المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التهدئة مابين 2005-2008


عبدالمنعم ابراهيم
12-07-2008, 04:30 AM
التهدئة مابين 2005-2008
لا نريد أن نسجل انتصارات ,ولا نريد أن نلغي حقائق ونطوي أخطاء , فكما يقول المثل السائد(الشمس لا تغطى بغربال),ولكن سنسترجع التاريخ ليكون حكما.
فما بين الانتصارات وما بين الانكسارات يبقى التاريخ نفسه حكما,وتبقى الشواهد دليل وبرهان على صحة المسار من علته, فتلك حقائق, والحقائق التي لايمكن أن يخفيها احد بان القضية الفلسطينية التي خانها الكثيرون ,وأهملها الكثيرون ,واستخدمها الكثيرون أيضا كورقة من اجل مصالحهم ,الحقيقة التي أدركتها القيادة الفلسطينية منذ عقود وبدأت على العمل لإنقاذها من تلك السيوف المسلطة على عنقها بكل الوسائل الممكنة والمشروعة والدخول في مرحلة تحرر حقيقة يتم فيها بناء مؤسسات الدولة وإقامة شبكة العلاقات الدولية ,الحقيقة التي ستضع القضية الفلسطينية في مكانها الحقيقي,الحقيقة التي سيتم من خلالها الإفراج عن أسرانا ومعتقلينا,ورفع الظلم ,الحقيقة التي ستفتح أبواب الأمل بعد الغياب الطويل , ولكن للأسف لم يكن احد يعلم بان تلك الحقيقة سيأتي من يعيق مسيرتها تارة, ويسير في ركبها تارة أخرى!! .
فبالأمس القريب بدأ مشوار العودة للأرض وبدأ مشوار الوصول إلى الهدف والحلم الفلسطيني, ذلك الهدف الذي احتاج تكاتف القوى وتظافر كل الجهود من اجل تحقيق هذا الحلم , الهدف الذي بدأت معالمه تترسخ بدء من المؤسسات والممر الأمن والمطار ,وجلب الاستثمارات مرورا بإقامة شبكة العلاقات الدولية....الخ, الهدف الذي رفضت بعض القوى والفصائل المشاركة فيه ,و رفضت الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية ,ورفضتا المشاركة في السلطة الفلسطينية ,كما وعارضت مشروع التسوية من جذور , ففي الوقت الذي كان فيه المفاوض الفلسطيني يصارع المحتل الإسرائيلي من اجل تحقيق هدف سياسي ولتثبيت الانجازات كانت بعض الفصائل الفلسطينية تنفذ عمليات استشهادية داخل الخط الأخضر, وتقوم بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية المجاورة لغزة,العمليات التي لا يختلف اثنان على أنها حق مشروع من اجل التحرير,ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل كانت تلك العمليات يوما لتلعب دور المكمل أو المساند للمفاوض الفلسطيني,الذي كان يسعى لتحقيق الهدف الوطني ؟ أم كانت على النقيض فكانت فقط لتحقق هدف حزبي ؟!!. فعندما كان يطلب من حركة حماس تحديدا التوقف عن أي نشاط ولو مؤقت وعدم إعاقة تحقيق أي نجاز سياسي كان الرد يأتي سريعا بان المقاومة حق مشروع مابقي الاحتلال جاثما,وأن السلاح الذي تمتلكه هو سلاح مقاومة والاقتراب منه خط احمر .
25_ يناير/2006انقلب الحال وتبدلت الأدوار فأصبح الذي كان يمثل المعارضة وخارج الدور السياسي, وكان يتعامل مع قضايا التفاوض والتهدئة على أنهما لم تحقق شيء وأنها مضيعه للوقت وأنها في صالح العدو ,عندما أصبح في دائرة العمل السياسي وهو داخل النظام السياسي,أصبح مقتنعا بمرحلية الحل, ومقتنعا بالتفاوض وان كان يسميه بالتفاوض الغير مباشر,وان التهدئة أصبحت مطلبا وطنيا وان إطلاق الصواريخ خيانة وسيتم اعتقال ومحاسبة كل من يطلق صاروخا على العدو الصهيوني حتى لو اخترق العدو نفسه التهدئة!!! .
فالبعودة للوراء ثلاثة سنوات تحديدا عام 2005لنرى كيف من كان في المعارضة يتعامل مع التهدئة وماذا كان يعتبرها عبثية, وعندما أصبح في السلطة وتحكم في كل مؤسساتها كيف أصبح يتعامل مع التهدئة وماذا يعتبرها لنرى الفرق بين ممارسة العمل السياسي من منطلق وطني وممارسة العمل الحزبي للعب دور سياسي, وفي أي منهما خسر الشعب الفلسطيني .
ففي يوم الجمعة 16/12/2005عندما كانت حركة حماس خارج اللعبة السياسية سؤل محمود الزهار عدة أسئلة بخصوص التهدئة التي عرضت وقتئذ ,ومن خلال برنامج: نقطة نظام,على (قناة العربية) سؤل إذا ماكانت حركة حماس ستجدد التهدئة أم لا فأجاب نصا وحرفا كالتالي: (((إذا أردنا أن نستعرض الشروط التي وضعتها الفصائل الفلسطينية في مارس الماضي والتي كان أهمها وقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، وإطلاق سراح المعتقلين ثم إحقاق حقوق المواطنة في داخل المجتمع الفلسطيني، لا نجد أي من هذه الأمور قد تحقق، وبالتالي يصبح أي إنسان يطلب منا هذا الطلب سنسأله هذه الأسئلة، لماذا نعطي تهدئة مجانية ؟ طالما أن العدو لا يستطيع أن يلتزم أو لا يريد أن يلتزم بما اتفقنا عليه)))انتهى الاقتباس.السؤال المطروح هل التزم العدو الصهيوني في هدنة 2008 بما لم يلتزم به في تهدئة 2005؟؟!! وهل أطلق سراح المعتقلين,وأحق الحقوق؟؟ إذا كان الجواب لا فلماذا الاستمرار في هذه الهدنة, الم يكن هذا إعطاء الهدنة مجانيا؟!.
وفي معرض ردة على سؤال أخر يقول محمود الزهار
(((التهدئة لا تعني أن نرفع راية الاستسلام نحن في مفهومنا للتهدئة أي (حماس) الذي مارسناها منذ مارس الماضي وحتى هذه اللحظة إذا اعتُدي علينا سواء كانت على الحركة أو على الشعب الفلسطيني نرد، ونرد بالقوة الكافية التي تقنع الطرف الإسرائيلي بأن أي اعتداء سيقابله رد مقنع بأن استمرار الاعتداء على الشعب الفلسطيني سيكون ضرر))) انتهى الاقتباس.
سؤال نطرحه .إذا كانت تهدئة عام2005 لاتعني أن نرفع راية الاستسلام ,وانه في حالة الاعتداء سواء على الحركة أو على الشعب الفلسطيني يجب الرد,أين الرد من الاعتداءات والاغتيالات في هدنة2008, الم يعتدي وما زال العدو يعتدي علينا خلال هذه الهدنة2008, وماذا يعني مطاردة كوادر كتائب شهداء الأقصى واعتقالهم أولئك الذين ردوا على الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية,أليس من حق كتائب شهداء الأقصى الرد على الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية, هل كان الرد على الخروقات الإسرائيلية عام2005 محلل والرد عام 2008 محرم؟؟؟!!!.
أكثر من سنة ونصف من الحصار والقضية الفلسطينية طعنت في الصميم والانقسام ساري المفعول ,وتراجع كل شيء ,وحال الشعب الفلسطيني من سيء للاسواء والانهيار متتالي والبطالة تستفحل والفقر ينتشر....وووو, وثلاثة وعشرون يوما من التهدئة المزعومة ولم يلتزم العدو بأي من الوعود التي نسمع عنها , فماذا حقق من كان يوما في المعارضة وأصبح في السلطة وماذا سيقول لشعبة ؟؟؟.
Aboo_yaser@hotmail.com



.

محمد علي محيي الدين
07-09-2008, 01:40 PM
الزميل عبدالمنعم ابراهيم

ما ذكرته عن مفارقات الساسة الفلسطينيين يدعو للحزن ندعوا الباري جل وعلا أن يرشدهم الى سواء السبيل بما يخدم شعبهم ويجنب الفلسطينيين أي مكروه