لا محبة إلا بعد العداء !

إنه مثل دارج في عدد كبير من دولنا العربية ، و هي جملة غالباً ما تُعبر عن قصص الحب العارمة التي تأتي بعد العداوة الشديدة ! ، و هذه الحالة ليست بالدخيلة على مجتمعنا فهي قديمة قدم التاريخ ، فكتب التاريخ ممتلئة بقصص تؤكد على هذه المقولة ! و بذكر هذه القصص سوف نسرد لكم تفاصيل واحدة من أكثر القصص جمالاً في التاريخ و التي جاءت بعد عداء .

يسرد لنا كتاب من كتب التاريخ إحدي القصص وهي جميل بُثينة ، يُذكر أن هذه القصة قد حدثت في عام الهجرة الأول ، و بطل هذه القصة هو شاعر من شباب أهل الحجاز، و كان وسيماً مُعتزاً بذاته و بشعره، و في يوم من الأيام ذهب إلى وادي يُسمى ” بغيض ” و كانت معه الإبل الخاصة به ، و قد قرر أن يأخذ قسطاً من الراحة، و أرسل إبله للرعي في الوادي ، و إذ هو جالس تأتي فتاتان ، فإذا بإحداهن تمر بجوار ناقة الشاب، فتفزع الناقة ! ، و إذا بالشاب بآتي بأفظع السُباب و الإستنكار لما حدث . . و كان يتوقع أن تهرول الفتاة و تهابه، و لكن حدث ما لم يتوقع و هو وقوف الفتاة و ردها عليه السُباب بسُباب ! ، و إذا بالشاب يتغير في لحظات وجيزة و يتحول غضبه إلى إعجاب الفتاة التي تحلت بالجرأة .love-1643452_960_720

و في إحدى الأيام بعد هذه الواقعة يرى الشاب الفتاة مرة أخرى – كان ذلك في يوم كان محدداً في السابق لظهور الفتايات حتى تكون هناك فرصة للقائهن بأزواجهن المستقبليين – و إذا به يقع في غرامها بالكامل، و تبدء قصة الحب العارمة حتى أن وصل الحال إلى أن يُنادى هذا الشاب بإسم ” جميل بُثينة ” من شدة حبه لها ، و تُنادى هي ” بُثينة جميل “، و قد أنشد لها من الشعر الكثير مثل : ” و أوّل ما قَاد المَودة بينَنا . . بوادي بَغيض يا بُثين سُباب “.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *