تَعلَّم اللغة والثقافة العربية في الجامعة

إن اللغة والثقافة يسيران جنبا إلى جنب, ويُنظر إلى الثقافة على أنها المهارة الخامسة بعد المهارات اللغوية الأربعة المعروفة، وبما أن اللغة هي وعاءٌ الثقافة, فإنه من العسير تَعلُّم لغةٍ ما بدون التعرُض لأسلوب حياةِ أصحابها وقيمهم وإتجاهاتهم وأنماطِ معيشتهم أو باختصار “ثقافتهم”, ومن هُنا لا يُمكن أن تُهمَل الثقافة العربية عند تصميم الكتب الدراسية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها, حيث يكون الدارسون غير قادرين على إستيعاب الثقافة من خلال استخدام اللغات؛ لأن هدف الجامعة ليس تدريس الثقافة في حد ذاتها, بل تدريس اللغة من خلال محتواها الثقافي. إن الهدف من تَعلُّم اللغة الأجنبية ليس الإشباع الفكري فحسب , بل الهدف الأساسي والأهم هو الاتصال.

shutterstock_214288012تمثيل الثقافة العربية في تعليم اللغة العربية

من الأفضل أن يتم تمثيل الثقافة فى اللغة من خلال مواد المهارات اللغوية, من قراءة ومطالعة أو محادثة أو حوار, قواعد نحوية أو نصوص أدبية, أو إملاء وخط, مما يجعل الموضوعات المُختارة فيها الاستشهاد والتمثيل بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية؛ لأنها أعلى درجات البلاغة والإحسان فى القول, على ألا يُؤدِي ذلك إلى المبالغة, ولا بأس كذلك من إيراد نصوص من الأمثال والحكم البليغة. فمادة القراءة والمحادثة والنصوص تُحقق أهداف تعليمية عالية، فضلا عن زيادة المعلومات والمفردات , والثروة اللغوية , وفى مستوى التعبير , وتذوق الجمال. وكذلك يمكنك البحث عن أفضل الفُرص لدراسة اللغة على موقع

سكول أبلاى

المعايير التى ينبغى توافرها عند تدريس العربية بالجامعة

وهناك بعض المعايير التى يجب يلتزم بها المعلمون عند تدريس اللغة, ومنها:
أن تُعبر المادة عن محتوى الثقافة و اللغة العربية.
أن تُعطِي صورة صادقة وسليمة عن الحياة في الأقطار العربية .
أن تعكس المادة الإهتمامات الثقافية والفكرية للدارسين على إختلافاتهم .
أن تتنوع المادة بحيث تُغطِي ميادين ومجالات ثقافية وفكرية متعددة في إطار من الثقافة العربية.
أن تتنوع المادة بحيث تستوعب قطاعات عريضة من الدارسين من مختلف اللغات والثقافات ولمختلف الأغراض .
أن تتسق المادة ليس فقط مع أغراض الدارسين, ولكن أيضاً مع أهداف العرب من تعليم لغتهم ونشرِها .
ألا تغفل المـادة جوانب الحياة العامـة والمشتَركة بين الثقافات .