المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المدرسة خلية مدينية


د.طلال حرب
27-05-2011, 09:27 PM
يمضي الانسان سنوات كثيرة في المدرسة ،من طفولته الى مراهقته ،الى شبابه ،يحصل فيها العلم والمعرفة ،ولكنه قد يترك مقعد الدراسة في مرحلة من مراحل التعليم ،فيصبح لزاما ً عليه تحصيل العلم بمفرده وبطرق أخرى ،وإلا فاته قطار العصر .
المدرسة ،أكثر الأمكنة علاقة بالعلم ،تعنى بتقديم العلوم المختلفة والضرورية لمجابهة العصر ،والأساسية في إيجاد عمل والشروع فيه والنجاح به .
هذه المدرسة كانت في البدء مكانا ً يعنى بالعلم ،ثم بدأت تعنى بالفنون وبالرياضة وبنشاطات مختلفة كالسياحة والزراعة والأشغال اليدوية .
كانت المدرسة تقوم على مبدأ التلقين ،أي نقل المعرفة من الجيل الرجولي الى جيل الأطفال والأولاد ،ثم برز مبدأ التعلم والاجتهاد ومبادرة التلميذ انطلاقا ً من مبادئ الحرية والعلوم الانسانية والروح التنافسية .
واللافت اهتمام المسؤولين التربويين بالاطلاع على النظريات التربوية في الدول المتقدمة ،ونقلها الى بلادهم متجاوزين غالبا ً الفروقات بين المجتمعات ،والنزعات الذاتية والاهتمامات الوطنية .
المدرسة ،اليوم، باتت خلية مدينية ،فيها علم ومعرفة ،وفن وأدب، وغناء ورقص وعناء ،وركض وقوة وضعف ،وفيها بيع وشراء ،وحب وبغض، وعدالة تسعى جاهدة لأن تكون سيدة الموقف وسط تنامي مراكز القوى ،وتشعب المزاج الفردي ،والاعتداد الشديد بالحرية الشخصية وحقوق الانسان ،أما نسبة النجاح بين التلاميذ فهي أحيانا ً كثيرة غامضة وغير ذات شأن ما دامت المدينة تعاني صعوبات جمة .

سارة نافع العطيوي
29-09-2011, 12:31 AM
شكراً لك على هذا الموضوع المميز....
مودتي...

أبو صالح
29-09-2011, 07:22 AM
المدرسة خلية مدينية
يمضي الانسان سنوات كثيرة في المدرسة ،من طفولته الى مراهقته ،الى شبابه ،يحصل فيها العلم والمعرفة ،ولكنه قد يترك مقعد الدراسة في مرحلة من مراحل التعليم ،فيصبح لزاما ً عليه تحصيل العلم بمفرده وبطرق أخرى ،وإلا فاته قطار العصر .
المدرسة ،أكثر الأمكنة علاقة بالعلم ،تعنى بتقديم العلوم المختلفة والضرورية لمجابهة العصر ،والأساسية في إيجاد عمل والشروع فيه والنجاح به .
هذه المدرسة كانت في البدء مكانا ً يعنى بالعلم ،ثم بدأت تعنى بالفنون وبالرياضة وبنشاطات مختلفة كالسياحة والزراعة والأشغال اليدوية .
كانت المدرسة تقوم على مبدأ التلقين ،أي نقل المعرفة من الجيل الرجولي الى جيل الأطفال والأولاد ،ثم برز مبدأ التعلم والاجتهاد ومبادرة التلميذ انطلاقا ً من مبادئ الحرية والعلوم الانسانية والروح التنافسية .
واللافت اهتمام المسؤولين التربويين بالاطلاع على النظريات التربوية في الدول المتقدمة ،ونقلها الى بلادهم متجاوزين غالبا ً الفروقات بين المجتمعات ،والنزعات الذاتية والاهتمامات الوطنية .
المدرسة ،اليوم، باتت خلية مدينية ،فيها علم ومعرفة ،وفن وأدب، وغناء ورقص وعناء ،وركض وقوة وضعف ،وفيها بيع وشراء ،وحب وبغض، وعدالة تسعى جاهدة لأن تكون سيدة الموقف وسط تنامي مراكز القوى ،وتشعب المزاج الفردي ،والاعتداد الشديد بالحرية الشخصية وحقوق الانسان ،أما نسبة النجاح بين التلاميذ فهي أحيانا ً كثيرة غامضة وغير ذات شأن ما دامت المدينة تعاني صعوبات جمة .

كما ذكرت لك في موضوع آخر يا د. طلال حرب من الواضح أن لنا اهتمامات مشتركة


الدولة المدنيّة أو الدولة الديمقراطية واعتبار أنَّ المدرسة هي الوحدة الاساسيّة لها هو ما يروجه مُثَّقَّف دولة الفَلسَفَة في كل أرجاء المعمورة.


ولكن هل يمكن أن تكون المدرسة وحدة بناء علميّة إن لم تكن مناهجها اساسها علمي؟ وهل يمكن أن تكون أي مناهج علميّة إن كان بنائها تمَّ على اسس ثقافيّة/فلسفيّة تتغير حسب أهواء ورغبات ومزاج النُّخَب الحَاكِمَة؟!!!


أنا أظن هنا هي بداية إشكالية وتناقضات ما قام به مصطفى ساطع الحصري في بداية القرن الماضي عندما تجاوز الأساليب العلمية وقام بالنقل الحرفي (النَّقحرة) لقوانين ودساتير وحتى مناهج تدريس اللُّغات من فرنسا وبريطانيا وعمل على فرضها على اللُّغة العربيّة، بالرغم من أنَّ اللغات الأوربية لا تحو التشكيل ولا قواميسها/معاجمها مبنيّة على الجذور والصيغ البنائية للكلمة أولا ومن ثم الترتيب الألفبائي؟!!!
فنتيجة طبيعية لذلك تمَّ إهمال التشكيل وإهمال الرجوع للقواميس/المعاجم في معنى المعاني كل ذلك حدث إرضاءا للنُّخب الحَاكِمَة (قوات الإحتلال) لكي تفرض على كل كيان من كيانات سايكس وبيكو فلذلك بدأ الإنحراف اللُّغوي،

وبما أنَّ اللُّغة وسيلة التفكير فكان هناك الإنحراف الفكري،

والأنكى ولمعرفة مقدار هذا الإنحراف أنَّ كل ذلك تم بحجة التطوير كما يدعي أهل الفكر القومي؟!!!

تماما كما ذكر ذلك د. عدنان الباجي جي عما قام به مجلس الحكم بعد احتلال العراق عام 2003 فهو كما تلاحظون يتقارب في المواصفات مع مصطفى ساطع الحصري إن كان من ناحية المناصب أو سياق الأحداث التي استلم فيها مناصبه ولتفاصيل ذلك يمكنكم مراجعة الرابط التالي
http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=7520

ولذلك من وجهة نظري أنَّ عملية الإصلاح تتطلب إعادة صياغة المناهج من جديد وفق الأساليب العلميّة وبعيدا عن الاساليب الثقافيّة/الفلسفية/المزاجيّة/الإنتقائية

وفيما يتعلق باللُّغة يجب أن تصاغ مناهجها وفق حاجة اللُّغة العربية وخصوصيتها إن كان من ناحية الحرف والتشكيل والكلمة والصيغ البنائية والجملة وبلاغتها هذا ما أجمعه وأنشره تحت العنوان والرابط التالي

نحن والتَّقنية والعَولَمَة واللُّغات والعَربيّة
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13782 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13782)

ما رأيكم دام فضلكم؟

د.طلال حرب
15-10-2011, 10:13 AM
الفلسفة وجهة نظر لا لهو فيها
وكثرة الأفكار قد تأتي بإشكالات
ويحسن المرء صنعا ً إن قدّم ما لديه بصحيح العبارة
دمت في هناء وعطاء