المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لايتعلم التلميذ ؟


د.طلال حرب
12-04-2011, 09:43 PM
ثمة مسألة أساسية في عملية التعلم /التعليم شغلت المسؤولين التربويين ،وما زالت دون حل :لماذا لا يتعلم التلميذ ؟
أعداد كبيرة من التلاميذ تقف موقفا ً سلبيا ً من التعلم ،لايبذلون الجهد المطلوب ،وسنة بعد سنة يتركون المدرسة الى ساحة عمل قاسية او الى بطالة غير مجدية .
لماذا لا يبذل التلميذ جهدا ً ليتعلم ؟ من المسؤول ؟ الأهل ؟ التوجهات المعاصرة التي أعطت التلميذ الكثير من الحقوق ؟الأجهزة الحاكمة التي تعجز عن إيجاد فرص عمل ؟ الإدارة غير الرشيدة ؟ جفاف المنهاج وعدم النجاح في تقديم كتاب شيق أو خطة تعليمية مفيدة وشيقة ؟ أسئلة كثيرة تبقى دون أجوبة ،وتلاميذ يتركون مقاعد الدراسة كل سنة ..
لا شك في أن عدم رغبة التلميذ في تحصيل العلم له علاقة بالعديد من الأمور ومنها : موقف الأهل السلبي .كثرة وسائل اللهو :تلفاز ، كومبيوتر ،ألعاب ألكترونية ،عدم وجود منظومة ثابتة لمعاقبة التلميذ .اعتماد مبدأ الثواب لا يجدي في كثير من الأحيان .والسؤال الواضح هنا :هل معاقبة التلميذ مجدية ؟وما هي أنواع هذا العقاب ؟ هل نستطيع إرغام تلميذ على الدرس ؟
مازالت مسألة عزوف عدد كبير من التلاميذ عن الدرس والتحصيل العلمي ،قائمة وتفرض نفسها ،لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو :هل يستطيع إنسان ،في هذا العصر ، ألا يتعلم ؟ أيستطيع مجابهة العصر وما يقدمه من تحديات إن لم يمتلك اللغة العربية واللغة الأجنبية ؟ ويلم بمبادئ علمية وتاريخية وجغرافية وتربوية ؟
طرق التعامل مع التلميذ : الثواب والعقاب والنشاطات اللاصفية ،وابتكار الحوافز كلها لم تنجح في تعديل نوعية التعلم وتحسين عمل التلميذ وخفض نسبة التسرب المدرسي الأمر الذي يهيب بالعاملين في الشأن التربوي معالجة علاقة التلميذ بالمدرسة معالجة جذرية ...

ليندة مصري
13-04-2011, 08:17 AM
د. طلال: شكرا لإيرادك هذا الموضوع المهم, وانا دراستي في مجال التربية والتعليم للطفل ,لا نستطيع ان نقول أن التلميذ لا يتعلم , لأن عملية التعليم مستمرة دائما وبكل لحظة ومع كل يوم يمر على الإنسان بشكل عام يتعلم فيها من خلال ما يسمع ويرى ويحس ويدرك ,لكن ربما قصدت التعلم لأمور معينة ومعلومات محددة يريد واضعوا المنهاج أن تكون محفوظة في عقل التلميذ , والتلميذ في الصف الأول إلى الطالب في الجامعة بينهما عامل مشترك ربما لو وعاه المدرسون لكان أسهل في تحفيز الطالب على الدراسة وهو : إدراكه لأهمية المعلومة التي يأخذها , ما زلنا نعاني من الحشو الكثير في المعلومات والتي لا يرى الطالب طائلا منها في حياته اليومية ...اردت فقط التركيز على هذه النقظة وإلا الموضوع هام ومتشعب جدا وذو شجون....شكرا لك.

د.طلال حرب
13-04-2011, 10:19 PM
أستاذة ليندة
عنيت بكلامي هذه الفئة من التلاميذ التي يأتي أفرادها الى المدرسة ولا يبذلون جهدا ً للتعلم ثم يرسبون وبعد سنوات من التعثر يتركون المدرسة في سن مبكرة .ولو لاحظنا نسبة النجاح في الامتحانات الرسمية للاحظنا النسبة المئوية المرتفعة للراسبين .
دمت أستاذة في عطاء وهناء

حسن زغلول
14-04-2011, 08:03 PM
الأخ الكريم د . طلال حرب . تحية طيبة
إن ما تفضلت به يشكل الهاجس الذي يؤرق كل الساهرين الحقيقيين على تربية وتعليم الناشئة العربية عموما ، بالفعل لا أحد ينكر اليوم أن التلميذ في مدارس الوطن العربي يعاني كثيرا من تدني مستواه الدراسي ، وهذه المعاناة تفضي به إلى الانحراف واللامبالاة بمستقبله ، إضافة إلى معطى آخر أرى أنه هام جدا ، وله حصة الأسد في تدني مستوى متعلمي الوطن العربي ، هذا المعطى هو عدم إيمان الناشئة العربية بما أسميه : التدرج المرحلي في تحقيق الهدف ، وأقصد به أن الناشئة والشباب العربي عموما باتوا لا يؤمنون بأن تحقيق هدف ما لا بد أن يمر بمراحل متعددة ، فشبابنا العربي اليوم بدأ ينشد الخير والرفاهية وبحبوحة العيش عبر حرقه لمراحل لا مناص من قطعها لتحقيق الهدف ... فأنت حينما تسأل الشباب العربي اليوم ، إلا من رحم ربي ، عن هدفه في الحياة ؟ يجيبك بسرعة تثير الدهشة والاستغراب : أنا أريد أن أصبح غنيا :كيف ومتى وبماذا ... لا يهم ... المهم الغاية تبرر الوسيلة لديه ، ولعل هذه هي طامة شبابنا الكبرى ... مع تحياتي

د.طلال حرب
23-04-2011, 10:05 PM
دمت أستاذ حسن ودامت كلماتك التي تضيف وتضيء وتكمل النص .
مع تقديري وفائق مودتي

سارة نافع العطيوي
29-09-2011, 12:22 AM
د: طلال حرب

اشكرك على هذا الموضوع القيم لقد استمتعت وانا اقر ....

دمتم بحفظ الرحمن....

أبو صالح
29-09-2011, 08:14 AM
لماذا لا يتعلم التلميذ؟
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13407

ثمة مسألة أساسية في عملية التعلم /التعليم شغلت المسؤولين التربويين ،وما زالت دون حل :لماذا لا يتعلم التلميذ ؟
أعداد كبيرة من التلاميذ تقف موقفا ً سلبيا ً من التعلم ،لايبذلون الجهد المطلوب ،وسنة بعد سنة يتركون المدرسة الى ساحة عمل قاسية او الى بطالة غير مجدية .
لماذا لا يبذل التلميذ جهدا ً ليتعلم ؟ من المسؤول ؟ الأهل ؟ التوجهات المعاصرة التي أعطت التلميذ الكثير من الحقوق ؟الأجهزة الحاكمة التي تعجز عن إيجاد فرص عمل ؟ الإدارة غير الرشيدة ؟ جفاف المنهاج وعدم النجاح في تقديم كتاب شيق أو خطة تعليمية مفيدة وشيقة ؟ أسئلة كثيرة تبقى دون أجوبة ،وتلاميذ يتركون مقاعد الدراسة كل سنة ..
لا شك في أن عدم رغبة التلميذ في تحصيل العلم له علاقة بالعديد من الأمور ومنها : موقف الأهل السلبي .كثرة وسائل اللهو :تلفاز ، كومبيوتر ،ألعاب ألكترونية ،عدم وجود منظومة ثابتة لمعاقبة التلميذ .اعتماد مبدأ الثواب لا يجدي في كثير من الأحيان .والسؤال الواضح هنا :هل معاقبة التلميذ مجدية ؟وما هي أنواع هذا العقاب ؟ هل نستطيع إرغام تلميذ على الدرس ؟
مازالت مسألة عزوف عدد كبير من التلاميذ عن الدرس والتحصيل العلمي ،قائمة وتفرض نفسها ،لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو :هل يستطيع إنسان ،في هذا العصر ، ألا يتعلم ؟ أيستطيع مجابهة العصر وما يقدمه من تحديات إن لم يمتلك اللغة العربية واللغة الأجنبية ؟ ويلم بمبادئ علمية وتاريخية وجغرافية وتربوية ؟
طرق التعامل مع التلميذ : الثواب والعقاب والنشاطات اللاصفية ،وابتكار الحوافز كلها لم تنجح في تعديل نوعية التعلم وتحسين عمل التلميذ وخفض نسبة التسرب المدرسي الأمر الذي يهيب بالعاملين في الشأن التربوي معالجة علاقة التلميذ بالمدرسة معالجة جذرية ...

السؤال من وجهة نظري ليس لماذا لا يتعلم؟ السؤال هل المنهاج كان ملائما للتعليم أصلا؟!!!
ولتوضيح ذلك أضع السؤال التالي هل هناك اختلاف ما بين تعليم الطفل وتعليم الآلة للُّغة؟
أنا أكرّر بأن مُثَّقَّف الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانيّة والديمقراطيّة والحداثة) بغض النظر إن كان بمسحة اسلاميّة أو علمانية ما دام في وسط ديمقراطي/ديكتاتوري، يعاني من ضبابيّة لغوية وجهل لغوي، والتي تعني في المقابل ضبابيّة فكريّة وتشتّت يؤدي إلى جهل فضيع في تحديد الأولويات، وعلى ضوئها تحديد المواقف!!!
ولذلك لن استغرب إن وجدت أنّه هو أوّل من يعمل على تدمير كل ما هو جميل بنا،
إنفصام شخصية المُثَّقَّف ما بين الثقافة القُطريّة تحت مسمى الثقافة القوميّة هي سبب الإشكالية والتناقض؟!
فهم من جهة يدّعون أنَّهم مع اللُّغة العربية في حين أن ما يطالبون به هو لنسف اللُّغة العربية تحت عنوان التحديث في حين أظن المطلوب هو التغريب، لماذا؟
هناك فرق بين الثقافة القوميّة وبين الثقافة القُطريّة، الثقافة القُطريّة لا إراديا تعمل على دعم ما يُقال عنه اللُّغَة المحكيّة في أي قرية أو ناحية أو مدينة أو محافظة، بينما الثقافة القوميّة من المفروض تدعم اللُّغَة القوميّة، لأن اللُّغة العربيّة بها من المرونة لاستقبال أي مفهوم جديد لو لم يكن متواجد لغويا ما لا يتواجد في أي لغة أخرى، حيث أن مفهوم الصيغ البنائيّة للكلمة العربية والجذر الثلاثي والرباعي يوفران الأرضية لإستقبال أي مفهوم جديد،
كما في المثال في موضوع استحداث الجذر الرباعي (تلفز) فعلل ومنه يمكنك استخدام فعللة وفعلال وغيرها الكثير من الصيغ البنائية، الإشكاليّة في جهل من يكتب عن العربيّة من العرب، أو من يحكم ويتحكّم بالعرب أمثال زين العابدين بن علي ومحمد حسني مبارك ومعمر القذافي وغيرهم
مُثَّقَّف الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركائزها الثلاث العلمانية والديمقراطية والحداثة) بغض النظر إن كان بمسحة إسلامية أو عِلمانية والذي ينطلق من خلال مبدأ الدولة أولا أو الـ أنا على حساب الـ نحن فهي الثقافة السائدة والتي تعززها مفاهيم ومصطلحات الدولة القوميّة (الدولة القُطريّة الحديثة بركيزتيها العلمانية والديمقراطيّة) وهنا هو نقطة مقتلنا لأن الدولة أولا
يعني على حساب مكونات شخصيتنا العربية والإسلامية والتي حاضنتها اللُّغة العربيّة من وجهة نظري على الأقل
ولكي يستوعب الجميع ما أتكلم عنه، حاول تجربة برنامج الترجمة الآلية على موقع غووغل
http://translate.google.com/ (http://translate.google.com/)#
ستجد أن الترجمة مضحكة، ما السبب؟
أنا في رأيي أنَّ السبب هو أنَّ اللُّغة الوسيطة المستخدمة في البرنامج للإنتقال ما بين لغة ولغة، هي اللغة الإنجليزية، أو ما بني على هيكلتها اللغويّة.
ومكونات أي لُغة، كلَّما ازداد عمرها، وازداد احتكاكها مع البشر بشكل عام، كلّما ازدادت الحِكَم والشُّحنة اللُّغويّة في مفرداتها وتعبيراتها وهيكلها.
واللُّغة الإنجليزيّة، من وجهة نظري مقارنة باللُّغة الصينية أو اللُّغة العربيّة تعتبر لُغة مراهقة، إن لم تكن تحبو؟!!!
إذن ما هي أفضل لغة يمكن استخدامها لتكون هذا الوسط، الذي تنتقل من خلاله لأي لغة أخرى، أو من خلالها للغة ثالثة، هناك أشياء كثيرة لتحديد أفضل لغة لهذا الوسط، ولكني جمعتها في النقاط التالية:
- أن تكتب مثلما تُنْطَق .
- أن تكون رياضيّة (من الرياضيات وليس الرياضة) أكبر قدر ممكن.
- أن يكون تمثيلها في الحاسوب أصغر ما يمكن.
- أن يكون لها مرجعية للمعاني لا يوجد من يستطيع الاعتراض عليه.
- استقلال معنى أي مفردة فيها، أو يكون له أقل عدد من المترادفات بدون مطاطية في المعنى.
وأطلقت على هذه النقاط بشروط صالح السرّية للُّغَة المِثَالِيَّة،
طَبِّق ذلك على اللُّغَة العَربِيَّة (لغة القرآن) إنْ كنت متمكِّن منها واكتشف بنفسك، يجب أن ننتبه إلى أنَّ اللُّغة في عصر العَولَمَة بسبب الآلة توازي قيمة النفط/الزيت/البترول في عصر المادة وبسبب الآلة أيضا.
الآن كيفية الاستفادة من لغتنا تقنيّا تعتمد علينا نحن، هل سيكون ذلك من خلال بيعها كالنفط الخام فقط أم سنحاول الاستفادة من بيع مشتقات النفط البتروكيمياوية وغيرها أو من خلال المساهمة في كيفية استخراج هذه المشتقات وتصنيعها الأمر أولا وأخيرا عائد إلينا نحن أهلها، أي أن القصة تتكرّر كما حصل مع النفط/الزيت/البترول في العصر المادي تعاد في العصر الإفتراضي.
ففي كل الأحوال كأنَّ الله جعل قبس العالم في كل عصر وحسب احتياجات ذلك العصر يجب أن يكون لنا نصيب الأسد فيه؟!!!
ولذلك أنا من وجهة نظري أنَّ اللُّغة وسيلة التفكير، وإصلاح اللُّغة بالضرورة يعني إصلاح الإنسان وأول خطوة في اتجاه الإصلاح هو في تميّيز أنَّ لُغة اللِّسَان العربي تختلف وهناك فرق كبير عن لُغة القرآن، واللِّسان العربي كلَّما كان قريبا إلى لُغة القرآن كان صحيّا أكثر وكلَّما ابتعد عن لُغة القرآن كان مريضا أكثر؟!!
وهناك تفاصيل كثيرة أخرى لو أحببت تجدها تحت العنوان والرابط التالي
نحن والتَّقنية والعَولَمَة واللُّغات والعَربيّة
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13782 (http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=13782)
ما رأيكم دام فضلكم؟

د.طلال حرب
15-10-2011, 09:49 AM
ما تفضلت به يذهب بعيدا ً في تجاهات متعددة .
لك كل الدعم لمتابعة هذه التوجهات الضاربة في أساسيات متعارف عليها .
دمت في هناء وعطاء