المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهروب من الحرية لإيريك فروم


إياد الرقب
08-11-2009, 04:09 PM
الهروب من الحرية لإيريك فروم في ترجمة جديدة

http://www.alssiyasi.com/_img/hm7eftj.JPG


بدأ المترجم محمود منقذ الهاشمي ترجمته لكتاب المحلل النفسي الشهير إيريك فروم "الهروب من الحرية"، بمقدمة طويلة شرح فيها فكرة الكتاب الأساسية، ودواعي ترجمته. حيث يرى أن هذه الترجمة تأتي "في زمن فاقت فيه أعداد المتحدثين عن الديمقراطية والحرية أعدادهم في كل الأزمان الماضية. تأتي في هذا الزمن الذي يشتد في الـتأثير السايكولوجي الهائل لوسائل الإعلام... ليخلق الانطباعات المحددة بالمعاني الثابتة لمشكلة الحرية، وحلولها الليبرالية والأصولية والدعائية الإمبريالية وغيرها".

الكتاب "جزء من دراسة واسعة، تتعلق ببنية الطبع عند الإنسان الحديث، ومشكلة التفاعل بين العوامل السيكولوجية والسوسيولوجية"، كما يقول فروم. إلا أن الأخطار الكبيرة التي تعترض أكبر منجزين من منجزات الثقافة الحديثة وهما "الفردية وفرادة الشخصية" هي التي جعلته يقتطع جانباً واحداً من جوانب تلك الدراسة الواسعة، ويركز عليه، هو "معنى الحرية عند الإنسان الحديث".

ينطلق فروم من فرضية أن الإنسان الحديث، المتحرر من روابط المجتمع ما قبل الفرداني الذي كان يعطيه الأمن ويقيده في آن معاً، لم يظفر بالحرية بالمعنى الإيجابي لتحقيق ذاته الفردية. فالحرية، وإن أتته بالاستقلال والاستفادة من العقل، قد جعلته معزولاً وقلِقاً وعاجزاً... إلخ. وهذا أمر لا يُطاق.

لذلك يبقى أمام الإنسان خياران: إما الهروب من هذه الحرية إلى التبعيّات الجديدة والخضوع، وإما التقدم إلى تحقيق الحرية بالمعنى الإيجابي التي تقوم على فرادة الإنسان وفرديته.

ويرى المترجم ضرورة الانطلاق من التمييز المهمّ الذي عقده فروم بين جانبي الحرية: السلبي والإيجابي، على أن الحرية السلبية هي التحرر. ويتساءل فيما إذا كان التحرر كافياً ليكون المرء حرّا؟ فاللغات والثقافات تستخدم الحرية بهذا المعني السلبي، فيما يتم تجاهل المعنى الإيجابي للحرية. فالحرية السلبية تعني الانعتاق من العوائق الخارجية، فيما يتم تجاهل الكثير من الزواجر الداخلية التي تعتبر أقوى من العوامل الخارجية، وأشد تأثيراً.

فيما يُعرّف الجانب الإيجابي للحرية بأنه تحقيق المرء فرديته. فالبشرية، كما يرى، قطعت أشواطاً طويلة في التحرر، أي في تحقيق الجانب السلبي للحرية. لكنها لم تقطع إلا القليل على طريق الحرية الإيجابية. فالمرء تحرر من الكثير من العوائق الخارجية، لكنه لم يمتلئ بما يحقق فرديته. ونتيجة انعدام التوازن بين هذين الجانبين، يشعر المرء بعدم الانتماء، وبالعزلة، والعجز، وعدم الأمن... فكان، بناء عليه، ثمة هروب من الحرية السلبية، أي من التحرر.

يضع إيرك فروم آليات عديدة لهذا الهروب، ويدرسها من وجهة نظر علم النفس الاجتماعي. لكنه يخصص للدراسة الآليات السيكولوجية المرتبطة بظاهرتين اجتماعيتين، هما النازية والديمقراطية الحديثة.

أولى هذه الآليات هي السادية– المازوخية، التي يعبر عنها بـ "التسلطية" فالمازوخي والسادي كلاهما "تسلطي"، إنما بوجهات وغايات مختلفة.

الآلية الثانية هي تخلي الفرد عن فرديته، والتي يعبر عنها بـ "التدميرية" وتحوله إلى إنسان آلي، متماثلاً مع الجماعة التي ينتمي إليها. ويطلق عليها فروم: آلية "تماثُل الإنسان الآلي". فالشخص، هنا، يفقد ذاته، وتحل "ذات زائفة محلها" الأمر الذي يجعله فاقدًا هويته وشكاكًا.

وعبر تحليل هذه الآليات يتوصل إلى أن التسلطية، كانت السمة التي تسم الطبقة الوسطى الدنيا الألمانية التي شكلت الأرضية المناسبة التي نشأت عليها الأيديولوجيا النازية. ويتوصل إلى أن آلية التماثل الطبيعي في الديمقراطية الحديثة تلعب دوراً كبيراً في جعل الفرد عاجزاً وقابلاً للتلاعب به وبعواطفه، الأمر الذي يجعله منجذباً إلى أي زعيم أو أيديولوجيا كما يرى الهاشمي.

فالحرية ليست بتلك المسألة التي يمكن حلها فقط سياسياً واقتصادياً. فثمة معيار وحيد لتحقيق الحرية، يضعه فروم منطلق من سؤال هو: "هل يشارك الفرد بفعالية في نشاطه اليومي، وفي عمله، وفي علاقته بالآخرين؟".

ظهر كتاب إيرك فروم "الهروب من الحرية" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1941، أي خلال الحرب العالمية الثانية. والعالم كله يعرف أثر تلك الحرب على البنية السيكولوجية للإنسان، وعلى فرديته وفردانيته. من هنا نفهم معنى أن فروم اقتطع هذا الجانب من دراسته الموسعة حول بنية الطبع عن الإنسان، ليركز عليه، وهو جانب الحرية.

الكتاب مترجم منذ عقود عدة بعنوان "الخوف من الحرية". وهذه ترجمة جديدة له بالعنوان الأصلي الذي وضعه فروم، كما يقول المترجم.





الكاتب: إيرك فروم.

الكتاب: الهروب من الحرية.

ترجمة: محمود منقذ الهاشمي.

الناشر: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2009.

إياد الرقب
08-11-2009, 05:25 PM
http://www.3rbp.com/up/uploads/3836c9ce47.jpg

الكتاب في الأصل كان إهداءً من المؤلف حسين الجسر إلى السلطان عبد الحميد، واسمه: "الرسالة الحميدية في حقيقة الديانة الإسلامية وحقيقة الشريعة المحمدية". ثم اختصره وأعاد ترتيبه، وبناه على شكل قصة، ابنه نديم الجسر ونشره باسم: "قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن".

كتبه الشيخ نديم الجسر على هيئة حوار بين سالك يبحث عن الحقيقة واسمه حيران بن الأضعف وبين عارف بلغ رتبة اليقين وهو أبو النور الموزون. وتدور أحداث القصة كما يرويها الشيخ نديم الجسر قرب خرتنك في أوزبكستان حيث قبر الإمام البخاري ومهده، وتستمر جولاتها أياماً طويلة يجمع فيها حيران بن الأضعف أسئلته وقلقه الذي يعانيه كل باحث عن الحقيقة من أسئلة جريئة مثل أين الله ومتى وجد الله ولماذا خلق العالم وإلى أين يصير العالم، وهي أسئلة صادمة أخرجت الشيخ أبو النور الموزون من عزلته الطويلة في بستانه وحملته على الاهتمام بهذا السالك ليبلغ به شاطئ المعرفة بالله سبحانه.‏

ويهدف الكاتب إلى التعريف بجهود الفلاسفة عبر التاريخ للوصول إلى الحقيقة المطلقة ولكنه يفاجئك بدراسة دقيقة من أقوال الفلاسفة تثبت أنهم كانوا جميعاً من أعظم المؤمنين بالله، وينطبق ذلك عند الشيخ الجسر على فلاسفة اليونان وفلاسفة الإسلام والفلاسفة الأوربيين في عصر التنوير، ويستخدم الشيخ الجسر لتأكيد هذه الحقيقة كثيراً من الشواهد من أقوالهم التي سطروها في كتبهم وأخذها عنهم الناس فيما بعد.‏

ويشتمل الكتاب على كثير من الوجدانيات حين يستعرض كلام أئمة التصوف ويشير إلى إشراقاتهم مما يعكس تبحر الشيخ الجسر في الفلسفة والتصوف وإحاطته بكلام القوم ومقاصدهم.‏

ويتضمن الكتاب تحليلات علميةً لفكرة العقل الفعال والأصل المطلق والهيولى الأولى التي استخدمها الفلاسفة للحديث عن إيمانهم، ولكنه يؤكد أنه لا اختلاف بين فهم الأنبياء وفهم الفلاسفة إلا في طريقة التعبير.‏

ويختتم الكتاب بوصول حيران بن الأضعف إلى الحقيقة المتمثلة في تقديم الأدلة على وجود الله سبحانه ووحدانيته على أساس من المعرفة العلمية والأدلة الكونية.‏

وتحاكي الرواية بأسلوب حديث ما أنجزه من قبل الفيلسوف الإسلامي ابن طفيل في رائعته الباقية: حي بن يقظان‏.

وقد حظي الكتاب باهتمام بالغ من علماء الشريعة وأعتبر واحداً من أكثر الكتب توفيقاُ في الحديث عن العقيدة الإسلامية من منظور فلسفي وعلمي. وقد طبع الكتاب عدة طبعات منذ نحو أربعين عاماً ولا يزال يعتبر من أهم المراجع العلمية في بابه.‏

ليل حسن
08-11-2009, 06:04 PM
http://www.dubaieyes.net/up/uplong/125679240098323151636646-1187390234.gif
▐▐http://www.dubaieyes.net/up/uplong/D79954149434361-291735301.png▐▐
▐▐▐
قراءة مبسطة ومميزة
لك خالص شكري وتقديري
لهذا الطرح الراقي
دمت بخير

***
ودي و وردي
▐▐▐
▐▐http://www.dubaieyes.net/up/uplong/D79954149434361-291735301.png▐▐
http://www.dubaieyes.net/up/uplong/125679240048095213336648-243793852.gif

إياد الرقب
09-11-2009, 09:55 AM
شكراً أختي علي مرورك.
متمني من الله الشفاء العاجل والدتك...
اللهم أشفها أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً..
آميييييييين يااااا رب العالمين..
شكراً على مرورك

محمد علي محيي الدين
11-11-2009, 01:58 PM
الف شكر لهذا العرض الموجز والمفيد بانتظار الجديد في عالم المطبوعات

كريم برهان الجنابي
27-04-2010, 10:55 AM
شكري وتقديري لأخي الأديب أياد الرقب
على هذا المختصر الرائع
الكافي للمستفيد والبداية للمستزيد.
وفقكم الله.
تحياتي