علي مفتاح
08-09-2008, 02:58 AM
تنهمر الجراح بداخلي ، تحدث شرخا في الرأس الذي لا يجيد شيئا سوى الانحناء و الانصياع .أنكش في خلاياه عما تبقى من كرامة الزمن الذي مات مطالبا بجرعة الحق في الوجود . لا اجد سوى ركام من بقايا انسان .تملكني الخوف و أنا أنظر لبقايا جسدي .أضلع بارزة كأسنان مشط .وجه بملامح الموتى . لقد عرفوا كيف يرسمون خارطة المواطن الصالح حسب المقاسات . فمن منهم اليوم سمع صراخك و أنت تصيح باعلى صوتك :
- ارحموا ضعفي و قلة حيلتي .
استوعبت دروسكم جميعها . فهمت اللعبة و سأمشي حسب ما يسنه القانون لأمثالي . لن أندد و لن أحرض و لن أطالب بأبسط الحقوق .لن أعلن التمرد و العقوق . زوجتي التي لا تنتهي مطالبها سوف أطلقها . لا لشيء سوى كي أقطع حبل الوريد مع كل الاشياء التي تدفعني لرفع لافتات المطالب:
- جارتنا فاطمة اقتنت تلفاز من الحجم الكبير
- جارتنا خديجة اشترى لها زوجها سيارة في عيد ميلادها الاربعين
- جارتنا زكية ستقضي أعياد رأس السنة بباريس
فالتذهب زوجتي الى الجحيم . أولادي سوف أبيعهم في المزاد العلني . أريد أن أعقد الصلح الأبدي مع نفسي و معكم .
أعدك يا جلادي أني سأمشي حسب ما تمليه الأوامر .سأقتني بدلة أكتب على ظهرها :
- عاش النظام بسجونه و مخافره . فالتسقط كل أحصنة الديموقراطيات
- عاشت الحكومة منتخبة كانت أو مدعومة /موهومة .
- عاشت أمريكا بلاد الكوكا كولا و العظلات المفتولة .
كتب الشعر سأحرقها ، اوراقي القديمة و كل أفكاري . لن أحتاج سوى لرأس ينحني و يصفق . سوف أحفظ عن ظهر قلب كلمة (نعم) لا عفوا (نعم سيدي و مولاي ) .سوف أمضغ الكلام و ألوكه كي يخرج معلبا حسب المسار المرسوم .
فاليسامحني الله على كل ما اقترفته في حقك جلادي .لقد أتعبتك أولا في القبض علي كما أتعبتك في تعذيبي و تقويم اعوجاجاتي السلوكية .
كان الله في عونك جلادي لقد أتعبك جحود شخصيتي المشاكسة .لكن لا عليك لقد انتهى كل شيء، جهودك أثمرت مواطنا صالحا لن ينسى أبدا فضلك عليه .
أقر اليوم و أعترف أني أجرمت في حقك و حق هذا الوطن الذي طالما تحمل كل كلماتي و أشعاري . لن أمارس مهنة الكتابة بعد اليوم ، أصابعي لن أمهلها لحظة الانتصاب .
سوف أحرق مكتبتي و أقتني شرائط الفيديو كليب . لن أستمع لأغاني الشيخ امام و مارسيل خليفة و فيروز .سوف أرقص في الأعياد الوطنية ، و أرسل برقيات التهنأة الى الغفير و الوزير .
جلادي ، أطلب من الله أن ينقص في عمري و يزيد في عمرك .
وأخيرا صدرت الأوامر بأن ألبس البدلة الجديدة ، بدلة المواطنة، كتب على ظهرها : مستعد للتصفيق أقر بجرمه في التحقيق .
علي مفتاح
- ارحموا ضعفي و قلة حيلتي .
استوعبت دروسكم جميعها . فهمت اللعبة و سأمشي حسب ما يسنه القانون لأمثالي . لن أندد و لن أحرض و لن أطالب بأبسط الحقوق .لن أعلن التمرد و العقوق . زوجتي التي لا تنتهي مطالبها سوف أطلقها . لا لشيء سوى كي أقطع حبل الوريد مع كل الاشياء التي تدفعني لرفع لافتات المطالب:
- جارتنا فاطمة اقتنت تلفاز من الحجم الكبير
- جارتنا خديجة اشترى لها زوجها سيارة في عيد ميلادها الاربعين
- جارتنا زكية ستقضي أعياد رأس السنة بباريس
فالتذهب زوجتي الى الجحيم . أولادي سوف أبيعهم في المزاد العلني . أريد أن أعقد الصلح الأبدي مع نفسي و معكم .
أعدك يا جلادي أني سأمشي حسب ما تمليه الأوامر .سأقتني بدلة أكتب على ظهرها :
- عاش النظام بسجونه و مخافره . فالتسقط كل أحصنة الديموقراطيات
- عاشت الحكومة منتخبة كانت أو مدعومة /موهومة .
- عاشت أمريكا بلاد الكوكا كولا و العظلات المفتولة .
كتب الشعر سأحرقها ، اوراقي القديمة و كل أفكاري . لن أحتاج سوى لرأس ينحني و يصفق . سوف أحفظ عن ظهر قلب كلمة (نعم) لا عفوا (نعم سيدي و مولاي ) .سوف أمضغ الكلام و ألوكه كي يخرج معلبا حسب المسار المرسوم .
فاليسامحني الله على كل ما اقترفته في حقك جلادي .لقد أتعبتك أولا في القبض علي كما أتعبتك في تعذيبي و تقويم اعوجاجاتي السلوكية .
كان الله في عونك جلادي لقد أتعبك جحود شخصيتي المشاكسة .لكن لا عليك لقد انتهى كل شيء، جهودك أثمرت مواطنا صالحا لن ينسى أبدا فضلك عليه .
أقر اليوم و أعترف أني أجرمت في حقك و حق هذا الوطن الذي طالما تحمل كل كلماتي و أشعاري . لن أمارس مهنة الكتابة بعد اليوم ، أصابعي لن أمهلها لحظة الانتصاب .
سوف أحرق مكتبتي و أقتني شرائط الفيديو كليب . لن أستمع لأغاني الشيخ امام و مارسيل خليفة و فيروز .سوف أرقص في الأعياد الوطنية ، و أرسل برقيات التهنأة الى الغفير و الوزير .
جلادي ، أطلب من الله أن ينقص في عمري و يزيد في عمرك .
وأخيرا صدرت الأوامر بأن ألبس البدلة الجديدة ، بدلة المواطنة، كتب على ظهرها : مستعد للتصفيق أقر بجرمه في التحقيق .
علي مفتاح