المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة الأماكن


مازن دويكات
08-09-2008, 12:18 AM
الأماكن


الأماكنُ، ما شاءت الأرضُ
بينَ المجسّدِ والذاكرة
رحلةُ القلبِ والروح ِ
بينَ البداية ِوالمنتهى
فوقَ مصطبةِ الآخرة
وردةٌ نبتتْ في تُرابينْ
ترابُ الخيالِ الذي لا يُرى
وترابُ العيونْ

والأماكنُ, أجنحةٌ
لخريف ِ الطفولة
ترفرفُ فوقَ انبعاثِ الصدى
وتحتَ اشتعال الذي
سيكون ندى
في ربيع ِ الكهولة
روائحُ غامضةٌ
ونفسرها في حضور الغيابْ

وواضحةٌ لا تُكَبِّرُ
إلا الذي في مرايا الإيابْ
ولستً أرى
في مزاريبَ هذي السيولة
سوى خشب ٍ,كانَ جسمَ حصاني
أنا في أنايَ ولستُ أراني
تُرى منْ أكونْ !

والأماكنُ فاكهةُ ,
لا تباعُ ولا تشترى
لونها,أبيضٌ.. أسودٌ
مثلما نشتهي ونحبْ
ولا تستديرُ وتنضجُ في زمن ِالخصبْ
هي الآن نائمةُ
فوقَ غصن ِالدمار ِ الجميلْ
ستخرجُ بذرتها
وتعودُ إلى الأرض ِبعدَ قليلْ
وترجعُ ثانيةً للغصونْ

والأماكنُ أمٌُ مدبرةٌ
تُرقّعُ بعدَ العَشاء
قميصَ الفصولْ
هنا كانَ سربُ حقولْ
ورفُّ منازل من خشب ِالغيم ِ
والعشبُ يقرعُ أجراسهُ
لقطيع ِ الرعاة
وكانَ الذي كان:أشجارَ أسمنتَ
أغصانها من حجارة
شوارعُ تلتفُّ مثلَ الأفاعي
وفي كلِّ منعطف ٍ,قفْ
تقولُ الإشارة
وسرْ مثلما سيّدُ السير يرضى
وترضى الحضارة
وماذا تبقى لنرجس آذارْ
لسرب ِالطيور الفقيرة
لأمي الفراشة كيْ تصلَ الياسمينة
كلّ صباحْ
وتفردُ فوقَ شذاها الجناحْ
وماذا تبقّى لزنبقةِ الريفِ
حتى تمارسَ لعبتها
فوقَ كفِّ الخريفْ
سجونٌ.. سجونٌ.. سجونْ

والأماكنُ, لمْ تطأ الأرض بعدْ
عوالمُ لي, ولأنتِ
لنا في الفراغ بياضُ بكورتها
ولنا أنْ نقيمَ البناءْ
لنا حجرٌ قدّستهُ
ملائكةٌ طيبونْ
لنا الماءُ والطينْ
وهندسةُ الضوءِ والياسمينْ
وهذا هو الابتداءْ
أراها بكامل ِقرميدها
أخضرٌ في تراب ِ دمي
أزرقٌ في أعالي السماءْ
تعالي نؤثثها بغبار ِ الحنينْ
ونرفعُ قوسَ الأغاني
على بابِها
ومنْ سيصلي سوانا هنا
باركي عشبَ سجدتنا
فوقَ محرابِها
باركي واهتفي :
و الذي لمْ يكنْ
هاهو الآنَ كائنْ
وأنَّ الأماكنَ في شرفةِ الروح ِ
امرأةُ من جنونْ

محمد علي محيي الدين
09-09-2008, 04:43 PM
الزميل الفاضل مازن دويكات

في الأماكن أبحار نقلتنا من خلاله الى بحور عديدة فتارة يرفعنا الموج وأخرى يدفعنا الى ملاذات آمنة:
و الذي لمْ يكنْ
هاهو الآنَ كائنْ
وأنَّ الأماكنَ في شرفةِ الروح ِ
امرأةُ من جنونْ

محمود ناصر
09-09-2008, 10:43 PM
اهديك انا لجمال الاماكن التى كتبت

كلمات الاماكن لمحمد عبده



الأماكن كلها مشتاقة لك

والعيون اللي انرسم فيها خيالك

والحنين اللي سرى بروحي

وجالك ماهو بس انا حبيبي

شريفة العلوي
10-09-2008, 09:53 PM
صاحب المدن القصائدية مازن دويكات
كثيرا ما ألهمتني مدنك القصائدية للتحصن في صروح العبارات الحكيمة وكثيرا ما دعتني بل راودت طموحي للتسلق نحو قباب الحرف والإبحار صوب عباب الإبداع وكثيرا ما أنتج تعلقي وإعجابي بحرفك ما أرضى الروح وما رفع شأن قلمي و هنا أضع الان بين يديك أحد هذه النصوص التي ألتهتني قصيدتك الأماكن ....
الأماكن

عندما تحتوينا ويجتاحها الأمن
بديل عن الأهل ...
دليل على الأثل ..
رفيف من الطل
زجاجة العطر
على هيئة الريح
و إمراة من فخار
مواضع أقدامها في الثرى
سندس العشب والثلج لهب ونار
ودفء يغلفه زمهرير الحرير
على حاجبيها ينصب القزح

ألوان خيمته
على ساعديها يُؤثث حلم الرجال
تخاصرها الشواطئ بالعاصفة
تحاصرها النوى المتهورة بالعاطفة
ولا حيلة للمدى

سوى إنه خاتم سلا الأصبع
تاهت خريطته بين مدار الجدي
وهاجس غدِ غامض الحد
وخاتمة لا يغلفها الفهرس
او تساورها التوبة

عن حلم فيلق هذا المكان
إمتداد لتكتحل الحدق صوت الردى
لتمتهن الرمال شمالا جنوبا طقوس الوغى
من عهد هولاكو الى عهد بوش
ويشهده الدرب إن سرائره غمس كل الشعوب
وحين تكون الأماكن أيقونة للمكوث
سوف أغمض جفني حد الكرى
لكي أستعيد بلادي بلا إتفاق ولا إنصياع
ولا شروط ولا وصايا جند بلا إنتماء
أو حكم من محكمة العدل حد القمع
الأماكن كانت مساراتنا قبل ان نعرف المفردات
ما إذا كانت الصورة
فوق المرايا أم سفوح رماد الرماد من الإحتلال
و ماذا تكون الأماكن سوى
إنها موضع النبض في اليقظة والغمض

هدلاالقصار
11-09-2008, 11:50 AM
والأماكنُ, أجنحةٌ
لخريف ِ الطفولة
ترفرفُ فوقَ انبعاثِ الصدى
وتحتَ اشتعال الذي
سيكون ندى
في ربيع ِ الكهولة
روائحُ غامضةٌ
ونفسرها في حضور الغيابْ

وواضحةٌ لا تُكَبِّرُ
إلا الذي في مرايا الإيابْ
ولستً أرى
في مزاريبَ هذي السيولة
سوى خشب ٍ,كانَ جسمَ حصاني
أنا في أنايَ ولستُ أراني
تُرى منْ أكونْ

للزميل الشاعر والكاتب مازن دويكات
يااه لفلسفة القصد حين تسال من اكون :
تكون انت في فلسفة الوجود التي تبحث فيها عن اناك
بين الربيع والخريف لتهدي حروف سقطت بين الاناء والنداء
في جوا من معالم التسؤلات لتجد السؤال ؟:
وانت في النهاية الجواب حيث تنقبت ابجديات الجحود
من روح الاناء لتضع بيض حروف الشعر في خشب
الاماكن لتصبح انت بحر الشعر والشعر بحرك
"لعلي اضع النقطة في آخر السؤال "
لك مني كل التقدير والاحترام