عبدالرحمن هويش
10-11-2009, 09:52 PM
طلب من الكاتب:
بداية وقبل تفضلكم بقراءة قصتي القصيرة هذه ( ...من أول نظرة ) ، بودي ان اطلب منكم جميعا ادباء وكتاب و قراء ان تقوموا بنقد هذه القصة القصيرة كل حسب ما يراه سواء من حيث تقنية القصة او موضوعها ورؤاها او من ناحية التكثيف فيها او اي موضوع يراه القاريء ... وهذا هو السبب الذي دفعني الى نشرها في ملتقى نقد النصوص الادبية وليس في ملتقى القصة القصيرة مع اعتزازي الكبير بالاثنين ، ولكن كي تتم الفائدة لي اولا وللقاريء ثانيا فانني انشرها ها هنا مع شكري وامتناني للجميع.
عبدالرحمن هويش
من أول نظـــــــــــــــــــرة ...قصة قصيرة
بقلم:عبدالرحمن هويش
ما أن عبرت بوابة الفندق حتى انفردت عن بقية المحتفلين بالعرس صاعدة مجموعة من السلالم لتأخذ لها مكانا على إحدى الطاولات المتناثرة في الشرفة المطلة على القاعة الرئيسية.أحست برعشة برد خفيفة سرت في جسدها عندما لفحتها نسيمات هواء ممزوجة برائحة المطر دهمت القاعة من نافذة مفتوحة. رأت العريسين لأول مرة مع أنها كانت ضمن المحتفلين.سرحت بخيالها بعيدا ، كان من المفترض أن تكون الآن اما ، لم يعد ممكنا لها أن تجد من يتزوجها بعد أن تجاوز عمرها الأربعين، كل أخواتها الأصغر منها عمرا تزوجن إلا هي بقيت لم تتزوج .
- أيه....كان يمكن أن أكون اما منذ سنين...تقدم لطلب يدي كثر..لم ارفض أحدا ...هم لم يكونوا يقدروا ما بي من حسن وجمال..لو أن أحدا منهم وافق على طلبي لكانت لي الآن بنتا في عمر الزواج.
- لم يكن مستحيلا...لا بل كان بسيطا قياسا بطلبات الأخريات من بيت وذهب وسيارات وقصور..كنت سأوافق لو أن احدهم قبل أن تكون العصمة بيدي...نعم فهذا يجعلني صاحبة القرار...وهذا يتناسب مع جمالي ....لكن ما الفائدة هاهي السنون قد مرت ولم يوافق أحدا ممن تقدم للزواج مني بشرطي هذا.
- قد أكون مغرورة ...نعم وقد أكون متسلطة لكن الم يكن بإمكان احدهم تغيير طباعي هذه...لماذا يقبلون أية طلبات سوى هذه...أترى أني تجاوزت في إظهار ضعفهم تجاه النساء...أتراني أصررت على اهانتهم قبل أن أكون شيئا بالنسبة إليهم....أم أنهم مطبوعون على رفض الانصياع والتبعية...لا لا .. اعتقد أنني بطلبي تسرعت في محاولة نيل ما كنت سأناله لاحقا....
- ياااه...لابد لي من تغيير قناعاتي هذه..لماذا هذا الإصرار...ثم أنها ليست سوى شكليات ....لقد اقتنعت بما يكفي الى أن مخالفة العرف السائد يودي للخسران ،إننا نعيش في مجتمع هو يوجهنا ...إننا مسيرون وفق رغبات المجتمع الذي نحيا فيه...
أفاقت من شرودها البعيد على وجه يبحلق صوبها بعينيه اللتين أخفاهما خلف نظارة سوداء ، لملمت نفسها وعدلت جلستها وتظاهرت بعدم الاهتمام، حاولت تذكر وجهه وهي ترنو صوب المحتفلين في القاعة الأرضية
- انه شاب في الأربعين ..نعم في الأربعين ، قالت لنفسها ، ثم أردفت
- لما لا أعاود النظر إليه
استدارت بوجهها صوبه فوجدته كما هو ينظر إليها بشغف ، إن عيونه لا تفارقها ، لم تعد تعرف ماذا تفعل ، أعادت رأسها ناحية الحفل
- انه شاب جميل ، وأنيق جدا ، يبدو انه رجل أعمال فعلامات الترف واضحة عليه، هل ياترى أعجبته ، لابد لي من رؤيته ثانية ، هل انشغل بغيري أم لا زال سحري الطاغي يسيطر عليه.
أدارت وجهها نحوه ، إن نظرته إليها اشد وأطغى.
- يالحظي المبتسم اليوم...هل ياترى سنحت لي فرصة أخرى بعد أن اخذ اليأس مني مأخذه...أيمكن أن يفكر بي احد بعد هذا الوقت الطويل ، وهل لازلت بذاك الجمال الذي يجعل مثله ينظر إلي مبهوتا ...
ابتسم قليلا ما جعلها تبتسم له ، وتهرب بوجهها جهة العرس
- انه واقع في حبي ..لا بل انه متيم بي ...يا ترى لو تقدم مني وكلمني ماذا عساني افعل..
- وماذا سأفعل، سأكلمه واسمع منه ، وان طلبني للزواج أوافق طبعا ...لكن هل اطلب منه العصمة....لا لا لا ..أي عصمة وأية شروط ، فلم يعد لها داع الآن...المهم أن يتقدم ..أن يتكلم ...أن يبادر .
استدارت نحوه، لا زال بنفس جلسته ينظر إليها مبتسما ، انه لا يشعر بالناس من حوله ، لا بل انه مشغول عن المحتفلين بالنظر إليها.
قررت أن لا تهرب منه هذه المرة ، وان تبادله النظرات عسى أن يتشجع ويأتي ليكلمها، طالت نظراتهما لبعض، اقترب منه صبي في العاشرة من عمره واخذ يده موقفا إياه ليسحبه ماشيا أمامه نحو السلم كي لا يرتطم بمنضدة أو كرسي.
بيجي2009
بداية وقبل تفضلكم بقراءة قصتي القصيرة هذه ( ...من أول نظرة ) ، بودي ان اطلب منكم جميعا ادباء وكتاب و قراء ان تقوموا بنقد هذه القصة القصيرة كل حسب ما يراه سواء من حيث تقنية القصة او موضوعها ورؤاها او من ناحية التكثيف فيها او اي موضوع يراه القاريء ... وهذا هو السبب الذي دفعني الى نشرها في ملتقى نقد النصوص الادبية وليس في ملتقى القصة القصيرة مع اعتزازي الكبير بالاثنين ، ولكن كي تتم الفائدة لي اولا وللقاريء ثانيا فانني انشرها ها هنا مع شكري وامتناني للجميع.
عبدالرحمن هويش
من أول نظـــــــــــــــــــرة ...قصة قصيرة
بقلم:عبدالرحمن هويش
ما أن عبرت بوابة الفندق حتى انفردت عن بقية المحتفلين بالعرس صاعدة مجموعة من السلالم لتأخذ لها مكانا على إحدى الطاولات المتناثرة في الشرفة المطلة على القاعة الرئيسية.أحست برعشة برد خفيفة سرت في جسدها عندما لفحتها نسيمات هواء ممزوجة برائحة المطر دهمت القاعة من نافذة مفتوحة. رأت العريسين لأول مرة مع أنها كانت ضمن المحتفلين.سرحت بخيالها بعيدا ، كان من المفترض أن تكون الآن اما ، لم يعد ممكنا لها أن تجد من يتزوجها بعد أن تجاوز عمرها الأربعين، كل أخواتها الأصغر منها عمرا تزوجن إلا هي بقيت لم تتزوج .
- أيه....كان يمكن أن أكون اما منذ سنين...تقدم لطلب يدي كثر..لم ارفض أحدا ...هم لم يكونوا يقدروا ما بي من حسن وجمال..لو أن أحدا منهم وافق على طلبي لكانت لي الآن بنتا في عمر الزواج.
- لم يكن مستحيلا...لا بل كان بسيطا قياسا بطلبات الأخريات من بيت وذهب وسيارات وقصور..كنت سأوافق لو أن احدهم قبل أن تكون العصمة بيدي...نعم فهذا يجعلني صاحبة القرار...وهذا يتناسب مع جمالي ....لكن ما الفائدة هاهي السنون قد مرت ولم يوافق أحدا ممن تقدم للزواج مني بشرطي هذا.
- قد أكون مغرورة ...نعم وقد أكون متسلطة لكن الم يكن بإمكان احدهم تغيير طباعي هذه...لماذا يقبلون أية طلبات سوى هذه...أترى أني تجاوزت في إظهار ضعفهم تجاه النساء...أتراني أصررت على اهانتهم قبل أن أكون شيئا بالنسبة إليهم....أم أنهم مطبوعون على رفض الانصياع والتبعية...لا لا .. اعتقد أنني بطلبي تسرعت في محاولة نيل ما كنت سأناله لاحقا....
- ياااه...لابد لي من تغيير قناعاتي هذه..لماذا هذا الإصرار...ثم أنها ليست سوى شكليات ....لقد اقتنعت بما يكفي الى أن مخالفة العرف السائد يودي للخسران ،إننا نعيش في مجتمع هو يوجهنا ...إننا مسيرون وفق رغبات المجتمع الذي نحيا فيه...
أفاقت من شرودها البعيد على وجه يبحلق صوبها بعينيه اللتين أخفاهما خلف نظارة سوداء ، لملمت نفسها وعدلت جلستها وتظاهرت بعدم الاهتمام، حاولت تذكر وجهه وهي ترنو صوب المحتفلين في القاعة الأرضية
- انه شاب في الأربعين ..نعم في الأربعين ، قالت لنفسها ، ثم أردفت
- لما لا أعاود النظر إليه
استدارت بوجهها صوبه فوجدته كما هو ينظر إليها بشغف ، إن عيونه لا تفارقها ، لم تعد تعرف ماذا تفعل ، أعادت رأسها ناحية الحفل
- انه شاب جميل ، وأنيق جدا ، يبدو انه رجل أعمال فعلامات الترف واضحة عليه، هل ياترى أعجبته ، لابد لي من رؤيته ثانية ، هل انشغل بغيري أم لا زال سحري الطاغي يسيطر عليه.
أدارت وجهها نحوه ، إن نظرته إليها اشد وأطغى.
- يالحظي المبتسم اليوم...هل ياترى سنحت لي فرصة أخرى بعد أن اخذ اليأس مني مأخذه...أيمكن أن يفكر بي احد بعد هذا الوقت الطويل ، وهل لازلت بذاك الجمال الذي يجعل مثله ينظر إلي مبهوتا ...
ابتسم قليلا ما جعلها تبتسم له ، وتهرب بوجهها جهة العرس
- انه واقع في حبي ..لا بل انه متيم بي ...يا ترى لو تقدم مني وكلمني ماذا عساني افعل..
- وماذا سأفعل، سأكلمه واسمع منه ، وان طلبني للزواج أوافق طبعا ...لكن هل اطلب منه العصمة....لا لا لا ..أي عصمة وأية شروط ، فلم يعد لها داع الآن...المهم أن يتقدم ..أن يتكلم ...أن يبادر .
استدارت نحوه، لا زال بنفس جلسته ينظر إليها مبتسما ، انه لا يشعر بالناس من حوله ، لا بل انه مشغول عن المحتفلين بالنظر إليها.
قررت أن لا تهرب منه هذه المرة ، وان تبادله النظرات عسى أن يتشجع ويأتي ليكلمها، طالت نظراتهما لبعض، اقترب منه صبي في العاشرة من عمره واخذ يده موقفا إياه ليسحبه ماشيا أمامه نحو السلم كي لا يرتطم بمنضدة أو كرسي.
بيجي2009