مشاهدة النسخة كاملة : صور في ذاكرة الفن
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/200/Muayad.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/Muayad.jpg)
مواليد 19/ 4 / 1964 - بابـــــــل
دبلوم رســم / معهد الفنون الجميلة / بـغـــداد / 1984
بكالوريوس تربية فنية / جامعة بابــل / 1999
عضو نقابة الفنانين العراقيين
عضو جمعية التشكيليين العراقيين
المشـاركـات
معرض مهرجان الشباب العالمي / لايبزك / 1978
معرض مهرجان الشباب العالمي / هـافـانـا / 1979
معرض مهرجان الشباب العربي / الكويت / 1979معرض مهرجان الشباب العربي / ابو ظبي / 1981
معرض منتدى التشكيليين الشباب الاول / بـغـداد / 1982
معرض مهرجان الشباب العربي / السعودية / 1982معرض منتدى التشكيليين الشباب الثاني / بـغـداد / 1983
المعرض الشخصي الاول / بـغـداد / 1983
المعرض الشخصي الثاني / بـغـداد / 1984
المعرض الشخصي الثالث / بـغـداد / 1995
معرض مسابقة محمد مهر الدين الفنية للشباب / بـغـداد / 1998
معرض فناني بابل الخامس / بـغـداد / 1997
معرض فناني بابل السادس / بـغـداد / 1998
معرض فناني بابل السابع / بـغـداد / 1999
معرض فناني بابل الثامن / بـغـداد / 2000
معرض فناني بابل العاشر / بـغـداد / 2002
المعرض الافتتاحي الاول لقاعة الوان / بـغـداد / 2000
المعرض الشخصي الرابع / بابل / المدينة التاريخية / 1999
المعرض الشخصي الخامس / اينانا / بـغـداد / 1999
المهرجان الفني السنوي / دالاس / تكساس / 2001
مهرجان الرابطة الثقافية / طرابلس / لبنان / 2001
معرض العيد العاشر لقاعة حوار / بـغـداد / 2004
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/200/Muayad.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/Muayad.jpg)
مؤيد محسن.. لوحة الذات الجريحة
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/320/muayad_art15.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art15.jpg)
عندما عمد الفنان الألماني ماكس أرنست، في بعض أعمالةالاولى الى تغيير الطبيعة الخلقية، بقصيدتة الفنان المبتكر وهو يعيد البنية التشكيلية للمخلوق النباتي، فأنة أراد بذالك أن يكون أمينا للاتجاه السوريالي الجديد، الذي تتجلى فيه افرازات اللا شعور، بإرهاصاتها النفسية، والذي من خلاله يكتسب العمل الفني الغرائبية في تأسيس عناصر التشكيل الفني للرسم. وطبع ما ينبجس من وحدات بصرية من العقل الباطن على قماشة اللوحة، اعتمادا على عنصري التلقائية والحلم في الإنشاء والتكوين. أما الفنان مؤيد محسن فقد أختار ببصريتة النافذة جانبا من هذا الاتجاة مستبصرا لا عقلانية ليوظف قيمة الاستفزاز والغرائبية والتلاعب بالمظهر الفيزيائي للمخلوقات فيعيد صياغتها ويزرعها عنصرا فاعلا من عناصر اللوحة التي يجتهد كثيرا بالتحكم بتشكيل مكونات بنائها بما يخدم رؤية الفنان وقصيدته ويلبس تكوينها الفيزيائي رداءا من النسيج الحجري الذي يحكي موضوعه جريان التيار الزمني أزاء ديمومة الانتظار المشبع بالسكون والشهادة على زمن مضى نضبت فيه الحياة وزمن جديد ولد بولادة اللوحة ودبت فيه حياة العمل الفني ذلك العمل الذي توثقت فيه الرؤية التسجيلية وكان الفنان يقوم بذلك المعادل التشكيلي المضاد لقيمة الانصهار، التي اعتمدتها في الكثير من أعماله في المرحلة السابقة، عندما صنع رموزة من مادة شمعيه لا تقوى على مقاومة القهر الضاغط عبر تيار الزمن في الانتظارالقسري الذي آل إلى حالة من اللاجدوى . وهو بذلك يؤكد اهتمامه بالاشتغال على هامش فعل حركة الزمن، وتداعياته على الذات البشرية وهي ترصد الحدث. وإذ يلجا الفنان مؤيد محسن إلى صيغة الإعادة في الإنشاء التشكيلي للوحة، فانه يخضع أدواته إلى متطلبات بناء اللوحة وتكوينها المعماري، ويوظف ما يمتلكه من حس درامي وعين سينمائية ليظهر العمل بصورته النهائية وقد جمع فيه العناصر التي تؤهله للتميز كعمل خرج من إطار العمل التقليدي، ليقف عند أعتاب التجريب و الاكتشاف، ويقرب من تخوم دائرة الإبداع التي لا تمنح سمة الدخول إلا لمن قفز على التقليد والمحاكاة وأختط له أثرا جديدا يعي شروط العملية الإبداعية الخلاقة. وقد ظل الفنان مؤيد محسن أمينا لهاجس رؤاه المستقرة في خزين ذاكرته من مشاهد وتجارب، خبر ممارساتها، ووعى إرهاصاتها بمرارة وألم وهو يرصد في تزامن واحد غربة الإنسان العراقي في وطنه.. الوطن الذي كان يجلد كل يوم بحبال الحروب والقمع والحرمان. من كل ذلك تبلورت الموضوعة التشخيصية للفنان، ليصبح الإنسان محور أعماله وهاجسه المميز. فترى هذا الإنسان مرة يتبوأ موقع الصدارة في اللوحة، وأخرى نراه ونحس بوجوده من خلال أشياءه التي خلفها بعد الرحيل على الرغم من غياب رمزيته المادية (التشخيصية) في اللوحة. ونجده أحيانا متجليا بسمة الذوبان والانصهار الشمعي. ومن يتفحص أعمال مؤيد محسن وهي تعانق الأفق السماوي تتحد رؤيته مع رؤية الفنان لاستعادة التجربة والاستغراق في أفاق التأمل، حيث تنشط مكونات العقل والعاطفة لتتحول الصورة المرئية في المخيلة بسكناتها واحتداماتها إلى حالة من الحركة الديناميكية، فتنتقل دلالة اللوحة من عصرها الغابر الى الزمن المعاصر عبر رمزيتها المعبرة، لتؤثر على موضوعة إعادة التاريخ لنفسه بصورة ومكونات أخرى، فيكون بذلك لبى رغبته الدفينة في التعبير الأخلاقي، وكشف للمتلقي الدورات المتكررة للجوانب المروعة من السقطات الأخلاقية للانسان. وكأنه بهذا قد اقترب من ملامح الواقعية السحرية، بعد أن شذب اشتراطاتها ولامس أبعادها. وعموما ما يزال محسن ملازما لمفردات الطبية، مأخوذا بسحر أجوائها وفضاءاتها، أمينا على اعتمادها الى جانب الرموز التاريخية والأثرية كخلفيات فاعلة في الجدل التشكيلي الذي تستحثه وتفجره معظم أعماله الفنية التي اصطبغت بمزيج من شتى الأساليب والاتجاهات فهو يتقيد بصرامة شروط وقوالب الواقعية الفوتوغرافية تسعفه مهارته العالية في تحضير وتنفيذ اللوحة وامتلاكه أسرار الصنعة أللونية وهذا فنه في الرسم الأكاديمي كما انه يلازم ويوظف ألرمزيه من خلال السمة السوريالية التي تتسم أعمالة الأخيرة، لتكشف إسقاطات القلق الداخلي المحتدم في ألذات الجريحة. هذا القلق الذي أرق الفنان سنينا طويلة وفجر خطوطا وألوانا الفت المشهد الفني العام للوحة، تلك التي تثير جدلية الحوار مع المتلقي، وهو يحاول أن يسبر أغوار عوالمها التشكيلية في تعاطيها الأشكال والرموز من خلال قصيدة الوعي وعفوية الاوعي. وكما يرسخ الفنان مؤيد محسن هويته الفنية ويجتاز تخوم دائرة الإبداع الأكثر إشراقا. وحتى لا يبقى أسير أسلوبيته التي طبعت أعماله في العشرين سنة الأخيرة، ندعوه إلى الخوض في مجال التجريب و الاكتشاف لثراء مسيرته ألفنيه وليوضح معالم بصماته على خارطة الفن التشكيلي العراقي.
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/200/Muayad.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/Muayad.jpg)
الفنان مؤيد محسن مليء بالحزن وعتمة الاساطير والحكايات
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/320/muayad_art61.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art61.jpg)
وراء كل لوحة الم وحزن يخترقان فضاءات المكان والزمان..وترى هاتان المفردتان عالقتان في الذاكرة فلا حدود لهما. والخراب يمس عوالم الحياة التي تنطق بها لوحاته التي تشع برغم تلافيف الدراماتيكية والبويهيمية الوانا مشرقة توحي بالنظارة والتجديد.. الفنان مؤيد محسن يختزن وجوده بين تراكمات الاساطير وعتمة الدهاليز والانتظار واللامحدود، لازمان قد يمر وياتي وقد لاتكون سوى احلام على قارعة الفكر والوجدان.. اعتمد الفنان على مجموعة مدارس وتيارات جعلته متيقظا ودؤوبا ومنتظرا لهواجس دخيلة على روحه الشفافة التي تحاول الوقوف في مواجهة القدر والزمن ولكن دون جدوى.. خيالاته واحلامه تفوق التصور وجماليات التحديث والرؤيا اخذت طابعا سرياليا وتعبيريا وحتى واقعيا، اما الاسطورة والاثر العراقي فهما ياخذان المكان في العقل.. ووجد ان هذا الفنان الملتزم بالسريالية والواقعية معا، لوحاته تثير الحزن والتفكير عند المتلفي اما حيثيات الشجون فهو يحاول التملص منها لكنها قابعة رغم تغير الازمنة. اما الخطوات الحمراء فهي تقف امام الذاكرة لتعلن للزمن عله يعود الى يقظته.. وانين يعاوده لكرات عديدة.. وقد تكون اسقاطات رحبة، حياة وموت والم وحكايات الا انها بالتالي لوحات حزينة رغم المسات اللونية التي تكسو جوانب اللوحة.. ويبدو ان الفنان يمازج بافكاره بين النحت والرسم بين رموز شاخصة كالاحجار والاصنام وبين سريالية سلفادور دالي ذات المتاهات الواسعة وبين واقعية تؤكد حضورها.. ارى انها مدارس عديدة في مكان وزمان واحد.. يقول الفنان مؤيدج محسن: احدهما يكمل الاخر.. هذا العرض بين الابعاد الزمانية والمكانية جعلهما متماثلان ومتكافئان وربما دراستنا الاكاديمية والتجريبية جعلتنا نلم ونعرف باكثر الاصول والتيارات والمدارس الفنية.. لكننا يجب ان نخرج بمدرسة عراقية بطبيعة جذورها واصولها.. نخرج بمدرسة عراقية مليئة بالمثابرة.. لانبدا من حيث ينتهي الاخرين بتجاربهم سيما نها تجارب تكاد تكون اوربية.. يجب ان يقال عن تجاربنا انها عراقية ذات جذور وموروث كبير كما ان الفنان العراقي هو مشتغل ذكي.. ولكن للاسف الشديد ان بعض الفنانين بداو من ذيول الفن الاوربي.
*تعاني لوحاتك من غربة وارتقاء للمطلق فهل هي شجون لانهاية لها؟
-هي شجون بواقعية عراقية تكاد تحبو نحو الكلاسيكية وظفتها لتكون الما في عصر ازدهار السفلة والخراب.. *انت دائما تتحدث عن مدينة الايمان، فلماذا هي بعيدة؟
-بعيدة عن الخراب متجلية في مسافاتها.. لااريد ان تكون في متناول المارقين والعابثين.. نريدها ترتقي كما ارتقى السومريين.. والمشهد الخطابي يعني التوثيق الحقيقي للبيئة والفعل الحياتي وانا هنا احرص جدا على تصوير الحقيقة.. ودائما هناك حدث وحكاية، اسطورة، رسمتها في مكان في لوحة لتكون تاريخا اخر يتحدث! *خصيلتك ورموزك تحاول اللجؤ الى حوار؟
-نعم هي بحاجة الى حوار فالصمت يكملها.. وهي من احجار كما اراها في طرقاتي.. اسماء تريد الحديث رغما عنا..
* تمنح المشاهد قسمة من الفضاء تشركه معك في خطاباتك الفكرية والوجدانية لتاخذه في جولة خاصة؟ -الفضاءات دلالات لها زمن وفكر فقد يتحول الفضاء الى نقاء روحي حقيقي وقد يتحول الى كابوس وربما يتحول في اكثر الاحيان الى سجن كبير وقد يعالج حقيقة المتلقي بتاثره بالمفردة.. كما ان المفردة داخل المشهد ومن خلال الفضاء تساعد على استيعاب الدالة بشكل موضوعي وغير مشتت.. انها تمثل متاهات كبيرة هي متاهاتي الخاصة والتي لااطرحها الا بدافع انساني.. وهي حصيلة حياتنا في وادي الرافدين فقد ابتلينا باحداث هدمت حياتنا جميعا.. ذوبان وانصهار العروش واحلام المستضعفين.. انه الم متزاحم.. ان شنعار ارضي وارض الاسلاف دائما مغطاة بالدم والمطر الاسود ومليئة بعشاق لم يجدوا السكينة ونساء ينتظرن الاحباء منذ خمسة الاف سنة.. هذا هو مؤيد محسن مليء بالحزن وعتمة الاساطير والحكايات لايتكلم بل لوحاته وشخصياته الصماء هي التي تحاورنا وتحدثنا عن همومه وشجونه عبر تواريخ وازمان متباينة.
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/200/Muayad.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/Muayad.jpg)
سوريالية الابداع في مخلوقات الرسام مؤيد محسن
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/320/muayad_art45.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art45.jpg)
كلنا نعترف ان: الفن التزام وصراع واخلاص روحي للاثار النفسية والضغوط الحياتية للاحاسيس التي تحفز الفرد، الرسام للانجازات الفنية وبالتاكيد ليست ترفا. لذا فان فضاءات الفنان احتجاج وتدمير ذاتي من خلال التعبير المتمرد على نوايا الحاضر رجوعا لكيان الماضي بكل نواحيه، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، عبر الفهم الخلاق، لاخضاع الزمن الى اللازمن، والغاء ازلية الجوهر وتحطيمه بلغة فنية مشحونة بافكار تنير وتستنير محاولة التغيير المستمر لبنى الواقع الرث. حيث يقوم الفنان ب(التهام) الدنيا بعينه ثم يفرزها بيده وبين العين واليد يوجد راس وقلب تجري من خلالهما عملية تمثيل وتحول هذا المفهوم المبسط يتشكل في رؤية الحقائق في صياغة موضوعية وفلسفية جسدها الرسام، مؤيد محسن، في مخلوقاته التي تسعى لايجاد الحقيقة، القصدية والفعلية، وبكل حوافزها، الدافع والغاية، وفعلها الحارق للفكر واذابة الوجود بالوان كالجحيم تتحدث بطريقة فنية عن التطور التاريخي للوجود والعدم مزاوجا بذلك بين الحاضر اليقظ وبين شخير الماضي!.. يؤيد الرسام، مؤيد، في كافة اعماله ان الفن ليس املاء فراغات لبالوان شتى وليس اغراق الواقع ببحور ضبابية وليس اقتباسات فوضوية زائدة في جسد اللوحة، فكل شيء لانفع فيه للصورة ضار بها. والرسام، مؤيد، بانفعالات غامضة وتاثيرات واضحة بالمرئيات يحاول توظيف الدروس الكلاسيكية في اعماله الفنية الناطقة بصمت. مما يشعرنا بلذة غريبة لما في لوحاته من بهاء وتاثير عميق لما فوق الواقع حيث تلتمع سماء اخرى وشيء مقدس، السوبريالية، الانسان في الارتقاء ليقدم متعة فكرية بموسيقى لونية تجسد الروح بسحر موضوعي للشكل والمضمون وبروابط ازلية متفاعلة انسيابيا ومتطورة حضاريا، كي تكون، للمنظور والمسموع والمقروء، رغن النظرة الحيادية التامة للفنان، مؤيد، لذوبان مخلوقاته ومتاهة الارواح الهائمة للانسان والارواح الساكنة للاشياء، وباسلوب تعبيري محكم فنيا يحافظ بذلك على التاثير المقدس للاساتذة الكبار.. حيث نرى رعبا فنيا في اللغة المذكورة ضوئيا ولونيا وما لها من حركة طاغية على البصر تمثل هذه الانفعالات في اللوحة قلب وراس الرسام، مؤيد، الذي يرفض التفكير العقلاني في الفن وهو يمنح فرصة غريبة للاوعي لكي يبرمج شخوصه التي يعتبرها مصدرا للالهام وما لها من صلة بالواقع الاني او بالعدم التاريخي ومدى علاقة الذات بالاخرين والمتفجرة دائما برمز مشوش مع الكائنات وحتى الاشياء المرتبطة بسلك واه، في زمن متناقض وفي واقع متخم بالاحباط، ومايحمله من تشنجات وتقلبات سايكلوجية حادة يعيشها الانسان الفنان المرهف الاحساس بقسوة جارحة لكل المشاعر حيث تعشعش في عقله العتمة والخوف من المستقبل وكان الساعة الزمنية الواحدة من عمره في نبضاتها كل الفصول من هنا تعبث لوحة الرسام، مؤيد، بشرايين العقل وتوخز قحف الجمجمة بشكل الانسان اللامالوف وباشارات منظمة تجبره، فنتازيا، على العيش بتالف في الرقعة الجغرافية للعمل الفني. ان انسنة افكار الرسام، مؤيد، وربطها تاريخيا باشارات تدمج معيشة الانسان مع التطور التكنلوجي لاتحميه من التمزقات وهي تبرز ما في عقله من قلق وتازم في الادارة، حيث اشعر ان شخوص لوحات-مؤيد انطوائية تحاول التمسك بما وراء العقل هروبا من الواقع البشع وهي تستعذب الالم وتذوب بفرح للبحث عن الذات الخائفة من المجهول والمنسلخة باضطراب عن الواقع حيث يشعر المشاهد انها تثير حواسه برهبة وقلق مشروع بما يخيل لنا ان اشخاص، مؤيد، تحدق فينا باستهزاء وتقول لنا: انكم جميعا سوف تنصهرون مثلي.. وقد تحدث الرسام، مؤيد، عن هكذا اشخاص يمثلون اشكالا لتاريخ كان او لزمن ات وهو يصرح بصدق واخلاص فني واضح،، ان تاثير الاخلاص في الاعمال الفنية هو ان يحولها الى نوع من التحدي،، هذا ما تحدث به الموجه الاول للانطباعيين الرسان الفرنسي، ادور مانيه 1832- 1883، ومانراه في الاعمال الفنية للرسام، مؤيد، التي يخطا من يقول انها واقعية. ان الفن الصادق هو الذي يحطم العلاقة بين الماضي والحاضر بغضب ثوري، وهكذا نرى الاحداثيات المخيفة الرهيبة للانهيارات الشمعية ليس للجسد فقط وانما للتاريخ الخطا ككل. الرسام، مؤيد، يريد منا بخطابه الفني اعادة النظر في شكل الماضي وبافعال هدامةخلاقة في ان واحد، مؤكدا ان الابداع يجئ من المستقبل بقياسات جمالية حافزها جمال الماضي اخذا بالاعتبار اننا لانستطيع ان ننمو دون الاحساس بالجذور على ان نكون مسلحين بافق ثقافي خال من الترهل التراثي حيث يحاول كشف المستتر من التاريخ واستخلاص الاحكام الفنية بشكل يقظ وجرئ وقدم مخلوقاته الفنية المعقدة باختلاف الاراء والمفاهيم، ليلفت النظر بطريقة اقرب لحقيقة الخيال، تحمل في ثناياها تفسيرات مرعبة وهي تترجم بحرية ما في الزجاج الاسود، العقل، من مهارات خلاقة لصنع عالم فني منظور يتحدث عن انبلاج الوجود وايقاظه بطرق جمالية تندرج ضمن التوتر الفكري للفنان الاصيل، مؤيد محسن، المؤكد تناقضه مع الوجود والتي يعتبرها تفوقا استاتيكيا ولذة جمالية تصور نسبيا ما موجود من حقائق لاانسانية على ارض مملوءة بالحصى واراء قابلة لاشتعال التاويل وهي، ثيمة، تشاهدها في كل اعمال الرسام الرائع، مؤيد محسن، لما له من مهارة في كشف اسرار الابداع الفني المكتنز بالاحساس والمزدان بحركة مرهفة، للضوء والظل، والدقة البنائية المجسمة ببراعة الالوان وتناغمها في الانجاز الفني وبذلك يؤكد انه تلميذ مخلص جدا، للاكاديمية المحصنة.
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
التشكيلي مؤيد محسن: عمري خمسة الاف سنة ويزيد
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/320/painter1.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/painter1.jpg)
الرحلة داخل فنان تشكيلي هي في الحقيقة رحلة في اعماق الحضارة العراقية حيث النشاة وبزوغ فجر المعرفة الانساتية، المعرفة التي خصها الله سبحانه ويعالى شعب هذه الارض من بين الشعوب الاخرى، والتي ظلت تنمو وتكبر وتتجدد عبر العصور والعصور حتى انتشى ابن الرافدين بزهو المدنية المبكرة واصبح رائد اشعاعها.. فان عمري وعمرك واعمارنا جميعا، تمتد بطول سنينها وعمق ثرائها المعرفي الى الحقب الغنية الاولى وتجد حين يشعل احدهم شرارة الاختبار فيك كيف تنفجر له الينابيع الوانا من خزين العقل والذاكرة..
رسومات التشكيلي الخلاق، مؤيد محسن، غبر في اسوار الحضارة والمعاصرة، تحمل في خصوصيتها نكهة ارض العراق الطيبة المعطاء.. مؤيد محسن.. فنان تشكيلي عراقي (عالمي) واعتقد ان هذه النماذج القليلة من لوحاته تبصم على ذلك وتشهد.. مع ذلك شعرت بان هذا الفنان لم ينل نصيبا من الاهتمام الاعلامي كما يستحقه وفنه.. ومن هتا قررت ان يكون هذا الحوار بمنزلة (رحلة توثيقية) لمسيرته التي بدات مع الطفولة والصبا ومازالت تكبر بمرور الوقت..
قلت له: لنعد الى البدايات الفطرية، فماذا تتذكر منها؟
-في الطفولة كان يثيرني موضوع اللون والشكل بطريقة لم اكن ادرك مكنوناتها بعلمية، المواد الموجودة في الطبيعة، الحجارة، اللون، السماء، الملمس الموجود في الحياة كان يخترقني بقوة. كنت بعمر (6) سنوات تقريبا، كان هناك سؤال يكبر في داخلي.. الزمن وضوء الشمس اين يختفيان؟ ولماذا ياتي الظلام ويختفي العالم فيه؟ هذا التشكيل الذي يتكون في السماء من اين ياتي؟ والالوان التي تتشكل عند المغيب..؟ هذه الاسئلة وغيرها قادتني، بفطرية،للبحث والتفكير عن الضوء والظل والاشكال والالوان..
وكيف كانت الاستجابة؟
-ان اترجم هذه الاشياء الى ثوابت على الورق من دون ان ادرك الموازنة، بدات عملية البحث في اللون والخامات المتيسرة ووسائل التلوين وبالتواصل قادني الى ان اخلق مع نفسي موازنة غير مقصودة بين الاشكال والالوان والسطوح بتاثير موجودات البيئة).. حين ذاك كنت استمع الى قصص وحكايات عن الكبار من التراث الشعبي، حاولت وانا في ذلك السن ان اعبر عن هذه الحكايات باللون والشكل كما تعلمتها من البيئة المتواضعة.. هذا الاصرار الفطري عن ماذا افرزفي مرحلتها؟
-افرزت عن مواهب طفل يكبر مع السنين، بدات اشارك بجراة في معارض عن طريق وزارة الشباب، حين ذاك، واذكر اول مشاركة لي في احتفال الشبيبة العالمي الذي اقيم في لايبزك عام 1978 بعدها دخلت معهد الفنون الجميلة فرع الرسم..
اذن بدات نقطة التحول الاولى في حياتك الفنية؟
-نعم، والى حد الان اعد (المعهد) عائلتي الفنية، المعهد علمنا، اخلاق الفن قبل الفن نفسه وعلمنا الاخلاص في العمل، كنا شغوفين في البحث، اضافة الى ذلك ان اجواء المعهد كانت تدفعنا الى الدراسة والبحث ومن ثم تحقيق النتائج الطيبة..
المدركات الجديدة ماذا احدثت من تغييرات على المستوى الفكري والمعرفي؟
-ادركت وانا ادرس تاريخ الفن ومع تزايد المعلومات انني انتمي الى مدينة رائعة حقا وهي بابل وكما سميتها انا (الحلة حاضرة المدن) حينها ادركت ان عمري (5) الاف سنة ويزيد.. هذا الشعور حقق لي اطمئنانا داخليا بانني لااخلو من جذور تاريخية فنيا ومن هنا بدات بتقديم اعمال فنية تحمل هوية الانتماء للمكان، وهو امر ضروري للوحة الفنية، من خلال استعادتي للموروث الذي خلفه الاجداد والذي ملا متاحف العالم.. وهذا ما يدفعني ايضا الى الاحساس بالفخر عندما اقف امام اي فنان اجنبي ياتي الى العراق واخبره بان عمري (5) الاف سنة، فيشعر بهيبة كبيرة وخجل.. ويضيف مؤيد: الامر الثاني، انني في سنين الدراسة وانا زميل المسرحيين والسينمائيين كان لزاما علي قراءة النص المسرحي حتى اصمم له (الديكور)وهذا ما زاد من اطلاعي على انواع المعرفة الفكرية دتخل النص المسرحي وبالتالي دفعني الى البحث عن عملية تحويل الدلالة الفكرية في النص الى عينة بصرية ملموسة تمتلك دلالاتها على المسرح، وهكذا تحصنت لدي فكرة الموضوع داخل اللوحة.. وان اؤمن بحكمة (ان اللوحة الجميلة الخالية من الموضوع-كما امراة حسناء لكنها مجنونة او خالية من الفكر)..ويستطرد الفنان: نعم الجمال المحض هو حصيلة دراسية تتمتع باحساس عال، لكن العمل الفني لابد ان يحدث تاثيرا في المتلقي يشعره (بالتطهير)، كما هو شان العمل المسرحي والسينمائي..
ذكرت التطهير عبر اللوحة الفنية، هي حالة شائعة في الدراما.. فكيف يمكن للوحة ان تحدث التاثير نفسه عند المتلقي؟
-اللون يقود المتلقي الى اللوحة ثم يرتقي به الى الاحساس والانسجام مع الاعمال الموجودة داخل العمل الفني، والالوان تقوده الى الشكل والدلالة الفكرية، فيبدا الحوار الداخلي مع نفسه او مع الناقد من خلال حوار تتم عملية ايصال داخل اللوحة، اي ان الحوار يعمل على تقصي الحقائق العادلة فيتحلى بها اذا كان راجح الفكر.. ماهو صدى وتاثير لوحاتك الفنية في الاخرين؟
-لااغالي اذا قلت، ان المتلقي شغوف دائما الى ان يرى اعمالي ويكرر سؤاله عن الجديد.. وهذا الامر يعود الى المشاركات المستمرة، ليس في العراق فحسب بل في معارض عديدة خارج العراق.. لقد بدات اهتم بتجربتي التي مازالت حتى الان مدار للبحث وليست هي خلاصات تامة، اي ان موضوع النتائج لاينتهي ابدا، فالفنان يجد نفسه يوميا امام مشكلى ادائية جديدة في البحث والتكوين وطرح الموضوع
مامدى معرفة الناس بفنك؟
-يعرفني كل الناس وخصوصا المتذوقين للفن التشكيلي، كما كما يعرفون اعمالي ويحبونها، ولكن الصحافة، لربما لاتعرفني جيدا..!!
اسلوبك.. الى اية مدرسة فنية ينتمي؟
-انا عمل ضمن المدرسة الواقعية السحرية المعاصرة، درست اللون والشكل من خلال المدرسة الكلاسيكية واعمالها المشهورة ولايمكن ان استفاد من غير المدرسة الكلاسيكية لانها ليست بسيطة اطلاقا كما يدعي بعض المشتغلين حيث حاولوا ان يحرفوا الاشكال ويعيدوا صياغتها بطريقة غير خاضعة لقوانين علمية روحية)..ويضيف مؤيد: شخصيا لاانسى تاثير اساتذتي في تكوين شخصيتي، اما بالنسبة للفنانين العالمين فقد تاثرت باسلوب الفنان (ماغريت) الفرنسي الشهير و(ريمبرانت) لكنني اكرر انني لاابدا من حيث ينتهي الاخرين!
مالذي يشغلك في اللوحة!
-الصدق في العمل الفني والاعتماد على النفس في البحث واستلهام عينات فكرية وعلاماتية جديدة لاتنتمي الى الاخرين بل تنتمي الي
! تشتغل في منطقة تاريخية من دون المعاصرة، لماذا؟!
-اعتمد التاريخ لانه واسع جدا ويتمتع بمكنونات لاتنتهي وان ما موجود في الاساطير القديمة والاحداث التاريخية موجود ومعاصر لكن تتغير مساراته وفي الوقت الحاضر هناك احداث تشبه تلك الاساطير او قريبة منها، فاجمع ما بين الماضي والحاضر وعليه يتبلور لدي خطاب فني ولكن من طراز ذاتي احرص على ان يكون غير مالوف..
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
تجارب الالفية الثالثة .. مؤيد محسن: ذاكرة الغد
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/320/muayad_art47.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art47.jpg)
هل رحلت السوريالية، برحيل، دالي، ام انها مازالت نابضة بالخيال التعبيري، وبرموز تبتكر معناها؟ الفنان مؤيد محسن يذكرنا بتاريخ راسخ للخيال الذي يعيد، نقد، المرئيات، واعادة تركيبها بتشويهات جمالية مناسبة. فليس ثمة، عند مؤيد، محاولة لارضاء الذوق التقليدي، او تصوير مدائح لاعلاقة لها بالصدق الداخلي. انه ينقانا الى عوالم غير متجانسة، في الزمان وفي المكان، عبر بنية غرائبية للاشكال والمقاصد. فهو ينقلنا الى حضارة وادي الرافدين، ولحضارات اخرى، كما في لوحة سقراط،، ويصور المكان بازمنة مختلفة، فالى جانب التماثيل الاسطورية، هناك علامات لعصرنا: علامات المرور.. السكك الحديد.. الاضواء.. الخ وكل ذلك تحت سماء ملبدة بالغيوم، مكفهرة، بالغة الفنتازيا والفكاهة السوداء.. ان هذه المشاهد المسرحية والسينمائية، تروي تناقضات لاذعة وحادة.. فالرسام يعلن-كما فعل الرسام الايطالي بوش-نحن عالم غريب مشحون باللامعقول، والمناخات الكابوسية.. اننا في رحلة غيبة ينقلنا عبرها الفنان الى اومنة وحضارات ومناطق قديمة.. وكاءن الفنان يعرض لنا مارءاه-هو-لهذا الشريط من الاحداث، والقصص والاشكال الخرافية. فحرية الفنان تكمن في اعادة بناء المشاهد، جاعلا من اللرسم، غاية تفصح عن رؤية الفنان، لهذا التعارض، او عدم الرضا. لقد كان، بريتون،، منذ عشرينات القرن العشرين، بفعل فرويد، يتحدث عن التلقائية، وعن العالم الداخلي، وخفايا النفس او العقل الباطني، ويتحدث عن مشروع تحويل الداخل الى سلسلة من الصور والاعمال الفنية.. لكن الفن كان قد سبق ذلك منذ زمن بعيد.. كما جاءت تجارب فنية كامتداد يعلن عن خصائص بالغة التعقيد، في رصد المشهد التحليلي للاشياء، فالفنانون ينظرون بغضب لهذه التعارضات، دون وضع حل ممكن عدا تقديم هذا النقد الجمالي، كصرخات او اعتراضات عبر كوابيس هي مزيج من التاريخ والقصص والفوتوغراف والرموز المتداولة.. والنقد او فلسفة الفن يطالبان الفن بحل اخلاقي مباشر. ان المشاهد، في الاصل، قائمة على نقد المرئيات وقد تشكلت بذاكرة سينمائية تجميعية او تركيبية في تكوين المشهد الاخير. وقد جاءت معظم الاشكال عند مؤيد محسن مستمدة من البيئة العراقية، في الحضارة او في الواقع.. معبرة عن الم دفين.. وعن ارتباط عميق بالجذور.. ولكن هل لهذه التجارب صلة يالسوريالية، كاتجاه او كاسلوب؟ ان اعمال الفنان تعبر عن خبرة مستمدة من عدة مصادر، تمركزت في مشاهد لامعقولة.. وقد عبر باسلوب يخدم رؤية الفنان وافكاره. فقد تجنب الاتجاه التعبيري، التجريدي.. وتجنب الاتجاه الزخرفي والتزييني، وكل اتجاه له صلة بالديكور، متوقفا، وبنوع من الاناقة، عند الاسئلة. فاعماله تحمل اسئلتها.. وليس لديها-مع المشاهد-الا اثارة الخيال، وتنشيط الذاكرة.. وهذا ماكتبه الشاعر حميد سعيد في دليل المعرض، قائلا:، مؤيد محسن.. ريشة واعدة.. ولاقل، انها كنز وعود، ولست في موضع المبالغة.. هكذا احسست وانا اتامل لوحته.. هكذا احسست وانا اتامل لوحته الرائعة.. كوديا يحتضر.. ان كوديا يبعث في احتضاره وتلك سمة الحضارة العراقية الاصيلة، ان تجربة الفنان،، قاعة اينانا، تاتي مغايرة للرسم الجديد في العراق. فهي تتمثل بخطابه العالمي خارج اللغة الواحدة، لغة التجريد شبه العامة في التجارب الجديدة، فقد لخص الفنان بابداع لاحيادي ازمة الانسان عبر وعيه ومنطقه في عصر شائك.. يقدم الفنان تجربة تخص ذاكرة الغد لا كوثيقة اجتماعية او نفسية فحسب بل كاستجابة لنداء الجمال، اي الخطاب المؤجل دائما، والكامن في الخطاب الفني، الامر الذي يجعل تجربته ذات اثر لايمكن ان يكون الا جزءا من الذاكرة.. ذاكرة الغد وهي تتفحص مكوناتها في زمنها اللاحق! انه الرسم في درجة الصفر، او درجة الغليان التي توازي في الاخير درجة الانجماد.
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
مؤيد محسن: عالم داخلي نابه
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/320/muayad_art29.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art29.jpg)
هذا فنان تشكيلي لم نالفه،ولم يالف وجوه جمهور المعارض التشكيلية الذي اعتاد على مشاهدة معارض عديدة لفنانين اكتسبوا حضورهم في معارض اساسية. وهو فنان لايستنسخ الاخرين، ولا يعزف باوتار من سبقه الى العزف. ذلك ان حدود رؤيته احادية، وانتباهه الى فعل الحياة في داخله هي غناه وكل عطائه في لوحة تشد من يراها ويسعى لقراءة ابعادها.. مؤيد محسن اسم جديد في مسار الحركة التشكيلية في العراق، ويمكن الجزم بان هذا الفنان يستطيع ان يخترق جدار الصمت الذي يحيط به، كونه مازال طالبا في معهد الفنون الجميلة، وهذا هو معرضه الثاني الذي تجاهلته الصحافة الفنية وجمهور المعارض، بالرغم من اهميته ودرايته بتفاصيل العمل الفني الذي لايستهلك نفسه.. ولا ياخذ فرشاة الاخرين ليلون بها.
مؤيد محسن موجود في كل لوحة، لابدافع ذاتي نرجسي، ولكن بدافع انساني خلاق يمتلك الاحساس العميق بالتجربة وفعلها وضغوطها عليه.. انه يستنبت وردة حمراء وسط المعركة والشهداء وصخب الاجواء.. لايقحمها وانما يجعلك تمتلك قناعة بان هذه الوردة حقيقية، ووجودها يعبر عن واقع مادي لابد ان يحيا.. وفي لوحة اخرى يكون العازف الوحيد الذي صار كمانه جزءا منه واوتاره تربط اوصاله كانسان، انها عملية موحدة بين الانسان الشاعر والشارع وفنه والضوء المنكسر الذي يرثي حالة الاسى العميقة لفنان قطع الزمن ابداعه.. وعند النافذة يعلق قميصه للريح، وفي ذهن امراءة لاتمتلك شرط احتواء الانسان.. الانسان صاحب القميص، فهي لاتراه، وليس بامكانه الحنو عليه كونها بلا ذراعين.. هنا قيمة لمعنى الاحباط والخيبة، بينما نطمح اليه وما نستطيع انجازه.. ويتحول الرقص في لوحة ثالثة الى نوع من التمرد على الداخل او التعبير الحركي عن فاعلية الداخل هذا.. لوحات تبهر مشاهدها، وتجعله يقف عندها متاملا، باحثا عن هوية مبدعها، وثراء الفنان الذهني الذي يقف وراء الوانها.. مؤيد محسن.. نموذج لفنان يشق دربه بكثير من نباهة المبدع، وصدقه وابتكاره، ونموذج ينحت اصالته وخصوصيته، ودافعه الاساس فنه.. الذي لايمتلك غيره.. وليس بامكانه ان يحقق وينجز سوى هذا الداخل العميق الذي يعتمل فيه ثم يطفح ويتنفس ونقراء وجوده في لوحات عميقة الدلالة.. مؤيد محسن.. اكتشاف لفنان حقيقي يستطيع ان يصمد بفنه، وان يحقق حضوره عبر رؤية تتجدد ويكون لها تماس بالعذاب الانساني الذي يتحول الى فعل ابداعي جديد.. سنراه بالتاكيد، وسنتفق او نختلف مع اعماله، لكننا يالتاكيد ايضا سنشترك في ان مؤيد محسن فنا يشق دربه المبدع بوعي اصيل ونباهة خلاقة.
تحسين عباس
02-02-2010, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفنان العراقي / مـؤيـد مـحـسـن
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/200/Muayad.jpg (http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/Muayad.jpg)
بعض أعماله
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art16.0.jpg
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art10.0.jpg
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art58.1.jpg
http://photos1.blogger.com/blogger/6299/720/1600/muayad_art79.1.jpg
المصدر : موقع الفنان مؤيد محسن
محمد علي محيي الدين
14-03-2010, 07:18 PM
الأتاذ تحسين
شكرا لتعريفك الرائع بهذا الفنان العراقي الذي شق طريقه بين الصخور وتمكن أن يكون شيئا له حضوره الفني المتميز
عبدالسلام عمر سوف
14-03-2010, 08:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بكل ارجاء الوطن العربي وكل يوم تبزغ المواهب وبكافة المجالات وتضاهي الفن العالمي بمصر والسعودية والجزائر وليبيا وتونس ...الخ ولو عددنا اسمائهم لأمتلات الصفحات والكتب ولكن التواصل والاهتمام لازال ضعيفا نشكر اخي تحسين علي هذه البادرة ونتمني من كل كاتب مشترك بهذا الموقع الالق يحذو بحذوه وشكرا
مصبح الكندي
14-03-2010, 08:25 PM
ممتاز شي جميل ان يعبر الفن عن خلجات النفس بصور جميلة ولو انها حزينة لكن الحزن امل الغد
محمد عبد المطلب جاد
14-03-2010, 10:16 PM
كان العراق ولم يزل بوتقة الوجدان الخصبة
صنع التاريخ ، وفيه ولدت وترعرعت حضارة الرافدين بل حضارة العرب
كان بوتقة الفن والأدب ، صنع المشاعر وربى الوجدان وعلمنا التعاطف والحنين
بورك فيك أخى تحسين
وبورك فيك محلالا مبدعا
ترعاكما عين الله
سكينة الدحروش
14-03-2010, 10:34 PM
تحية طيبة ..
إن تعريفكم لهذه لشخصية يعتبر حقيقة تكريما لها ، واتمنى ان تكرمو كل الكتاب الكبار
الذين لم يكرمو في العالم العربي ، وإن كرمو فسيكون اما بعد موتهم او بعد شيب شعرهم كالعادة
اشكرك مرة اخرى اخ تحسين
تحياتي
جميل السلحوت
14-03-2010, 10:54 PM
واضح اننا امام فنان تشكيلي موهوب ومبدع ومثقف،ومعروف ان من ضمن ما يّقاس تقدم الشعوب به هو الفنون،نتمنى لفاننا المزيد من العطاء ونتمنى على فنانينا ان يزودونا ببعض المعلومت عن كيفية قراءة اللوحة التشكيلية.
ازدهار الانصاري
15-03-2010, 10:57 AM
موضوعة رائعة تستحق المتابعة
الاديب المبدع تحسين عباس
في عالمنا العربي ليس هناك اهتمام حقيقي بالمبدعين
لذلك تجد المبدع يحفر الصخر بأظافره ومع ذلك لا يذكرونه الا بعد ان يرحل
طرح قيم وجميل
احترامي
يمن وديع جزعة
15-03-2010, 02:17 PM
اخي: تحسين عباس
جميل أن تجول بنا ذرى الجبال الشامخة من العراق، وتضيء لنا سفوحها المتوارية عن انظارنا وتحملنا عبر صفحاتك البيضاء إلى روابي الفكر النيّر، والمعرفة الذاخرة بالوان الإنسانية والإنسان،
احمد عصفور
15-03-2010, 03:50 PM
كل التحيه استاذنا الغالي املين لكم السؤدد والتوفيق مع مودتي
امال رياض
15-03-2010, 05:03 PM
رائع ان نتذكر من هم اثروا الفنون بمواهبهم الرائعة
ما اجمل عالم جميل مجمل بفيض إلهام المبدعين
كل الشكر على هذا الطرح
عزام يونس الحملاوي
15-03-2010, 09:26 PM
موضوع فكرته رائعة للتعرف على فنانينا ومفكرينا وكتابنا وشعراؤنا
شكرا لك استاذ تحسين على هذا المجهود الذى يستحق كل الشكر والتقدير
تحياتى واحترامى
حنان محمد صالح
14-05-2010, 03:45 PM
استاذ تحسين ..
شكرا على هذه المعلومات واللوحات الرائعة لابداع الفنان مؤيد
سارة نافع العطيوي
01-11-2011, 09:57 PM
ياله من مبدع
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT2qVjzvJPg4eQCiFiJAOrzUx40tYZTl MJCsm4Jwkg7xdmm4BZP
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.