المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا أردتم الحريمَ حرائر ... فحرروا الرجال !


كفاح الشمس
13-04-2010, 09:07 PM
إذا أردتم الحريمَ حرائر ... فحرروا الرجال !


منذُ الأزل، ومع اختلاف نظريات التكوين في ما بينها، سواءٌ ما كان منها ديني أو من بنات أفكار البشر، لم تنتقص هذه النظريات من شأن النساء ودورهن كقطب من قطبين لا ثالث لهما في النشوء والتكوين، ربما تتجنى بعض التفسيرات للنصوص ( السماوية ) وتبتعد عن المعاني السامية لفلسفة الأديان في وصفها للمرأة ودورها في المجتمع، إلا أن ذلك لا يعني تماما إن الأديان قد حولت النساء إلى قطيع من العبيد؟

إذن، دعونا نتفق أولا بأن هاذين القطبين كانا المؤسسين لمجتمعنا العاقل بصرف النظر عن أصول تكوينهما سواء كانا قردين أو حوتين على فكرة أخينا (جارلس دارون) غفر الله له ورحمه، أو كما جاء في كتبنا المقدسة إبتداءً من أبينا آدم وأمنا حواء وانتهاءً إلى ما آلت إليه الشراكة بين القطبين، وتحولت السيدة حواء إلى ( حرمة ) والسيد آدم إلى دكتاتور بغيض(!).

وسواء اتفقنا أم لم نتفق فقد اتفقت معظم الأديان والفلسفات القديمة إن لم أقل جميعها على احترام المرأة وموقعها، وتقديسها لدى الكثير من الشعوب في ميثولوجياتها الموروثة... ولكن؟

مالذي حول شريكة الحياة إلى ( حرمة ) أو ( عورة ) الله يحشم (!)
هل هي النظم الاقتصادية وتداعياتها عبر الأزمان؟
أم هي تلك المنظومة من العلاقات الاجتماعية التي أفرزتها ماكينة الاقتصاد وطبيعة البيئة والصحراء (!) والتي كبلت الرجل وجعلته أكثر عبودية لغرائزه ومن ثم ذكورته؟
هل كانت التفسيرات المزاجية والذاتية للنصوص الدينية التي تخدم في تأويلاتها مصالح الذكور سبباً في عبودية الرجل لذاته التي كونها من إلغاء ومصادرة بعض حقوق وإمتيازات شريكته؟
أم هو صراع سلطوي في الشراكة واتخاذ القرار؟

مع كل هذه التساؤلات يبقى الرجل ( باعتقادي ) هو من يحتاج الحرية والتحرر لأن شريكته مسجونة في عبوديته (!)، وعبوديته مجموعة متناقضة من أنماط السلوك والتصرف والادعاء وأمراض النرجسية والازدواجية.
دعونا نتساءل بشفافية وقليل من الجرأة، ربما نتعرف أكثر على أوجاعنا التي لم نعد نحس بها ؟

كم منا سمح ( لنسائه ) أن تفعل كما يريد هو أن يفعله بنساء الآخرين بصرف النظر عن النوايا ونوع السلوك؟
كم منا أجاز ( لحريمه ) ترجمة أفكاره ( المخملية ) في التحرر والأنعتاق والمشاركة الفعلية في الأنشطة السياسية والثقافية والفنية بغض النظر عن توجهاته هو؟
كم رجلٌ منا ( مهما كنا ) أحل لسجيناته حرية الاختيار دونما تأثير وضغوطات حتى ( الإقناع )؟
من منا لا يتهم المرأة ( المتحررة ) بالفريسة السهلة والخفيفة؟
كم من النساء قتلنا لمجرد علاقة أو دعاية أو وشاية لم تثبت كما جاء في القانون القرآني السامي ؟
كم منا يعتقد بأن الشرف سلوك رجالي كما هو نسائي ؟
كم منا يؤمن بأن الشرف صدق وأمانة وشجاعة وحرية لا مجرد أعضاء تناسلية فحسب ؟
كم منا يرفض ( بصدق ) هذا النظام الاجتماعي في أسرته ويعمل فعلا على استبداله ؟

إذن، التساؤلات كثيرة وربما تثير أوجاعنا التي تكلست، ولكن الإجابات على ما سبق مهما كانت فهي بالتأكيد لا تخضع للقياسات العامة التي تمنحنا استنتاجات لبناء بدائل أخرى في هذه الحقبة من الزمن، وعلى العموم فأننا أمام خيارين: إما أن يكون هذا النظام هو الأفضل لحد الآن على ضوء واقع الحال، حيث أن القطب الثاني ( يبدو والله أعلم ) راضيا عن هذه ( القسمة ). أو إننا أمام ثورة اجتماعية كبرى تستدعي طاقات وتضحيات وأزمان ليست طبيعية، وفي كل الأحوال علينا أن نتذكر دوما بأننا نعمل بأقل من نصف طاقاتنا وإحصائياتنا وأرباحنا ونستهلك أكثر من كامل حجمنا نساءً ورجالاً وتلك معادلة خاسرة تماما.

وعلى ضوء ذلك لا زلتُ مصراً بأن الرجال هم أولى باسترجاع حقوقهم الإنسانية المحضة والتحرر من عبودية ألذات ( الأقوى ) وحينذاك ستكون ( الحريم ) حرائراً ولكن بعد حين.

جميل السلحوت
15-04-2010, 07:36 AM
مقال رائع ومكثف يحمل عناوين قصيرة لمواضيع كبيرة.

ليل حسن
15-04-2010, 12:54 PM
للأسف ليس هناك من هو راض عن ذاته
حتى من أراد الحريه وحصل عليها سيطالب بالمزيد
ولن يتوقف عند حد معين
طرح غاية في الروعة أستاذي

بنت الفلاحية
16-04-2010, 02:45 AM
استاذنا المحترم الاخ كفاح الشمس
موضوع رائع وعلي قلب النساء و يحكي عن آلا مها واجروحها الامخزنه طوال التاريخ المادرك حالتها ونفسيتها وظلمها ونشكرك علي هالموضوع وفعلا جئت اشد علي يدك واقول احسنت وانشالله فرصه اخري اكتب بمايجري باذهاني حول هالقضيه وشكرا

سلام الجندي
16-04-2010, 09:29 AM
يقولون لكل من اسمه نصيب..
واسمك سيدي الكريم..معرف رائع عنكم..
قلائل جداً هم الرجال الذين يمتلكون بصيرة نافذة بهذا العمق..
ليفهموا قانون الحياة وشرع الله كما فعلت.
رغم أني أؤمن بأن للمرأة دور مهم في نطرة الآخرين إليها،
إذ أنها هي التي ترسم كينونتها وتفرض على الآخرين الصورة التي برونها بها..
بطريقة طرحها لنفسها بين الناس شكلاً وفكراً وأسلوباً..
أنا كإمرأة لايسعني إلا أن أشد على يدك وأقول لك ليت الرجال كلهم يرون ما ترى ويعقلون ما فكرت..
تحياتي وتقديري

كفاح الشمس
23-04-2010, 08:00 PM
مقال رائع ومكثف يحمل عناوين قصيرة لمواضيع كبيرة.

الاخ الكريم
جميل السلحوت

شكرا من الاعماق اخي المكرم
لكم كل المودة والاعتزاز

كفاح الشمس
23-04-2010, 08:10 PM
للأسف ليس هناك من هو راض عن ذاته
حتى من أراد الحريه وحصل عليها سيطالب بالمزيد
ولن يتوقف عند حد معين
طرح غاية في الروعة أستاذي



سيدتي الكريمة
ليل الحورية

الحرية مديات واسعة لا تحددها الا حريات الاخرين!
شكرا جزيلا لمرورك ومداخلتك

كفاح الشمس
23-04-2010, 08:26 PM
بنت الفلاحية

شكرا من الاعماق سيدتي الراقية
لمرورك الجميل وتعليقك الكريم

كفاح الشمس
23-04-2010, 08:38 PM
يقولون لكل من اسمه نصيب..
واسمك سيدي الكريم..معرف رائع عنكم..
قلائل جداً هم الرجال الذين يمتلكون بصيرة نافذة بهذا العمق..
ليفهموا قانون الحياة وشرع الله كما فعلت.
رغم أني أؤمن بأن للمرأة دور مهم في نطرة الآخرين إليها،
إذ أنها هي التي ترسم كينونتها وتفرض على الآخرين الصورة التي برونها بها..
بطريقة طرحها لنفسها بين الناس شكلاً وفكراً وأسلوباً..
أنا كإمرأة لايسعني إلا أن أشد على يدك وأقول لك ليت الرجال كلهم يرون ما ترى ويعقلون ما فكرت..
تحياتي وتقديري


الاستاذة الكريمة
سلام الجندي

شكرا اخيتي المكرمة
سلام
لهذا المرور الجميل والمداخلة الرائعة
وتأكدي ان حزمة ضوء صغيرة
تشتت كتل الليل المدلهم
وحسب نساؤنا انهن حزمات من الضياء!

باقة نرجس جبلي لقدومك

يمن وديع جزعة
24-04-2010, 06:53 AM
أخي: كفاح الشمس
نظريا لايختلف معك اثنان، فان المرأة التي تسعى إلى الحريـّة لا يمكن أن تصلها عن طريق الرجل. وان الرجل الذي يدعو إلى تحرر المرأة إنما يدعو إلى تحرره هو.
ولايعني رضوخ المرأة إلى واقع الاتطهاد رضى وقبول، ولا عجز واستسلام، بقدر ما هو نوع من التضحية المقرونة بالأمل القادم مع تسارع الأيام وتبدل المفاهيم ، وقد يكون هذا الأسلوب من أفضل اساليب الصراع من أجل الحق
لأن الحروب والعصيان قد لا يناسبا وضع المرأة الحساس والقيمة الكبرى التي في الميزاة والمسؤوليات.
شكرا لك أخي كفاح

كفاح الشمس
24-04-2010, 08:35 AM
أخي: كفاح الشمس
نظريا لايختلف معك اثنان، فان المرأة التي تسعى إلى الحريـّة لا يمكن أن تصلها عن طريق الرجل. وان الرجل الذي يدعو إلى تحرر المرأة إنما يدعو إلى تحرره هو.
ولايعني رضوخ المرأة إلى واقع الاتطهاد رضى وقبول، ولا عجز واستسلام، بقدر ما هو نوع من التضحية المقرونة بالأمل القادم مع تسارع الأيام وتبدل المفاهيم ، وقد يكون هذا الأسلوب من أفضل اساليب الصراع من أجل الحق
لأن الحروب والعصيان قد لا يناسبا وضع المرأة الحساس والقيمة الكبرى التي في الميزاة والمسؤوليات.
شكرا لك أخي كفاح

الاخ المكرم
يمن وديع جزعة

شكرا جزيلا لمروركم الكريم ومداخلتكم الغنية
تقبل مودتي وخالص التقدير والاعتزاز

علي هادي
09-05-2010, 09:13 AM
أ . كفاح

صباحك ورد

و متى كان الرجل الشرقي يملك حريته ليمنحها للمرأة , فاقد الشيء لا يعطيه و لن يعطيه .؟

وردة بيضاء

كفاح الشمس
10-05-2010, 12:19 PM
أ . كفاح

صباحك ورد

و متى كان الرجل الشرقي يملك حريته ليمنحها للمرأة , فاقد الشيء لا يعطيه و لن يعطيه .؟

وردة بيضاء

الاخ الاكرم علي هادي شكرا لمروركم الجميل : الرجل عليه ان يحرر نفسه اولا اخي المكرم نرجسة جبلية لمرورك

كريم برهان الجنابي
20-07-2010, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الرائع المكافح كفاح الشمس المحترم
موضوعكم مخـر لباب المفكرين والفلاسفة والأميين....
توصلوا جميعا الى : ان المرأة هي موضوع جدل ...
لا الرجل يتيح لنفسه فرصة الترجل من هول تفرده في السيطرة على دفة القيادة الأسرية.. الإجتماعية ...السلطوية...
ولا المرأة تطالب بمساواتها بالرجل في جميع النواح....
وقد وجدت المرأة ان الرجل يطالب بحقوقها وانصافها من الرجال في الحياة السياسية والإجتماعية و.. و.. ؟؟؟!!! فركنت الى السكون او المطالبة بالمساواة بشكل لا يتعدى التأثير على العواطف العامة ...وتركت الأمر الى الرجل..!! الخصم....
فمتى يتحرر الرجل من عبوديته ، ازدواجيته، دكتاتوريته؟؟؟؟
اعتقد انه لا يتحرر إلاّ بالوعي لمسؤولية المرأة في الحياة.
وان رجال الدين ، والقضاء ،والمثقفون ،والعشائر ،ومؤسسات المجتمع المدني ،والأسرة.... كلها مسؤولة عن موضوع التكافؤ والتكافل بالحية والتحرر من اجل بناء مجتمع سليم.
أمل ملاحظة وقراءة كتابي : المرأة ...جدل مستر. المنشور في صفحات مكتبة الملتقى مع تقديري...

كفاح الشمس
08-08-2010, 06:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الرائع المكافح كفاح الشمس المحترم
موضوعكم مخـر لباب المفكرين والفلاسفة والأميين....
توصلوا جميعا الى : ان المرأة هي موضوع جدل ...
لا الرجل يتيح لنفسه فرصة الترجل من هول تفرده في السيطرة على دفة القيادة الأسرية.. الإجتماعية ...السلطوية...
ولا المرأة تطالب بمساواتها بالرجل في جميع النواح....
وقد وجدت المرأة ان الرجل يطالب بحقوقها وانصافها من الرجال في الحياة السياسية والإجتماعية و.. و.. ؟؟؟!!! فركنت الى السكون او المطالبة بالمساواة بشكل لا يتعدى التأثير على العواطف العامة ...وتركت الأمر الى الرجل..!! الخصم....
فمتى يتحرر الرجل من عبوديته ، ازدواجيته، دكتاتوريته؟؟؟؟
اعتقد انه لا يتحرر إلاّ بالوعي لمسؤولية المرأة في الحياة.
وان رجال الدين ، والقضاء ،والمثقفون ،والعشائر ،ومؤسسات المجتمع المدني ،والأسرة.... كلها مسؤولة عن موضوع التكافؤ والتكافل بالحية والتحرر من اجل بناء مجتمع سليم.
أمل ملاحظة وقراءة كتابي : المرأة ...جدل مستر. المنشور في صفحات مكتبة الملتقى مع تقديري...

الاخ الاكرم
كريم برهان الجنابي

شكرا جزيلا اخي المكرم الجنابي
لمروركم ومداخلتكم التي اغنت الموضوع
وعذرا ان تأخرنا قليلا في الاطلاع على ردكم

اكرر احترامي واعتزازي