بل أكثر من مصير العرب السنة أنفسهم.
يبقى ضرورة القول (وفي ذلك بشارة للمظلومين في العراق) إن سياسات إيران الداعمة لطائفية المالكي وهمجية نظام بشار الأسد سترتد وبالا عليها، وليس من باب الإفراط في التفاؤل القول إنها ستكون الخاسر الأكبر من ربيع العرب إلى جانب دولة الاحتلال الصهيوني على ما بينهما من تناقض.
ولعل ذلك سيؤدي إلى تواضع القيادة الإيرانية ومن ثم تراجع منسوب غرور القوة الذي أصاب بعض القوى الشيعية، مما سيؤدي بدوره إلى تفاهم على أسس للتعايش بين أبناء الأمة بعيدا عن ثارات التاريخ والسياسات الطائفية بكل أشكالها، لا في العراق فحسب، بل في عموم المنطقة، مع أن العراق سيكون المختبر الأول لذلك التعايش كما أسلفنا من قبل.
المصدر: الجزيرة
يا ياسر الزعاترة في البداية كل عام وأنت وأهلنا في فلسطين بخير وإن شاء الله العام القادم، عام التحرير لكل فلسطين من البحر إلى النهر، وبالمناسبة لتصحيح خطأ لغويَّ شائع لا اساس له من الصحّة أحببت التنبيه إلى أنَّ
حرية الرأي شيء والديمقراطية شيء آخر ولا علاقة بينهما
التعددية شيء والديمقراطية شيء آخر ولا علاقة بينهما
صندوق الانتخابات شيء والديمقراطية شيء آخر ولا علاقة بينهما
وبخصوص ما يجب الانتباه عليه لتجاوز محاولات الالتفاف على انتفاضات أدوات العولمة مكانة النجف وكربلاء وحوزاتها العلميّة يجب أن يعود مجدها ولا يجوز أن يتم غمطها والصعود عليها من قبل قم وحوزاتها العلمية من خلال رجال إيران في العراق من أمثال المالكي والحكيم وغيره
وإن أردنا تجاوز المظلوميّة لأي جانب من الجوانب فالمطلوب الآن تعداد للشعب العراقي والسوري والإيراني واللبناني والأردني وغيرهم يتم فيه معرفة كم عدد كل طائفة وكل قومية وكل دين بالتحديد وبشكل واضح وشفاف هذا أولا لكي يأخذ كل جانب لو أراد حسب حجمه على أرض الواقع بلا زيادة أو نقصان، ومن ثم اسقاط دستور بريمر والعملية السياسية بالجيش والأجهزة الأمنية الحالية كاملة وعمل انتخابات جديدة لنواب تكون مهمتهم الأساسية عمل دستور جديد تماما كما حصل في تونس ومصر وغيرها من العالم،
والبداية في التفكير في مرحلة وحدة الشعوب الاندماجيّة كما صرّح بها منصف المرزوقي رئيس تونس في ليبيا مؤخرا
http://www.youtube.com/watch?v=9xXNS64orY4&feature=player_embedded (http://www.youtube.com/watch?v=9xXNS64orY4&feature=player_embedded)
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
20-02-2012, 08:47 AM
حين يفرخ التلفزيون الزيف في الفن والسياسة وتنتهك الصورة حقوق الأفراد
بقلم/ الطاهر الطويل
2012-02-15
http://www.alquds.co.uk/data/2012/02/02-15/15qpt997.jpg
مضى زمن كان فيه مطربون ومطربات يقفون أمام الجمهور لمدة تزيد عن ساعتين، ويقدمون أغاني طويلة، بنفس الحماس والتألق في الأداء والقدرة على الإمتاع وشد انتباه الجميع.
كان صوت المطرب هو رأسماله الحقيقي، وكانت قدرته على إبراز خاماته الصوتية كفيلة بجعله يتربع على عرش المجد الفني. أما اليوم، فقد اختلفت المعايير وانقلبت المفاهيم. صار صوت المغني أو المغنية 'يُصنع' في الاستوديوهات، حتى وإن كان ضعيفا، وتضاف إليه بهارات التقنية والموسيقى ومؤثراتها، إمعاناً في خداع الناس، وتكتمل حلقات صناعة 'نجم الغناء' بلمسات شكلية في المظهر تجعله مغايراً ومثيراً، ولا بأس أيضا من مرافقين ومرافقات يشغلون الناس بالرقصات؛ حتى أصبح الجمهور ينصت إلى الأغنية بعينيه لا بأذنيه، وهي أغنية لا تتجاوز بضع دقائق، انسجاما مع ثقافة الوجبات السريعة التي أفرزها المجتمع الاستهلاكي.
ومن ثم، أصبح الكثير من المطربين والمطربات العرب يحملون معهم أسطوانات مدمجة (سي دي) لأغانيهم، أينما حلوا وارتحلوا، حتى إذا دُعوا إلى سهرة تلفزيونية دفعوا تلك الأسطوانات إلى مخرج السهرة ليشغّل الأغنية، ويكتفي المطرب بتحريك شفتيه كما لو أنه يغني على المباشر، مدعياً الاندماج الحي مع الجمهور الحاضر في استوديو التصوير.
إنهم يفعلون ذلك، أولاً للتغطية على ضعف أصواتهم (المزينة بزخرف التقنيات في الاستوديوهات ـ كما أسلفنا). وثانياً، لتحاشي مرافقة العازفين والموسيقيين لهم، وشعارهم في ذلك: 'أنا أولى بالمستحقات المالية من هؤلاء!'
مطرب.. و'سي دي'.. وسهرة مزيفة، يبذل من أجلها التلفزيون ملايين الدراهم.
ألا يذكر حال هؤلاء المطربين بحال العديد من المسؤولين العرب الذين تقوم سياستهم، هم أيضا، على الزيف والخداع، في محاولة لاستمالة المواطنين؟
مخاطر الصورة التلفزيونية وأخلاقياتها
الإعلاميون المشتغلون في التلفزيون في وسائل الإعلام السمعية المرئية المغربية، وربما حتى في مؤسسات إعلامية عربية ودولية، يتشكلون من فئات متعددة، من ضمنها فئتان:
ـ فئة خريجي المعاهد المتخصصة في المجال، عمومية كانت أم خصوصية.
ـ وفئة الصحافيين القادمين من الصحافة المطبوعة ـ ولاسيما من المؤسسات العتيدة ـ التي تعد مدارس فعلية للمراس الصحافي وللتفاعل الحي مع المضمون الإعلامي، خبرياً كان أم تحليلياً أم حوارياً.
الممارسة الإعلامية في التلفزيون لا يمكن اختزالها في الجانب التقني المحض، مع ما لهذا الجانب من أهمية قصوى؛ فالأساس هو كيفية تطويع المعطيات التقنية للصناعة التلفزيونية، من أجل تقديم مضمون محدد، يستوفي شروط الخدمة التلفزيونية العمومية في مستوياتها المعروفة: الإخبار، التثقيف، الترفيه، وبالتوازن المطلوب طبعا بين هذه المستويات.
وكما هو معروف، فالمادة التلفزيونية تقوم على عنصرين مركزيين: الصورة والنص أو التعليق (وأحيانا يغيب النص وتبقى الصورة لوحدها ناطقة بدلالات معينة)؛ ولذلك، فمن أهم القضايا التي ينبغي أن يرتكز عليها استعمال الصورة التلفزيونية المقدمة لجمهور المشاهدين، هو ما يُطلق عليه 'أخلاقيات الصورة'، وهي قضية تحمل أوجها قانونية وأخلاقية وإنسانية، بالقدر نفسه الذي تحمل وجها إعلامياً بتجلياته الإخبارية أو التعبيرية والإيحائية وربما الجمالية أيضا. فأخلاقيات الصورة تنصب على كيفية توظيف الصورة التلفزيونية وتركيب (مونتاج) مجموعة من اللقطات للدلالة على محتوى معين. وحين تخرج تلك اللقطات عن سياقاتها المعروفة، ويتم تحميلها من المعاني والدلالات ما لا تحتمل تقع الكثير من المفاجآت غير السارة التي قد تسيء للأفراد أو المجموعات. وكلنا يتذكر ـ مثلا ـ فضيحة بعض القنوات الإسبانية التي استعملت صورا لأطفال فلسطينيين خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، وادعت ـ كذباً ـ أنهم أطفال صحراويون تعرضوا للتعذيب من طرف السلطات المغربية.
أخلاقيات الصورة كما تهمّ التغطيات الإخبارية، تهم أيضا البرامج الاجتماعية والتحقيقات وغيرها. ويبرز معها الحق في الصورة كحق شخصي لا يمكن الاعتداء عليها، كما يبرز معها ضرورة تمييز الفرق التلفزيونية بين الأماكن التي يحق فيها التصوير والأماكن التي لا يحق فيها ذلك (ما يطلق عليه المكان الخاص). وضمن نفس الاحتياطات القانونية والإعلامية المرتبطة بالصورة التلفزيونية، تندرج أيضا حقوق الأطفال والنساء والمرضى والمعاقين وغيرهم... هذه المجالات وغيرها ينبغي ألا تكون فقط مجال تدريب محدود في الزمان والمكان، في هذا المعهد أو ذاك، وإنما يتعين أيضا أن تكون موضوعات لتدريب مستمر في مختلف المؤسسات الإعلامية السمعية المرئية. فكم من حقوق تُنتهك في مجال الصورة التلفزيونية للفئات المذكورة في أكثر من قناة تلفزيونية. ولحسن حظ تلك القنوات، ولسوء حظ من يكونون موضوعا لتلك الانتهاكات في ميدان الصورة، أنه لا تحرك دعاوى قضائية ضد المؤسسات التي تقوم بذلك الفعل، كما يقع في بلدان تكرست فيها حقوق المشاهد وحقوق المواطن عموما.
من جهة أخرى، وبما أن الصحافي المشتغل في الإعلام السمعي المرئي (كما هو الحال بالنسبة لزميله العامل في الصحافة المطبوعة) ليس رجلا تقنيا فقط، ولا يعمل في مهنة تنتج موادا وقوالب جاهزة، لأنه مرتبط أساساً بالمضمون والخطاب، فإننا نعتقد أن قضايا مثل الخط التحريري وميثاق التحرير وبند الضمير ينبغي أن تكون هي الأخرى مجالا للتدريب المستمر، لما لها من انعكاس على الممارسة الصحافية؛ ولاعتبار ثان، يتمثل في أن الصحافي يُساءَل، هو أيضا، عما يُـقـدَّم في المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها، وليس من حقه أن يقول: أنا مجرد منفذ لسياسة إعلامية منتهجة من طرف الإدارة. فالصحافي ليس مجرد شخص يقوم بمهمة أُمر بها، بل لا بد أن يكون له رأي وموقف بخصوص تلك المهمة في إطار أخلاقيات المهنة أولاً، وفي إطار ميثاق واضح للتحرير ثانياً.
الصوت / الجوكر المتنقل بين البرامج والقنوات والإعلانات
'أنا وحدي نضوي البلاد' (أنا وحدي أضيء البلاد)
أغنية مغربية معروفة، تنطبق على منشطة ذات حضور طاغ في برامج التلفزيون المغربية، فوجهها يتكرر في أكثر من برنامج، وصوتها يُسمع في البرامج وكذا في فقرات الدعاية للفقرات التلفزيونية، بالإضافة إلى الإعلانات التجارية. مما يطرح معه أكثر من سؤال: ما سر هذه الهيمنة للصوت النسوي المومأ إليه؟ هل يفتقر التلفزيون المغربي العمومي إلى أصوات ووجوه يمكن أن تحد من قوة ذلك الاحتكار الفردي؟ أم أن صاحبة ذلك الصوت تمتلك قدرات خارقة لا تتوفر في غيرها من الأصوات؟
العارفون بالأمور يقولون إن صاحبة الحظوة غير متعاقدة حصرياً مع قناة بعينها، ولكنها تعمل مع شركة للإنتاج التلفزيوني. وبالتالي، فمن حقها أن تتنقل كفراشة بين مختلف الحقول. أما الداعون إلى تكافؤ الفرص فليشربوا البحر!
* كاتب من المغرب
tahartouil@gmail.com (tahartouil@gmail.com)
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\15qpt997.htm&arc=data\2012\02\02-15\15qpt997.htm (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\15qpt997.htm&arc=data\2012\02\02-15\15qpt997.htm)
يا الطاهر الطويل هيئة علماء المسلمين في العراق لم توافق على أن تشارك في العملية السياسية لقوات الإحتلال بطريق مباشر أو غير مباشر، وهذا هو الموقف الشرعي الصحيح، ولذلك تم محاربتها بكل الوسائل ومطاردة أعضائها
من شارك في العملية السياسية الديمقراطيّة والعلمانيّة والحداثيّة لقوات الإحتلال إن كان في العراق عام 2003 أو عند تقسيم الدولة العثمانية في بداية القرن الماضي، بغض النظر إن كان بمسحة إسلاميّة أو علمانيّة، على أي اساس يتم حسابهم على الدين أو على الأخلاق أو الوطنية؟
المرتد في دولة الإسلام = الخائن في الدولة القومية (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانيّة والديمقراطيّة والحداثة)
فما حكم الخائن؟
لا أدرِ لم العمل على تشويه الدين عامدا متعمدا من قبل كل من يظن العلمانيّة أو الديمقراطيّة أو الحداثة لها علاقة بالتطور وهذا الشيء غير صحيح وليس له علاقة بالواقع
بل أنَّ الثقافة العلمانيّة/الديمقراطيّة/الحداثيّة (والتي كلها تنطلق من الفلسفة الإغريقية أو الزرادشتية أو غيرها) هي ثقافة تحقير العلم والعلماء وهي ثقافة وأد حريّة الرأي والدليل ما حصل لأعضاء هيئة علماء المسلمين في العراق ومن يعترض على صحة ذلك ليثبت لي كما سأثبت له بالدليل العملي من خلال محادثاتنا وحواراتنا في المواقع على الشَّابِكَة (الإنترنت)
الدين هو الأخلاق، ومن يطالب أن تكون السياسة بلا دين يعني أن تكون السياسة بلا أخلاق
السياسة بدون أخلاق هي التي سمحت لأجهزة أمن وإعلام الدولة استخدام كل الوسائل للنيل من كرامة وشرف وحقوق المواطن في الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاثة العلمانيّة والديمقراطيّة والحداثة)، وهذه بالذات هو ما قامت من أجله الانتفاضات
العَولَمَة وأدواتها كشفت وعرّت الكثير من فضائح النُّخَب والتي كانت تتحكم في أجواء الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانيّة والديمقراطيّة والحداثة) حسب رغبة ومزاجيّة وانتقائية النُّخب الحَاكِمَة في التغطية ومنع نشر أي شيء عنها داخل حدود الدولة التي تحكمها بحجة ضرورة أن يكون هيبة للنُّخب الحَاكِمَة، والتي اعتمدت في نفس الوقت مبدأ الإقصاء والإلغاء والحصار لكل من اختلفت معه واستغلت صلاحياتها الإدارية في التعدّي على حقوقه ناهيك عن التمتع واستغلال الصلاحيات الإدارية لأغراض ومنافع شخصية وهذه بالتأكيد على حساب بقية الأعضاء، عملية كشفها أدّت إلى المطالبة بالشعار الذي أطلقه أهلنا في تونس "الشَّعَب يُريد تغيير النِّظَام"، وأصبح يطالب بضرورة إعادة صياغة كتابة الدساتير والقوانين والتي تم صياغتها في فرنسا وبريطانيا لخدمة النُّخب الحَاكِمَة إلى صياغة جديدة تكون مبنية على مبدأ أن يكون أمير القوم خادمهم
أنا من رأيي مفهوم النَّخب ومفهوم أن يكون للنُّخب هيبة على حساب بقية الأعضاء يجب أن نتجاوزه لأنَّ هذه المفاهيم هي من كانت سبب كل البلاوي، حيث كل الدساتير والقوانين في الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة والتي اساسها فرنسا وبريطانيا) في منظومة الأمم المتحدة قد تم صياغتها وفق هذه المفاهيم ويجب إعادة كتابة الدساتير والقوانين وفق مفهوم أمير القوم خادمهم لتجاوز الإشكاليات التي وقعنا بها طوال قرنين من الزمان بسبب بلاوي فرنسا وبريطانيا وحدود سايكس وبيكو
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
08-03-2012, 07:01 AM
الإسْلاميّون والاختيَار الثقافَي
بقلم/ محمد بنيـس
2012-03-06
http://www.alquds.co.uk/data/2012/03/03-06/06qpt897.jpg
1. لم يكن منَ المُستغرَب أن ينتصرَالإسلاميون في الانتخابات التشريعية. فهم كانوا القوة السياسية المقموعة، بالدرجة الأولى، أو تعاني من مضايقات في ممارستها السياسية، في مرحلة ما قبل الربيع العربي. السلطات المحلية والغربية كانت تخشى وصول الإسلاميين إلى الحكم، بسبب تشبثهم بالمرجعية الدينية ورفضهم الاحتكام للمرجعية الغربية، سياسياً وفكرياً. وقد كان الإسلاميون، في المقابل، منظمين ومنضبطين في التعبير عن موافقهم كما في صداميتهم.
وفوجئ الإسلاميون، كما فوجئ الجميع، بثورة الشبان. جاء شبان الربيع العربي بجواب يختلف عن جواب الإسلاميين على الأزمة. فهم عادوا من جديد إلى قيم الحداثة في الاختيار السياسي والاجتماعي والثقافي. عالم برمته أصبح يتشكل مع هؤلاء الشبان الذين عبروا عن البعد التحرري للثقافة الحديثة. وكان اعتماد بيتـين من قصيدة 'إرادة الحياة' لأبي القاسم الشابي، كافياً وحده للتنبيه على الجديد، النوعي والمبدع، في ثورة الشبان.
فهل كان من اللازم أن يكون حظنا من الفرح بثورة الشبان كلَّ هذا الانجراف، في النهاية، نحو حكم إسلامي؟ صياغة السؤال، على هذا النحو، لا تعني الاستهانة بأشكال الظلم التي كان الإسلاميون ضحيته. بل تعني أن هذا الظلم ليس وحده المبرر لتسلمهم مقاليد تسيير حكومات. فإذا كنت من الذين ينددون بقمع حرية الإسلاميين في التعبير، فأنا من بين الذين يرون أيضاً أن الربيع العربي أتى ليغير المسار، فيما توجُّهُ الإسلاميين نكوصٌ في مسار تاريخ الشعوب العربية الحديثة. بهذا المعنى يخفي انتصارهم هزيمة إضافية لمستقبلنا المفتوح على الذات والعالم.
إلا أن ما يحدث قد يشجع على النظر إلى الثورات السياسية في العالم، بما هي ضوء يشع لحين، يفتح طريقاً جديدة ليختفي؛ وعلى النظر إلى تاريخ الثورات، من حيث هو تاريخ أفول هذه الومضات العابرة، التي تترك أثراً لا يلبث أن يمّحي. قراءة بعيدة عن مفهوم العبثية.
2.
ما عشناه، حتى الآن، في بلدان مثل تونس ومصر والمغرب، هو أن الانتقال من الشارع إلى صناديق الاقتراع، أدى إلى أن تصبح الحكومات بيد الإسلاميين، الذين فاجأتهم الثورة، وفي حالات عديدة عارضوها أو التجأوا إليها وخذلوها. بل إن منهم من تنكّر للمبادرين إليها وشعارها. حتى إن أحد زعماء الإخوان المسلمين في مصر قال إن الله هو صانع الثورة، وآخر تباهى بأن نجاح الإخوان في الانتخابات مذكور في القرآن. قوْلان ينزعان الشرعية عن إرادة الشعب التي استجاب لها القدر، كما رددت ثورة الشبان نبوءة أبي القاسم الشابي. ما حدث يتبع منطق اللعبة السياسية. لا علاقة له بالقيم ولا بالأخلاق. طريقة تعامل الإسلاميين مع ثورة الشبان هي نفسها مع القوى التي يتحالفون اليوم معها. منطق اللعبة السياسية، القائم على المصلحة لا على المبادئ.
مع ذلك، لا تراجع عن الانتصار للديمقراطية. فصياغة دساتير جديدة، وتنظيم انتخابات نزيهة، وضمان تصويت حر، بإرادة الشعب، تستجيب للمطالب التي جاهر بها الشبان وضحوا من أجلها. أهدافٌ عليا بلغناها، ولا بد أن نتشبث بها، جميعاً، مهما كانت النتائج. موقفي، اليوم، هو نفسه الذي كنتُ عبرت عنه لأصدقائي من المثقفين الجزائريين، في بداية التسعينيات، بعد انتصار الإسلاميين في الانتخابات البلدية. لكنهم كانوا يجيبونني بأن الجيش ضامن الثورة وأنهم يساندون الجيش. أدركت عندها أن الجواب يعبر عن العجز، لأنه لا يستطيع اختيار الديمقراطية. لا يتحمل نتائجها ولا يملك القدرة على تخيل الطريق الديمقراطي الممكن نحو مجتمع حديث. وبدلا من الانتصار للديمقراطية، جاء الدم. وكان المثقفون في مقدمة الضحايا. فكيف لي، إذن، أن أقتنع اليوم بما لم أقتنع به في أي فترة سابقة؟ وهل علينا أن نقبل بالديمقراطية حين تكون في صالحنا ثم نرفضها حين لا تكون؟
3.
لنتذكر، مرة أخرى، أن ثورة الشبان جاءت من خارج الأحزاب التي أصبحت معروفة في الخطاب الإعلامي والسياسي بالأحزاب التقليدية. ذلك سر قوة ثورة الشبان. جاءت على غرار إعلان نخبة ثقافية وسياسية، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، عن وعيها النقدي تجاه أحزاب ومؤسسات المعارضة آنذاك. لذا فإن ما علينا أن نقبل عليه هو تأمل الفرق بين الثورة التي قامت بها شبيبة ثائرة غير منظمة، تكونت بشكل آني، عبر الفيس بوك وفي الساحة العمومية، وبين منطق الانتخابات، المستند إلى الكتل الاجتماعية المنظمة، الجاهزة للتصويت، في الوقت المناسب، باختيارها الحر. إنه الفرق بين الذين أوقدوا الشعلة، وبين الذين كانوا مهيئين، تنظيمياً، للاستيلاء على المشعل، كما هي حالنا. فالأحزاب التقدمية والوطنية مسؤولة عن تراجع تأثيرها في الحياة السياسية. وهي تفتقد الشجاعة في تغيير رؤيتها أو ممارساتها، بل وحتى لغتها. وأرى أنها، في وضعها الحالي، مضطرة لمراجعة نفسها إن هي أرادت أن تكون فاعلة في المستقبل.
مآل الربيع العربي، على هذا المستوى، يفرض صمتاً يسمح لنا بأن نتجنب ردود الفعل المتشنّجة. نتحسس السؤال وزاوية السؤال. لا عويل ولا ندب. إن رفض الديكتاتورية في العالم العربي، والتعبير عنه بأساليب متعددة، هو ما يدلنا على أن الشعلة، التي أوقدها الشبان، يصعب أن تنطفئ بسهولة. ولكن، ألا يمكن أن تنطفئ؟ ألا يجب أن يبقى ما تعلمناه من التاريخ حياً في الذاكرة كما في الملاحظة اليومية؟ بأي مهماز نستطيع أن ننبه على الوعي بهذا الذي يحدث؟ وكيف يحدث؟ ولماذا يحدث؟
4.
أسئلة أولية أتركها معلقة. لكل شيء أوانه. فهذا الوضع يحتاج إلى مفكرين مثلما الثورة تحتاج إليهم. وما يعنيني بشكل فوري، كمثقف، هو مصير الحياة الثقافية والفنية الحديثة في عهد حكومات يقودها إسلاميون. يعنيني ذلك بقدر ما يعني كل مثقف مرتبط بالتحرر. لأن الحركة الإسلامية تتعارض، من حيث المبدإ، مع فكرة الحداثة، التي تلازمت مع فكرة العروبة. تعارض لا يبدو على الدوام واضحاً عند الوهلة الأولى. فيما الآداب والفنون والمعارف كانت كلها مصدر الفكرة أو مصدر التوجه نحو التعدد العرقي واللغوي والثقافي في العالم العربي. كان المسيحيون إلى جانب المسلمين، بمختلف أعراقهم، فاعلين في تحديث العربية وتحديث ثقافتها، من النهضة حتى الآن. أما الإسلاميون، الذين أصبحوا يمسكون الحكم، بطريقة ديمقراطية، فهم أنفسهم الذين لم يتوقف ممثلوهم، من قبل، عن إعلان حربهم على كل ما هو ثقافي وفني، يعبر عن قيم حديثة يرون أنها منافية للقيم الإسلامية الصحيحة. ويخصون قيم العقيدة وقواعد الأخلاق، قبل غيرها. كثيراً ما ناهضوا أعمالا أدبية وفكرية، سينمائية أو مسرحية أو تشكيلية أو مهرجانات ثقافية وغنائية. تاريخ طويل من تكفير كتاب وأدباء وفنانين حيناً، أو الذهاب، حينا آخر، إلى ما هو أبعد، من حيث إصدار فتاوى (تصل إلى إهدار الدم، كما في الحالة الجزائرية السوداء) وكتابة عرائض ورفع دعاوى وتنظيم حملات إعلامية ومسيرات احتجاج. يحيون بذلك تاريخ محاكم التفتيش المسيحي، وهم لا يدركون.
تاريخ طويل وملوّث. وهو ما يدفعني إلى أن أقول بالضرورة المستعجلة، التي يجب أن نعامل بها مصير الحياة الثقافية والفنية الحديثة في عهد حكومات إسلامية. ليست الثقافة أعلى من السياسة والاقتصاد، في حياة عموم الشعب. مجتمعاتنا فقيرة. مهانة. مظلومة. حجم الفقراء فيها يزداد مع العولمة، بما تعنيه من اختيار ربح المال بعداً وحيداً لتحديد العلاقات بين الأفراد. وبما تعنيه من انتفاء قيم التكافل والمساواة والتضامن. وأفهم أن الإسلاميين يشدّدون على التنديد بالأوضاع السياسية والاقتصادية. كما أن تركيز حملاتهم الانتخابية عليها كان من عوامل حصولهم على أصوات هذه الفئة الواسعة، التي ظلت محرومة ومقهورة في ظل حكومات احتقرت جرأة المواطنين على الغضب، على قول 'لا'، بإيمان وتضحية. مع ذلك فإن الثقافة الحديثة هي ما يؤدي إلى وَعْي الفرد بالذات وبالعالم، وهي التي تبني لحمة العالم العربي الحديث. من ثم فإن ما يهدد مصيرها لا يهدد وجود الحداثة بمفردها، بل يهدد مصير الوعي بالذات من جهة، وبالآفاق المستقبلية للعالم العربي، بعمقه التاريخي وتنوعه الاجتماعي واللغوي والثقافي، من جهة ثانية.
5.
مشكل الإسلاميين الأساسي هو أنهم ينطقون باسم إسلام لا تاريخي، ويتنافى مع الإسلام الحضاري، في كل منطقة على حدة. لذلك فهو جواب إيديولوجي، في فترة أزمة القوى التقدمية واليسارية، سواء في علاقتها مع المجتمع أو مع الغرب. وهو يلتقي، في الوقت نفسه، منذ الثمانينيات، مع ما عرف عبر العالم باسم 'عودة الدين'. الإسلام السياسي تأويل حرفي، ينطلق من أسبقية المعنى الواحد على المعنى المتعدد. لهذا كان ملجأ فئة لا تلتفت إلى تاريخ المجتمعات العربية، في ضوء ثقافتها وحضارتها، وفي ضوء تفاعلها مع ثقافة العالم في العصر الحديث. وهي النقطة المحورية لحركة التحديث عبر العالم العربي. لذلك، فإن الإسلاميين جاءوا من خارج سياق تاريخي وحضاري في آن.
بدأ التعارض بين حركة التحديث وبين الإسلاميين، منذ سقوط الخلاقة العثمانية وظهور حركة الإخوان المسلمين في مصر. ولا تزال هذه الحركة تختلف عن الحركات الإسلامية في المغرب العربي، التي باتت تميل إلى النموذج التركي. وإذا كان الإسلاميون قد اقتربوا قليلاً أو كثيراً من الوهابية، فإن الربيع العربي علمهم كيف يراعون الأوضاع المحلية وعدم الانسياق وراء الإغراءات الإيديولوجية. إن أهم خصائص الربيع العربي هو تمكنه من التعبير عن الواقع السياسي والمجتمعي انطلاقاً من المحلي، لا من المشترك العربي، كما عودتنا الحركات القومية السابقة. فالتحول إلى ما هو محلي، من أهم عناصر التفاف فئات واسعة من الشعب حول الشبان وثورتهم.
من هنا فإن انتصار الإسلاميين أبان عن الاختلاف بينهم بقدر ما أبان عن التضامن مع بعضهم البعض. وهو اختلاف سينسحب على موقفهم مستقبلاً من الثقافة الحديثة، حسب الأوضاع المحلية، التي سيكون عدم اعتبارها من قبيل تكريس ثقافة شعبوية، ذات بعد واحد هو الجهل. إلا أنه من الصعب التكهن بما ستصبح عليه درجة موقفهم من حرية التعبير وهُمْ في الحكم. ما سمعناه من تصريحات، على لسان زعيم 'حركة النهضة' في تونس أو 'حزب العدالة والتنمية' في المغرب، بعد الفوز في الانتخابات التشريعية، يجهر بما لم يخطر على بال الإسلاميين من قبل. أو هو يشطب، نهائياً، على اختيارهم العقائدي. أقوال تفصل بين الشأن الديني، كشأن شخصي، وبين الشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي، الذي سيتوجه نحوه عمل الحكومة. تصريحات تسير على خطى موقف العلمانيين. إنها تؤكد أن لا دخل للحكومة في الاعتقاد الديني، ما دام لا يمس علنياً بالأخلاق العامة. ولئن كانت كلمة 'علنياً' تترك الباب مفتوحاً أمام أصناف لا حد لها من المنع، فهي، رغم طبيعة تأويلها، تضع حداً بينها وبين الجماعات الإسلامية، السلفية والجهادية. إسلام معتدل، كما تسميه الأدبيات الإعلامية والديبلوماسية، في العالم العربي أو في الغرب، الذي يرعى مصالحه بعين لا تنام. فهل هي أقوال من قبيل الحربائية في العمل السياسي؟
6.
مع ذلك، فإن الانتصار الديمقراطي للإسلاميين يعني إلغاء فكرة العروبة كفكرة ثقافية، لا كإيديولوجيا قومية. لأن نهايتها كإيديولوجيا سبق وتحققت، منذ السبعينيات. وآخر صيغها، المتمثلة في حزب البعث السوري، تتعرض اليوم للانهيار. ويعني الانتصار، أيضاً، فشل فكرة التحديث الثقافي والفني. هذا الجانب لا يهم الغربيين بقدر ما يهم العرب أنفسهم. الإسلام المعتدل، بالنسبة للغرب، يعني صيانة حقوق المرأة وحرية التعبيرعن المواقف الأخلاقية (كالمثلية الجنسية). أما بالنسبة للعرب، فإن الاعتدال جزئي، وقد يكون ظرفياً. إن انتصار الإسلاميين يفيد أننا، باختصار، ننتقل إلى عهد يقف فيه الإسلاميون وجهاً لوجه مع الثقافة العربية الحديثة. وجهاً لوجه في التعليم والإعلام والثقافة والفنون. ومهما كان انفتاح الإسلاميين، ومهما بلغ تسامحهم، فإن هذا الانفتاح والتسامح لن يبطلا مجافاتهم للثقافة الحديثة. خطابهم الدعوي موجود. وهو قائم على بتر تاريخ الثقافة العربية وحضارتها، ومن غيرالمحتمل أن يتبدل في شموليته. بمعنى أن تصريحاتهم المتعلقة بفصل الديني عن السياسي والاقتصادي والاجتماعي لا تسندها ثقافة ولا ممارسة. فما الذي يساعدنا على أن نفهم قول زعيم 'حزب العدالة والتنمية' في المغرب، عندما يضيف بأنه سيحمي علاقات المغرب مع أروبا، لا لأنها اقتصادية فقط، بل لأنها أيضاً فلسفية؟
حقاً، لا أحد من بين المثقفين العرب النقديين كان يتوهم، قبل هذا الذي يحدث، أن الثقافة العربية الحديثة تعيش حياة عادية في مجتمعاتنا. من هنا، لا مفاجأة. السابقون في الحكم كانوا بدورهم مناوئين للثقافة الحديثة. كانوا يريدون إخضاع المثقفين. تحويلهم إلى شحاذين يمجدون الحاكم والزعيم. ولهم بعد ذلك أن يكتبوا من المواضيع الإنشائية ما يشاؤون. وفي مناوأتهم كانوا يتركون هامشاً مَا.
7.
ويشكل المغرب نموذجاً تحديثياً بحد ذاته. عهد محمد السادس يتميز بسلسة من الإصلاحات الجريئة. ومبادرته بصياغة دستور جديد استجابت لصوت ثورة الشبان ولقسم كبير من مطالب حركة 20 فبراير، من دون إراقة دماء. إضافة إلى أن المعارضة التقليدية، التي دشنت مرحلة التناوب السياسي، هي التي كانت تملك الثقافة لوقت طويل. ولكنها، بخلاف المؤسسة الملكية، لا تتنازل عن سيطرتها على مؤسسات ثقافية. هي سعيدة بسيطرة تضاعف من بؤس ثقافة وعبودية مثقفين. لا تتعظ ولا تريد. هناك وهنا، ظلت الثقافة الحديثة محصورة في فئة يضيق عددها، يوماً بعد يوم. منفية في البرامج التعليمية وفي الحياة العامة. وها هي العولمة تبسط سلطتها. حتى شبان الثورة يكادون لا يعرفون لا ثقافة الكتاب ولا الثقافة الفنية.
نموذج المغرب صيغة من صيغ الاختلاف الذي لا سبيل للإسلاميين المغاربة تجاهله، وهم يتسلمون رئاسة الحكومة. يعني أن علينا ألا نعمم لا التحليل ولا الاستنتاج. فالإسلاميون المغاربة لا يملكون ثقافة من إنتاجهم يواجهون بها الثقافة المغربية الحديثة. كما أن الحركة الثقافية لا يمكن أن تكون محايدة تجاه أي موقف ينال من حرية التعبير. رد الفعل سيكون قوياً، وقد بدأ يظهر، رغم أن هناك من سيفضل التصالح والمهادنة. إلا أن رد الفعل لا يكفي. فما نحتاج إليه هو الفعل. وهنا تطرح الأسئلة الصعبة التي هي من صلب أسئلة عوائق التحديث في المغرب، أو عبر العالم العربي.
8.
وما يبقى واضحاً، برأيي، هو مقاومة نخبة من المثقفين الأفراد أو من بين جمعيات المجتمع المدني، في المغرب أو في عموم البلاد التي ستسيرها حكومات إسلامية. لا أنتظر أكثر من مقاومة هذه النخبة، المحدودة العدد، بالأعمال والمواقف النقدية. فهي ستستمرّ في اختياراتها التي كانت لها من قبل، حيث لا تأجيل للحوار مع الذات ومع الآخر. وأعتقد أن مؤسسات ثقافية حرة، للنشر والإنتاج والتنشيط والعمل في أوساط مختلفة، ستظل هي الأخرى متشبثة بمساندة هذه النخبة المثقفة المقاومة. مصاعب التحديث الثقافي ستزداد. ولا شيء يضمن أن تكون مقاومة نخبة محدودة العدد كافية لمواجهة توسيع الفجوة بين الثقافة العربية الحديثة والمجتمع، أو بينها وبين جيل المستقبل. مقاومة فردية. نعم، ولكنها تحتمي بصوت الشبان وهم يستأنفون النشيد.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\06qpt897.htm&arc=data\2012\03\03-06\06qpt897.htm (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\06qpt897.htm&arc=data\2012\03\03-06\06qpt897.htm)
يا محمد بنيس أنا اختلف مع قرائتك تماما لواقع ما حصل في دولنا وأظن أن قرائتك ليس لها أي اساس على أرض الواقع بداية من العنوان وما تلاه مبني غالبيته على افتراضات وتأويلات لا يوجد ما يدعم حصولها أو لها علاقة بما هو على أرض الواقع،
فأي مفهوم من مفاهيم العدل بأي لغة له ارتباط وثيق بالأخلاق والأخلاق هي في العادة خلاصة الخبرة البشرية في أي مجتمع وتجدها واضحة في معنى المعاني التي يجمعها أي مجتمع في قواميس لغته
الديمقراطية لا ارتباط لها بأي شيء له علاقة بالأخلاق والمأساة أنّها تعتبر أن لا إبداع إلّا بهدم كل الأصول اللغويّة وأقلّها عندما لا تلتزم بمعنى المعاني التي وردت في قواميس اللّغة
الكثير لا ينتبه إلى أنَ الله سبحانه وتعالى طلب منّا فقط السعي والإخلاص بكل ما أوتينا من امكانيات متوفرة لدينا مهما كانت صغيرة وتافهة في أي مسألة كانت الكبير منها والصغير
ولكن النتائج هي بيد الله وحده لا شريك له في كل شيء مهما كان صغيرا أو كبيرا
ومن هذه الزاوية تفهم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
فأن لم يستطع فبلسانه
فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
أي السعي مطلوب في كل الأحوال ومن لا يسع ولو بقلبه فهو مقصّر إلى درجة اعتباره بدون ايمان؟!! إن لم يكن من الساكتين عن الحق فكأنّه شيطان أخرس ولا حول ولا قوة إلا بالله
ما لاحظته أنا هو أنَّ حرية الرأي شيء وحرية نشر الخزعبلات شيء آخر كما أنَّ المقاوم شيء والبلطجي أو الشبيح شيء آخر ومن لا يستطيع التفريق بينهما انسان لديه ضبابية لغويّة واضحة إن لم يكن مصحوبا بجهل لغوي كما هو حال غالبية مثقفينا، ثم أنَّ استعباد المواطن أو تطويعه للطاعة العمياء للنُّخب الحَاكِمَة بغض النظر إن كانت بقطب واحد أو متعددة الأقطاب من خلال مبدأ نفّذ أولا ثم ناقش إن سمحنا لك بذلك، هي المهمة الأساسية لأجهزة الأمن والإعلام في الدولة القُطرية الحديثة (الدولة القوميّة بركائزها الثلاث الحداثة والديمقراطيّة والعلمانيّة) كما أرادتها الثورة الفرنسيّة والتي على اساسها تم إنشاء نظام الأمم المتحدة، ومن وجهة نظري هذه هي الديمقراطية/الديكتاتورية وأي نظام يعطي للنَّخب الحَاكِمة حق النَّقض أو الفيتو من أجل فرض الهيبة كما هو حال مجلس الأمن في الأمم المتحدة بعد أن قامت بتعريتها العَولَمَة
ولذلك من الطبيعي بعد أن قامت العَولَمَة وأدواتها بتعرية مثل هذه الممارسات للنُّخب الحاكمة أن تثور جميع شعوب الأرض وهي تنادي الشَّعب يُريد اسقاط النِّظام الذي يكون بلا أخلاق ولا مبادئ
فكل فكر فلسفي ينطلق من ضرورة وجود زعيم أو رمز أو نخبة أو طليعة أو حزب قائد أو خلاصة للعقل من الطبيعي سيعتبر البقية أو الشعب بمعنى أصح هم غوغاء وهمج ودغماء فلذلك من الطبيعي لا يثق بصناديق الإقتراع ولا يقبل اللجوء إليها للإحتكام إلاّ بوجود أدوات تعمل على دعم مفهوم الترميز والتأويل لمساعدته في التقيّة والتبرير بحجة الغاية تبرّر الوسيلة من أجل إظهارهم وكأنهم معصومين من الخطأ أو ملائكة كما حصل في العملية السياسية الديمقراطيّة التي فرضتها قوات الإحتلال في العراق بعد احتلاله عام 2003؟!!!
وكل من يختلف معهم على أقل شيء وخصوصا من المقربين منهم ستجدهم هم الأحرص على إظهارهم شياطين أو خونة أو كفرة أي العمل على تسقيطهم وتشويه سمعتهم بكل الوسائل غيرالأخلاقيّة، فقط من أجل تقليل قيمة المعلومات لديهم، فيما يمكن أن يُظهر الزعيم أو الرمز أو النخبة أو الطليعة من أخطاءه أو عيوبه ففي تلك الحالة ستؤثر على صورة الملائكة أو القائد الضرورة أو الحزب الضرورة أو المدينة الفاضلة لأفلاطون أو أو أو...ولذلك من الطبيعي لو قلنا أنَّ
الشَّعَب يُريد اسْقَاط المُثَّقَّفَ الرَّدَّاحِيِّ السُّوقيِّ المُبتَذَلِ
أظن من البديهيات في الفَلسَفَة كل شيء تجهله فيتم التعامل معه على أنَّه ممنوع حتى يتم التَّأكد من سلامته، ونتيجة طبيعية لذلك أصبح عند موظف الدولة وحتى لا يتحمّل أي مسؤولية يمكن أن تجلب له أي عقوبة مهما صغر حجمها كذلك، فكل شيء بدون نص يسمح به فهو ممنوع، وهذه بالنتيجة تؤدي إلى إلغاء استخدام العقل في التفكير فيصبح كالآلة
بينما الأصل في الإسلام كل شيء حلال ما لم يكن هناك نص يحرّمه
ربما لأنّه لكل شيء هناك أكثر من زاوية للإستخدام فلا يوجد شيء كل استخدام له سيء ولا يوجد شيء كل استخدام له جيّد، وكثرة الاستخدام والتجربة سيُظهر لنا نسبة استخدام الجيّد كذا ونسبة الاستخدام السيّء كذا وعلى ضوءه نعتمد موقفنا منه وفق الزاوية التي سنستخدمها فيه، أي بالنتيجة هذه الطريقة تؤدي إلى ضرورة استخدام العقل في التفكير للتمييز على الأقل
ولذلك من وجهة نظري أنَّ الفرق بين الحِكْمَة والفلسفة
هو أن الأولى (الحكمة) تعتمد على التجربة العملية وتطرح رأيها بناءا على نتائج خبرة عملية واقعيّة
بينما الثانية (الفلسفة) تعتمد على أحلام يقظة وبما أنّها أحلام ليس بالضرورة أنَّها صحيحة لأنَّه ليس بالضرورة من يحلم بها لديه القدرة على استيعاب الصورة كاملة لكي يخرج برأي صحيح بعد ذلك.
من وجهة نظري أنَّ العَولَمَة وأدواتها من خلال العرب في طريقة تعاملهم واستغلالهم لأدوات العَولَمَة مع ما حصل لمحمد البوعزيزي (تونس) وخالد سعيد (مصر) وزملاء حمزة الخطيب (سوريا واليمن والبحرين) وغيرهم أثبتت فشل نظام الحكم (الديمقراطي/الديكتاتوري) الخاص بأعضاء دول الأمم المتحدة.
ثبت فشل التمييز الطبقي/النُّخبوي/الحزبي/الطليعي،
ثبت فشل مُثَّقف دولة الفَلسَفَة،
وثبت فشل الفَلسَفَة عند استخدامها كأساس في نظام الحكم، وتبعهم بقية العالم إن كان في مدريد أو باريس أو أثينا أو لندن أو نيويورك أو غيرها مع الإختلاف بين مدينة وأخرى وبلد وآخر حسب مستوى وعيه وثقافته كما يحصل في كل عصر.
وسبحان الله لو تلاحظ ستجد قبس كل عصر في مناطقنا. هل لأننا في أي وسط حر كما هو حال وسط أهم تطبيق عملي للعَولَمَة ألا وهو الشَّابِكَة (الإنترنت)، أثبتنا أننا أول من يخرج من ضيق الـ أنا في استخدامه إلى سعة الـ نحن، بداية من آدم إلى نوح وإبراهيم وعيسى وموسى وآخرهم سيدنا محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام حتى في العصر المادي جل النفط /البترول/الزيت في مناطقنا.
ما لا يعلمه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أنَّ الإسلام ولغته، يختلف عن بقية المعتقدات والأفكار والأديان واللّغات، وأهم سبب للإختلاف هو أنَّ الإسلام ولغته، لا تتقاطع مع أي شيء منطقي أو موضوعي أو الفطرة وبالتالي علمي، فلذلك مسألة مهمة عملية تفنيد أي ادعاء بطريقة علمية وبالحُجّة والدليل طالما طريقة عرضه كانت جادة وبدون تهريج.
ولذلك أنا رأيي أنَّ أول خطوة نحو الإصلاح والتطوير هو باعتماد لغة العِلم والحِكْمة والمُساواة والشَّفافيّة بدل لغة الثَّقافة والفَلسَفة والنُّخب والتّقُية في التفكير
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
31-03-2012, 10:24 AM
حوار الحضارات بين التَّكامل والديمقراطيّة واللُّغة
http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=13962 (http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=13962)
العَولَمَة تدعو إلى التَّكَامُل في حِين الأمم المتَّحِدة تَدعو إلى الديمقراطيّة
نحن في عصر العولمة، لا يجوز أن يكون فيه الإنسان قيمته أقل من قيمة الجواز أو الهوية التي تصدرها له الدولة وتسحبها منه على مزاجها، هذا النظام عند حرق محمد البوعزيزي نفسه بورقة الشكوى التي حاول تقديمها كمواطن يحترم قوانين الدولة ضد الشرطيّة ممثلة النُّخب الحاكمة عندما تجاوزت صلاحياتها واعتدت عليه، وتم رفض حتى استلامها بحجة ضرورة المحافظة على هيبة النُّخب الحاكمة أثبت فشله وانتهاء صلاحيته؟!
ومن هنا يظهر واضحا سبب مصداقية ما طالبت به الجماهير بأنَّ الشَّعب يُريد اسقاط النِّظام،
يجب في عصر العولمة أن نجد نظام جديد يكون فيه الإنسان قيمته أكثر من قيمة الورق الذي تصدره الأمم المتحدة أو من يمثلها وفق مزاجها (كما أصدرت شهادة ميلاد للكيان الصهيوني ورفضت اصدار شهادة لفلسطين ؟!)
ومن وجهة نظري لن تنتهي انتفاضات أدوات العولمة إلاّ بسقوط الأمم المتحدة وحينها تسقط شرعية الكيان الصهيوني ؟!
ولذلك تقصيرا للمشوار على الحكّام الذين يرغبون تجاوز موضوع التغيير بالإصلاح وذلك في البداية من خلال إعلان الانسحاب من الأمم المتحدة توفيرا لمصاريف الإشتراك على الأقل، خصوصا ونحن نعاني من أزمة مالية خانقة؟!!
القوميون ممّن يتقدم الصفوف في الثورة المضادة لإنتفاضات أدوات العولمة، حتى الآن لم يعوا بأنَّ الناس ثارت بسبب أنَّ العَولَمَة وأدواتها قامت بكشف خبايا كثيرة لم تكن تعرفها عن المُثَّقَّف والنُّخَب الحَاكِمَة، فلذلك خرجت عامة الناس تطالب بأنَّ الشَّعب يُريد اسقاط النِّظام الفكري الذي كوّن مثل هذه الطبقة المُثَّقَّفة التي لا ارتباط إنساني وأخلاقي لها
وكل ما تطمح به هو أن تفضفض على مزاجها وبدون أي قيود لغوية أو قاموسية وخصوصا الأخلاقيّة منها.
وهنا هي مأساة الأمة بهم وكانوا هم سبب تأخُّر الأمة على الأقل من وجهة نظري.
القوميون/العلمانيون/الفلسفيون/النخبويون/الملكيون عليهم أن يبادروا بالاعتراف بالآخر وأنَّ هناك شعب يمكن له أن يكون له رأي أولا، ومحترم حتى لو كان مختلف ثانيا، ولا يجوز سحب أوراقه/هويته/جوازه أو فصله من عمله أو منعه من السفر أو تحديد اقامته بسبب ذلك، هذا إن أرادت أي حكومة عضو في الأمم المتحدة أن تجد مخرج للأزمة
هناك فرق ما بين المقاوم (الشعب) والبلطجي (الحكومة بمثقفيها) ومن لا يعي ذلك بالتأكيد لديه ضبابيّة لغوية ويزيد الطين بلّة لو كان مصحوب بجهل لغوي
لأنّه من تعوّد السمع والطاعة والترويج لأي رأي يُصدره الملك أو الرئيس أو الأخ القائد أو الرمز أو الصنم بدون أي تمييز هل هو منطقي أو موضوعي ناهيك أن يكون له أي علاقة بالعِلم أو الحِكمة:
من المؤكد لن يستطيع أن يكون له رأي خاص به، بل يحتاج دوما إلى من يقلّده،
ومن المؤكد لن يستطيع التعايش في أجواء يكون فيها أكثر من رأي لأنّه لا يستطيع التمييز أيّهم أفضل من الآخر، ولماذا؟!!!
فلذلك من المنطقي أن اعتبر تلك الأجواء غير صحيحة، كما هو حال رأي مثقف دولة الفلسفة بشكل عام في الأوضاع الآن بعد تحطيم حاجز الخوف عند الشعب فأدّى إلى هروب زين العابدين بن علي وغيره من الحكام في كل من تونس وليبيا ومصر واليمن وغيرها.
لو دققت النظر ستجد أن جمال عبدالناصر ومحمد حسنين هيكل وغيرهم من قيادات القوميّة لم يلتزم بأي شعار أطلقه؟!!
المشكلة مشكلة قائل الشعار وليس الشعار نفسه، فعندما تكون الأقوال شيء والأفعال شيء آخر هنا يظهر التناقض، المشكلة مشكلة مثقفينا الذين يتكلمون عن اشياء لا اساس لها في الواقع في كل ما يتعلق بجمال عبدالناصر ومحمد حسنين هيكل وبقية القيادات القوميّة بالتحديد.
عِصَابَة النِّسْوَة والمُتَمَلِّقِين لَهُنَّ، تعبير أو مصطلح لي لتفسير وضع معين أنا أرى به سبب فساد وإفساد إدارة أي موقع على الشَّابِكَة (الإنترنت) أو دولة على أرض الواقع، حالما تتحكم به على الأقل من وجهة نظري ومثال على سبيل المثال وليس الحصر ما حصل في هزيمة وفضيحة وعار حرب 5 حزيران/يونيو عام 1967بقيادة جمال عبدالناصر ومحمد حسنين هيكل وحافظ الأسد وغيرهم من قيادات القومية، جمهورية كانت أو ملكية؟
وشتّان ما بين معمر القذافي وطريقة انهاء حكمه ومحاولة ربط كثير من مثقفي الأمة زورا وظلما وعدوانا مع طريقة انهاء حكم صدام حسين؟!!!
ففي ذلك إهانة كبيرة لصدام حسين وحكومته وأفغانستان وحكومته التي احتلالهما كان لاسترجاع هيبة النُّخب الحاكمة للعالم التي اهتزّت بعنف وكادت أن تضيع بسبب ما حصل في 11/9/2001 في نيويورك وواشنطن هذا من جهة،
ومن جهة أخرى للأمة كلها التي طالبت بأنَّ الشَّعب يريد اسقاط النِّظام عام 2011 بسبب اكتشافه من خلال أدوات العَولَمَة مقدار جرائم النُّخب الحَاكِمة التي تواطئت مع جورج بوش وحربه على الإرهاب؟!!!
لضرب المقاومة كل أنواع المقاومة وأولها السلمية منها التي يمكن أن يقوم بها أي مواطن؟!!!
كما حصل مع المواطن الكندي من أصل سوري في سجون بشار الأسد السورية لحساب مخابرات جورج بوش التي أرسلته له لتعذيبه بالنيابة عنها؟!!!
أو الطائرات الأمريكية بدون طيار التي قتلت مواطنين عرب وأمريكان في اليمن؟!!! فقام بالتغطية على جرائم أمريكا الرئيس علي عبدالله صالح وادعى بها هو؟!!!
فهل أمثال هؤلاء أهل للحكم في عصر العَولَمَة؟!!
الديمقراطية/الديكتاتورية لا ارتباط لها بأي شيء له علاقة بالأخلاق والمأساة أنّها تعتبر أن لا إبداع إلّا بهدم كل الأصول اللغويّة وأقلّها عندما لا تلتزم بمعنى المعاني التي وردت في قواميس اللّغة فلذلك من الطبيعي أن تكون ثقافة تحقير العِلم والعلماء والمقاومة
الإسلام يمثله نص ومعنى المعاني الواردة في قواميس ومعاجم لغة القرآن والسنّة النبويّة فقط ولا يمثله تأويلات بلا أسس لغوية أو معجمية أو قاموسيّة لفلان يتبع الدولة الفلانيّة أو السلطان الفلاني أو الحزب العِّلاني والتي لا تتجاوز أن تكون وجهة نظر تتوافق مع مصالح شخصية بحتة في العادة
ما لا يعلمه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أنَّ الإسلام ولغته يختلف عن بقية المعتقدات والأفكار والأديان واللّغات وأهم سبب للإختلاف هو أنَّ الإسلام ولغته لا تتقاطع مع أي شيء منطقي أو موضوعي أو الفطرة وبالتالي علمي، فلذلك مسألة مهمة عملية تفنيد أي ادعاء بطريقة علمية وبالحُجّة والدليل طالما طريقة عرضها كانت جادة وبدون تهريج.
نحن كمسلمين وعرب اليهودية والنصرانية وعقيدة التوحيد لنبي الله إبراهيم جزء من تاريخنا وحضارتنا ولايمكن اكتمال إيمان أي مسلم بدون الإيمان بذلك أصلا
استغلال نظرية المؤامرة بكل خسة ودناءة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للتفريق بيننا وبين اليهود والنصارى من قبل مخابرات جمال عبدالناصر ومحمد حسنين هيكل وصفوت الشريف والآن توفيق عكاشة ومن ثم لتكفير أو تخوين أمة لا إله إلاّ الله هي مهزلة المهازل من وجهة نظري على الأقل
يا أيها الجاهل بدينك، الإسلام يدعونا إلى التعامل وفق اساس لا تزر وازرة وزر أخرى اعدلوا هو أقرب للتقوى، في الإسلام تقاس الناس بقربها أو بعدها عن الحق (ما ورد في القرآن والسنّة النبوية) ولا يقاس الحق بقرب أو بعد الناس عنه يا جاهل بدينك.
أمثال هؤلاء لا يجوز تسليمهم أي صلاحيات إدارية لأنّهم ضعفاء الشخصية وجبناء ولذلك من المنطقي أنَّها ستسيء استخدام أدوات السلطة عند أي فسحة للحرية
ولذلك أنا أكرّر بأنَّ ناقل الكفر ليس بكافر، ولكنّه مُثَّقَّف ببغائي، ومسبّب للفتن، لماذا؟
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13781)
لأنّه من وجهة نظري أنَّ اللُّغة وسيلة التَّفكير، ومما لاحظته أن مفاهيم لُغة مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أو الدولة القوميّة أو الدولة القُطريّة الحديثة عضو الأمم المتحدة واحدة بغض النظر عن اللُغة التي يتكلم بها إن كان في أمريكا الشمالية أو الجنوبية أو أوربا أو آسيا أو أفريقيا أو استراليا
عدم احترام هذه المفاهيم (والتي جُلِّها خرجت من مفاهيم أو تمّ بنائها على اسس فَلسَفَة الثورة الفرنسيّة والتي على ضوئها تم تكوين منظومة الأمم المتحدة والدولة الحديثة (القوميّة) وفق مخطط سايكس وبيكو) لمعنى المعاني في اللُّغات المحلّيّة لأي مُثَّقَّف أدّت من وجهة نظري على الأقل إلى ضبابيّة لغويّة من جهة، زادها بلّة جهل لغويّ من جهة أخرى، سببها كان اعتماد اسلوب النَّقل الحرفي (النَّقحرة) بدل اسلوب (التَّعريب)
بالنسبة لي كل دولة عضو في الأمم المتحدة هي دولة الفَلسَفَة، لماذا؟
لأنّها كلها بحجة التوجه إلى الديمقراطيّة/الديكتاتورية بغض النظر إن كانت جمهورية أو ملكية أو جماهيرية اعتبرت فلسفة الثورة الفرنسية كأساس لها.
في هذه الدولة من وجهة نظري على الأقل لا توجد أيديولجيا أو فكر أو أخلاق غير ما ترغب به النُّخَب الحَاكِمَة وفق ما تسمح به مزاجيتها وانتقائيتها بعيدا عن نص القانون والدستور والذي يخضع ولا يقبل إلاّ بتفسيراتها له وهنا المأساة لأنها تؤدي إلى ما أطلق عليه صناعة الفَرعَنة والتَّفرعن، وعلى ضوء ذلك يتصرف مُثَّقَّفيها (بلطجيتها/شبِّيحتها) فكل الأمور خليط ديني خاص بكل دولة حسب مزاج وانتقائية نُخِبَها الحَاكِمَة.
الكثير لا ينتبه إلى أنَ الله سبحانه وتعالى طلب منّا فقط السعي والإخلاص بكل ما أوتينا من امكانيات متوفرة لدينا مهما كانت صغيرة وتافهة في أي مسألة كانت الكبير منها والصغير
ولكن النتائج هي بيد الله وحده لا شريك له في كل شيء مهما كان صغيرا أو كبيرا
ومن هذه الزاوية تفهم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
فأن لم يستطع فبلسانه
فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
أي السعي مطلوب في كل الأحوال ومن لا يسع ولو بقلبه فهو مقصّر إلى درجة اعتباره بدون ايمان؟!! ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا إن لم يتم اعتباره شيطان أخرس لأنّه سكت عن قول الحق
مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة وإنحراف مفهومه للإيمان، ولماذا؟
مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة لعدم اعترافه بأي خبرة غير خبرة عقله، يُريد أن يؤمن ويتعرّف على الله بطريقته الخاصة وهذا الشيء مستحيل وغير علمي وغير منطقي وغير موضوعي،
كيف يمكنه معرفة الإيمان بالله؟ لكي تعرف معنى الكفر بالله بعقلك؟ لكي تقول أنك لم تكفر بالله؟ وفق طريقتك الخاصة؟
عقلك يمكنه التَّوصُّل إلى أي شيء من المخلوقات، أمّا أي شيء يتعلّق بالخالق لا يمكنك ذلك، كما هو حال النَّص الذي تسطره أنت، لا يمكن لهذا النَّص أن تكون له أي امكانيات لكي يتعرّف على امكانيات مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة كإنسان.
لا يمكنك أن تكون مسلم على طريقتك الخاصة، تريد أن تكون مسلما؟ عليك أن تتبع ما أرسله الله لنا، لكي نؤمن به من خلاله، ومن بعد ذلك انطلق إلى ما تشاء حسب رغبتك من خلال المحددات الإسلاميّة لكي تكون مسلما، وإلاّ فلا تلومنّ إلاّ نفسك.
في المفهوم الإسلامي من خلال مفاهيم وتعريفات اللُّغة العربيّة وحكمتها كما سَطَّرها الشافعي بطريقة جميلة، كل شيء يصدر من بشر بلا استثناء حتى النظريات العلمية هي حقيقة نسبيّة ولذلك كل شيء صادر من بشر قابل للأخذ والرد والنقد والنقض بغض النظر كائنا من كان قائله أو كاتبه أو ناشره
"الإشكالية عند خليطيّ الدين بغض النظر إن كان بإهتمام علماني أو ديمقراطي أو إسلامي أو غير ذلك" هو عدم إيمانهم بوجود خالق وكنهه وتعريفه وفق الطريقة التي أرسلها الخالق لنا وهذا يتناقض مع أبسط ابجديات أي علم وأي منطق وأي موضوعيّة من وجهة نظري
حيث أن هناك حاجة علميّة ومنطقيّة وموضوعيّة أساسية بوجوب إرسال رسل من الخالق لكي نستطيع معرفة كنهه، فالمخلوقات والمصنوعات من المنطقي والموضوعي والعلمي أن لا يكون لديها قدرة عقلية لتصّور أي شيء من كنه وامكانيات صانعها أو خالقها، إلاّ بما توفر لديها من وسائل فمن الطبيعي أن تكون تصوراتها قاصرة ووفق حدود امكانياتها العقلية وهذه الإمكانيات العقلية مهما عظمت فهي لا شيء مقارنة مع امكانيات صانعها وخالقها، وهذه من البديهيات الصحيحة علميّاً ومنطقيّاً وموضوعيّاً من المفروض.
فلذلك لدينا فقط النصوص التي وردتنا من الخالق وعن طريق رسلهوالتي ثبت علميّاً ومنطقيّاً وموضوعيّاً أنها وصلتنا منه بدون تحريف هي الوحيدة لدينا تمثل الحقيقة المطلقة ولذلك من المنطقي والموضوعي والعلمي أن تكون شريعتنا (دستورنا للحياة) ولمن لا يعرف فالشريعة شيء أعلى من الدستور والدستور شيء أعلى من القوانين، أي كل منهم مشتق من الذي قبله ويجب أن لا يتعارض معه.
لكل علم هناك بديهيات ومن لا يلتزم بالبديهيات جاهل في ذلك العلم، فمن يقول على أن النظافة شيء غير مهم، ويمكن أن نتجاوزها في العمليّة الصحيّة، لا يمكن أن نسمح له بالكلام وكأنَّه طبيب مختص، ويجب أن نأخذ بآرائه وهو جاهل بأبسط البديهيات، لذلك ستجد أن من يتعامل مع القرآن الكريم والسنّة النبوية التي وصلتنا بدون تحريف بالدليل العلمي والمنطقي والموضوعي من الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم ليس كأنها حقيقة مطلقة، بالتأكيد سينحرف في تفكيره مهما علا شأنه، ولا يمكن الاعتداد بمثل آراء هؤلاء لكي يمكن التفكير في مناقشتها أو تفنيدها بعد ذلك،
أعيد وأكرّر أنَّ المُثَّقف أو الحاكم الذي يحترم نفسه ويحترم شعبه يجب أن تكون لديه مصداقيّة وتطابق ما بين الأقوال والأفعال وإلاّ فذلك دليل عملي على إهانة نفسه وشعبه، ولاحظت أنَّ العَولَمَة تكون ضد الأخلاق عندما تقترب من الديمقراطية فقط، ربما لأنَّ العَولَمَة هدفها الربح من خلال توفير حاجة حسب اهتماماتك ورغبتك كإنسان أو بشر أو الشعب، بينما الديمقراطية هدفها الربح حسب رغبة النُّخب الحاكمة
ولذلك أنا رأيي أنَّ الخطوة الأولى نحو
الإصلاح هو اعتماد لُغة العِلْم والحِكْمة والأخلاق بدل لُغة الثَّقَافَة والفَلسَفَة والديمقراطية في التفكير ومن وجهة نظري أنَّ
النَّقد....دعوة للتغيير
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13816 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13816)
ما رأيكم دام فضلكم؟
أبو صالح
18-04-2012, 11:45 AM
استفزاز ايراني وفي الوقت الخطأ
رأي القدس
2012-04-17
http://www.alquds.co.uk/data/2011/10/10-25/25qpt963.jpg
زيارة الرئيس الايراني محمد احمدي نجاد الاخيرة الى جزيرة ابو موسى كانت استفزازية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، سواء من حيث توقيتها او الرسالة التي تريد ايصالها الى دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي بأسره، ولذلك لم يكن مفاجئا ان يجدد وزراء خارجية مجلس التعاون اثناء اجتماعهم امس في الدوحة، دعمهم المطلق للسيادة التامة لدولة الامارات على الجزر الثلاث التي تحتلها ايران في الخليج العربي.
الرئيس احمدي نجاد كان اول رئيس ايراني يقدم على هذه الخطوة منذ احتلال الجزر عام 1971 اي ان جميع الرؤساء الايرانيين الآخرين بمن في ذلك شاه ايران نفسه، والسيدان هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي احجموا عن هذه الزيارة لتجنب الاستفزاز وصب المزيد من الزيت على نار الخلاف.
ايران تواجه حاليا عزلة دولية وحصارا اقتصاديا ظالما فرضته الولايات المتحدة الامريكية من جانب واحد رضوخا لاملاءات اسرائيلية بسبب برامجها النووية، ولذلك ليست بحاجة الى تصعيد العداء لها في الاوساط العربية والخليجية على وجه الخصوص. فالمنطق يقول ان تلجأ الدبلوماسية الايرانية الى بذل جهود لتقليل عداء هؤلاء في مثل هذا الظرف الحرج.
قبل عام تقريبا تحدث برلماني ايراني كبير عن البحرين بطريقة استفزازية مماثلة، وادعى انها اراض ايرانية محتلة الامر الذي اثار موجة استنكار عارمة في الاوساط العربية والعالمية، فالبحرين استقلت بقرار شعبي رسمي، حيث حرص شعبها على التأكيد على عروبتها في استفتاء شعبي اممي عندما رفض الانضمام الى ايران وأصر على الاستقلال الكامل.
ندرك جيدا ان بعض الدول الخليجية والمملكة العربية السعودية بالذات لا تكن ودا لايران، وتراها خطرا كبيرا بسبب اطماعها الاقليمية، ومساعيها لامتلاك اسلحة نووية، مثلما ندرك ان معظم دول مجلس التعاون الخليجي ان لم يكن كلها، ستقف في الخندق الامريكي في حال انفجار الحرب، ولكن هذا لا يعني ان لا تسعى ايران الى طمأنة هذه الدول بكل الطرق والوسائل، ومحاولة كسبها الى جانبها ولو جزئيا، خاصة ان احتمالات التوصل الى تسوية سلمية للازمة مع الغرب ما زالت غير مستبعدة كليا.
السلطات الايرانية تتفاوض حاليا مع الدول الغربية من اجل التوصل الى حل وسط يمنع الانفجار العسكري الذي تتطلع اليه اسرائيل وتحرض الغرب، اي اسرائيل، على الحرب، وسمعنا بالامس ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي يصرح على هامش زيارته لكولومبيا في امريكا اللاتينية بان حكومته لم تقدم اي تعهدات لواشنطن بعدم توجيه ضربة عسكرية الى ايران اثناء هذه المفاوضات، وانها اي المفاوضات تصب في خدمة اهداف النظام الايراني في كسب الوقت.
فاذا كانت السلطات الايرانية تلجأ الى المفاوضات مع الغرب 'الكافر' على حد وصف بعض قياداتها المتشددة، وهو الغرب الذي يفرض عليها الحصار الاقتصادي الظالم، ويشل اقتصادها، ويفرض حظرا على صادراتها النفطية اعتبارا من نهاية الشهر المقبل، فان الاولى بها ان تنتهج السياسة نفسها مع دول عربية اسلامية جارة، اي تنخرط في مفاوضات جدية لحل ازمة الجزر هذه بالوسائل السلمية ومن خلال التحكيم الدولي!
القيادة الايرانية بحاجة الى كسب الاصدقاء وتحييد من تعتقد انهم اعداء، او على الاقل تعمل على تخفيف حدة عدائهم، ولكننا ونقولها بكل اسف انها تختار سياسات مناقضة لهذا المبدأ السياسي المعروف والمتبع دوليا.
Twitter: @abdelbariatwan
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\17qpt999.htm&arc=data\2012\04\04-17\17qpt999.htm (http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\17qpt999.htm&arc=data\2012\04\04-17\17qpt999.htm)
رحم الله صدام حسين فهو كان بشر ولديه أخطاء كثيرة
هل أحمدي نجاد يُعيد أخطاء صدام حسين عام 1990 ؟ أم ماذا؟
صدام حسين قال عبارته المشهورة قطع أعناق ولا قطع أرزاق، وذلك بعد انتهاء حرب قادسية صدام عام 1988 حيث تم تضييق الحصار على العراق بنفس الطريقة التي تحاصر بها إيران الحالية، في عام 2012 هل هناك فرق بين تصرفات أحمدي نجاد وتصرفات صدام حسين عام 1990؟
فهل سيقوم أحمدي نجاد باحتلال بعض دول الخليج تحت مسمى استرجاع كما قال صدام حسين في استرجاع المحافظة 19؟!!!
أبو صالح
21-04-2012, 09:40 AM
لماذا الفلسفة تحارب الأخلاق أو الدين أو الله؟
http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=14246 (http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=14246)
كما (http://كما/) هو حال المُثَّقفَّ أو الحاكم الديمقراطي بشكل عام في أي دولة عضو في الأمم المتحدة فهي تعمل على نشر الديمقراطية في نظامها، ومن هنا تأتي مصداقية ما يُطالب به الجميع في انتفاضات أدوات العَولَمَة حتى الآن من خلال الشَّعب يريد اسقاط النِّظام ولكي أوضح وجهة نظري أقول أنَّ
ضرب منتظر الزيدي رئيس أمريكا جورج بوش ونوري المالكي رئيس وزراء العراق والذي كل منهما تم انتخابه ديمقراطيا (فلذلك من الطبيعي كان كل منهما يكرّر بزهو وفخر أكاذيبه عن الحريّة بلا حياء أو خجل أو أخلاق في آخر مؤتمر صحفي له في بغداد) بالحذاء
مثل حرق محمد البوعزيزي لنفسه
مثل تعرية علياء المهدي لنفسها ونشر صورها العارية وقصة اغتصابها وهي صغيرة على الفيسبوك احتجاجا على ما يقوم به المجلس العسكري في مصر،
مثل إضراب عن الطعام من قبل اسرى فلسطين السياسيين في سجون الكيان الصهيوني الديمقراطي
فمثل هذه التصرفات نتاج طبيعي للفكر الديمقراطي العلماني الحداثي.
ولذلك من المنطقي والموضوعي تُبيّن انتهاء صلاحية هذا النظام العلماني والديمقراطي والحداثي،
وأصبح من الضروري التفكير بنظام جديد
بعيدا عن هذه المفاهيم الثلاثة (العلمانيّة والديمقراطيّة والحداثة)
والسبب لأنّها تتطلب اعطاء النُّخب الحَاكِمَة حق النقض/الفيتو لفرض هيبة لها على حساب بقية الأعضاء،
كما حصل في موضوع رفض قبول شكوى ضد الشرطيّة، بحجة ضرورة أن يكون هناك هيبة للنخب الحاكمة
ومن وجهة نظري على الأقل بسبب مفهوم الهيبة رفض مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة أصلا المشاركة في البداية والآن تجده هو من يقود الثورة المضادة بسبب النَّظرة السِّلبيَّة التي نشأ عليها
احدى اشكاليات مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة التي لاحظتها من حواراتي على الشَّابِكَة (الإنترنت) بسبب التأويل (الحداثة) يأخذ حيّز كبير من تفكيره فلذلك فأنه لا يستطيع التفكير بدون قوالب بل يحتاج إلى قوالب للفهم (التأويل) من خلالها فلذلك تجده يصر إلى قولبة أي شيء أولا هل هو من ضمن قوالب الأصحاب أم هو من ضمن قوالب الأعداء ثم بعد ذلك فهم أي شيء من خلال القالب؟ وهنا هي نقطة ضعفه أو مقتله.
ما لاحظته أنا هو أنَّ حرية الرأي شيء وحرية نشر الخزعبلات شيء آخر كما أنَّ المقاوم شيء والبلطجي أو الشبيح شيء آخر ومن لا يستطيع التفريق بينهما انسان لديه ضبابية لغويّة واضحة إن لم يكن مصحوبا بجهل لغوي كما هو حال غالبية مثقفينا،
ثم أنَّ استعباد المواطن أو تطويعه للطاعة العمياء للنُّخب الحَاكِمَة بغض النظر إن كانت بقطب واحد (ديكتاتوري) أو متعددة الأقطاب (ديمقراطي) من خلال مبدأ نفّذ أولا ثم ناقش إن سمحنا لك بذلك، هي المهمة الأساسية لأجهزة الأمن والإعلام في الدولة القُطرية الحديثة (الدولة القوميّة بركائزها الثلاث الحداثة والديمقراطيّة والعلمانيّة) كما أرادتها الثورة الفرنسيّة والتي على اساسها تم إنشاء نظام الأمم المتحدة.
ومن وجهة نظري هذه هي الديمقراطية/الديكتاتورية وأي نظام يعطي للنَّخب الحَاكِمة حق النَّقض أو الفيتو من أجل فرض الهيبة كما هو حال مجلس الأمن في الأمم المتحدة.
محمود عباس والجامعة العربية والنظام العربي من وراءه كل استراتيجيته مبنية على الحصول على عضوية الأمم المتحدة، يجب أن تكون السياسة الجديدة هي وتوفيرا للمصاريف خصوصا مع وجود الأزمة الاقتصادية العالمية، بالإنسحاب من الأمم المتحدة في تلك الحالة ستسقط شرعية قيام الكيان الصهيوني،
ونحن لسنا في حاجة إلى الأمم المتحدة لكي تعترف بحقوقنا في فلسطين، التاريخ والجغرافيا والواقع يثبت أن هناك فلسطين وهناك مسجد أقصى وكنيسة قيامة وإعلان الإنسحاب من الأمم المتحدة سيسقط النظام العالمي الجديد
وسيسقط مجلس الأمن
وسيسقط نظام حق النقض/الفيتو
إن كان من أمريكا وبريطانيا التي اضاعت حقوقنا في فلسطين والعراق وأفغانستان كما حصل بعد 2001 من جهة أو روسيا والصين اضاعت حقوقنا في سوريا كما حصل في عام 2011 من جهة أخرى،
الإنسحاب من الأمم المتحدة يعني سقوط شرعية الكيان الصهيوني
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.