المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غسل العار عرف أم دين


محمد علي محيي الدين
07-07-2008, 10:35 PM
غسل العار عرف أم دين
http://www.ahewar.org/general/nasrin/image/sharef2.jpg (http://www.ahewar.org/general/nasrin/image/sharef2.jpg)
محمد علي محيي الدين
قد أكون كاذبا أو مخادعا عندما أقول أني لا أردد مع المتنبي"لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم"،بل لا زلت معه بسبب التربية التي أنا عليها منذ نعومة أظفاري رغم ما لابس حياتي من ضروب الحضارة الحديثة،وما أردده بين حين وآخر عن تحضري ونظرتي التقدمية للأمور،وما أؤمن به من مبادئ ترفض مثل هذه العادات والتقاليد،ولكن هل أستطيع الخروج من شرنقتي وما عليه مجتمعي من أفكار وتصورات،وهل أستطيع الامتناع عن الانسياق ورائها،لأن من شب على شيء شاب عليه،ولا يخفى ما للمجتمعات من تأثير على الإنسان،وهي تحدد مساراته،وربما يدفعه عقله الباطن للتعاطف معها أو القبول بها وعدم معارضتها في أحسن الأحوال،لذلك من المستحيل أن أنزه نفسي عن القبول يبعضها والانسياق خلفها،ولكن قد أقف مفكرا بعض الأحيان في دوافعها وأسبابها،وأتعامل معها بالحديث من فهمي للأمور ،فأجد فيها الكثير من التعسف والظلم،لأنها لا تستند إلى واقع موضوعي،أو عقيدة سماوية أو أرضية،ولكن أرى أن المجتمع العراقي قد تجافى هذه الظاهرة ،وأصبحت من الأعراف والتقاليد البالية،التي لا يتعامل بها المواطن،ولا يلتزم بها في الباطن وأن جاهر بها،والأدلة على ذلك كثيرة،ومن خلال معايشتنا للمجتمع ومعرفتنا لبواطنه وأسراره وخوافيه،نستطيع القول أن هذا الأمر لا يطبق بشكله المعروف إلا بنسب قليلة جدا،ولا يمارسه إلا القلة من المتشددين أو الذين لا زالوا يعيشون بعقلية القرون الوسطى،والأدلة على ذلك كثيرة، فقد انعدمت أو كادت مثل هذه الجرائم،وأصبح من النادر حدوثها،ولا تحث إلا في سنوات جد متباعدات،لأن أكثر الناس يحاولون تسوية الأمور والتستر عليها،والتغاضي عما يحدث من انتهاكات،فتحاول ما وسعها الجهد على لملمة الموضوع،واللجوء إلى الحلول الوسطية التي تسالم عليها المجتمع في الحل الأسلم وهو تزويج الفتاة من الفاعل بزواج وقتي أو دائمي،فإذا كان الأمر عن حب جارف وعاطفة حقيقية كان الزواج ألدائمي هو النتيجة الحتمية،سواء بعلم الوالد أو الأخوة أو بتدبير الأم التي تحاول التغطية على الموضوع وتسويته بما تملك من تأثير أو قدرة على التصرف الحكيم بما لا يؤدي إلى الفضيحة،إما إذا كان الأمر نتيجة عبث واستهتار فكثيرا ما يكون الزواج المؤقت حلا للموضوع،ذلك أن يتزوج الفاعل منها ثم يطلقها بعد شهور،ونادرا ما تؤدي الأمور إلى القتل،إلا في المجتمعات التي لا زالت تعيش بعقلية الماضي،ولا أذيع سرا إذا قلت أن هذه الأمور تنتهي عادة وفق هذه الحلول،أو تضطر الأسرة الرحيل إلى مدينة أخرى،ولا تعود لمدينتها الأصلية،وهذا كثير الحدوث.
وما يعنينا من الأمر هو دراسته وفق المعطيات التي حددناها،فهل غسل العار أو القتل من صميم الشريعة أم أنه عرف اجتماعي،فالإسلام على سبيل المثال شرع الجلد للزانية والزانية،والجلد لا يعني القتل بأي حال من الأحوال،فقد لا يؤدي في الكثير من الحالات إلى حدوث الوفاة،وبذلك لا يوجد نص شرعي يجيز القتل،فأن الشارع قد أوجد العقوبة وهي دون القتل قطعا،فأن القتل وما يرافقه من ممارسات أخرى كقطع الكف أو قص الجدائل في الموروث الاجتماعي الزائل،ولا يوجد من يطبقه في العراق طيلة الكثير من السنوات،رغم أن القوانين الوضعية تخفف من جريمة القتل إذا كانت غسلا للعار،ومثل هذا التخفيف يشجع على ارتكاب الجرائم،رغم أن القضاة يحاولون ما وسعهم الأمر تفنيد هذه الأمور بما لديهم من خبرة في الاستجواب.
ولكن لنا أن نتساءل ،هل إن الشرف الرفيع الذي تسيل على جوانبه الدماء هو هذا المكان الصغير من جسم المرأة،ولماذا لم يمارس القتل مع الرجال الذين يقومون بمثل هذه الأعمال،وكيف لهم عدم استعمال مثل هذه العقوبة مع جرائم الشرف الأخرى،التي لها تأثير أكثر خطورة من هذا العمل الناتج عن حاجة إنسانية بسبب الممارسات التي تفرضها المجتمعات بالتضييق على المرأة وكبت حريتها،وعدم السماح لها بأن تكون إنسان له كامل الحقوق أسوة بالرجل، الذي يمارس ذات العمل المخل بالشرف كما تصوره المجتمعات،ولا يعامل كما تعامل المرأة،ولماذا لا يحاسب الذي يخون شرف العهد أو شرف الكلمة أو شرف المواطنة،فيما يكون الحساب عن الممارسات الجنسية فقط،ولماذا يغسل عار المرأة ولا يغسل عار الرجل عند لارتكابه لمثل هذه الممارسة،أن ما يجري في الواقع هو تطبيق لقانون ذكوري فرضه هيمنة الرجل على المجتمع،والتقليل من شأن المرأة،لأنها الأضعف في المنظور المجتمعي العام،وعليها وحدها تحمل القصاص،دون أن يكون لشريكها نصيبه منه،ولكن ما هي الأسباب الكامنة وراء هذه الممارسة الخاطئة،ولماذا يعتبر المجتمع أم ممارسة المرأة للجنس أمر يستحق العقاب في الوقت الذي يحق للرجل ممارسته دون لأن ينال ذات العقوبة التي تنالها المرأة،أو يقابل عمله بما يستحقه في ميزان العدالة والمساواة.
أن الأسباب الكامنة وراء الممارسات الجنسية الممنوعة،تعود بالأساس إلى الظلم الكبير الذي أحاق بالمرأة الشرقية،ونتيجة الأعراف والتقاليد التي توافقت عليها المجتمعات دون أن يكون لمثل هذه الأعراف محلها من القيم الإنسانية النبيلة،بل وجدت بسبب الهيمنة المقرفة للرجل وتحكمه بمصير المرأة،ونظرته الدونية لها،رغم أنها كائن حي تمر بذات الأدوار التي يمر بها الرجل،وتشعر بذات الأحاسيس التي يشعر بها،ولكنها لا تملك حق الاختيار في أهم مفصل من مفاصل حياتها وهو الزواج،فيكون للعائلة رأيها القاطع،لذلك تضطر أمام الإصرار المجحف لذويها على الموافقة للزواج من شخص يكبرها في السن،أو غير ملائم لها،ومقبول من جانبها،فتضطر لركوب المركب الوعر،أو الرضوخ للأمر الواقع فتعيش في الم وتعاسة،وقد تجبر على الزواج من قريب أو صديق لأهلها،ولا تمتلك حق الرفض،رغم أن الزوج الموعود لا يتمتع بالمواصفات المطلوبة لشريك العمر،ولا تبادله العواطف والحب،وهذه الأمور هي وراء الخروج عن العرف السائد،واللجوء إلى الطرق الأخرى لإشباع رغبتها،أو تدفعها الحاجة المادية لسلوك هذا الطريق،وعلى المجتمع قبل أن يحاسبها عن هذه الجريمة،أن يجد الحلول لأسبابها بتشريع القوانين التي تنظم حياة المرأة بما يضمن إنسانيتها كمخلوق له الحق باتخاذ القرار الذي يناسبه،وإلغاء الوصاية القسرية التي فرضتها العادات والتقاليد التي لا تستند للمعايير الإنسانية للتعامل بين الجنسين.
لذلك فالمرأة ضحية التقاليد الموروثة التي أقرتها المجتمعات المتخلفة،واتخذتها قانونا،رغم أنها لا تستند لأي معيار ديني أو أنساني،ولا تتناسب والحضارة التي وصلت إليها المجتمعات الأخرى،فالدين يلزم موافقة الطرفين المتعاقدين بالإيجاب والقبول،ولا يعطي الرجل الصلاحية المطلقة للتصرف بحياة المرأة،رغم أن رجال الدين لمصالحهم الذاتية،حاولوا لي الشرائع لتلاءم ما عليه المجتمعات من تقاليد بالية،فشرعوا الكثير من الأمور التي لا تنسجم وطبيعة الحياة الإنسانية،وأعطوا صلاحيات للرجال في بسط النفوذ والسيطرة على المرأة بما يجعلها أقل من مستوى البشر وتعامل كأي متاع آخر في البيت وهذه الأمور ساعدت على تعميق الظلم الموجه لها ،لأن الزواج بدون قبول الطرفين يعتبر خروجا على الدين،ولا تكتمل حجته الشرعية،ويكون بالغصب والإكراه وهو ما يتعارض وتعاليم السماء،وهذه الأمور تعطي للفتاة العذر في سلوك الطرق الأخرى،خصوصا أذا كان الأمر قبولا من الطرفين،لأن العقد هو التراضي دون أن يكون هناك داع للتوثيق أذا توفرت النية السليمة،وهو ما أجازه الفقهاء بما يسمى بالزواج العرفي،لذلك تحتاج المجتمعات إلى قوانين صارمة يحدد فيها الزواج والطلاق وفق المعايير الإنسانية التي زكتها الحياة،وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم القتل تحت هذه الذرائع الواهية،،لأن المقدمات الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة،يضاف لذلك أن الكثير من هذه الجرائم لا يستند لأدلة ثابتة في طهارة الفتاة،والكثير من هذه الجرائم تثبت التحقيقات فيها براءة المرأة مما نسب إليها.
ولو تصفحنا التاريخ العربي الإسلامي،لوجدنا أن العرب يتساهلون بمثل هذه الأمور،وعرف أشرافهم بأنهم ولدوا سفاحا أو مارست أمهاتهم الجنس مع آخرين،أو عرفن بين البغايا المشهورات،مما يدل على أن القتل لغسل العار من المستحدث في المجتمعات العربية،فقد ذكر المؤرخين،أن حمامة أم أبي سفيان أبن حرب سيد العرب في وقته،كانت من ذوات الرايات في الجاهلية،وأنجبت للعروبة أبناء وأحفاد تولوا قيادة الدولة العربية الإسلامية لقرون،وأن هند بنت عتبة اشتهرت بممارسة الجنس،وهي زوج أبي سفيان زعيم مكة،وأم معاوية أمير المؤمنين،واقعها أربعة غير أبي سفيان،ومرجانة عاهرة العروبة واقعها العديد من الرجال بينهم زياد أبن أبيه فولدت عبيد الله ،الذي أصبح من ولاة الأمر في الدولة الأموية،وسمية أم زياد ذاتها من ذوات الرايات والمشهورات بين البغايا واقعها أبي سفيان وهي زوج لعبيد أبن أبي سرح فولدت زيادا ونسب إليه في خلافة معاوية،وأم يزيد أبن معاوية ميسون الكلبية ذكر المؤرخون أنها على علاقة بعبد لأبيها،فيما كانت الزرقاء من بغايا الجاهلية المشهورات تزوجها العاص أبن أمية فولدت له الحكم والد أمير المؤمنين مروان، وكانت أمنة بنت علقمة أم مروان بن الحكم تمارس الجنس مع أبي سفيان أبن الحارث،وأنجبت لنا النابغة سلمى بنت حرملة القائد العربي فاتح مصر عمرو أبن العاص، وكانت من المعروفات بممارسة البغاء العلني، ومن ذوات الرايات، قيل أن أبي لهب وأمية بن خلف وهشام أبن المغيرة وأبو سفيان والعاص بن وائل السهمي مارسا معها الجنس فولدت عمرو الذي نسب للعاص لأنه كثير الأنفاق،ولو تصفحنا التاريخ العربي لوجدنا الكثير من الأمثلة، وهذا يعني أن العرب الأوائل لا يعيرون لهذا الأمر أهمية،والدليل أن بعض أشرافهم يغضون الطرف عن تجاوزات نسائهم،وولدوا لأمهات يمارسنه علانية،مما يدل على أن هذا العرف نشأ في العصور المظلمة.ولم يكن من الثوابت العربية التي تعارفت عليها المجتمعات لقرون.

رنين منصور
13-07-2008, 12:40 PM
أن جرائم غسل العار تمضي امام انظار وعلم المسؤولين الرسميين ورجال الدين الموالين لهم وكأن حالهم يقول ما دامت لفسل العار فليكن. الى أي منحدر وصل هؤلاء ، يجيزون قتل الاخت والبنت والزوجة وهلما جرة ..
وماهو نصيب الذكر من كل هذا .. اليس مافعله عارا .. على اهله .. وامه واخته ..وكأن القتل فضيلة وعنوانا للرجولة ورفعا من شأن عرف اكثر عارا من العار وانجس من النجاسة نفسها.

أي نوع من الاباء سيكون قاتل امه او اخته ،و بأي اخلاق وقيم يربي ابنائه؟

اليس القتل جريمة يحرمها الله؟ هل في القرآن اوامر بقتل الاخت لان احدا وشى بها؟

اليس جريمة قتل الاخت عارا بحد ذاتها على اخيها وابيها وكل عائلتها وحتى المجتمع الذي تنتمي اليه ؟

ومازلنا امام .. قضايا مثل هذه القضايا ..
وشرعيتها .. امام العرف والتقاليد ..

جميل السلحوت
13-07-2008, 06:05 PM
القتل بدافع الشرفِ
جميل السلحوت
تزهق أرواح نساء كثيرات كلّ عام في مختلف أرجاء المعمورة لأسباب ثقافية لا علاقة للحروب والنزاعات المسلحة بها.واذا كانت بعض النساء تقتل عند شعوب أخرى لأسباب جنسية كأن يجد رجل زوجته أوعشيقته في علاقة حميمية مع رجل آخر فإن دافع "تملك" الرجل للمرأة قد يكون الدافع وراء مثل هذه الجريمة، او قد يكون واقعا تحت تأثير المخدرات.
وما يهمنا نحن هو القتل بذريعة ما يسمى "الدفاع عن الشرف"، فمن أين جاءتنا هذه العادة الجريمة التي تضعنا أمام تساؤلات كثيرة وكبيرة منها:-
هل الشرف صفة للنساء فقط؟؟ وإذا ما افترضنا وجود علاقة جنسية "غير مشروعة" بين رجل وامرأة فهل يمسّّ شرف الرجل كما يمسّ شرف المرأة؟! ولماذا توقع العقوبة على المرأة فقط؟؟ ولماذا يتم التستر على الرجال خصوصا الذين يمارسون سفاح القربى مع محرمات مثل البنت أو بنت الأخ أو بنت الأخت مع أن غالبية المرتكبين لهذه الجرائم يكونون رجالا بالغين ويمارسون فعلتهم مع بنات أطفال؟؟ بل لماذا يتم قتل البنات عندما يجري استغلالها جنسيا من قبل محرمين كالأب أو الأخ أو العم أو الخال...الخ؟
وكم عدد النساء اللواتي قتلن ظلماوجورا لمجرد أشاعات كاذبة اختلقها رجال منحرفون؟؟ وكم عدد العذارى اللواتي قتلن وأثبت الطب الشرعي أنهن عذراوات؟؟ وهل الدين الاسلامي- وهو دين الغالبية في مجتمعاتنا- يبيح القتل في مثل هكذا حالات؟؟
وما هو مفهوم الشرف؟؟
فهل اللصوص وتجار المخدرات ومتعاطوها والخائنون... وغيرهم شرفاء؟؟
في ثقافتنا الشعبية مقولة تقول: بأن الأرض والعرض – بكسر العين وتسكين الراء – لا يفرط بهما وأن الرجل يقدم روحه رخيصة دفاعا عنهما؟؟ لكننا فرطنا بالأرض وهربنا بالعرض ليجري انتهاكه على أيدي من لجأنا اليهم لحمايته، لنقع في المحظور الشعبي القائل "بأن من لا أرض له لا عرض له"!!
من المحزن أن يتمحور شرف الرجل العربي في بضعة سنتيمترات ما بين فخذي المرأة، ومن المحزن أكثر هو ارتكاب جريمة القتل تحت اسم "الشرف" وتحت اسم "محو العار؟، فهل القتل يجلب الشرف ويمحو العار؟؟
ان القتل يشكل فضيحة كبرى ليس على مرتكب الجريمة فقط وانما على شعبه وأمته، فوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة في مختلف أرجاء المعمورة وفي مختلف اللغات تنشر عن الجريمة وأسبابها وبالأسماء، في حين لو تمّ التستر على الموضوع لبقي سرّا محصورا في بضعة أشخاص، ولو علم مرتكبو جرائم القتل هذه أنهم يكتبون عارهم بالدم لما لجأوا لمثل هذه الجرائم، ومن المعروف أيضا أن مرتكبي جرائم القتل هذه قد يدخلون السجن لسنوات طويلة قد تأخذ عمرهم بكامله، ليصبح القاتل قتيلا ايضا وراء القضبان.
ومن الجهل السائد أن بعض الفئات الاجتماعية تعطي القتل بعدا دينيا فيحللون ما حرّم الله وهم لا يعلمون، لأن الدين الاسلامي وضع عقوبة الجلد للزاني الأعزب، ووضع شروطا تعجيزية لاثبات عملية الزنا، وهي وجود أربعة شهود عدول رأوا العملية الجنسية كاملة دون شبهات، وإذا ما كانوا أقل من أربعة فإنهم يجلدون لطعنهم بالمحصنين والمحصنات، وعليه فإن الضمّ والتقبيل والمفاخذة والمداعبة لا تصل الى درجة الزنا- ولا يفهم من هذا أنها محللة ومسموح بها- أما الذي أباح الاسلام قتله فهو الثيب الزاني، والذي يقتله هو الحاكم المسلم الذي يحكم بشرع الله وليس أي شخص آخر، لأن الاسلام رسخ دولة القانون الشرعي، وهو الذي احترم حياة الإنسان، حتى ان الرسول صلوات الله عليه اعتبر أن هدم الكعبة حجرا حجرا أهون من قتل إنسان، وحتى الزوجين اللذين يضبط أحدهما الآخر متلبسا "بالزنا" فإنه تجري بينهما الملاعنة ويفرق بينهما.
يبقى أن نقول أن القتل في هذا المجال هو إرث جاهلي ابتدعه المجتمع الذكوري،و أن الدين الاسلامي يحرم هذه الجريمة، مع التأكيد أنه لم يفرق بين الرجل والمرأة في العقوبة وفي التعامل مع هذه القضية.
فهل تتجند وسائل الاعلام والمثقفون ورجال الدين لاعادة تثقيف عامة الناس حول هذا الموضوع؟

صبيحة شبر
13-07-2008, 06:32 PM
لاأظن ان القتل غسلا للعار قد جاء به الدين
الذي أنصف المرأة بالكثير من الحقوق ، مقارنة عما كانت عليه
قبل مجيء الاسلام ، وهل يكون القتل غسلا للعار فعلا ، ونحن نجد ان هذه الجريمة المرتبطة بالجنس لايغسل الدم عارها ، مهما قتلوا من نساء
وكم من نساء بريئات قتلن لمجرد الظن الاّثم ، وكم من امرأة قتلت في ليلة دخلتها لان غشاءها من النوع المطاطي السميك الذي لايسيل معه الدم
ولماذا كان الشرف محصورا بين أعضاء المرأة دون الرجل ، وكيف تقتل المرأة غسلا للعار وهي تعرضت للاغتصاب مثلا ، وكيف يمكن للرجل ان يفخر بهذه الجريمة التي تقشعر لها الأبدان ، والتي تبثت ان الكثير منا ما زال متخلف العقل غوغائيا ، لم تصله المدنية ، ولم تأتيه تعاليم الاسلام الذي حارب الظن الاّثم
أليس التجرد من الأمانة والوطنية والشجاعة مما يفقد الانسان شرفه ؟ على حملة الأقلام منا ان يتصدوا لهذه الظاهرة الخطيرة ، التي تضع انساننا العربي في أدنى سلم التطور ، وتجعل من المراة من سقط المتاع

محمد علي محيي الدين
13-07-2008, 07:04 PM
شكرا للزميلة الفاضلة على هذا التعقيب الذي أضاف شيء كثيرا وأثرى المقال بالتنبيه الى جوانب فاتني الأشارة اليها،وتحياتي للزميلة المحترمة على هذا الأهتمام وما تحمل من فكر على الجميع الأحتذاء به مع مودتي

محمود ناصر
13-07-2008, 08:49 PM
واى عار اكبر من الشرف وما يلوث الشرف ولكن ما الذي يدفع الفتاة لمثل هذه الافعال اليس هو الكبيت النفسي والكبي الاجتماعى وعدم وجود اسرة متكاتفة كما كان فى قديم الزمان ., اصبحت الاسر فى زماننا هذا لا تعى ماهية عملها الهم الاكبر فقط هو كيف تجمع المال وكيف تكسى العيال اما ان يهتموا بتربية ابنائهم وتحسين احلاقهم ومعرفة مشاكلهم والمساعدة فى ايجاد حلوة جدية لها ...(يفتح الله ) صدقنى ما يقال من غسل العار بالقتل هو بدعة هذا الزمان وكل زمان لانه لم يعد هناك وازع ديني وفهم عميق للعقيدة هذا هو السبب الرئيسي وراء تحكم هؤلاء الناس بمصير من اذنب لان كل ذنب له فى الدين عقاب والزنا او ما يقال بجرائم الشرف لا تكون نهايتها بقتل المذنبة والمذنبة فقط .... بل تعاقب بما حدده الشرع والدين لها من عقاب على ارتكابها هذا الذنب
الاساس فينا اتباع ديننا هذا هو الحل وليس اتباع ما بتدعنا فى حياتنا اللتى صارت بدعة حياة
وشكرا

أحمد عدوان
14-07-2008, 02:26 AM
الاخ العزيز محمد علي محيي لقد وضعت يدك علي قضية خطيرة منتشرة في الوسط العربي وهذه القضية قديمة جدا ولم تطغي عليها ما يسمي بالحداثة او التمدن بفعل مرور الزمن وقبل الحديث عن ظاهرة العار لا بد من توضيح ما يترتب عليه من قبل الا وهو الزنا الذي لا يحبذ الكثير الكثير بتسميته بهذا الاسم فصار له مسميات عدة اخرها شقاوة شباب
.
اري ان ما يوصل الفتاة الي العار او الشاب كذلك وانا هنا لا استثني الشاب او الرجل هو شهوة الفرج بخلاف قضايا التحرش الجنسي او الاغتصاب بحق المراة ولكن ما يهمني في المقام الاول هو قضاء الوطر برضي الطرفين وهو ما يلحق بالعار الاكبر في وجة نظري
وهناك من الاحاديث والادلة والنصوص النبوية الشريفة ما يؤكد عظم الزنا وخطورته

فقد روى البخاري أن رسول الله
قال:

{ أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نار، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كادوا يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة فقلت من هؤلاء؟ قالا لي: هؤلاء هم الزناة والزواني }، وجاء في الحديث أيضا: { أن من زنى بإمرأة كان عليه و عليها في القبر نصف عذاب الأمة }.
وبهذا
والزنا يعتبر من أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل، وهو رجس وفاحشة مهلكة، وجريمة موبقة، تنفر منها الطبائع السليمة، وهو فساد لا تقف جرائمه عند حد ولا تنتهي آثاره ونتائجه إلى غاية، وهو ضلال في الدين وفساد في الأخلاق، وانتهاك للحرمات والأعراض واستهتار بالشرف والمروءة، وداعية للبغضاء والعداوة

.
ومن هنا فقضاء شهوة ساعة ونزوة بضعة دقائق تجلب بالفعل العار الزنا عاره يهدم البيوت الرفيعة، ويطأطئ الرؤوس العالية، ويسوّد الوجوه البيض، ويخرس الألسنة البليغة، ويهوي بأطول الناس أعناقاً وأسماهم مقاماً وأعرقهم عزاً إلى هاوية من الذل والازدراء والحقارة ليس لها من قرار

.
وتحت دافع هذه الاسباب خرجت لنا من رحم الغيرة والاندفاع نار لابد ان تطفأ ولا تطفأ الا بالعار
بقي شي اخير بدلا من غسل العار كان ولا بد من غسل تلك الادمغة والعودة الي طريق الحق والصواب وحينها فالعافبة علي المجرمين
اسال الله تعالي ان يهدي شباب الامة وان يصلح شبابنا واهلنا وان يحفظهم من سوء المنقلب وشر العباد

محمد علي محيي الدين
14-07-2008, 03:43 PM
أثار هذا الموضوع الكثير من النقاش والرد سواء في منتدى المشاهير أو غيره،ووجدت أن هناك ما يشبه الأجماع على رفضه من قبل الأخوة الكتاب الذين ينظرون للأمور بوجهات نظر مختلفة،فالزميلة الفاضلة رنين منصور تؤيد ما جاء في المقال وضرورة القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي أضرت بالمجتمع وعانت منها المرأة ما عانت دون أن ترتكب ذنبا،لأن وراء ذلك أمور كثيرة كان الأولى معالجتها وأيجاد الحلول الناجعة لها.

أما الاستاذ الفاضل جميل السلحوت فكانت مداخلته مقال في مقال حيث أفاض بالموضوع وجاء بأراء قيمة كانت متممة له ،عازيا ذلك الى النزعة الذكورية ،وحب التملك الذي عليه الرجل بما منحه المجتمع من صلاحيات،ويتسائل سيدي الكريم(هل الشرف صفة للنساء فقط؟؟ وإذا ما افترضنا وجود علاقة جنسية "غير مشروعة" بين رجل وامرأة فهل يمسّّ شرف الرجل كما يمسّ شرف المرأة؟! ولماذا توقع العقوبة على المرأة فقط؟؟ ولماذا يتم التستر على الرجال خصوصا الذين يمارسون سفاح القربى مع محرمات مثل البنت أو بنت الأخ أو بنت الأخت مع أن غالبية المرتكبين لهذه الجرائم يكونون رجالا بالغين ويمارسون فعلتهم مع بنات أطفال؟؟ بل لماذا يتم قتل البنات عندما يجري استغلالها جنسيا من قبل محرمين كالأب أو الأخ أو العم أو الخال...الخ؟).
وهذا التساؤل المشروع على الداعين لمثل هذه الممارسات الأجابة عليه وعدم دفن رؤسهم في الرمال كما تفعل النعامة في مواجهة الخطر.
ويتسائل أخي الفاضل أن الدفاع عن الأرض والعرض ولكن لماذا تركت الأراضي العربية نهبا مضاعا لشذاذ الأفاق اليهود المجرمين ودول الجوار العربي التي أقتطعت آلاف الكيلومترات من الأراضي العربية وأذلت أهلها كما هو الحال في عربستان والأسكندرونة،والجزر العربية وغيرها من الأراضي التي أقتطعت عبر سنين.
أما أن يكون الشرف العربي قاصرا على بضعة سنتمرات ،فهو قول شجاع ينم عن جرأة منقطعة النظير أحسد سيدي عليها في هذا الزمن الصعب،أكا رأيه الصائب بالعودة الى ما سنه الإسلام الحنيف فعلينا أن لا ننسى قول الرسول الكريم(أدرئوا الدود بالشبهات) وهو ما كان عليه الرعيل الأول من صحابة الرسول في درء العقاب لتحقيق الأنسانية التي هي ميسم الأسلام.


أما زميلتي الرائعة صبيحة شبر
فلها الشكر على هذا التعقيب الذي أضاف شيء كثيرا وأثرى المقال بالتنبيه الى جوانب فاتني الأشارة اليها،وتحياتي للزميلة المحترمة على هذا الأهتمام وما تحمل من فكر على الجميع الأحتذاء به مع مودتي.


ولعل تساؤلات أخي الكريم محمود ناصر الكحلوت

في مكانها المناسب عندما يطالب بأن نبحث عن الخلل في هذا السلوك لنجد العلاج المناسب له بدل أن يكون العقاب رائدنا في هذا السبيل لأن العقاب لا يمكن له الأصلاح وحلالمشكلة بل يؤدي الى تفاقمها.

أما ما طرحه الفاضل أحمد عدوان

حول الموضوع ،فكان ينطلق من منطلق الحرص على بناء المجتمع السليم الخالي من الأدران،وبناء المجتمع يحتاج لأناس مصلحين يتمتعون بقسط وافر من المسئولية،وا، العودة الى جوهر الدين الإسلامي يؤدي بلا شك لبناء المجتمع الحر المتوازن الخالي من الأخطاء وهذا حلم بعيد المنال في ظل التجاذبات التي عليها الإنسان هذه الأيام .
وختاما فيما يأتي أبيات للشاعر العراقي المرحوم محمد صالح بحر العلوم يعالج فيها هذه المسألة من وجهة نظر تقدمية وقصيدته هذه نشرت في أربعينيات القرن الماضي وفيها صور رائعة حرية بالإشادة والقبول.

((أين حقي))
ما لبعض الناس لا يحسب للتفكير فضلا ومتى ناقشته الرأي تعداك وولـــى
زاعما إبقاء ما كان على ما كان أولى من جديد يعرف الواقع منه: أين حقي ؟!
********
ليتني أسطيع بث الوعي في بعض الجماجم لأريح البشر المخدوع من شر البهائم
وأصون الدين عما ينطوي تحت العمائم من أناس تقتل الحق وتبكى: أين حقي؟!
******
يا ذئابا فتكت بالناس آلاف القـــرون أتركينى أنا والدين فمــــا أنت وديني
أمن الله قد استحصلت صكاً في شؤوني وكتاب الله في الجامع يدعو: أين حقي؟!
*******
أنت فسرت كتاب الله تفسير فساد واتخذت الدين أحبولة كذب واصطيـــاد
فتلبست بثوب لم يفصل بسداد وإذا بالثوب ينشق ويبدو: أيـــن حقي؟!
**********
بان هذا الثوب مشقوقا لأرباب البصائر فاستعار القوم ما يســتر سوءات السرائر
هو ثوب العنصريات وهذا غير ساتـر وصراخ الأكثريات تعالــــى: أين حقي؟!



حاسبيني إن يكــــن ثمة ديوان حساب كيف أهلوك تهادوا بين لهــــو وشراب
وتناسوا أن شعبا فــــي شقاء وعذاب يجذب الحسرة والحسرة تحكى: أين حقي؟!
******
كم فتى في الكوخ أجدى من أمير في القصور قوته اليومي لا يزداد عن قرص صغير
ثلثاه من تراب والبقايا مـــــن شعير وبباب الكوخ كلب الشيخ يدعو: أين حقي؟!
************
وفتاة لم تجد غير غبار الجـــو سترا تخدم الحي ولا تملك مما فيــــه شبرا
وتود الموت كي تملك بعــد الموت قبرا وإذا الحفار فوق القبر يدعو: أين حقي؟!
*********
ما لهذى وسواها غير ميدان الدعارة لتبيع العرض في أرذل أسواق التجارة
وإذا بالدين يرميها ثمانون حجارة وإذا القاضي هو الجاني ويقضى: أين حقي؟!
*********
أين كان الدين عنها عندما كانت عفيفة ومتى قدر حقـــا لضعيف وضعيفة
ولماذا عدها زانية غير شريفة الآن العرف لا يسمع منـــها: أين حقي؟!
******
كان من واجبه يمنحها عيش كفاف قبل أن يضطرها تبتاع عيشــــا بعفاف
ولماذا أغلظ القاضي لها وهو مناف للنواميس ولا يسأل منها: أين حــــقي؟!
**********
كم زنى القاضي وكم لاط بولدان وحور واحتسى أوفى كؤوسا من أباريق الخمور
أين كان الدين عن إجرام قاضيه الخطير ولماذا لم يصارحه بحق: أين حقي؟!
*********
أ لقاضي الدين تمييز على حال الجماعة أعليه الحكم لا يجرى وان يأبى أتباعه
أقضاة الدين أدرى بأساليب الشفاعة واذا الدين ارتضاها لم يطالب: أين حقي؟!
******
برياء ونفاق يخدعون الله جهرا أين مكر الله ممن ملئوا العالم مكرا
إن صفا الأمر لهم لن يتركوا لله أمرا وسيبقى الله مثلى مستغيثا: أين حقي؟!
*********
ليس هذا الدين دين الله بل دين الولاة لفقوه من أحاديث شياطين الرواة
وادعوا أن من الله نظام الطبقات إن يكن حقا فقل لي يا إلهي: أين حقي؟!
*******