معاذعبدالرحمن الدرويش
22-06-2008, 10:19 PM
العشبةهبط الليل فجأة، الرجل الموغل في شعب الجبال فقد عناوين الاتجاهات، ولم يعد بمقدوره الرجوع إلى القرية، وبينما كان يتخبط في مسارات ضياعه انبثق أمام عينيه نور في قمة ليست ببعيدة عنه كثيراً،أعادت إلى نفسه شيء من الطمأنينة و الأمان.
استهدى الرجل الضائع إلى حيث النور، وعندما وصل وجد هناك شيخاً عجوزاً، يستعين بالنار على ظلمة الليل وبرودة الجبال.
رحب الشيخ العجوز بالرجل الضائع، وقد آنس كل منهما الآخر.
سأل الشيخ العجوز الرجل الضائع:
ـ ماذا تفعل في وحشة هذا الليل؟.
قال الرجل:
ـ أنا رجل حكيم، وبينما كنت أفتش عن أعشاب طبية لأداوي بها المرضى من الناس، هجم علي الليل، فقدت الاتجاهات وضاعت من ذاكرتي كل العلامات، وتعذر علي الرجوع من حيث أتيت.
قال الشيخ:
ـ إذا أردت العودة، الطريق ليست ببعيدة من هنا، خلف هذه التلة هناك طريق توصلك إلى القرية.
قال الرجل باستغراب:
ـ كنت أظنك بادئ الأمر رجل ضائع مثلي، لماذا تمكث هنا ولا تعود إذا؟، و ما الذي تفعله في هذا الليل الرهيب؟.
قال الشيخ العجوز:
ـ أنا شاعر يا بني، أجيء كل يوم إلى هنا لأبحث عن عشبة الكلمات لأداوي بها القلوب المريضة.
معاذ عبدالرحمن الدرويش
muadmm@yahoo.com
استهدى الرجل الضائع إلى حيث النور، وعندما وصل وجد هناك شيخاً عجوزاً، يستعين بالنار على ظلمة الليل وبرودة الجبال.
رحب الشيخ العجوز بالرجل الضائع، وقد آنس كل منهما الآخر.
سأل الشيخ العجوز الرجل الضائع:
ـ ماذا تفعل في وحشة هذا الليل؟.
قال الرجل:
ـ أنا رجل حكيم، وبينما كنت أفتش عن أعشاب طبية لأداوي بها المرضى من الناس، هجم علي الليل، فقدت الاتجاهات وضاعت من ذاكرتي كل العلامات، وتعذر علي الرجوع من حيث أتيت.
قال الشيخ:
ـ إذا أردت العودة، الطريق ليست ببعيدة من هنا، خلف هذه التلة هناك طريق توصلك إلى القرية.
قال الرجل باستغراب:
ـ كنت أظنك بادئ الأمر رجل ضائع مثلي، لماذا تمكث هنا ولا تعود إذا؟، و ما الذي تفعله في هذا الليل الرهيب؟.
قال الشيخ العجوز:
ـ أنا شاعر يا بني، أجيء كل يوم إلى هنا لأبحث عن عشبة الكلمات لأداوي بها القلوب المريضة.
معاذ عبدالرحمن الدرويش
muadmm@yahoo.com