الحسن سعد الله
30-06-2008, 10:10 PM
الحسن سعد الله
في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين،استغلت قوى الاستعمار الأوروبية ضعف الدول العربية لتعمد إلى استعمارها،و دلك بعدما أوجدت مبررات واهية أصبغت عليها طابع القانونية،و قد بررت هدا الاستغلال بكونه حركة لنشر المدنية والديمقراطية مستغلة في دلك ضعف الدولة المركزية،وانتشار الثورات،وضعف الانتماء الوطني والدي سيعمل الاستعمار على إضعافه أكثر واجتثاث كل حس اتجاه الوطن،و دلك لتسهيل عملية الانقضاض على الأنظمة العربية،بعد إضعافها سياسيا واقتصاديا كآليتين للضغط، ولجم الحركات القومية العربية والسيطرة عليها.
ومن منطلق استمرار هده السياسة الامبريالية ولو بشكل آخر،و في زمن متغير،و في كواليس القوى العظمى الجديدة،على الرغم من أننا لا نؤمن بنظرية المؤامرة،بقدر ما نعترف بالقصور الذي يمارسه قادتنا في حق المواطن العربي،والدي نمارسه نحن في حق أنفسنا بالسكوت والارتكان إلى وضعية الضعيف والمستسلم.
إن ما يهم في هده الوضعية ماهية الأسباب الكامنة وراء هدا الموقع المتأخر الذي لا نحسد عليه؟والى أي حد تساهم أنظمتنا الشمولية في تغذية وهننا وضعفنا،حتى أصبحنا نتلقى الضربة تلوى الأخرى،غير قادرين على مجابهة التحديات،ولا الصمود في وجه النظام العالمي الجديد،والدي تلعب فيه التكتلات دورا مهما في الحفاظ على التوازن والسلم العالميين،إضافة إلى القوة الاقتصادية و ضخامة رؤوس الأموال التي لم تستغل بعد في الوطن العربي(عائدات النفط في الخليج لم تستغل بعد في الوطن العربي).
إن الميزة التي تطبع الأنظمة العربية تتجلى في شموليتها،حيث يجد الباحث في علم السياسة صعوبة في تحديد طبيعة هده الأنظمة،فمن ملكية مطلقة تقترب إلى حد المقدس في بعض الدول العربية،فاعلة،تحكم وتسود،،لها صلاحيات واسعة في الميدانين التنفيذي والتشريعي،وتمتلك حق التعين والإقالة،وبصفة أخرى تحكم في التوجه والسياسة العامين،أو بالأحرى تتحطم في رقاب المواطن لعربي الذي تعتبره من الرعايا الذي يعمل على خدمتها.من جهة أخرى الأنظمة الرئاسية في بعض الدول العربية،هي أنظمة رئاسية شاذة ،بحيث تقترب إلى الملكية أكثر من النظام الرئاسي،بحيث لا تحترم فيها قواعد تداول السلطة،ونماذج مصر وسوريا والنظام العراقي السابق خير دليل على هدا الشدود السياسي إن صح التعبير.
فالأنظمة الرئاسية في العالم العربي يرجع لها الفضل في إدخال مصطلح وراثة الرئاسة أو تداول السلطة في النظام الرئاسي بالوراثة إلى علم السياسة،فالنظام في الجمهورية الليبية عمر ما يقرب عن الأربعين سنة بدعوى حماية الثورة،وفي سوريا يتكرس نظام الحزب الوحيد والرئيس الوحيد،و الخروج عن هاتين اللازمتين غير ممكن،وان كانت أصوات تجرأت على مجابهة النظام السوري وقول الحقيقة فإما أنها تختار النفي أو تتعرض لمضايقات النظام.
إن الأمثلة على الأنظمة المستبدة في الوطن العربي كثيرة،لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو دور هده الأنظمة الشمولية في زرع ثقافة اليأس،دورها إضعاف الانتماء الوطني القومي العربي،وما نصيبها هي من هدا الحس الراقي،وهدا الوعي بالمسؤولية وبحتمية الانتماء إلى الوطن العربي الكبير؟.
إن أهم عنصر استغلته الامبريالية الاستعمارية في حلتها الجديدة هو ضعف الانتماء إلى الوطن في الوعي العربي وفي شخصية العربي بصفة عامة،الذي يتخذ مذهبا له أنا و من بعدي الطوفان،فان كانت درة صغيرة من الغيرة على الأمة العربية لدى من قبل بالتقتيل في العراق و من قدم من قدم من أقصى الدنيا من أجل كرسي تافه،من تآمر على تفريق أبناء الفرات،من تآمر على تجفيف نهر بلاد الرافدين وملئه بدل الماء دماء،وعمل على زرع الفتة والفرقة بحجة دمقرطة البلاد ودسترتها.فمتى كانت الديمقراطية تحمل على رؤوس الصواريخ و القنابل؟متى كانت الديمقراطية تدرس في السجون؟في أبو غريب؟.انه الضعف و الوهن العربي الذي أوصلتنا إليه أنظمتنا العزيزة،أنظمة لا تستمد قوتها من الشعب ومن الجماهير،كما علمونا في المدارس و الجامعات،صوت الشعب الذي اسقط الإقطاع في فرنسا،إرادة الجماهير التي نظر لها كبار الفلاسفة،كما طالعنا في مؤلفات فلاسفة الأنوار،للأسف أنظمتنا لا تحترم العقد المبرم بينها وبين الشعب مهما اختلفت التسميات،بيعة،قسم...،العقد الذي يضمن الحريات العامة،ويضمن اختلاف الرأي،والعيش الكريم و الكرامة الإنسانية.
إن الأنظمة العربية بتعنتها هدا،و بسياستها الاستبدادية،وبنظام الحزب الوحيد والرأي الواحد ،و بهيمنة قادتنا على جميع السلطات،و بفرض سياسة التضييق على الأصوات المعارضة والأقلام الحرة،ستزيد من فرص تدخل القوى الامبريالية،والرأسمالية المتوحشة في شؤون أوطاننا الداخلية،هده القوى التي ستستغل ضعف الانتماء الوطني لدى المواطن العربي،ولدى بعض النخب العربية للإيقاع بها وزرع الفتن أو تجنيدها(كما تعمل إسرائيل على تجنيد جيش من العملاء مستغلة سياسة التضييق التي تتبعها الأنظمة العربية،والفقر،ودلك حسب ما جاء في اعترافات لأحد رجالات الموساد الإسرائيلي منشور بجريدة الصباح المغربية عدد نهاية الأسبوع السابق)،وقد بدت بوادر هده السياسة في العراق وفي لبنان وفي فلسطين.
وطننا وطن حر،تجمعنا قواسم مشتركة أكثر من أي قومية أخرى،تاريخنا مشترك،وديننا واحد،ولغتنا موحدة،و لن نسمح لهم أن يضعفوننا أكثر،ولن يغفر لهم التاريخ الذي يعتقدون أنهم يصنعونه في حين هو الذي يغالطهم ويقدم لهم صورة غير صورتهم الحقيقة،يقدمها لهم في مرآة لم تعد صالحة بعد أن كستها عتمة التخلف والفرقة.لكن لكي لا يستمر هدا السيل في حملنا إلى حيث يريد لابد للوهن العربي أن ينجلي في أحد الأصبحة.
في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين،استغلت قوى الاستعمار الأوروبية ضعف الدول العربية لتعمد إلى استعمارها،و دلك بعدما أوجدت مبررات واهية أصبغت عليها طابع القانونية،و قد بررت هدا الاستغلال بكونه حركة لنشر المدنية والديمقراطية مستغلة في دلك ضعف الدولة المركزية،وانتشار الثورات،وضعف الانتماء الوطني والدي سيعمل الاستعمار على إضعافه أكثر واجتثاث كل حس اتجاه الوطن،و دلك لتسهيل عملية الانقضاض على الأنظمة العربية،بعد إضعافها سياسيا واقتصاديا كآليتين للضغط، ولجم الحركات القومية العربية والسيطرة عليها.
ومن منطلق استمرار هده السياسة الامبريالية ولو بشكل آخر،و في زمن متغير،و في كواليس القوى العظمى الجديدة،على الرغم من أننا لا نؤمن بنظرية المؤامرة،بقدر ما نعترف بالقصور الذي يمارسه قادتنا في حق المواطن العربي،والدي نمارسه نحن في حق أنفسنا بالسكوت والارتكان إلى وضعية الضعيف والمستسلم.
إن ما يهم في هده الوضعية ماهية الأسباب الكامنة وراء هدا الموقع المتأخر الذي لا نحسد عليه؟والى أي حد تساهم أنظمتنا الشمولية في تغذية وهننا وضعفنا،حتى أصبحنا نتلقى الضربة تلوى الأخرى،غير قادرين على مجابهة التحديات،ولا الصمود في وجه النظام العالمي الجديد،والدي تلعب فيه التكتلات دورا مهما في الحفاظ على التوازن والسلم العالميين،إضافة إلى القوة الاقتصادية و ضخامة رؤوس الأموال التي لم تستغل بعد في الوطن العربي(عائدات النفط في الخليج لم تستغل بعد في الوطن العربي).
إن الميزة التي تطبع الأنظمة العربية تتجلى في شموليتها،حيث يجد الباحث في علم السياسة صعوبة في تحديد طبيعة هده الأنظمة،فمن ملكية مطلقة تقترب إلى حد المقدس في بعض الدول العربية،فاعلة،تحكم وتسود،،لها صلاحيات واسعة في الميدانين التنفيذي والتشريعي،وتمتلك حق التعين والإقالة،وبصفة أخرى تحكم في التوجه والسياسة العامين،أو بالأحرى تتحطم في رقاب المواطن لعربي الذي تعتبره من الرعايا الذي يعمل على خدمتها.من جهة أخرى الأنظمة الرئاسية في بعض الدول العربية،هي أنظمة رئاسية شاذة ،بحيث تقترب إلى الملكية أكثر من النظام الرئاسي،بحيث لا تحترم فيها قواعد تداول السلطة،ونماذج مصر وسوريا والنظام العراقي السابق خير دليل على هدا الشدود السياسي إن صح التعبير.
فالأنظمة الرئاسية في العالم العربي يرجع لها الفضل في إدخال مصطلح وراثة الرئاسة أو تداول السلطة في النظام الرئاسي بالوراثة إلى علم السياسة،فالنظام في الجمهورية الليبية عمر ما يقرب عن الأربعين سنة بدعوى حماية الثورة،وفي سوريا يتكرس نظام الحزب الوحيد والرئيس الوحيد،و الخروج عن هاتين اللازمتين غير ممكن،وان كانت أصوات تجرأت على مجابهة النظام السوري وقول الحقيقة فإما أنها تختار النفي أو تتعرض لمضايقات النظام.
إن الأمثلة على الأنظمة المستبدة في الوطن العربي كثيرة،لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو دور هده الأنظمة الشمولية في زرع ثقافة اليأس،دورها إضعاف الانتماء الوطني القومي العربي،وما نصيبها هي من هدا الحس الراقي،وهدا الوعي بالمسؤولية وبحتمية الانتماء إلى الوطن العربي الكبير؟.
إن أهم عنصر استغلته الامبريالية الاستعمارية في حلتها الجديدة هو ضعف الانتماء إلى الوطن في الوعي العربي وفي شخصية العربي بصفة عامة،الذي يتخذ مذهبا له أنا و من بعدي الطوفان،فان كانت درة صغيرة من الغيرة على الأمة العربية لدى من قبل بالتقتيل في العراق و من قدم من قدم من أقصى الدنيا من أجل كرسي تافه،من تآمر على تفريق أبناء الفرات،من تآمر على تجفيف نهر بلاد الرافدين وملئه بدل الماء دماء،وعمل على زرع الفتة والفرقة بحجة دمقرطة البلاد ودسترتها.فمتى كانت الديمقراطية تحمل على رؤوس الصواريخ و القنابل؟متى كانت الديمقراطية تدرس في السجون؟في أبو غريب؟.انه الضعف و الوهن العربي الذي أوصلتنا إليه أنظمتنا العزيزة،أنظمة لا تستمد قوتها من الشعب ومن الجماهير،كما علمونا في المدارس و الجامعات،صوت الشعب الذي اسقط الإقطاع في فرنسا،إرادة الجماهير التي نظر لها كبار الفلاسفة،كما طالعنا في مؤلفات فلاسفة الأنوار،للأسف أنظمتنا لا تحترم العقد المبرم بينها وبين الشعب مهما اختلفت التسميات،بيعة،قسم...،العقد الذي يضمن الحريات العامة،ويضمن اختلاف الرأي،والعيش الكريم و الكرامة الإنسانية.
إن الأنظمة العربية بتعنتها هدا،و بسياستها الاستبدادية،وبنظام الحزب الوحيد والرأي الواحد ،و بهيمنة قادتنا على جميع السلطات،و بفرض سياسة التضييق على الأصوات المعارضة والأقلام الحرة،ستزيد من فرص تدخل القوى الامبريالية،والرأسمالية المتوحشة في شؤون أوطاننا الداخلية،هده القوى التي ستستغل ضعف الانتماء الوطني لدى المواطن العربي،ولدى بعض النخب العربية للإيقاع بها وزرع الفتن أو تجنيدها(كما تعمل إسرائيل على تجنيد جيش من العملاء مستغلة سياسة التضييق التي تتبعها الأنظمة العربية،والفقر،ودلك حسب ما جاء في اعترافات لأحد رجالات الموساد الإسرائيلي منشور بجريدة الصباح المغربية عدد نهاية الأسبوع السابق)،وقد بدت بوادر هده السياسة في العراق وفي لبنان وفي فلسطين.
وطننا وطن حر،تجمعنا قواسم مشتركة أكثر من أي قومية أخرى،تاريخنا مشترك،وديننا واحد،ولغتنا موحدة،و لن نسمح لهم أن يضعفوننا أكثر،ولن يغفر لهم التاريخ الذي يعتقدون أنهم يصنعونه في حين هو الذي يغالطهم ويقدم لهم صورة غير صورتهم الحقيقة،يقدمها لهم في مرآة لم تعد صالحة بعد أن كستها عتمة التخلف والفرقة.لكن لكي لا يستمر هدا السيل في حملنا إلى حيث يريد لابد للوهن العربي أن ينجلي في أحد الأصبحة.