المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جيل "جيل"


محمد معمري
01-12-2009, 03:17 PM
جيل "جيل"
http://www.7looo.com/uploader//uploads/images/7looo.come8080d698f.jpg

اشترى سروال "ادجينز" خفيض القطع.. عندما يلبسه يظهر السدس العلوي من عورته في القسم والبيت والشارع، حلق رأسه تحليقة القزع، أوقف شعره بمادة اسمها "جيل" من النوع الرفيع، وقميصا ينحدر بعض الشيء عن الصرة، باطنه هو ظاهره، يحمل صورة "تشيكي فارا" في ظهره، وبين الفينة والأخرى يضع فوق رأسه قبعة، وفي جيده سلاسل أبو لهب، وفي معصم يديه قيود من البلاستيك وقليل من الأهداب، وفي إصبعيه بعض الخواتم تحسبها من الفضة والذهب، ويرتدي في رجليه حذاءا رياضيا دون جوارب، ويضع على عينيه وتارة فوق مقدمة رأسه نظارة مضادة للسّحُب! يحمل بين إصبعين دفترا سيدخل به لأربعة مواد! أما القلم فسيستعيره من عند مراد، وفي آخر السنة ينتقل والأنداد. على سور المؤسسة يعانق خليلته، ترتدي سروالا مثله، إلا أنه يتميز في الأمام بفتحة.. وقميصا يشبه الشبكة، صدرها عار، وذراعيها كذلك يا جاري! تدهن حتى هي بذلك الدهن الشعر، تصنع به فتيلة كريشة طير، تحمل فوق ظهرها خرجا صغيرا فيه بعض الأدوات المدرسية، وكثير من المسائل الشخصية، وفي القسم تنظر إلى المعلم نظرة نوعية! تجعله ينفلت عن إطار التربية، ومعدل العام للدورات تسعة فاصلة خمسة وسبعون رغم اللقاءات..
[/justify]http://www.7looo.com/uploader//uploads/images/7looo.comdf72ce7b03.jpg
جيل لو حدثته تجده يتقن لغة "الشات"، وإذا أطللت عليه تجده يستمني وهو ينظر إلى "فيديو" المحرمات، وإذا استرقت السمع أثناء تحاوره تسمع لغة اللباس والبنات، ويفضل أكلة المطاعم ما اسمه أكلات خفيفات! ويسمي حياته بــ "سبيد" [Speed]، وإن كانت تعني الانطلاقة الغير مسموح بها في المنجد، فإنما يعني بها هو حرية التجاوز بلا حدود! ويكتب شعارات بالإنجليزية في قبعاته وخِرٓجته بدون هدف منشود! وإذا سألته عن الدين الإسلامي لا يعرف حتى ما يدرسه في المقرر! لأنه يعتمد على النقل بالجهر والسر، وتلميذ السنة الثالثة ثانوي لا يتقن لغة موضوع إنشاء ولا حوار!.. أما لهجة حواره تنذر بجميع الأخطار.. فإذا أراد أن يشتري بعض الحاجيات، يقول: [نشري شي تويشيات]، وتعني [أشتري بعض الأكاذيب!..]، [أذهب بسرعة إلى..]، [نعطيها كالغزال]، والمال يسمونه: [لْعاقه...]... لست أدري من أي قاموس أتوا بهذه المصطلحات!؟ فهل هذا عصر مسخ الكلمات!؟...
http://www.7looo.com/uploader//uploads/images/7looo.comff760acc29.jpg
رغم هذه النبذة الوجيزة من سيرة جيل "جيل"، لا أرها تحيّر العقول! إنما ما يجعلني أنهار كل ليل، ألا وهو ضمير الآباء والأمهات والأهل... كيف يزرعون في فلذات أكبادهم الأمل؟ كيف يربونهم تربية إسلامية تجعل لهم رؤية في هذه الحياة؟ كيف يسطرون لهم في عقولهم وقلوبهم ممرات؟ تجعلهم ينظرون إلى هذا العالم بهمة عالية وأفضل النظرات؟ كيف يعلمونهم أن يضفوا مسحة نبل على أعمالهم الخالصات؟...
والمصيبة الكبرى التي أراها مصيبة بعين بصيرة، ألا وهي عندما يكبر هذا الجيل ويصير له أبناء في سنوات قليلة، كيف سيرعى الرعية!؟ هل سوف تقع معركة "جيل" المقدسة؟ هل إذا كان الأب يظهر سدس عورته سيسمح لابنه أن يظهر ربع أو ثلث عورته؟ هل سيتواصل بلغة "الشات" مع المجتمع وأسرته؟

http://www.7looo.com/uploader//uploads/images/7looo.com7e4534a343.jpg
بقلم: محمد معمري

ليل حسن
01-12-2009, 11:19 PM
مرعب مايحصل لشبابنا
وحين نتحدث نتهم بالتخلف والرجعية
أستاذي هل سيفيد النصح فيهم
يتحدثون عن الحلال والحرام
وهم يفعلون عكس مايقولون
لا يأخذون من الدين سوى إسمه
ولا يأخذون من العلم إلا قشوره
ولا يجلبون من التطور إلا ما يخدم رغباتهم
شكرا لروائعك التي لا تنتهي

ظلال عدنان عقلة
02-12-2009, 09:45 AM
ورغم كل ذلك فلست ألوم ذاك الجيل... بل أشفق عليه .. فهو ضائع تائه.. يؤخذ عليه مظهره وشكله الخارجي.. ولا يحاول أحد التقرب من قلبه وروحه التي أوجدها الرحمن ووضع فيها بذرة الفطرة النقية السليمة..
هذا الجيل هل يجد المعلم الواعي الرشيد؟؟
أم هل يجد الوالد المخلص لأبنائه الفاهم معنى أبوته نصحا وتوجيها وتقويما؟؟
وهل يجد الشيخ الحامل لواء الإسلام برفق وهو لا يعرف كيف يقدم حقيقة الإسلام وينعتهم بالفسق والفجور و... و...؟؟؟
هم ضحايا قبل أن يكونوا مذنبين...
ضحايا الجهل والتخلف الفكري والثقافي وفقد الثقة بالنفس وما تحمله من عقيدة ومبادئ ومثل، في ظل هجمة التكنولوجيا التي قد أفسدت أكثر من إصلاحها..
خاطرة تتلمس الجراح.. فهلا وضعت بصيص أمل لطريق يغير من نعقد عليهم آمال المستقبل؟؟
أتمنى ذلك...
تحياتي أستاذ محمد

رنين منصور
03-12-2009, 10:15 AM
مفاهيم غابت وضاعت في هذا الزمن ..
الا وهو زمن الانحطاط . التى انعدمت كل
فيها كل القيم والاخلاق .. عقول
باتت .. عنيدة تائهة .. في سبات ..
لا رجعة لها .. جيل .. تائه لا يعرف
طريقه عقول فارغة ..

من المسؤول عن كل هذا .. وماوصل اليه شبابنا ..


الف شكر للطرح استاذى

تقبل مرورى

محمد معمري
04-12-2009, 01:26 PM
مرعب مايحصل لشبابنا
وحين نتحدث نتهم بالتخلف والرجعية
أستاذي هل سيفيد النصح فيهم
يتحدثون عن الحلال والحرام
وهم يفعلون عكس مايقولون
لا يأخذون من الدين سوى إسمه
ولا يأخذون من العلم إلا قشوره
ولا يجلبون من التطور إلا ما يخدم رغباتهم
شكرا لروائعك التي لا تنتهي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك ومشاعرك الطيبة وتعليقك المميز...
مودتي وتقديري

محمد معمري
04-12-2009, 01:31 PM
ورغم كل ذلك فلست ألوم ذاك الجيل... بل أشفق عليه .. فهو ضائع تائه.. يؤخذ عليه مظهره وشكله الخارجي.. ولا يحاول أحد التقرب من قلبه وروحه التي أوجدها الرحمن ووضع فيها بذرة الفطرة النقية السليمة..
هذا الجيل هل يجد المعلم الواعي الرشيد؟؟
أم هل يجد الوالد المخلص لأبنائه الفاهم معنى أبوته نصحا وتوجيها وتقويما؟؟
وهل يجد الشيخ الحامل لواء الإسلام برفق وهو لا يعرف كيف يقدم حقيقة الإسلام وينعتهم بالفسق والفجور و... و...؟؟؟
هم ضحايا قبل أن يكونوا مذنبين...
ضحايا الجهل والتخلف الفكري والثقافي وفقد الثقة بالنفس وما تحمله من عقيدة ومبادئ ومثل، في ظل هجمة التكنولوجيا التي قد أفسدت أكثر من إصلاحها..
خاطرة تتلمس الجراح.. فهلا وضعت بصيص أمل لطريق يغير من نعقد عليهم آمال المستقبل؟؟
أتمنى ذلك...
تحياتي أستاذ محمد


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة ظلال أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك ومشاعرك الطيبة وتعليقك المميز...
أتفق معك، ولكن هل هم ضحايا المجتمع، أم ضحايا التعليم، أم ضحايا الوالدين؟
لعلهم قبل كل شيء هم ضحايا الوالدين إذا ما استندنا إلى الحديث الشريف ما من مولود سولد على فطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه.. إلى آخر الحديث..
من هذا الباب نقول أنهم ضحايا تربية الوالدين قبل أن نتهم تربية التعليم التي تعانق أسلوب الوالدين من زاوية أخرى...
مودتي وتقديري

محمد معمري
04-12-2009, 01:39 PM
مفاهيم غابت وضاعت في هذا الزمن ..
الا وهو زمن الانحطاط . التى انعدمت كل
فيها كل القيم والاخلاق .. عقول
باتت .. عنيدة تائهة .. في سبات ..
لا رجعة لها .. جيل .. تائه لا يعرف
طريقه عقول فارغة ..

من المسؤول عن كل هذا .. وماوصل اليه شبابنا ..


الف شكر للطرح استاذى

تقبل مرورى

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة رنين منصور سلمت وأهلك من آفة العصر...
أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك ومشاعرك الطيبة وتعليقك المميز...
بالفعل أختي الكريمة يقولون على كل من أرشدهم ونصحهم أنه متخلف.. أراهم قوما لا يستنصحون ولا يسترشدون.. فلا خير فيهم...
هؤلاء الشباب من شدة جهلهم لا يدرون ما معنى "الموضة"؟ من أبدعها؟ كيف أبدعها؟ ولم أبدعها؟ ولمن أبدعها؟ ومن تبناها؟... هذه الأسئلة بعيدة كل البعد عن أذهان جيل "جيل"...
هذه السراويل من إبداع فرنسي، شاهد أحد الإفريقيين السود وهو خارج من السجن بسروال مرتخي.. وكان هنا المثل المعروف: مصائب قوم عند قوم منافع. أما السجين فدخل السجن بدينا وخرج نحيفا...
فاتخذ من هذا المشهد "موضة" جديدة، وكان عليها إقبالا كبيرا من طرف قوم لوط، والحلاقة هي كذلك "موضة" هذا الصنف البشري المذموم.. وهي رموز لا تعني سوى حرية الجنس...
ألا تري أن منبع هذه الظاهرة هو السجن؟ وماذا يعني لنا السجن؟ ألا يعني مكان لبشر فاسدين، مجرمين...؟ مما نستنبط أن الفكرة في حد ذاتها إجرامية....
وكما جاء في الحديث الشريف:{ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء}.
هذا يعني السبب الرئيسي والجوهري يعود إلى الآباء، وإذا كان الأب من هذا الصنف فكيف لا يصنع من ذريته من هم أفسد منه...
مودتي وتقديري