المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاناة الحجيج في عام ( 2007 – 2008 م ) على مرأى ومسمع من القادة


تحسين أبو عاصي
04-04-2008, 02:19 PM
معاناة الحجيج في عام ( 2007 – 2008 م ) على مرأى ومسمع من القادة فمن المسئول عنها معشر السادة !!؟http://www.asharqalawsat.com/2007/11/30/images/news1.447771.jpg
(( بعيدا عن السياسة )) 3 / 4 / 2008 م
**********************
أ . تحسين يحيى أبو عاصي – فلسطين –
Tahsseenn2010@hotmail.com

وعود كاذبة – لا مبالاة- تخبط –إهمال- عشوائية- سوء إدارة- ومعاملة قبيحة-
لا اعرف جهة بعينها كانت وراء معاناة ضيوف الرحمن ، ولا أعرف الأدوار التي تم تقاسمها بين تلك الجهات ، هل هم مكاتب وشركات الحجاج ؟ هل هي بعثة الحج ؟ هل هي وزارة الأوقاف ؟ هل رجال الأعمال من أصحاب الشركات ؟ هل هم السماسرة واللصوص والمنتفعين ؟ .
لست بصدد تقديم تقريرا موسعا عن كل ما حدث لنا في فترة الحج والعمرة ، ولكنه من الضروري أن ننادي بين الأحياء والأموات من البشر؛ لعلّ أحداً يسمع فيعتبر ويتعظ ، فتزول تلك الأخطاء المؤلمة بحق ضيوف الرحمن ، في رحلات الحج القادمة بإذن الله تعالى .
ولطالما فكرت كثيرا ، هل يعتبروننا من بني البشر ؟ وهل نحن من أبناء جلدتهم ؟ وهل نحن ضيوف الرحمن حقا ؟ هل نحن ننتمي إلى الشعب الذي ينتمون إليه ؟ أم كل ذلك ما هو إلا ضحك على اللحى ، وأنه ذر للرماد في العيون ؛ هل خرجنا لأداء فريضة الحج من غزة المحاصرة ، من أجل شيء في نفس يعقوب (كما يقول المثل ) ؟ ولتحقيق مآرب أخرى ؟ فلماذا كل تلك المعاناة ؟ .
من الممكن أن نغض الطرف قليلا عما فعله بنا النظام العربي الرسمي ، من تركنا في عرض البحر أياما سوداء ، وعن طول رحلة السفر وتعقيداتها والتي استغرقت ستة أيام ذهاباً فقط ، بسبب إجراءات أمن المعابر والحدود ، أو بسبب أننا فلسطينيين !!! ، وعن حجزنا في مدينة العريش لأيام قليلة ، ممكن أن نغض الطرف قليلا ؛ لأن موقف النظام العربي الرسمي معروف للجميع ، فهو من غير شك يقف في الخندق المعادي لشعبنا وقضيتنا ، لكن الطامة الكبرى هو أن نتجرع كاسات المعاناة على أيدي الفلسطينيين أنفسهم بصورها المختلفة ، من تخبط وإهمال وعشوائية وسوء إدارة ومعاملة قبيحة ، من سباب وشتم وصراخ وإهانات بحق حجاج بيت الله الحرام .
قبل البدء برحلة الحج ، اتصلوا بنا أكثر من سبع مرات وفي كل مرة كان يحدث التأجيل ، ووعدونا بحافلات حديثة مريحة فوجدناها حافلات قد أكل عليها الزمان وشرب ، فتعطل البعض منها ، وأصاب البعض الآخر حريقا اندلع فيها وهي في الطريق ، وكنا ننتظر بعد منتصف الليل في طريق جبلي صحراوي موحش ، قدوم حافلات أخرى تقل الركاب الذين تعطلت أو حرقت حافلاتهم ، تكرر تعطيل الحافلات في أكثر من مكان ، في الأراضي السعودية ، وأثناء ذهابنا من السكن إلى عرفات ، كما تعطلت من قبل في الأراضي المصرية ، تعرضت أختي المقعدة المريضة لمشاكل صحية ، كانت تعاني من مرض السكر والقلب والضغط ، أخذنا نستجدي من أجل الوصول لأقرب مركز صحي ولكن على غير فائدة ، كان معظم عناصر وأعضاء ومسئولي وفد بعثة الحج يسبقوننا بدلا من مرافقتنا .
مكثنا في الحافلة خمسة عشر ساعة متواصلة في طريقنا ما بين معبر رفح البري وميناء نويبع المصري ، من الثالثة عصرا حتى السادسة صباحا ، وعندما وصلنا مكة المكرمة ، طلبوا منا النزول من الحافلات وترك أمتعتنا فيها ، وأخبرونا أن ثمانية عشر عاملا ينتظر قدومنا لحمل أمتعتنا إلى الفندق ، ولكن أمتعتي سُرقت كما سرقت بعض أمتعة غيري !!! ، أبلغت المسئولين الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عنها ، و لكن الأمر بدا واضحا أنه في الحقيقة لا يعنيهم ، فلم يساعدني احد في مشقة البحث عنها ولم أعثر عليها ، وزعوا الحجاج على أماكن السكن ، التي تبعد عن الحرم الشريف حوالي ثلث ساعة في السيارة ، وعدونا بتوفير حافلات تقلنا ذهابا وإيابا من مكان السكن إلى الحرم الشريف ، كما وعدونا من قبل في سكن قريب من الحرم ، وكنا نذهب في أوقات كثيرة معظم الصلوات على نفقتنا الخاصة ذهابا وإيابا، وعندما كانوا يوفروا لنا الحافلات في بعض الأيام ، كانت الحافلات تذهب بنا إلى الحرم ولا تعود إلينا والفندق اثني عشر طابقا ، والسكن دون المتوسط ، والحمامات ليست صحية ، حمامان اثنان لكل جناح يضم عشرات الحجاج ، المصاعد عددها اثنان فقط وليست حديثة ، كثيرا ما كانت تتعطل فيضطر الحجاج إلى النزول والصعود من على السلالم ، كنت أرى النساء وكبار السن يلهثون ويبكون من ألم التعب ، وهم يكابدون مشقة الصعود والنزول من وإلى الطوابق العليا ، وكان العشرات يقفون على باب كل مصعد بعد إصلاحه .
الحجاج يبكون !!! . أمك وأمي ، أختك وأختي ، أبوك وأبي ، أخوك وأخي ، لقد هان على المسئولين دموعهم ، فبئست قيمهم وأخلاقهم إن بقي لهم من القيم والأخلاق شيئا ، سمعت الدعاء عليهم في سكن الحجاج ، وعلى جبل عرفات .
كان أعضاء البعثة يصرخون بنا ، ويشتموننا ، ويوجهون لنا الإهانة تتلوها الأخرى ، ليس فقط في مكان السكن ، بل في الطريق ونحن في الحافلات أثناء السفر المقيت أيضا ، حتى ونحن عائدين من منى إلى السكن ، وفي ميناء نويبع المصري ، لم يرحمونا .
توزيع الطعام في مكان إقامة الحجيج لم يكن منظما على الإطلاق ، فالطوابق العلوية كثيرا ما كان يتم حرمانها من الطعام الذي كان يأتي على نفقة المحسنين لخدمة حجاج الرحمن ، وكذلك المياه والتمر والفاكهة ، كانت الوجبات تأتي إلينا منظمة في أول يومين فقط .
قدموا لنا ليومين فقط وجبتي فطور ، عبارة عن صحن من الفول فقط ، وكان لونه قريبا من السواد ، ومعظمه ماء ولا يصلح لكلب أو قط ، فكيف بضيوف بيت الله الحرام ؟ .
وفد بعثة الحج ووفدا قياديا رفيع المستوى ، نزلا في مكان أفضل من المكان الذي نزلنا نحن فيه .
اهتمام خاص وعناية خاصة ، طعام الأرز باللحم والفاكهة والمياه وألوان أخرى من أشهى الطعام كانت تأتيهم بدون تكلفة عناء ، ارتياح ورغد وسعة لا نظير له ، أما باقي الحجيج فليذهبوا إلى الجحيم !!! .
طلبت مقابلة مدير بعثة الحج الفلسطينية فرفض ، وقابلت صدفة اثنين من القادة البارزين قلت لهما بهدوء : لماذا لم تتفقدوا الحجيج ؟ ولماذا لم تسألوا عن أحوالهم ؟ لقد تعبنا وعانينا . فنظر إليّ أحدهم شذرا ، ثم ذهب ولم يرد بكلمة واحدة ، أما الثاني فخاطبني من فوق انفه مستكبرا : وما علاقتنا بذلك !!؟ .

قبل أن نذهب إلى عرفات ، أبلغونا بألا نصطحب معنا طعاما بسبب توفره بكثرة هناك ، فلم نجد ما وعدوا به ، وكنا نذهب إلى بداية حدود عرفة لشراء أي طعام يسد جوعنا .
في طريقنا إلى المزدلفة ، ضلّ سائق الحافلة طريقه ، ونزلنا في مكان يبعد عن المزدلفة ساعة على الأقدام ، كان برفقتي شيخ عجوز وزوجته ، كانا يبحثان عن ابنهما الذي ضلّ طريقه عنهما ، وهما يدعوان على من تسبب في معاناتهما .
ذهبنا إلى منى ونزلنا من الحافلة ؛ لنجد مكاننا المخصص لنا في أعلا قمة الجبل ( )
فكيف نصعد إلى أعلا وبيننا المرضى والكهول والنساء ؟ كانت الساعة تقترب من التاسعة ليلا ، وكان لابد من صعود طريق ملتوية عالية جدا ، حتى إذا وقفت شعرت أنك ستنقلب على ظهرك من شدة ارتفاعها ، وكان برفقتي أختي المُقعدة على عجلة المرضى ، لحظات قاسية جدا لا تُمحى من الذاكرة أبدا ، نزلت إلى قارعة الطريق ومكثت أكثر من ساعة أنتظر سيارة تقل أختي المريضة إلى أعلا ، حيث المكان المعد لنا في حدود منى ( على قمة الجبل ) ولكن على غير فائدة ، واتصلت بالشرطة السعودية ، وبالإسعاف ، ولم يساعدني احد ، واتصلت بمندوبي بعثة الحج فقالوا لي : وشو نعمل لك ، كانت الساعة قد اقتربت من الثانية ليلا ، قلت في نفسي : لو كانت أختي المريضة أخت أو أم لأحد القادة الذين رافقوننا أو لأحد رجال بعثة الحج لاهتموا بها ، ولكن ما حيلتي وتذكرت قول الشاعر :
يمشي الفقير وكل شيء ضده والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه مبغوضاً وليس بمذنب ويرى العداوة لا يرى أسبابها
ولم يكن معنا مرشدا ولا مرافقا ولا دليلا ، في طول رحلة الحج وفي جميع مناسكه .
وقبل الفجر بقليل وصلت أعلا الجبل ، حيث المكان المعد لنا في منى ، وهو لا يزيد عن ثلاثمائة متر ما بين نزولنا من الحافلة والمكان المخصص لنا ، وبمجرد وصول أختي المسكينة ، رفعت يديها إلى ربها تدعو عليهم كما دعت عليهم من قبل على جبل عرفات .
بعد الانتهاء من مناسك الحج ، طلبوا منا الاستعداد للسفر إلى المدينة ، فغيروا الموعد ثلاث مرات كان آخره في الرابعة صباحا ، نزل كل الحجيج وفق الموعد الذي اختاروه لنا ومكثنا على رصيف الطريق حتى صعدنا الحافلات في التاسعة صباحا ، ووصلنا بعد غروب الشمس ، بسبب وقوفنا وقتا طويلا على مدخل المدينة المنورة ، لأخطاء في كشوفات أسماء الحجيج ، فيا للمصيبة !!! .
وعدونا بالمكوث من ثلاثة إلى خمسة أيام بلياليها في المدينة المنورة ، ولكننا مكثنا تلك الليلة وليلتين بعدها فقط .
في السفينة ، أقبل عدد من الرجال والنساء إلى احد القادة ( عضو مجلس تشريعي ) من أجل أن يطمئنوا على مصيرهم وهم في عرض البحر ، كان القائد منشغلا في فرز أصناف العلاج الذي كان بجانبه ، الحجاج واقفين أمامه يسألونه عن الأمر وهم في حالة نفسية وعصبية مؤلمة ، ينتظرون منه الإجابة على أحر من الجمر ، وبعد خمسة دقائق رفع رأسه ليقول لهم من فوق برجه العاجي وكأنهم أمامه أقزام : نجري اتصالاتنا . ولم يتكلم بغيرها .
ألا تخشون نقمة وجبروت الحق سبحانه ، إلى الله نشكو ما أصابنا على أيديكم .

نافع العطيوي
04-04-2008, 02:55 PM
الأخ العزيز/ تحسين أبو عاصي .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كانت معاناة حقيقية تعرض لها حجاج فلسطين .سبق وحدثتني عنها . ولكن كما تفضلت من المسئول عنها يا سيدي المسئول عنها بعثة الحج وبعض الأنظمة التي لا تقيم لا عدلاً ولا وزناً. أرادت أن تجني بعض المكاسب السياسية على حساب هؤلاء الحجاج ولكن حصل الذي حصل . ولا تجزن يا صاحبي إذا ضاع في الدنيا شيءً فعند الله لا يضيع شيءً . فاجعلوا ما حصل لكم في خزائن الله . قد يكون أفضل. كل الشكر لك أخي الكريم على توضيح ما حصل لحجاج فلسطين . دمت بحفظ الرحمن .
أخوك / نافع العطيوي .......الرياض .

تحسين أبو عاصي
04-04-2008, 03:18 PM
شكرا لمرورك أخي نافع وعهدا على الوفاء

أحمد عدوان
04-04-2008, 03:21 PM
http://www.moheet.com/image/59/225-300/594575.jpg

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اخي الغالي كم هو من المشرف الدفاع عن القضايا الهامه في بلادنا وكانت قضية المعبر وقضية الحجاج قبل 3شهور سبقت هي المحك الاول في الساحة العربية والفلسطينية فما راينا اخي الكريم كان اجحافا بحق اهلنا في فلسطين وقد كنت في اتسقبال بعضا من الحجيج علي معبر رفح البري وقد رايت المعاناه التي تعرضوا لها من مكوهم في استاد العريش ومنعهم من الحروج وكذلك البرودة التي كانت تلاقيهم حيث لم يتم توفير حتي بطاطين لهم تقيهم من البرد وكذلك أغلب الحجاج أصيبوا بمرض الإنفلونزا الحادة"، وكان بينهم مرضى معهم فشل كلوي، وهم يحتاجوا إلى الإسراع بالعودة إلى القطاع لتلقي علاجهم الطبيعي الذي يتلقونه بشكل دوري أغلب حجاج قطاع غزة من كبار السن ومن المرضى ومن النساء وعانوا متاعب السفر في الذهاب والإياب، إستغرقت رحلة الذهاب ستة أيام.ولكن كانت ارادة مصر وقراراها بالرغم انه جاء متاخرا كثرا بمثابة عودة الامل للحجاج وللشعب الفلسطيني ان الدنيا ما زالت بخير وان هناك من يستجيب لهم ولو حتي اخيرا وجاءت الحكمة من القيادة المصرية ولكنها متاخرة وتم دخول الحجاج عن طريق باصات وكانت ايام لن ينسوها ابدا ولكن بعد هذا كله
هل هذا بمثابة شدة ودن للحجاج ان لا تحجوا مرة اخري أم ماذا ؟

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/12/29/1_747040_1_34.jpg

تحسين أبو عاصي
04-04-2008, 09:50 PM
هل هذا بمثابة شدة ودن للحجاج ان لا تحجوا مرة اخري أم ماذا ؟
أخي المحترم أحمد عدوان إنني أتمنى ان لا يتكرر ما حدث معنا في رحلة الحج لأحد من الحجاج في الأعوام القادمة بإذن الله تعالى وأسأل الله أن يرزقني حجا أخرا إلى بيته بصحبتكم شكرا لك على مرورك أخي الفاضل .