المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حـــوراء


محمد علي محيي الدين
17-06-2008, 09:46 PM
هذه قصيدة لأخي الشاعر محمد حسن محيي الدين في لأبنته الصغرى حوراء

حـــوراء
شعر >ز محمد حسن محيي الدين
أهــــوَِ خيــالٌ عابـــــــــــــــرٌ أم من خـــداع النظـــــــرِِ
هاهي حــوراء هنــــــــــــــا تقفـــــــز بين الاســــطرِ
أقــــــــــــرؤها مكتوبـــــــةًًً فـــي كلّ ســـــــطرٍ احمرِ
شقائقـــــــــــاًً جميلـــــــــةًً تجلــو همومَ النظـــــــــرِِ
تشغلنـــــــــــــي بوجههـــــا عــن التقاط الفكـــــــــــرِ
فيختفــــــــــــــي تجمّلــــــي وينتــهي تصبّـــــــــــري
*****
رحمــــــاك ياحوريـــــــــــةً ملّـّت حياةَ الأبحــــــــــــرِِ
فعرّشـــت فــي خافقـــــــــي واستوطنت في خاطري
يومان قد مـــــــــرّا ولـــــــم تكحّلي نواظـــــــــــــري
لا همســـة ممراحـــــــــــــة من اللســــان الســــاحرِ
ولا كلامــــــــــــاً لــبقــــــــاً يعبث بالمشـــــــــــــاعرِ
ليس ســــــــــــوى ( الشيخ) وهمّــــه المســـــيطر(1)
*****
طــيفــــــــــك يأتي بغتــةًً على اختلاف الصــــورِ
يســــرقُ ممحـــــــــاتــي فيمحو دفتــــــــــــــري
يكســــــــــرُ أقلامي ولا يبقي لها من اثـــــــــرِ
وقد يخــــــــــطّ عابثــــاً بين ثنايا اســــــــطري
مشوشاً مــــــــا كنت قد كتبته من خبــــــــــــــرِ
فيخـــــــــلط الحابل بالنابل والآثار بالمؤثــــــــــــــر
*****
وقد أفــــــــــــــيق والنهار ذاهب فــــــي ســــــــــفر
وظلـمة اللـــــيل وقــــــــد تمـــــــددت فـي حـــــــذر
وتهــــــــرب الساعات في تسّـــــــلل مســــــــــــتتر فأجمـــــــــــع الاوراق دو.......... نما حصيـــــلة أو ثمــــرِ
ولا أكاد أبصـــــــــــــرُ الـ ..... طـــــريق من تعثّـــــــري




قد أوحـــــــــــــــــش الرّبْــعُ وضـــــاعت حكمة المفكر
وغادر الطــــــــــــــير بشجـ .......... واه غصــــون الشـــــجر
وا أ سفا يا درّتـــــــــــــــــي ضـــــاع ربيع العمــــــــر
وأسفا يا حلـــــــــــــــــوتـي جـــــفّ رواء الوتـــــــــر
*****

ما كــــــــنت بالشاكي ولا الـ ......... ولــــــــــوع بالتذمّــــــــــر
ولا أجيــــــــــــد الشعر لكنّـــــــــــــــــــي بروح شـــــــــــــــــاعر

*****

1999













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
(1) حوراء صغرى بنات الشاعر و( الشيخ ) موضوع رسالته للماجستير

محمد عبد المطلب جاد
03-10-2008, 01:13 AM
أحسنت الاختيار يا والدى ، فالقصيدة رائعة .
تجولت اليوم فى الملتقى لأفحص أفياءه التى لا أعرفها ، وطالعت القصائد المنشورة ، ولا تعليق على الكثير منها ، لكن استوقفنى الشاعر عبد السلام مصباح ، والشاعر عبد الوهاب المنصورى ، وحوراء هذه التى اختارها ذوقك الرفيع للشاعر محمد حسن محيى .
الشعر إما شعر أو لا شعر ولا يوجد بين بين ، والشعر موسيقى ، تحرر ما شئت فى البناء لكن لا تغير وحدة البناء ، أقصد التفعيلة ، وحدة الموسيقى ، ولك أن تستجيب لموج دفقات شعورك كما اتفق لك صاعدا هابطا مائلا مترنحا متموجا ، ما شئت وفق دفقات انفعالك لكن لا تغير قالب بنائك ، وحدة الموسيقى ، التفعيلة وهكذا مقامات الألحان ، وإلا جاء البناء مفككا متناثر الوحدات ، لا يوجد فى الشعر حرية مطلقة ، ولا يوجد فى الغناء حرية مطلقة وإلا جاء الغناء نشازا.
وما يميز القصائد التى ذكرتُها موقرا أقلامها وعقولَ ووجدانَ مبدعيها أنها :
1- قويمة الموسيقى الخارجية والداخلية .
2- فيها أصالة الأفكار ،والمعانى التى عبرت عن الأفكار، والتراكيب اللغوية التى عبرت عن المعانى : هى سلسلة فكرة - معان - الفاظ تعبر عن المعانى ، ومحنة الشعراء تتمثل فى الكيفية التى يستخدمون بها كلمات سهلة مألوفة للتعبير عن معان وأفكار جديدة ،أى : لديك جديد لكن لا وسيلة لديك إلا الكلمات التى يقولها الناس فى السياقات العادية ، وهنا يكون الإبداع : التراكيب التى تدهش لجدتها لتستوعب المعانى الجديدة ، ولا مخرج لك إلا استخدام الصورة ، ويصبح الكلام تصويرا كأنه لوحات ، وكأنه دراما متحركة ثلاثية الأبعاد .
3- أخجل من نفسى أننى لم يسبق لى التعرف بهؤلاء المبدعين العظام رغم اختصاصى فى سيكولوجيا الإبداع وتفسير الإبداع اللفظى والبصرى ، هنيئا للملتقى بهذه الأقلام الرائعة وأهنىء نفسى بمعرفة مقتدرين لم أتشرف بمعرفتهم من قبل .
والفضل للملتقى بكل تأكيد.
بارك الله فى خطاكم على مسيرةٍ توقظ الوجدانَ العربى والعقلَ العربى وتلاقى بين الأصوات الصادقة الخلاقة ليعود وجه أمتنا مشرقا كسابق عهدها
د. محمد عبد المطلب جاد
أستاذ سيكولوجيا الإبداع المساعد - جامعة طنطا [/font][/size][/color]

هاني أحمد
03-10-2008, 12:57 PM
سيدي الفاضل / اخترت فأجدت الاختيار :

(رحمــــــاك ياحوريـــــــــــةً ملّـّت حياةَ الأبحــــــــــــرِِ
فعرّشـــت فــي خافقـــــــــي واستوطنت في خاطري
يومان قد مـــــــــرّا ولـــــــم تكحّلي نواظـــــــــــــري)


يومان يا سيدي ؟؟ كان الله في عون الشاعر إذن ، فطفلة بهذه المواصفات لا يحتمل الإنسان البعد عنها أكثر من ساعة ولكنها ظروف الحياة .

(تشغلنـــــــــــــي بوجههـــــا عــن التقاط الفكـــــــــــرِ)
يا للجمال !!
يجسد هذا التعبير مدى حب الوالد لابنته ، التي عندما تكون حاضرة أمامه فهو لا يمكنه التفكير فيما سواها حتى في أحب الأشياء إلى قلبه وهو إبداع قصيدة .

أكثر ما أعجبني :

(طــيفــــــــــك يأتي بغتــةًً على اختلاف الصــــورِ
يســــرقُ ممحـــــــــاتــي فيمحو دفتــــــــــــــري
يكســــــــــرُ أقلامي ولا يبقي لها من اثـــــــــرِ
وقد يخــــــــــطّ عابثــــاً بين ثنايا اســــــــطري
مشوشاً مــــــــا كنت قد كتبته من خبــــــــــــــرِ
فيخـــــــــلط الحابل بالنابل والآثار بالمؤثــــــــــــــر)

دمت بكل الخير وشكرا جزيلا على إتحافنا بهذه الرائعة

أحمد عدوان
03-10-2008, 02:07 PM
قد أوحـــــــــــــــــش الرّبْــعُ وضـــــاعت حكمة المفكر
وغادر الطــــــــــــــير بشجـ .......... واه غصــــون الشـــــجر
وا أ سفا يا درّتـــــــــــــــــي ضـــــاع ربيع العمــــــــر
وأسفا يا حلـــــــــــــــــوتـي جـــــفّ رواء الوتـــــــــر

الاخ الحبيب محمد علي محيي الدين كلمات ما اقساها كل الكلمات تسقط شوقاً وسلاماً لنجومٍ قد توارت خلف السحاب ..
ما أروع الشوق ممزوج بالأنين
تتخلله العبرات والآهات
لهفة وشوقا على أحرف تاهت
غابت وربما نامت
ترنو الى لقاء
ترنو الى فرح
أحرف وكلمات خطتها أيد ذهبية
ورسمتها بألوان قوس قزح
أصحاب كانوا ومازالوا
يحملون الفرح أغنية
والحزن اسطورة
والقلب للجميع

ليلة وداع
أتذكر تلك الليلة المؤلمة
ليلة حفرت على جبينى
وتركت على أسوار قلبى
ألالام ... وأهام
أحلـام ...ماتت وتركت محفورة هناك على أسوار قلبى
كى تؤلمنى تركت كى أتذكرها وأموت من الحسرة الندم
أموت من العذاب والألم
ليلـــــة وداع
أحلام
أوهام
عذاب
موت
كلمات عاشت بين أضلعى
وأستقرت بين صفحات وجدانى
كلمات صفعتنى كلمات قررت الرحيل الى دنيا الألم
تصفعنى كلما حلمت وسافرت مع حلمى
الوردى الجميل
كى أصحو وتغرق عيناى بدموعها
ولا أستطيع أيقافها
أو تخفيفها
ليلة وداع
تلك الليلة
أأأأأأأه كم هى مؤلمة
مزقت كل ذكرياتنا سويا
وبقيت ذكريتنا الحزينة المؤلمة
محيت كل بسمة كل همسة
ودعت الالم العذاب
لزيارتنا والمكوث بيننا
ليلة وداع
الذكريات فى كل مكان

وفاء كحيل
04-10-2008, 08:11 PM
ما شاء الله
دام هذا الرقي ودام هذا الإبداع
ولا حرمنا الله هذا الجمال الساكن في حروفك
وفقك الله أخي الفاضل وشاعرنا القدير محمد
بالتوفيق دوما

محمد علي محيي الدين
04-10-2008, 08:24 PM
الى زملائي في المنتدى
الموضوع أعتراف
أعترف بتقصيري الكبير في الرد على تعقيباتي أساتذتي وزملائي الأحباء على القصيدة التي أخترتها لأخي الدكتور محمد حسن محيي الدين وذلك بسبب سهو غير مقصود أتحمل تبعاته في عدم الرد على الأحبة الذي كتبوا تعليقاتهم الرائعة التي جاءت تعبيرا ن نفس كبيرة آهلة بكل ما هو جميل ,اعتذر لأخواني محمد عبد المطلب جاد وهاني أحمد وأحمد عدوان ووفاء كحيل فقد كنت غائبا عن ذلك فله مني جميل الود وعظيم الأكبار وتالأعتذار على هذا التقصير مع محبتي وتقديري

محمد عبد المطلب جاد
08-10-2008, 06:37 PM
يا سيدى لا تعتذر
يكفيك ما روَّيتنا من مثل هذه الدُّرَر
إن غبت ما غابت عطورك فوحها السارى حضر
ونور قلبك يتبع الرواد فى كل ممر
فأنت موجود بروحك دائما ،لا تعتذر.

د. محمد جاد

محمد علي محيي الدين
08-10-2008, 07:05 PM
شكرا جزيلا للعزيز ومن نقر بفضله
ونعيش احلاما لطافا في مرافيء قوله
انا يجود بمعجز سهل جميل سهله

الف شكر لاخي الكريم على جميل ما قدم ولطيف ما برر فهذه شيم الكرام